هزيت راسي ليه وانا محرجة. ركبت معاه ويارتني ما ركبت. زاد كسوفي اكتر لما لقيت يونس كان معاه. نزلت وشي وانا مكسوفة بس لقيت صوت من جنبي: "يع..هو انتي..انتي أي ركبك في عربيتي يا مريم انزلي" كان صوت داليدا وهي بتتكلم بقرف. -كنت حزينة من كلامها بس فجأة لقيت عمو بلال زعق فيها: "داليدا احترمي نفسك..دي زميلتك وكمان تبقي بنت عمك حسن" داليدا بصت لمريم نظرة اشمئزاز ورجعت تقلب في تلفونها وهي مش مهتمة. "هتروح على فين يا بابا.."
كان صوت يونس وهو بيوجه كلامه لوالده. "فين مكان بيتكم يا بنتي.." مريم وصفتله المكان وبعدين سكتت ويونس اتحرك بالعربية. وخلال الطريق كان عم بلال بيتكلم مع مريم. مر الوقت لحد لما وصلوا. مريم سبقتهم وخبطت على الباب وهما كانوا واقفين وراها. مريم أول لما سمعت صوت والدها وهو بيقرب وعرفت إنه هو اللي هيفتح الباب فرجعت لورا وخليت عم بلال هو اللي قصاد الباب على طول. حسن أول لما فتح الباب كان مبتسم. بس.. بس ابتسامته اختفت.
فضل واقف بيبص عليه من غير كلام. عيونه بدأت تدمع وهو مش مصدق نفسه. قطع الصمت ده صوت عم بلال بمرح: "إيه يا راجل انت.. مش ناوي تدخلنا.. ولا هنفضل واقفين.." وكان قبل ما عم بلال يكمل كلامه كان حسن حضنه جامد وهو مش مصدق: "بلال انت بجد واقف حقيقي قدامي" بلال ابتسم وطبطب عليه: "بلحمة وشحمه" بابا ضحك من وسط دموعه وبعد عنه ودخلنا. كنا قاعدين في الصالون بعد ما ماما جات تقعد معانا وجابت عصير.
"أنا حقيقي مش مصدق نفسي إني شايفك قدامي بعد السنين دي كلها.. ١٦ سنة يا جدع كانوا كفيلين يخلوني أفقد الأمل إني أشوفك" كان صوت بابا. ابتسمت واتكلمت بهدوء: "تعرف يا عمو بلال.. بابا كان دايماً بيحكيلي عنك.. كان دايماً يقولي أنا كان عندي صديق بالدنيا وما فيها.. كان يقولي إنك لو لفيت الدنيا كلها مش هتلاقي زيه.. وإنك وقفت معاه كتير في ضيقته وحزنه.. حابة أقولك إني حبيتك من قبل ما أشوفك من كلام بابا" عم بلال ابتسم:
"أبوكي ده مش بس صاحبي.. ده عشرة عمر.. من أول يوم دخلت فيه المدرسة وهو معايا.. وتشكري يا بنتي لولاكي ما كنتش هقدر أشوفه" مريم ابتسمت واتكلمت بود: "الشكر لله يا عمو.." فجأة ضحكت بخفة لما أبوها حضنها: "بنتي السكر اللي بتخطف قلب أبوها دايماً" فضلوا يتكلموا شوية قليلين وبعدين قام عم بلال: "طيب أستأذن أنا يا حسن لازم أمشي" عم حسن قام هو كمان: "يا راجل خليك قاعد انت لحقت.. دا انت واحشني يا راجل"
"لا معلش مرة تانية بقى عشان سايب يونس ابني تحت في العربية من بدري" "يا راجل انت.. طيب ما طلعش معاكم ليه" "مكنش حابب يطلع لأنه غريب عن هنا ميعرفش حد فلازم أمشي بقى" وكان لسه هيتحرك بس عم حسن وقفه ووجه كلامه لمريم: "روحي يا مريم يا بنتي نودي يونس من تحت خليه يطلع" فضلت واقفة مكاني متحركتش وأنا ببرطم أصل مش هينفع. برقت لبابا فبابا ابتسم وعاد كلامه تاني: "فأنا للأسف اضطريت أنزل.." نزلت وأنا ببرطم ومضايقة.
أصله إزاي الراجل ده ينسى إني خجولة زيادة عن اللزوم ومبحبش كدا. وصلت لحد العربية ووقفت قدام الباب ونزلت وشي وأنا محرجة وخبطت خبطة بسيطة على شباك العربية. لما لقيته قافل الإزاز للعربية كلها وشكله مشغل التكييف وحاطط السماعة في ودانه وساند ظهره على الكرسي. لقيت اتعدل وبص على الشباك. وابتسم. خلع السماعة من ودانه وابتسم ببرود واتكلم بعد لما فتح الشباك: "يا نعم في حاجة" مريم اتنحنحت بحرج:
"احم.. بابا قالي أنده عليك عشان تطلع" فضل ساكت وهو باصص لمريم وبعدين رجع سند ظهره على الكرسي وحط السماعة في ودانه تاني بكل برود. مريم اتعصبت من بروده: "انت يا بني آدم انت اخلص اطلع فوق" "لا" عااا يا بارد.. كان بيرد عليا بكل برود وهو حاطط السماعة في ودنه ولا مديني أي اهتمام. من كتر عصبيتي فتحت باب العربية وشلت السماعة من ودانه وصرخت عليه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!