الفصل 9 | من 14 فصل

رواية الورد يليق بكِ الفصل التاسع 9 - بقلم منة العدوى

المشاهدات
15
كلمة
1,088
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

كنت خلاص همشي اكتر ناحية البحر واموت نفسي. بس سمعت صوت من ورايا. ملفتش اشوف مين حتى وبدأت اعيط. عيط كتير وأنا حاطة وشي بين إيدي. فضلت اعيط وأنا بتكلم بدون وعي. "هو ليه بيعمل معايا كدا؟ أنا بحبه. أنا يمكن أه صغيرة، بس عندي قلب. عندي قلب ومشاعر والله وبعرف أحب. للأسف حبيت بس والله ما كان بإرادتي. كان الحب في إيدي ما كنتش حبيته. والناس، والناس ليه بقي كلامها سم؟ هما مش واخدين بالهم إنهم بيدمروا الناس بكلامهم السم دا."

فضلت اعيط كدا لحد لما هديت شوية. ومكنتش سامعة صوت من ورايا. قررت ألف أشوف مين صاحب الصوت. أول لما لفيّت اتصدمت وأنا شايفاه قدامي. "لا مش معقول محمد! محمد كان واقف وهو مربع إيده وعلى وشه ابتسامة. قرب من مريم ووقف قصادها. "أيوة أنا لسه فاكراني." مريم كانت واقفة مصدومة. وبعدين ابتسمت. "أيوة طبعاً هو حد يقدر ينساك. بس… بس لحظة، أنت رجعت امتى وإزاي وعرفت مكاني منين؟ محمد ضحك على كل أسئلتها وهي بتتكلم بسرعة.

"أهدي طيب وهفهمك." وبعدين لف وشه بابتسامة. "اطلعي يا بت من ورايا." مريم استغربت وفكرته اتجنن. ثواني وكانت بتتكلم بذهول. "داليدا! إنتي إيه اللي جابك هنا ومن امتى؟ لحظة هو إنتي الـ…" داليدا ابتسمت وهزت راسها. "أيوة يا ستي أنا اللي بلغت محمد وخلّيته ينزل مصر." "لا معلش يا جماعة أنا مش فاهمة حاجة. هو إيه اللي بيحصل." محمد اتكلم بهدوء وهو بيسحب مريم وداليدا من إيديهم.

"تعالي بس نروح الكافيه القريب من هنا وأنا هفهمك كل حاجة." صوت الهمسات تعالي بعض الشيء بين الناس في القاعة. أما هو كان يقف وهو يضع يده على عينه المغمضة وهو يحاول تهدئة أعصابه. أما الأخرى التي بجانبه كانت تصرخ عليه بكل غضبها وهي تشتم بأقبح الألفاظ في مريم. أزاح يده عن عينه عندما استمع إلى صوت والده الذي أصبح يقف أمامه. "يونس مالك يا ابني؟ وحصل إيه مريم طلعت تجري كدا ليه؟ وانت كنت بتزعق فيها كدا ليه؟

يونس اتنهد ومسح على وشه. "بابا معلش مش قادر أتكلم دلوقتي، ممكن تنهي الخطوبة دي دلوقتي؟ أنا عايز أروح." "يونسس…" كان صوت خديجة وفجأة سكتت ورجعت تكمل بسخرية. "إيه تكونش عايز تخلص عشان تروح للسنيورة مريم؟ يونس بصلها بهدوء. "أنا ساكت عشان مش قادر أتكلم دلوقتي." وبعدين وجه كلامه لعم بلال. "بابا من فضلك أنهي الخطوبة دلوقتي، إحنا كدا كدا لبسنا الدبل." بالفعل عم بلال أنهى الخطوبة وكلهم مشيوا من القاعة وهما كمان روحوا.

كانت تجلس على إحدى المقاعد في المقهى. وكانت الأخرى تجلس بجانبها. أما هو كان يقبع أمامها وهو يحتسي القليل من كوب عصير الليمون بكل برود. لتزفر قائلة بضيق وهي تحرك كوب العصير الخاص بها بواسطة الشفاط. "أوف مش هتتكلم بقي يا محمد؟ ارتشف البعض واردف ببرود. "اشربي بس الليمون وهدي أعصابك." نظرت له بقليل من الغضب. وظلت صامتة إلى أن تحدث بعد صمت دام لعدة دقائق. "هاا بقي يا ستي عايزة تعرفي إيه؟

"كل حاجة.. عايزة أعرف كل حاجة من بداية سفرك، ليه سافرت ولحد دلوقتي." محمد اتنهد وسند ظهره على الكرسي وأخد نفس طويل وبعدين اتكلم بهدوء.

"مريم.. مش عارف أبدا منين بس.. من ساعة لما ظهرتي في حياتنا وانتي غيرتي فينا حاجات كتير. أنا كنت شاب عاطل صايع بيجري ورا البنات. عيلتي اتكلمت معايا في الموضوع ده بس أنا مكنتش بهتم، هما كانوا من النوع اللي هو مش هجبر حد على حاجة. لحد لما ظهرتي إنتي.. كنت رغم إني بضايقك وببصلك نظرات قذرة.. بس إنتي عمرك ما روحتي قولتي لبابا. بل بالعكس انتي كنتي بتحاولي تعقليني. لما شفت لطفك وقلبك الطيب وإنك غيرتي داليدا المتكبرة الفاشلة

لواحدة بسيطة وبتحبك يمكن أكتر من أخواتها وأنا قررت أتغير. قررت أسافر وأكمل آخر سنة ليا في الكلية برا اللي أنا أساساً عديتها مرتين. قررت أتغير بس كنت حابب أبعد عشان أرجع شخص تاني. مكنتش ناوي أرجع دلوقتي بس.. بس داليدا كلمتني وحكتلي كل اللي حصل."

مريم كانت قاعدة ساكتة وبتسمع ليه باهتمام. "بس.. بس برضه رجعت ليه؟ مهو كدا كدا مفيش حاجة هتتغير لو كنت حابب تستنى ومترجعش دلوقتي إلا لما تكون قادر ترجع؟ سافر تاني وارجع لما تكون مستعد.. لكن مش عشاني أنا مش مهمة." "واااه على حتة الكف اللي نزل على قفايا.. نعمل إيه بقي حلوف قاعد جنبي." داليدا ابتسمت ليها بسماجة بعد لما ضربتها على قفاها. "إيه يا روحي ضربة خفيفة بس تفوقك." سكتت وبعدين كملت بعصبية خفيفة.

"بقي اللي بيحب بيسيب حبيبه يضيع منه كدا بسهولة؟ إنتي طيبتك دي هتوديكي في داهية." عيني دمعت وأنا برد عليها. "أعمل إيه يعني يا داليدا.. هو.. هو بيحبها هي." "أحب أقولك يا هطلة إن أخويا مش بيحبها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...