الفصل 16 | من 25 فصل

رواية الصغيرة و القاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
19
كلمة
1,007
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

كان جسد كودميلا مكوم جنب أردين، جسد بلا روح، في ما يشبه الإسقاط النجمي. حاول أردين المفزوع أن يوقظ فانتونه بلا فائدة. رافق طيف الفتاة طيف فانتونه لمكان بعيد، وهناك حيث الانعزال طلب منها أن تمارس السحر. القراءة وحدها ليست كافية، كانت فانتونه تطلق الطلاسم، تخطئ وتصيب. استمر ذلك أكثر من ليلة. كان الطيف حريصًا أن يعلم فانتونه كل طرق السحر والاتصال مع عالم الجن.

مضت الأيام، أتقنت فانتونه أساليب السحر. علمها الطيف كل الأسرار الغامضة. وكان هناك سؤال أجلته فانتونه حتى النهاية، لماذا يفعل الطيف ذلك معها؟ لماذا يساعدها؟ عندما سمعت فانتونه كلمة "أنت جاهزة"، ابتسمت، وسألت الطيف، ما المقابل؟ تعلم فانتونه أن لكل شيء مقابل. صمت الطيف دقائق، قبل أن يقول: "تحرير أحد السجناء القابعين في سجن الأختين بلامبرونا". سألت فانتونه: "إذا كنتِ بمثل تلك القوة، لماذا لا تساعديه بنفسك؟

الطيف: "لا أستطيع أن أنقذه". ثم كشف الطيف عن وجهه، فتاة جميلة غريبة المظهر، بشعر طويل حد الأرض، عيون ملونة وقسمات أزيدية.

وقالت: "السجين يكون أخي، لقد حكم عليه والدي ملك عشيرتنا بالنفي. وعلمت الأختين بلامبرونا تعويذة حبسه وسجنه وإضعاف قواه. لقد طفت كل بلاد العالم بحثًا عن تعويذة تحريره. تقبلت العبودية عند السحرة في أرض بابل حتى حصلت على التعويذة التي منحتني إياها. كنتِ تحفظين التعويذة الآن مثل اسمك. ستنقذين أخي، وأعدك أن أكون بجوارك عندما يحين وقت حربك". بدا كل شيء واضحًا بالنسبة لفانتونه. عندما عادت للسجن، راحت تبحث عن السجين.

كان من الصعب أن تنتقل بجسدها عن طريق السحر دون أن تلحظها الأختين. لذلك استخدمت الانتقال الأثيري وطافت روحها داخل الجبل الشاسع. وكانت كل ليلة تكتشف شيئًا جديدًا. داخل الجبل هناك العديد من السجناء الأقوياء. وفكرت فانتونه أن حبسها لم يكن صدفة وأن أمامها فرصة ضخمة لتحرير السجناء لينضموا إليها. لكنها فشلت في العثور على السجين، الأمير الجني كان محبوسًا في زنزانة مخفية لا وجود لها.

تعويذة الاختفاء لا تحفظها فانتونه ولم تقرأ عنها، وبدا لها أن العثور على الأمير الجني أصبح مستحيلًا. في ليلة مظلمة، الجبل هادئ، لا صوت للسجناء ولا حتى الأختين بلامبرونا. الحراس مضجعون في طمأنينة، ثم ما لبثوا أن غفوا. سمعت فانتونه صوت غناء قادم من بعيد، من جوف الجبل. أعجبت فانتونه بصوت الغناء الجميل وراحت تستمع إليه مدة طويلة، قبل أن يسأل أردين: "الصوت دا فين؟ ومن ده؟ أنا أول مرة أسمع صوت غناء؟

فانتونه: "مؤكد أحد السجناء البحارة، الصيادين يحبون الغناء". لكن أردين ظل فكره مشغولًا: "لماذا الآن؟ فانتونه: "طيب أنا هريحك يا أردين، هعرف لك الصوت ده جاي من فين". غمضت فانتونه عينيها وانتقلت بطيفها تبحث عن الصوت. مرت كل الزنازين لكنها لم تعثر عليه. كان الصوت قادمًا من مكان بعيد. واصلت فانتونه حركتها حتى اقتربت من الصوت، ثم توقفت فجأة وصرخت: "أنت مين؟ الصوت بلهفة: "أنت سامع صوتي؟ فانتونه: "أيوه".

الصوت: "أنا هنا محبوس من سنين طويلة". فانتونه بتردد: "أنت الأمير الجني؟ الصوت: "أيوه أنا الجني، أنت مين؟ وعرفت إزاي إني جني؟ فانتونه: "من فضلك اخفض صوتك، أنا هحررك من الزنزانة". أطلقت فانتونه التعويذة التي تعلمتها وظهرت أمامها الزنزانة. صرخ الأمير من الفرحة: "أنتِ شايفاني؟ التقى عيني كودميلا بعيني الأمير الجميلة الساحرة، وحل صمت مضنٍ حتى استطاعت أن تفتح فمها. تسارعت دقات قلب فانتونه وهمست: "لازم تفضل في مكانك".

الأمير وقد عادت إليه قوته، هشم حديد الزنزانة ومشى تجاه فانتونه. "سأخرج من هنا بك أو دونك". فانتونه لم يعجبها غرور الأمير وطالبته بالصبر. لكن الأمير رفض: "سأخرج الآن" وشق طريقه نحو الخارج. في طريق خروجه قتل الأمير كل الحراس وهبط تحت الجبل وصرخ بأعلى صوته ينادي الأختين من أجل الانتقام. فانتونه أعملت فكرها بسرعة، حررت السجناء ورافقتهم نحو الخارج وقت انشغال الأختين بحرب الأمير الجني.

اطمأنت فانتونه على السجناء بعد أن أبعدتهم عن الجبل. طلب منها أردين أن يبتعدوا عن الجبل. "وعدت أخته أن أحره، وسوف أحره. يكفي ما حدث لنا"، صرخ أردين بغضب. لكن فانتونه قالت إنها لن تغير موقفها. ثم اقتربت من أردين وطلبت منه أن يتحول لمستذئب. "تحول أردين لمستذئب"، همست فانتونه في كفها ثم نفخت دخانًا في فم أردين ليتحول لذئب ضخم جدًا. "الآن تستطيع الحرب يا أردين، لقد حميتك من السحر. سوف تتصدى للحراس وأنا سأقضي على الأختين".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...