تحميل رواية «الشهد والدموع» PDF
بقلم ديدا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قاعة كبيرة من قاعات المناسبات، يُقام احتفال مهيب بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيس شركة الاتحاد. المؤسسون جميعهم موجودون: راشد، محمد، عماد، وجمال، وأولادهم وأحفادهم، مع غياب الجدات اللاتي لا يناسبهن هذا الجو. بدأ الناس يأتون للتهنئة، والحفلة مليئة بالصحافة والإعلام والشخصيات السياسية ورجال الأعمال على أعلى مستوى. بين التهاني والكلام في الصفقات وأحوال البلد، يظهر الجيل الثالث من العائلة، شبابها وبناتها، مع فرحة الآباء بوجود جيل له حيوية وطاقة وطموح، ومفهوم جديد للحياة. وبعد كثير من المباركات وال...
رواية الشهد والدموع الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ديدا احمد
في مديرية الأمن، كان ماهر ومحاميه يقفان بكل غرور وثقة. دخلت عليهما سميرة وشهد وزين وعادل وحمزة.
نظرت شهد إلى ماهر باحتقار.
حمزة: خليكم هنا ثواني وراجع.
الكل وقف مكانه ما عدا عادل الذي خرج ليعمل مكالمة.
توجه حمزة نحو باب الضابط، وأعطى بطاقته للعسكري ليدخله. ثم ذهب حمزة ليطمئن سميرة وشهد.
خرج العسكري بسرعة ومعه الضابط. استقبل الضابط حمزة بترحاب ودعاهم جميعًا للدخول إلى المكتب.
في المكتب، طلب الضابط قهوة للجميع.
رامي: أهلاً وسهلاً بالشبح، أنا مش مصدق بصراحة إني قابلتك تاني.
حمزة: وأنا والله مبسوط يا رامي.
رامي: يا باشا، انت تأمر.
حمزة: تسلم. وشاور لعادل ليتكلم.
عادل: كان فيه محضر ضد السيدة سميرة، متهمة بغياب أختها مدام نور، وطلع أمر بالضبط. وهي جت هنا علشان تشوف المحضر وأنا المحامي معاها.
رامي: آه تمام، حضرتك اللي الأوامر جت بوقف تنفيذ القرار.
عادل: تمام كده.
رامي: والمطلوب مني إيه؟
حمزة: امشي إجراءاتك رسمي، بس عندي طلب.
رامي: أمرني.
حمزة: أنا والجماعة هنقعد هنا على الكنبة دي، والطرف التاني يدخل وتشوف شغلك.
رامي: بس كده، غالي والطلب رخيص.
جلس كل منهم في مكانه. أمر رامي العسكري بإدخال ماهر ومحاميه. جلس ماهر أمام سميرة.
رامي: أنا قدامي بلاغ متقدم في الحاجة سميرة، إنها المسؤولة عن غياب مدام نور أخته.
محامي ماهر: أيوه يا فندم، إحنا بنتهمها إنها عرضتها للأذى.
عادل: يا فندم، مدام نور عندها 29 سنة، يعني من 3 سنين كانت 26، يعني مش قاصر. وآخر لقاء بينها وبين موكلتي، سلمتها الورقة دي واديتها لها ومشيت. واعتقد إن البواب شاهد على كده، وكمان صاحب الكشك اللي تحت البيت شاهدين إنهم شافوها واخدة هدومها ووقفت تاكسي وقالتله المطار. ومدام سميرة متعرفش عنها أي حاجة. الورقة اللي معاك تثبت الطلاق، ودي كمان ورقة موثقة من السجن إن العنوان اللي كانت بتروح عليه الإخطارات بتاع إن أستاذ ماهر ردها مش عنوان موكلتي ولا عنوان مدام نور اللي موجود في الأوراق الرسمية. يعني يا فندم، أنا عاوز أثبت دلوقتي إن مدام نور ليست على علم بأنها في عصمة أستاذ ماهر. وكمان أستاذ ماهر بيحاول يضغط على موكلتي والدكتورة شهد وبيسبب لهم الفزع والخوف، لأنه فاكر إن مدام سميرة لها علاقة باختفاء مدام نور. وإحنا معانا البواب وصاحب الكشك، وكمان صاحب محل الموبايل لأنها راحت اشترت خط دولي من عنده، ولما البنت اللي هناك في المحل سألتها قالتلها هسافر أكمل دراستي.
أدخل رامي الشهود، وأكدوا جميعًا كلام عادل. ماهر ومحاميه كانا سينجلطان، ولم يعرفا كيف يتصرفان.
عادل لم يكتفِ بما فعله، وجعل رامي يمضي ماهر على محضر عدم التعرض بأي شكل لسميرة أو شهد.
الكل خرج من المديرية فرحانًا، ما عدا ماهر ومحاميه.
حمزة: ابعد عنهم أحسن لك، ولو اتعرضت لحد فيهم أعرف إن حمزة العربي اللي هيقف لك.
وصل زين وحمزة وعادل شهد وسميرة.
زين: هستناكي في المستشفى من الأسبوع الجاي.
شهد: تمام، هكون موجودة.
في السيارة وهم عائدون، اتصلوا ليطمئنوا العائلة.
زين: الورقة منين يا عادل؟
عادل: الورقة اتصلت بواحد حبيبي جهزها وبعتهالي فاكس، وواحد من المديرية استلمها وجابها لي واحنا داخلين. والشهود دي جات صدفة.
في الفلا، الشباب يستعدون للرجوع للقاهرة. أذن لهم أدهم أن يأخذ مريم معه في السيارة، ومراد ويوسف نفس الكلام. سيخرجون مع البنات ويقضون اليوم ويرجعونهم على الليل.
عمر: واقف مضايق ومش عارف يبدأ كلام إزاي.
حامد: طيب استنى لحد ما توافق، ممكن ترفض عادي.
عمر: هي ممكن متوافقش.
حنين: لا متقلقش يا هندسة، القلوب عند بعضها.
يسرا: عرفتي منين؟
حنين: عيب، أنا مخابرات.
جاء يوسف وسحبها وراءه وهمس في أذنها: "والله إن ما عقلتي لأديلك بوسة تحولك".
حنين: بقت هي والفراولة لون واحد وفقدت النطق.
أخذ يوسف حنين وخرجا. كل واحد أخذ زوجته وخرجا ليقضوا اليوم مع بعضهم.
علي وعمر وخالد في السيارة.
علي: أنا مش عارف يا خالد إيه اللي يخليك ترجع معانا، كنت كملت الإجازة معاهم.
خالد: عادي يا بيه، صحابي في النادي وحشوني.
أما مازن وجاسر وحسام ففي سيارة متجهين إلى القصر.
عند سميرة وشهد.
رامي: أنا قدامي بلاغ متقدم في الحاجة سميرة، إنها المسؤولة عن غياب مدام نور أخته.
محامي ماهر: أيوه يا فندم، إحنا بنتهمها إنها عرضتها للأذى.
عادل: يا فندم، مدام نور عندها 29 سنة، يعني من 3 سنين كانت 26، يعني مش قاصر. وآخر لقاء بينها وبين موكلتي، سلمتها الورقة دي واديتها لها ومشيت. واعتقد إن البواب شاهد على كده، وكمان صاحب الكشك اللي تحت البيت شاهدين إنهم شافوها واخدة هدومها ووقفت تاكسي وقالتله المطار. ومدام سميرة متعرفش عنها أي حاجة. الورقة اللي معاك تثبت الطلاق، ودي كمان ورقة موثقة من السجن إن العنوان اللي كانت بتروح عليه الإخطارات بتاع إن أستاذ ماهر ردها مش عنوان موكلتي ولا عنوان مدام نور اللي موجود في الأوراق الرسمية. يعني يا فندم، أنا عاوز أثبت دلوقتي إن مدام نور ليست على علم بأنها في عصمة أستاذ ماهر. وكمان أستاذ ماهر بيحاول يضغط على موكلتي والدكتورة شهد وبيسبب لهم الفزع والخوف، لأنه فاكر إن مدام سميرة لها علاقة باختفاء مدام نور. وإحنا معانا البواب وصاحب الكشك، وكمان صاحب محل الموبايل لأنها راحت اشترت خط دولي من عنده، ولما البنت اللي هناك في المحل سألتها قالتلها هسافر أكمل دراستي.
أدخل رامي الشهود، وأكدوا جميعًا كلام عادل. ماهر ومحاميه كانا سينجلطان، ولم يعرفا كيف يتصرفان.
عادل لم يكتفِ بما فعله، وجعل رامي يمضي ماهر على محضر عدم التعرض بأي شكل لسميرة أو شهد.
الكل خرج من المديرية فرحانًا، ما عدا ماهر ومحاميه.
حمزة: ابعد عنهم أحسن لك، ولو اتعرضت لحد فيهم أعرف إن حمزة العربي اللي هيقف لك.
وصل زين وحمزة وعادل شهد وسميرة.
زين: هستناكي في المستشفى من الأسبوع الجاي.
شهد: تمام، هكون موجودة.
عند أدهم ومريم.
أخذها وراح فسحها في مركب في النيل.
أدهم: قام غنى لمريم قدام الناس.
أخذها وراحوا يتغدوا على النيل واشترا لها ورد وشوكولاتة.
مريم: اتخضت وسكنت.
أدهم: تعارفيهم؟
مريم: دي البنت اللي اتهمتني إني سرقت الفون بتاعها في الجامعة وده الولد اللي كان هيضربني لولا شهد.
أدهم: اتغاظ جدا وقام مسك الولد ده واداله العلقة التمام.
حاسب على الأكل وأخذ مريم ومشي.
أدهم: الي هيقرب منك بضرر أنا هنسفه واوعي تخافي وأنا جنبك. أنا بقيت سندك.
عند مليكة ومراد.
مراد سهرها سهره تحفة واتغدو وجبلها هدايا كتير وفي الآخر روحو مبسوطين.
عند يوسف وحنين.
حنين حكمت على يوسف ياخدها الملاهي.
حنين: شافت دبدوب كبير كان في لعبة النشان ويوسف لعب وكسبه لها.
حنين: أخذت يوسف على بيت المرايات وفضلوا يتصوروا ويضحكوا على نفسهم.
عند شهد.
سميرة: زين وأهله طلعوا ناس قمة في الذوق والاحترام.
شهد: حكت لسميرة على اللي حصل كله في الخطوبة.
سميرة: استغربت جدا على الشبه اللي بيقولوا عليه وجت على بالها فكرة.
شهد في أوضتها بتفكر في زين.
سميرة: قاعدة بتفكر في نور.
جت في دماغها لمحات كان وحي بيقولها: "هدي مامه شهد...".
وكان واقف بعيد واحدة شبه شهد بس ملامحه أكبر في السن بتشاور على شهد وتقولها: "أنا ماما هدي... تعالي في حضني وحشيني".
وسميرة تصحى من النوم فجأة على أذان الفجر.
رواية الشهد والدموع الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ديدا احمد
بعد كام يوم، شهد هتروح القاهرة عشان شغلها. صممت إن سميرة تروح معاها ومش هتسيبها لوحدها، وفعلاً سميرة راحت معاها. عادل أقنع شهد إنها تخلي نور متجيش دلوقتي عشان ماهر يفقد الأمل. نور اقتنعت فعلاً بعد ما اطمنت على سميرة وشهد. كان معروض عليها فرصة شغل كويسة، قبلتها وكملت فيها.
نقول كده عدى على أبطالنا سنة كمان. نقول إيه اللي حصل بسرعة؟
زين وشهد بيقربوا لبعض جداً، وشهد لسه مصرة على كلامها مع إنها بتموت كل ما تشوفه وقلبها بيفضل يدق جامد. زين اكتشف حاجات جديدة في شهد وفي شخصيتها، ورغم إنها قوية جداً بس بتقلب طفلة في بعض المواقف. زين اكتشف إن شهد عندها فوبيا من حاجات غريبة زي الضلمة، ومتقدرش تشوف حد بيحلق شعره، وكمان الحقن لو هي اللي هتاخدها بس لدرجة إنها ممكن يغمى عليها. بس هو حاول بكل جهده إنها تتخطى خوفها. زين وراشد فضلوا محافظين على سر شهد.
مريم اكتشفت إنها مش هتنفع في قسم النسا، واختارت تخصص جلدية لاقت نفسها فيه أكتر. أدهم شجعها جداً على القرار ده، وحبها هي وأدهم بيزيد أضعاف. أدهم بيحاول على قد ما يقدر إنه ميقصرش معاها في حاجة. أدهم وحمزة في شغلهم وراحوا كام مأمورية بره مصر، بس أثبتوا كفاءة عالية جداً وكانوا بيغيبوا بالشهور. أدهم حبه لمريم بيزيد ومستني الامتحانات تخلص عشان الفرح.
مراد ومليكة عاملين زي ناقر ونقير، وخصوصاً في تجهيز الجناح بتاعهم اللي هيتجوزوا فيه. مراد بصراحة مش بيفوت فرصة إلا ويغيظها، وفي الآخر ينفذ لها اللي هي عايزاه. مليكة بتشتكي كتير من تحكم مراد في لبسها وتدخله في حياتها، بس بتحبه. مراد بيعرف إزاي يصالحها. مراد بيعد الأيام لحد معاد الفرح.
حنين مجنونة يوسف وبتغير جداً من مهنته كطبيب نسا، وعندها هاجس إن في واحدة هتخطفه منها. يوسف ساعات بيزهق من شكها، بس حبه ليها بيغفر كل حاجة. وبرضه يوسف سايب لها حرية التصرف في تجهيز الجناح بتاعهم. وده نوعاً ما مضايقها إنه مش مهتم من وجهة نظرها.
علي وحسام سافروا أمريكا عشان كان في مشاكل في الشغل هناك. اكتشفوا إن في سرقة وحاجات من دفايات، اضطروا يسافروا وبقالهم ست شهور هناك. وفعلاً ظبطوا كل حاجة بمهارة واحترافية عالية.
عمر خطب هنا وكتبوا الكتاب في حفلة على الضيق جداً. وكانت هنا ملكة متوجه ورقيقة جداً. أول ما المأذون كتب الكتاب، عمر جري عليها واخدها في حضنه بشوق كبير قدام كل الموجودين. وهنا كانت هتغمى عليها من الكسوف. وبابا هنا قدم لها طقم ألماس هدية كتب الكتاب. وكانوا الاتنين زي جوز العصافير هاديين أوي. واتفقوا إن الفرح هيبقى مع أدهم ويوسف ومراد. والد هنا رحب جداً واطمئن على بنته مع العيلة دي.
مازن وجاسر وعمر ماسكين أغلب الشغل وعملوا صفقات عالمية، واسمهم بقى بيرج السوق ويتعملهم ألف حساب. لدرجة إنهم في الصحافة لقبوهم بـ "مثلث الهلاك"، طبعاً لأي حد يقف قصادهم.
جلال قرر يسيب المكتب لعادل ويتفرغ للشركة، لأنه حس إن شغل المحاماة عمل له أعداء كتير. لأنه من فترة دخل عليه شاب صغير تقريباً 30 سنة. الشاب ده سلمه جواب وقاله إن الراجل اللي كان بيشتغل عنده اتوفى وبعت له الجواب ده وكان وصيته إنه يستلمه بنفسه. جلال استغرب وشكر الولد. ولما فتحه لقى اللي كاتبه واحد من منافسيه زمان، وكان اعتراف من الراجل ده إن البيبي اللي اتولد من 25 سنة هو اللي أمر بقتله في المستشفى أو يبيعوه للناس اللي بتتاجر في الأطفال. جلال بعد ما سمع كده انهار وحاول يمسك أي خيط يمكن يلاقي بنته، وإنها ما تكونش ماتت وتكون فيه احتمال ولو واحد في المية إنها تكون عايشة. وقرر إن محدش يعرف حاجة عن الموضوع ده لحد بس ما يلاقي دليل. وعاش في عذاب وتأنيب ضمير إنه هو السبب في موت مراته وبنته. ولما فقد الأمل إنه يوصل لبنته، أقنع نفسه إنها ماتت خلاص.
عند نور، اتصلت على شهد وبلغتها إنها هتنزل خلاص. وشهد كلمت عادل تسأله. قالها إنها تنزل وتختفي، متروحش البلد لحد ما يقابلها ويفهم منها هي عايزة إيه. وفعلاً شهد بلغتها بكلام عادل وقررت إنها هتنزل على القاهرة تقعد مع شهد وسميرة.
أما عادل، فبقى غول في المحاماة. مفيش حد من كبار البلد والمسؤولين فيها إلا وهو بينافس. إن عادل يمسك له الشؤون القانونية الخاصة بيه. وبقى أشهر من الفنانين على التليفزيون والسوشيال ميديا.
وماهر عرف هو بيلعب مع مين من آخر مقابلة. وقرر ميحتكش بيهم. ولما نور تيجي هو له تصرف تاني معاها.
عند خالد، الحياة مختلفة. بعد سفر حسام، خالد حس بفراغ كبير. واتعرف على شلة في النادي شباب مش كويسة وجروه لطريق هو نفسه مش عارف آخره إيه. اتعرفوا على ست عندها 40 سنة وكانوا بيروحوا يسهروا عندها. وكل اللي في العيلة ملاحظين تغير خالد. في آخر أسبوع بقى عصبي ووشه بهتان ومبيأكلش. وكل ما أيمن يسأله يقول ضغط امتحانات. وخالد لما لاحظ إن العيلة بدأت تحس بتغييره، بدأ هو يتجنبهم عشان وجع الدماغ. وهو حاسس إنه مش طبيعي، بس هو متأكد إنه بيسهر مع أصحابه بس ومش بيشرب زيهم ولا بيعمل حاجة غلط.
نقول كده فاضل شهرين على الفرح بتاع الشباب. وعلي وحسام رجعوا من أمريكا بعد ما ظبطوا الدنيا هناك. وأدهم طلع مأمورية للصعيد، وبعد أسبوع نفذ العملية بنجاح ومنع تهريب آثار قيمة جداً بره البلد وقبض على كل المتهمين. بس وهو بيسلمهم اتصاب بطلقة رصاص في صدره. وتم نقله للقاهرة وراح على مستشفى بتاعة العيلة. والكل عرف واتخضوا وراحوا على المستشفى بسرعة، وخصوصاً حمزة اللي كان في التدريب وقطع التدريب ونزل يطمن على أدهم. والعيلة كلها كانت مستنية قدام العمليات وكانوا بيموتوا حرفياً من الخوف. وزين اللي عمل العملية، والحمد لله الرصاصة مكنش لها تأثير كبير. والعيلة كلها كانت موجودة لحد ما اطمنوا عليه. ورفضوا يسيبوه ويمشوا. واتنقل لغرفة عادية. والعيلة كلها عنده.
زين دخل يطمن على أدهم وخرج العيلة بره. وكان هو وشهد بس.
زين: عامل إيه يا برنس؟
أدهم: تمام يا أخويا. عقبالك.
زين: بعد الشر عليا. وريني كده أطمن عليك.
وشاف الجرح واطمئن إنه مفيش نزيف وحط له حقنة في المحلول عشان يرتاح.
زين: ارتاح شوية. أنا حطيت لك مسكن قوي. حاول تنام.
أدهم: غمّز لزين. متعمل في أخوك معروف وتخلي مريم تبات معايا وتونسني.
زين: مع إنك متستاهلش، بس حاضر من عنيا.
أدهم: تسلم يا شقيق. نردهالك في الأفراح.
زين: استريح وأنا هتصرف.
شهد: حمد لله على سلامتك.
أدهم: الله يسلمكم.
خرج زين وشهد. وزين أقنع العيلة تمشي، هو هينام مش هيفوق غير الصبح. وقالهم إن مريم وشهد نبطشية النهاردة، فمريم هتبقى تطمن عليه كل فترة. وفعلاً الكل مشي. ومريم دخلت لأدهم. وزين قالها إنه سهران في المكتب لو احتاجت حاجة. ومراد ويوسف كانوا لسه مخلصين عمليات ودخلوا يطمنوا على أدهم. وتقريباً أدهم طردهم لما مريم دخلت.
مراد: الله يسهل.
يوسف: جيالك على الطبطب.
أدهم: اطلع يلا انت وهو بره.
وفعلاً خرجوا وهم بيضحكوا عليه. ومراد وهو ماشي شاف ممرضة دلوعة كده. نده عليها.
الممرضة: نعم يا دكتور.
مراد بمكر: بصي المريض اللي في الأوضة دي لازم ياخد علاجه الصبح بدري. أنتِ المسؤولة قدامي إنه أخده. وأهم حاجة إن الأنتبايوتك ياخدها عضل مش وريد. وأنتِ بنفسك اللي تديهاله. فاهمة؟
الممرضة بدلع: تمام. الساعة ستة هاجيله بنفسي.
ومراد ويوسف يمشوا ويسيبوها.
يوسف: دا أنت شيطان.
مراد: خليه يتأدب.
ويضحكوا الاتنين وكل واحد يروح شغله.
جوه عند أدهم. الساعة تقريباً 6 الصبح. وهو نايم ومريم جنبه على الكرسي نايمة. أدهم فاق وبص على مريم. صعبت عليه ونده عليها. صحاها وهي راحت اطمنت إنه كويس. وشوية والباب خبط. ومريم قالت للي على الباب يدخل.
الممرضة: داخلة معاد الدوا بتاع حضرتك.
ولكن الممرضة أول ما تدخل يعجبها أدهم بوسامته وجسمه العريان وعضلاته اللي جننته.
مريم: تمام بس خلصي بسرعة.
الممرضة تقف تجهز الحقنة وتقوله: بدل ما... ممكن تلف تنام على جنبك لو سمحت.
مريم تنحت وقالت بغضب: نعم ياختي ليه إن شاء الله.
وأدهم اتضايق من أسلوب الممرضة وكان هيزعق لها، بس عجبو غضب مريم. وسابها يشوف هتعمل إيه.
الممرضة: نعم حضرتك في إيه؟ دا شغلي والدكتور بنفسه مكلفني بيه.
مريم: الحقنة دي بتتاخد وريد عادي.
الممرضة بسخرية: لا الدكتور كاتبها عضل. أكيد مش هتفهمي أكتر من الدكتور يعني.
مريم اتغاظت من ردها وبصت على أدهم. وأدهم عجبه غيره مريم أوي وقالها: مليش فيه. اتصرفي. وغمز لها.
مريم بجدية ونرفزة: يا تديهاله وريد وتخلصينا، يا أما تطلبي دكتور أو ممرض يديهاله.
الممرضة بدلع: دا شغلي ومحدش فاضي.
أدهم جت في باله فكرة.
أدهم: طيب خلاص سبيها وروحي انتي طالما مفيش حد فاضي. مراتي موجودة ودكتورة زي العسل.
وغمز لمريم. هتديهاله.
مريم: بصت لأدهم وتنحت ومش عارفة تعمل إيه. كان حد حدف عليها جردل تلج.
أدهم أخد الحقنة من الممرضة وطلب منها تطلع وتقفل الباب وراها.
الممرضة سابت الحقنة له بنرفزة وخرجت.
وأدهم بص لمريم وغمز لها ورفع الحقنة اللي في إيده لها.
أدهم: هتديهالي ولا أنادي عليها وهي تتمنى؟ هههههههه.
مريم قامت من مكانها بخنقة منه ومن الممرضة وأخدت الحقنة من إيده بغيظ.
مريم: بتوتر. هات دراعك.
أدهم: باستغفال. لا الدكتور قال عضل. هتديهالي ولا أنادي عليها؟ انجزي.
مريم بغضب على كسوف وملقتش مفر قالت بصوت مبحوح: احم. لف على جنبك لو سمحت.
أدهم يلف على جنبه. بس والنبي خفي إيدك أصل أنا بخاف. وكان عاجبه كسوف مريم.
مريم تضحك في سرها وكانت هتموت من الكسوف وتدي له الحقنة وفعلاً ميحسش بيها.
أدهم بتمثيل: أه أه. إيه؟ أنت بتنتقمي مني ليه؟ دا أنا غلبان. مش كانت الممرضة ادتهالي؟ أكيد إيدها أخف.
مريم تزعل وتضايق من كلامه وترمي الحقنة في الباسكت وتقعد قدامه.
أدهم بهزار وغمز لها: بس أحسن ما تنكشفي على حد غريب وتبقي فضيحة.
مريم تضحك وتحط وشها في الأرض. ويفضلوا ساكتين شوية لحد ما الباب ينفتح ويدخل زين. فكل واحد يرجع لأرض الواقع تاني.
حمزة في شغله يجي له تليفون من رقم غريب. يرد بسرعة.
خالد بعياط: الحقني يا حمزة.
رواية الشهد والدموع الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ديدا احمد
حمزه في شغله يجي له تليفون من رقم غريب، يرد بسرعة.
خالد بعياط: الحقني يا حمزه.
حمزه بخضه ورعب لما سمع صوت خالد: في ايه يا خالد مالك؟
خالد بعياط: الحقني أنا في قسم الهرم مقبوض عليا.
حمزه: طب أنا ثواني وهكون عندك، متقلقش.
...
في أوضة أدهم، زين يدخل عليهم.
زين: صباح الخير. عامل ايه النهارده يا بطل؟
أدهم: أنا تمام الحمد لله.
زين: ازيك يا مريوم، أخبارك ايه؟
أدهم بغيظ: اسمها مدام مريم، بدل ما أفوق عليكم.
مريم بكسوف: الحمد لله يا "أبيه".
زين يبص لأدهم: جاهز تاخد علاجك؟
أدهم باستغراب: علاج ايه؟ مانا لسه واخده، هي شغلانة؟
زين باستغراب: واخده ازاي ومين اللي ادهولك؟
أدهم: في ممرضة جت هنا اسمها نرمين أنور، قالت إن الدكتور مكلفها إنها تديني العلاج.
زين: محصلش، طيب ثواني.
وعمل تليفون للاستقبال وطلب نرمين أنور.
بعد شوية الباب خبط ودخلت نرمين.
نرمين: تحت أمرك يا دكتور.
زين: هو أنا قلتلك تدي العلاج للأوضة دي؟
نرمين: لا يا دكتور.
زين: أمال مين اللي طلب منك؟
نرمين: دكتور مراد اللي طلب مني، وكمان أكد عليا إن الأنتي بايوتك يتاخد عضلي. بس الدكتورة صممت إنه ياخده وريدي بس، وبعد كده الأستاذ طلب مني إن مراته اللي هتديله العلاج.
زين كتم الضحكة بالعافية وقالها تخرج.
أدهم في سره: أه يا واطي يا مراد، بس لما أفوق لك.
زين بضحك: شكل الواجب بتاع مراد وصل.
أدهم: وصل وزيادة، بس لما أشوفه. بس جت بفائدة وجربت إيد مراتي علشان أبقى مطمن بعد الجواز إن إيديها خفيفة.
ومريم واقفة مكسوفة من زين ومن الموقف كله ومش فاهمة نص الحوار بتاعهم.
وزين اطمن على أدهم وسابهم ومشي.
بس بعد ما زين خرج.
مريم بغيرة ونبرة عالية شوية: ما شاء الله يا حضرة الرائد، ممكن تقولي عرفت اسم الممرضة منين؟
أدهم بحدة خفيفة: أولاً الصوت العالي والنبرة دي مسمعهاش وإنتِ بتتكلمي معايا. ثانياً، أنا شفت ID بتاعها وهي واقفة بحكم شغلي.
مريم بزعل: أنا آسفة.
وسابته وخرجت.
وأدهم اتنهد بضيق وحاول ينام.
...
في بيت شهد.
سميرة وشهد قاعدين على الفطار، جرس الباب يرن. وشهد تقوم تفتح. أول ما تفتح تتفاجئ.
نور: ازيك يا شهود؟
شهد: نور!
نور: مالك يابت متنحة كده ليه؟
شهد بصوت عالي: نور!
وجريت نطت في حضنها.
وسميرة أول ما سمعت جريت على الباب وشالت شهد من حضن نور وأخدت مكانه.
نور بعياط وهزار: انتوا هتسلموا على الباب؟ معندكوش مكان في الشقة؟
انتبهت شهد وسميرة ويدخلوا جوه البيت. وقعدوا كلهم يكملوا فطار.
شهد: أخبارك ايه يا نور؟
نور: أنا تمام الحمد لله.
سميرة: ناويه على ايه يا بنتي؟
شهد: استني الأول تستريح يا أمي.
نور: لا يا شهد أنا عاوزه أخلص من القرف اللي أنا فيه. إنتِ بعد الفطار تكلمي أستاذ عادل، لازم أقابله نشوف حل.
شهد: حاضر، هقوم أكلمه على ما تاخدي شور وتغيري.
وتقوم شهد تكلم عادل.
عادل: ألو، ازيك يا دكتورة؟
شهد: أنا آسفة إني أزعجت حضرتك، بس نور لسه واصلة وعاوزه تقابلك.
عادل: حمد الله على سلامتها. أنا هستناكوا في المكتب بعد ساعة لو يناسبكم.
شهد: آه طبعاً مناسب، بس ممكن تبعت العنوان؟
عادل: تمام، هبعت هولك واتس.
شهد: تمام، شكراً.
نور جت عليها: ها، قالك ايه؟
شهد: هيستنانا بعد ساعة، يدوبك نلبس ونروح على طول.
جهزت شهد ونور ونزلوا في اتجاه مكتب عادل.
...
في القصر.
الأمهات كلها قاعدين بيخططوا للفرح اللي كمان شهرين وبيساعدوا البنات في اختيار المناسب لهم واللي هيحتاجوه. وكانوا عاوزين يروحوا لأدهم بس حامد منعهم وقالهم يكلموه في الفون وهو كويس ومريم وزين ومراد ويوسف معاه. وكل الشباب والرجالة راحوا على شغلهم.
عمر استأذن إنه يسبقهم لأنه هيفوت على هنا وياخدها على الجامعة، وأخد حنين معاه علشان عندهم امتحان.
ومليكة مراد رن عليها، أخدت التليفون وطلعت أوضتها تكلمه.
في القسم.
حمزه فتح الباب من غير ما يستأذن.
الضابط: إيه الهمجية دي؟
حمزه راح على خالد وأخده في حضنه.
الضابط: إنت يا بني آدم انت هي وكالة من غير بواب.
حمزه ساب خالد وراح على الضابط: ممكن أفهم تهمته ايه وليه هو لوحده اللي موجود والباقي مع أهاليهم بره؟
الضابط بتوتر: إحنا مسكناهم معاهم مخدرات.
خالد بسرعة بص لحمزه: محصلش، والله محصل.
الضابط رايح ناحية خالد وبيرفع إيده علشان يضربه.
حمزه بسرعة مسك إيده وزقه بعيد.
الضابط: إنت اتهبلت؟ ده أنا أرميك في الحجز على الحركة دي.
حمزه: ده إن قعدت فيها.
والضابط متوتر من ثبات حمزه ومش عارف هو مين وليه بيتصرف بثقة جامدة.
حمزه أخد خالد وقعدوا على الكنبة وبص للضابط بسخرية وخرج وقفل الباب وراه.
الضابط من الصدمة مش عارف يتصرف.
لسه رايح ناحية خالد يسأله، الباب يتفتح تاني بس يدخل ضابط رتبته عالية وحمزه وراه. بس الضابط التاني بيكلم حمزه بكل احترام.
محمد: إحنا تحت أمرك يا حمزه باشا.
حمزه: أولاً كده الضابط ده مينفعش يمسك المحضر، وبعد كده أنا هشوف ليا صرفه.
محمد: فهمني بس وأنا تحت أمرك.
الضابط: أتكلم يا محمد باشا، الولد ده هو وشوية عيال قبضنا عليهم اشتباه ومسكنا معاهم ممنوعات.
خالد: محصلش، أنا ممعيش حاجة.
حمزه: اهدا يا خالد، أنا عارف كل حاجة.
وبص لمحمد: بص يا محمد باشا، الحكاية كلها إن شوية العيال اللي بره دول مزقوقين على أخويا، ولما معرفوش يجروه للمخدرات جابوه لعند الست اللي اتمسكوا في شقتها، والله أعلم كانوا عاوزين منه إيه. وده اللي هنعرفه دلوقتي.
محمد: معلش يا حمزه باشا، اللي فهمته إن حضرتك لسه واصل ومشفتش حتى المحضر، عرفت التفاصيل دي إزاي؟
حمزه: ولا حاجة، سمعت العيال بيتكلموا بره قبل ما أدخل. للبيه وإحنا مش عيال ولا لسه هنبدأ، بشوية تركيز هنلاقي إن البيه (وشاور على الضابط) متفق معاهم. فأنا بقول نخلص بقى من المسخرة دي.
محمد: تحت أمرك.
والضابط واقف من الصدمة فقد كل حواسه.
محمد: أنا اللي هكمل التحقيق، تحب تبدأ بمين يا باشا؟
حمزه: دخّلي الست صاحبة الشقة.
وفعلاً الست أول ما تدخل.
حمزه: بعد إذنك يا محمد باشا.
محمد شاور بإيده: اتفضل.
حمزه راح وقف قدامها.
بصي يا ست، وبص في بطاقتها وكمل: يا ست مشيرة، من الآخر كده أنا عارف إنك خبرة، ما شاء الله. أحب أعرفك بنفسي في البداية، أنا الرائد حمزه العربي، مخابرات عامة. ومن الآخر، القصة كلها عندي واتفاقك مع الضابط ده وجرّ خالد معاكو عن طريق العيال اللي بره. كفاية كده ولا أكمل؟ وأظن إنك مش هبلة علشان تلعبي مع المخابرات.
الضابط برق وقال في سره: يا خبر أسود، الشبح روحت في داهية.
مشيرة بخوف: تحت أمرك يا باشا.
حمزه: لا، شاطرة وبتعجبيني. أحب أعرف منك الحكاية كلها.
مشيرة: كل الحكاية إن واحد من زبايني دفعلي فلوس علشان أخلي خالد يدمن مخدرات. جبت شوية العيال اللي بره، شكلهم نضيف وزقيتهم عليه، بس هو رفض ياخد منهم حاجة. والموضوع بدأ يتلاحظ ومفيش نتيجة. قلتلهم يجيبوه البيت عندي وأنا هحاول أحطله الحاجة في العصير. وفعلاً ده اللي حصل، بس هو بعد ما أخد تلات مرات بدأ ميجيش ويتحجج كل مرة بحاجة. الباشا بعد ما عرف قالي إني أبلغ على العيال وهو هيتفق مع الضابط ويلبسوها لخالد بس. وفعلاً بعد محايلة كتير خالد جه النهارده بالعافية وحصل اللي حصل.
حمزه: هو سؤال واحد، مين الباشا ده؟
مشيرة: اسمه...
حمزه بزعيق: اخلصي!
مشيرة: اسمه... كريم الشيبي.
حمزه بص لخالد: تعرفه؟
خالد: ده واحد معايا في الدفعة، بس بيسقط كتير. حاول يتعرضلي، بس أنا اشتكيت للعميد وعمله فصل ومنعه من دخول الامتحان. بس أنا سمعت إنه سافر من كام شهر.
مشيرة: صح ياباشا، باباه حكم عليه يسافر بره مصر يكمل تعليمه.
حمزه: تمام، وأنا هاخد أخويا وماشي. إنت كمل يا محمد باشا.
وبص للضابط بنظرة عتاب ورجع بص لمحمد.
حمزه: الظابط بتاعك لسه صغير، هو محدش اتفق معاه، بس لما العيال اعترفت على خالد لقاها قضية سهلة وحب يفرد بيها عضلاته. بس (وبص للضابط تاني وقاله): يارب تكون آخر غلطة، علشان بعد كده محدش هيسمي عليك. شوف شغلك صح يا حضرة الضابط.
واخد خالد ومشي.
عند عادل في المكتب.
تستأذن السكرتيرة لنور وشهد. وعادل يقوم يستقبلهم.
عادل أول ما يشوف نور يتنح ويفضل باصص عليها وقلبه ينط من مكانه.
عادل بيكلم نفسه بدون صوت: صلاة النبي على الحلاوة! وأنا أقول الراجل متمسك بيكي ليه؟ ده إنتِ القمر جنبك صفر على الشمال. والنبي لو آخر قضية لأطلقك منه وأتجوزك أنا.
ويفوق على صوت شهد.
شهد: أستاذ عادل، حضرتك رحت في نعاس؟
عادل انتبه: أهلاً وسهلاً. لا، متشغليش بالك. اتفضلوا استريحوا.
عادل مش عارف يشيل عينه من على نور ويتكلم بسرحان.
نور مكسوفة وشهد بتضحك عليه، بس فوقته لما ندهت عليه.
عادل: انتبه، آه آسف.
وحوّل وجه كلامه لنور: إنتِ دلوقتي إيه المطلوب منك؟
نور: أنا عاوزة أطلق، وأهلي محدش يضر منهم.
عادل بفضول: تمام، بس أحب أسمع منك تفاصيل عن حياتك معاه، في ضرب، إهانة، أي حاجة من الكلام ده؟
نور: لا، مفيش. بس أنا في حاجة مش عارفة هتفيدك ولا، بس أكيد شهد محكتهاش لحضرتك علشان محدش يعرف.
عادل: اتفضلي، أنا سامعك.
نور: أنا ماهر هددني بسميرة وشهد علشان أتجوزه، وأنا كنت هبلة وخفت عليهم ووافقت. بس في يوم قبل الفرح بأسبوع شهد جت ليا وقالتلي إن جواز الغصب باطل، فلازم أكون موافقة. وأنا دخلت على النت وتأكدت من كلامه، بس برضه كنت خايفة منه إنه يأذيهم، فقررت إنه أحم...
عادل بجدية: كملي، متقلقيش.
نور: قررت إنه ميقربليش، وفعلاً ده اللي حصل.
عادل: نعم؟ إزاي يعني؟ وإزاي ردك وهو عارف إنه ملمسكِ؟
نور: مش فاهمة، وإيه دخل ده بده؟ بس عموماً هو معرفش إنه ملمسني.
عادل وشهد باستغراب: نعم؟ إزاي؟
نور: احم، كنت بحطله حبوب هلوسة، مهو أنا مش هخليه يلمسني وهو حرام.
عادل: فرح، فرحة أول مرة تدخل قلبه من سنين، وهو مش عارف ليه.
وشهد بزعيق: يعني إحنا في القرف ده من غير سبب؟ وإنتي يا أختي دي حاجة تستخبى؟ حرام عليكي، كنا خلصنا من زمان.
نور باستغراب: مش فاهمة قصدك إيه؟
عادل قصدها: إنك بكر، والبكر ليس لها عدة.
شهد: آه، أهو قالك.
عادل: كده تمام أوي، أنا هرفع قضية بالطعن في عصمة الرد، لأنك بنت وملكيش عدة، وطبعاً تنسي موضوع الهلوسة ده خالص، ده يوديكي في داهية. هو ملمسكيش بمزاجه.
نور: وبعدين إيه اللي هيحصل؟
عادل: ولا حاجة. المحكمة طبعاً هتحولك للطب الشرعي يثبتوا إنك بنت، وخلاص يتحكم ببطلان الرد، وممكن يتحبس كمان.
نور: طيب، وافرض قال إن ليا، استنيت كل السنين دي على ما اتكلمت؟
عادل: بكل بساطة، إنك مكنتيش تعرفي إنه ردك، لأن موصلش ليكي أي إخطار على عنوانك. المهم، متشغليش دماغك، دي بتاعتي أنا. المهم موضوع الهلوسة ده محدش يعرفه، لأما هتروحي في داهية. تمام؟
شهد ونور: تمام.
عادل: أنا هعمل الإجراءات وأبلغكم.
شهد ونور شكروه ومشوا.
وهو رجع لمكتبه مسمر والضحكة على وشه زي العبيط، وبيقول في باله: إنتي نوري أنا، إنتي نور عادل وبس.
في المستشفى عند زين.
حمزه وخالد قاعدين، وزين بيحاول ياخد من عادل عينة دم علشان يحللها بعد ما حمزه حكاله الموضوع كله.
زين: يلا يا خالد، الموضوع مش صعب.
خالد بخوف: مش مستاهلة، أنا والله كويس.
زين: يابني لازم نعرف نوع القرف اللي دخل جسمك.
خالد بخوف: طيب والنبي براحة.
زين يشاور لحمزه يمسكوه، وفعلاً حمزه اتمكن منه، وزين سحب العينة ووداها المعمل وطلب النتيجة بسرعة.
بعد ربع ساعة، الباب والممرضة تدي لزين نتيجة التحليل.
زين ياخده ويبص فيه.
رواية الشهد والدموع الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ديدا احمد
في المستشفى عند زين وحمزة وخالد.
زين: يلا يا خالد، الموضوع مش صعب.
خالد بخوف: مش مستاهلة، أنا والله كويس.
زين: يابني لازم نعرف نوع القرف اللي دخل جسمك.
خالد بخوف: طيب والنبي براحة.
زين أشار لحمزة ليمسكه. وفعلاً حمزة تمكن منه، وزين سحب العينة ووداها المعمل وطلب النتيجة بسرعة.
بعد ربع ساعة، الباب والممرضة تدي لزين نتيجة التحليل. زين ياخده ويبص فيه.
حمزة: إيه يا زين؟
زين: الحمد لله، النسبة بسيطة جداً. إن شاء الله متكونش أثرت عليه.
حمزة: يعني مش محتاج ياخد حاجة؟
زين: هكتبله بس شريط برشام فيتامين قوي علشان نعوض الضعف وقلة الأكل اللي كانت عنده. ومش عاوز أأكد عليكم تاني إن محدش يجيب سيرة اللي حصل ده لأي حد في العيلة. الحمد لله ربنا ستر. وأنت يا خالد تاخد بالك المرة الجاية.
عند يوسف في المكتب بيكلم حنين.
يوسف: إزيك يا قلبي؟
حنين بتعب بسيط حاولت تداريه: الحمد لله، أنت عامل إيه؟
يوسف: أنا كويس. بس أنت صوتك مش كويس، مالك فيكي حاجة؟
حنين بتكتم الألم: لا أنا تمام الحمد لله، معلش هقوم أكمم.
يوسف: كده، طيب سلام.
يوسف قفل معاها وفضل قلقان عليها ومقدرش يستحمل. قام يلملم حاجته ويمشي على القصر.
عند شهد وزين في المستشفى.
دخلت واحدة ست شيك جداً وحاطة كمية ميك أب غير طبيعي، ولبسها كان هيتفتك من عليها. شهد شافتها كانت هتتجنن.
الست: هاي يا دكتور زين، أنا جاية أعمل الـ check-up بتاعي.
زين: آه طبعاً، ألف سلامة عليكِ. احنا هنبدأ بالتحليل قبل الكشف.
الست: اللي حضرتك شايفه.
شهد واقفة متنحة وبتتخيل إنها ماسكة الست دي تحت رجليها عمالة تضرب فيها وتقلع شعرها. وظهر على وش شهد شبح ابتسامة على تخيلها. بس تفوق على صوت زين وهو بينادي عليها.
شهد: أفندم يا دكتور؟
زين: خدي المدام المعمل تعمل التحاليل المطلوبة.
شهد في نفسها: ياخدها ربنا مترجع تاني الملزقة دي.
زين: دكتورة شهد.
شهد: ها، أيوه حاضر.
وخدتها وراحت المعمل. وزين يضحك على شكل شهد ويقول في سره: "والله البت دي بتموت فيا بس بتكابر. خليني وراكي يا ست شهد، هنشوف هتحني امتى". وضحك بخبث: "شكلها هانت".
في القصر العربي.
آمال قاعدة مع حمزة في الريسبشن. يدخل عليهم يوسف.
يوسف: السلام عليكم.
آمال: وعليكم السلام، تعالا يا حبيبي ادخل.
حمزة: أهلاً يا وحش، أخبارك إيه؟
يوسف: الحمد لله. إنما في حنين؟
آمال: فوق في أوضتها يا حبيبي مع مليكة.
يوسف: هي كويسة؟ أصل كنت بكلمها صوتها مش عاجبني.
آمال: أه ياحبيبي كويسة، عندها تعب خفيف كده شوية وهتبقى زي الفل.
يوسف بخضة: تعبانة إزاي يعني؟ ممكن أشوفها؟
آمال: ياحبيبي مش مستاهلة صدقني.
حمزة بخضة: تعبانة مالها يا أمي؟ متخليه يشوفها ويطمن عليها.
آمال: مش عارفة أقولهم إيه يا حبيبي، متقلقش ده تعب كل شهر وشوية وهتبقى زي الفل.
يوسف بغباء: كمان؟ يعني مش النهاردة بس؟
آمال بضحكة عالية لدرجة إن يوسف وحمزة استغربوا، ووجهت كلامها ليوسف: أنت متأكد يابني إنك دكتور نسا؟ ههههه.
يوسف بغباء: وإيه دخل إنّي دكتور نسا... وسكت وهرش في رقبته. أحم، آه تمام.
آمال: ياه، أخيراً فهمت.
حمزة واقف مستغرب: أنا مش فاهم حاجة.
يوسف: اركن على جنب.
ويسكت الكل على صوت مليكة نازلة من عند حنين بتنادي على آمال.
آمال: في إيه يا لوكا؟
مليكة تتفاجئ بيوسف وتسكت.
آمال: في إيه يا بنتي؟
مليكة بحرج: حنين لسه تعبانة والمسكن مش عامل حاجة.
يوسف: بعد إذنك يا طنط، أطلع أشوفها.
آمال: ماشي يا حبيبي. اطلعي يا مليكة بلغيها إن يوسف هيكشف عليها.
ويطلع يوسف وآمال بعد مليكة.
يوسف: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي. مالك؟
حنين بألم مكتوم وكسوف: أنا كويسة.
يوسف: مهو باين. المهم مش وقت عتابنا. نامي على السرير علشان هكشف عليكِ.
حنين بعياط: لا مش عاوزة.
يوسف بحدة: هتنامي لوحدك ولا أربطك في السرير؟
حنين خافت ونامت، وفعلاً يوسف كشف عليها.
يوسف بزعل: اللي عندك مش وجع بيريود.
آمال: أمال إيه يا حبيبي؟ طمنّي.
يوسف: اطمني يا ست الكل، القولون من التوتر شادد عليها.
آمال: طب والحل إيه؟
يوسف: هديها حقنة دلوقتي هتريحها.
خالص؟ حنين سمعت كلمة حقنة ونطت من على السرير وبعياط: لا مش واخدة حقن واطلع بره ومش هتجوز كمان.
آمال: اهدي يا حنين، أنتِ مش صغيرة.
حنين بعياط: لا مش عاوزة.
يوسف بضيق وزعل على حببته: مليكة ممكن تندهي على حمزة؟
مليكة: حاضر.
وفعلاً شوية وحمزة يدخل.
حمزة: في إيه يا يوسف؟
يوسف وهو بيجهز الحقنة: إمسكلي أختك علشان لازم تاخد الحقنة دي ضروري.
آمال ومليكة خرجوا من الأوضة، وحمزة راح لحنين.
حمزة: مالك يا حبيبتي؟ دي شكة صغيرة، مش أحسن من الوجع اللي أنتِ فيه ده؟
حنين بعياط: لا مش عاوزة، أنا كويسة.
حمزة: طيب خلاص براحتك، تعالي نامي وارتاحي.
وفعلاً حمزة خدها في حضنه وتمكن منها وهي عمالة تحاول تفكه، لكن هيهات. وحمزة شاور ليوسف علشان يخلص. وفعلاً يوسف بيقرب ولسه بيدخل السن.
حنين صوتت.
حنين بعياط: ابعد عني يا قليل الأدب! أه الحقني يا بابا!
يوسف: تنح من كلامها وحمزة مقدرش يمسك نفسه من الضحك.
وثواني وكان يوسف أداها الحقنة وهي عمالة تعيط وحاطة إيديها مكانها والدموع نازلة.
يوسف: بالشفاء يا مدام حنين. هبعتلك بابا حاضر.
حمزة يضحك وياخده ويخرج.
آمال ومليكة يدخلوا لها يلاقوها نايمة على السرير بتعيط.
يوسف بنرفزة: أنت بتضحك على إيه أنت كمان؟ أختك بتقولي قليل الأدب.
حمزة: اهدا يا عم، ده من خوفها بس.
يوسف: ماشي، بس لما تبقي كويسة والله لأربيها.
ويمشي يوسف وحمزة بيضحك عليه.
وبعد شهرين على أبطالنا وييجي يوم الحنة.
البنات كلها قررت إن فيلا الهواري هتبقى للسيدات فقط، علشان البنات تاخد راحتها فيها وكمان عاوزين يرسموا حنة. والبنات والستات كلهم اتجمعوا. شهد ونور اللي اتعرفت على البنات وحبوها جداً، وكمان سميرة جت بعد إصرار من إلهام عليها، وهنا ومامتها اللي يسرا أصرت إن حنتها تبقى مع البنات وتفرح معاهم، وطبعاً محسن وافق. والجدات كمان جم من البلد من يومين.
وشهد جابت للبنات فرقة بنات بتوع الأفراح اللي بيغنوا على الدف والأغاني الشعبي، ودي كانت هديتها والبنات فرحوا جداً. والفرقة غيرت الجو تماماً وكل الستات قاعدين مبسوطين براحتهم. والبنات بيجهزوا فوق علشان هينزلوا يرسموا الحنة تحت والست اللي هترسم لهم موجودة مع الستات.
والبنات قرروا إنهم يلبسوا ساري هندي. وفعلاً كلهم لبسوا وكانت نص بطنهم باينة منه. بس كلهم لما شافوا ظهر شهد انبهروا بالوحمة اللي على اسمها، وكل واحدة قررت إنها تعمل زيها بالظبط. وشهد اتحرجت منهم وغطت ضهرها بالساري.
ونزلوا كلهم والفرقة كانت هايصة والأمهات كمان انبهروا بجمال البنات. ومامت هنا فرحت جداً لبنتها إن العيلة كلها بتحبها وهتبقى مطمنة عليها وسطهم.
وجه وقت الحنة والست رسمت على إيديهم كلهم وخلصت.
بتاعة الحنة: إيه يا بنات، حد عاوز حاجة تاني؟
حنين: آه، استني أنا عاوزة زي دي بالظبط بس باسمي.
وفجأة شدت شهد وقفتها وشالت الساري من على ضهرها.
وفي اللحظة دي ليلي وجميلة وغالية بصوا لبعض وفي صوت واحد: مش معقول! بنتي!
البنات كلها انتبهت والفرقة وقفت غني. وغالية راحت مسكت شهد من إيديها جامد.
غالية: أنتِ مين بالظبط؟
شهد مش فاهمة: أنا شهد، في إيه؟
نور بحدة: هو في إيه بالظبط؟
ليلي: في إن شهد لا يمكن تكون أختك أو تكون بنت الست سميرة.
الكل من الموجودين واقف متنح ومبرق عينه.
شهد بعياط: ليه بتقولوا كده؟
وعلت صوتها بانهيار: فعلاً أنا مش بنتها، هي اتبنتني من ملجأ.
غالية بصوت عالي وعياط: لأن أنتِ بنت جلال وهدي. أول ما اتولدتي أخدتك على إيدي وأنا وجميلة وليلي اللي غيرنالك، وكنا هنسميكي حلا. بس لما شفنا الوحمة اللي في ضهرك قلنا هنسميكي شهد. بس أنتِ مكملتيش يومين وقالولنا إنك اتوفيتي. وهدي بعد ما سمعت الخبر مستحملتش واتوفت هي كمان. وأنتِ نسخة منها علشان كده لما شوفناكي في الخطوبة استغربنا وقلنا شبه علشان عارفين مامتك. لكن أنا دلوقتي متأكدة إنك بنت هدي وجلال.
البنات كلها مستغربين اللي بيحصل ومش مصدقين. وبصوا لشهد لقوها في عالم تاني والدموع نازلة من عينيها وفقدت الإحساس بالزمن. وفجأة صوت هبده على الأرض وتكون شهد.
كريمة بحكمة ورزانة وبأمر: كل بنت تطلع تلبس أسدالها وكل ست تحط طرحتها على راسها وهاتو بسرعة أسدال لشهد علشان الرجالة هيدخلوا.
وفعلاً ثواني وكل بنت لبست وجابوا أسدال ونقاب لشهد والبنات ساعدتها تلبسه وعدلوها على الكنبة. والكل مصدوم من اللي حصل ما عدا سميرة ونور. الفرحة مش سايعاهم علشان شهد أخيراً هترتاح.
ويسرا وآمال خرجوا للرجالة.
حامد: في إيه؟
يسرا بصوت متقطع: شهد طلعت بنت هدي وجلال.
الكل مصدوم.
راشد وجمال: عرفتوا إزاي؟
آمال: مش وقت ده. حد يلحقها، هي لما سمعت الخبر أغمي عليها.
جلال واقف مصدوم وخايف من الحقيقة: أنت متأكدين ولا بتهزروا؟
علي: يجرو على جوه.
والكل وراهم. وجلال أول ما يدخل يروح على جميلة وبعياط: صحيح الكلام ده؟
جميلة: أه يا حبيبي صحيح. أنا متأكدة. بس ادخلها جوه علشان منتقبة وشوف بنتك بنفسك واطمن عليها وريح قلبك بوجودها.
وعلي يجري عليها يشيلها ويدخل هو وجلال والبنات معاهم. وسميرة ماسكة إيديها.
سميرة بعياط: قومي يا قلبي، أخيراً لقيتي أهلك اللي تفرحي بيهم ويفرحوا بيكي.
وراشد منع أي حد يدخل وقال لزين يروح يجيب الشنطة بتاعته علشان يفوقها.
جوه في الأوضة، جلال أول ما يرفع النقاب عن شهد وإيده بتترعش. وأول ما يشوف وشها ينهار من العياط وياخدها في حضنه ومش عاوز يسيبها.
جلال بعياط: بنتي فوقي، أنا آسف، أنا السبب. قومي بس وأنا هعوضك عن كل اللي شفتيه. قومي احكيلي حصل إيه؟ وبزعيق وبيها جامد: فوقي بقا متسبنيش بعد ما لقيتك طول الفترة دي وأنتِ قدامي ومش حاسس بيكي. وعلى صوته: أه أه أه، اسمحيني يا بنتي.
وكل اللي واقفين دموعهم نازلة وجلال صعب عليهم. زين يدخل ويروح ناحية شهد ويلاقي جلال ماسك فيها. يطلب من علي يساعده وياخد جلال لمراد يدي له حاجة مهدئة لأنه كده هينهار. وفعلاً علي خرجوا بصعوبة ومراد أداله حقنة مهدئة.
عند زين جوه، أول مرة يشوف وشها وقلبه كان هيتحرك من مكانه بس سيطر على نفسه وقاس لها الضغط، لاقاه واطي جداً. طلع حقنة وجهزها وقال لنور تساعده ترفع كمها وفعلاً أداها الإبرة وشوية وبدأت تفوق.
شهد بتوهان والدموع نازلة: ماما سميرة، أنا عرفت أهلي، أنا مش لقيطة. أهلي بيحبوني ومتخلوش عني.
زين: .....
رواية الشهد والدموع الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ديدا احمد
في القصر، بره جلال بدأ يفوق من المهديجلال.
قام وراح ناحية جمال.
جلال بعياط: "هي بنتي فين؟ والنبي قلي اني مش بحلم، قولي انها بجد."
الكل واقف مصدوم وصعبان عليه جلال، وعلي واقف بعيد مبيتكلمش، باصص على أبوه بس.
راشد بحزم: "مراد، خد عينه من شهد وعينه من جلال وتأكد انها بنته، مش عاوزين مفاجات تاني."
مراد: "حاضر."
وطلب من أمال تدخل تخلي زين ياخد مسحة، وهو أخد مسحة من جلال.
جوه في الأوضة، الكل بيعيط، وسميرة واخدة شهد في حضنها وبتعيط وعمالة تقرا لها قرآن.
أمال راحت على زين وطلبت منه المسحة، وهو اتفهم الموضوع وأداها لها.
زين طلب من الكل يخرج ويسيبوها تستريح، لأنها هتنام ساعتين على الأقل.
وفعلاً الكل خرج بره، وسميرة تبوس جبينها وتخرج.
الكل اطمن على شهد وبدأ يهدوا شوية والتوتر يقل.
الكل قعد واستريح ما عدا مراد، اللي راح على المستشفى عشان تحليل DNA.
الكل قاعد والفضول هيقتلهم، بس محدش عارف ينطق.
لحد ما جلال اتكلم: "النبي ياحجة سميرة، إيه اللي حصل مع بنتي؟ طمنيني عليها، حياتها كانت إزاي؟"
سميرة بتنهيدة: "أنا هحكيلكم من ساعة ما جت عندي وهي 16 سنة. قبل كده ده بتاعها، هي لو عاوزة هتقول، ولو مش عاوزة هي حرة."
الكل اتفهم كلامها وفضلوا يسمعوها.
وجلال وعلي عندهم حالة انفصال عن الواقع، بيسمعوا بس.
سميرة بدأت تتكلم: "أنا وجوزي الله يرحمه، كان محاسب في شركة كبيرة، ربنا ما أنعمش علينا بالخلفة وحاولنا كتير بس محصلش نصيب. قررنا نكفل طفل صغير. رحنا الملجأ وأول ما شفت شهد قلبي دق..."
وحكتلهم كل حاجة لحد مشكلة نور ووقوف شهد في ضهر سميرة إزاي.
جمال: "يعني في الملجأ مقالوش مين اللي جابها؟"
سميرة: "كل اللي أعرفه من كلام شهد، بس أنا معرفش تفاصيل، لأن شهد كتومة. والمرحوم قرر ما يفتحش اللي فات أبداً ونبدأ من جديد. شهد كانت في عربية مع راجل وست، والعربية اتقلبت، اتبقى هي بس. وأهلها مكنش معاهم ورق أو اللي المفروض أهلها، ومحدش سأل عليها، فودوها الملجأ وعاشت فيه يا حبيبتي أسوأ سنين."
الكل واقف مستغرب، ما عدا راشد وزين ونور.
والكل بيدعي في سرهم إن شهد تبقى بنت جلال.
وبعد ساعتين، مراد ييجي وياكد إن شهد بنت جلال.
وعلي يبدأ يفوق ويقرر يعوض أخته عن اللي شافته.
والصمت هو السائد، وكل واحد بيفكر في المستقبل.
بس حنين بفرح وشقاوة: "وصوت عالي نبهه الكل، يعني شهد تبقى عمتي صح؟"
ومليكة تفوق: "آه وتبقي عمتي وأخت أخويا، ههههه."
مريم بتفكير: "وأنا بقا تبقي خالته، يا حلاوة."
وهنا: "وأنا بقا مليش في القرابة دي."
عمر ييجي عليها ويقولها: "هههههه، تبقي حماتي."
الكل يضحك على شقاوة البنات، وحنين بس اللي قاهرها وتمثل العياط: "إن أول يوم من أيام الحنة باظ، الهندي باظ يا شباب."
البنات والأمهات هم اللي ضحكوا، بس الشباب مستغربين ومش فاهمين هندي إيه.
ونور شوية وتستأذن وتدخل لشهد.
تلاقي شهد جوه بتفوق، تحاول تساعدها.
وشهد تسألها على اللي حصل، ونور تحكيلها كل اللي حصل لحد تحليل DNA وكلام سميرة معاهم.
شهد: "ساعديني أخرج يا نور."
شهد تظبط نفسها وتخرج ساندة على نور.
وأول ما تخرج البنات يجرو عليها ويحاولوا يخرجوها من التوتر والصدمة.
وهي فعلاً بدأت تفك معاهم، بس مستنية واحد بس يكلمها.
وعنيها بتدور على جلال اللي واقف بعيد وحاسس بالذنب.
وعلي اللي الدموع مغرقة وشه ومش مصدق نفسه.
غالية بمرح وهزار عشان تفك: "تي يا بت يا شهد، من ساعة ما شفت حلاوتك في الخطوبة وأنا عمالة أحط خطط عشان أجوزك لعلي. إتاري الواد ده فقر وطلعتي أخته، يعني تعب سنة راح على الفاضي."
الكل فضل يضحك، وكل واحد واقف جنب مراته وواخدها في حضنه.
مراد ومليكة، وأدهم ومريم، وهنا وعمر ويوسف، وحنين، والبنات كلها.
شويه يضحكوا وشويه يعيطوا.
شهد استجمعت قوتها وهي شايفة الحب من الكل.
والعيشة اللي عاشتها خلتها تتخطي حزنها بسرعة عشان تعرف تعيش.
وشهد قررت إنها تتقبل عوض ربنا، ورفعت راسها لغالية واتكلمت بهزار: "طب وبالله عليكم ده منظر واحد أخته رجعت من الموت؟ ده شكله زعلان إني ظهرت."
علي: "فاق على كلامها وجري عليها واخدها في حضنه بكل شوق وحب."
وكل البنات عمالة تعيط في حضن أزواجهم اللي فرحانين بقربهم ده، ومستغلين الفرصة إن الكل مشغول مع شهد.
شهد: "بهزار ودموع، لا أهدي عليا كده، أنا ماكنش في حياتي أي مذكر وافتكر إن آخر واحد حاول يمسك إيدي جبته ارتجاج في المخ مع بعض الكسور وبعض الكدمات."
حمزة بتريقة: "لا ما شاء الله، ده أكيد مكنش راجل، ده أكيد سوسو."
علي: "لا جدعة يابنت راجل زي أخوكي، وقال بتريقة، خش في حضن أخوكي يا فواز... بطريقة محمد هنيدي."
شهد: "الكلمة هزت كيانها ولمستها من جوه، وقالت بلوعة: ياه، آه لو تعرف كنت بتمني الكلمة دي إزاي."
وزين واقف يبص عليها وقلبه طاير من الفرحة اللي على وشها، وصعبان عليه حالتها.
وزين يبص على جلال يلاقي تايه.
زين راح على جلال وقال بهزار: "إيه يا متر، مش هتحضن انت كمان دلوقتي؟ الحضن عليه أوكازيون."
جلال: "مش هحضن إزاي؟"
وكمل بهزار لما لقي الجو فك شوية: "أنا بفكر لما آخدها في حضني أهرب من أي باب، أنا مش مستغني عن عمري، دي بتقول ارتجاج وكسور وأنا لسه صغير عاوز أتمتع بشبابي."
وفعلاً يروح عندها وياخدها كلها في حضنه ومش عاوز يسبها، ويفضل على كده شوية يرتوي من حضنها وحبها.
جمال: "متوسع يلا يا جلال، أما أشوف بنت أخويا وأحضن أنا كمان، ههههههه."
شهد بضحك: "وحضنت جمال، وبدأ الكل يتكلم معاها، والستات واخدينة في حضنهم والبنات كمان."
راشد: "احم، ولوسمحتوا الكل يبصلي هنا."
الكل سكت وبص لراشد.
راشد: "بص يا حج جمال، أنا الواد زين كان مكلمني من كام يوم على إنه عاوز يخطب شهد، وأنا قلته أجل الكلام لبعد الفرح، إيه رأيك؟"
الكل: "تنح، حتى زين وشهد اللي مش مستوعبين الكلام."
وفجأة زين ينط على جده راشد يبوسه.
جلال بهزار: "لا معنديش بنات للجواز، انتوا بتهزروا، دي لسه راجعة لحضني من ساعتين، هتخرج منه بسرعة كده؟ لا مش قبل أربع سنين."
زين: "لا دا أنا كده أبقى عنست." ويمثل العياط.
وزين يروح للحاجة غالية والحاجة جميلة ويبوس إيديهم: "النبي خلوه يوافق."
جمال: "في إيه؟ مش لما نعرف رأي العروسة الأول؟"
والعيون كلها تتوجه لشهد.
شهد: "تنحت، ها أنا أنا..."
علي بخبث: "أهي أختي مش موافقة."
شهد بسرعة: "لا موافقة."
الكل ضحك بصوت عالي، والشباب كلها بدأت تصفر، والفرح رجع تاني.
جلال: "خلاص تبقى خطوبة بس."
زين: "وكتب كتاب، ونبي." وراح لحامد عشان يدخلوه.
"النبي قله يا بابا." وقال بهمس: "أنا في حاجات هموت وأعملها."
حامد: "خلاص يا جلال، خليها كتب كتاب عشان شهد تاخد راحتها."
جلال: "بس مفيش جواز قبل سنة."
علي: "لا يا بابا، مش قبل سنتين."
زين: "ولا لم نفسك، مش هتعمل عليا حما من دلوقتي."
علي: "أعمل ونص، البت حلوة وتستاهل." وغمز لشهد.
والبنات كلها باركوا لشهد اللي كانت هتموت من الكسوف.
عادل وقف فجأة: "طيب بما إن الأخبار الحلوة بتيجي ورا بعض، فانا ببلغكم إن الحكم في قضية الدكتورة نور اتقال النهارده، وأبطلوا الحكم بالرد لعصمته، يعني انتي حرة يا نور."
سميرة وشهد راحوا حضنوا نور.
سميرة: "بس يارب منشوفش وشه تاني."
عادل: "من الناحية دي اطمني، أنا ظبطه، ولو شافكم في سكة هيمشي من التانية." وسكت شوية.
وقام مرة تانية: "لا أنا مش هستحمل أكتر من كده."
"بعد إذنك يا حج عماد." وراح ناحية سميرة.
عادل: "والنبي جوزيني نور، أنا بحبها."
الكل فتح بقه وتنح.
سميرة: "يابني أنا..."
الشباب: "زين: الله عليك يا نمس."
"مراد: مش سهل انت برضه."
"مازن: صحيح الكبير كبير."
"أدهم: مبضيعش وقت."
"حسام: الله عليك يا جدي يا جامد."
"يوسف: لا الديب دخل في الموضوع، جابه من جدره."
عادل: "وبص للشباب، هتسكتوا يا خفيف انت وهو، ولا والله ما في جواز."
وراح ناحية عماد عشان يتكلم.
عماد: "إيه رأيك يا حجة سميرة؟"
سميرة والدموع في عينيها لما شافت علي نور وشافت ملامحها فرحانة: "والله أنا ما عارفة أقول إيه، الرأي الأول والأخير رأي العروسة."
الكل يبص على نور.
اللي تبص في الأرض بكسوف.
عادل: "السكوت علامة الرضا، يلا توكلنا على الله، الفرح مع الشباب."
الكل بص عليه بزهول وصدمة.
نور: "عينيها برقت."
سميرة: "إزاي يبني الكلام ده؟ إحنا مجهزناش حاجة."
عادل: "أنا مش عاوز حاجة، تبقي معايا ونجيب سوا."
سميرة بتنهيدة وتبص لنور: "رايك إيه يا عروسة؟"
نور: "وتهز راسها بالموافقة."
عادل بفرحة مراهق: "حلال، الله أكبر."
سميرة الدموع نزلت من عينيها.
نور وشهد جريوا عليها وحضنوها.
سميرة: "أنا دلوقتي أموت وأنا مطمنة عليكم."
نور وشهد: "بعد الشر عليكي يا ست الكل."
راشد: "بعد إذنك يا حجة سميرة، انت خلاص بناتك الاتنين هينوروا العيلة، فانا بستأذنك إنك تقعدي هنا في شقة من شقق العمارة اللي في القصر، هي لسه خلصانة، عشان كل واحد من الشباب تبقي ليه خصوصيته، وبرضه نبقي كلنا في مكان واحد."
نور وشهد: "والنبي يا ماما وافقي عشان نبقى مطمنين."
وسميرة توافق بعد إصرار الكل.
والقعدة تخلص وجلال واخد شهد في حضنه مش راضي يسبها، ويستأذن سميرة إن شهد هتبقى معاه من باب الاحترام وتقدير للي عملته.
وهنا ومحسن ومامتها باركوا للبنات، وباركوا لجلال وشهد، واستأذنوا وروحوا على معادهم بكرة عشان يبدأوا في التجهيز للفرح.
وكل عريس أخد عروسته على جنب شوية، وبعد كده كل واحد طلع على أوضته.
والبنات اتفقوا إنهم الصبح: "هتشوف كل بنت فستانها وتظبط نفسها للفرح بعد يومين."
وقرروا يفرحوا مع نفسهم، مش هيعملوا حنة تاني.
وكل واحد يروح على بيته وهو فرحان وبيخطط لبكرة.
والكل بيحلم بيوم الفرحة الكبيرة.
رواية الشهد والدموع الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ديدا احمد
في قاعة كبيرة جداً، قمة في الروعة وديكوراتها على أعلى مستوى، تجد خلايا من النحل شغالة، لأن حامد لن يسمح بأي تقصير في فرح أولاده الذي كان يتمناه من زمان. والكل شغال في كل اتجاه.
ماجد وأحمد مع رجاله الحراسات.
ماجد: "أنا مش عاوز أي تقصير ولا هسمح بأي تهاون ولا بالغلط."
شكري: "يا ماجد باشا، إحنا رجالتك ومش أول مرة نأمن حفلة تبع العيلة."
أحمد: "أكيد يا شكري، إحنا مبنثقش في حد غيرك وانت عارف الكلام ده، بس شد على رجالتك ميفتوش الهوا، مش عاوزين مفاجآت."
شكري: "تحت أمرك يا باشا، وإن شاء الله مفيش أي تقصير."
أحمد وماجد يمشون ليشاهدوا إبراهيم وعاصم وحامد وأيمن.
أحمد: "إيه يا عاصم، ظبط مع الشباب اللي هيشوفوا طلبات المعازيم."
عاصم: "متقلقش، كله تمام."
أيمن: "متقلقوش، كل حاجة هتبقى زي الفل."
جلال قادم عليهم.
جلال: "إزيكم يا بشاوات، ألف مبروك للشباب."
عاصم: "عقبال علا ومبروك لشهد."
إبراهيم: "إيه، هنقعد كلنا نبارك لبعض؟ الفرح بتاعنا كلنا. يلا نشوف ورانا إيه."
الكل: "يلا."
وتفرقوا ليروا ماذا سيفعلون.
في جناحين كبيرين في الفندق التابع للقاعة، واحد للبنات وواحد للشباب.
***
في جناح البنات.
يسرا: "مبروك يا بنات."
البنات بكسوف: "الله يبارك في حضراتكم."
كل الأمهات باركن للبنات وتركونهن يجهزون ونزلن ليشاهدن التجهيزات.
شهد: "نور، هي ماما لسه مجتش؟"
نور: "مش عارفة يا شهد والله، وبرن عليها مبتردش."
شوية والميكب آرتست جت وبدأت الميكب للبنات. والبنات لبسوا فساتينهم وطلعوا شبه الملاك، وكل واحدة لها حلاوتها ورونقها.
سميرة خبطت ودخلت عليهم، وأول ما شافت شهد ونور، عينيها دمعت. وهما جرى عليها يحضنوها وبيعيطوا.
حنين: "إيه ده، هو ليه ماما معملتش معايا الموقف المؤثر ده؟ ده أنا حاسة إنهم لاقيني على باب جامع والله."
الكل ضحك على كلامها. وسميرة سلمت على البنات ونزلت لترى الضيوف. والبنات فضلوا يتكلمون مع بعض لحد ما الآباء يطلعوا ياخذونهم، وكل واحدة جواها خوف من المستقبل.
***
في جناح الشباب.
علي: "مبروك يا شباب، المهم تركزوا وترفعوا راس مصر."
حمزة: "آه، كله إلا راس مصر، عاوزكم أسود في المعركة هههههههه."
عمر: "يا ابني، إحنا طول عمرنا رجالة، وإن شاء الله راس مصر هتفضل في السما ههههههههههه."
مازن وجاسر وحسام في صوت واحد: "والله وعملوها الرجالة ورفعوا راس مصر بلدنا."
يوسف بضحك: "آه ارفعوا راس مصر، بس بلاش غشومية، أصل ما شاء الله انتوا تران في كل حاجة. بالعقل."
زين: "آه اسمعوا لصوت الخبرة، والله يا دكتور كتر خيرك على النصيحة."
عادل: "وانت مالك بالنصيحة أصلاً، انت لسه قدامك تلات سنين."
زين: "آه يارب الصبر من عندك، حاولت والله بس مفيش أمل، مش زيك، كروت الليلة في ثانية. أما قلي، انتوا خلصتوا ورق شهد الجديد."
عادل: "عيب يا ابني، كل حاجة تحت السيطرة، هما ساعتين وكل الورق كان معايا."
زين: "ماشي يا عم، تتردلك في الأفراح."
خالد: "طب يلا يا شباب اجهزوا، الضيوف بدأوا يوصلوا."
وفعلاً الشباب بدأوا يجهزوا، وكل واحد لبس بدلته وكانوا شبه الموديلز، حاجة تخطف العقل. نزلوا القاعة، كل واحد يستنى عروسته اللي هيستلمها من إيد باباها. والآباء كلهم طلعوا عشان ينزلوا العرايس ويسلموا كل واحدة لعريسها.
الشباب كلهم واقفين تحت على نار مستنيين البنات. وشوية وكل بنت تنزل وهي ماسكة في إيد باباها عشان تروح لعريسها. ما عدا عادل اللي صمم إن نور تنزل في إيده، مع إن عمامها موجودين، لما سميرة بلغتهم. وهم طبعاً مش هيضيعوا الفرصة دي.
عاصم ماسك مريم ونزل. قرب لعادل. وأدهم ومريم مش عارفة تبص له وقلبها بيدق جامد. وأدهم أخد إيديها بعد ما سمع وصايا عاصم له، وباس جبينها وقرب لودنها بهمس: "مبروك، ده أسعد أيام عمري." ومريم بصت له بحرج بس اتنحتت من شياكته اللي خطفت عقلها.
وجلال ماسك شهد ونزل لزين. وبصله من فوق لتحت، بس مشي من جنبه وهو واخد شهد في حضنه. وساب زين في صدمة. وشوية وفاق وجرى وراه ياخدها.
وأحمد فايدة حنين ونزل ليوسف. اللي مستناش أحمد ينزل لآخر السلم. يوسف طلع واخدها من إيد أحمد وبص لها: "والله ما أوصيكِ عليها، دي الهوا اللي بتنفسه." وقرب على ودنها وقالها: "بحبك."
وإبراهيم في إيده مليكة ونزل لمراد. وأداله مليكة بس معرفش يقول إيه.
إبراهيم: "يلا خلي بالكوا من بعض." وسابهم ومشي.
مراد: "بت يا لوكا، هو انت مزهقاهم أوي كده؟ عمي مصدق."
مليكة: "لأ يا دكتور، بس هو مبيحبش الوداع."
مراد: "آه، ماشي."
وهنا ماسكة في إيد محسن ونزلها بدموع لعمر. وعمر أخدها في حضنه وبحركة مفاجأة وهمس في ودنها: "مبروك عليا الهنا." وسلم على محسن ووعده إنه هيشيلها جوه قلبه.
وعادل نازل وفي إيده نور. وراح على سميرة وباس إيديها ومسح الدموع بتاعتها وقالها: "هشيلها في عيوني، متخافيش عليها." وبعد كده راح على عماد وباس إيده. هو ونور.
عماد: "ربنا يبارك لكم." ووجه كلامه لنور: "لو زعلك أنا موجود أظبطه لك."
نور: "تسلم لنا يا حج."
عماد: "إيه ياحج، خليك محضر خير." وأخد نور ومشيو.
حامد شاور للشباب. ونور جلست وعادل قصادها وجنبهم المأذون. وعمها كان وكيلها وحط إيده في إيد عادل. وتم كتب الكتاب ومضى شهود جلال وحامد.
وبعد كده زين قعد قصاد شهد وهي هتموت من الإحراج تحت النقاب. ومد إيده مسك إيد جلال مع فرحة الجميع. وتم كتب الكتاب. وكان الشاهد جمال وعلي اللي أخد أخته في حضنه جامد ومقدرش يقاوم دموعه.
وسميرة جت لبناتها وسلمت عليهم والدموع في عينيها. وبعد شوية الموسيقى اشتغلت وبدأ كل زوج يحتضن زوجته في تملك وبدأوا الرقص سلو. وكانوا جايبين فوتوجرافر صورتهم طول الحفلة صور تحفة في أوضاع تجنن ومناظر فوق الوصف اتعملت لهم مخصوص.
وبعد شوية الشباب اتجننوا كلهم وولعوا الدنيا. والعيلة كلها كانت طايرة من الفرح وبتدعلهم بالهداية. وبعد فترة الفرح خلص وكل عريس أخد عروسته على الجناح اللي اتحجز لهم في الفندق قبل السفر بكرة لقضاء شهر العسل. ما عدا زين اللي استأذن جلال إنه هياخد شهد عشان عامل لها مفاجأة. وبعد مناهدة جلال وافق. وكل واحد أخد عيلته وراحوا على القصر.
***
في جناح عادل ونور.
عادل: "ألف مبروك يا نور عينيا."
نور بكسوفة: "الله يبارك فيك."
عادل: "لأ، الكسوف اللي أنا شايفه ده عاوزك ترميه في أقرب سلة زبالة. آه، وفكّي كده."
نور باستغراب: "زبالة؟"
عادل: "آه يا مزة، آهدي بس كده وأنا هدخل أغير في الحمام وأتوضى، وانتِ غيري عشان نصلي."
نور حركت رأسها دليل على الموافقة. وعادل دخل غير، ونور غيرت ودخلت اتوضت وصلى عادى بنور وقال دعاء الجوار. ونور حرفياً مش عارفة تعمل إيه. بس ما شاء الله عادل خبرة. راح لنور وقومها وأخدها في حضنه وهمس في ودنها: "بحبك، أوعي تخافي في يوم وأنا جنبك، انتِ من النهارده نور حياتي وأم ولادي إن شاء الله." ومع كل كلمة كان فيه بوسة خفيفة لنور. ونور مع خبرة عادل انهارت بين إيده. وفعلاً أثبت عادل ملكيته لنور وبقت زوجته أمام الله.
***
في جناح مريم وأدهم.
مريم أول ما دخلت الجناح خافت ودقات قلبها بقت زي الطبلة ومش عارفة تسيطر على نفسها. وأول ما أدهم لسه هيقرب ناحيتها انفجرت من العياط وجسمها بدأ يترعش.
أدهم: "قلق عليها وجرى أخدها في حضنه: "مالك يا مريم؟"
مريم جسمها كله بيترعش والدموع مغرقة وشها ومش عارفة تجمع الكلام: "خ...ا...يف..ه...من...ك."
أدهم سمع الكلمة دي كان حد خرج قلبه وكسره.
أدهم بزعل واضح: "اهدي يا مريم، أنا عمري ما هضرك."
مريم مش قادرة تتحكم في نفسها.
أدهم أخدها في حضنه ومتكلمش لحد ما حس إنها بدأت تهدى. وفعلاً طلعها من حضنه ومسح دموعها بكل حنية وقالها: "أنا هدخل أغير جوه وانتِ غيري هنا وهخرج نصلي الأول وبعد كده في كلام كتير عاوز أقوله لك." وهمس في ودنها: "شكلنا كده هنمشيها كلام النهارده وربنا يصبرنا." وباس خدها ودخل يغير.
مريم مصدومة من كلامه ومش عارفة هو مين اللي كان بيتكلم من شوية ده. وفعلاً غيرت ولبست بجامة ستان وعليها الإسدال وانتظرت أدهم.
وأدهم جوه اتعمد يتأخر عشان مريم تستريح. وندم على إنه وصلها للمرحلة دي. ودمعة نزلت من عينه أول ما افتكر شكل مريم وهي منهارة. ومسحها على طول.
أدهم خرج لقي مريم مستنياه عشان الصلاة. وفعلاً صلوا وقال الدعاء. وأخد مريم من إيديها وقعدها على السرير. بس مريم جسمها اتنفض.
أدهم أخدها على الركنة اللي موجودة في الجناح.
أدهم: "مريم حبيبتي، انتِ كويسة دلوقتي؟"
مريم: "..."
أدهم: "أنا عاوز أتكلم معاكي كلمتين قبل ما نبدأ حياتنا."
مريم: "..."
أدهم: "مريم، انتِ نمتي ولا إيه؟"
مريم بصوت ضعيف: "لأ معاك. اتفضل."
أدهم: "بصي يا مريم، انتِ دلوقتي بقيتي على اسمي، يعني انتِ اللي بتكمليني. أنا عارف إن غلط معاكي كتير، بس والله بحبك. أنا من غيرك مبعرفش اتنفس."
مريم مش مصدقة اللي بتسمعه. آه، هو أفعاله اتغيرت، بس عمرها ما تتخيل إن كلامه يوصل لكده. بس سكتت ومتكلمتش. وأدهم مكمل.
أدهم: "مريم، أنا عاوز أسألك سؤال بس جاوبيني بصراحة، واعرفي إن إجابتك دي فيها حياتي أو موتي. يا بنتي، انتِ مش عاوزاني وموافقة غصب أو عشان أي حد؟"
مريم: "..."
أدهم: "مريم، أنا مش عاوز السكوت. رد ويفضل دماغي يودي ويجيب. أنا عاوزك تتكلمي. في القاعدة دي، طلعي كل اللي في قلبك. والله كل اللي انتِ عاوزاه هيحصل، حتى لو على حساب ساعاتي وحياتي. بس انتِ قولي كل اللي جواكِ."
مريم حست بحنية من أدهم وشافت قدامها واحد تاني أول مرة تشوفه. وحست بحنية ممكن تغرق الدنيا كلها. وشافت ناحية تانية خالص من أدهم وكلامه شجعها وخلاها تتكلم.
مريم بصوت مخنوق حزين: "أدهم، أنا عمري في يوم ما كرهتك، بس فعلاً أنا بخاف منك. وبخاف بمعنى الخوف، مش رهبة. لا خوف. وكل أفعالك كانت بتزود الإحساس جوايا لدرجة إنها وصلت لمرحلة مرضية. محتاجة علاج."
أدهم بكمية حزن وصدمة: "مرضية؟"
مريم والدموع في عينيها: "لو سمحت، سبني أكمل."
أدهم شاور لها تكمل.
مريم: "آه، مرضية. وكل اتهام كنت بتتهمه ليا كان بيكسر فيا. أنا بقيت أضعف مما تتخيلي. أنا وصلت لدرجة إن زميلي في الجامعة عرفوا إني ضعيفة ووصلت بيهم الدرجة إنهم يتهموني بالسرقة عشان متأكدين إني أضعف من إني أرد. وده كله كان بسببك وبسبب أفعالك معايا اللي دايماً تقلل مني ومن كرامتي. كنت دايماً أبص لحنين ومليكة وأشوفهم إزاي محدش يقدر ييجي عليهم أو يقول لهم كلمة تزعلهم من غير ما ياخدوا حقهم. وكان كل طموحي إني أبقى كده. وطول الفترة اللي أنت بتبقى فيها في مأمورية، أفضل أقنع نفسي إني هبقى كويسة وهغير من نفسي. وأول ما تيجي وتقول كلمة من كلامك ليا، أرجع تاني لنقطة الصفر وأتكسر تاني وأحس الجرح اتفتح تاني. لحد ما ربنا كرمني بشهد. هي اللي حست بيا وشجعتني وأخدت بإيدي لبداية الطريق الصح. يمكن شهد دي دعوة ليا ربنا استجابها. منى."
شهد عرفت ضعفي وعرفت خوفي منك، بس كمان حسّت بحبي ليكِ. وكانت هتكمل.
أدهم بفرحة واستغراب: "إيه؟ بتقولي حبك ليا؟ انتِ بتحبيني يا مريم؟ والنبي قوليها."
مريم: "انتبهت للي قالته: "أه، أيوه يا أدهم، بحبك. ومن زمان. وده اللي كان بيخلي الألم أضعاف والكسر بيوجع بزيادة."
أدهم بدموع: "حقك عليا، أنا غلطان والله، كنت غبي، والله أنا بعشقك، بس كنت غبي مبعرفش أتصرف. وكل اللي كنت بعمله من غيرتي عليكي، بس والله أنا من غيرك صفر على الشمال، أنا جسد من غير روح، انتِ روحي يا مريم ونفسي أكون أنا أمانك مش خوفك. اديني فرصة بس وأنا والله هعوضك. عمري ما كنت أتخيل كمية الألم اللي كنت بسببها لك. آه يا مريم، لو تعرفي كمية الشوق اللي في قلبي ليكي. والله بحبك ونفسي ننسى اللي فات كله بحلوه ومره ونبدأ من النهارده. بس اسمعها منك تاني، قوليها ليا تاني وريحي قلبي وأحييه تاني بعد ما مات."
مريم بكسوف هيقتلها: "بحبك."
أدهم: "خلاص، مش عاوز حاجة تاني من الدنيا." وقام بفرحة مجنونة. مسح دموع مريم وأخدها في حضنه وقالها: "أنا مش عاوز من الدنيا أكتر من اللي أنا فيه دلوقتي. وأنا هسيبك براحتك لحد ما تبقي جاهزة وحاسة معايا بالأمان، بس متبعديش عني."
مريم فهمت كلامه واطمئنت جداً عشان تحاول تسيطر على نفسها. وشاورت له برضا على كلامه.
أدهم: "بس بشرط."
مريم: "شرط إيه؟"
أدهم: "قدام العيلة والناس والدنيا كلها، احنا دخلتنا كانت النهارده." وأدهم كمل بضحك: "آه، مش عاوز تحفيل. وأه كلهم مستنيين راس مصر اللي هتبقى في السما." وغمز لمريم.
مريم باستغراب: "مصر؟ وإيه دخل مصر في فرحنا؟"
أدهم: "ولا حاجة يا حبيبتي. يلا عشان ننام وربنا يعين بقى."
وفعلاً أخد مريم في حضنه اللي أول مرة تحس بالأمان بقرب أدهم وناموا في هدوء.
***
وعند هنا وعمر.
عمر دخل غير وخرج لقي هنا واقفة نفس الوقفة بفستانها.
عمر: "إيه يا هنا، ما غيرتيش ليه؟"
هنا بعياط: "مش عارفة أفك السوستة."
عمر جري عليها وأخدها في حضنه: "اهدّي بس يا قلبي، أمّال أنا إيه لازمتي؟ تعالي بس وأنا هشوف السوستة الوحشة دي. لفي كده."
هنا لفت وعمر فتح لها السوستة وساعدها تقلع الفستان. وهي كانت بتموت، بس كانت لابسة تحته بدي. بس كان بالنسبة لعمر قمة الإغراء. وهي أخدت هدومها وجرت على الحمام وأخدت الإسدال معاها. وعمر واقف على الباب متنح لها. وفعلاً هنا خلصت وصلوا وقال الدعاء. وشالها في حضنه وهو عمال يهمس بكلام حب وكل كلمة ببوسة رقيقة جداً. وده دوّخ هنا وسلب منها الإرادة كاملة. مفاقوش إلا على صرخة من هنا ليطبع عمر على هنا ختم الملكية وتصبح زوجته أمام الله.
وعمر قام جاب لهنا عصير شربته وقعد جنبها هداها.
"يعيني عليكي يا هنا، شكلك اتغفلتِ." وعمر أخد هنا في حضنه ونام بعد ما هديت في حضنه واطمأن إنها كويسة.
***
عند حنين ويوسف.
يوسف: "مبروك يا حنين."
حنين: "الله يبارك فيك."
يوسف: "بحبك."
حنين: "وأنا بموت فيك."
يوسف مقدرش يمسك نفسه وباصص على حنين وهي بتتكلم. وأخد شفايفها في بوسة طويييلة. وحنين سرحت وتجاوبت معاه أوي.
يوسف بعد عنها عشان يتنفس.
حنين بهمس: "يوسف، أنا خايفة."
يوسف: "وأنا معاكي هطمنك، وأنا لا يمكن أضرك."
حنين: "..."
يوسف: "مالك؟ عينيكي عاوزة تقول كلام كتير."
حنين بتوتر: "أنا أصل..."
يوسف: "قولي يا روحي، متتكسفيش."
حنين بكسوووف: "أحم، أنا مش عارفة المفروض أعمل إيه."
يوسف باستغراب: "تعملي إيه؟ في إيه؟"
حنين: "انهاردة."
يوسف استوعب إن حنين بيضاء. فضحك وأخدها في حضنه. "وأنا مش عاوزك تعملي حاجة، وإمّال أنا هنا بعمل إيه؟ اللي انتِ متعرفيهوش أنا أعلمهولك. دي حتى انتِ جاية في ملعبي." وغمز لها. "ده أنا أستاذ ورئيس قسم. أنا هقوم أغير وأتوضى وانتِ غيري عشان نصلي. وبعد كده بنبرة خبث وقرب من ودنها وهمس: "وهشرحلك المنهج من A لحد ما تحفظيه صم." وسابها ودخل الحمام. وهي واقفة مسهمة مش مستوعبة اللي حصل.
وفعلاً صلوا سوا. وبدأ يوسف يشرح لها بالتفصيل الممل. وهي كانت شبه الفراولة من كتر الإحراج في اللي يوسف بيقوله لها. وندمت على طلبها منه. بس يوسف ده أكتر حاجة كانت مفرحاه.
يوسف: "إيه رأيك في شرحي؟"
حنين مسهمة: "..."
يوسف بضحكة عالية: "يبقى يبقى نتوكل على الله ونأكد النظر بالعملي عشان يثبت." وفضل يوسف طول الليل يشرح نظري ويطبق عملي. وخبرته عرفت إزاي يقضي الليلة مع حنين من غير ما يتعبها. وفي الآخر نام وحنين في حضنه بيبارك لها على نقل الملكية.
***
وفي الآخر مراد ومليكة.
مراد: "بت يا لوكا، أنا مش مصدق نفسي."
مليكة: "لأ، صدق."
مراد: "طب اقرصيني كده."
مليكة قرصته في دراعه.
مراد: "بتوجع! آه، يبقى أنا مش بحلم. يلا يا مزة غيري عشان نصلي قبل المعركة ما تبدأ."
مليكة باستغراب: "معركة إيه؟ انت شكلك فاضي وأنا هموت وأنام."
مراد: "نوم إيه ده؟ الليلة مفيهاش نوم. يلا نصلي الأول."
مليكة بكسوف: "بس أنا مبصليش."
مراد بغباوة: "ليه يا أختي مبتصليش؟ لسه صغيرة ولا بتستهبلي؟"
مليكة بحسن نية: "لأ، عندي ظروف."
مراد بصوت عالي نسبياً: "نعم؟ ظروف؟ ومقلتليش ليه من بدري؟"
مليكة خافت شوية من رد فعله غير المتوقع. "وأقولك إيه، أنا مش فاهمة إيه اللي مدايقك في الموضوع ويأثر معاك في إيه؟"
مراد حس بخوفها وفهم إنها مش فاهمة حاجة وحب يصلح الموقف.
مراد راح على مليكة وباس على جبينها وقالها بحنان: "مفيش يا حبيبتي، كل الحكاية إني كنت عاوز أرفع راس مصر وأغني. والله وعملوها الرجالة. بس هانت تتعوض. يلا نقضيها بوس وأحضان. تعالي في حضني بقى."
مليكة: "انت بتقول إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة."
مراد: "هو انت الظروف اللي عندك هتخلص إمتى؟"
مليكة: "يومين كده."
مراد بتوتر: "أحم، هو فيه حد عارف إن عندك البيريود؟"
مليكة بسرعة: "لأ طبعاً، أنا مقلتش لحد."
مراد: "ولا البنات؟"
مليكة حركت رأسها بلا.
مراد: "طيب يا قلبي، انتِ لو كلمتي البنات أو ماما وسألوكي على أي حاجة، متقوليش إلا كل حاجة تمام وإننا مبسوطين."
مليكة: "أنا مش فاهمة انت بتتكلم على إيه."
مراد غمزلها: "يومين وهتفهمي كل حاجة، متقلقيش. يلا غيري هدومك عشان ننام. زمان كل واحد في العيال بيرفع في راس مصر."
مليكة: "أنا مش عارفة إيه دخل مصر في الموضوع."
مراد: "متشغليش بالك، يلا ننام."
وفعلاً ناموا في حضن بعض لحد الصبح.
***
ونروح بقى عن شهد وزين.
زين فتح لها الباب. وشهد فضلت متنحة ومنطقتش وواقفة على الباب كان في تعبان قرصها.
زين: "عجبتك؟"
شهد: "..."
رواية الشهد والدموع الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ديدا احمد
بعد انتهاء الحفل، وكل عريس أخذ عروسته على جناحه.
زين أخذ شهد بعد مجادلة طويلة وواسطة ورشاوي.
جلال وافق أن شهد تروح مع زين.
زين أخذها في العربية ومشى، وكل العيلة روحت بعد ما اطمنوا على العرسان.
في العربية بتاعة زين، شهد قاعدة متوترة وزين مش عاوز يتكلم دلوقتي لأنه مش هيقدر يسيطر على مشاعره، وقرر يصبر لحد ما يوصلوا لوجهتهم.
وشهد مستغربة وكمان مش عارفة تبدأ.
فقررت الصمت.
بعد ربع ساعة، وصل زين للمطار ونزل شهد بعد ما ركن العربية في جراج المطار.
شهد وقفت مزهولة ومش عارفة تعمل إيه، ولا زين بيفكر إزاي.
فقررت تسأل، هي مش متعودة على الطاعة العمياء.
شهد: د. زين، إحنا هنا ليه؟
زين: أولاً، مفيش واحدة بتقول لجوزها يا دكتور. اسمي زين بس. ثانياً، أنا عاوزك تسيبيني لنفسي وأنا هبهرك. بس والنبي لحد ما نوصل مش عاوزك تتكلمي.
(وغمز لها)
زين: أصل أنا حصوني ودفاعاتي بتنهار لما بسمع صوتك. فاجئيني بس لحد ما نبقى لوحدنا.
شهد اتكسفت وحركت رأسها بالموافقة.
وبعد قليل، ركبوا الطيارة. شهد فرحانة بالمغامرة وأول مرة تكون بالسلام الداخلي ده.
وزين جنبها بيطمنها بس بيجاهد عشان عاوز المفاجأة تبقى كاملة.
وبعد ساعة بالضبط، كان زين واقف ورا شهد اللي واقفة مصدومة وفرحانة وتايهة ومش فاهمة حاجة.
وكان الزمن وقف عند هذه اللحظة من جمال ما رأت.
وكان هذا المنظر ما هو إلا فيلا غاية في الجمال والروعة، مضاءة بأنوار قلبت عتمة الليل إلى قلب النهار.
وكانت الفيلا مزينة بالورد والبلالين الملونة، وبالونات الهيليوم الضخمة التي تعلو الأسوار.
نظرت شهد بحب إلى زين اللي واقف وراها.
شهد: كل ده ليا؟
زين: كل ده ربع الي مستنيكي.
شهد: إحنا فين؟
زين بهمس: في مدينة الحب والحياة والسلام. إحنا في شرم.
شهد بفرح: شرم! الله! أنا كنت بحلم أجي هنا.
زين: والفانوس موجود وبين إيديك ينفذ اللي تؤمر بيه الأميرة شهد.
زين بحب واضح في صوته: مسك إيديها. يلا، مش هتدخلي تكملي المفاجأة؟
شهد بفرح وتنطيط: لا طبعاً! (وهي بتضحك) هيا انطلق! ههههه.
زين أخذها من إيديها ومشي بيها على ممر من الورد والبالونات الملونة.
وكانت شهد بتتنطط بفرحة أطفال وبتلعب بالبالونات برجليها.
ولكنها كانت غافلة عن البنت اللي بتصور الحدث منذ دخولهم من البوابة، ودي كانت مفاجأة تانية من زين.
شهد بفرح شديد يظهر على صوتها وملامحها، وكانت بتدور في الهوا وبتقول بصوت عالي: أنا فرحانة جداً! أنا...
وقالت بصوت عالي: أنا بحبببببببك يا زينييييين!
زين واقف في ذهول، عمره ما كان يتوقع في أقصى أحلامه أنها تعترف له بحبها.
زين وشهد دخلوا الجنينة وهم طايرين من الفرح.
زين قعدها على طاولة بين الشموع وضوء القمر.
زين: مبسوطة؟
شهد: مبسوطة إيه؟ دي كلمة صغيرة جداً على اللي أنا حاسة بيه دلوقتي. أنا من السعادة قلبي هينط من مكانه.
زين: طيب، بما إني قدرت أبسطك، ممكن تبسطيني أنتِ كمان؟
شهد بدهشة: ودي تتعمل إزاي بقى؟ فهمنا.
زين بخبث: أنا هقولك. أولاً، أنا عاوزك تطلعي تلبسي فستان من اللي فوق وتنزللي لي عشان أنا مشفتكيش لحد دلوقتي.
شهد: روية شرعية؟
زين: والباقي هقولهولك لما تنزلي.
شهد باستغراب: تصدق صح، أنت لحد دلوقتي مشوفتش شكلي.
زين: بصي، هو أنا شفتك بس حاولت أغض البصر على قد ما قدرت، فمحفظتش ملامحك. بس النهارده أنا هحفظها مش هرسمها.
شهد: امتى ده؟
زين: لما إغمي عليكي في الحفلة.
شهد: آه. أوكي.
زين: احم، هو أنا مش ممكن أشوف شعرك كمان؟
شهد: اجمد يا دكتور، مش كله مرة واحدة. خاف على نفسك.
زين: بس أنا جوزك وعاوز أشوفه.
شهد: عارفة، بس أنا مش مستعدة لكل ده مع بعضه. أرجوك قدر موقفي.
زين: براحتك، ويلا اطلعي بسرعة عشان البرنامج طويل.
شهد فعلاً طلعت ولقت فساتين تحفة، وكانت للمحجبات ومع كل فستان مستلزماته.
فعلاً جهزت ونزلت من غير النقاب.
زين قاعد في الليفنج وسمع صوت أقدام على السلم.
لف بسرعة عليها، وأول ما شافها قلبه دقّاته زادت وعينه كانت بتطلع قلوب حمرا.
وجرى عليها ومسك كف إيدها ونزل بيها زي الأميرات.
وزين من الفرحة نسي إنه متفق مع فوتوجرافر يعمل فيديو لهم بكل الرياكشنات والأحداث بتاعة اليوم.
والبنت اللي بتصور كانت عاجبها ردود أفعال زين على كل فعل شهد تعمله، لأنها كانت تلقائية منهم الاتنين.
زين نزل شهد من على السلم ووقف قصادها وسكت شوية وكمل بحب.
زين: شهد، أنا بعشقك بكل تفاصيلك. حبيتك من قبل ما أشوفك. عشقتك لما اتعاملت معاك. بتوه لما أسمع صوتك. أنا مش عارف لو مكنتش شفتك كنت هكون عامل إزاي أو حياتي هتبقى إزاي.
شهد بتسمعه وهي تايهة في كلامه ومش مصدقة إن ربنا جبر خاطرها بعد عذاب سنين، وفعلاً بعد الصبر جبر.
زين: شهد، اتكلمي. عاوز أسمع صوتك.
شهد والدموع في عينها: عاوز تسمع إيه يا زين؟ أنا في أحلى أحلامي، عمري ما كنت أتخيل ربع اللي أنا فيه دلوقتي. أنت مش عارف أنا حاسة بإيه، ولا عشت إيه، ولا تعرف طعم الشهد بعد دموع كتير. كنت دايماً حاسة إن ربنا هيعوضني، بس افتكرت العوض في الكلية اللي دخلتها، أو في ماما سميرة ونور. بس الخير طلع أكتر ما نتخيل. عمري ما تخيلت إنك أنت عوضي الكبير. بحبك أوي يا زين وهفضل أحبك طول عمري. بس عاوزه منك وعد.
زين: إيه هو؟
شهد: إنك عمرك ما تجرحني ولا تأذي مشاعري، ولا تيجي على كرامتي. عشان الوجع منك هيبقى مر أوي.
زين: أنت روحي يا شهد، ووعد مني إني عمري ما أفكر مجرد تفكير إني أأذيكي أو أجرحك.
(وزين كمل)
زين: عشان كده كنتي رافضاني؟
شهد: أنا بخاف من الجرح والإهانة. وعلى فكرة، لولا تغير الظروف وإني لقيت أهلي، عمري ما كنت هوافق على الارتباط. لأن الجرح من اللي بتحبهم بيتفتح ومبيلمش. وأنا بحبك ومش عاوزة جرح منك حتى ولو صغير.
شهد: أنت زين الرجال بالنسبة ليا.
زين: سارح في جمالها وكلامها وعنيها وشفايفها اللي هيموت ويدوقهم.
شهد: زين، أنت معايا؟
زين: انتبه. احم، آه طبعاً. لو مش معايا، هكون فين؟ فيلا بقى للمفاجأة التانية.
شهد: لسه فيه مفاجآت تاني؟
زين: كتيررررررر.
زين أخذها وخرجوا بره. طلب البنت وقال لشهد إنهم هيعملوا فوتوسيشن خاصة بيهم، وكمان قالها على الفيديو اللي اتصور من ساعة ما بدأوا.
شهد فرحت جداً بالصور.
والبنت كانت محترفة وفنانة وعملت لهم صور بوضعيات كلها حب على جنون على شقاوة.
والبنت خلت شهد وزين يغيروا هدومهم أكتر من مرة.
شهد بدلت تلت فساتين وزين كمان لبس تلت بدل مختلفة.
وكانت شهد زي الطفلة الصغيرة وزين شبه المراهق اللي بيحب الجديد.
والمناظر في الفيلا كانت تحفة بجد.
والبنت استأذنت ومشيت بعد ما خلصت.
زين أخذ شهد من إيدها وقعدوا عند حمام السباحة اللي كان مليان بلالين وورد وشموع.
وكانت فيه طاولة عشاء على ضوء الشموع بس بشكل مختلف.
كانت الطاولة مش عالية وكانوا الاتنين قاعدين على كنبيه وزين واخد شهد في حضنه، وقدامه على استاند كبير شاشة عشان لو شهد عاوزة تتفرج على حاجة.
وفعلاً قعدوا واتعشوا وزين واخدها في حضنه وبياكلها.
شهد: زين، احكيلي عن نفسك وعن حياتك.
زين: أنا يا ستي حياتي عادية جداً.
شهد: يعني عمرك ما حبيت؟
زين: عمري، ولا حتى بنت جذبت انتباهي غيرك.
شهد: زين، أنا عاوزة أحكيلك عن حياتي.
زين: كان نفسه يسمع حياتها بس مش حابب يضايقها.
زين: لو الحكي هيضايقك مش عاوز أسمعه.
شهد: بالعكس، أنا فرحانة وعاوزة أعيد حياتي كلها عشان أعرف فضل ربنا عليا وأفهم كل موقف صعب كان تأثيره إيه عليا.
زين شدها في حضنه وقالها بضحك: احكي يا شهرزاد.
شهد بدأت تحكي له بالتفصيل حياتها من أول يوم لحد ما كتبوا الكتاب.
وزين مع كل قصة من شهد كان بيتعصب من الشخصيات اللي أذوها وضروها.
بس شهد وضحكتها في وشه كانت بتنسيه كل حاجة.
شهد بعد ما خلصت حكي: زين؟
زين: عيوني.
شهد: أنا عاوزة أصلي ركعتين شكر وأنت تكون إمامي.
زين: باس راسها. بس كدا، يلا بينا.
وفعلاً اتوضوا وصلى زين بشهد، وبعد كده قعدوا يتكلموا لحد ما شهد نامت في حضنه.
وسابها لحد معاد الطيارة.
نروح عند العرسان.
عند يوسف وحنين.
يوسف صحي الصبح وأخذ حنين في حضنه وباس على جبينها.
حنين صحيت وفضلت ساهمة على ما استوعبت اللي حصل.
سكتت.
يوسف: صباحية مباركة على أجمل تلميذة مجتهدة في الدنيا. (وغمز لها).
حنين: ..........
يوسف: أنا بقول كده بردو، إن الفصل السابع كان صعب، وأكيد معرفتيش تفهميه كويس.
وقبل ما تتكلم، خطف شفايفها في قبلة طويلة وقال بهمس جنب ودنها: بسم الله نبدأ أول فقرة.
وحنين ضحكت بصوت عالي على أفعال يوسف اللي جننتها أكتر ما هي مجنونة.
يوسف برق وقال: حلال. الله أكبر.
ونسيبهم بقى في جنانهم.
عمر وهنادة، الثنائي الهادئ.
عمر أخذ هنا في حضنه وباس خدها.
هنا صحيت في هدوء وكسوف.
عمر: مبروك يا أجمل حورية.
هنا بكسوف: الله يبارك فيك.
عمر: عاملة إيه دلوقتي؟ حاسة بتعب أو حاجة؟
هنا: تعب بسيط، متقلقش. وكملت: الساعة كام ودلوقتي؟
عمر: الساعة 11 يا قلبي.
هنا: طب، أنا عاوزة أكلم مامي أطمنها.
عمر: أكيد، بس متقلقيش. بابا كلمني بالليل وطمنته عليكِ. وهم مستنيين تكلميه.
هنا: أوكي يا...
عمر: يا؟
هنا: يا حبيبي.
عمر: لا، أنا كده هتهور. أنا هقوم أطلب الفطار وأجهز الحمام لأجمل عروسة لحد ما تخلصي كلام مامتك. براحتك.
وقال بخبث: عشان بعد كده لا في مامي ولا بابي في عموري بس.
هنا: في إيه؟
عمر: يا لهوي على الرقة اللي هتموتني.
وباسها في خدها وقام عشان تاخد راحتها.
أدهم ومريم.
أدهم صاحي وقاعد على السرير وباصص لمريم بحب.
أول ما مريم بدأت تفوق، أدهم عمل نفسه نايم.
مريم فاقت وتأملت في أدهم وجماله ورجولته.
مريم بحركة تلقائية منها، باسته في خده.
وأدهم بقى جسمه نار ومش عاوز يتهور وعاوز يحافظ على وعده لمريم.
أدهم حاول يبين لها إنه صحي وبيفوق.
أدهم: صباح الخير على أجمل عيون في الدنيا.
مريم بكسوف: صباح النور.
أدهم: أحسن النهارده؟
مريم: تمام الحمد لله.
أدهم: طيب، تعالي ندخل نتوضى ونصلي ونفطر عشان نجهز للسفر.
وفعلاً دخلوا اتوضوا وقام بيها الصلاة.
مريم بفضول: أدهم، إحنا هنسافر فين؟
أدهم: تركيا إن شاء الله.
مريم من فرحتها نطت في حضن أدهم وباسته من خده.
أدهم مقدرش يمسك نفسه. حب سنين بين إيديه. باس مريم بحنية وهمس في ودنها بكلام خلاها تتوه وتتجاوب معاه.
أدهم بهمس: حبيبتي، أنتِ مستعدة؟ أنا مش عاوز أعمل حاجة أنتِ مش عاوزاها.
مريم تايهة وشبه مغيبة، وأدهم بدأ يبث كل الحب والشوق والحنية لمريم.
وكان في قمة الرقة معاها، وهي كانت شبه البونبوني اللي بيدوب.
وبعد فترة، تم إثبات ملكية أدهم لقلب مريم وأصبحت زوجته قولاً وفعلاً.
وأدهم من سعادته وفرحته، أخذ مريم كلها جوه حضنه كأنها طفلة خايف عليها.
ومريم كانت في قمة السعادة والحب والكسوف.
وكانت متخيلة إن بداية حياتها مع أدهم هتبقى غاية في الصعوبة، بس الحب يصنع المعجزات.
مراد ومليكة.
مراد قاعد على نار وعمال يفرك.
مليكة صحيت.
مليكة: مالك يا مراد؟ مش على بعضك ليه؟
مراد شاف مليكة وهي بتفرك في عينيها شبه الأطفال، اتجنن وقام وأخذها في حضنه وفضل يبوس كل شبر في وشها.
ومليكة كانت بتموت من الكسوف ومش عارفة توقفه إزاي. هو الحب باين في عينيه.
وهي خايفة وقلقانة من اللي هيحصل.
مليكة: مراد، ماما كلمتني الصبح وانت نايم.
مراد وهو واخدها في حضنه: آه، وبعدين؟
مليكة: فضلت تسألني على حاجات غريبة مفهمتهاش.
مراد اتعدل: وإنتي قلتي لها إيه؟
مليكة: معرفتش أرد، فقلت لها زي ما أنت قلت إن كله تمام، وإحنا مبسوطين.
مراد باسها من خدها: شاطرة يا قلبي.
مليكة بكسوف: بس هي سألتني على حاجات مفهمتهاش.
مراد بخبث: طيب يا قلبي، إيه اللي أنتِ مش فاهماه وأنا أفهمهولك؟
مليكة فضلت تسأل مراد على حاجات تخص العلاقة بينهم.
ومراد كان فرحان بحبيبته إنها ورقة بيضا هو هيرسمها براحته.
وفعلاً جاوبلها على كل أسئلتها بوضوح، وهي كانت مكسوفة جداً، بس مع تجاوب مراد فكت شوية.
وبعد فترة قاموا يجهزوا للسفر إلى باريس.
عادل ونور.
نور صحيت ملاقتش عادل جنبه.
نور بقلق: هو راح فين ده؟ هرب ولا إيه؟
عادل بضحك: لا مهربتش. أنا وأنتِ لحد الإعدام إن شاء الله.
نور: الألفاظ سعد.
عادل: سعد مات في الحرب. أحبك يا بلدي يا بلدي.
ونط جنبها على السرير ليبدأ جولة من الحب قبل التجهير للسفر.
إلى أن أقنع نور إنهم هيقضوا شهر العسل في المزرعة في المنصورة، ونور وافقت بعد إقناع طويل ومناقشات طول الليل.
وكل ما تزعل، عادل يقنعها بطريقته الخاصة التي لا تقاوم.
وبعد فترة طويلة قاموا صلوا وفطروا وجهزوا حاجتهم للسفر.
بس كل الشباب على الساعة اتنين اتجمعوا تحت في الكافيه على ما البنات تجهز ويطلعوا ياخدوهم.
عادل بضحك: مبروك يا شباب. واضح عليكم إن راس مصر من كتر الرفعة بقت زرافة.
الكل: تلاميذك يا بوص.
فضلوا يتكلموا شوية ويهزروا لحد ما البنات رنوا عليهم، وكل واحد طلع أخذ مراته وانطلقوا إلى المطار.
فجميع الرحلات على اختلاف الوجهة في وقت متقارب، ما عدا عادل اللي طلب شاهين يجي بالعربية ياخدهم للمزرعة وبعد كده يرجع هو ويسيب العربية لعادل يمكن يحتاجها.
الشباب وصلوا المطار وكل عريس أخذ طيارته انطلاقاً لشهر عسل لعله يدوم طول العمر.
في القصر.
كل أم اتصلت على بنتها اطمنت عليها، وتأكدوا إنهم هيسافروا كمان شوية لشهر العسل.
والحياة في القصر كانت كلها سعادة على كل اللي فيه.
بفرح الأولاد والأحفاد ودعوة لباقي الشباب بالاستقرار والحب.
في قصر جلال خصوصاً.
جلال واخد شهد في حضنه اللي طايرة من الفرح.
جلال بحدة مصطنعة: اتأخرت ليه يا دكتور؟ مش قلت هتيجوا الصبح؟
زين: بالهنا، ما إحنا الصبح أهو.
جلال: وحياة أبوك، ماشي. بتلعب عليا؟
زين: متفكها يا جلجل، مراتي وكنت بدلعها.
علي: جه من وراه. ارزقنا يا رب. وراح على أخته وغمز لها: د لعك يا أختي.
شهد بفرحة: آخر دلع.
زين: الله أكبر، غلطش في حاجة. ظهر الحق.
جلال بحدة شوية: فرحانة يختي؟
شهد سكتت.
جلال أخدها تاني في حضنه وغمز لها وقال بحنية: وهو ده اللي يهمني، فرحة شهدي.
علي: لا يا بت يا شهد، أنتِ سرك باتع.
شهد بتعجب ليه؟
شهد: أنت خليت جلال باشا واحد تاني خالص.
شهد باسته من خده: بابتي حبيبي.
ربنا يدرنا على فعل الخير.
زين بغيظ لما شهد باست جلال: ماشي، هقوم أنا أروح وأسيبكم تحبوا في بعض، وهفوت عليك بكرة آخدك معايا المستشفى عشان التدريب.
شهد بكسوف: حاضر.
وفضل شهد وزين متنحين لبعض.
علي بصوت عالي وهو بيوجه نظره ناحيتهم الاتنين: ما لسه بدري يا دكتورة. اقعد اتعشى معانا، كلها ساعتين والعشا ينزل.
شهد ضحكت بكسوف.
زين: احم، لا هستأذن أنا.
وفعلاً سابهم وخرج.
وجلال وعلي عمالين يضحكوا على حال زين اللي اتشقلب وبقى واحد تاني على إيد شهد.
جلال المهدي.
يا ترى المستقبل مخبي إيه تاني؟
رواية الشهد والدموع الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ديدا احمد
وانهارده يكون عدا شهر على حبايبنا.
نقول أحداث سريعة كده.
الأجداد رجعوا تاني البلد بعد ما اطمنوا على أحفادهم وأولادهم.
وحامد وعاصم وأحمد وإبراهيم وأيمن وعلي ومازن وجاسر وحسام مسكين الشركة والمصانع والمشروعات الجديدة بإيد من حديد.
وكل فترة اتنين يسافروا يطمنوا على الفروع اللي في الخارج.
زين هو اللي ماسك إدارة المستشفى لوحده، بس عايش هو وجلال في نقار متواصل.
والسبب طبعًا معروف، الدكتورة شهد.
جلال ماسك المكتب بدل عادل.
حمزة طلع كام مهمة كانوا سهلين، بس حاسس إن في حاجة ناقصاه.
وطبعًا اللي ناقص نصه التاني، أدهم.
وكان في مهمة منهم حصل معاه موقف هنعرفه بعدين.
خالد التزم بحياته ودراسته وبعد عن الطريق اللي كان فيه.
وساعات بينزل الشركة معاهم.
شهد عايشة أجمل أيام عمرها بين جلال وحنانه وحبه.
وبيعمل كل حاجة لها من قبل ما تطلبها.
ولو طال يقعدها قدامه يبص لها بس.
وبين حنان الأخ والسند اللي عمرها ما حست بيه وكانت بتتمنى تدوق طعمه.
وبين زين وجنونه معاها وجنانه قصاد جلال.
وكل شوية جلال يطرده، بس زين من بنها ولا كان حد بيكلمه.
زين بيفوت على شهد يوميًا وياخدها معاه المستشفى وتفضل مرافقاه لحد ما يرجعوا القصر تاني.
وده مدايق بعض الحاقدين في المستشفى وبيعملوا كل حاجة علشان الضحكة تتغير وتبقى دموع.
عند أدهم ومريم.
أدهم حاول بكل الطرق إنه يعوض مريم وفعلاً قبل ما مريم تطلب كان أدهم بينفذ.
وغير فكرة مريم تمامًا.
ومريم بقت جريئة نوعًا ما وبدأت تستمتع بحياتها وتستمتع بحنية أدهم والأمان اللي بتحس بيه.
كان طول النهار فسح وخروج وهدايا.
ومريم منطلقة وأدهم عاش معاها الجنون والحب.
وبليل يحتفلوا بطريقتهم.
ومريم تفضل تتكلم وتحكي لأدهم وهو بيسمع بسعادة.
وكان بيحكيلها عن مغامراته بطلب منها.
وكان ده بيخليها هتتجنن أكتر عليه، كأنها اتجوزت بطل خارق.
وأدهم في قمة السعادة لأنه حس إنه امتلك قلب الجوهرة.
ومريم طايرة من الفرح لأنها امتلكت قلب الصقر.
كانوا كل فترة يكلموا العيلة يطمنوا عليهم.
وخلاص الشهر عدا والإجازة خلصت وهيرجعوا بكرة على القاهرة.
عند هنا وعمر.
دول بقا عايشين الحياة بهدوء في حب ورومانسية والقليل من الجنون.
بس هدوء ورقة.
هنا مجننة عمر.
وعمر عايش الدور وبيستغل سذاجتها أحسن استغلال.
كل شوية يزعل ويخلي هنا تصالحه.
بس ابتكر طريقة جديدة وكانت عبارة عن طقم نوم لا تعليق عليه هو اللي يختارو لها ولازم تلبسه علشان تصالحه.
وهي غلبانة مش عاوزة يزعل، فلازم تصالحه.
مكار الواد ده.
وكل مرة ينبهر بجمالها أكتر ويدوب في رقتها.
وبعد يوم خروج وفسح يأتي الليل بسكونه على العشاق.
وكان أحلى شهر عليهم الاتنين ومر بسعادة.
وهنا كل فترة تكلم مامتها تطمنها وتحكلها على خروجاتهم وحب عمر ليها وحنيته والسعادة اللي هي عايشاها.
وخلاص بكرة موعد العودة للقاهرة.
عند يوسف وحنين.
حنين مجننة يوسف بأفعالها وحركاتها.
وساعات تحسها طفلة عندها عشر سنين، وساعات تبقى عندها أربعين سنة.
يوسف فاضل برج في دماغه وحنين هتطرده قريب.
والحياة ماشية كلها حب وجنون وعشق وفرح.
وفي يوم حنين سمعت يوسف بيكلم مريضة عنده.
وحنين بتغير على يوسف جدًا، خصوصًا إن في يوم فون يوسف رن وكانت واحدة من مرضاه بتوعه.
وحنين صممت إن يوسف يفتح الاسبيكر.
بس طبعًا يوسف رفض.
وهي زعلت بس ركزت معاه في الكلام وسمعت كلام يوسف الجريء من وجهة نظرها.
ووشها جاب ألوان.
وبعد ما يوسف قفل المكالمة بص لها لقاها فاتحة بوقها على الآخر ومتنحة ومبتردش.
يوسف عجبه شكلها وراح مصورها.
وهي هنا اتخضت وفقت من اللي هي فيه.
حنين بزعيق بسيط: "انت قليل الأدب، إيه الكلام اللي أنت قلته ده؟"
يوسف: "كشر حواجبه وبصلها بحدة، أنت بتزعقي كمان وبتقوليلي قليل الأدب؟"
حنين: "آه قليل الأدب، أنت مسمعتش كلامك؟"
يوسف: "اتعدلي يا حنين بدل ما أعدلك."
حنين: "أنا معدولة يا دكتور، وأنت بقا كل المرضى بتوعك بيسألوك كده وأنت تجاوب عادي وبالجرأة دي؟"
يوسف: "كان هيتعصب عليها بس مسك نفسه."
يوسف بهدوء: "ده شغلي يا حنين ولازم تتعودي على كده."
حنين: "بس..."
يوسف بزعل خفيف: "مبسش ومش عاوز أسمع كلمة زيادة. والكلام اللي أنت قلتيه دلوقتي لازم تتعاقبي عليه."
حنين بضيق: "أتعاقب ليه؟ عيلة ولا عيلة ناقص تضربني كمان؟"
يوسف بخبث: "أنا مش هضربك، أنا هعاملك زي العيال."
حنين: "نعم! أنت اتجننت؟"
يوسف: "أنا بقا هوريكي الجنان اللي على أصوله."
وراح فجأة ماسكها من وسطها ومنيمها على رجليه وضربها على أسفل ظهرها جامد.
حنين: "آه! أنت بتعمل إيه يا قليل الأدب، سيبني!"
وبترفص جامد.
يوسف: "ضربها تاني، اغلطي أكتر علشان حسابك معايا يتقل."
وضربها أكتر من مرة وهي بتقاوم لحد ما حس إن صوتها بدأ يتخنق من العياط.
صعبت عليه وقومها وأخدها في حضنه وهمس في ودنها: "أنا قليل الأدب يا حنين؟"
حنين بعياط وصوت متقطع: "لا بس أنت كلامك جريء."
يوسف وهو بيطبطب عليها مكان الضرب وبنفس الهمس: "كنتي قلتي إنك غيرانة عليا بدل طول اللسان ده."
حنين بوجع: "آسفة، بس أنت ضربتني جامد."
يوسف بخبث: "وكل ما تغلطي هتتعاقبي كده لحد ما تكبري وتعقلي، فاهمة؟"
حنين: "حركت راسها بزعل."
ويوسف طريقته كلامه وهمسه ونبرة صوته في ودنها بتدوبها وتنسيها العالم كله.
يوسف واخدها في حضنه وجاي يقعد بيها على السرير.
حنين اتألمت جامد وقامت منطورة ووقفت حطت إيديها على مكان الوجع وواقفه تتنطط.
يوسف شكلها جننه وحركتها الطفولية بتخلي عقله يغيب.
قام وقف جري عليها وأخد بوسة دابوا الاتنين فيها.
واخدها على السرير نيمها على بطنها وراح جاب كريم مسكن ودهن لها بيه مكان الوجع.
ومع كل لمسة منه هي كانت بتدوب.
وبعد شوية هدي الوجع وعاشوا أجمل قصة حب.
وكانت مسك الختام لآخر ليلة من ليالي شهر العسل.
ومن ساعتها ويوسف بيتمنى حنين تغلط علشان يعاقبها، وهي ما شاء الله الغلط عندها بالكيلو.
نسيب العرسان شوية ونروح عند جلال في فلته.
زين واقف في نص الفلة.
وبينادي بصوت عالي: "شهد. شهودي. شهد." مكرر.
يخرج جلال ويديله على قفاه فجأة.
زين: "يحط إيده على راسه، تسلم إيدك يا معلم. ويبص لجلال بس ليه يعني؟ دا أنا بحبك وبحب بنتك."
جلال: "بضيق، ما أنت حلوف ومبتحسش وجبل، يابني أنا مش عارف أعمل فيك إيه."
ليلى وإبراهيم داخلين من بره.
إبراهيم: "متخف على الواد شوية ليطفش يا جلال."
جلال: "يارب يطفش، ده مبحسش."
ليلى: "ليه كده يا أبو شهد؟ هو في حد يطول راجل زي زين يحب بنته؟"
زين: "يسلم بؤك سكر."
وبعت لها بوسة في الهوا.
إبراهيم مسك زين من قفاه: "والله هتغابى عليك، لم نفسك وخلي يومك يعدي."
ليلى: "هتموت من الضحك."
شهد نزلت وسلمت على اللي موجودين.
وراحت على ليلى سلمت عليها واستأذنت بباها إنها هتفوت تطمن على سميرة.
وفعلاً زين وشهد راحوا لسميرة واطمنوا عليها وركبوا العربية وماشيين.
شهد عمالة تضحك على زين اللي متعصب.
زين: "بطلي ضحك بدل ما أطلع اللي أبوكي بيعملوا على جتتك."
شهد: "وأنا مالي يا لمبي، أنت وعمك حريين مع بعض."
زين: "ماشي براحتك، بس نتجوز وتبقي في بيتي ويبقي جلال يوريني هيعمل إيه."
شهد: "يا حمش."
زين: "بضحك، طبعًا حمش، أمال إيه."
وصلوا المستشفى تحت عيون كل اللي شغالين فيها.
في منهم اللي فرحانين وفي اللي نفسه يكون مكانهم.
وفي عيون كره وحقد متبعاهم وبتتمنالهم الأذية.
نشوفهم بعدين.
في مكتب زين قاعد هو وشهد بيفطروا ويشربوا الشاي قبل بداية الشغل.
وشهد عمالة تضحك عليه وهو بياكلها شبه البط.
خلصوا وقاموا على شغلهم لأن زين هو اللي شايل الشغل كله.
في مكتب د. عدي قاعد سرحان وباصص في الفون بتاعه ومش قادر يشيل عينه من على الفون.
تدخل عليه مروة وهي متنرفزة.
مروة: "أنا خلاص هطق، مش عارفة عاجبه فيها إيه اللي لابسة شوال ومش باين منها حاجة دي."
عدي: "انتبه على كلامها، وأنت مالك، واحد ومراته، ليه مزعله نفسك؟"
مروة: "متغيظنيش أنت كمان، وزي ما أنا عاوزة أفرق بينهم، أنت كمان عاوز ولا إيه؟"
عدي بغل: "آه ياما نفسي أشوف زين ده مزلول قدامي، أنا أشطر منه ميت مرة، وفي الآخر أنا اللي بشتغل عندهم."
مروة: "هههههه، لا ده أنت معبي على الآخر، بس طالما مصلحتنا واحدة لازم نحط إيدينا في إيد بعض."
عدي: "وأنا معاكي، أي حاجة تفرق بينهم أنا معاكي."
مروة بغل: "أوكي، إن شاء الله هيقعوا قريب أوي."
عدي: "إيه البصة دي؟ أنا خفت."
مروة سابته وخرجت وهو فضل باصص على الصورة اللي في الفون.
يا ترى الصورة دي صورة مين ووصلت له إزاي؟
عدي لنفسه بغل: "واضح. قريب قوي هتبقى بتاعتي أنا، سواء برضا أو بالغصب."
ونسيبه مع شره.
أما عند مراد ومليكه.
مراد بعد ما وصلوا الفندق بيومين.
صحي الصبح خرج يكلم العيلة واتأخر بره ورجع على الضهر.
مراد رجع وجايب هدايا لمليكه وشوكولاتة وورد.
وأول ما دخل اتخض وكل اللي كان في إيده وقع على الأرض.
مليكه اتخضت وبصت عليه وقامت مفزوعة: "مالك يا مراد؟ وأنت فين من الصبح؟ قلقت عليك لما اتأخرت."
مراد واقف متنح: "إنت كنتي بتعملي إيه دلوقتي؟"
مليكه: "إيه يا مراد، مالك؟ كنت بصلي الضهر."
مراد: "كنتي بتصلي؟ يعني أنت دلوقتي بتصلي؟"
مليكه باستغراب: "مالك يا حبيبي؟ هو في حاجة غلط؟"
مراد: "قام فجأة أخدها في حضنه وشالها من على الأرض وراح منيمها على السرير وبدأ يبوس فيها."
وقلعها إسدال الصلاة وبدأ يعيشها الحب كما يجب أن يكون.
وهمس في ودنها: "هو انت قلبي بتعملي حاجة غلط؟ أنت صح، بس لكن الغلط أنا اللي هعمله معاكي دلوقتي."
وبدأ مراد يعيش مع مليكه لحظات عشق كان مستنيها على نار.
وكان عايش في عذاب إن حلم عمره بين إيده ومش قادر يقرب له، بس هي دلوقتي بين إيده.
ومليكه بدأت تدوب وسط لمساته وحنيته وبقت تحت إيده شبه العروسة بيعمل فيها اللي هو عاوزه.
وبعد فترة طويلة من الشوق والحب والعشق و...
تم نقل ملكية مليكه لمراد وتصبح ملكة قلبه قولاً وفعلاً.
مليكه قاعدة في حضن مراد بتعيط وهو واخدها في حضنه وبيبوّس فيها برقة وبيحاول يهديها.
وهي عمالة تعيط.
مراد: "مليكه يا قلبي، أنت تعبانة؟"
مليكه: "شويه وبتعيط، مش أوي."
مراد: "أمال مالك يا قلبي؟"
مليكه بعياط: "أنت ضحكت عليا ومفهمتنيش إن هيحصل كده و..."
مراد بضحكة رجولة: "عاوزة تقولي إني غفلتك يا قلبي."
وباسها من خدها.
مليكه: "آه، أنت خدتني على خوانة أصلاً ومكنتش مستعدة."
مراد: "أنت ليه يا قلبي محسساني إني اغتصبتك؟ دا أنا حتى حنين ورقيق، ولا إيه رأيك؟"
مليكه بشبه ابتسامة: "أنت فظيع، على فكرة."
مراد بحبث: "طب ما تيجي أثبت لك إني حنين، وأهو أنت بقيتي خبرة ومش هتتغفلي المرة دي."
مليكه لسه هتتكلم بس هو كان أسرع وأخدها في عالم خاص بيهم.
وعاشوا طول الشهر نقر ونقير وهي بقت بتستمتع بقربه لها.
ولو غاب شوية بتبقى هتتجنن عليه.
بس مراد كان مقضي شهر العسل في الفندق ومكانوش بيخرجوا للفسح كتير.
وفي يوم مراد واخد مليكه في حضنه وعمال يبوس فيها.
مليكه: "مراد، أنا زهقانة، إحنا هنا بقالنا أسبوعين مخرجناش غير مرتين بس أنا زهقت من القعدة في الفندق."
مراد: "وهو في حد يزهق من الحب يا قلبي؟"
مليكه بجراءة باسته من شفايفه خلت جسمه قاد نار.
وكملت بسهوكة: "لا يا حبي، مزهقتش من الحب، بس بقول نغير جو ونشتري هدايا للجماعة. وبصراحة عاوزة أتفرج عالبلد وأتصور فيها."
وكل كلمة طالعة منها مراد بيولع أكتر ومركز مع شفايفها وهي بتتكلم.
وفجأة هجم عليها ليدفع تمن جرأتها اللي جننته.
وبعد كده ياخدها على الحمام ياخدوا شاور.
وهي كانت في الأول بترفض وتتكسف، لكن مع مراد مفيش مستحيل.
دلوقتي هي اللي بتطلب إنه يساعدها في الشاور.
سره باتع مراد ده.
وبعد كده أخدها وفسحها واشتروا هدايا كتير واتصوروا كتير.
صور تحفة في أماكن تجنن.
ومليكه حكمت على مراد إنه يشيلها على ظهره ويجري بيها.
وهو فعلاً عملها اللي هي عاوزاه وكانوا في قمة السعادة.
وعاشوا الفترة كلها على نفس المنوال.
وها قد حان موعد العودة غداً بإذن الله.
أما في مزرعة المنصورة كان الوضع مختلف تمامًا.
عادل ونور ثنائي استثنائي بالمعنى الحرفي.
عادل ونور أول ما وصلوا المزرعة.
إكرامي وهنية، ودول اللي مسؤولين عن الفلا والجنينة رحبوا بيهم جدًا.
وإكرامي راح يشوف شغله.
هنية: "أهلاً وسهلاً يا ألف مرحب، ألف مبروك وزغريييييط كتير."
عادل: "اهدئي يا هنية."
هنية: "إيه يابيه؟ فرحانة بيك وبالعسل اللي جنبك دي."
وراحت تسلم على نور.
نور: "تسلمي يا هنية."
عادل: "هنية دي يا نور في مقام أختي الكبيرة."
هنية: "الله يجبر بخاطرك يا سي عادل."
ومالت على عادل وقالت: "أيوه كده اتعدلت أهو وعرفت تختار المرادي بدل كناسة البطن اللي شبه خلة السنان اللي كنت متجوزها."
نور سمعة كلامها بس ماسكة نفسها من الضحك.
عادل: "أنا جاي مصدع وأنت مبتفصليش يا هنية. عملتي اللي قلتلك عليه؟"
هنية: "كله تمام، وإكرامي بيظبط الجنينة بره، وأنتم اطلعوا استريحوا واحنا هنخلص ونمشي، والأكل جاهز في المطبخ."
عادل: "تسلم إيدك."
واستأذن وطلع هو ونور في الأوضة بتاعته.
نور باستغراب: "ما شاء الله، أنت حنين أوي معاهم وشخصيتك اتغيرت كتير عن القاهرة."
عادل: "أنا ماشي بمبدأ، خاطبوا الناس على قدر عقولهم. والناس دي كل ما تعمليهم بحب يدولك حب، دي اللغة الوحيدة اللي بيفهموها."
نور: "احم... ماشى."
عادل: "عاوزة تقولي إيه؟ أنا عارف إن جوازنا جه فجأة وملحقتيش تتعرفي عليا، وأنا بقولك أهو، اللي عاوزة تعرفيه اسأليني وأنا هبقى كتاب مفتوح."
نور: "هو أنت جبت طلقتك هنا قبل كده؟"
عادل بسلاسة ووضوح: "جبتها بمعنى زيارة ليها. لكن مرة كنت في إسكندرية معاها واتصلوا بيا هنا كان في مشكلة معينة وحودت عليهم وإحنا راجعين القاهرة. وهي كانت معايا."
نور: "آه، هو أنت طلقتها ليه؟"
عادل: "إيه؟ دي أسئلة برائة ولا تحقيق؟"
نور بزعل: "مش أنت قلتلي اسأل براحتي؟"
عادل بضحكة رجولية: "ياستي براحتك. وعلى العموم إحنا اتطلقنا علشان كانت طماعة وكدبت عليا. وأنا أكتر حاجة أكرهها إن حد يخبي عني حاجة."
وغمز لنور: "أو يكذب علي."
نور: "يعني إيه؟"
عادل: "بصي يا نور، أنا هقولك كلمتين، خوديهم مبدأ في حياتك. لو حاجة تخصك أنت لوحدك لازم أعرفها. ولو حاجة تخصني بس لازم تعرفيهالي. لكن لو في طرف تاني في الموضوع من أهلي أو أهلك ومش عاوزة تقولي تمام، عاوزة استشارة. أنا في الخدمة."
"وأنا فيا طبع للأسف مقدرتش أغيره، لو حد عمل حاجة غلط مهما كانت كبيرة، لو جه وقالي ممكن أزعل أو أخاصم، بس بسامح ومش هجرح. لكن لو عرفتها من بره، مهما كانت تافه وصغيرة، الوجع بيبقى كبير وممكن تزعلي من رد فعلي لأنه هيبقى غير متوقع."
نور: "أنت بتخوفني ليه؟"
عادل: "يا قلبي أنا مش بخوفك، بس أنا في السوق وليا أعداء. وممكن حاجة بسيطة حصلت أنت خوفتي تحكيلي عليها تبقى وراها كارثة."
نور: "طب افرض بقا حاجة حصلت وأنا مجاش في بالي أحكيها، هيبقى إيه الحل؟"
عادل بغمزة: "طالما مش متعمدة إنك تخبي، يبقى خلاص ياروحي. جلا من لا يسهو."
نور: "ولسه هتتكلم..."
عادل راح شالها من على الأرض بحركة سريعة.
وهمس في ودنها: "إحنا هنقضيها كلام ولا إيه؟ يلا في حاجات كتير عاوز أعملها."
وباسها في خدها بوسة دوبتها.
واخدها ودخل الحمام ياخدوا شور.
وعاشوا شهر تحفة في المزرعة.
وعادل جنن نور لأنها لقت عادل تاني خالص، كأنه اتبدل أول ما جه المنصورة.
وعادل عارف إنها بتحب الحيوانات، وده اللي خلاها تدخل طب بيطري مش أي مجال تاني.
وعادل قلع البدلة ولبس الجلابية وكان شكله يهبل فيها.
كان وسيم جدًا واتجنن وجنن نور معاه.
ونور كانت عاوزة تركب خيل وهو محرمهاش من حاجة.
وفي يوم وهما يلفوا في المزرعة.
الحارس بتاع الخيل جري عليه وقاله إن ريحانة بتولد ومش عارفين يوصلوا للدكتور.
عادل اتعصب وفضل يشتم فيهم واستحلف للدكتور الغبرة اللي شغال عندهم.
ونور طلبت من عادل إنها تروح تشوفها يمكن تقدر تساعدها.
وفعلاً راحت هي وعادل.
جروا على الإسطبل وشافت فرسة إيه في الجمال سبحان من صور.
وفعلاً ساعدتها وولدت وجابت مهرة شبهها بالظبط.
وهنا عادل باس نور واخدها في حضنه وقالها إنه هيسميها نور علشان تبقى شاهدة على حبهم اللي اتولد مع ولادتها هنا في المزرعة.
ونور فرحت جدًا بحب عادل اللي ربنا عوضها بيه عن حياتها اللي فاتت.
وتعدت الأيام وكانوا غرقانين في الحب والسعادة.
وكان كل فترة ياخدها ويخرجوا يتفسحوا في المنصورة وإسكندرية.
وفي آخر يوم لهم في المزرعة نور قررت تعمل مفاجأة لعادل.
العصر عادل نزل يلف في المزرعة زي كل يوم.
بس نور قالت له إنها عاوزة تنام.
وفعلاً سابها وخرج.
ولما رجع فتح باب الفلا ملقاش حد.
طلع للأوضة وفتح الباب وهو بينادي: "عادل نوووووووور!"
وأول ما شاف اللي قدامه تنح ومعرفش ينطق ورجليه اتثبتت في الأرض وبقه مفتوح على الآخر.
يا ترى شاف إيه قدامه عمل فيه كده.
نكمل الفصل الجاي.
رواية الشهد والدموع الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ديدا احمد
في مزرعه المنصوره
عادل دخل الفلا فضل يدور على نور في كل مكان ملقهاش
افتكر إنها كانت قالت له هتنام
طلع على فوق وفتح الأوضه براحه علشان لو نايمه ميزعجهاش
وأول ما دخل اتصدم من اللي شافه
وقف متنح وعنيه بتطلع قلوب حمرا ونفسه بدأ يعلى
وقف مبحلق في نور اللي كانت لابسه جلابيه بيضاء من بتوعه بتاعه الصلاه ولافه على وسطها طرحه حمراء
وعامله الجلابيه زي بدل الرقص بتاعه فيفي عبده كده ورفعاها شويه ومبينه رجليها ونعومتهم
وكانت فاتحه الزراير من فوق ليكشف جزء من جسمها الأبيض
وكانت عامله ميكب أوفر شويه بس كان تحفه عليها
وده جنن عادل وخلّاه زي المراهق اللي أول مره يشوف واحده ست في حياته
نور راحت عليه وقالت بدلع وإغراء: مالك يا سي عادل؟
عادل: ها...
نور ضحكت ضحكه خليعه من بتوع شارع الهرم
خلّت عادل فاق على ضحكتها فراح قرب منها وبصوت عالي صقف بإيده شبه المعلم
حلاوتك يا أبيض يا عريس
وأدّاها بوسه على الهوا
إما إيه يا بت الحلاوة دي؟ أنا عمري ما شفت واحدة بالجمال ده
وغمز لها: بدأت تفهميني يا جميل
وراح شغل الفون على أغنيه شعبي وبدأوا يندمجوا في الرقص
ونور كان راسها تحفة جنن عادل أكتر ما هو مجنون
وبعد شوية عادل حضن نور على غفله وبصوت عالي نوعًا ما وقال: حلاوة الله أكبر
ونسيبهم بقى
عدى اليوم على أبطالنا وحان موعد العودة إلى أرض الوطن
كل الشباب وصلوا المطار على اختلاف الرحلات
وبعد ساعة نلاقي كل الشباب وزوجاتهم وكل الشباب متجمعين في قصر الهواري
ما عدا عادل ونور اللي راحوا على سميرة يسلموا عليها
وبعد ترحاب وحفاوة واستقبال الملوك الكل سلم على الكل
وبعد كده نلاقي القعدة اتقسمت لفرق
الشباب في الجنينة بره
والبنات والأمهات جوه الفلا
والآباء سلموا على البنات وخرجوا للشباب
والأمهات استفردوا بالبنات وكانوا عاوزين يعرفوا كل حاجة
والبنات اندمجوا في الكلام
وهنا كمان بعد ما طمنت مامتها ووعدتهم إنها هتزورهم بالليل
وبعد شوية شهد وصلت وسلمت على البنات وفضلوا يرغوا مع بعض كتير وفرحوا واستمتعوا كتير
ووزعوا الهدايا اللي جابوها لأمهاتهم وكمان البنات
والوقت كان جميل ومحسوش بيه
نروح بقى عند الشباب
الحفلة كانت على العرسان
علي: منورين يا شباب، لا ما شاء الله وشكم منور
الشهر ده عمل مفعوله
حمزة: ههههههه شكل راس مصر بقت في السما
حسام: أوعدنا يا رب
مراد: خلاص يا خفيف انت وهو، إيه انتوا هتظيطوا
يوسف: سيبك منهم يا عم، دول ناس حقودة
هاجر: والله ما في حقود غيركم، شهر يا مفتريين، إيه مبتزهقوش؟
مراد: وهو في حد يزهق من العسل؟
زين: من وراهم. الله الله بنقول شعر كمان
ويسلم عليهم ويقعدوا يكلموا شوية
زين: يبص لأدهم. ازيك يا حضرة الرائد، والله ليك وحشة
أدهم: بغلاسة. ما تشوفش وحش يا أخويا
وبص لحمزة. أخبار الشغل إيه؟
حمزة: تمام يا كبير، الشغل مستنيك
أدهم: نازل بكرة إن شاء الله
حمزة: المكتب هينور
يوسف: لا دا انت متحمس أوي يا أدهم، دا الواحد هياخد أسبوع كمان
فجأة وعلبة المناديل اللي موجودة على الطربيزة بقت في وش يوسف
الكل ضحك ويوسف اتخض وتنح وبص لقي زين اللي ضربه
يوسف: إيه يا زين الغشومية؟ ديدا أنا لسه عريس وعاوز أتمتع بحياتي
زين: وحياة أمك إنت يلا، ما عندكش شوية من الأحمر ده؟ اللي عنده دم أحسن من اللي عنده فلوس
الساعة تسعة إنت والبيه اللي جنبك تكونوا في المستشفى
أنا مش الفلبينية اللي اشتريتوها ولا عبد أبوك جابهولك هدية عيد ميلادك
مراد بضحك: الساعة سبعة هكون موجود يا معلم
الكل فضل يضحك وكملوا سهرتهم وكل واحد أخد مراته وطلعوا على شقتهم يرتاحوا
شهد طلعت سلمت على نور وسميرة واطمنوا عليها وسلمت على عادل ونزلت علشان عاوزة تنام شوية
وعادل ونور راحوا على قصر نصار وسلموا على الكل وطلعوا الجناح بتاعهم يرتاحوا
ومشت الحياة شوية من غير أحداث جديدة
في يوم شهد كانت إجازة وقاعدة في أوضتها
الباب يخبط عليها
شهد: ادخل
علي يفتح الباب ويدخل
علي: شهود عاملة إيه يا حبيبة أخوكي؟
شهد بصاله وعنيها دمعت
علي جري عليها وأخدها في حضنه
شهد مسكت فيه أوي كأنها بتاخد جرعة أمان وعمالة تعيط
علي مسح على شعرها وهداها وبصوت حنين: مالك يا قلبي؟
شهد مسحت دموعها وبصوت مخنوق: خايفة يكون حلم وأصحا منه
علي حس بكمية الحزن اللي جواها وحب يغير المود: بت يا شهد، تعالي نخرج
شهد: نخرج فين؟ وشغلك وزين هعمل فيه إيه؟
علي: إيه يابتي دا كله... افصلي أولاً يا ستي الشغل وخلاص، البهوات رجعوا وأنا النهارده إجازة عشان أجمل شهود في الدنيا
وزين أنا هكلمه بس عشانك بس هو ملوش حاجة عندنا وهبلغوا بس
أما بقي هنخرج فين؟ نفسي لي نفسك يلا أنا هروح أجهز وإنتي كمان، دا أنا هخرج خروجة تحلفي بيها طول عمرك
شهد بحماس: هوا! وهكون جاهزة
وعلي حس إن قوة شهد مخبية طفلة لسه عشر سنين وقرر يعوض أخته على العذاب اللي شافته
وفعلاً علي وشهد جهزوا وخرجوا سوا بعد ما سلموا على جلال ووصى على علي شهد
وكلموا زين بلغوه وهو كان عاوز يخرج معاهم بس للأسف عنده عمليات
وخرج علي وشهد لوحدهم للاستمتاع
في فيلا بعيدة في الصحراء نلاقي ماهر قاعد مستني حد
بعد ما البادي جارد جهم أخده وهو مش فاهم حاجة
ينتبه ماهر لصوت كعب نازل عالسلم ويبص يلاقي أنثى في قمة الإغراء والأنوثة والجمال
صافي: تسلم على ماهر بقرف من بصاته وبصوت حاد: اتفضل استريح
صافي: طبعًا إنت مش عارف أنا مين
ماهر: للأسف محصليش الشرف
صافي: أنا طليقة عادل نصار
ماهر بتفكير وبيردد الاسم
صافي: بحده وزهق. المحامي اللي طلق مراتك واتجوزها هو
ماهر: افتكر والغل ملا قلبه. آه افتكرته، وإنت عاوزة مني إيه دلوقتي؟
صافي: أنا جايباك عشان تساعدني تاخد حقك منه وتنتقم من طلقتك وأنا انتقم منه
ماهر بمكر: والمقابل؟
صافي: إيه مش كفاية الانتقام؟
ماهر: لا مش كفاية، إنت أكيد عندك اللي تديه ليا، أنا ابن سوق وفاهم وإنت أكيد عرفتي عني كتير
صافي بضحكه خليعة: لا تعجبني، هكلم ناس حبايبي يساعدوك في شغلك التاني
ماهر: أيوه هو ده الكلام وأنا تحت أمرك
صافي: تمام كده متفقين، وأنا هقولك هتعمل إيه بالضبط
في الشارع علي وشهد في العربية
علي: الملكة تحب تروح فين؟
شهد بتفكير: مش عارفة، شوف إنت
علي: طيب بصي، إحنا بداية كده نروح الملاهي وبعد كده نروح نتغدى ونعمل شوبنج
شهد: علي في حاجة عاوزة أعملها بس خايفة ترفض
علي: أخدها في حضنه وأنا جنبك، أوعي تخافي
شهد: تسلم لي
علي: إيه؟ عاوزة تروحي فين؟
شهد: عاوزة أروح الملجا اللي عشت فيه وأشوف المديرة والمشرف، أنا عرفت إنهم لسه هناك، عاوزة أطمن على البنات اللي موجودة وعاوزة أفرحهم وأخد لهم لعب وأكل كتير
علي: أخدها في حضنه وقالها: إنتي تأمري وأنا أنفذ
وفعلاً طلعوا على الملاهي انبسطوا ولعبوا وعلي لأول مرة بيحس إنه منطلق بدون قيود وكان مبسوط وفرحان إن شهد جنبه
وأخدها وجبلها آيس كريم وغزل البنات وبلالين كتير
وبعد مدة قرروا يروحوا يتغدوا
وفعلاً أكلوا وشهد طلبت عصير مانجة وعلي طلب قهوة
وراحوا محل ألعاب كبير جابوا لعب كتير للبنات
وعلي طلب رقم مطعم أكل في بنها يجهز أوردر كبير عشان ياخدوه الملجا
وفعلاً انطلقوا إلى الملجا وكانوا تقريبًا العصر
دخل علي وشهد يصلوا في المسجد قبل ما يوصلوا الملجا
وأول ما وصلوا على الباب شهد اتسمرت مكانه
بس علي أخده في حضنه وشجعها
شهد فتحت البوابة ودخلت وعلي صعبت عليه أخته والحياة اللي عاشها
شهد بصت جنبها لقت الحارس بتاع البوابة ماسك التليفون والسجارة وفي عالم تاني
علي راح له أداه فلوس وسأله على مكتب المديرة وهو فرح جدًا بعلي ودلهم على المكان
شهد وعلي دخلوا على أوضة المديرة وقالوها إنهم عاوزين يشوفوا البنات
شهد حاولت تمسك أعصابها ومتتعصبش على المديرة وقررت تسيبها للآخر
المديرة: طيب اتفضلوا في الحوش وأنا هجيب لكم البنات
شهد بعند: لا أنا عاوزه أمر عليهم في الأوض
المديرة: يا هانم مينفعش ده ممنوع
شهد بثقة: لا ينفع
وقربت عليها وهمست في ودن المديرة بكلام خلاها بتترعش والعرق ملا وشها
هنا شهد ضحكت بصوت عالي والمديرة اتسمرت مكانها
وشهد أخدت علي ومشيت
والمديرة واقفة مصدومة واتصلت على المشرف اللي السنين مغيرتش فيه حاجة بالعكس جبروته زاد وقذارتها ضاعفت
في غرفة البنات
شهد دخلت وكان الزمن رجع بيها لورا
وعلي وقف مصدوم من حجم المأساة والكرثة اللي هو شايفها وقلبه اتقطع على الجحيم اللي أخته عاشت فيه
وشهد استجمعت قوتها وراحت للبنات
شهد بصوت عالي: تعالوا يا بنات تعالوا متخافوش، أنا بحبكم أوي، تعالوا قربوا اقعدوا جنبي
وفعلاً البنات اتلموا حواليها وقعدوا كلهم على الأرض
ورفعت النقاب عشان البنات تطمن
وعلي وقف عالباب عشان مفيش راجل يدخل وشهد تاخد راحتها
شهد بحنان: أنا اسمي شهد وكنت من سنين كتير عايشة مكانكم هنا
بنت من البنات: إنت كنت عايشة هنا وخرجتي إزاي؟ إحنا عاوزين نخرج مش عارفين
شهد بحنيه: ده موال طويل، أنا عاوزاكم دلوقتي تخرجوا معايا الجنينة، جايبالكم لعب كتير وأكل وهنلعب ونهيص مع بعض
البنات فرحوا وشهد أخدتهم وراحوا الجنينة وعلي اندمج معاهم وجاب الهدايا للبنات واتصل بالمطعم يبعت الأكل
وفي اللحظة دي جه المشرف مع المديرة وهو عمال يشوح ويهيص
المشرف بزعيق: إيه المهزلة اللي بتحصل هنا دي؟ وكالة من غير بواب؟ أنا هطلب لكم البوليس
البنات اتخضوا وخافوا منه بس شهد طمنتهم وخلتهم يكملوا لعب
وقامت راحت هي وعلي للمشرف
شهد كانت حاسة في الوقت ده إن قوة الدنيا في إيديها
حست بأمان وراحة وشجاعة وجرأة وكان تعويذة سحر اترمت عليها
شهد وقفت قدام المشرف وبصت له بقرف: لسه زي ما إنت مقرف ومعفن ونافش ريشك على الفاضي وأنا بعون الله هنتف هولك ريشة ريشة
المشرف: اخرسي يا زبالة، أنا هوديكم في داهية
علي كان هيدخل بس شهد منعته
شهد: داهية أما تشيلك يا بعيد إنت واللي خلفوك كمان
هههههههههه والله وطلع لك صوت وبقيت لك لازمة، إنت والعجلة اللي وراك لو ناسيين أفكركم
إيه؟ ياريت تطلبوا البوليس، ده حتى الحفلة تبقى صباحي
المشرف والمديرة من قوة شهد خافوا بس حاولوا ميبينوش
شهد: أوعوا تكونوا فاكرين إني مش عارفة بلاويكم كلها من بيع الأطفال لحد اغتصاب البنات والفلوس اللي بتدفعوها رشاوي لشوية موظفين عشان يطبخوا معاكم
المديرة والمشرف وقفوا متنحين
المشرف فاق واتمالك أعصابه: لا أكيد مفيش أي دليل عليهم وإلا كانت بلعتوه
السبب اللي مخلي شهد مش قادرة تتصرف
المشرف: إنت مين وإزاي تقولي كلام زي ده؟ إنت اتجننت؟ دا أنا أشرف من عشرة زيك وكلمة كمان وهقطع لسانك
شهد: ههههههههههه إيه الشجاعة اللي إنت فيها دي يا راجل، أوعى تكون بتشرب بريل وهتسترجل
علي بصوت عالي وبحدة: إنت شكل جرا في مخك حاجة، اقف عوج وتكلم عدل بدل ما أعدلك أنا
شهد بصت لعلي: استنى إنت بس يا علي، إنت راجل محترم متنفعش تتكلم مع الأشكال الواطية دي كده تعمل لهم قيمة
ده لازم يتهزق من واحدة ست وهتبقى أرجل من عشرة من عينته بس سبني أعرفه بنفسي مع إني أنا متنسيش، إحنا بنتحفر في الذاكرة
بس يلا كتر التكرار يعلم الحمار
والمشرف واقف بياكل في نفسه وعاوز يضرب شهد بس خايف من علي اللي عينيه بتطلع شرار
شهد بصت ناحيته وقالت: فاكر البنت اللي لما جيت تلمسها بإيدك النجسة وكسرتها لك وشوهت لك وشك وعملت لك ارتجاج في المخ؟ يا راجل ده حتى آثار اليوم لسه معلمة في وشك ههههههه
المشرف بغيظ معرفش يتحكم فيه وبيرفع إيده يضربها: هو إنت يا بنت الـ.....
هنا بقي وقعت آخر نقطة صبر عند علي وأداله بوكس في وشه نيمة في الأرض ونزل فوقه ضرب والمشرف مش قادر يتكركر من كتر الضرب اللي ورا بعضه
والمديرة خافت هي مش عاوزة شوشرة بس ملقتش حل إلا أنها تطلب البوليس
بس مين، علي خلاص جاب آخره وشهد والبنات مبسوطين جدا من اللي بيحصل فيه دول شافوا من تحت إيده أيام سودة
بنت كبيرة كانت تقريبًا 17 سنة من البنات مالت على شهد وقالت لها حاجة في ودنها
شهد أخدت البنت واتسحبوا ودخلوا جوه والمكان كان فاضي بعد ما المديرة خرجت كل الدادات وكل اللي بيشتغلوا في الملجا عشان ينقذوا المشرف من علي
ومع الهيصة اللي بره محدش انتبه على غياب شهد
شهد دخلت هي وبنت المكتب وفعلاً لقت درج سري في الحيطة مكان ما البنت قالت لها عليه وكان مقفول بس البت قالتلها على مكان المفتاح وفعلاً أخدته وفتحت الدرج وأخدت ورق كان فيه وأول ما فتحته عرفت إن الورق ده هو اللي هيوديهم في داهية
وكان في سيديوهات أخدتها كمان وقفللت الدرج بعد ما حطت فيه الملف فاضي من غير الورق وقفلت الدرج وخرجت هي والبنت
وهنا المديرة بعد ما حاولت تنقذ المشرف ومن إيد علي
وعلي شهد بعدته عن المشرف بمعجزة وحاولت تهديه والبوليس وصل
الظابط بزعيق: بس خلاص
شهد: بخضة ومسكت في علي والبنات خافوا وكشوا في بعض
وعلي أخدها كلها في حضنه
الضابط: هتقولوا إيه اللي بيحصل هنا ولا الم كله على البوكس
الحياة ماشية آخر هنا وحلاوة والشباب مدلعة زوجاتهم آخر دلع
كل واحد يروح شغله وبعد تعب اليوم يرجع لحضن مراته
وبردو الجو لا يخلو من طفولة حنين وشقاوة مليكة ونرفزة مريم الخفيفة وهدوء هنا المبالغ فيه
ونقرات الشباب وغلاستهم على بعض
بس كله يهون مع الحب ودفا العيلة
في يوم أدهم راجع من الشغل تعبان وبيدور على راحته وسكنه
وعمال ينده على مريم مفيش رد
فتح الأوضة بس ملقاش حد
ولفتت انتباهه صوت أنين خفيف في الحمام
فتح الحمام وانصدم من المنظر اللي شافه
رواية الشهد والدموع الفصل الثلاثون 30 - بقلم ديدا احمد
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
وقفنا المرة اللي فاتت لما أدهم كان راجع من الشغل تعبان وبيدور على راحته وسكنه.
عمال ينده على مريم ومفيش رد.
فتح الأوضة بس ملقاش حد.
لفت انتباهه صوت أنين خفيف في الحمام.
فتح الحمام وانصدم من المنظر اللي شافه.
لأن مريم كانت نايمة على الأرض على ظهرها ومبتتحركش، بتعيط بس.
أدهم جري عليها وخاف يحركها عشان ميضرهاش.
نزل جنبها على الأرض وبدأ يطمنها.
وسألها براحة:
أدهم: مالك يا قلبي؟ اهدي كده أنا معاكي اهو. وقوليلي إيه اللي واجعك وإيه اللي حصل؟
مريم بعياط ووجع: رجلي اتزحلقت ووقعت على ظهري ورجلي وجعاني أوي ومش قادرة أحركها.
أدهم طمنها وبخبرته في مجال شغله اطمن إن مفيش كسور في جسمها.
أدهم: اطمني يا حبيبتي مفيش حاجة. رجلك بس اتلوت وظهـرك واجعك من الخبطة.
مريم بعياط: تعبانة أوي يا أدهم. ناديلي ماما.
أدهم: اهدي بس كده وأنا هشيلك الأول وأخرجك بره.
مريم بسرعة: لا والنبي متحركني. ظهري بيوجعني.
أدهم: اهدي بس يا مريم.
وفعلاً أدهم شالها وجاب لها عباية بيت مريحة لبسهالها ولف لها حجابها تحسبًا لو حد طلع من الشباب أو الآباء.
وكان بيتعامل معاها براحة جدًا عشان متتألمش.
مريم بعياط: هاتلي ماما يا أدهم.
أدهم: حاضر. استريحي بس وأنا هكلمها تيجي لك.
وفعلاً أدهم كلم إلهام اللي كانت قاعدة هي ويسرا وماجدة.
أول ما عرفوا بتعب مريم طلعوا كلهم على فوق بسرعة.
إلهام وهي قاعدة جنب مريم ومخضوضة: في إيه يا أدهم؟ إيه اللي حصل؟
أدهم: والله معرف. أنا دخلت ملقتهاش وسمعت صوتها في الحمام. دخلت عليها لقيتها واقعة على ظهرها وبتعيط.
يسرا: طيب بسرعة تعالي نوديها المستشفى. يمكن لا قدر الله يكون في مضاعفات.
أدهم: لا الحمد لله مفيش حاجة. هي بس رجلها اتلوت بس الوقعة جامدة شوية. بس لازم المستشفى عشان نطمن أكتر.
مريم بعياط: لا والنبي مش قادرة أتحرك.
ماجدة وهي جنب مريم بتملس على شعرها: ألف سلامة عليكي يا حبيبتي. طيب اتصل على مراد أو زين واسألهم يمكن يبعتوا إسعاف مجهزة.
أدهم بلخبطة وتألم مريم مش مخليه عارف يفكر صح.
أدهم: آه صح لازم أكلمهم.
وفعلاً رن على زين اللي اتخض على مريم.
زين: طيب هي حاسة بإيه؟ في نزيف؟ في ترجيع؟ اغمى عليها ولا فايقة؟
أدهم: لا هي فايقة ومفيش ولا ترجيع ولا نزيف الحمد لله. بس بقولك رجليها وجعاها ومش قادرة على أي حركة.
زين: كويس الحمد لله إن شاء الله بسيطة. اسمعني يا أدهم مش أنت بتعرف تدي حقن؟
أدهم: آه. انجز.
زين: هتلاقي عندك في الصيدلية حقنة فولتارين. اديها لمريم هتقلل الوجع. وعلى ما مفعولها يشتغل هتكون وصلت عندك الإسعاف.
أدهم: تمام. متتأخرش.
زين: متقلقش مسافة السكة. جهز أنت بس.
وفعلاً أدهم قفل مع زين ودخل دور على الحقنة وجهزها وخرج لمريم.
مريم أول ما شافت الحقنة عيطت بصوت وبصوت مخنوق: إيه ده يا أدهم؟ أنا مش هاخد حاجة.
إلهام: اهدي يا مريم. وبصت لأدهم. هي بتتعرب من الحقنة.
أدهم: زين قال لازم تاخديها عشان تستحملي الحركة في العربية. هو هيبعت الإسعاف عشان تروحي المستشفى.
مريم بعياط من الحقنة والوجع: لا مش عاوزة.
أدهم قرب عليها وباس على جبينها: اهدي يا حبيبتي والله مش هتوجعك. وأنتِ عارفة إنها مسكن ومبتوجعش. اهدي بس ومتشدش نفسك. والله هتبقى شكة بسيطة وتخلص بسرعة. بس ساعديني.
وفعلا يسرا وإلهام ساعدوا مريم تتحرك على جنبها.
مع تألم مريم، وأدهم لف من وراها وعقم مكان الحقنة وأداها بسرعة ودلك مكانها عشان يقلل الوجع.
بس مريم اتوجعت جامد من رجليها.
أدهم عدلها وأخدها في حضنه وهي لسه بتعيط ومستنيين الإسعاف.
وفترة صغيرة والإسعاف جت وأخدوا مريم على المستشفى وأدهم اللي ركب معاها.
إلهام ويسرا وماجدة راحوا في العربيات مع واحد من الحراسة.
والقصر كان تقريبًا فاضي لأن الكل في شغله.
كلموا حامد وعاصم وبلغوهم عشان ميعملوش مشكلة لو عرفوا.
***
عند حنين في الجامعة قاعدة مخنوقة ومش عارفة سببه.
هنا جت عليها وقعدوا سوا يتكلموا.
هنا: مالك يا حنين؟ مش عاجباني من يومين.
حنين: والله يا هنا مش عارفة. حاسة إني قرفانة ومخنوقة ومش طايقة كلمة من حد.
هنا بهزار: يا ساتر! في إيه لده كله؟ يوسف زعلك ولا حاجة؟
حنين: لا والله مفيش حاجة معينة. بس هو مود وخلاص.
هنا بحماس: طيب ركزي بس شوية عشان المحاضرة دي صعبة.
حنين: لا أنا مش طايقة أسمع حاجة. أنا همشي مش هحضرها.
هنا: يابنتي استني. أنتِ شكلك مش متظبط. مش هينفع تمشي لوحدك.
حنين: لا متقلقيش. يلا سلام.
ولسه هنا جاية تقوم تخرج وراها.
راحت دايخة وقعت.
حنين اتخضت وجريت عليها.
في الوقت ده عمر كان داخل وشاف المنظر.
هنا واقعة على الأرض والبنات حواليها.
اتسمر مكانه مفاقش إلا وحنين بتنادي عليه يشيل هنا.
وفعلاً جري عليها وشالها واعتذر عن المحاضرة وأخد هنا وحنين على المستشفى.
في العربية حنين ركبت ورا وهنا في حضنها.
وهو سايق زي المجنون وكان هيعمل كذا حادثة.
بيبص لهنا في المراية وقلبه بيتقطع ليها.
وحنين بتحاول تفوقها وماسكة الدموع في عينها بالعافية.
مراد كان في الجامعة وخلص المحاضرة اللي عليه.
وكلم مليكة وعرف إن محاضرتها اتلغت.
مراد راح لمليكة عشان يعزمها على الغداء.
بس وهو بيركن العربية شاف مشهد كفيل إنه يطلع العفريت اللي جواه.
مؤمن. شاب في الجامعة من اللي بابا وماما بيصرفوا عليه. أبوه ماسك منصب في البلد.
هيموت على مليكة ومليكة بتصده.
بس هو بجح وعاوزها بأي شكل.
مليكة قاعدة في الكافيه مستنية مراد.
مؤمن جه عليها.
مؤمن: إيه يا جميل؟ مش هتحن عليا؟
مليكة لمّت حاجتها وعاوزة تمشي.
راح مؤمن مسك إيديها.
مليكة: أنت سافل. سيب إيدي يا حيوان.
مؤمن بسفالة: في إيه؟ اهدي على نفسك كده. مانا كده كده هاخد اللي أنا عاوزه. خليها بمزاجك أحسن ما يبقى غصب.
مليكة ملبكة ضربته بالقلم. سمع نص الجامعة.
ومؤمن اتجنن ورفع إيده عشان يضربها.
بس إيد من فولاذ منعته. ودي كانت إيد مراد.
مراد: إيدك اللي لمستها دي أنا هقطعها لك. ووقفتك معاها دي بحساب تاني.
مؤمن: سيبني يا بني آدم. أنت متعرفش أنا مين.
مراد: متستعجلش على رزقك. هنتعرف.
مليكة بخضة: خلاص يا مراد سيبهم.
مؤمن: مانت حلوة أهو ولكي في جو الشباب. أمال عاملة ليا خضرة الشريفة ليه؟
ولسه مليكة هتتكلم بس كان مراد أسرع منها ونزل في وشه بالكميات وهو ماسكه من القميص بتاعه.
مسابهوش إلا وهو وشه كله ورم وبينزف وتقريبًا اغمى عليه.
رماه في الأرض وأخد مليكة ومشي.
وساب مؤمن وزمايله حواليه بيحاولوا يسعفوه.
مليكة كانت خايفة جدًا من مراد ومن عصبيته واللي عمله مع مؤمن.
بس خافت تتكلم لأن مراد كان هينفجر.
فضلت السكوت لحد ما يهدى.
مراد كان ناوي على خروج وبعد اللي حصل قرر يرجع على البيت عشان ما يتعصبش على مليكة أو أي حد يشوفه.
لأن الشياطين بتلعب في وشه.
نسيب مراد يطفي الحريقة ونروح عند علي وشهد في الملجأ.
بعد الخناقة ما تطورت وأدخل البوليس.
وفعلاً الظابط أمر إن كل الموجودين يتأخدوا في البوكس.
المشرف بقلق: مفيش داعي يا فندم. هو سوء تفاهم بسيط.
الظابط: ووجه كلامه للمديرة. وحضرتك عاوزة تعملي محضر؟
المديرة: لا يا فندم. بس ياريت تطلعيها مع حضرتك بره منعا لحدوث مشاكل.
وفعلاً الضابط عمل كده وأخد شهد وعلي وخرجوا.
الضابط بعد ما خرج بيوجه كلامه لعلي: حضرتك باين عليك متعلم ومتحضر. إيه لزمته اللي حصل جوه؟ ولولا هم اتنزلتوا كان حضرتك وقعت في مشكلة دلوقتي.
علي: هو سوء تفاهم وعدى. ومتشكر جدًا لحضرتك.
الضابط: لا العفو. ومشي الضابط.
وعلي بص لشهد اللي باين عليها القلق وغمز لها.
بس إيه رأيك؟ فا أخوكي طلعت عليه القديم والجديد؟
شهد مقدرتش تمسك نفسها وضحكت بصوت عالي.
وبعد كده اتوترة وبصت لعلي اللي لاحظ ده بسهولة.
علي: شهد مالك؟
شهد: طلعت الورق من جيبها وورته لعلي اللي أول ما شافه انصدم.
علي بعد ما أخد شهد للعربية عشان محدش يسمع: ناويه على إيه؟ الورق ده يودي ورا الشمس.
شهد: مش عارفة. خايفة أتصرف غلط.
علي بحكمة: إحنا نكلم بابا نسأله. هو هيكون أكتر واحد عارف الصح.
شهد بفرحة: صح! يسلم دماغك. أنا إزاي مفكرتش في كده.
وفعلاً كلموا جلال وشهد حكتله كل حاجة وقالتله إنها خايفة تبلغ يوصلهم خبر من رجالتهم ويطلعوا منها زي كل مرة.
جلال: اديني أنا هفهمه يعمل إيه.
جلال: بص يا علي. اطلعوا على النيابة العامة اللي في بنها واسأل عن رئيس النيابة المستشار عبد الحميد المنشاوي. وأنا هكلمه وهو هيتصرف.
وفعلاً علي أخد شهد وطلع على النيابة وسأل على مكتب المستشار عبد الحميد.
وفعلاً أول ما العسكري دخل أدى للمستشار خبر إنهم بره.
سمح لهم بالدخول على طول.
وكان جلال معاه على التليفون اللي فصل معاه عشان يفهم الحكاية.
عبد الحميد: أهلاً وسهلاً. اللي من طرف الحبايب.
علي: أهلاً بحضرتك. يارب بابا يكون أداك فكرة.
عبد الحميد: هو قالي إن معاكم أوراق مهمة بتثبت جريمة. بس التفاصيل عندكم. اتفضلوا استريحوا. تشربوا إيه قبل ما نتكلم؟
شهد: معلش اعفينا. إحنا عاوزين ندخل في الموضوع على طول.
عبد الحميد: اتفضلوا. أنا سامعكم.
شهد حكت الحكاية بالتفاصيل اللي كان زمان واللي بيحصل دلوقتي.
وسلمت المستندات له.
وهو أول ما شاف المستندات وسمع الـ CD طلع أمر بضبط وإحضار المديرة والمشرف.
ويتعرضوا عليه.
وإخضاع الملجأ للإشراف الوزاري والتحفظ على المكان للمعينة.
وفعلاً أدى أمر لقوة من المباحث تنفذ.
وشكر شهد وعلي على موقفهم ووعدهم إن كل ظالم هياخد عقابه.
علي وشهد سلموا عليه واستأذنوا وخرجوا وهم مرتاحين جدًا.
علي لتمثيل الشر: بت يا شهد إيه رأيك نروح عند الملجأ ونشوفهم وهم مقبوض عليهم؟
شهد بفرحة أطفال: آه والنبي يا بيه. دي هتبقى من أحسن لحظات حياتي.
وفعلاً راحوا على الملجأ وشافوهم.
والقوة واخدوهم في البوكس وكانوا بيتخانقوا مين اللي ضيع الورق وكان صوتهم عالي.
مش شافوهم وهم بيسرقوا، شافوهم وهم بيتخانقوا.
يا لهوي! يا رب إعدام.
علي: بس تعالي هنا وقوليلي وصلتي للورق ده إزاي؟
شهد: اعزمني على الغداء وأنا أحكيلك.
علي: بس كده. تحت أمرك يا شهد هانم.
في المستشفى.
عمر شايل هنا وداخل على الاستقبال في المستشفى.
زين كان نازل يستقبل مريم بس شاف عمر اتخض وجري عليه.
زين: خير يا عمر؟ في إيه؟ وهنا مالها؟
عمر بخضة: معرفش. وقعت في المدرج ومش راضية تفوق.
زين: طيب اهدا وحطها على السرير. هنا أكشف عليها.
عمر حط هنا وحنين وعمر واقفين مخضوضين.
زين فعلاً كشف عليها وفوقها واطمن إن الضغط والسكر مظبوطين.
وكانت هنا فاقت وبدأت تستوعب إيه اللي بيحصل.
عمر: قرب على هنا. ألف سلامة عليكي. مالك يا قلبي؟
هنا: مش عارفة. فجأة دخت ومحستش بنفسي.
عمر بص لزين: أنت ساكت ليه؟ متطمني هي مالها؟
زين: اهدا يا هندسة. على نفسك. هي زي الفل.
عمر: أمال إيه السبب في الإغماء؟
زين بص لهنا: احم. هنا. هو آخر مرة البيريود جاتلك إمتى؟
هنا وشها جاب ألوان واتحرجت وبصت في الأرض.
هنا: احم. من شهرين تقريبًا.
عمر: أنت ياعم أنت إيه دخل البتاعة دي بتعبها؟ متفهمني بدل ما أتصاب عليكم.
حنين وهنا تقريبًا فهموا زين يقصد إيه وفرحوا أوي.
زين: اهدا يا وحش. هو الموضوع خرج من إيدي والكلام فيه سابق لأوانه.
وبص لهنا وحنين عشان ميتوقعوش حاجة ممكن متكونش بجد.
وكمل: أنت هتاخد مراتك وحنين وتطلعوا على يوسف. هو اللي هيفيدكم.
عمر: باستغراب: إيه ياعم؟ متقولي في إيه؟ هو أنت مش دكتور؟
وسكت.
زين: أنت تقصد إن هنا...
عمر: اهدي يا عمر ومتسبقش الأحداث. لازم تعمل تحليل الأول.
وكمل بهمس لعمر عشان البنات متسمعش: ويلا بقا متعطلناش. أدهم ومريم على وصول. ولو ملاقنيش على الباب هينفخني. أنت عارفه مجنون.
عمر بخضة: ليه؟ إيه اللي حصل؟
زين: اهدي ووطي صوتك عشان البنات. مفيش. أدهم كلمني وقال إن مريم اتزلقت وقعت. بس إن شاء الله سليمة وزمنهم على وصول.
عمر: تمام. إحنا هنطلع ليوسف وهطمن على هنا وهنزلك.
زين: ريح نفسك شوية وهتلاقي العيلة كلها هنا.
حنين: أمال فين شهد يا أبيه؟
زين: شهد بتتفسح مع علي. لسه مكلمهم من شوية وهخلص وأكلمها تاني. مهو يا ستي ناس ليها فسح وأنا مفحوت في الشغل ههههههه.
حنين: نذلة! مش كانت قالت كنت رحت معاهم. بس يلا ملحوقة وهتتعوض ههههههه.
وعمر ياخد هنا وحنين ويطلعوا ليوسف.
وزين يكلم أدهم ويعرف إنهم على وصول.
ويخرج يستناه.
عند شهد.
رجعوا القصر بعد يوم مرهق جدًا.
بس كان من أسعد الأيام.
وسلمت على جلال وحكتله اللي حصل بالتفصيل.
وهو أكد لها إنه هيتابع الموضوع بنفسه.
وعلي كان فرحان لفرح شهد.
بس كان هلكان وطلع ياخد دش وينام.
وشهد مقدرتش تطلع ونامت في الرسبشن على رجل جلال بهضومها.
وجلال شالها طلعها وفك لها النقاب والجزمة وقعد جنبها يتأمل فيها ويشبع من ملامحها.
في النيابة.
رئيس النيابة كان ذكي جدًا وأمر إنهم يدخلوا عنده على طول من غير ما يتكلموا مع حد عشان الموضوع يبقى سري.
وقدر بأقل مجهود إنه يوقع بين المديرة والمشرف.
واعترفوا بكل حاجة واعترفوا على ما فيه كبيرة وأسماء تقيلة.
والموضوع فتح على تجارة أعضاء ودعارة.
وكانت صدمة له.
وسجل لهم كل اعترافاتهم ومضاهم عليها.
وتم حبسهم انفرادي تحت حراسة مشددة حفاظًا على حياتهم.
وعشان كل اللي غلط يتحاسب.
حول الملف كله بالدلائل والتسجيلات على المخابرات في سرية تامة.
لأن الموضوع طلع يخص أمن الوطن.