صحيت شهد على أذان الفجر وهي حاسة بألم كبير في جسمها بسبب إنها كانت نايمة على الجروح اللي في ضهرها. قعدت بهدوء وبصت لأسر اللي نايم جنبها وفي سابع نومه. قامت من جنبه خالص بهدوء وراحت قعدت على الكرسي الصغير اللي جنب الشباك بعد ما أخدت الكريم اللي جابته لها رحمة. وفكت جزء من الفستان بتاعها ناحية ضهرها وحاولت تحط الكريم لنفسها بصعوبة ومكانتش عارفة.
في الوقت ده فتح أسر عيونه بأنزعاج من حركتها في الأوضة، وأول ما شافها اتنهد بضيق. جروح جسمها صعبة جداً، وقال بضيق: أسر انتي بتعملي إيه؟ رفعت الفستان بسرعة وقالت بتوتر: مم مفيش حاجة، بس كنت بحط الكريم عشان مش عارفة أنام. قام بهدوء وقال: مش هتعرفي تحطيه لنفسك، أنا هساعدك. شهد بخجل شديد: لا لا خلاص خفيت، والصبح أبقى أخلي رحمة تساعدني. قرب منها أسر وقال بهدوء: عشان تعرفي تنامي. قامت شهد بسرعة وقالت بتوتر:
بجد مش هينفع، أنا هتكسف. لا يعني لا، خلاص. ابتسم بهدوء ورد عليها: هتتكسفي من إيه؟ اعتبريني دكتور، وبعدين ده أنتي جسمك كله جروح، إيه اللي هبصله يخليكي تتكسفي. شهد بإحراج: خلاص سيبني براحتي واتفضل نام. أسر: نفسي تسمعي الكلام من أول مرة وتفهمي إني لما بقول إني هعمل حاجة هعملها، حتى لو فضلتِ تناقشي معايا للصبح. شهد بتوتر: لا لا مش عايزة أخف، أنا مرتاحة كده. مسك إيدها وخلاها قعدت على السرير غصب عنها
وقرب منها وقال بعند وحدة: فكّي الفستان. شهد بخوف وتوتر: لا وابعد عني. أسر بغيظ: أنتي غبية، أنا بعمل كده عشان ما تتعبيش. رجعت شهد لورا بعيد عنه وقالت: لا شكراً لمساعدتك، أنا مرتاحة كده. أسر بخبث: خلاص أفكه أنا. مسكت شهد إيده وقالت بسرعة: لا على فكرة كده عيب، ابعد عني. قبل ما يرد عليها قالت مرات عمها من بره: وطّي صوتك يا أختي انتي وهو، البيت فيه ناس، انتوا مش لوحدكم، اختشوا شوية. قلب وش شهد أحمر وأسر ضحك بهدوء وقال:
عجبك كده؟ اهو اتشبهنا على الفاضي، اتلمي بقى بدل ما أخلي الموضوع بجد. قعد جنبيها على السرير وبكل هدوء فك الفستان بتاعها، وأول ما شاف الجروح اللي في ضهرها اتضايق وقال: أسر ده ابن عمك ده حيوان، حد يعمل كده. شهد بتوتر: اخلص طيب. ابتسم بتسلية وقال: بالراحة عليا وهاتي الكريم. أدته علبة الكريم وبدأ هو يحطه على جروحه بهدوء، فحين كتمت هي ألمها. وأول ما خلص أسر قفلها الفستان تاني وقرب منها أوي وقال بهدوء: أسر
خلصت أهو، ما نقصتش منك حتة. بعدت عنه شهد وقالت بكسوف: شكراً. أسر بخبث: لا على إيه، ده الواجب يا مدام شهد. بصتله بضيق وهو تابع كلامه وقال: بس طلعتي حلوة مع إن كنت فاكراكِ فلّات. برقت بكسوف شديد وقالت بغيظ: أنت قليل الأدب على فكرة. أسر ضحك بصوت عالي وقال: هههههههه مش بقول الحقيقة. قلدت ضحكته بسخرية وقالت: هههههههه ديك رومي بيضحك، اتنيل نام يلا. أسر بسخرية:
نفسي تتعاملي مع الناس كلها زي ما بتعامليني كده، بس إزاي بتبقي مع الكل قطة مغمضة ومعايا أنا أسد. قام وقف وقال: على العموم حصل خير، هننام بقى ولا إيه؟ راحت قعدت على الكرسي تاني وقالت: ما تنام، هو أنا ماسكاك، أنا مش جايلي نوم خلاص. أسر: راحتك، تصبحي على خير. شهد: هو إحنا هنمشي من هنا امتى؟ أسر: لما أصحى. بعد شوية في شقة محمد أخو سعيد، كان الباب بيخبط وراحت نعمة فتحت الباب ولقيت أم محمد قدامها. نعمة:
صباح الخير يا حماتي، خير على الصبح؟ دخلت أم محمد وقالت: خير يا أختي إن شاء الله، المحروس جوزك فين؟ نعمة: نايم، انتي عارفة ما بيصحاش دلوقتي، قدامه يجي ساعة كده أكون جهزتله الفطار، متخليكي افطري معانا. أم محمد: لا معلش، ادخلي صحّيه قوليله أمك عايزاك. ولا أقولك أنا هحكيلك اللي حصل وانتِ وصلّي له الكلمتين اللي أنا عايزة أقولهم بمعرفتك. نعمة بقلق: في إيه يا أم محمد، قلقتيني؟ أم محمد بخبث:
قوليلي يا بت يا نعمة، مال جوزك بالبت حنان اللي ساكنة قدام الورشة بتاعته؟ نعمة بغيظ: إيه الكلام ده؟ يعني إيه ماله بيها؟ هو عمل إيه بالظبط؟ أم محمد: يا أختي بتقول إنه في الرايحة والجاية عمال يرمي عليها كلام، وجات وقالت لي أخليه يتلم عنها وإلا هتقول لأبوها وتبقى حكاية. نعمة بغيظ: البنت دي كدابة، محمد ما يعملش كده، ما بقاش غير حنان اللي ترمي بلاها علينا. أم محمد: وإيه اللي هيخلي بنت تقول حاجة زي دي؟
دي سمعة والبت خايفة على نفسها، فجات وقالت لي بيني وبينها ومش عايزة حد يمسك سيرتها بحاجة وحشة، لو شافه بيكلمها. على العموم أنا عملت اللي عليا، هو بقى لو ملمش نفسه، البت هتقول لأبوها، وقتها سمعتنا كلنا هتبقى زي الطين. سكتت نعمة وبانت عليها العصبية، وقامت أم محمد وقالت: قولي لها بقى صباحك زي الفل يا مرات ابني، وابقي ابعتي العيال يقعدوا عندي تحت شوية، بلاش يشوفوكي وانتي بتتخانقي مع أبوهم. نعمة بغيظ:
ومين قال لك إني هتخانق؟ ربنا ما يجيب خناق أبداً، نورتيني، مع السلامة. مشيت أم محمد وقال أحمد ابنها اللي عنده 8 سنين: ماما هي تيته جاية عندنا ليه؟ نعمة بدموع: جاية تنكد عليا، منها لله دنيا وآخرة، وانت إيه اللي مصحيك؟ ادخل نام. أحمد: مش عايز أنام، أنا نازل ألعب تحت. نعمة بحده: ما بتزهقش من الشارع؟ ادخل جوه اتخمد يلا.
خاف منها الولد ودخل أوضته بسرعة، وراحت هي أوضتها وقربت من محمد اللي كان في سابع نومه ومسكت المخدة وخبطتها في وشه وقالت بعصبية: نعمة انت لسه نااايم؟ اتنيل قوم. قام محمد بفزع وقال: إيه يا بت المجنونة؟ حد يصحّي حد كده؟ نعمة بحده: هو انت لسه شفت جنان؟ هو أنا قصرت معاك في إيه عشان تروح تبص لحنان اللي ما تسواش في سوق النسوان بصلة؟ رد عليا. محمد بعدم فهم: حنان مين وبصل إيه؟ على الصبح، إيه فيه يا ولية؟ نعمة بدموع:
روح اسأل أمك اللي جاية تشمت فيا بسبب عمايلك، بس أنا أستاهل أكتر من كده، لو قعدت لك فيها دقيقة واحدة. محمد: أمي؟! قالت لك إيه؟ عملي الأسود في الدنيا دي، وبعدين انتي بتصدقي أمي يا بت؟ ما انتي عارفة اللي فيها. نعمة ببكاء: لا ما هي اللي قالته ده ما فيهوش افترا عليك، دي البت بنفسها راحت اشتكت لها. محمد: بت مين وتشتكي لها من إيه؟ نعمة:
حنان بنت بيومي اللي ساكنة قدام الورشة بتاعتك، الورشة اللي أبويا مشارك معاك فيها، وآخرتها تروح وتبص لوحدة غيري. محمد بحده: طيب اصطبحي يا نعمة وروحي جهزي لي الفطار وسيبك من كلام أمي خالص. نعمة بدموع: لا مش هسيبني، كله إلا كده يا محمد، وهمشي يعني همشي، واللي يحصل يحصل بقى، وروح اشبع بحنان بتاعتك، وأقول لك حاجة كمان، أنا هسيب لك عيالك، هاتها تربيهم بقى. محمد بنفاذ صبر:
ما تخربيش على نفسك يا نعمة وتعملي زي ما أمي عايزة، وحنان مين دي اللي أبصلها؟ ما تعقلي كده. نعمة بعصبية: أنا ست العاقلين، هو انت كنت تحلم تتجوزني أصلاً؟ بس أنا اللي غلطانة، كنت وافقت بابن خالتي اللي كان يتمنالي الرضا، ارضي. محمد بغضب: ولما أقوم أديكِ بالجزمة دلوقتي عشان تخرسي، هتبقى مبسوطة. نعمة ببكاء: بقولك إيه؟ أنا مش هقعد هنا بعد اللي سمعته ده. محمد بحده:
ولو رجلك عتبت بره البيت هكسرها لك يا نعمة، وغوري جهزي الفطار عشان أروح أشوف اللي ورايا. قعدت نعمة اللي قدامه وقالت بغيظ: مش قايمة يا محمد ومش مجهزة حاجة، روح لحنان تفطرك. ما ردش عليها محمد وراح جهز فطار لنفسه، وبعدين غير هدومه وسابها ونزل وراح لأمه اللي كانت قاعدة بتفطر ومشغلة التلفزيون وبتضحك وهي مبسوطة جداً. محمد بغيظ: الفيلم حزين يا أما بتضحكي على إيه؟ آه صح نسيت، انتي بتموتي في الشر. أم محمد بشماتة:
نكدت عليك بنت نادية مش كده؟ محمد: البركة فيكي، أنا عايز أفهم انتي ليه بتعملي كده؟ ليه صعب عليكي تشوفيني أنا وسعيد مرتاحين؟ أم محمد: تبقوا مرتاحين وانتوا بعيد عني لا، تبقي تحت طوع مراتي وأنا لا، تبقي مش ابني، والغلطة اللي عملتها معاك لما سبتك تتجوز اللي على مزاجك مش هكررها مع أخوك. محمد: هو أنا قصرت معاكي في إيه؟
ده أنا بجيب لك اللي تحتاجيه قبل ما أجيب لعيالي، باجي كل يوم بسأل عليكي، وسعيد بيعمل أكتر مني، مخلي واحدة تجيلك كل أسبوع تروق لك وتطبخ لك عشان ما تتعبيش، في إيه بقى؟ أم محمد بخبث: طيب مش عايزة البت اللي تيجي تروق دي، وخلي مراتك تنزل تروق لي الشقة وتسمع كلامي في أي حاجة بقولها، وما ترجعش تدافع عنها وتقف معاها ضدي. محمد بغيظ: يعني هو انتي لازم تذليها وتكسري عينها قدامك عشان تبقي راضية؟
طيب اسمعي يا أما، اللي عملتيه النهارده، وإنك عايزة توقعي بيني وبين مراتي، لو اتكرر تاني، ورحمة أبويا لاخد مراتي وعيالي والواد سعيد ونجيب شقتين بعيد عنك ونرتاح بقى. أم محمد بحده: ما تغور انت في داهية وأخد أخوك معاك ليه؟ محمد بخبث: أنا مش هسيبهولك تعقديه يا أم محمد، صباحك زي الفل، وافتكري كلامي كويس. مشي محمد وهي سابت الأكل وقالت بغيظ: غور يا داهية تحرقك، وبرضه مش هسيب بنات نادية ياخدوا عيالي مني.
في عربية أسر كان سايق العربية وطالع من بلد أهل شهد وجنبيها أكرم، وقاعدة من ورا شهد وجنبيها رحمة. رحمة: هو انت مالك زعلانة أوي كده ليه؟ شهد بحزن: عشان ملك وإخواتي، أنا مش عايزهم يقعدوا هنا. بصلها أكرم لورا وقال: ما تقلقيش يا شهد، أبوكي قال إنه هياخدهم ويرجع تاني القاهرة. شهد: انت بتتكلم جد؟ أكرم: أيوه والله، حتى اسألي أسر بيه. شهد بصت له وقال: هو بابا قال كده بجد؟ أسر بهدوء: أيوه، وكمان طلب إنك تروحي تزوريهم كل فترة.
شهد بحماس: ده أكيد طبعاً، أنا مش مصدقة أصلاً إن كل حاجة اتحلت أو يعتبر اتحلت. بصلها أسر بجمود، وأكرم قال بهدوء: انتي تستاهلي كل خير يا شهد، ورحمة قالت لي إنك كمان هتكملي دراستك، دي حاجة كويسة أوي، وأنا معاكي في أي وقت، ورحمة كمان مش هنسيبك. ابتسمت شهد وردت عليه: شكراً يا أكرم. رحمة: بقولك إيه يا أسر، نزلني أنا أول ما نوصل القاهرة، وأنا هروح البيت بأي مواصلة. شهد: لا هو هيوصلك انتي وأكرم عادي. رحمة:
لا لا، عشان الجيران بس وكده ما يقولوش بايته بره البيت، وكمان راجعة بعربية فيها شحطين. أسر وقف العربية وقال بغيظ: انزلي من دلوقتي ومش عايز أشوفك تاني، ممكن؟ رحمة بحدة: ما شاء الله، عن أهلك ما شفتني، هو أنا إيه اللي جابرني عليك غير صحبتي أصلاً؟ يلااا. أسر بعصبية: انتي إزاي تكلميني كده يا بت انتي؟ رحمة بحدة: ومال أكلمك إزاي؟ بصوابع رجليا عشان ترضي؟ شهد بقلق: خلاص يا رحمة، ومعلش يا أسر، مش هينفع تنزلي هنا. رحمة:
لا بقى، أنا نازلة هنا، وبعد كده لما أبقى جاية أشوفك، ما تخلينيش أشوف خلقته اللي تقطع الخميرة من البيت دي. أسر بغيظ: أحسن على فكرة، وهخليها تقطع علاقتها بيكي، وهتشوفي يا شرشوحة. رحمة بحدة: تقطع علاقتها بمين؟ ده أنا أقطع راسك دي والعب بيها كورة لو فكرت تبعد صحبتي عني، يلااا. أكرم: خلاص يا جماعة، يلا يا رحمة، أنا هنزل معاكي. شهد بضيق: ما تزعليش يا رحمة. رحمة: وأنا إيه اللي يزعلني؟ هو حد بياخد على الأشكال دي.
أسر بنفاذ صبر: استغفر الله العظيم ياااارب. نزلت رحمة ومعاها أكرم اللي قفل لهم تاكسي ومشوا. وأسر بص لشهد بحدة وقال: أسر: اتفضلي جنبي هنا. شهد: أنا مرتاحة هنا. أسر: وأنا مش السواق بتاعك، تعالي جنبي يا شهد، ولا لآخر مرة بقولك تسمعي الكلام من أول مرة أقوله، بلاش عند وخلاص معايا. نزلت شهد من العربية وركبت جنبيه، وهو ساق العربية بسرعة وبصلها بغيظ وقال: أسر: بشكرك أكرم يعني، لا والواد مستعد يعمل أي حاجة عشانك.
شهد بقلق من سواقته بسرعة: قصدك إيه؟ أسر بسخرية: على فكرة، أنا اللي جبته هو وصحبتك معايا عشان يبان إن معايا أهلي وكده وأنا جاي آخدك، إنما اللي خلصك من المشكلة دي أنا، مش هما. شهد بحدة: طيب شكراً، ما هو برضه انت ما بتعملش حاجة ببلاش، إنما هما مالهمش مصلحة إنهم يساعدوني. أسر بجمود: شهد، بلاش الطريقة دي معايا، وبعد كده الواد اللي اسمه أكرم ده ما تقبليهوش ولا تتكلمي معاه. شهد بسخرية: هو أنا هتصدق إنك جوزي بجد ولا إيه؟
أسر ببرود: لا، هو أنا جوزك بجد، وطول ما انتي مراتي كلامي يتسمع وبس. سكتت وما ردتش عليه، وهو كمل في طريقه لحد ما وصلوا بيت الفيومي، وكانت هالة مستنياهم، وأول ما شافتهم قامت بسرعة وقالت: هالة: وأخيراً، ده أنا فكرتكم مش هترجعوا خلاص. أسر: عيب عليكي ما أبقاش أسر الفيومي لو سبت حد ياخدها مني. هالة بسخرية: يا راجل، قول كده قدام حد تاني، بس على فكرة فؤاد ولا أثر فيه بأي حاجة الجو اللي انت عملته ده. شهد:
يعني جه وأنقذني على الفاضي. بصلها أسر بجمود وقال: أنا مش بعمل حاجة على الفاضي، حتى لو مش هستفيد حاجة، بعرف أطلع كسبان. هالة بهدوء: طيب أنا رتبت لك هدومك وحاجتك في أوضة أسر يا شهد، وغيرت كام حاجة كده في الديكور عشان تبان إنها أوضة عريس وعروسة. أسر بضيق: ما كانش له لازمة. هالة بخبث: لا طبعاً، لفؤاد يشك فيكم. اتنهد أسر بضيق وطلع فوق وقال: تعالي يا شهد ورايا عايزك. هالة:
لا شهد هتقعد معايا شوية عشان بعد كده هاخدها معايا الندوات بتاعتي، أعرف الناس على مرات أخويا، فعايزة أعلمها كام حاجة كده. ما ردش عليها أسر وطلع فوق، وهالة قالت لشهد بقلق: هالة: هو في إيه؟ مالكم؟ وإيه اللي حصل مع أهلك؟ شهد:
هو حل كل حاجة، ما كنتش أحلم إن الوضع بيني وبين أهلي يتصلح بالشكل ده، والفضل لأسر بعد ربنا، بس أنا مش فاهمة أخوكي بجد، ساعات بحس إن لو الدنيا كلها ضدي هو هيكون معايا، وساعات أحس إنه أوحش واحد في الدنيا وأكتر حد هيأذيني في اللي جاي. هالة: لا، على فكرة ده كان هيتجنن عليكي لما عرف إنك اتخطفتي، تعالي بس احكي لي الأول حصل إيه بالتفصيل. وتحت بيت رحمة وقف التاكسي اللي كانت فيه هي وأكرم، وقالها أكرم بهدوء: أكرم: مستنية إيه؟
ما تنزلي. رحمة: بحاول أتأكد في حد شايفني وأنا نازلة من التاكسي. أكرم: يا عمه، انزلي، أنا عايز أروح لصاحب الشغل اللي زمانه طردني. رحمة بسخرية: الواد محسسني إنه شغال في البرلمان، يا ده انت شغال طيار بيتزا. أكرم بغيظ: كفاية إنه شغل حلال، اتنيلي انزلي وابقي طمنيني عليكي. رحمة بجمود: بص يا أكرم، أنا مش هكلمك تاني، مشكلة شهد اتحلت، وأظن أصلاً ما بقاش ليه لازمة نتكلم، وأنا بشكرك جداً على مساعدتك ليا، بس كلامك معايا غلط.
أكرم بحزن: فهمتك، على العموم فرصة سعيدة. بصت له رحمة بحزن وقالت: أنا أسعد، وشكراً مرة تانية، وهفضل طول عمري مُم مُمتنة ليك على اللي عملته. ابتسم أكرم غصب عنه وقال: اسمها مُمتنة، وده الواجب، أنا كمان بشكرك إنك ريحتيني من تأنيب الضمير اللي كان جوايا بعد ما رفضت أساعد شهد في الأول. رحمة: اديك صلحت كل حاجة، وكنت بالنسبالها زي أخو قدام أهل جوزها. أكرم: وتحت أمرك انتي أو هي في أي وقت يا رحمة. رحمة بهدوء: مع السلامة.
نزلت من التاكسي وهو بص لها بدموع، وهي ماشية، بس قبل ما تدخل البيت رجعت بسرعة عنده ووقفت جنب الشباك وقالت بقلق: رحمة: أكرم معاك أجرة التاكسي؟ أصلوا هياخد كتير، ده جابنا من مكان بعيد. أكرم بغيظ: أيوه معايا. قربت منه أكتر وقالت: طيب خلي بالك بقى، أحسن يضحك عليك برضه، تحب أفاصل له معاك هنا الأول. شال إيدها من على الشباك وقال بنفاذ صبر: أنا مش عايز أشوف وشك تاني يا رحمة، ابقى حمار لو فكرت بس أجي أشوفك. اطلع يا اسطا.
مشي السواق ورحمة بصت له بحزن وقالت: فهمي غلط، أنا كنت خايفة السواق يضحك عليه، غبي، حتى ما فهمش إنها بقوله يبعد عشان يتلحلح وينطق، بس هو شكله حب من طرف واحد، أنا بووومه، عارفة حظي. طلعت أمها في البلكونة ولما شافتها قالت بحده: انتي جيتي يا مقصوفة الرقبة؟ اطلعي لي، ده انتي يوم أهلك مش معدي النهارده. رحمة بغيظ: ششش صوتك يا ست الحبايب، سمعتي، واقفة على حافة الهاوية، مش ناقصة. عفاف: اطلعي لي. رحمة:
والله طالعة، يعني هبات هنا، اصبري عليا. وبالليل في بيت الفيومي، رجع فؤاد من شغله ولقى شهد قاعدة مع تيام على الأرض ومعاهم حاجات كتير تخص الرسم ومركزين فيها باهتمام كبير. فؤاد: إزيك يا شهد، عاملة إيه؟ بصت له شهد وقالت بابتسامة بسيطة: تمام الحمد لله، هالة عندها حاجة مهمة في النادي وقالت مش هتتأخر. فؤاد: أيوه، ما هي قالت لي. تيام بأنزعاج: سيبك منه يا شهد وخليكي معايا عشان نخلص الرسمة. فؤاد:
اممم، سيبك منه، انت قعدت مع خالك النهارده مش كده؟ تيام: أيوه وخلاني عملت تيك توك وقالي ما أقولش لماما. فؤاد بغيظ: والله ما حد هيخربك غيره، هتعبك يا شهد بس صحّي لي أسر. شهد: حاضر، هطلع أصحيه. جات تالا في الوقت ده اللي كانت واقفة تتجسس عليهم وقالت: خليكي يا شهد هنا مع تيام، وأنا هروح أصحّي أسر بيه. شهد بهدوء: ماشي. فؤاد بجمود: وانتي تصحّيه بصفتك إيه يا تالا؟ وبص لشهد وقال بنبرة آمرة:
ما تقومي تصحّي جوزك يا بنتي انتي كمان. شهد بتوتر: حاضر. وقالت لتيام: معلش يا تيام، دقيقة وهجيلك تاني. تيام: طيب هستناكي في أوضتي عشان نبقى براحتنا يا شوشو. شهد: ماشي يا حبيبي. وطلعت هي وتيام فوق، وبصت تالا بغيظ لفؤاد وجات تمشي، بس هو وقفها لما قال بحده: فؤاد: تالا، استني عندك. وقفت تالا وقالت: نعم يا فؤاد بيه، حضرتك تؤمر بحاجة؟ فؤاد بجمود:
أيوه، مرات أسر بيه يتقال لها يا هانم زي ما بتكلمي هالة كده، ومش عايز مشاكل بين أسر ومراته بسببك عشان ما أزعلش منك، وأول وآخر مرة تقفي وتسمعي حوار بين أي حد هنا، وتقعدي في المطبخ، ولما هنحتاجك هننده لك. تالا بغيظ مكتوم: حاضر يا فؤاد بيه، تحت أمرك. فؤاد: اتفضلي على المطبخ.
راحت تالا المطبخ وهي متعصبة جداً، وفوق في أوضة أسر دخلت شهد لأول مرة هناك، وكانت طول الوقت بتتهرب إنها تيجي هنا بسبب توترها وقلقها من أسر وتعاملُه معاها لما يبقوا لوحدهم في بيته، وبالأخص في أوضته. بصت للأوضة بأعجاب، فبرغم كل المشاكل اللي في البيت معاه، إلا إن أجمل أوضة في البيت كله هي أوضة أسر. شهد بسخرية: قال أوضة قال، دي أكبر من بيتنا.
وكانت الأوضة كبيرة فعلاً وفيها صالة صغيرة فيها تلفزيون كبير وأجهزة رياضية وكنبة كبيرة وكرسي جنبيها من نفس اللون، وقدامها أوضة النوم نفسها اللي فيها سرير كبير، وكلها فيها صور لأسر ولأهله، حتى فؤاد ليه صور في أوضة أسر، وصورة تانية كبيرة لأسر مع بنت وولد أول مرة تشوفهم. قربت شهد من أسر اللي كان نايم، بس بسرعة وقفت مكانها لما لقيته نايم من غير التيشرت بتاعه. اتوترت جداً وبصت للأرض وقالت بإحراج: شهد: أسر. أســــــــــر.
فتح عيونه بنوم وقال: إيه؟ شهد من غير ما تبصله: فؤاد عايزك تحت. أسر بضيق: قولي له نايم. شهد بتوتر: ما هو قالي أصحّيك عشان عايزك. كان لسه هيعترض، بس لما شافها باصة للأرض قال: انتي في حاجة ضايعة منك في الأرض؟ شهد بغيظ: بص لنفسك وانت تعرف. ابتسم أسر بخبث وقال: لا، اتعودي، دي أوضتي وأنا حر فيها. شهد بحدة: ده قبل ما أبقى قاعدة معاك فيها. أسر بهدوء: أوكي يا شهد، هبقى آخد بالي من وجودك بعد كده، شايفه التليفون اللي هناك ده؟
بصت شهد وراها على التليفون اللي على الترابيزة وقال: أيوه، ماله؟ أسر: امسكي السماعة ودوسي على الزرار الأحمر اللي فيه، هترد عليكي تالا، قولي لها تعمل لي قهوة مظبوط وتجيبهالي. شهد: أنا هنزل أقولها. أسر قعد وقال: لا خليكي، ما تنزليش تاني النهارده. شهد بصت له بتلقائية وبسرعة بصت للأرض ووشها قلِب أحمر بكسوف وقالت بتوتر: يعني أقعد أعمل إيه هنا يعني؟ ابتسم أسر على كسوفها وقال بهدوء:
إحنا المفروض عرسان جداد، يعني المفروض إنك تبقي قاعدة هنا معايا، مش تحت مع تيام. راحت شهد ومسكت سماعة التليفون وقالت: اعملي قهوة مظبوط لأسر بيه يا تالا وهاتيها له هنا. تالا بحدة: طيب. قفلت معاها تالا وشهد من غير ما تقوله حاجة راحت قعدت على الكنبة اللي في الصالة الصغيرة اللي في الأوضة، ومسكت موبايلها اللي ادتهولها هالة لما رجعت وفضلت تقلب فيه لحد ما جات تالا بالقهوة، اللي بصت لها بقرف ودخلت عند أسر. شهد بغيظ:
قليلة ذوق، دي حتى ما خبطتش على الباب. فضلت شهد قاعدة زي ما هي، وجات تالا وقفت وراها وبصت لها بخبث، وراحت فكت أول كام زرار في بلوزتها وطلعت قدام شهد وعملت نفسها بتقفل فيها وبصت لها من فوق لتحت وقالت بسخرية: تالا: حتى لو عملتي إيه مش هتقدري تملي عينه أو تخليه يبعد عني. فهمت شهد قصدها وردت عليها ببرود وقالت: هو مين ده؟ انتي قصدك إيه؟ تالا بغيظ:
أسر، أنا كنت هنا قبلك، الأوضة دي شافت ليالي كتير بيني وبينه، ولولا إنك ظهرتي في حياته كان زماني مكانك. شهد بعصبية: ما هو ما ينفعش يشوفني ويرجع يختار بنت زيك كانت معاه كتير. اتعصبت تالا، وقبل ما ترد قال أسر من جوه: شهد، خدي عايزك. بصت شهد بحدة لتالا وقالت بحدة: اطلعي بره، وما تدخليش الأوضة دي تاني طول ما أنا في البيت ده. ضحكت تالا بسخرية وقالت: أسر بيه ما يستغناش عني، ولو فكرتي تبعديني عنه انتي اللي هتخسري.
قالت كلامها وسابتها وخرجت بره الأوضة، اتنهدت شهد بضيق وقالت لنفسها بسخرية: شهد: معاها حق والله، ما انتي سايباله كل حاجة مباحة، بنت قليلة أدب. طلع أسر وهو ماسك هدومه وقاله: مش بناديك أنا. بصت شهد للناحية التانية بإحراج وقالت: نعم، عايز إيه؟ أسر: بصي لي الأول وقوليلي ألبس ده ولا ده؟ شهد بغيظ: وانا مالي أنا، تلبس إيه؟ أسر بخبث: عشان تحت نقولهم انتي اللي بتختاري لبسي. شهد بغيظ:
اختار أي حاجة وهبقى أقولهم إني أنا اللي اخترتها. أسر قرب منها وقال: لا، عشان المصداقية. مسكت المخدة اللي جنبيها وضربته بيها وقالت بحدة: جاتك ستين نيلة انت والمصداقية بتاعتك، قال وانت صادق أوي يعني. تصنع الخوف منها وقال وهو بيضحك: خلاص والله بهزر معاكي أصلاً. وبعد شوية نزل تحت وكانت هالة قاعدة مع فؤاد وبيتكلموا بصوت واطي وهما بيضحكوا. أسر بخبث: طيب اطلع تاني يعني ولا إيه؟ هالة بسخرية: إيه ده يا عريس، عاش من شافك.
فؤاد: كفاية دلع بقى وتعالى ورايا على المكتب عشان نشوف شغلنا. هالة: وأنا هخلي داده صباح تجهز لنا العشا. أسر: هتعشى فوق أنا وشهد. هالة بسخرية: تصدق نسيت إنكم لسه عرسان، خلاص هخلي تالا تطلعلكم الأكل فوق. فؤاد: تعالي يا أسر يلااا. وراح فؤاد مكتبه وأسر سأل هالة: هو جوزك عايزني في إيه؟ معقولة يكون هيرجع لي ورثي؟ هالة بسخرية: ليه هو فؤاد مغفل للدرجة دي؟ روح بس، ده انت أيامك اللي جاية ما يعلم بيها إلا ربنا.
بصلها بغيظ وراح المكتب عند فؤاد اللي بدأ يتكلم معاه في الشغل. وعلى القهوة في الحارة اللي ساكن فيها سعيد ومحمد أخوه، وكانوا قاعدين هناك على القهوة. محمد: إيه يا سعيد؟ أمك مزعلاك في حاجة؟ سعيد بضيق: أنا مش عايز نسمة. محمد ساب كوباية الشاي على الترابيزة وقاله بحده: نعممم يا روح أمك، انت بتقول إيه يالا. سعيد: وطّي صوتك، الناس بتتفرج علينا، وبعدين أنا زهقت وخلاص، مش عارف أتحمل. محمد بغيظ: يا نوغة، مش عارف تتحمل إيه؟
هو إيه اللي حصل؟ أومال لما يبقى عندك عيل واتنين؟ طيب سيبك من ده يا ابني، ده انت فاضل على فرحك أيام وجاي تقول لي مش عايز نسمة؟ انت غبي. سعيد بحزن: البت مش طايقاني، مش مبسوطة إنها هتتجوزني، هكرر اللي حصل في شهد تاني في نسمة. محمد بسخرية: هو انت لو كنت عاملت بت صابر بما يرضي الله كان زمانها طفشت منك، وبعدين نسمة مش طايقاك، شوف إيه اللي مزعلها وبطل تعمله. سعيد بغيظ: بقولك مش طايقاني، البت شكلها مغصوبة عليا، اتجوزها إزاي.
محمد: لو مغصوبة عليك تقول، لأن ما ينفعش انت تقول، سمعتك هتبوظ أكتر ما هي بايظة، بص، أياً كانت الست رافضة، بتيجي بالحنية والهدوء، ويمكن بعد الجواز الموضوع يتغير، أكيد هيتغير لما تبقى مراتك، مش زي وهي خطيبتك. سعيد: أنا بفكر أقول لأبوها على اللي بتعمله ده وتدهو بقى يشول حل، وأنا ما أبقاش غلطان. محمد: بس لو قلت لأبوها هتبقى غلطان، انت تعرف أنا ونعمة بنتخانق وأوقات بقعد بالأسبوع مش بكلمها، بس حد بره بيتي يعرف حاجة زي دي؟
لا طبعاً، ولو حتى أهلها عرفوا بعرف أخليها المرة اللي بعدها ما تقولش، اتعلم تحل اللي بينك وبينها لوحدكم، اتعودوا إن اللي بينكم ما يطلعش بره عنكم. سعيد: طيب وأمك. محمد بنفاذ صبر: لا، أنا تعبت منك ومن أمك، اعقل يا سعيد وخد أمك على قد عقلها وارضي خطيبتك وبلاش حركات العيال دي، بقولك كلم حماك واستأذن منه إنك تاخد خطيبتك وتخرجوا مع بعض وحاول تلطف الدنيا. سعيد اتنهد بضيق وقال: حاااضر يا محمد.
سابه محمد ومشي وهو متعصب جداً من تصرفاته، وأول ما وصل البيت دخل شقة أمه لقاها كالعادة قاعدة بتتفرج على التلفزيون. محمد: عايزة حاجة يا أما؟ أنا طالع أنام. أم محمد بجمود: سيب لي فلوس رجلي منملة عليا، عايزة أروح أكشف. محمد: منملة من القعدة يا أما؟ اتحركي شوية، ده أنا بدأت أشك إنك لسقتي في الكنبة. أم محمد بغيظ: انت هتسيب لي الفلوس ولا لأ؟ طلع محمد فلوس من محفظته وحطها على الترابيزة وقال:
اتفضلي يا أما، كفاية دول ولا عايزة تاني. أم محمد ببرود: خد الباب في إيدك وانت طالع. بصله محمد بحزن على معاملتها ليه من طفولته، وهي ديما بتتعامل معاه بالجفا ده، على عكس معاملتها لسعيد اللي كانت بتخاف عليه من الهوا الطاير وديما بتميزه عنه، سابها وطلع شقته، وأول ما دخل أوضته مالقاش نعمة، فراح لأوضة ولاده ولقاها نايمة هناك. محمد بغيظ: نعمة. انتي يا بت. ردت عليه بحده وقال: عايز إيه؟ محمد: تعالي جهزي لي العشا. نعمة بحدة:
جهز لنفسك. أنا نايمة. محمد بغيظ: أومال أمك اللي بترد عليا دي؟ اتنيلي قومي يا نعمة، العيال نايمين ومش عايز أعلي صوتي. ردت عليه بعصبية وقال: مش قايمة يا محمد، وعدي الليلة دي على خير، وإلا والله هسيب لك البيت بالعيال وأروح لأبويا. محمد بغضب: ماشي يا نعمة، خليكي مصدقة كلام أمي، بس ما تزعليش بقى لما أخليه يبقى حقيقي بدل ما أنا بتعامل كده على حاجة ما عملتهاش، نخليها بجد بقى.
قال كلامه وسابها وطلع ودخل المطبخ، وكان لسه هيطلع الأكل لقي نعمة جات وقالتله وهي مضايقة جداً: نعمة: وعاي أنا هجهزلك. ابتسم بهدوء وقال: طيب، وكان علينا إيه من الأول؟ جهزي لنا احنا الاتنين هنتعشى سوا. نعمة بدموع: إيه اللي بينك وبين البت اللي اسمها حنان دي يا محمد؟ محمد: والله العظيم ما أعرفها غير شكلاً كده، لأن بيتهم قدام الورشة، وما كنتش بركز اسمها إيه غير لما انتو قولتو عليه انتي وأمي. نعمة بضيق:
ماشي يا محمد، روح غير هدومك لحد ما أجيب لك الأكل. باس راسها بهدوء وقال: وحياة عيالي عمري ما هبص لوحدة غيرك، فاتهدي شوية، مخبطة من كل ناحية معايا ومش ناقص نكد. ردت عليه بهدوء وقالت: ماشي، مش هنكد عليك، بس والله لو طلع كلام أمك صح، ما هقعد على زمتك دقيقة واحدة. ماردش عليها وطلعت من المطبخ، وهي وقفت تجهز الأكل وكلام أم محمد لسه بيلعب في دماغها. وفي بيت الفيومي في مكتب فؤاد كان أسر قاعد متعصب وقال لفؤاد بحدة: أسر:
انت بتهزر صح؟ صفقة زي دي إزاي أنا أمسكها لوحدي؟ فؤاد: اومال انت عايز تاخد ورثك إزاي؟ مش لازم تتعلم الشغل وتفهم السوق عشان تعرف تحافظ على فلوسك وفلوس أختك، وبعدين انت اشتغلت سنة مع أبوك وكنت بتخلص معاه حاجات زي دي، وكمان انت متعلم في أكبر جامعة بره مصر، يعني الموضوع مش هيبقي صعب عليك. أسر: طيب لو فشلت فيها أو ما عرفتش أظبط مع العملا؟ فؤاد ببرود:
يبقى انسى إنك تدخل الشركة تاني، إحنا مش هنجرب، انت كل صفقة هتاخدها لو فشلت في واحدة فيها، انسى إنك تاخد مني قرش واحد. أسر بغيظ: بس أنا وارد أغلط وما أنجحش في كل حاجة. فؤاد: الصفقات دي سهلة، وكلها أنا متأكد من مكسبها، عايزة بس مدير شاطر، ولما تغلب ابقي قولي وأنا هساعدك. أسر بضيق: طيب أنا لسه عريس جديد والصفقة دي هتطلب مني أسافر أسبوع شرم، وشهد مش هتكون مرتاحة هناك لوحدها لما أبقى أنا مشغول وسايبها. فؤاد بخبث:
لا يا حبيبي، انت رايح تخلص شغل وراجع، شهد هتفضل معانا هنا في البيت، ولما ترجع ابقى خد لك يوم إجازة. أسر بغيظ: ماشي يا فؤاد، أي أوامر تانية. ابتسم فؤاد بهدوء وقال: لا، أبو نسب بالتوفيق. وطلع أسر من عنده ولقى هالة وتيام ابنها قاعدين بيتعشوا، وقالت له بهدوء: هالة: العشا بتاعك انت وشهد طلعته داده صباح فوق، فؤاد فين؟ أسر بخبث: بينكلم واحدة جوه اسمها مريم أو نور، مش فاكر الحقيقة. هالة بهدوء: أقولك دول يبقوا مين وما تزعلش.
ضحك أسر بهدوء وقال: الثقة الزيادة دي هتلبسك في حيطة يا أختي. هالة ببرود: الثقة اللي بيني وبين فؤاد انت عمرك ما هتفهمها. وقالت بصوت واطي: واوعي تضايق شهد عشان ما أقلبش أنا عليك، فاهم. رد عليها بابتسامة صفراء وطلع أوضته لقي شهد قاعدة بتتفرج على التلفزيون وهي لابسة بجامة طويلة وواسعة جداً وشعرها الطويل مفرود بشكل حلو جداً، وكانت بتاكل بهدوء. أسر: طيب استنيني أتعشى معاكي. شهد: لا، كل لوحدك. قعد أسر جنبيها وقال:
ده فيلم إيه ده؟ شهد: أيامنا الحلوة بتاع عبد الحليم. أسر: هو لسه في حد بيتفرج على الأفلام دي؟ شهد: دي أفلام حلوة أوي، أنا مش بحب الأفلام الجديدة خالص، مش بتفرج غير على أبيض وأسود. قالت له كده وفضلت مركزة في الفيلم، وهو بص لها بهدوء وابتسم وبدأ ياكل معاها وعيونه عليها هي، لحد ما بصت له وقالت بتوتر: شهد: انت بتبص لي كده ليه؟ أسر ابتسم ورد عليها: شكلك حلو أوي، وعيونك كمان لونهم حلو، اللي هو لا تعرفيه أخضر ولا بني.
قامت شهد وقالت بتوتر: انت هتنام فين؟ غمزلها وقال: انتي عايزاني أنام فين؟ شهد بضيق: مكان ما انت عايز، بسم الله ما شاء الله، أوضتك كبيرة، مش هنغلب يعني. أسر بخبث: بس ما فيهاش غير سرير واحد. شهد بهدوء: خليهولك، وأنا هنام هنا على الكنبة دي. أسر: لا، وهي طولك فعلاً يا خمسة سنتي. شهد بغيظ: ما تتريقش عليا، واتفضل قوم، أنا عايزة أنام. رد عليها بهدوء وقال: ادخلي نامي جوه، أنا عندي شغل ومش هنام دلوقتي، ولما هنام هبقى أنام هنا.
شهد: هو انت بتشتغل أصلاً؟ أسر: بدأت شغل مع فؤاد، لازم يتأكد إني جاهز أستلم ورثي، فلازم أشتغل على الصفقة دي كويس، وبالمناسبة مسافر بكرة وهقعد أسبوع شرم الشيخ. شهد ابتسمت باتساع وقالت: حلف! أنا هقعد أسبوع مش هشوف وشك؟ أسر بغيظ: أيوه. شايفك مبسوطة. شهد بسعادة: طبعاً مبسوطة إني هرتاح منك، ده يا أحلى أسبوع في حياتي. أسر بغيظ مسك المخدة وضربها بيها وقال: طيب غوري من وشي بقى يا رخمة.
ضحكت بقوة ودخلت جوه ونامت على السرير بهدوء، وبعدين مسكت موبايلها وفضلت تكلم في رحمة اللي قالت لها: رحمة: نسيت أقول لك صح، دكتور أدهم كلمني وعايز يطمن عليكي وطلب ياخد رقمك. شهد بضيق: وهو عايز مني إيه بقى؟ هو مش عارف إني اتجوزت؟ رحمة بقلق: بصي، هو فضل يقولي إن أسر جوزك وحش وبتاع نسوان وسمعته وحشة، وهو خايف عليكي. شهد بدموع:
على أساس إنه هيفرق معاه، الراجل ده أنا مش فاهمة هو عايز مني إيه، عشمني بحاجات حلوة أوي وفي الآخر خزلني، ولما بعدت عنه بيقرب تاني ليه؟ رحمة: طيب اهدي خلاص، أصلاً أنا قلت له إنك مبسوطة ومرتاحة مع أسر، وهو سكت شوية وقال: ده اللي أتمناه ليها، وقفل. شهد بضيق: بقولك أسر مسافر في شغل بكرة، ما تيجي تقعدي معايا شوية. رحمة: لااااه، أنا الحجة ماما حالفة ما أخرج تاني من البيت غير لما أروح الجامعة الأسبوع الجاي، بقولك إيه؟
ما تيجي انتي وننزل نشتري حاجات الجامعة وكده مع بعض. شهد: حاضر، هبقى أشوف وأقول لك، يلا بقى تصبحي على خير. رحمة: وانتي من أهل الخير. قفلت معاها شهد ومسكت موبايلها وفتحت حساب أدهم على الانستجرام، وأول ما شافت صورته ابتسمت بهدوء وفضلت تقلب لحد ما شافت صورة ليه منزلها من شهر مع بنته ومراته، وفي اللحظة دي افتكرت إنها هي كمان متجوزة، حتى لو الجواز مش حقيقي، بس هي متجوزة.
قفلت الفون بسرعة وحطته جنبيها ونامت على طول وهي مقررة مش هتفكر في أدهم تاني، وبعد كام ساعة خلص أسر شغله ودخل نام جنب شهد بهدوء عشان ما تصحاش، وبصلها بهدوء وهي نايمة ورفع إيده على وشها وحركها بهدوء على ملامحها اللي كانت عاجباه أوي. أسر: من غير ميك أب أو أي إضافات، انتي أجمل بنت شوفتها، لو البراءة اللي فيكي اتوزعت على الدنيا كلها هيزيد منها.
اتملمت في نومها بهدوء، ومسك هو إيدها بهدوء ونام، وصحي قبلها الصبح وجهز وأخد حاجته ومشي لشرم الشيخ. وعدى اليوم هادي جداً، وبالليل في كافيه حلو جداً كانت قاعدة هناك نسمة مع سعيد اللي قالها: سعيد: عجبك المكان هنا؟ نسمة: مش مهم، المهم معاك فلوس تحاسب ولا هنغسل أطباق هنا؟ ابتسم سعيد وقال: لا معايا، ما تقلقيش، تشربي إيه؟ نسمة بجمود: أي حاجة يا سعيد، انت أصلاً جايبني هنا ليه؟ سعيد:
عشان نتكلم ونتفق ونشوف هنعمل إيه في اللي جاي مع بعض. نسمة: مش فاهمة، هنتفق على إيه يعني؟ سعيد: هو انت ناوية نتجوز وانتي بأسلوبك ده معايا؟ نسمة ببرود: لو مش عاجبك عندك أبويا، قوله بنتك مش عجباني يا عم فتحي. سعيد: واسيبك قبل الفرح بحاجات بسيطة؟ الناس هتقول إيه عليكي وقتها؟ نسمة بضيق: اللي يقولوه مش فارقة. سعيد بحده:
بصي يا نسمة، أنا مش هقول حاجة، أبوكي عندك، لو مش عايزاني قوليله، ولو هنتجوز على حالتك دي يبقى ما تلوميش نفسك على اللي هعمله فيكي، ويلا عشان أروحك. نسمة بغيظ: انت بتزعق لي؟ أنا ما بحبش حد يعلي صوته عليا. سعيد بحده: يبقى عدّلي طريقتك معايا ومش هزعقلك، وقومي مش هنطفح حاجة. قامت نسمة ومشيت معاه وهي متعصبة منه ومن كلامه معاها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!