الفصل 8 | من 12 فصل

رواية الوسيم والقلبوظة الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,347
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في المستشفى ... من أمام غرفة العمليات ... كان يجلس عاصي وهو يحبس دموعه الذي يجاهد لإخفائها، وهو يتذكر ذلك المشهد المؤلم ودمائها التي تملأ يده. يتذكر تضحيتها بروحها من أجل سلامته. قلبه يخفق بشدة خوفًا عليها. من الواضح أن والدته وحازم كان معهما كل الحق، فمن الواضح أن مشاعره أصبحت مملوءة بعشقه لها. عاطف بهلع وخوف: فيه إيه نسمة مالها يا عاصي؟ اتكلم. عاصي بوجع وألم: إن شاء الله هتبقى كويسة يا عمي.

كابر بقلق: إيه اللي حصل يا عاصي؟ نور بدموع وخوف: طمنا يا ضنايا فيه إيه؟ عاصي بدمع وألم: كنا قاعدين في الكافيه، فيه شبين رخموا علينا واتريقوا على نسمة. اشتبكت معاهم، واحد فيهم كان معاه مطوة. كان هيضربني بيها، بس نسمة حمتني وخدت الضربة بدالي. نور بفزع وصراخ: إيه يا ضنايا يا بنتي؟ طب وهي عاملة إيه دلوقتي؟ عاصي بوجع ورعب عليها: لسه في أوضة العمليات. ندا بدموع وخوف: يا حبيبتي يا نسمة، إن شاء الله هتقومي بالسلامة.

حازم بحنان: اهدي يا ندا، إن شاء الله نسمة هتكون بخير. عاطف بلهفة وخوف: خير يا دكتور، طمني بنتي أخبارها إيه؟ الدكتور بابتسامة: الحمد لله، الخطر زال. بس هتحتاج شوية راحة، وإن شاء الله هتكون زي الفل. عاصي بلهفة واشتياق: طب ممكن أشوفها يا دكتور لو سمحت؟ 5 دقايق بس. الدكتور بابتسامه: مفيش مشكلة، هي هتنتقل غرفة 213، تقدر حضرتك تشوفها. وحمد الله على سلامتها. عن إذنكم. عاصي بسعادة وحب: الحمد لله يا عمي، نسمة بخير الحمد لله.

عاطف وهو يحتضنه بدموع: الحمد لله يا ابني. حازم بابتسامة وحنان: بطلي عياط بقى، الحمد لله نسمة كويسة. ندا بابتسامه ارتياح: الحمد لله يا رب إنها بخير. نور بهمس لكابر: واخد بالك عاصي كان هيموت من الخوف عليها إزاي؟ مش بقولك إنه بيعشقها. كابر بابتسامته الساحرة: ومش بس هو، هي كمان بتعشقه. ولا ما كانتش تعرض حياتها للخطر علشانه؟ هو ده الحب اللي بجد يا نور. بس مشكلتهم هما الاتنين الاعتراف بده، مش هيبقى سهل أبداً.

نور بابتسامة: بس الحب بيعمل المعجزات يا حبيبي، ولا نسيت؟ كابر بابتسامته: عندك حق. في الصعيد... كان يسير ياسين وهو يشعر بصداع رهيب. كانت تتبعه مهره وهي تنظر يمينًا ويسارًا بقلق. لتقترب منه بخوف وهي تهمس له. مهره: ياسين ياسين. ياسين بتعب شديد: مهره كيفك يا نور عيني. مهره بخوف شديد: مالك عاد يا ياسين؟ فيه إيه مالك؟ ياسين بتعب: مش عارف يا مهره، صداع جامد قوي.

مهره بدموع: يا جلبي، طب تعال نروح الصيدلية نجيبولك حاجة للصداع. ياسين بتعب: لا لا مش لازم. أنا هروح البيت أرتاح شوية. روحي أنتي وهكلمك بعدين، سلام. مهره بدموع وقلق: فيه إيه يا حبيبي؟ قلبي واكلني عليك يا ياسين. يا رب مشوفش فيك حاجة وحشة واصل. في فيلا الدهشان... في المطبخ... كانت تسير عفت بجدية وثبات. عفت: بت يا سكينة. سكينة بخوف: نعمين يا ست عفت. عفت بجدية: مش البت رحاب اللي بتشتغل عند العمده كادر، تبقى قريبتك؟

سكينة بارتباك: أيوه، بنت خالي. خير يا ست عفت. عفت بحده: بصي عاد يا بت الحديد، اللي هقوله ده قسماً بالله لو طلع حرف منه لحد، هقتلك قبل حتى ما تعرفي إني عرفت. فاهمة يا بت؟ سكينة بدموع ورعب منها: أبوس إيدك يا ست عفت، ده أنا أغلب من الغلب ومش قدك. عفت بحده: يبقى تسمعي كلامي يا بت. البت بنت خالك دي عايزها تجيب لي حاجة من هناك، وأنتي وهي هتاخدوا اللي يكفيكم وزيادة كمان. فاهمة؟ سكينة بارتباك: أؤمري يا ست الناس. خير.

عفت بجدية: عايز البت دي تجيب لي حاجة من خلاجات سيدك عاصي، بس يكون عرقه فيها. فاهمة يا بت كلامي؟ سكينة بقلق: وإنتي عايزة حاجة من خلاجات سي عاصي ليه؟ عفت بعصبية وغيظ: وإنتي مالك عاد يا بت! نفذي اللي بقوله من سكات. ولو معلمتش كده، أبقى الفاتحة على روحك أنتي وبنت خالك. تجيبوا اللي قلت عليه، تاخدوا فلوسكم النهارده. يا بت سامعة؟ جبر يلمكم. سكينة بهمس وغيظ: آه يا مراة يا حرباية، بقا عايزة تعملي عمل لسي عاصي؟

مش كفاية ياسين واللي عملتوه فيه؟ بس اصبري عليا، أنا مش ممكن أسيبك تأذيه واصل. من فيلا طاهر... في غرفة النوم... كانت تقف سماح وهي تنظر إليه بحسرة. سماح: أنت نمت؟ نام يا أخويا نام. أنت فالح في كده. الله يحرق الزمن والحاجة اللي تخلي واحدة في شبابي تتجوز واحد مكحكح زيك، أوووف. لتذهب إلى النافذة لترا ذلك المشهد الذي جعل نارها تشتعل. في الأسفل... كانت تنزل ندا بابتسامة من سيارة حازم.

ندا بابتسامة واعجاب: بجد مش عارفة أشكرك إزاي على كل اللي عملته معايا. حازم بابتسامة وحنان: على فكرة دي كانت أسعد لحظات حياتي. بجد. ندا بخجل وارتباك: شكراً. عن إذنك. حازم بلهفة: ندا، من فضلك اديني فرصة أخليكي تعرفيني فيها كويس، لو سمحتي. أنا بجد عايز أقرب منك ونيتي الحلال والله العظيم. ندا بوجع وكسرة: إن شاء الله يا حازم. أنت بجد إنسان كويس، بس أنا مش عايزة أظلمك معايا. اللي قدامك دي جواها وجع وألم يكفي الدنيا كلها.

حازم وهو يمسك يدها بحنان وحب: ندا، أنا طول عمري يتيم. أبويا وأمي ماتوا من وأنا صغير، سابوا جوايا أثر وكسرة كبيرة. بس طبيعي كان لازم أتغلب على كل حاجة وأقوم، ومحسش إني ضعيف وسهل إن حد يكسرني. أي كان الوجع اللي جواكي، تأكدي إننا هنعديه. سواء، تتأكدي. أنا عارف إنك خايفة وقلقانة، بس صدقيني ربنا أكيد قربنا من بعض بسرعة كده لسبب، لأننا محتاجين بعض. أنا جنبك يا ندا، خليكي عارفة كده كويس. في الداخل...

كانت تقف سماح بغيظ وغل من ذلك المشهد. سماح بغيظ وحقد: وعمالالي فيها شريفة مش كده؟ وإنتي جايه معايا واحد بعربيته في نص الليل؟ صحيح أبوكي معرفش يربيكي. ندا بغضب: احترمي نفسك يا زبالة، أنا أنضف منك. سماح بغيظ: لا والله، ده انتي جايه معاه بالعربية نص الليل. والله وأعلم كنتوا فين تاني. ندا بغضب وكره: اخرسي، قطع لسانك. أنا أنضف منك يا زبالة. ده قريب أوي هيكون جوزي وهخلص من وشك طول العمر. سماح بحقد وغل: جوزها بقا؟

أنا أهلي يبيعوني ويجوزوني المكحكح ده، وإنتي تتجوزي الواد المتريش ده؟ ولا صغير كمان؟ ده على جثتي يا بنت طاهر. في المستشفى... في غرفة نسمة... كان يجلس عاصي بجانبها وهو يمسك يدها ودموعه لا تتوقف. عاصي: ليه عملتي كده يا نسمة؟ لسه عرضتي نفسك للخطر علشاني؟ ليه؟ معقول تكوني بتحبيني أوي كده؟ وأنا اللي كنت أعمى ومش شايف. فوقي بقا فوقي. وحشتيني. نسمة بمرحها المعتاد: يا ساتر يا رب! إيه يا عم راديو؟

كلام كلام. راعي إن إني واحدة مريضة يا أخي ومحتاجة راحة. عاصي بضحكة عالية: هههههه الله يخربيتك، فصلتيني من اللحظة الرومانسية اللي كنت فيها. نسمة بغيظ: لحظة رومانسية؟ بذمتك ده كان لحظة رومانسية؟ عاصي بابتسامة: في دي عندك حق. فعلاً، حمد الله على السلامة يا نسمة. نسمة بابتسامه: الله يسلمك. المهم إنك بخير. وبعدين علشان لازم تعرف إن معاك رجالة وقت الجد هحميك.

عاصي بعشق وهو يقبل يدها: أنا بقيت متأكد من كده يا نسمة. إنتي بجد بقيتي نسمة حياتي. نسمة بخجل وارتباك وهي تسحب يدها: إيه إيه؟ يا عم جو المحن ده. بدل الرغي ده كله، قوم شوفلي فرختين ولا اتنين كيلو ممبار أسند بيهم نفسي. ده أنا هفتانة وخسيت النص أهو. عاصي بضحكة عالية: هههههه لا فيه دي بالذات عندك حق. أهو الأكل جه أهو. الممرضة بابتسامة: حمد الله على السلامة يا آنسة نسمة. نسمة بابتسامه: تسلمي يارب. هاتي الأكل بقا.

الممرضة بدلع وهي تمسك الساندوتش وتقترب من عاصي: استني أنتي شوية. عاصي بيه واقف على رجله من امبارح ومكلش ولا لقمة. كل يا عاصي بيه، اتفضل. نسمة بغيظ وغل: كل يا عاصي بيه، كل. عاصي وهو يكتم ضحكاته: لا مش عايز. لو سمحتي اهتمي بنسمة. نسمة بمكر وخبث وهي تصرخ: آه، معلش تعالي اعدليني. الممرضة بغيظ وهمس: وأنا هعدلك إزاي؟ ده إنتي عايزة الونش. لتقترب منها لتنقض عليها بغيظ وغل.

نسمة: طب تعالي بقا علشان الونش هيشيلك يا روح أمك. تعالي. الممرضة بصراخ وألم: آه الحقوني، سبيني يا مفترية، سبيني يا شيخة. عاصي وهو يضحك بشدة: يا نسمة، سبيها. البت هتموت في إيدك. سبيها. نسمة بغيظ وتوعد: علشان تبقا تتغزل فيك بعد كده. عاصي بابتسامة وهمس: بتغيري عليا؟ الممرضة بصراخ وغيظ: هو ده وقته؟ خلصني منها أبوس إيدك. نور بفزع وصراخ: إيه ده؟ فيه إيه؟ عاطف بغيظ: إيه اللي بتعمليه ده يا نسمة؟

نسمة بخبث ومكر: طنط نور كويس أوي إنك جيتي علشان تاخدي حقك. البت دي بتقول على أونكل كابر مز، مالوش حل وإنه متجوز واحدة كسر ومنتهية الصلاحية. نور وهي تشمر يدها بغيظ شديد: طب تعاليلي بقا يا حلوة. حلال الله أكبر. نسمة بغيظ: اديها يا طنط، اديها. كابر بضحك: اللهم اغفر لها وارحمها. عاصي وعاطف بضحك: هههههه أمين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...