الفصل 3 | من 8 فصل

رواية الرديف الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
657
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

العفو يا صوفيا هانم، أنا فين وإنتي فين. إنتي عارفة حضرتك إن ده جواز على الورق وإني عملت كده من باب الشرف والنخوة مش أكتر. صوفيا: قصدك تقول عشان الفلوس؟ مهند: فلوس إيه حضرتك؟ صوفيا: الـ 100 ألف جنيه اللي بابا أديهالك نظير إنك تمضي على العقد. مهند بغضب: أنا ما أخدتش مليم واحد من والدك ولا يمكن أبدًا أبيع نفسي عشان الفلوس. صوفيا سكتت لحظة: إنت بتقول إيه؟ إزاي ما أخدتش فلوس؟

مهند: هو ده اللي حصل. صوفيا هانم، أنا مش للبيع. صوفيا: وإنت كلام بابا وماما وأخويا رعد؟ مهند: ممكن تسألهم حضرتك. صوفيا بخبث: مهند؟ إنت بتقول الحقيقة ولا بتقول أي كلام عشان ترضيني ومتطلعش نفسك مستغل؟ مهند: لحد كده وكفاية. صوفيا هانم، أنا مش هقبل أي إهانة من أي إنسان كان. أنا فعلاً فقير، لكن إنسان. سلام. صوفيا خلصت المكالمة ونزلت عند مامتها: ماما، أنا عايزة أقولي الحقيقة. الولد البستاني خد فلوس فعلاً ولا ما أخدش؟

والدة صوفيا: بتناكة، هتفرق إيه يعني؟ صوفيا: هتفرق كتير يا ماما. والدة صوفيا: لا ما تفرق. زعقت: والده صوفيا: الزفت ده مضى وخلاص. مش كفاية المصيبة اللي عملتيها؟ صوفيا: يبقى فعلاً ما أخدتش فلوس. والدة صوفيا: بقولك إيه يا صوفيا، أنا بجهز نفسي، طالعة حفلة ومش عايزة وجع دماغ. ويا ريت ما تجيبيش سيرة الأشكال دي تاني هنا.

صوفيا طلعت أوضتها وكلمت مهند تاني. مهند رفض إنه يرد رغم إنها اتصلت أكتر من مرة. أخيرًا بعد عشر مكالمات رد على صوفيا. صوفيا: إنت عصبي كده ليه؟ مهند بغيظ: عايزة تهينيني وما أغضبش لكرامتي؟ صوفيا: مش متعودة على النبرة دي، دايماً بتأمر وتتطاع. طيب إنت عملت كده ليه؟ مهند: أصلي مش مقتنعة بموضوع النخوة والشهامة دي. صوفيا: إنتي مثلاً شفتني وعجبتك وفكرتي إنك لو عملت كده ممكن تشد انتباهي؟

مهند بغضب: للأسف إنتي عقلية فارغة. وأنا ندمان أكتر إني وقعت العقد. وعشان ترتاحي، أنا عملت كده في لحظة ثورة ودفاع عن كرامتي دون أي اعتبارات أخرى. صوفيا: يعني ملوش علاقة بجمالك من عدمه؟ صوفيا اتفاجأت. عمرها ما سمعت الكلام ده. كل الناس بتمدح في جمالها ورقتها. صوفيا زعقت: إنت إزاي تقول كده؟ نسيت نفسك ولا إيه؟ إنت مجرد خدام عندي. مهند: خدام؟ وقدمت استقالتي. أنا مش هشتغل عندكم تاني ولا عايز أشوف وش أي واحد فيكم تاني.

وقطع الاتصال وقفل التليفون. بعدها قعد مع نفسه يفكر: كده الشغل ضاع مني ولازم أدور على شغل تاني. صلى العشاء ونام. الصبح بدري طلع على مقاول كان يعرفه وطلب منه يشغله معاه في المعمار يشيل رمل وأسمنت. اهو أي شغل يصرف منه على نفسه. قعد أسبوع على الحال ده، يشتغل من الصبح لحد المغرب ويرجع شقته مهدود، يدوبك ياكل وينام. تاني يوم كان عندهم شغل في عمارة كبيرة تحت الإنشاء وكان مهند بيطلع الرمل على كتفه الدور الرابع.

كان واقف قدام العمارة بيملى شكاير بالرمل. ووقفت سيارة مرسيدس قدام العمارة وطلعت منها صوفيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...