وفجأة لقيته بينادي عليا. طلعت وكلمته، وطلع عايزني. نطلع سوا علشان ناكل مع بعض. تقريبا عايز يعوضني عن غياب جوزي، بما إن جوزي متجوز عليا وعايش مبسوط مع مراته الجديدة. فقال يعوضني؟ هههه. هو بدل أخوه. قولت ليه لا، اطلع معاه. وأهو أغير جو وأخليه يحس بالذنب إنه مخبي عليا إنه أخوه متجوز عليا. فقررت ألعب بمشاعره. نزلت كام دمعة كده وقولت: "بس أنا مش عايزة أطلع، مليش مزاج". "أطلع إزاي وأخوك مش موجود؟ أهي أهي.
حاول هو يهديني وقالي: "بس قومي بس غيري هدومك وأنا مستنيكي. وهنطلع مع بعض، وأهو تغيري جو وتطلعي من الجو الكئيب اللي انتي عايشة فيه ده". فسمعت كلامه وروحت جهزت نفسي وطلعت عنده. وأنا برضو منزلة كام دمعة كده. قالي: "خلاص بقى، اهدي وانبسطي بالمشوار ده".
مسحت دموعي وأخدني وطلعنا. وروحنا مطعم وقعدنا. ومن سوء حظي أنه طلب لحمة ورز بسمتي وسلطة. وأنا بصراحة كده من بعد ما عملت جوزي وصحبتي لحمة مشوية ووزعتها، أنا قرفت من اللحمة. وبقيت أتخيل كل اللحمة اللي موجودة هيا لحمتهم. وطبعاً مقدرتش آكل. قالي: "مالك؟ لقيتني بتكلم ببرود وقولت: "مفيش، بس مليش نفس ومش جاي على بالي أكل لحمة". وبعد عملته دي حسيت إني قلبت عليه وعايزة أتخلص منه. هو مطلعني علشان يذكرني بأخوه ولا إيه؟
بس هديت نفسي وعديت الموقف. علشان مينفعش أعمل أي تصرف متهور وأودي نفسي في داهية. طلب ليه أكل تاني وقعدت آكل في صمت. وفجأة لقيته بيقولي إنه إزاي كانت علاقته بأخوه الفترة الأخيرة. تقريبا الغبي ناوي على قتله. بس مش مشكلة، هتصرف معاه بعدين. وقلت إنه علاقتنا كانت كويسة. وحاولت أغير الكلام وسألته: "هو انت مش مسافر ولا إيه؟ قالي: "آه مسافر، بس قاعد لحد ما أشوف أخويا الأول قبل ما أسافر تاني".
قولت بيني وبين نفسي: "شكلك حابب تروح عنده تشوفه. هههه. ولو أصرت إنك تقعد لحد ما تشوفه، أنا هوديك ليه. هههه". وبعدين رديت عليه وقولت له وأنا منزلة كام دمعة كده: "تمام. وأهو تونسني لحد ما أخوك يرجع. تعرف إنه وحشني أوي وعايزاه يرجع بسرعة. أنا مش عارفة أقعد من غيره. أهي أهي". لقيته بصلي كده. وتقريبا فهمت نظراته. لأنه كنت ببص ليه من تحت لتحت. تلاقيه
بيقول بينه وبين نفسه: "إنه ميستاهلش إنه أنزل دموعي عليه ولا أقول إنه وحشني، لأنه متجوز عليا. هههه". فقالي: "اهدي". وطلب لي عصير وشربنا. وبعدها أخدني واتمشين. وبصراحة الهوا كان جنان، ومكنش فيه غيرنا في الشارع والضوء كان خفيف. بس الغريب إنه وأنا ماشية معاه حصل كذا موقف غريب. وأنه أنا اتخيلت جوزي واقف في مكان بعيد معاه صاحبته وعمالين يبصولي بصات غريبة. وكان حواليهم أعضائهم. ونفس المنظر اللي كنت عملاه فيهم.
حاولت محطش في دماغي ومشيت بكل برود. بس أول ما وصلنا للمكان لقيت نفسي صرخت واغمى عليا. لأنه كنت شايفة أعضائهم بتتحرك واتجمعت حواليا. وكنت ببص على نفسي لقيت إني كلي دم. وكانوا بيختفوا وبيظهروا تاني. أخو جوزي مكنش عارف أنا لي صرخت ولي أغمى عليا. كل اللي عمله أخدني وروحني البيت. ولما فوقت لقيت نفسي في البيت. وعيونه كانت عليا. ولما بص عليا ولقاني فتحت عيوني قالي: "انتي كويسة؟ رديت وقولت: "آه".
قالي: "انتي صرختي لي ولي أغمى عليكي؟ مكنتش عارفة أرد عليه وأقوله أي. بس لقيت نفسي بقول: "إنه حسيت بوجع جامد في بطني. وعلشان كده صرخت واغمى عليا". قالي: "طيب أجيب ليكي دكتور؟ رديت عليه وقولت: "لأ، أنا خلاص بقيت كويسة. هرتاح شوية وكله هيبقى تمام". قالي: "تمام. أنا هروح أتصل بأخويا ولو كده ييجي علشان يشوفك وكده". رديت عليه وقولت: "تلاقيه مشغول وعنده شغل كتير. متقلقش عليا، أنا كويسة. مفيش داعي". لقيته
رد عليا بعصبية وقالي: "إزاي يعني مفيش داعي؟ أنا مش عارف هو سايب مراته كده إزاي لوحدها". ولقيته سكت. تقريبا كان هيقول إنه مقضيها مع مراته الجديدة. وسايبني هنا لوحدي بعاني وتعبانة ومشتاقة ليه. هههه. الغبي ميعرفش إنه مفيش أخوه. وأنه أخوه خلاص بححح. وأنه مش موجود أصلاً في الدنيا. ولو فضل كده ويزعجني هيحصله. بس ي ترى لو قتلته؟ هقتله إزاي؟ أعمل فيه زي ما عملت في أخوه ولا بطريقة جديدة؟
ولحسن حظه قطع تفكيري قبل ما أقرر طريقة موته أي. وقالي: "أنا طالع أكلمه وقاعد بره. لو عاوزتي حاجة، نادى عليا". رديت عليه وقولت: "تمام". هو طلع وأنا غيرت هدومي. وطبعاً هو رن على أخوه ولقى التليفون مقفول. وأنا بعد ما استريحت وهديت نفسي، روحت قفلت الباب عليا بالمفتاح براحة. وطلعت الخط وحطيته في التليفون. وقولت: "أبعت ليه رسالة على أساس إنها من جوزي وكده". وقولت ليه: "انت رنيت عليا؟ في حاجة ولا إيه؟ المهم انت عامل إيه؟
مراتي عاملة إيه؟ لقيته رد عليا وقالي: "على أساس إنها بتهمك أوي. البنت المسكينة قاعدة هنا ومشتاقة ليك وعمالة تعيط عشان انت بعيد. وفوق كل ده تعبانة وتعبت امبارح وانت مش همك حتى إنك تتصل بيها وتسأل عنها. هو للدرجة دي معندكش إحساس ولا رحمة؟ إزاي تعمل فيها كده؟
دي مراتك دي. مفيش منها. كفاية إنها استقبلتني، لولاها كنت هروح فين. وبتعاملني بطيبة وأخلاق. ودي جزاءها إنها مستحملاك. انت لازم تيجي لمراتك. وكفاية كده على مراتك الجديدة، أو حتى أعدل ما بينهم. مش جاي على واحدة على حساب واحدة تانية". رديت عليه وقولت: "أنا بحب مراتي الجديدة ومش هسيبها. واللي عندك دي متلزمنيش ومش عايز أعرف عنها حاجة. سلام". وقفلت.
طبعاً لقيت حاجة اتكسرت بره. تلقائي عرفت إنه اتعصب من ردي عليه. وجريت بسرعة ورجعت الخط مكانه. وفتحت الباب براحة وطلعت عنده. قولتله وأنا بمثل إني تعبانة: "في إيه؟ وحصل إيه؟ لقيته بيقولي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!