الفصل 7 | من 25 فصل

رواية الصغيرة و القاسي الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
21
كلمة
801
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

لاحظ أردين أن يدي البنت متورمتان من القيد، معظم جسدها به جروح وقشطات، وأن رائحتها بشعة. البنت أول ما دخلت الحفرة، نامت فورًا. كانت أول مرة ينظر فيها أردين للبنت. مجرد طفلة عمرها 16 سنة، وسأل نفسه كيف تحملها موت صديقه سيمون وهي مجرد طفلة لا تعرف شيئًا. كان لديه الوقت الكافي ليتفحص فانتونه الصغيرة، شعرها الأسود الطويل الناعم، وجهها الذي يشبه البلورة، عنقها العاجي.

وتصادف أن فتحت فانتونه عينيها ليرى فيهما أردين نفسه من فرط اتساعهما. كانت في خدها شامة تشبه قطرة المطر، شفاه رقيقة دقيقة، وأنف متقزم طولي، جسد نحيل مائل للطول. حاول أردين يفسح المكان عشان فانتونه تقدر تنام براحة، لكن الجحر كان ضيقًا. فجأة وجد أردين دماغ فانتونه فوق رجله، ارتعش جسده. أراح رأسها على الأرض وترك الحفرة. خرج منها وجلس تحت شجرة وسمح للمطر أن يغمرهم. مرت ساعات طويلة وفانتونه نائمة. كان المطر قد توقف.

لما فتحت عينيها، نادت فانتونه بصوت ضعيف: "أين أنت؟ لما تأخر الرد، قالت بصوت ضعيف: "هو راح فين بس يا ربي؟ خرجت فانتونه من الجحر. الأرض كانت وحل وأوراق الأشجار تنقط مياه تجمعت من المطر. بصت يمين وشمال لحد ما فقدت الأمل. "هو مكنش عايزني معاه أصلًا، ممكن يكون رحل وسابني هنا." واستعدت فانتونه للرحيل، لكنها سمعت صوت أردين قادمًا من بين الأشجار. أردين كان جايب معاه طعام، فاكهة وخضروات. فانتونه كانت جعانة جدًا ونفسها تأكل.

"مش هسمحلك تمدي إيدك غير لما تنظفي نفسك"، قال أردين بصرامة قبل ما فانتونه تمد إيدها على الفاكهة. "سأموت قبل أن يحدث ذلك"، قال أردين بمزاح. "فانتونه، أين يمكنني تنظيف نفسي؟ "باعتقادي مفيش حاجة ممكن تنجح معاكي غير النهر!! "طيب تعالى معايا، أنا خايفة." "يلا بينا نمشي." أردين كان يتأمل جمالها وبرأتها. مشوا لحد ما وصلوا النهر. اختار أردين بقعه ضحلة. "يلا تقدري تغسلي نفسك هنا، أنا هقف بعيد لحد ما تخلصي."

نزلت فانتونه المية، نظفت نفسها، قشطت الوسخ من على جسمها وبدأت تشعر بالراحة. اختفى أردين بين الأشجار، تحول لذئب وركض لبعيد حيث أحضر ملابس جديدة قبل أن تنتهي فانتونه من الاستحمام. "ممكن آكل دلوقتي؟ ولا لسه فيه أوامر تانية؟ "يكفي هذا للوقت الراهن"، قال أردين بنظرة متمعنة، وهو يتملى طراوتها في زيها الجديد. أكلت فانتونه بنهم وأردين يراقبها ويسأل نفسه هيعمل فيها إيه.

يعرف أنها من البشر، وأردين من زمان جدًا بيحترم البشر وبيبتعد عنهم. "أنا هرجعك لأهلك"، قال أردين وهو يأكل. "مش هرجع أبدًا، حتى لو مت مش هرجع"، قالت فانتونه بزعيق. "أنتِ مجرد طفلة متعرفيش مصلحتك، والدك هيعتني بيكي، تلاقي والدتك دلوقتي ميتة من الخوف عليكي." "والدتي ميتة، أنا يتيمة." "أنا أسف"، قال أردين بلطف. "لكن والدك محتاجك؟ "أنت مش عارف حاجة، بقلك مش هرجع مهما حصل." "وبعدين أنا مش طفلة، أنا 16 سنة."

"مش عايز تاخدني معاك، سبني، أنا هعيش في الغابة." "اختار كهف وأتخذه منزلي وأعيش فيه." ضحك أردين ووقع على ظهره من الضحك. "واحدة خايفة تستحمى في النهر بتقول هتعيش في الغابة لوحدها! "أرجوك متسخرش مني يا سيد أردين، ميغركش صغر عمري وحجمي." "مش هقدر أتحمل قسوة والدي مرة تانية، أرجوك مترجعنيش؟ "أنا ممكن أخدمك، أعتني بيك وأوضب أغراضك." "أنتِ مش عبده ولا جارية عشان تعملي كده؟ "طيب اعتبرني صديقتك؟ "جربني يا سيد أردين؟

بصرامة، بص أردين لفانتونه ورفع حاجبه بمكر. تملى شكلها وجسدها كل قطعة فيها، حتى شعرت فانتونه بالخجل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...