في العيادة، كان أدهم يجلس في غرفة الكشف عندما دخل حسام. حسام: "اومال فين العيانين بتوعك؟ ده انا كنت باجي الاقي الناس فوق بعضها." أدهم: "لا ما انا اخدت عدد كشوفات قليل النهارده عشان عندي معاد مهم." حسام: "معاد ايه ده ان شاء ومن غيري كمان؟ أدهم: "قابل شهد. انا مش مصدق انها كلمتني وقالتلي انها هتقابلني النهارده. البنت دي والله خسارة في المكان اللي هي فيه ده."
حسام بضيق: "امممم مش هنخلص احنا من المدام شهد بتاعتك دي. يا ابني ده انت لفيت وسافرت واتجوزت بنت كانت ملكة جمال وفي الاخر تبص للبت دي." أدهم بضيق: "انت ايه اللي جابك يا حسام، عايز ايه؟ حسام: "ما فيش افتكرتك شغال قولت اجي اقولك تفضي نفسك بعد الشغل نخرج ونروح نسهر في مكان حلو كده." قام أدهم وقال: "لا مش فاضي." حسام بغيظ: "ادهم سيبك من البنت دي، دي تلاقيها بتضحك عليك اصلا." أدهم: "سكت يا حسام انا عارف انا بعمل ايه."
حسام: "على فكرة انت كده بتجبرني اكلم طنط نادية واقولها على اللي انت بتعمله ده." أدهم بحدة: "قسم بالله يا حسام لو عملتها وامي عرفت حاجة عن شهد هيبقى آخر ما بينا ولا هتبقى صاحبي ولا اعرفك." حسام بضيق: "هو انت متأكد انها صعبانة عليك وبس." أدهم: "مالكش دعوة وانا مش عيل صغير عشان استنى حد يعرفني اللي بعمله ده صح ولا غلط." قال كلامه وسابه ومشي، وحسام كمان مشي من العيادة.
في الحارة التي تسكن فيها شهد، خرجت من بيتها وهي لابسة نقاب وعباية سوداء وكانت خائفة جداً لحد يعرفها. كانت تبص حواليها وفجأة خبطت في سعيد الذي كان معدي وقال لها. سعيد: "مش تفتحي يا حاجة انتي." اتنفضت بخوف وما ردتش عليه وجات تمشي بس هو وقف قدامها وقال. سعيد: "انتي من هنا؟ هزت راسها بمعنى لا ومشيت بسرعة ووقفت تاكسي وصلها لحد بيت رحمة صاحبتها وطلعت عندها شقتها فوق. أول ما خبطت على الباب فتحتلها أم رحمة وقالت. عفاف: "نعم؟
شهد: "انتي مش عرفاني يا طنط عفاف." عفاف: "شهد إيه ده هو انتي اتنقبتي؟ تعالي ادخلي." دخلت شهد وشالت النقاب وقالت: "لا ما اتنقبتش ولا حاجة بس لابسة كده عشان أقدر أخرج من الحارة ودي فكرة الموكوسة بنتك." عفاف: "يا بنتي لتحصل مشكلة مع أبوكي وأنا عارفااه. روحو في مناخيره." شهد: "ما أنا هروح قبل ما هو يرجع من الشغل. المهم فين رحمة؟ عفاف: "قاعدة في أوضتها. ادخلي عندها لحد ما أنشر الغسيل وأعملك موز باللبن من اللي بتحبيه."
شهد: "والله أحلى عفاف في الدنيا كلها." ودخلت شهد عند رحمة التي كانت قاعدة على سريرها بتسمع أغاني. لما شافت شهد شالت السماعة وقالت. رحمة: "انتي جيتي امتى؟ شهد: "لسه جايه. اسكتي أنا وطالعة من الحارة خبطت في سعيد وكان هيعرفني والله كنت هموت من الخوف." رحمة: "ما يشوفك ولا يعرفك. هو ماله بيكي أصلاً مش طلقك خلاص."
شهد: "ما هو أكيد هيروح يقول لأمه لو كان عرفني وأمه مش هتبطل بقى كلام والحتة كلها هتعرف إني خرجت من البيت وأنا مطلقة وأبويا وقتها مش هيرحمني." رحمة بضيق: "أبوكي ده راجل مفتري وأنا مش بحبه. ذنبك إيه انتي إن هو جوزك لواحد زي سعيد ده وليه على طول قافل عليكي كده ده حتى كان محرمك تكلميني بعد ما خلصنا المدرسة."
شهد بدموع: "نصيبي بقى كده. المهم أدهم قصدي الدكتور أدهم كان باعتلي رسالة وبيقولي انتي فين وأنا ما عرفتش أرد عليه أقول إيه؟ رحمة: "ردي عليه وقوليلو إنك هنا عندي وشوفي هيبعتلك العنوان ولا هييجي ياخدك." شهد: "انتي بتقولي إيه؟ لا طبعاً أمك تقول عليا إيه لما تشوفه. أنا هروحله وهديله الموبيل بتاعه وأمشي بسرعة لأحسن أنا سايباه أمي على أعصابها في البيت من لما عرفت إني جيالك." رحمة: "طيب اعملي زي ما قولتلك يلا."
وفي بيت أدهم كان واقف في المطبخ بيعمل شاي. لما سمع صوت وصول رسالة على موبايله، ساب اللي في إيده ومسك الموبايل بسرعة ولقاها بعتتله إنها عند صاحبتها. فرد عليها برسالة صوتية وقال. أدهم: "طيب أنا هبعتلك اللوكيشن بتاع المطعم اللي هستناكي فيه. أنا هروح على طول أهو ما تتأخريش عليا بقى." وعند شهد أول ما سمعت رسالته ابتسمت أوي ورحمة غمزتلها وقالت بخبث. رحمة: "طيب مش يلا بقى يا شوشو عشان ما تتأخريش عليه."
شهد: "طيب أنا هروح بشكلي كده. لازم طبعاً أروح كده أحسن حد يشوفني." رحمة: "إنتي هو مين من الحارة بتاعتكم بيروح مطاعم؟ يلا يا شهد تعالي هلبسك الطقم الجديد اللي جايباه من كام يوم." حضنتها شهد وقالت: "انتي أحسن صاحبة في الدنيا يا رحمة."
ولبست فعلاً شهد بنطلون جينز واسع شوية وبلوزة طويلة وشكلها كان حلو أوي عليها وحجابها اللي عملته ليها رحمة بشكل حلو. ورفضت تحط أي مكياج في وشها، ونزلت وقفت تاكسي وراحت للعنوان اللي بعتهولها أدهم. ووقفت بره المطعم اللي كان شكله راقي جداً وقالت. شهد: "يا نهار مش فايت. أنا هدخل إزاي دلوقتي." ومسكت موبايله وكلمته فرد عليها بسرعة وقال. أدهم: "أيوه يا شهد وصلتي ولا لسه؟
شهد بتوتر: "أيوه وصلت بس أنا مش هينفع أدخل. ممكن انت تيجي تاخد الموبيل بتاعك وخلاص." أدهم: "طيب أنا طالع أهو خليكي عندك بس أوعي تمشي." شهد: "حاضر مستنية أهو." وفضلت واقفة وبعد أقل من دقيقتين هو طلع. أول ما شافته بيقرب عليها زاد توترها أضعاف وبسرعة طلعت موبايله وقالتله. شهد: "أتفضل الموبيل بتاعك أهو، أنا لازم أمشي بقى." أدهم بجدية: "يلا بينا يا شهد هندخل جوه نتغدى مع بعض."
شهد بتوتر وقلق: "لا مش هينفع بجد أدخل جوه، أنا أصلاً لازم أمشي." مسك إيدها وقال: "مستحيل أسيبك تمشي النهارده ده أنا مصدقت إنك تيجي وأشوفك." وأول ما مسك إيدها وشها قلب أحمر وما قدرتش ترد عليه ولا كلمة ودخلت معاه المطعم. أول ما وصلوا قدام الترابيزة سحب لها الكرسي وقال بابتسامة بسيطة. أدهم: "أتفضلي يا شهد." قعدت وهي بتبص حواليها بتوتر، وهو قعد قدامها وحط إيده على خده وفضل يبصلها بهدوء وهي اتكسفت جداً وقالتله.
شهد: "آآ أنا سجلت رقم رحمة صحبتي عندك. ممكن تمسحه." أدهم: "ده موبايلك أصلاً يا شهد يعني براحتك تعملي فيه اللي انتي عايزااه." شهد: "لا طبعاً ما ينفعش. أنا ما أقدرش أخده." أدهم: "اعتبريه هدية مني ليكي. هترفضى الهدية يعني ده حتى عيب." شهد: "بس أنا ما أقدرش أردلك هديتك دي بهدية زيها لأنها غالية أوي عليا." رد عليها بهدوء وقال: "اللي بيهدي حد بيحبه حاجة يا شهد ما بيبقاش مستني مقابل." شهد بصدمة: "إيه؟
أدهم بتهرب: "بصي أنا جايبلك خط جديد عشان آخد بتاعي. وانتي تعرفي تتعاملي مع الموبيل بطريقة تريحك وعاملك عليه باقة نت ومكالمات كبيرة وكل شهر هتتجددلك." شهد: "لا بجد كده كتير. انت ليه بتعمل كل ده معايا أصلاً؟ أدهم بخبث: "عادي يا ستي اعتبرينا صحاب. اعتبريني زي رحمة ولا هي رحمة أحسن مني مثلا." ضحكت شهد بهدوء وقالت: "بص أنا هقبل الموبيل بس بلاش النت والحاجات دي أرجوك." أدهم: "إن شاء الله. المهم بقى تاكلي إيه؟
شهد: "لا أنا مش جعانة. أنا عايزة أمشي." أدهم: "إنتي لسه جايه يا شهد وما اتكلمناش." شهد: "وهنتكلم في إيه؟ أدهم: "بعد ما نطلب الأكل الأول. هجيبلك على ذوقي وإن شاء الله يعجبك." وفي الوقت ده في الحارة كان سعيد قاعد في المحل بتاعه وعدت من قدامه ملك أخت شهد الصغيرة اللي عندها 12 سنة فندهالها وقال. سعيد: "ملك تعالي يا بت هنا." راحتله ملك وقالت: "نعم؟ سعيد: "قوليلي يا بت أختك فوق ولا فين؟
ملك: "ما أعرفش. وبعدين أنا أمي قالتلي ما أتكلمش معاك تاني." سعيد بخبث: "ليه كده؟ ده أنا كنت هجيبلك شيبسي وشوكلاته. بس قوليلي هي شهد فين؟ ملك بقلق: "أقولك بس لو أمي عرفت إني قلتلك هتكسر رقبتي." سعيد بضيق: "ما تخافيش يلا قوليلي وهجيبلك كل اللي عايزاه." وبعد شوية كانت طالعة شهد مع أدهم من المطعم وقالها. أدهم: "الأكل ما عجبكيش صح؟ شهد بهدوء: "لا حلو والله." أدهم: "بأمارة إنك ما أكلتيش لقمتين على بعض."
شهد بتوتر: "بصراحة هو أنا ما حبتوش يعني حسيته غريب عليا شوية." أدهم: "طيب كنتي قولتي وكنت طلبتلك حاجة تانية." شهد: "لا عادي خلاص. وبعدين أنا أكلت برضه." أدهم: "تتعوض المرة الجاية." شهد: "هو هيكون في مرة تانية ولا إيه؟ رد عليها بثقة وقال: "تانية وتالتة وكثير كمان. تعالي بس نجيب خط جديد لموبيلك تحبي يكون إيه؟ شهد: "لا خلاص أنا معايا واحد في البيت هبقى أشغله." أدهم: "تمام. رقمي معاكي هتكلميني منه عشان أسجله."
شهد بضيق: "هو انت ليه بتعمل معايا كده؟ بص حضرتك أنا مش بتاعت نتصاحب والجو ده. وواحدة في ظروفي كويس إنها عرفت تخرج لو لمرة أصلاً." أدهم: "هو انتي ليه بتعاقبي نفسك مرتين؟ شهد: "إزاي يعني مش فاهمة؟
أدهم: "يعني الأول عاقبتي نفسك باختيار أهلك ليكي في جوازة مش كويسة. ودلوقتي بتعاقبي نفسك تاني بأنك تشيلي ذنب الجوازة الفاشلة دي مع إن الفشل ما كانش منك انتي. بالعكس برغم إنك صغيرة حاولت تعيشي بس في ناس ما ينفعش معاها ولاد الأصول اللي زيك." شهد بدموع: "نصيبي كده بقى. أنا همشي وما فيش داعي نتكلم تاني."
أدهم: "لا ليه داعي يا شهد. أصلاً إننا نتقابل ونتكلم وتاخدي قرار مهم في حياتك بعد كلامك معايا واني أجيك وأدور عليكي ونتقابل تاني كل ده يخلي إن في داعي إننا نتكلم تاني." شهد: "ليه نتكلم وليه تشوفني؟ ولا عشان خلاص دي واحدة مطلقة وما هتصدق." أدهم: "إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ شهد بدموع: "دي الحقيقة. واحد زيك بيعمل كل ده معايا ليه؟
ما هو يا إما صعبانة عليك أو حاجة تانية. بس في كلا الحالتين أنا اكتشفت دلوقتي إن أبويا معاه حق. أنا مدام أطلقت لازم أقعد في البيت عشان الناس وحشة ومش بيفرقوا بين الظالم واللي اتظلم. بالعكس بييجوا على المظلوم أوي." وطلعت الموبيل بتاعه من شنطتها وقالتله: "مش هينفع أقبل الهدية بتاعتك لأنها ما تناسبنيش. بعد إذنك."
أخد منها الموبيل وهي وقفت تاكسي ومشيت. اتنهد هو بضيق وكلامها أثر فيه جداً ورجع بيته لقي حسام قاعد في العربية مستنيه. ولما شافه نزل بسرعة من العربية وقال. حسام: "إنت فين كل ده يا ابني؟ أمك صدعتني وعرفت إني بكذب عليها." ما ردش عليه حسام ودخل العمارة. وحسام راح وراه وركب معاه الأسانسير وقال. حسام: "هي خزقتك وما جاتش ولا إيه؟ أدهم بضيق: "لا جات واتغدينا سوا و... ومشيت."
حسام: "مش فاهم برضه. إنت كنت عايزها تيجي هنا معاك يعني ولا إيه." بصله أدهم بغيظ وقال: "اخرس يا حسام وإنت إيه اللي جايبك مع أصلاً. روح بيتك يلا." واتفتح الأسانسير وطلع أدهم ووراه حسام اللي قال: "أنا طالبلك بيتزا زمانها على وصول وانت تقول كده. وبعدين مش قصدي إن ست الحسن والجمال بتاعتك أخلاقها وحشة بس أنا بحاول ألاقي تفسير لزعلك." دخل أدهم شقته وقفل الباب وقال: "أمي كانت عايزة إيه؟ دخل
حسام وراه وقفل الباب وقال: "سألتني عليك قولتلها إنك في العيادة. ما أعرفش عرفت منين إنك سبت العيادة بدري وإني بكذب عليها وهزأتني وقالتلي هو أنا جبتلك شغل وشقة قريب منه عشان تجيبلي أخباره مش تكذب عليا." أدهم بسخرية: "طبعاً ما هي عملتلك كل ده عشان توصلها أخباري أكيد. مش لسواد عيونك." حسام: "طيب المهم إيه اللي حصل مع البنت اللي كانت شغالة عندك دي؟ اتنهد أدهم بهدوء وقاله: "هتجوزها يا حسام." بصله حسام بصدمة وسكت.
وأدهم قال: "مالك تنحت ليه؟ هستنى عدتها تخلص وهتجوزها على سنة الله ورسوله وهاخدها بعيد عن الجهل والقرف اللي هي فيه." حسام بحدة: "هتبقى اتجننت يا أدهم. إنت فاكر إن أمك أو أبوك هيوافقوا إنك تتجوز بنت زي دي ومن المستوى ده." أدهم بانفعال وغضب: "وانا لما سمعت كلامهم واتجوزت بنت الحسب والنسب حصل إيه؟ طلعت واحدة زبالة وهما كلهم زبالة أصلاً."
حسام: "مش عارف أقولك إيه بس ما توصلش لجواز يا أدهم. إنت ناسي إنت ابن مين وأهلك مين وهي منين. ده الشغالين اللي عند أهلك أنضف من أحسن حد في منطقتهم." أدهم بجمود: "أنا ما يهمنيش غيرها وهتجوزها يعني هتجوزها وأهلي مش هيعرفوا حاجة. كل حاجة هتكون في السر." تفتكروا شهد هتوافق ولا هترفض؟ وعند شهد كانت لسه عند رحمة وقالتلها اللي حصل. وزعقت فيها رحمة وقالت. رحمة: "يعني هو إنتي يوم ما تعملي ناصحة يبقي على الواد الغلبان ده."
شهد: "بالعقل يا رحمة. واحد زي ده هيكون عايز إيه يعني بتصرفاته دي؟ وما جابش سيرة جواز. واصلاً جواز إيه؟ هو أنا حلمت بإيه؟ ده واحد بعيد عني أوي." رحمة: "طيب قومي روحي قفلتى اليوم على نكد. والحق روحي قبل ما ييجي أبوكي ويكمل النكد." شهد: "طيب هاتي الهدوم بس عشان أدخل أغير وأبقى تعالي عندي واقعدي معايا لحد ما أتصرف وأجيب أي موبايل أكلمك منه." رحمة: "من غير ما تقولي هاجيلك."
ودخلت شهد وغيرت هدومها ومشيت من عند رحمة. وأول ما وصلت الحارة ودخلت البيت اللي فيه شقتهم. وكانت لسه طالعة على السلم جه سعيد من وراها ومسكها من دراعها جامد وقال. سعيد: "إنتي كنتي فين يا بت انتي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!