الفصل 4 | من 14 فصل

رواية الورد يليق بكِ الفصل الرابع 4 - بقلم منة العدوى

المشاهدات
17
كلمة
1,335
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

"عااا يا بارد." كان يرد عليّ بكل برود وهو حاطط السماعة في ودنه ولا مديني أي اهتمام. من كتر عصبيتي فتحت باب العربية وشلت السماعة من ودانه وصرخت عليه. "انت مبتفهمش؟ بقولك بابا عايزك تطلع عشان عايز يشوفك." يونس فضل ساكت وهو مكتفي أنه بيبص عليا وملامحه مش مبينة حاجة. فجأة لقيته طلع من العربية ووقف قصادي.

اتخضيت ورجعت لورا شوية. كنت متوترة ودقات قلبي بتتصارع. فضلت ثابتة مكاني شوية وأنا بطرقع صوابعي وببص على ملامح وشها وبس. "حسيته اتعصب شوية صح؟ لا هو مش إحساس يا مريم اتأكدي." لقيته بيقرب عليا وملامحه لا تبشر بالخير. بدأت أرجع أكتر وأنا خايفة. "ب.. بص.. ا.. أهدي.. هو.." مستنتش لحظة وطلعت أجري على فوق ودخلت الشقة على طول، ولحسن الحظ سبت باب الشقة مفتوح.

أول لما دخلت وقفت جنب الباب بعيد شوية وسندت بظهري على الحيطة وغمضت عيوني وأنا حاطة إيدي على مكان قلبي اللي بيدق بسرعة وبدأت أتنفس بصعوبة بسبب جري على السلم. "مريم مالك يا بنتي؟ حصل حاجة؟ وفين يونس؟ فتحت عيوني بسرعة لقيت بابا وعمو بلال وماما واقفين قصادي وهما قلقانين. بلعت ريقي واتعدلت في وقفتي ونزلت وشي وأنا مش عارفة أقوله إيه. "بابا هو يعني.. ا.." "أنا هنا يا عمي."

سمعت صوته من هنا و"اتنفضت" وروحت استخبيت في حضن بابا. بابا استغرب من حركتي بس حط إيده عليا وضمني ثواني وكان داخل من باب الشقة وهو مبتسم. عم حسن دقق في ملامحه وبعدين ابتسم. "تعالي يا ابني قرب." يونس قرب منه ووقف قصاده وهو مبتسم. في خلال ثواني كان عم حسن شده ناحيته وراح حضنه وطبطب على ظهره. "يااه تصدق يا ابني كنت شاكك إنك ابنه لأنك شبه أبوك أوي." يونس ابتسم بإحراج. "شكك كان في محله.. أخبارك إنت يا عم حسن؟

يونس نطق كلامه وكان هيبعد عنه بس عم حسن رجعه تاني لحضنه. "بخير الحمد لله يا ابني.. وبعدين خليك في حضني كده دا انت ابن صديقي الغالي." "ياربي على الإحراج.. إنت يا حاج خليه في حضنك مين؟ بنتك هنا في حضنك ومحشورة بينكم.. إيه العيلة يا ربي دي اللي بتحب الأحضان." كنت في حضن بابا ومش عارفة أعمل إيه وكنت هموت من الكسوف بسبب الموقف ده. شكله بابا كده نسي إني في حضنه. "أعيط يعني؟ دا حتى مش عارفة أبعد لأن نصي محشور بينهم."

هوف الحمد لله.. اتنهدت وحمدت ربنا إنه الحمد لله بعد عن بابا. بس بسبب الموقف المحرج ده مقدرتش أوريهم وشي وخبيت وشي في حضن بابا. "أوف بقى بابي.. هو إحنا مش هنخلص؟ أنا عايزة أمشي عشان قرف." "داليدا احترمي نفسك." بعدت عن بابا شوية بس كنت مازلت في حضنه وبصيت على داليدا. كان صوتها زي ما تكون قرفانة. وعم بلال صرخ فيها. "داليدا." زفرت بضيق.

"بلا داليدا بلا زفت.. أنا قرفت من البيت ده.. يونس تعال وصلني البيت وبعدين ارجع إنت لبابا تاني." كانت لسه جاية تتحرك ناحية الباب بس عم بلال فجأة وقفها. وفي أقل من ثانية كان نزل على وشها قلم. "مريم." اتخضت وراحت على داليدا بسرعة ووقفت قدامها وحطت إيديها على كتفها ووجهت كلامها لعم بلال. "ينفع كده يا عم بلال تضربها وكمان قدامنا؟ وبعدين وجهت كلامها لداليدا وهي بتسألها بقلق. "داليدا إنتي كويسة؟

بس فجأة داليدا اتعدلت وشالت إيديها عن خدها ونفضت إيد مريم من عليها بقرف. "اوعي كده.. إيه القرف ده ياربي." عم بلال جز على سنانه ووجه كلامه ليونس. "يونس معلش يا ابني خد أختك واسبقني على العربية وأنا جاي وراكم." يونس اكتفى أنه هز رأسه وأخد داليدا من إيدها ومشي بهدوء. عم بلال بأسف. "أنا آسف نيابة عن بنتي.. هي كده لسانها طويل شوية." عم حسن ابتسم. "يا راجل اسكت بس بتعتذر ليه دي زي بنتي." عم بلال ابتسم له.

"طيب عن إذنكم يا جماعة لازم أمشي." "ماشي يا بلال تتعوض يلا مرة تانية." بعد ما عم بلال مشي كنت جاية أدخل أوضتي بس لقيت بابا واقف قصادي وهو مربع إيده وببصلي. عرفت أنه مستني مني أشرح له اللي عملته من شوية. مريم ابتسمت بسذاجة. "احم.. بابي حبيبي.. إنت شكلك عايز تنام صح؟ تعالي أوصلك لأوضتك." ابتسمت ببراءة وأنا شايفاه بيرفع حاجبه وهو مش مصدقني.. أنا عارفة. فجأة طلعت أجري على أوضتي وقفلت الباب.

مر اليوم وتليها عدة أيام ولم يحدث بها شيء يذكر. في إحدى الأيام مع شروق الشمس وزقزقة العصافير بدأ أهل القرية في الاستيقاظ ليؤدي كل منهم عمله ويرى كل شخص أشغاله. "خرجت من غرفتها وأغلقت الباب وهي تتأوب وعيناها يظهر بها الخمول والنعاس." سمعت صوت فتح باب غرفة قريبة منها لتلتفت للصوت فتبتسم بحب وهي ترى والدها يخرج منها وهو يرتدي تيشيرت وبنطال من القماش وفي يده محفظة الأموال يضعها في جيبه.

"أوه يبدو أنه ذاهبًا إلى مكان ما.. صباح الخير يا بابا.. رايح فين على الصبح كده؟ عم حسن بابتسامة. "صباح النور يا مريم.. نازل يا بنتي عشان أرجع أشتغل تاني." "بس يا بابا مش إحنا اتفقنا إنك متنزليش الفترة دي تشتغل لحد لما تخف خالص؟

"لازم أنزل يا بنتي.. التاكسي تحت هيبوظ من كتر ركنته.. وكمان كفاية كده على أمي أنا كنت شايلها حمل البيت الفترة اللي فاتت ونزلت اشتغلت وتعبت.. وبعدين أنا كده هيزيد تعبي من قعدتي في البيت وأنا مش بعمل حاجة." "ماشي يا حبيبي ربنا يوفقك." لينتهي الحديث بينهم وتذهب مريم لمساعدة والدتها في تحضير الإفطار، وأما والدها ذهب ليجلس على الطاولة الصغيرة التي تجمعهم عند تناول الطعام.

وفي ذلك الصمت بينهم وهم يتناولوا الإفطار قاطعه صوت عم حسن وهي يردف متسائلاً. "مريم يا بنتي هتنزلي تتمشي النهارده في يوم إجازتك ولا إيه؟ "لا يا حبيبي مش خارجة النهارده." "طيب معلش يا بنتي هتعبك معايا النهارده ابقي ساعدي أمك في ترويق الشقة وجهزي معاها الأكل." مريم بصتله باستغراب. "في حاجة يا حبيبي النهارده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...