الفصل 11 | من 14 فصل

رواية الورد يليق بكِ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منة العدوى

المشاهدات
16
كلمة
1,346
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

"طيب أي رأيكم يا جماعة نخلي فرح يونس وخديجة بعد تلت شهور؟ كانت جملة عم بلال. أو هي مش جملة دي زي السيف، دي ضمرتني. "بس يا بلال، المدة قصيرة أوي." "ولا قصيرة ولا حاجة يا حسن. المدة كويسة أوي وكدا كدا خديجة ويونس عارفين بعض كويس وبيحبوا بعض. ولو على الشقة فالشقة التالتة مش ناقصها غير بس الفرش والأجهزة ويونس كان ناوي يشتريها." "مبسش يا حسن." "ولا أنت أي رأيك يا يونس؟ يونس فضل ساكت شوية وهو موجه

عينه على مريم لحد لما رد: "اللي تشوفه يا بابا." "يبقى على بركة الله." الزغاريد ملت البيت من ماما وأم يونس. بس أنا.. أنا طيب مش شايفين أنا زعلانه قد إيه؟ طيب. مستنتش أكتر ودخلت أوضتي. "أول لما دخلت قفلت الباب وحطيت إيدي على وداني وأنا بحاول مسمعش صوت الزغاريد. دموعي نزلت غصب عني، مهو مش معقول أبقى كاتمة في نفسي أكتر من كدا." دقايق عدت ولقيت خبط على الباب. مسحت دموعي وقمت بسرعة من ورا الباب واتكلمت

بصوت حاولت أجعله طبيعي: "مين؟ "افتحي يا مريومة، دا أنا داليدا." أخدت نفس عميق وأنا مغمضة عيني وبعدين اتنهدت وفتحت الباب. وسبتها ودخلت البالكونة من غير ولا كلمة. غمضت عيني وأنا ساندة بإيدي على سور البالكونة ورافعة وشي للسما. فجأة حسيت بيها حضنتني من ورا. ومين غيرها داليدا اللي بتهون عليا. داليدا بعدت عنها شوية ولفت مريم ناحيتها وابتسمت ليها: "الجميل بيعيط ليه؟ مريم نزلت وشها تحت: "مش بعيط." "عليا أنا برضه؟

دا أنا حافظاكي أكتر من نفسك." سكتت داليدا شوية وبعدين رجعت تكمل كلامها بعد ما حضنت مريم: "هو مش إحنا قولنا إننا هنحل الموضوع؟ ومش كمان محمد قالك إن يونس بيحبك؟ "مين بيجيب في سيرتي؟ اتنفضنا أنا وداليدا على الصوت. بصيت حواليا وأنا مستغربة الصوت ده جه منين لحد لما سمعنا صوت ضحكته وهو بيتكلم: "أنا أهو فوق يا هبلة منك ليها." رفعت وشي لفوق أنا وداليدا ولقينا محمد. اتنهدت وحمدت ربنا إنه مش يونس.

وكانت في أقل من دقيقتين لقيت محمد واقف في بالكونتي. "داليدا اتخضت واتكلمت بصوت عالي نسبياً: "حاسب يا متخلف، بتعمل إيه؟ "محمد قرب مننا وغمز لداليدا: "متخفيش يا بت، ما أنا زي القرد أهو قدامك." ولحسن الحظ إن الفرق بين البالكونتين مش كبير وبالكونتي كانت أطول من البالكونة اللي فوق ودا ساعده إنه قدر ينزل هنا بأمان. بصيت حواليا وهما كانوا مستغربين ده لحد لما اتنهدت براحة وسحبته من إيده ودخلنا جوا وداليدا قفلت البالكونة.

فهمست أنا بصوت واطي: "بتعمل إيه يا أهبل هنا؟ ميصحش اللي بتعمله، يقولوا علينا إيه دلوقتي." "بس محمد مهتمش لكلامها وراح قعد على السرير بكل برود: "المهم لازم نقدم في الخطة شوية." "مريم اتوترت: "لا بصوا بصراحة مش هقدر أعمل اللي بتقوله عليه." "داليدا نفخت بغيظ من مريم وضربتها على رقبتها من ورا: "خلاص خليه يا ست مريم يضيع منك." "بس..! "بت، مبسش واسمعي هنعمل إيه بكرا." اليوم عدى على خير الحمد لله وجه تاني يوم.

كالعادة دي حاجة فيا مقدرش أستغني عنها، إني أنزل أفتح محل الورد بتاعي. نزلت اتمشيت شوية لحد لما وصلت ليه وفتحته. وأول لما فتحت معداش دقيقة ولقيت الأطفال الصغيرة بتاعة حارتنا جاية جري عليا. كان من ضمنهم طفلة صغيرة معدتش الأربع سنين. ابتسمت ليها ونزلت ليها وشلتها. وكانت يا خراشي عليها خدودها مليانة. "الجميل ده اسمه إيه؟ "اسمها مريم يا مريومة." "الله يا روحي عليها، اسمها على اسمي."

فضلت أتكلم معاهم شوية وبعدين مشيوا. وطبعاً كالعادة اديت كل واحد فيهم وردة وبنبوني بشتريه مخصوص عشانهم. "ده ألطف حاجة بتبقى في يومي وبتهون عليا تعب الأيام." عدى وقت لطيف في متجري الصغير للورد. ومن ضمن يومي واحد كبير في السن عنده حوالي سبعين سنة. وكان ما ألطفه وهو بيقولي أحضرله بوكيه ورد لونه وردي عشان النهاردة عيد جوازهم. "قد إيه هي حاجة لطيفة. معقول بجد في حد كدا لحد دلوقتي؟

لسه في حد بعد العمر دا كله مهتم هي بتحب إيه وبيحتفل بعيد جوازهم." وكان لازم قانون الحياة يدخل في يومي. وبدل ما كانت الفرحة مش سيعاني، املك الحزن مني. "طيب، أي مش ناوية تقوليلي اتفضلي؟ لفيت على الصوت ويارتني ما لفيت. كانت خديجة واقفة قدام المحل. فرديت عليها بضيق: "آه طبعاً يا خديجة اتفضلي، دا إنتي أختي." خديجة دخلت وكان وشها واضح عليه القرف والتكبر وهي بتبص لمريم شوية وللورد اللي حواليها شوية.

"كنت بس جاية عشان عايزاكي تيجي معايا." "فين يا خديجة؟ خديجة الابتسامة الخبيثة اترسمت على وشها وقربت من مريم وهمست جنب ودنها: "أصل أنا ويونس حبيبي وخطيبي رايحين نشوف الشقة." مريم كانت على وشك إنها تعيط بس حبست دموعها وردت بهدوء عكس اللي جواها: "طيب ما أنا شفت الشقة يا خديجة، دي فوقنا أساساً." "هو انتي متعرفيش ولا إيه يا روحي؟

أصل صراحة الشقة اللي فوق مش عجباني وقولت ليونس ويونس حبيبي مهونتش عليه وقالي دا أنا عيوني ليكي واشتريلك أحسن شقة." غمضت عيني وأنا بحاول آخد أنفاسي بانتظام. "يلا يا خديجة.. إزيك يا مريومة." هو هو صوته. فتحت عيني بسرعة أول ما سمعت صوته. كان جميل أوي، وهوا دايماً جميل. "آه طبعاً يا حبيبي يلا، بس كنت عايزة مريم عشان طبعاً أهو تديني رأيها." "تمام يلا وأنا مستنيكم في العربية."

كان لسه يونس هيخرج بس وقف لما شاف شاب داخل المحل. "مريومة ممكن باقة ورد جميلة زيك كدا." كنت لسه جاية أتعصب عليه بس سكت واكتفيت بابتسامة ورديت عليه بصوت رقيق: "عيون مريومة ليك." "يونس حااااسب..! كنت بصرخ لما فجأة لقيت يونس بدأ يضرب فيه جامد وكان شكله يخوف وعيونه حمرا وشكله لا يبشر بالخير. حاولت أفصل بينهم بس مقدرتش. وللأسف أخدت ضربة من يونس وقعتني على الأرض. "آآآه."

صرخت من قوة الدفعة اللي خلتني أقع واتخبط في طرف الرفوف. وقصيص للورد وقع على راسي. كنت بعيط من كتر الألم لأن وقتها راسي اتجرحت جامد. "مرييم.. انتي كويسة.. حصلك حاجة؟ أنا آسف معرفش عملت كدا إزاي.. مرييم انتي راسك بتنزف قومي معايا بسرعة هاخدك المستشفى.. مرييم." كنت ببتسم وأنا شايفة خوفه عليا. ومكنتش مركزة من ألم الخبطة. حسيت بضباب أسود بدأ يظهر قدام عيني وآخر حاجة حسيت بيها ويونس بينادي عليا بصوت عالي وبعدها شالني و..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...