هو أي الي حصل؟ هو أي الي بيحصل فعلا! مسك راسه وغمض عينه. فـ روحت ناديت علي باباه بسرعه. اتصلنا بالدكتور ونقلناه علي السرير. "هو بياخد الدوا؟ "أيوة يدكتور بتدهوله علي طول." "هو فيه خبرين واحد حلو وواحد وحش." "خير." "هو هيرجع لحالته الطبيعيه، لكن هيكون فيه فقد في الذاكرة." "فقد في الذاكرة!! وضح اكتر معلش يدكتور."
"هيكون فيه فقد مؤقت يمكن لمدة أسبوع أو أقل أو يمكن شهر أو يمكن اكتر الله اعلم، بس الف مبروك أنه هيرجع كويس تاني، انتي السبب في دا بعد ربنا." ابتسمت وانا ببصله. عمو راح وصل الدكتور وجه. "أنا مش مصدق أنه هيبقي كويس." "الحمد لله، ربنا يتم شفاءه علي خير." "ربنا يجازيكي كل الخير يمريم ويبارك في عمرك يبنتي، أنا مش عارف اقولك اي ولا ارد الي عملتيه معايا ازاي." "متقولش حاجه دا واجبي." "ربنا يصلح حالك يبنتي."
خرج وانا فضلت قاعدة جمبه. عوزاه يفوق عشان اطمن عليه عشان افهم أي الي هيحصل بعد كده! بعد حوالي ساعه فاق. مسكت وشه وانا ببتسم. "حمدالله على السلامه يا استاذ كده تقلقنا عليك! "انتي، انتي مين؟ "كله هيبقي تمام، ارتاح بس انت دلوقتي." بعد عني وهو ماسك راسه. "ممكن تندهي لبابا؟ "حاضر." ندهت لباباه وحضنه. "حمدالله علي السلامه يبني." "أنا مالي يبابا؟ "كنت تعبان شويه والحمد لله دلوقتي احسن." "مين دي؟ "دي مريم، مراتك." "يا نعم؟
مراتي ازاي يعني؟ وازاي اتجوزت وازاي مش فاكر اني اتجوزت اصلا." "مهو الدكتور قال انك عندك فقدان مؤقت في الذاكرة وهترجع مع الوقت إن شاء الله." "يعني انتي مراتي؟ "اه وربنا." "احيه!! "نعم؟ "أنا اتجوزت ازاي، يووه." "هسيبك ترتاح شويه يبني حاول متضغطش علي نفسك." "عاوز انزل الشركه بكره." "ارتاح شويه طيب الشغل مش هيطير." "لا أنا كويس الحمد لله." "خلاص يحبيبي الي تشوفه." باباه خرج وانا فضلت بصاله. "ممكن تحكيلي حصل أي بالظبط؟
"كان عندك انفصام، كنت الصبح طفل بليل شخص مترباش." "نعم؟ "لا نتكلم بجد بقي، انت كان لازم تاخد علاج عشان تبقي كويس، لكن كنت رافض تاخده، واحده واحده خدته ف بقيت احسن." "واتجوزنا امتي؟ "من فترة قصيره." "غريبه تفضلي مع واحد مريض."
"مش غريبه ولا حاجه، كنت لطيف اوي، حنين ودمك خفيف، شقي حبتين وانت طفل صغير برئ، بتحب ترسم تلعب كورة، بتحب الحياة، وكشاب كنت طيب اوي بردو، شايفني جميلة طول الوقت، خرجتني من شويه في يوم يعتبر من اجمل ايام حياتي، اتمني بجد ذاكرتك ترجع بسرعه عشان بينا حاجات حلوة اوي طول الوقت." "يعني المفروض انك مراتي وبنحب بعض؟ "انا قولت بنحب بعض؟ دا احنا كانت هوايتها المفضله حرق دم بعض." ضحك. "علي العموم شكرا لتعبك."
"المفروض اني مراتك والمفروض بردو ميبقاش بينا شكر." "بصي يمريم، مريم صح؟ "كمل كمل." "موضوع الجواز دا هنتناقش فيه بكرة إن شاء الله وغالبا هيبقي في الشركه." "اشمعنا الشركه! "لما تيجي هتعرفي." "اه تمام." "تصبح على خير." نام علي طول وفضلت قاعده مكاني مستغربه، مش فهماه اكن قدامي حد تاني غيره! نمت وصحيت ملقتوش جمبي، نزلت بسرعه لقيته قاعد مع باباه فـ اطمنت وخدت نفس.
كان لابس بدلة سودا، كان جميل اوي، منظم وشيك، كاريزما وحتي شعره مترتب!! ، لا معلش رجعولي الي شعره كيرلي يلا! "ثواني هحضرلك الفطار." "هفطر في الشركه." "مينفعش تخرج علي معده فاضيه كده." "أنا مش عيل صغير! ، قولت هفطر في الشركه، سلام." مشي وانا لسه متنحه، لا لا انت بتكلم مين كده؟ حاكم والله.. والله اعيط ها! عملت فطار ليا ولباباه وفطرنا وطلعت انضف الأوضه.
كان فيه البوم صور ليه، صور وهو صغير، صور ليه مع مامته، طفل يتاكل والله، فضلت اتفرج علي الصور وانا ببتسم، حضنت الالبوم وانا بقول يا حظي الحلو في الدنيا!! احيه؟ لا انا وقعت خلاص مفيش حاجه. تليفون الفله رن فـ نزلت رديت. كان هو. "ممكن تيجي الشركه دلوقتي؟ "بس انا مش عارفه المكان." "هبعت السواق ياخدك، البسي لغايه ميجي." "حاضر." قفلت وطلعت لبست دريس رقيق وحطيت ميكب خفيف ولبست الطرحه ونزلت. السواق جه خدني وروحت.
وقفت قدام الشركه، كانت كبيرة اوي، اتوترت عشان مكان جديد ليا. دخلته لقيت معظمه بنات، لا ومش اي بنات، بنات جامدة جامد! ، كانوا بيبصولي كلهم وانا ماشيه، وصلت لـ اخر الطرقه وقبل ما ادخل المكتب وقفت وخدت نفس ورجعت بصيت ورايا ليهم وقولت بصوت عالي. "ايوة أنا مراته، مخلاص!! دخلت بعدها علي طول لقيته مع واحده جوا، قريبين من بعض خالص، اول مشافني بعد عنها. كنت واقفه مصدومه مش عارفه انطق، برمش وبس!
"احمم، اخرجي دلوقتي يسلمي، هبقي اراجع الورق بعدين." بصتلي وخرجت وقفلت الباب. كنت لسه واقفه مكاني، قلبي وجعني وعيوني مدمعه. "اسف علي الي شوفتيه، اتفضل." روحت قعدت علي الكرسي الي قدام المكتب. "أنا عارف انك سبب قوي اني ارجع تاني لطبيعتي، بابا حكالي كل حاجه، فـ عشان كده اتفضل دا." "اي دا! "دا شيك بمليون جنيه، تعويض لوقتك الي ضاع، وشكر ليكي علي مجهودك." "تعويض لوقتي!!
"تاني حاجه بقي، أنا مش بتاع جواز، أنا طول عمري حر مبحبش حاجه تقيدني." "بمعني؟ "شوفي الوقت الي يناسبك عشان نطلق." "تعرف يا احمد، لا لا تعرف يا اسمك أي انت، عشان انت مستحيل تبقي احمد، يمكن نفس الشكل نفس كل حاجه بس الي جواك اتغير، اتقلب ١٨٠ درجه، مش انت احمد الي عشت معاه الي فات، مش انت." "تقدري تقوليلي أي يجبرك تتجوزيني ولي تكملي اصلا في الجوازة دي؟
"انا محدش أجبرني اني اتجوزك، دا كان قراري، عشان باباك السبب بعد ربنا إن بابا يفضل شغال لغايه دلوقتي ويتثبت في وظيفه، وبخصوص بقي أي يخليني اكمل عشان شوفت فيك انسان كويس، يمكن يتغير، يمكن اكون سبب عشان يبقي بني ادم." "اختاري ألفاظك احسن من كده." "وربي انت لسه مسمعت ألفاظ، أنا بجد مصدومه فيك، يا ريت فضلت زي منا، يا ريتك فضلت احمد بتاع زمان." ".." "والشيك دا ميلزمنيش، أنا مكنتش بعمل كده عشان الفلوس." "عشان أي؟
"عشان بح..، بص الوقت المناسب ليك انت نطلق فيه شوفته وقولي، وابقي اسأل باباك علي مكان بيتنا، اكيد نسيته زي منسيت حاجات كتير." مشيت من قدامه بسرعه، كعب الجزمه انكسر زي.. قلبي!! خدت اوبر عشان يوصلني لبيتنا، كنت بعيط، بعيط وبس، يفتكر كل الي بينا، وكل الي قاله من شويه، بفتكر كل حاجه. وصلت وطلعت خبط علي البيت وماما فتحت اترميت في حضنها وفضلت اعيط. "حصل أي يمريم؟ حصل أي يحبيبتي؟
مردتش، مكنتش قادرة ارد، كان وشي كله احمر ومش قادرة اخد نفسي، قعدت علي الركنه وماما فضلت تطبطب عليا. "اهدي، اهدي يبنتي متعمليش في نفسك كده، قومي قومي اغسلي وشك." دخلت الحمام غسلت وشي، قولت لماما مش قادرة اتكلم ودخلت اوضتي عشان انام، انام!! دخلت وقعدت علي السرير، كنت دافنه راسي في المخده، أنا أول مرة اتحط في موقف زي دا، اول مرة تصعب عليا نفسي بالشكل دا، أول مرة احب ويارتني معملت كده.
نمت بعد ساعتين، مر يوم اتنين تلاته!! ماما وبابا مكنوش بيسألوني عن حاجه، كانوا مستنيين ابقي كويسه عشان احكي لوحدي. في رابع يوم..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!