الفصل 12 | من 14 فصل

رواية الورد يليق بكِ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم منة العدوى

المشاهدات
18
كلمة
1,402
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

السلام عليكي يا عيوني، إن شاء الله أنا وانتي لا. كنت بحاول أفتح عيوني كويس من الإضاءة، وكانت دي أول جملة سمعتها لما فوقت من أمي. ابتسمت ليها بتعب. "بعد الشر عنك يا ست الكل." بصيت حواليا لقيت داليدا وأمها اطمنوا عليا، وبعدين ماما وأم داليدا خرجوا ما عدا داليدا. داليدا قربت من مريم واتكلمت بندم حقيقي. "مريم، أنا حقيقة آسفة. ما كناش نعرف إن هيحصل كدا." مريم ابتسمت لداليدا.

"قدر الله وما شاء فعل. ده قدر ومكتوب يا داليدا. كانت ممكن حاجة تانية تحصل أوحش. الحمد لله إنها جت على قد كدا. بس المهم، إيه اللي حصل؟ أنا آخر حاجة فاكراها إني اتخبطت وأنا في محل الورد بسبب الخناقة." داليدا ابتسمت وغمزت لمريم. "أنا قولتلك إيه؟ مش أنا قولت إن يونس بيحبك؟ لأ، ده واقع على الآخر كمان." "إيه اللي حصل يا بت؟

"محمد يا ستي قالي أجلك عشان أشوف حصل إيه، ولما كنت جاية كنت سامعة أصوات من المحل، فجيت جري ولقيتك أغمي عليكي ويونس بيحاول يفوقك." *** "مريم، ارجوكي فوقي. أنا آسف." كان صوت يونس وهو بيحاول يفوق مريم اللي عنيها بدأت تقفل. مريم أول لما فقدت الوعي، يونس أخدها وراحوا بسرعة على المستشفى. أول ما وصلوا دخل وهو بيتكلم بصوت عالي. "ارجوكم، دكتور بسرعة."

بعد مدة، كانت مريم نايمة على سرير في المستشفى وهي فاقدة الوعي بعد ما أخدت خمس غرز، ويونس واقف جنبها وعينه على ملامحها الباهتة. يونس قرب منها ومسك إيديها وبدأ يتكلم وعيونه مدمعة. "مريومة، أنا آسف. مكنش قصد يحصل كدا، أنا السبب. ارجوكي فوقي. أول مرة أشوفك بالشكل ده، انتي كنتِ دايماً بتضحكي. مش انتِ كنتِ دايماً تقوليلي أكون قوي؟ طيب، انتي مش قوية ليه؟

أنا آسف على كل حاجة. معرفش إزاي قللت كلامي معاكي وإزاي وافقت على كلام خديجة. أنا مكنتش كدا. كنت حابب أتكلم معاكي ونضحك ونهزر زي الأول، بس خديجة كانت مفكرة إنك بتحبيني وناوية تفرقي بينا. ولما دافعت عنك هاجمتني وقالت إني بحبك وإني مش قادر أبطل كلام معاكي وممكن في أي لحظة أتخلى عنها. أنا معرفش سمعت كلامها إزاي. أنا عمري ما كنت كدا. كان ممكن أرفض كلامها، بس... مش عارف. حاسس إني مش طبيعي."

فجأة قام بسرعة من جنبها وساب إيديها لما الباب اتفتح. "يونس، يلا عشان نمشي." يونس مسح عينه واتنهد. "ماشي يا داليدا. روحي انتي، هاتي العربية وأنا هجيب مريوم وجاي." وكان لسه رايح ناحية مريم بس وقف وسألها باستغراب. "هي فين خديجة؟ صح، هي مجتش معانا؟ داليدا ردت عليه ونبرتها فيها السخرية وهي خارجة. "خديجة تيجي مخصوص عشان أختها؟ طبعًا لأ. قالت إنها رايحة النادي." يونس فضل ساكت شوية وبعدين اتنهد وراح ناحية مريم وأخدها ومشي.

*** "وبس كدا، وجابك هنا. وقبل ما يمشي، أكد على عمته تهاني إنها تهتم وتاخد بالها منك كويس. ده الولا واقع وأفعاله بتقول كدا، بس الأَهبل مش عارف يحدد مشاعره ولا عارف هو عايز إيه." "طيب، وانتي عرفتي إزاي إنه قالي الكلام ده؟ داليدا غمزت ليها. "مهو أنا كنت بتصنت عليه. ولما دخلت عملت نفسي إني مسمعتش حاجة." غمضت عيني وأنا مبتسمة ونمت عشان مش عايزة حاجة تزعلني بعد ما سمعت كلامها اللي حدف شعاع أمل في قلبي.

"يوم ورا يوم بيعدي... "حاولت. يمكن... مش عارفة. كل اللي أعرفه إني تعبت وأنا بحاول أكسب قلبه. طول التلت شهور اللي عدوا كنت بحاول أكسب قلبه. كنت بعمل حاجات عشان يغير عليا. كنت بتأخر عشان أشوف خوفه عليا. كنت بتكلم كتير عشان أحاول أجذب انتباهه ويبص ليا. بس... "في النهاية، مازال بيحب خديجة. أنا عارفة إني أنانية عشان عايزة أفرقهم وهما الاتنين بيحبوا بعض. بس...

مش عارفة. كل اللي أعرفه إني مش هعمل حاجة تاني وهسيبها لربنا. كفاية كدا، عشان أهدرت كرامتي بما فيه الكفاية." كتبت آخر كلمة في النوته وبعدين قفلتها ورميتها في البحر. وقفت شوية قدام البحر وأنا مغمضة عيني وبعدين مشيت. مشيت ل تاني أفضل مكان بحبه، وهو متجري الصغير اللي بحاول منه أفرح أي حد. فضلت شوية فيه لحد المغرب لما أذن، وبعدها قفلته ومشيت. رايحة عشان أجهز نفسي.

"النهاردة كتب كتاب يونس وخديجة. ونفس اليوم اللي هقفل فيه صفحة حبي ليونس." طلعت أخدت شاور وجهزت نفسي ونزلت. نزلت بعد ما لبست أفضل حاجة عندي وقررت أستمتع باليوم ده وأفرح لأختي. "كنت لابسة تي شيرت سماوي وجيبة تل بيضة بسيطة، وأخيرًا لبست الطرحة من غير ولا شعرة مني تبان. لبستها عن اقتناع، وأهمهم عن حب."

أخدت نفس عميق وأنا شايفة نفسي في المراية وبعدين نزلت. كانوا عاملين جنب البيت مكان كدا بسيط ومتزين عشان كتب الكتاب. وقفت قدام المكان وغمضت عيني للحظات وبعدين فتحتها واتنهدت وبدأت أدخل. كنت بقدم خطوة وباخر مرة. كان قلبي بيدق جامد وهاين عليا أعيط، بس... بس أنا مش ضعيفة. حاولت أقنع نفسي بالكلام ده وأخيرًا دخلت وروحت باركت لزينب أم يونس.

قلبي زادت دقاته وأنا شايفة الشيخ اللي هيكتب الكتاب ومعاه يونس. كان جميل ولطيف في القميص السماوي وبالبنطلون الأبيض. ابتسمت بسخرية لما ركزت إننا إحنا الاتنين لابسين نفس الألوان. اتنهدت وأخدت ركنه بعيد شوية ووقفت فيها. يونس دخل وسلم على زميل ليه، وبعدين سلم على عم بلال وقعد قصاده جنب الشيخ. وخلاص، دقايق ويبدأ كتب الكتاب.

وفي وسط فرحة الكل البعض كان حزين. ومن هنا نعرف إن مش كل اللي تشوفه العين يبقى صحيح. يعني أنا أكبر مثال أهو، الابتسامة مش مفارقة وشي من ساعة لما دخلت بتكلم مع الكل ولا كأني فيا حاجة. بس يا ترى أنا من جوايا إيه؟ ما أنا بدمر من جوا وقلبي واجعني. بس بس، مضطرين نعمل نفسنا كويسين. وفي عز أفكاري، فوقت على صوت الشيخ وهو بيسأل يونس. "أنت موافق يا ابني على الجوازة دي؟ يا ابني، أنت موافق على جوازك من خديجة حسن؟

بس الغريبة إنه كان ساكت. الشيخ كرر عليه السؤال تلت مرات بس هو ساكت، كان بس موجه عينه على مريم. وعند تكرار الشيخ لجملته للمرة الرابعة. "معلش يا شيخ، بس هو مش أنا العريس. أنا أخو العريس، والعريس أهو جاي ورا حضرتك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...