الفصل 5 | من 14 فصل

رواية الورد يليق بكِ الفصل الخامس 5 - بقلم منة العدوى

المشاهدات
16
كلمة
1,424
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

"عمك بلال وابنه يونس ومراته وولاده عموماً.." "طيب أنا دقات قلبي عالية ليه دلوقتي.. ابتسمت وشردت بأفكاري.." "يعني أنا النهارده هشوف يونس.. الواد الحليوة ده.." طردت الأفكار دي من دماغي عشان مش هسمح لنفسي أتخطى حدودي في التفكير وكملت أكل وبابا نزل يشتغل وأنا بدأت أروق الشقة وأجهز الأكل مع ماما. مرت ساعة، ساعتان، ثلاثة، ومريم فقط تقوم بمساعدة والدتها وتنظف المنزل. لحظات حتى ارتفع صوت طرقات الباب.

ابتسمت مريم وتركت ما في يدها وذهبت ناحية الباب لتفتحه وهي تعلم جيداً صاحب تلك الطرقات. وما إن فتحت حتى ابتسم لها ودخل ذاهباً ناحية الأريكة وهو يجلس عليها بارتياح وهو يغمض عينيه. "حمد لله على سلامتك يا بابي.. شوفت شكلك تعبت إزاي مقولنا بلاش تنزل." عم حسن ابتسم وفتح عينيه. "مهو مش معقول هفضل محمل أمك حمل البيت كله عليها." كانت مريم لسه هتتكلم بس قاطعها صوت جاي من جوا.

"مريم يا بنتي معلش يا نور عيني البسي وانزلي هاتيلي كيلو دقيق سميد عشان أعمل بسبوسة." "حاضر يا ماما.. معلش يا بابا هسيبك أنا دلوقتي بس هنكمل كلامنا ده بالليل." قمت وبوست بابا من خده ودخلت أوضتي. لبست جيبة سودا وبلوزة حمرا ربع كم وعليها كوتشي أبيض في أسود وعملت شعري كعكة بسيطة ونزلت خصلتين. ابتسمت برضا على شكلي وخرجت. نزلت عشان أجيب لماما اللي هي عايزاه.

"والحمد لله لحسن حظي إن بخلص لبس في خلال خمس دقايق وإلا كان أبو وردة بيتحدف عليا." روحت السوبر ماركت جبتلها الدقيق وكالعادة جبت شوية توفي. وأنا راجعة بدأت أوزعهم على أطفال حارتنا اللي كانوا بيلعبوا في الشارع. "وزعتهم عليهم وأخدت كام كلمة حلوة منهم وروحت.. وما أجمل إنك تكوني محبوبة من اللي حواليكي وبالذات الأطفال.. بيدوا لروحك بهجة كدا بكلامهم اللطيف ده."

كنت لسه جاية أدخل من بوابة البيت وأنا كنت طايرة من السعادة بس لقيت يونس هو كمان داخل من البوابة. وقفت قدام البوابة ووشي بقى أحمر واتكلمت بإحراج. "أهلاً.. اتفضل اطلع." "أوبا هو الصاروخ ده ساكن هنا.. لأ ده شكل اليوم ده عنب." بصتله بصدمة من كلامه اللي نهاه بغمزة من عينه القذرة دي. "معقول هو ده يونس؟ هو إيه اللي حصله وأنا اللي قولت عليه إنه محترم وشكل داليدا هي اللي عايزة الصور وغاصبين عليه الجواز."

بصتله بقرف لما رجع كمل كلامه القذر زيه وتفيت في وشه. "انت واحد زبالة ومش محترم.. واستني عليا والله لأفضحك لعمو بلال." أنهيت كلامي وطلعت أجري على فوق. أما التاني وقف يبص في المكان اللي كانت واقفة فيه بصدمة وبعدين ابتسم بخبث وهو بيرجع خصلات شعره لورا. "بس شكلنا هنتسلى.. باين كده إنها بنت عم حسن.. صديق والدي العزيز."

صعدت مريم درجات السلم لحد ما وصلت أمام باب إحدى الشقق لتطرق عليه عدة طرقات بسيطة وهي تأخذ أنفاسها بسرعة كبيرة ونبضات قلبها عالية. اعتدلت في وقفتها وأزاحت رأسها عن الباب عندما شعرت بأحد يقوم بفتحه. لتبتسم عندما وجدت والدتها أمامها لتمد يدها بذلك الكيس الذي تمسك به وهي تردف بصوت متقطع بعض الشيء. "خدي أهو الدقيق.. هوش وطي صوتك عمك بلال وعياله جوا ادخلي سلمي عليهم."

ابتسمت مريم بهدوء وعدلت هدومها وشعرها بعد لما أمها دخلت. وبعدين دخلت. مريم دخلت الصالون وعلى وشها ابتسامة. "السلام عليكم." الكل رد عليها السلام وبدأت تسلم على الكل كان أولهم عم بلال. بس كانت الصدمة من نصيبها لما لقيت يونس قاعد جنب والدته والغريب إن لبسه غير اللبس اللي كان واقف بيه تحت. مريم اكتفت إنها تشاور بإيديها وهي مصدومة. "أهلاً."

وما هي إلا ثواني حتى سمعت صوت من الخارج لتنظر باهتمام إلى الخارج ربما تلمح شيئاً ما. ظلت دقيقة حتى علت الصدمة وجهها واتسعت عيناها من الصدمة. وهي تراه يأتي ناحيتهم وهو يرمقها نظرة خبث ويذهب ناحية والدها ليقوم بالسلام عليه. إلى أن وقف أمامها وهو يمد يده لها ونظرات الخبث تظهر في عينه. "مريم سلمي يا بنتي على محمد ابن عمك بلال." خرجت من تفكيري على صوت بابا فابتسمت باصطناع. "آها أهلاً.."

لم أنطق غير الكلمة دي وأنا بمد إيدي أسلم عليه وسحبتها بسرعة. عم بلال هنا اتكلم بعد لما محمد قعد جنب داليدا اللي كانت مش مهتمية باللي بيحصل حواليها وماسكة التليفون وبتقلب فيه. "دا محمد أخو يونس التوأم." "آها دلوقتي فهمت.. شكله هو ده اللي مش محترم اللي كان عايز صور البنات.. واضح عليه أوي.. بس الحمد لله يونس طلع محترم وطيب وحلو." ابتسمت على آخر كلمة وجهتها لنفسي.

"بس بسم الله ما شاء الله عليها بنتك يا عم حسن أدب وجمال ورقة ربنا يحميه." "ربنا يخليكي يا ست زينب." بصت لها وابتسمت بهدوء. وفجأة لقيتها بتبتسم لي واتكلمت وهي بتشاور جنبها. "تعالي يا مريومة اقعدي هنا جنبي." اتكسفت وكنت ناوية أرفض خصوصاً إن يونس قاعد جنبها. بس نعمل إيه بقى اضطريت أقوم أقعد جنبها أصل بابا حبيبي ده قالي أقوم أقعد جنبها. "استني عليا بس يا بابا."

قمت قعدت جنبها وكان يونس من الجانب التاني وفضلنا نتكلم شوية وطبعاً مسلمتش من نظرات محمد الحقيرة. شويه وحمدت ربنا إن ماما نادت عليا عشان نحط الأكل. حطينا الأكل وندهت عليهم. "يا بابي إيه ده هو أنا هقعد على السفرة المقرفة دي." كان صوت داليدا المتكبرة دي وهي واقفة بعيد عن السفرة شوية. السفرة كانت قديمة بس كويسة وصالحة إننا نقعد عليها. السفرة ما كناش بنقعد ناكل عليها.

لأن بابا علمنا من صغرنا إننا ما نتكبرش وعلمنا البساطة ونرضى بأي شيء وبالبسيط. هو آه السفرة مش هي اللي هتحدد التواضع بس ما كناش بنحب نقعد عليها ليه بقى نقعد عليها عشان قال إيه.. على رأي أختي خديجة عشان الأتيكيت وإننا كده بيئة قدام الناس ولازم تكون كل حاجة بيرفكت. "داليدااا احترمي نفسك وبلاش قلة ذوق." داليدا نفخت بضيق واتكلمت بقرف وهي بتقعد. "أوف حاضر يا بابا."

قعدنا ناكل وأنا كنت قاعدة جنب طنط زينب أم يونس زي ما كانت عايزة. وفي خلال ما كنا بناكل سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح. عم حسن اتخض واستغرب مين قدر يفتح الباب وكان لسه هيقوم بس ابتسم لما سمع الصوت جاي من بره. "بابا ماما مريم.. انتوا فين أنا رجعت من السفر.." "أوه نو.. ده أنا شكل غيبتي طولت لدرجة وصلت إن فيه مزز عندنا هنا في الشقة.. دول صواريخ كمان.."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...