تحميل رواية «الشهد والدموع» PDF
بقلم ديدا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قاعة كبيرة من قاعات المناسبات، يُقام احتفال مهيب بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيس شركة الاتحاد. المؤسسون جميعهم موجودون: راشد، محمد، عماد، وجمال، وأولادهم وأحفادهم، مع غياب الجدات اللاتي لا يناسبهن هذا الجو. بدأ الناس يأتون للتهنئة، والحفلة مليئة بالصحافة والإعلام والشخصيات السياسية ورجال الأعمال على أعلى مستوى. بين التهاني والكلام في الصفقات وأحوال البلد، يظهر الجيل الثالث من العائلة، شبابها وبناتها، مع فرحة الآباء بوجود جيل له حيوية وطاقة وطموح، ومفهوم جديد للحياة. وبعد كثير من المباركات وال...
رواية الشهد والدموع الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ديدا احمد
عند مراد في الشقة بتاعته.
دخل هو ومليكة ومراد مضايق جداً ومتعصب من الموقف اللي حصل.
مليكة ماشية معاه وخايفة جداً من شكله وعصبيته اللي أول مرة تشوفه.
مراد دخل الأوضة ورمى الشنطة وجاكت البدل، وأخد سروال بيتي مريح وتيشيرت نص كم ودخل الحمام ياخد دش من غير ولا كلمة.
مليكة بصت عليه بزعل وقلقانة من عدم كلامه.
وقعدت على السرير بقله حيلة، تستناه لحد ما يخرج ويفهمه الموقف.
مراد أخد دش بارد يهدي بيه النار اللي جواه ولبس وخرج، بس مفيش تغيير.
وقف قدام المراية يسرح شعره.
مليكة استجمعت شجاعتها.
"احم مراد اللي حصل انهارده......"
مراد بعصبية.
"وكان هو عايز حد يدوس على الزرار."
وقال بصوت عالي جداً لدرجة إن مليكة ندمت إنها اتكلمت.
"إيه يا مدام فهميني اللي حصل وإزاي الحيوان اتجرا واتكلم معاكي كده."
مليكة.
"مانا وقفته عند حده وضربته."
مراد.
"آه يا مدام مانت شكلك ما شاء الله متعودة وشكل دي مش أول مرة."
مليكة.
"مراد من فضلك خد بالك من كلامك، إيه اللي انت بتقوله ده."
مراد.
"بقول إيه يا هانم اللي أنا شفته ده تفسيره واحد إن الحيوان ده عمل كده بدل المرة عشرة، وانت شكلك كان عاجبك اللي بيعمله عشان كده اتجرا ومد إيده، والله أعلم دي أول مرة ولا حصلت قبل كده."
مليكة ومقدرتش تتحمل الإهانة من مراد وقالت بوجع وعيون مليانة دموع حاولت متنزلش.
"لو سمحت احترم الكلام بينا، أنا مسمحش حد يغلط في أخلاقي، ولو انت مش مطمن إن شرفك محفوظ معايا يا دكتور، يبقي غلط إنك اتجوزتني، إحنا فيها وممكن تصلح الغلط ده وتطلقني، وياريت بسرعة عشان متندمش أكتر من كده."
مراد اتعصب من إنها واقفة تجادل معاه وبتتحداه، ولما قالت كلمة طلاق الدم غلي في عروقه واتعصب أكتر وزقها وقعها على الكنبة وقال بعصبية وهو خارج.
"إيه العيشة اللي تزهق دي، الواحد زهق."
وخرج ورزع الباب وراه.
مليكة جريت على الباب وقفلته بالمفتاح، ورجعت قعدت على السرير وضمت رجليها لصدرها وعمالة تعيط بصوت.
وافتكرت كل كلمة مراد قالها، حتى لو مش قاصدها بس كل كلمة كأنها كرباج نازل على جسمها.
الكلمة من المحب بتدبح مش بتوجع.
مليكة فضلت تعيط ومحستش بالوقت ونامت من مكانها من التعب.
مراد خرج متعصب من كل حاجة، من نفسه ومن مليكة ومن الحيوان اللي عصبه، ونسي كل الكلام اللي قاله والكلام اللي زي الحجارة اللي كسر بيه مليكة.
ومش فاكر غير لمسة الحيوان لمراته وكلمة مراته وهي بتقول "صلح غلطتك وطلقني."
وفضل يلف بالعربية يمكن يهدي بس مفيش فايدة.
بس سمع الأذان في مسجد قريب، دخل اتوضى وصلى.
وكان المسجد زي زاوية صغيرة بس مريح نفسياً.
وكان خارج بس سمع اتنين بيتكلموا عن درس صغير الإمام بيقوله كل يوم بعد الصلاة، فقرر يسمعه يمكن مجلس العلم يريح قلبه.
وفعلاً الإمام طلع على المنبر وقال إن النهاردة الدرس هيكون عن الزوجة في الإسلام.
(عارف إحساس لما تكون قاعد بتفكر في موضوع وتلاقي فجأة حد بيكلمك فيه، أو تفكر في مسلسل تلاقيه تاني يوم اشتغل في التليفزيون، هو ده اللي حصل بالظبط، فحس إن ده تذكير من ربنا له)
الإمام.
"بسم الله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
هنتكلم في درسنا النهاردة مهم في حياتنا، أو كل حياتنا تقريباً.
الزوجة دي ربنا خلقها عشان السكن والونس.
وأول حد يفتكر إنك لو دلعت مراتك وقلتلها كلمة حلوة ده يقلل منك أبداً، دا بيزود من رجولتك وبيؤجر عليه كمان.
والعكس بالظبط لو هنتها وزعلتها ليك حساب عند ربنا.
واحد منكم ييجي يقولي أنا مراتي نكدية ومطلعة عيني.
أقول لك أنت جربت تعرف السبب؟ جربت تقولها كلمة حلوة في وقت ضعفها؟ جرب كده إنها تكون تعبانة في شغل بيتها وعيالك وتدخل المطبخ لها تقولها تعالي اشربي معايا كوباية شاي، دانا عامل كوباية شاي تعدلك مزاجك.
من غير ما تقولها شكلك وعيالك ومصاريف و.........
وكرر الموضوع ده أكتر من مرة.
هتلاقيها هي بتحاول تردهالك وهي أكرم منك بكتير.
هتلاقي الرد أضعاف.
جرب في أيام تعبها ونفسيتها وحشة تقول كلمة حلوة وتتغزل فيها هتلاقيها والله اتبدلت وفكرالك كل كلمة حلوة وبتردهالك، حتى لو بتحكي عنك لأهلها هتلاقيها مخلياك قدامهم ملاك نازل من السما.
أوعى تيجي في يوم وتقول في حقها كلمة وحشة قدام حد، ولو بهزار، لأن ده بيكسر في الست أكتر ما تتخيل.
لكن انت فكر أيام تعبها الشهري، فكر معايا كده هتلاقي ممكن الأسبوع ده كله مكلمتهاش ولا حتى كلمة واحدة.
وتيجي تشتكي بعدها إنها نكدية ومعكننة عليك.
الرسول عليه الصلاة والسلام كان أحن واحد على زوجاته وكان بيقعد يتكلم معاهم وياخد رأيهم في أمور مهمة وكان بيهزر وساعات كانو بيتسابق معاهم كمان.
وانت تيجي تقولي أنا راجل حمش، يا أخي اتلهي واتنيل على عينك.
وتقولها "الملائكة بتلعنك لو أنا غضبان عليك."
ده انت تتكسر بوكسة، ده هي لو اللي زعلانة منك الملائكة هتلعنك انت.
وأوعى في يوم تهينها بكلامك، سواء هنتها بكلمة أو فعل.
واتأكد إن حتى لو الحياة رجعت بينك وبينها بس هي عمرها ما هتنسى إنك غلطت فيها.
فحاسب على كلامك معاها وارفقوا بيهم بكلمة حسنة تؤجرون عليها عند الله، ولو غلطت عاملها زي بنتك، أو افتكر إن أختك مكانها وشوف أنت عايز جوز بنتك أو أختك يعاملها إزاي في الموقف ده، واتصرف على الأساس ده."
وفضل يحكي عن مواقف لرسولنا الكريم مع زوجاته، وكان كلام الإمام بسيط ويدخل القلب.
ومراد قاعد في ركن المسجد وسامع كل كلمة الإمام قالها، وكأنه الإمام بيكلمه هو بس.
وحس بكمية الجرح اللي وجهه لمليكة والإهانة اللي وصلهالها من غير ما يحس، وحجته إنه غضبان ومضايق.
(عذر أقبح من ذنب)
وبعد ما الإمام خلص، مراد خرج من المسجد ومش عارف يصلح العك اللي عمله إزاي.
في المستشفى.
عمر وهنا وحنين طالعين عند يوسف، وفعلاً دخلوا العيادة بتاعته وبلغوا الممرضة إنهم عايزين يدخلوا.
بس كان في كشف مع يوسف، وأول ما خلصت الممرضة دخلت بلغت يوسف اللي خرج لهم بنفسه، لأن دي أول مرة تحصل.
يوسف خرج وشاف عمر وسلم عليه، وأخد حنين تحت دراعه وباس على راسها وسأل بتوتر: "إنت كويسة؟"
حنين.
"الحمد لله يا حبيبي، أنا زي الفل بس هنا تعبت شوية."
يوسف بص لهنا.
"ألف سلامة، طيب اتفضلوا جوه."
في المكتب الكل قعد.
يوسف بعملية: "خير، ألف سلامة يا مدام هنا."
عمر.
"إحنا كنا في الجامعة وهنا اغم عليها وجينا هنا الاستقبال، وزين كشف عليها واطمئن إن الضغط مظبوط وفوقها وقالنا نطلع ليك."
يوسف فهم زين بعتهم ليه.
يوسف بعملية: "طب تمام، أنا هطلب المعمل يعمل شوية تحاليل قبل ما نتكلم، وإن شاء الله خير."
هنا بقلق.
"تحاليل؟"
عمر حس بقلق هنا وحاول يطمنها.
وفعلاً يوسف طلب المعمل وجت ممرضة أخدت العينة بعد عذاب من هنا، ومنتظرين النتيجة.
يوسف حس بحرج هنا وحب يقلل الموضوع شوية، طلب الممرضة وطلب منها تملأ الاستمارة بتاعة المتابعة لهنا.
وفعلاً الممرضة أخدت هنا غرفة الكشف وهنا طلبت حنين معاها، وفعلاً راحوا معاها.
والممرضة بدأت تاخد من هنا المعلومات اللي مطلوبة وقاست لها الضغط والوزن وسجلت كل حاجة في الاستمارة.
عند يوسف طلب قهوة ليه هو وعمر وطلب لحنين عصير، وخلى الممرضة تدخله.
وهنا مكنتش عايزة، بس الممرضة قالت لها إن العصير هيسهل الكشف.
يوسف بهزار.
"والله منورني يا هندسة، بس انت طلعت على زين ولا هو اللي شافك؟"
عمر.
"لا أنا لاقيته في الاستقبال كان مستني أدهم."
يوسف بقلق وخضة.
"أدهم؟ خير إيه اللي حصل؟"
عمر.
"يا عم متقلقش، بيقول إن مريم رجليها اتجزعت وأدهم جايبها وجاي."
يوسف بسرعة مسك الفون ورن على أدهم يطمن على مريم، وفعلاً أدهم طمنه وقاله إنهم على وصول للمستشفى.
يوسف اطمن وقرر إنه هيطمن على هنا وينزلوا كلهم لمريم.
وشوية والتحاليل ظهرت، وكانت الممرضة خلصت الاستمارة وهنا وحنين خرجوا ليوسف وعمر.
يوسف أخد الاستمارة وتصفحها ومسك التحليل وبص فيه والضحكة ظهرت على وشه.
عمر.
"إيه يا يوسف طمني."
يوسف.
"اطمن يا بابا."
عمر بفرحة.
"بجد يعني هنا حامل؟"
وقام حضن هنا مع كسوف هنا وفرح يوسف وحنين.
ويوسف طمنهم على التحاليل وطلب الممرضة تجهز هنا للسونار عشان يطمنوا على البيبي.
وفعلاً هنا دخلت وكانت عايزة حنين، بس حنين رفضت وقالت لها "عمر اللي لازم يكون معاكي."
وفعلاً عمر دخل مع هنا ويوسف طمنهم على البيبي وكتب لهنا على مقويات وحقن تثبيت عشان الحمل.
يوسف.
"الفولك ده قرص يومياً بعد الغداء، والحقن دي مرتين في الأسبوع."
هنا بخوف.
"أنا مش عايزة حقن."
يوسف.
"للأسف لازم عشان الحمل يثبت لأنه لسه في الأول، وطبعاً ممنوع المجهود الزيادة الفترة دي."
وبص لعمر.
همس له.
"وانت ريح نفسك وخف في العلاقة على قد ما تقدر الفترة دي."
عمر.
"احم، تمام تمام."
"هستناكي الشهر الجاي متابعة، انت دلوقتي في الأسبوع الخامس يعني بداية الشهر التاني."
ويوسف نزل معاهم لتحت عشان يشوفوا مريم، والبنات زعلت أوي لما عرفوا اللي حصل لمريم.
تحت في الاستقبال.
بعد ما الكل نزل ووجدوا إن الإسعاف لسه واصلة وبينقلوا مريم لغرفة الأشعة في الاستقبال، وزين طلب دكتور عظام عشان يتابع مريم.
والهام كانت كلمت عصام، ويسرا كلمت حامد، وماجد كان موجود معاه، وكلهم سابوا الشركة وراحوا على المستشفى.
والشباب كانت عايزة تروح بس حامد منعهم، وخصوصاً إن عمر وعلي مش موجودين.
والهام حاولت تكلم مراد بس التليفون بتاعه مغلق، كلمت مليكة تسألها على مراد، فمليكة من غير ما تحسسها بحاجة قالت لها إنه في الجامعة وقفلّت من غير ما تسألها عن سبب إنها عايزة مراد.
وبعد شوية الدكتور اطمن على مريم إنه الحمد لله الكسر بسيط ومفيش مضاعفات، وقال إن مريم هتفضل في الجبس أسبوعين ونشوف هتكمل فيه بعدها ولا، وطبعاً منع إن رجليها تلمس الأرض، وكتب لها على علاج هتمشي عليه أسبوعين بس.
الدكتور كتب لها "أنتي بيوتك 1000" كبسول بناءً على رغبتها لأنها مش عايزة حقن، وكتب لها برشام مسكن وحقن وقت اللزوم، وبرشام مضاد للالتهابات والتورم.
وزين أقنع أدهم بالعافية إنهم يقضوا الليلة هنا في المستشفى وبكرة يروحوا، وهو وافق بصعوبة.
وبعد ما اطمنوا على مريم، عمر فرحهم بخبر حمل هنا ومريم والكل فرحوا لها وباركوا لها.
ويسرى وحامد كانوا طيرين من السعادة.
وعمر وهنا سلموا على أدهم ومريم واستأذنوا أهم هيروحوا لأهل هنا يفرحوهم بالخبر.
والكل استأذن وروح ما عدا أدهم، والهام كانت عايزة تفضل بس أدهم رفض، وزين قال لهم إن العلاج هينيمها ومش هتحس بحد.
في مكتب زين.
زين بعد إرهاق طول اليوم، أول ما دخل المكتب ومسك التليفون ورن على شهد اللي كانت نايمة من ساعة ما رجعت.
شهد بنوم.
"الو."
زين.
"شهد حياتي."
شهد بنوم.
"زين."
زين.
"إيه نايمة وأنا صحيتك."
شهد.
"ولا يهمك، أنا هلكت انهارده، اليوم كان ناقصني بس أنا زعلانة منك، رنيت عليك كتير عشان تشاركني أحداث اليوم ده بس الفون مغلق."
زين بقلق.
"حقك عليا والله، اليوم كان طويل ومرهق لدرجة إن الفون فصل وما خدتش بالي، بس إيه اللي حصل مهم كده؟"
شهد بدأت تحكي لزين اللي حصل بتفاصيل.
زين كان جواه أحاسيس متلخبطة، فرحان وزعلان وقلقان وخايف، بس فرحة صوت شهد حولت كل الأحاسيس اللي جواه لفرحة لأن قلب حبيبته مبسوط.
وزين شاركها سعادتها وبعد كلام حب كتير بينهم.
شهد.
"حبيبي إنت صوتك مرهق أوي، كان عندك عمليات كتير؟"
زين.
"حكالها على هنا وعمر ومريم وتعبها."
زين بخبث.
"ويا عيني مريم محجوزة هنا في المستشفى ومعاها غير أدهم بس."
شهد فرحت جداً لهنا وصممت إنها تروح لمريم ولازم تكون جنبها في تعبها.
زين فرح جداً وهو أصلاً قالها عشان عارف إنها مش هتسيب مريم لوحدها وهتروح تقضي معاه الوقت، وخصوصاً إنه نبطشية.
(مش سهل انت يا زين الرجال)
وزين ما صدق إنه هيشوفها وقالها تقول لجلال وتجهز وهو هييجي ياخدها.
وهي فعلاً نزلت بلغت جلال اللي كان متغاظ من زين بس ميقدرش يتأخر على مريم، بس حب يضايق زين، قال لشهد تكلم زين تقوله إن جلال اللي هيوصلها عشان يسلم هو على مريم.
وفعلاً شهد بلغت زين اللي اتغاظ من جلال بس قال "هانت."
وقال في سره "والله لهطلعه عليك يا جل جلو."
شهد جهزت وجلال أخدها وراح على المستشفى.
مراد رجع من بره وجواه متلخبط مش عارف يعمل إيه.
هو راجع الموقف تاني بنظرة أب وإخ، حس إن مليكة مغلطتش خالص، بس هو غلط فيها ومتاكد إنه جرحها وإن الجرح هياخد كتير على ما يلم.
بس هو هيصالحها بأي طريقة وهيخليها تسامحه.
مراد طلع يفتح الباب على مريم بس اتفاجئ من اللي حصل.
رواية الشهد والدموع الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ديدا احمد
مراد راجع من بره ومقرر إنه لازم يصالح مليكة لأنه غلط فيها وجه عليها ولازم تسامحه بأي تمن.
مراد وصل على الباب وحاول يفتح الباب بس اتفاجأ إنه مقفول من جوه.
ولسه مراد هيخبط، تليفونه رن وكانت مامتهم.
"أحم، الو يا ست الكل."
"الهام..."
"إيه ومحدش كلمني ليه؟"
"مراد، مليكة قالتلك إني في الكلية؟"
"آه صح، أنا لسه راجع أهو."
"الهام..."
"لأ طبعاً، هروح أطمن عليها بنفسي."
"الهام..."
"الله يسلمك، تصبحي على خير."
خبر تعب مريم صدمة ونسي زعل مليكة منه وإنه جاي يصالحها.
وقرر يروح الأول يطمن على مريم وبعد كده يرجع يصالح مليكة.
وكان معاه بوكيه ورد اشتراه في طريقه لمليكة.
بس من صدمته لما عرف إن مريم تعبانة الورد وقع منه على الأرض ومخدش باله إنه داس عليه وبوظه.
وفعلاً نزل وركب عربيته وخرج.
بس كانت مليكة للأسف واقفة في البلكونة وشافته وهو جاي وحست بفرحة إنه راجع يصالحها وكمان معاه الورد اللي بتحبه.
فدخلت تغسل وشها وتزيل آثار البكاء عشان تستقبله.
فمهما عمل فمراد عشق مليكة.
بس تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
وطال الانتظار ومراد مطلعش ومليكة بدأت تقلق.
راحت فتحت باب الأوضة وتشوفه.
بس شافته.
محدش موجود وبوكيه الورد مرمي على الأرض وبايظ.
وهنا جريت تاني للبلكونة لما سمعت إن عربيته اشتغلت تاني وشافت مراد راكب العربية وخارج.
مليكة حست بكسرة يمكن أكتر من كلامه لها.
هي أول ما شافته راجع حطت له عذر إنه كان مخنوق والموقف ضايقه ولما هدى رجع يطيب بخاطره.
بس أحلامها كلها انهدمت وتحطمت أول ما شافته خارج من القصر.
"ياه يا مراد للدرجة دي مش فارق معاك زعلي؟ للدرجة دي هنت عليك؟"
وفضلت تعيط بقلب مكسور لأن العشم بيزيد في الحبيب ولما العشم بيبقى في غير محله بيوجع زيادة وبيجرح أوي.
واللي كسر مليكة أكتر لما شافت الورد اللي في الأرض.
وهنا مليكة بقت على أعتاب الانهيار ومقدرتش تستحمل.
وألف فكرة جت في بالها وبعد ما تعبت وموصلتش لسبب يبرر لمراد اللي عمله.
دخلت تنام عشان متواجهش مراد لأن هي في قمة ضعفها وكسرتها.
وأي كلمة منه هتزود الوجع مهما كانت أسبابه اللي تخليه يتجاهلها ويجرحها كده.
وبعد ما كان هيصالحها يرجع في كلامه ويرمي هديتها بالشكل المهين ده.
***
في المستشفى.
في غرفة عدّي وروه.
"ها، إيه رأيك في اللي أنا قلته؟"
"بصراحة، تفكير شيطاني. بس اشمعنى انهارده؟"
"بسهولة، لأن مراد ويوسف مش موجودين. مراد إجازة ويوسف مشي من شوية. وكمان... الزفت شهد مش موجودة، إجازتها انهاردة. وزين نبطشية لوحده وده مش بيتكرر كتير."
"طيب تمام، هتحطيله الحبوب إزاي؟"
"دي سهلة، أنت متشغلش بالك. أنا هتصرف بحيث مظهرش في الصورة خالص."
"طيب، لحد هنا كويس أوي. طيب وبعدين؟"
"هفهمك، بس مش دلوقتي واحنا مروحين."
وفعلاً نفذوا الخطة وحطوا لزين الحبوب.
وعلى الساعة ٥ كل الأطباء اللي مش نبطشية روحوا.
والباقي اللي عنده نبطشية بس اللي موجود.
***
في غرفة مريم.
أدهم قاعد على الكرسي اللي جنب السرير اللي مريم نايمة عليه.
مريم لابسة دريس طويل لونه أبيض في زهري ولافة حجاب أبيض.
كانت ملاك وساندة ضهرها على المخدات اللي أدهم حاططهم وراها ورجليها في الجبس ورافعاها على مخدة.
وباصة ناحية أدهم.
أدهم قرب الكرسي للسرير وقاعد ماسك إيد مريم وبيبوسها.
"ألف سلامة عليكي يا نور عيوني."
"ياريت كنت أنا."
"وأنتِ؟"
"مريم بسرعة: بعد الشر عليك يا حبيبي."
"أدهم: خايفة عليا؟"
"مريم: لو مش هخاف عليكي هخاف على مين؟"
"أدهم: أنتِ مش عارفة أنا حسيت بإيه لما شفتك واقعة على الأرض."
"مريم: اتخضيت عليا؟"
"أدهم: اتخضيت! دي كلمة صفر على الشمال من اللي أنا حسيت بيه. أنا قلبي وقف عن الخفقان لأنكِ دقاته يا مريم. أنا شفت مواقف أصعب من كده بكتير وأبشع ألف مرة. بس أنتِ حاجة تانية. برجع معاكي طفل خايف على أمه. أنا كنت زي اللي ماسك سكينة بتقطع في جسمي وأنتِ بتتوجعي وأنا مش عارف أعملك إيه. مريم، الوجع اللي بتحسيه أنا بحسه أكتر أضعاف. أنتِ لو شوكة دخلت في صبعك كان رصاصة جت في قلبي. أنتِ الهوا اللي عايش بيه يا مريم."
"مريم: بكسوف، أنا مش متخيلة إن الكلام ده منك ليا يا أدهم. يا ده كرم ربنا كبير. ياريتني كنت وقعت من زمان عشان أشوف نظرة الحب اللي في عيونك دي. أنا كنت بدعي أد إيه في صلاتي إنك بس تبصلي بصة كويسة، إني أسمع منك كلمة شكر حتى لو بقدم لك القهوة. يااااه."
أدهم باس إيدها تاني وقرب عليها وهمس في ودنها:
"حقك عليا والله، مش هتسمعي مني اللي يفرح قلبك وهعوضك عن كل حاجة اتعشمي فيها ومحصلتش. أنتِ أحسن حاجة حصلتلي في حياتي. أقولك على سر؟"
"مريم: قول، سمعاك."
"أدهم: باس إيديها بحب، أنتِ اللي كنت بهون على نفسي بيها وأنا في أي مهمة لما أفكر فيكِ. وكل ما المهمة تصعب وتقفل افتكرك وأحارب وأعمل المستحيل عشان أخلصها وأرجعلك تاني. بس كان عقلي غايب والحمد لله ربنا هداه وهيغرقك حب وعشق وشوق."
وباسها بوسة وكل الشوق اللي جواه خرج فيها.
ومريم كانت دابت بين إيديه.
أدهم معرفش يبعد عن مريم.
مريم بقت عاملة زي الهيروين لأدهم، إدمان مش قادر يبعد عنه.
بس الباب بتاع الغرفة خبط وأدهم اضطر يبعد عن مريم اللي بقت شبه الطماطم والنفس بتاعها مش منتظم.
بس أدهم سيطر على نفسه بسرعة وأذن للي على الباب بالدخول.
وكان مراد وزين.
"مراد جري على مريم بلهفة يطمن عليها."
"الف سلامة عليكي يا قلبي، إن شاء الله اللي في بالي."
وبص لأدهم.
"مريم بكسوف: بعد الشر."
"أدهم بضحك ولهجة لبناني: يسلم لي هالقلب وغمز بعينه وتسلم لي هالعيون."
وبعت لها بوسة على الهوامش.
"مراد بشك: إنما أنت وشك أحمر ليه يا مريم؟ لتكوني سخنة أو تعبانة؟"
"مريم: شرقت وفضلت تكح وأدهم جاب لها ميه وشربها وهمس في ودنها: أخوكي ده عديم الإحساس ومتبلد المشاعر."
"مريم: ب همس، حرام عليك مراد ده عسل."
"أدهم بغيظ: عسل؟ هجيب لك معلقة منه ولا هجيب لك النحل يقرص في لسانك لو متظبطيش."
"مراد بخنقة: إيه كل ده وشوشة؟ مشبعتوش؟"
"أدهم بغيظ: الله أما طولك يا روح. وبص لزين: متقول حاجة للحلوف ده."
"زين بصوت هادي: الحلوف ده لولا أنا كنت معاه كان فتح عليك الباب من غير ما يخبط. هههههههه. أنا اللي منعته. كنت زمانك ممسوك متلبس. ههههههه."
"أدهم: كان عملها كده وأنا كنت خليته يرقد على السرير في الأوضة اللي جنب أخته شهر على الأقل. هههههههههه."
"مراد: إيه هو أنت يا إما بتتوشوش مع مريم يا إما مع زين؟ اتقي شوية."
"أدهم بغيظ: ولا أنت مش اطمنت على أختك؟ يلا روح شوف وراك إيه وبطل قرف."
"مراد: لأ مش هسيب أختي لوحدها."
"أدهم: لوحدها مين يا دكتور الغفلة؟ أنت! هو أنا هوا قدامكم؟"
"مراد: هقعد معاك."
"أدهم: واحد ومراته، أنت إيش حشرك بينهم؟"
"مريم بتتفرج عليهم باستمتاع. بس تليفونها رن وكانت شهد. فردت بسرعة."
"مريم: حبيبتي."
"شهد........."
"مريم: الحمد لله، أنا كويسة والله."
"شهد............"
"مريم: طيب تمام."
"زين: شهد ماله؟"
"مريم: مفيش، بتقول جاية على هنا."
"أدهم: مرحتش جبتها ليه يا زين؟"
"زين: والنبي سيب زين في حالهم."
"مراد بضحك: شكل جلال عامل الصح."
"زين بضيق باين: عامل الصح وزيادة حبتين."
"أدهم بضحكة دوبت مريم اللي منزلتش عنها من عليه، وهو ملاحظ وعاجبه نظرتها له: ده شكل جلال عامل معاك الصح والغلط بجد مش كلام. ده أنت معبي من جلال."
وهنا الباب اتفتح فجأة ودخل جلال.
"بتجيبوا في سيرتي ليه يا حيوان منك ليه؟"
"زين: يا ريتنا افتكرنا مليون جنيه."
"جلال وضربه على كتفه بهزار: أنا أحسن من المليون ولا إيه رأيك؟"
"زين: وأنا أقدر أتكلم أصلاً."
وزين بيتكلم وهو عينه على شهد اللي خلت قلبه طلع من مكانه من أول ما نظره جه عليها.
شهد وجلال اطمنوا على مريم وقعدوا معاها شوية.
وجلال كان عاوز ياخد شهد تروح معاه وده ضايق زين جدا.
بس مقدرش يتكلم.
"أدهم: معلش يا عمي، هستأذنك شهد تبات مع مريم لو ده مش هضايقك عشان حمزة جايب أوراق مهمة ليه وهنسهر عليها لأن عاوزنها ضروري بكرة."
"جلال ملقاش حجة: آه طبعاً، مريم تؤمر واحنا منقدرش نتأخر عليها ويارب تقوم بالسلامة."
وجلال سلم على شهد ومريم وأخد مراد ومشوا.
وهو هيفرقع من أدهم وزين.
جلال بعد ما خرج كلم حمزة عشان يتأكد من كلام أدهم.
وفعلاً حمزة أكده له إنه هيجيب ورق مهم لأدهم.
"عايزينه في الشغل ضروري."
"أدهم بيكلم زين: إيه رأيك؟ ردت لك الجدعنة بتاعة الرصاصة."
"زين: تسلم يا وحش. هاخد مراتي وهفضيلك الجو. ولو احتجتوا حاجة رن عليا."
"أدهم: مش هلحق، الساعة دلوقتي ٦.٥ وحمزة جاي على ٧.٥."
"زين: هو جاي بجد؟"
"أدهم: أيوه طبعاً، هو أنت حماك سهل؟ زمانه كلمه واتأكد."
"زين: المهم، يادوبك أسيبك مع مراتك قبل ما حمزة ييجي وابقي سلم لي عليه."
وغمز ل أدهم وأخد شهد ومشي من غير ما يتكلم.
***
في العربية.
عدّي ومروة.
عدّي كان بيوصلها لما طلبت منه لأنها طلبت من السواق بتاعها يروح هو.
"أنا مش فاهم، إحنا دلوقتي روحنا هنعرف اللي حصل ولا هنستفاد إيه؟"
"اهدي معايا كده وأنا هفهمك."
"ياريته."
"بص، الحبوب بتبدأ تأثرها كمان تلت أو أربع ساعات. وأنا وأنت المفروض نكون روحنا لأننا مش نبطشية. وأنا اتفقت مع واحد من الصحافة الصفراء، جبت رقمه وكلمته من رقم غريب وقلت له لو عاوز سبق صحفي تعال المستشفى الساعة ٦ عشان يحضر الحدث من الأول. وفهمته اللي هيحصل والمفروض يكون موجود فين."
"وبعدين؟"
"ولا قبلين، سيب الباقي على الحبوب والصحافة. ولا من شاف ولا من دري."
"عدّي بإعجاب: تسلم الدماغ المتكلفة. إن كيدهن عظيم."
***
عند هنا وعمر.
راجعين من عند أهل هنا طررررين من السعادة.
وهنا أهلها فرحوا جدا بخبر حمل هنا.
ومحسن قام من فرحته مش عارف يعمل إيه.
قام بدموع وأخد هنا بالحضن وداخ بيها.
وهنا فريدة مامتها زعقت: "براحة على البنت دي لسه في الأول."
محسن باس هنا وسابها وراح واخد عمر بالحضن.
والكل كان مبسوط.
وفريدة ومحسن كلموا يسرا وحامد، وبركلهم والكل كان سعيد ومبسوط.
"هنا دخلت أخدت دش وغيرت وخرجت لقت عمر خلص صلاة وبيلم السجادة."
"هنا باستغراب: تقبل الله. بس أنت بتصلي إيه؟ أنت مش صليت العشاء مع بابا في المسجد؟"
"عمر راح أخد هنا في حضنه وباس خدها وهمس جنب ودنها."
"عمر بحب: بحبك يا هنايا يا سعدي يا أم عيالي. أنا كنت بصلي وبشكر ربنا عليكي أنتِ يا أجمل نعمة في حياتي. كنت بشكر ربنا عشان ربنا يديمك في حياتي ويبارك لنا في حياتنا وفي البيبي اللي جايه."
"تسلم لي أنت هدية من ربنا ليا. أنا اللي المفروض أشكر ربنا ليل ونهار عليك."
"هنا: مقلتليش، عاوز بنت ولا ولد؟"
"عمر: نفسي في بنوتة تكون شبهك. بس مش عارف هحبها إيه تاني وأنا دايب في أمها."
هنا ركزت في عمر وهو بيتكلم وسرحت فيه.
والصوت انفصل عن شكله.
"هنا بجراءة وإغراء لاول مرة: عمر."
"عمر: سكت باستغراب. عيوني."
"هنا: بوسني."
"عمر تنح. وفاتح بقه من المفاجأة. ها؟"
"هنا: إيه؟ عاوزة بوسة؟ إيه الغريب في كده؟"
"هنا بضحك وصوت عالي: بوسني يلا، عاوزة بوووووووسه."
"عمر..."
"نسيب عمر في صدمته."
"ربنا يسهل لهم الحال."
***
في المستشفى.
في مكتب زين.
وأخد شهد في إيده.
ولما وصل المكتب سمح للممرضة تروح ترتاح ولو في حاجة الاستقبال هيستدعيها.
والممرضة كانت تعبانة جدا فمصدقت ومشيت.
زين دخل هو وشهد وأول ما دخل قفل الباب ولف شهد له ورفع لها النقاب.
وأخدها في نظرة طويلة تاهت العيون فيها كل واحد داب في التاني.
"زين: أخد شهد في حضنه وأخد بوسة طويلة."
وشهد استسلمت لزين وتاهت معاه.
"زين: وحشتيني."
"شهد: بتوهان، حاولت تسيطر على نفسها. لو سمحت ابعد يا زين."
"زين وهو بيبوس خدها: مش قادر، وحشتيني طول اليوم بعيدة عني وهموت عليك."
"شهد بدأت تتوتر ونفسها يعلى. لو سمحت يا زين بلاش كده."
"زين حس بشهد وإنها بدأت دقات قلبها تزيد من التوتر والقلق. فاتملك نفسه وبعد شوية."
"زين بهزار: إيه يا شهد بتستغلي ضعفي وعاوزة تستغليني؟"
وبصوت دلع شوية وبيمثل حركات كان شهد هي اللي بتستدرجه.
بقلمي هدير أحمد.
"شهد بضحكة عالية مقدرتش تسيطر عليها."
"زين: يارب صبرنا يا رب. طيب أنا بعد الضحكة دي مش المفروض أروح أهدد أبوكي وأعمل الفرح غصب عني؟"
"شهد: الصبر، هانت."
"زين: هو في في إيدي حاجة غير الصبر؟"
"شهد: بدلع، ربنا يصبرك يا زين."
"زين: أخد شهد وقعدوا على الركنة اللي في المكتب وراح للتلاجة الصغيرة اللي في المكتب وجاب عصير اللي شهد بتحبه وجاب شوكولاتة لها وحطهم قدامه. وفضل يحب في شهد ويحكيلها عن يومه وهي تحكيله."
وشهد بتحكيله ونايمة على كتفه.
فجأة زين بدأ يعرق وجسمه يسخن ونفسه يعلى وحس بحاجات غريبة أول مرة يحسها.
بس هو كدكتور فهم إيه بيحصل.
"شهد: بخضة. زين مالك يا حبيبي؟ أنت كويس؟"
"زين بتعب: شهد قومي اخرجي وابعتيلي أدهم واقفلي الباب بالمفتاح من بره."
"شهد بخوف: زين أنت كويس؟ لأ يمكن أسيبك في الحالة دي وانت تعبان كدا."
"زين بزعيق جامد وتعب بيزيد ونفسه بيعلى: اعملي اللي بقولك عليه، اخلصييييي."
شهد اتخضت وخافت من نبرة صوته وفعلاً نفذت كلامه.
وخرجت وقفتلت الباب بالمفتاح وجريت على أوضة مريم.
شهد أول ما دخلت راحت على أدهم وكان حمزة معاه قاعدين جنب الأوضة بتاعة مريم في الركنة اللي في الريسبشن اللي ملحق بالأوضة.
بعد ما أدهم اطمن على مريم إنها نامت بعد الدوا.
أدهم وحمزة اتخضوا من شكل شهد لما دخلت فجأة.
"شهد بخوف وفزع: الحقوا زين بسرعة، مش عارفة ماله."
أدهم وحمزة وشهد جريوا على مكتب زين من غير ما تكمل كلامها.
وأول ما فتحوا الباب انصدموا من اللي شافوه.
رواية الشهد والدموع الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ديدا احمد
زين بزعيق جامد وتعب بيزيد ونفسه بيعلى:
اعملي الي بقولك عليه أخلصي!
شهد اتخضت من نبرة صوته، وفعلاً نفذت كلامه وخرجت وقفل الباب بالمفتاح، وجريت على أوضة مريم علشان تنادي.
شهد راحت لأدهم وكان حمزة معاه جنب باب الأوضة بتاعة مريم. قاعدين في الركنة اللي في الرسبشن اللي ملحق بالأوضة بعد ما اطمن على مريم إنها نامت بعد الدوا.
أدهم وحمزة اتخضوا من شكل شهد لما دخلت فجأة.
شهد بخوف وفزع:
الحقوا زين بسرعة مش عارفة ماله.
أدهم وحمزة وشهد جريوا على مكتب زين. وأول ما فتحوا الباب انصدموا. زين واقف مش شايف قدامه وعمال يخبط على الحيطة ويكسر في المكتب ووشه عرقان جداً ونفسه عالي وجسمه واضح إنه مثار بشكل غير طبيعي.
أدهم وحمزة وشهد دخلوا المكتب وأدهم قفل الباب بالمفتاح. وشهد واقفة عند الباب مش عارفة تتحرك.
زين بص ناحية الباب بطريقة غريبة، كان صياد شاف فريسة كان مستنيها وعنيه على شهد بطريقة غريبة. وجري على شهد وهجم عليها، ولولا أدهم وحمزة سيطروا عليه كانت بقت كارثة بكل المقاييس.
أدهم وهو ماسك زين:
أهدى يا بني آدم أنت إيه اللي وصلك لكده؟
حمزة:
ده شكله واخد منشط ومن نوع قوي جداً. الأعراض باينة عليه جداً.
أدهم بانفعال:
والحل إيه دلوقتي؟ لازم يهدى وإلا قلبه هيقف.
حمزة:
هخرج أشوف أي دكتور في المخروبة دي ييجي يشوفه.
أدهم بسرعة:
لأ مينفعش. أكيد دي مكيدة. مينفعش حد يعرف حاجة. إحنا مش عارفين مين اللي عاوز يضره. هو المقصود ولا حد تاني.
أدهم بحده وبيحاول يسيطر على زين:
شهد اعملي حاجة لازم جسمه يهدى.
شهد بتوهان:
....
حمزة:
هي تقريباً مصدومة. أنا هكلم مراد يقولنا نعمل إيه.
أدهم:
طيب بسرعة علشان الموضوع بيزيد.
حمزة:
رن على مراد.
مراد:
ألو.
حمزة:
رد بسرعة.
مراد:
نعم.
حمزة:
مراد الحقنا زين شكله واخد منشط قوي ومش عارفين نسيطر عليه.
مراد:
طيب اقفل ثواني وهكون عندك. انتو فين بالظبط؟
حمزة:
بسرعة إحنا في مكتبه.
مراد:
أوكي سلام. أنا قدامك أهو.
وفعلاً ثواني وكان مراد على باب المكتب. حمزة قام يفتح وأدهم مسيطر على زين. شهد واقفة في ركن المكتب بتعيط بس ومفيش أي رد فعل تاني.
....
مراد أول ما دخل وشاف حالة زين جري على دولاب الدوا اللي في المكتب وطلع حقنتين حطهم على بعض بسرعة رهيبة.
مراد:
أدهم ثبت زين مش عاوزه يتحرك. وأنت يا حمزة حاول ارفع كمّه وثبت دراعه كويس واضغط عليه.
وفعلاً أدهم وحمزة نجحوا بشكل كامل في السيطرة على زين ومراد حقنه. جسمه بدأ يهدى والتشنج بدأ يروح. شالوه من الأرض ونيموه على الكنبة وسابوه يهدى.
أدهم لاحظ شهد وحس إنها داخلة في صدمة.
أدهم:
معلش يا مراد حاول تدي شهد دوا مهدئ هي كمان قبل ما تنهار.
وفعلاً مراد أخد حباية دوا وراح لشهد وطلب منها إنها تاخد المهدئ. وشهد كانت في عالم تاني.
وهنا مراد زعق بصوت عالي وفعلاً شهد انتبهت وأخدت منه المهدئ وقعدت على الكرسي اللي كان جنبها ورجعت راسها لورا ونامت.
مراد راح لزين وكشف عليه بعد المهدئ والحمد لله كل المؤشرات بدأت ترجع لطبيعتها. القلب والنبض والضغط كان عالي شوية بس أحسن. وكمان التنفس رجع لطبيعته.
مراد:
إيه اللي حصل؟
أدهم:
منعرفش. إحنا لقينا شهد جايه تجري وتقول الحقوا زين. جرينا على هنا لقيناه على الحالة دي. شهد معرفتش تتصرف وكلمناك وإنت جيت. أما صحيح إنت مش كنت روحت جيت إزاي؟
مراد:
مفيش. بعد ما وصلت على بوابة القصر افتكرت ورق مهم في مكتبي هنا هحتاجه بكرة في الجامعة ولازم يكون معايا النهارده علشان أراجعه قبل ما أسلمه للجامعة. فلفيت ورجعت وكنت لسه خارج من المكتب. حمزة كلمني وجيت.
حمزة:
هو هيفوق امتى؟ وإنت اديته إيه وإديت لشهد إيه؟ دي شكلها نامت.
مراد:
أديته حقن باسط للعضلات ومضاد للتشنجات وكمان مهدئ. وشهد اديتلها حباية مهدئ فيها نسبة منوم علشان متدخلش في صدمة. وإن شاء الله الاتنين هيفوقوا كويسين إن شاء الله.
حمزة:
مراد اسحب عينة دم من زين وحللها ليكون في حاجة تانية.
أدهم:
أيوه هو مكنش طبيعي وأكيد مش هو اللي أخد المنشط ده. أكيد وراه حد عاوز يعمل كارثة لزين. بس لازم زين يفوق علشان نفهم إيه اللي حصل.
حمزة:
طيب روح إنت يا أدهم لمريم واحنا هنستنى لما يفوق.
أدهم:
طيب تمام. ولو احتاجتوا حاجة رنولي. سلام.
وفعلاً مراد أخد العينة وراح هو المعمل. حمزة حرك الكرسي بتاع شهد مكان الكشف بتاع زين وعمّض عينيه ورفع لها النقاب وخلى ظهر الكرسي ليهم علشان وشها ما يبانش وشد عليها الستارة كنوع من الخصوصية. ورجع قعد جنب زين.
وشوية ومراد جه والنتيجة هيبلغوها له على الواتس كمان عشر دقايق.
وهنا الكل قاعد مستني. جماعة محبة وأخوة مستنية زين يفوق ويطمنوا عليه. وجماعة مستنية الفضيحة. بس الحمد لله ربنا بيسترها مع الطيبين. بس ياترى خلاص هيقف المكايد على كده ولا لسه في أكتر.
وجماعة عاوزة تنشر الفضيحة بس رجع بخفي حنين. وفضل مستني بس الباب مقفول ومش عارف إيه اللي بيحصل وراه. ناس داخلة وناس خارجة والكل بيقفل الباب وراه.
ورجع بلا شيء.
بره على مسافة من باب المكتب بتاع زين. شاب ماسك الفون وبيتكلم بحدة.
الشاب:
بقولك الباب مقفول وناس داخلة وناس خارجة. بس الباب بيتقفل علطول مبلحقش أشوف حاجة.
مروة:
إزاي الكلام ده؟ ومين الناس دي بالظبط؟ المفروض إنهرده هو لوحده.
الشاب:
في واحدة منتقبة وتلات رجالة أجسامهم ضخمة.
مروة بهمس وغيظ:
شهد إيه اللي جابها انهاردة؟ أكيد هي اللي لحقته. بس والله لأردها لكِ.
الشاب:
إنت بتقولي إيه؟
مروة:
ولا حاجة. إنت فقر. يلا غور من وشي.
الشاب قفل السماعة وخاف لحد يشوفه فقرر الانسحاب.
ومروة كسرت الشريحة وفضلت تشرب خمرة طول الليل وقلبها عمال يملى بالغل والكره لشهد وزين وبتتوعد بالانتقام.
في القصر في شقة مراد. مليكة قاعدة على السرير بتعيط وصعبان عليها نفسها جداً وحست إن الدنيا صغيرة وإزاي هانت على مراد يسيبها زعلانة الفترة دي كلها من غير ما يطمن عليها. لدرجة إنها خافت يكون حصله حاجة لا قدر الله.
فكانت بتفكر تقوم تكلمه تطمن عليه. ويقطع تفكيرها على رنة تليفونها. وبصت في الفون لقت ليلي.
مليكة استجمعت شتات نفسها وكلمت مامتها وحاولت ما تبينش حاجة.
مليكة:
إزيك يا ست الكل؟
ليلي:
....
مليكة:
الحمد لله يا أمي تمام. ومازن وبابا وعلي وعمو جلال وشهد عاملين إيه؟ مشفتهمش من امبارح.
ليلي:
....
مليكة بخضة:
مريم يا خبر؟ امتى ده حصل؟ أنا جيت من الكلية نمت وعاملة الفون صامت ولسه صاحية على الفون بتاعك.
ليلي:
....
مليكة:
أكيد يا أمي هكلمها أطمن عليها. طيب هي كويسة دلوقتي؟ إنت شوفتيها؟
ليلي:
....
مليكة:
طيب كويس يا أمي إنها بخير. هكلمها الصبح علشان مزعجهاش. زمنها نامت. وأنا هقوم أذاكر شوية. أكيد مراد عنده نوبطشية وكلمني وأنا مردتش عليه.
ليلي:
....
مليكة:
تسلميلي يا ست الكل وسلميلي على بابا ومازن كتير.
ومليكة قفلت مع مامتها من غير ما تبين لها حاجة وقامت أخدت دش واتوضت وصلت يمكن تهدى شوية وتقعد تذاكر يمكن تنسى اللي حصل. وقررت تاخد حقها بس بطريقتها هي بعقلها مش بعواطفها.
....
في شقة عمر. عمر نايم على السرير وهنا قاعدة جنبه ومبحلقة فيه وبتضحك وسرحانة.
عمر صحي على لمسة هنا وشفايفها على خده.
عمر:
هنايا مالك؟ إنت كويسة؟
هنا بصاله ومتنحة.
عمر اتخض عليها قام اتعدل:
يا بت مالك؟ إنت كويسة؟
هنا:
عمر إنت حلو أوي.
عمر متنح:
إنتي يابنتي انت اتلبستي ولا إيه؟
حاول يقوم علشان يشوفها بس هنا مسكت فيه.
هنا:
استنى هنا إنت رايح فين؟
عمر:
هقوم أفوّقلك أشوف مالك.
هنا:
طيب قوم وانت باصصلي. عاوزه أفضل باصة في وشك وأشم ريحتك على طول.
عمر:
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. هنا إنت تعبانة ولا قلبتي كلب ولف؟ إنت مش طبيعية.
هنا:
طيب بلاش ريحتك هات بوسة زي بتاعة الصبح كده.
عمر بقلق وخضة:
لأ الموضوع كده مش طبيعي وميطمنش. أنا هقوم أفوّق كده.
هنا بعياط:
عمر متسبنيش خليك جنبي.
وبتعيط جامد. وعمر واقف متنح ومش فاهم إيه اللي بيحصل لهنا. بس مقدرش يستحمل عياطها وراح خدها في حضنه. وهنا هنا ضحكت جامد وكلبت فيه. وقالت وهمس: خليك جنبي ومتسبنيش.
وعمر خدها في حضنه جامد وهو خايف وقلقان ومش عارف هي مالها. وبدأت تهدى وتروح في النوم وهي عمالة تهمهم بصوت واطي (عمر إنت حلو أوي. الله عينك بتنور هههههههه. ولا شفايفك... ههههههههه. هات بوسة كبيييييرة...)
وهنا عمر متنح ومش مستوعب إيه اللي هنا بتقوله وإيه اللي بيحصل لها. عمر حط هنا على السرير وغطاها وفضل يفكر في اللي بيحصل. ملقاش غير حل واحد يفهم بيه الليلة.
عمر أخد تليفونه وخرج الرسبشن ورن على يوسف اللي رد عليه بنوم.
يوسف:
إيه يبني في إيه؟ في حد يرن على حد دلوقتي؟
عمر:
الحقني يا يوسف. هنا...
....
وحكاله كل اللي حصل.
يوسف بضحكة جامدة جداً لدرجة إن عمر اتخض.
ههههههههههههههههه
عمر:
بتضحك على إيه يا حيوان؟ رد عليا وفهمني.
يوسف:
اتمالك نفسه. احم معلش يا عمر مقدرتش أمسك نفسي. ههههههه. المهم متقلقش ده وحم وهرمونات. حمل هنا بتتوحم عليك وهرموناتها في الحمل مبتبقاش متظبطة. يعني هتلاقيها مرة زعلانة ومرة بتضحك. مرة عاوزاك ومرة مش طايقة ريحتك ولا شكلك. فكل ده عادي. ده إنت هتشوف أيام لوز. ربنا معاك.
عمر باستغراب:
وحم وهرمونات؟ ربنا يستر. يلا غور جتك القرف. في معرفتك.
يوسف:
هههههههههه سلام يا عمري.
عمر قاعد بيفكر مع نفسه وبيعيد كلام يوسف. الحمل عند هنا جاي بوحم من نوع غريب. هنا بتتوحم عليا وعاوزاني. ربنا يستر من اللي جاي. واضحك على رأي الواد يوسف. الأيام اللي جايه لوز وعنب. هههههههه. والله وجالك يوم وتتمرمط يا دكتور عمر. ربنا يستر من هرموناتك يا هنا. البداية متطمنش. هههههههه.
وكل ما يفتكر شكل هنا يضحك.
....
في المكتب عند زين. بعد نص ساعة زين بدأ يفوق وحمزة ومراد جريوا عليه.
مراد:
حمد لله على السلامة. إنت عامل إيه دلوقتي؟
زين بص حواليه ومستغرب وجود حمزة.
زين:
هو إيه اللي حصل؟ وانت بتعمل إيه هنا يا حمزة؟ وشهد فين؟
حمزة:
الحمد لله إنت بقيت تمام. ومراد معاك هو يحكيلك ويفهمك. بس أنا لازم أستأذن علشان عندي سفر الصبح بدري. يلا حمد لله على سلامتك.
زين باستغراب:
سلام؟
وبص ناحية مراد وكان عاوز يتعدل بس مراد منعه.
مراد:
استنى حيلك. هطمن عليك الأول وبعد كده هشرحلك كل حاجة.
زين:
المهم الأول شهد فين؟ راحت عند مريم؟
مراد وهو رايح يجيب السماعة وجهاز الضغط:
لأ شهد نايمة ورا الستارة ومتقلقش هي كويسة. إنت دلوقتي هتفهم كل حاجة بس نام الأول أطمن عليك.
زين نام على الكنبة ومراد رفع التيشرت بتاع زين وبدأ يطمن على القلب وقاس الضغط. كان لسه عالي من تأثير المنشط.
مراد:
الضغط ١٦٠/١٠٠. لازم ينزل وبسرعة.
وراح جاب حقنة وبدأ يجهزها وهو بيكلم زين.
زين:
باصص على مراد باستغراب وهو إيه اللي رفعه كده؟
مراد:
كنت واخد منشطات ونوع قوي جداً.
زين اتخض واتعدل فجأة:
إيه؟ بتخرف بتقول إيه؟ وشهد فين وحصل إيه؟
مراد:
اهدأ يا بني آدم علشان ضغطك. شهد زي الفل والحمد لله ربنا ستر ومحصلش حاجة. حمزة وأدهم لحقوك.
زين اتنفس بارتياح:
الحمد لله. الحمد لله.
وهنا الباب اتفتح ودخل أدهم.
أدهم:
عامل إيه دلوقتي يا زين؟
زين بزعل:
الحمد لله. أنا مش عارف لولاكم كان إيه اللي ممكن يحصل. الحمد لله.
أدهم:
عيب يابني متقولش كده. إنت اللي بعتلنا شهد. لولا كده كانت هتبقى كارثة. هو إنت مش فاكر إيه اللي حصل؟
مراد:
مش وقتو دلوقتي الكلام ده يا أدهم. قوم يا زين علشان تاخد الحقنة دي تظبطلك الضغط.
زين قام وهو مزهول وتايه ووقف قدام مراد اللي ضربله الحقنة وزين من وجعها غمض عينيه بس متكلمش. وزين كان في عالم تاني بيفكر في اللي كان ممكن يخسره لو أدهم وحمزة ومراد كانوا مش موجودين. ومين اللي ممكن يكرهه للدرجة دي.
أدهم:
هتعمل إيه يا زين؟ أكيد اللي عمل كده قاصد ضرر ليك.
زين:
أفوق بس وأطمن على شهد وهراجع الكاميرات وأشوف مين اللي عمل كده.
مراد:
على العموم نوع المنشط ده بيشتغل بعد ٣ ساعات على الأقل. شوف إنت شربت إيه من الساعة ٣ لـ ٤ وإنت هتوصل للي عمل كده.
زين بتفكير:
شربت القهوة بتاعتي الساعة ٤ بس. وشربت مع شهد عصير بس ده كان الساعة ٧.
أدهم:
يبقى أكيد القهوة. ابقى فرغ الكاميرات ولو احتجت مساعدة بلغني. وحمد لله على سلامة مرة تانية.
أدهم:
أنا هستأذن علشان أشوف مريم.
مراد:
ومريم عاملة إيه دلوقتي؟
أدهم:
الحمد لله بخير ونايمة دلوقتي من العلاج. أنا هروح لها علشان لو احتاجت حاجة.
مراد:
طيب خدني معاك أطمن عليها.
أدهم بص لمراد بغيظ وقاله:
إنت يابني ملكش بيت يلمك ولا مليكة سابالك على حل شعرك.
هنا مراد بص في الساعة وكانت قربت على ١٠ مساءً. وافتكر إنه سايب مليكة من قبل الضهر وهي زعلانة. وبان على وشه الضيق ونفخ بخنقة من نفسه إنه نسي مراته.
مراد بخنقة:
حمد لله على سلامتك يازين. وشهد كانت هتدخل في صدمة لأن كل حاجة حصلت قدامها. فأنا اديتلها قرص (....) علشان تهدى شوية. قدامها نص ساعة كدا وتفوق.
وبص لأدهم:
ابقى طمني على مريم. يلا أنا لازم أمشي. تصبحوا على خير.
زين:
سلام. ويا ريت محدش يعرف باللي حصل علشان ميحصلش مشاكل.
مراد وأدهم:
تمام. متقلقش.
وخرجوا وكل واحد راح اتجاه.
....
وزين راح بص على شهد وعدلها على السرير. وراح قعد جنبها يفكر في اللي حصل.
....
في البيت عند مراد. مراد وصل وقلقان من رد فعل مليكة ومش عارف يصالحها إزاي. هو غلطان وندمان بس الظروف بتاعة اليوم كانت أقوى منه.
مراد طلع على الأوضة وفتحها لقى مليكة باصة في الكتاب بس سرحانة. وانتبهت لما مراد دخل وقفلته وقامت تروح على السرير علشان تنام.
مراد مسكها من ذراعها علشان يوقفها.
مليكة ببرود متناهي:
عاوز تتعشى؟ أحضرلك تاكل؟
مراد:
مليكة أنا...
مليكة بنفس البرود:
تمام. على العموم الأكل عندك في المطبخ لو حبيت أو جعت ابقى اغرف لنفسك. عن إذنك تعبانة عاوزة أنام.
مراد:
مليكة لو سمحتي اسمعيني.
مليكة والدموع في عنيها ومسكاها بالعافية ولفة وشها الاتجاه التاني علشان مراد ميشوفهاش:
لو سمحت سيب دراعي. عاوزة أنام.
وشدت ذراعها منه وراحت على السرير وأخدت الغطا عليها ونامت من غير ولا كلمة.
مراد زعل جداً من نفسه وبصلها بزعل وندم وسابها براحتها. واتنهد وخرج يعمله قهوة.
مراد خرج وقفل باب الغرفة وراه. ومليكة حست بوجع في قلبها والدموع نزلت من عينيها بانهيار وانكسار. وكل واحد فيهم بيفسر اللي حصل بطريقته.
مراد: سابها براحتها علشان تهدى. بس هي فسرت تصرفه على إنه إهمال وهي مش فارقة معاه وده زود الوجع أضعاف.
مراد راح المطبخ يعمل قهوة وعينه جت على الأكل اللي متلمسش وافتكر إن مليكة مأكلتش من امبارح لأنها مفطرتش معاه وقالت ملهاش نفس. والمفروض كان هيعزمها على الغدا.
ومراد زعل من نفسه جداً وحس بندم فظيع إنه حتى مفتكرش يطمن أكلت ولا لأ ومش عارف يعمل إيه.
يصحيها علشان تاكل ولا يسيبها تهدى؟ وبردو أخد القرار الصح من وجهة نظره واللي هيكسر من ناحية مليكة.
فقرر يسيبها تهدى لوحدها وبعد كده يبقي يصالحها.
وأخد القهوة وقعد في الرسبشن ومسك الورق اللي جابه يراجع فيه. والنوم غلبه ونام مكانه.
ودي كانت تاني أكبر غلطة من وجهة نظر مليكة بعد الكلام الجارح اللي قاله لها. ياترى الحياة بين مراد ومليكة هتمشي إزاي وكل واحد فيهم ناوي على إيه.
رواية الشهد والدموع الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ديدا احمد
النهار طلع على أبطالنا كلهم، وكل واحد فيهم في عالمه.
وكل واحد مشغول بحكايته وشغله ومراته وبيته.
سواء من الكبار أو الشباب، وكمان الأمهات والبنات.
في المستشفى عند مريم في الأوضة.
مرام صحيت لقت أدهم جنبها.
قالت بهمس: ادهم.
أدهم: صباح الخير يا عيوني.
مريم بفرحة على كسوف: صباح النور.
أدهم: عاملة إيه دلوقتي؟
مريم: أنا تمام الحمد لله، بس عاوزة أروح البيت.
أدهم بتوهان وتوتر حاول يخفيه: حاضر، انت تؤمر يا جميل.
مريم: مالك يا أدهم؟ شكلك متغير، في حاجة؟
أدهم: لا يا قلبي، بس معلش هترجعي من هنا على القصر.
مريم: ليه؟ مش هروح على شقتنا؟
أدهم: للأسف عاوزني في الشغل ضروري، واحتمال أغيب كام يوم.
مريم بزعل: هتسيبني لوحدي؟
أدهم خدها في حضنه وباس جبينها: غصب عني والله، وإن شاء الله هكلمك على طول كل ما الظروف تسمح.
مريم: ربنا معاك ويرجعك ليا بالسلامة.
أدهم خطف بوسة سريعة كده من مريم وهمس لها: آه لو ما كنتيش تعبانة.
مريم ببراءة متناهية: كنت هتعمل إيه؟
أدهم بص لها وكشر: دا أنا كنت هعمل عمايل.
وأخد بوسة من مريم بس طويلة حبتين تلاتة، حط فيها كل الشوق اللي عنده لمريم، ومسبهاش إلا لما الباب خبط وكان زين وشهد.
شهد كان لسه آثار التعب باينة عليها، بس حاولت تخفيها علشان زين ما يزعلش، لأنه هو أصلاً مدايق من نفسه وبيلوم نفسه بما فيه الكفاية، فهي مش عاوزة تزود عليه.
علشان كده قررت إنها تحاول تبقى طبيعية على قد ما تقدر.
زين: صباح الخير، ازيك يا مريم؟ عاملة إيه النهارده؟
مريم: الحمد لله يا أبيه، ازيك يا شهد؟ والله وحشتيني.
شهد بهزار: وانتِ أكتر يا مريومة، عاملة إيه النهاردة؟ أخدتي دواكي ولا لسه؟
مريم: الحمد لله أحسن، بس لسه والله ما أخدت العلاج.
شهد: طيب تعالي أدهولك قبل ما نمشي وننشغل مع العيلة.
أدهم ساب البنات مع بعض، واخد زين وبعدوا شوية وكلم زين بصوت ضعيف: عامل إيه وشهد عاملة إيه؟
زين بزعل واضح: الحمد لله يا أدهم، أنا كويس وشهد كمان تمام. فضلت جنبها لحد ما فاقت، والحمد لله مفيش آثار للصدمة، أو هي بتبين كده علشان ما تزعلنيش. مش عارف، بس الحمد لله عدت على خير. ولما ارتاحت، هي اللي طلبت تيجي لمريم علشان يروحوا سوا.
أما صحيح، انت هتاخد مريم في إسعاف ولا تيجوا معايا في العربية؟
أدهم: لا هنيجي في العربية، بس انت هتروح ولا هترجع بعد ما توصلنا؟
زين: لا يا عم، همشي. يوسف زمانه جاي ومراد كمان هييجي بعد الجامعة.
أروح أرتاح أنا.
وهنا الباب خبط وكان يوسف ومراد ويسرا وإلهام وأمال.
أدهم فتح الباب والكل دخل واطمن على مريم.
ومراد هادي على غير عادته، راح اطمن على زين ومريم واستأذن علشان يلحق الجامعة.
ويوسف سلم على أدهم وزين ومريم واستأذن علشان عنده عيادة.
أدهم: يوسف، هات عربيتك بما إن ماما وعمتو هنا وهيرجعوا معانا.
يوسف: مش زين رايح؟
أدهم: يابني أنا جاي في الإسعاف مش بعربيتي.
يوسف: آه تمام، طيب خد وابعت هالي مع حد من الحرس.
أدهم: تمام.
يسرا سلمت على شهد، وكلهم اطمنوا على مريم.
فونها رن وكان جلال.
شهد: السلام عليكم، ازيك يا بابا؟
(في الوقت ده، زين انتبه لشهد واتوتر وحس بنغزة في قلبه)
جلال: ......
شهد: لا يا حبيبي، إحنا هنرجع دلوقتي مع ماما.
جلال: ......
شهد: (شهد) أنا ومريم وزين وأدهم وطنط يسرا وإلهام وأمال.
جلال: ......
شهد: حاضر يا حبيبي، يوصل، يلا سلام.
شهد بصت على مريم: بابا بيسلم عليكم.
الكل: الله يسلمه.
زين وأدهم: طيب، إحنا هننزل نجهز العربيات لحد ما تجهز.
زين: هبعتلك حد من التمريض بالكرسي ينزلك الجراج يا مريم، أوكي؟
زين وأدهم فعلاً نزلوا، والكل جهز، والممرضة جت وأخدت مريم ونزلوا تحت للجراج.
زين وشهد ويسرا وأمال في عربية.
وأدهم وإلهام ومريم في عربية.
والكل اتجه إلى القصر.
نرجع شوية كده بالوقت.
في شقة مراد ومليكة.
مليكة صحيت وملقتش مراد جنبها، افتكرت إنه صحي قبلها.
راحت اتوضت وصلت وقررت تتعامل مع مراد ببرود وتخليه هو اللي يندم على اللي قاله في حقها.
وخرجت تجهز له الفطار، بس لقت مراد نايم على الكنبة بره.
فدمعة نزلت من عينيها لما شافته ومسحتها بسرعة ودخلت جهزت الفطار.
بعد ما خلصت دخلت أوضتها وقعدت على المكتب ومسكت الكتب تذاكر شوية.
مراد بره، قام ورقبته وظهره كانوا وجعينه من النوم على الكنبة.
وهو للحظة مش مستوعب لا زمان ولا مكان.
لكن بعد فترة فهم واستوعب.
لم الورق ودخل الحمام الخارجي، أخد دش وخرج يصلي علشان عاوز يروح الأول لزين قبل الجامعة.
مراد دخل على مليكة اللي مفكر إنها لسه نايمة، بس اتفاجئ إنها صاحية.
مراد راح وقف قدام المكتب: احم.
مراد: صباح الخير.
مليكة ببرود: صباح الخير.
مراد: مليكة، أنا كنت عاوز أعتذر على الكلام اللي قلته.
مليكة بنبرة سخرية: كلام؟ ههه، لا ولا يهمك، محصلش حاجة، عادي.
مراد مدايق من رد مليكة: هو إيه اللي عادي؟ متكلميني زي ما بكلمك.
مليكة بنفس البرود: ما أنا بكلمك أه. والفطار عندك على السفرة لو عاوز تاكل قبل ما تنزل.
مراد: مش هتروحي الكلية؟
مليكة: لأ.
مراد: طيب تعالي افطري معايا.
مليكة: مليش نفس.
مراد: يابنتي تعالي كلي حاجة، انتِ ما أكلتيش من امبارح.
مليكة بنفس البرود اللي مجنن مراد: ياه، كويس إنك أخدت بالك. بس كتر خيرك، أكلت كتير امبارح لحد ما اكتفيت.
مراد حس بزعلها وحس الدموع في عينيها بتحاول تخفيها.
راح ناحيتها وقرب منها، بس هي بعدت بسرعة.
مراد باستغراب: ياه، للدرجادي يا مليكة زعلانة؟
طيب أنا عارف إنّي غلط وجاي أعتذر أهو. متكبريش الحكاية بقى.
عند الكلمة دي، ومليكة مقدرتش تمسك نفسها وعلت صوتها لأول مرة:
مليكة: أكبر الحكاية لما تتهمني في أخلاقي وتسمعني كلام زي السم وتسبني وتمشي من غير حتى ما تسمع مني ولا كلمة؟ يبقى فعلاً بكبر الحكاية.
لما تسيبني زي الكلبة ولا تسأل عليا ولا تشوفني حصلي إيه بالساعات؟ أبقى فعلاً مكبرة الحكاية.
لما تيجي وتمشي حتى من غير ما تفتح الباب تطمن عليا؟ يبقى فعلاً مكبرة الحكاية.
لما ترجع بالليل وبرضه متعبرنيش وتسبني مقهورة وتخرج تنام بره؟ أبقى فعلاً مكبرة الحكاية.
يا أخي، دا أنا من كتر ما أنا مش مصدقة إنك متتطمنش عليا، وإن الفكرة دي مخي مش قادر يستوعبها، خفت عليك وقلت أقوم أكلمك وأطمن عليك، ليكون لما اتضايقت تعبت ولا قدر الله حصل حاجة.
بس الحمد لله، ماما كلمتني تطمن عليا، وفي وسط الكلام بلغتني إنك كنت عند مريم في المستشفى.
آه، صح، ألف سلامة عليها.
فعلاً أنا مكبرة الحكاية بزيادة. ده انت مهونتش عليك حتى تبعت رسالة تشوف الكلبة اللي سبتها لوحدها دي من أول مشكلة بينكم عامله إيه؟
محستش لما روحت المستشفى عند أختك ولا لقيت جوزها والعيلة حواليها وكل واحد ومراته؟
يوسف وحنين وعمر وهنا وزين وشهد، إن ناقصك حد تفتكرهم؟
مليكة انهارت وبدأ صوت عياطها يعلى.
انت خلتني أنام ودموعي على خدي وكسرت فرحتي وخلتني أفقد الثقة في حبك ليا.
وفعلاً أنا اللي مكبرة الحكاية.
واه، نسيت أقولك حاجة مهمة، علشان بعد كده متقولش خبيت عليك وتنزل فيا جلد بكلامك اللي زي السم وترجع تقولي خلاص متكبريش الحكاية.
أنا حامل. وكنت ناوية أقولك في الغداء اللي كنت هتعزمني عليه.
ومتقلقش، محدش هيعرف من العيلة باللي حصل والكلام اللي قلته، لأن أنا متأكدة إن لو حد عرف مش هيعدي بالساهل.
علشان تعرف إنّي مش مكبرة الحكاية، ده أنا مصغراها بزيادة.
وسابت مراد واقف مزهول من كلامها وإحساسه بالندم من اللي عمله.
والدموع في عينيه من كلام مليكة والكسرة اللي هي حاسة بيها، وكسرت فرحتها وفرحته لما عرف إن مراته حامل.
ومعرفش يعمل أي رد فعل، ولا يفرح ولا يفرحها.
ولما استوعب وفاق من أفكاره، كانت مليكة دخلت الأوضة وقفلت عليها.
مراد راح وراها وخبط على الباب، بس هي بتعيط جوه وصوتها كان سكاكين جواه ومش عارف يعمل إيه.
مراد وقف على الباب: مليكة، حقك عليا والله. معرفش إن كل ده هيحصل. متعيطيش، أنا مستاهلش دمعة منك. ومش هقولك عشان خاطري، لا، عشانك وعلشان البيبي.
كان نفسي يوم ما أعرف إنك حامل آخدك في حضني ونفرح سوا، بس حقك عليا إني آذيتك بالشكل ده. أنا بحبك والله، والغيرة عمتني، ومتخيلتش إني عكيت قوي كده.
علشان خاطر البيبي يا مليكة، انسي اللي فات وخلينا نفرح ونعتبرها مشكلة وعدت وناخد منها عبرة للي جاي.
مليكة جوه وسامعة صوت مراد والحزن اللي فيه باين قوي ومأثر فيها.
بس هي لسه زعلانة على نفسها وزعلانة على فرحتها اللي ضاعت.
بس صوته ندمان ومراد هو حب حياتها، ومتقدرش تبعد عنه.
بس صعبان عليها نفسها.
مراد من بره بوجع: والله كانت لحظة شيطان، ومهونتيش عليا ولا حاجة، وجيت لكِ عشان أ صالحك. بس أمي كلمتني وخضتني على مريم، وبعد كده زين تعب وفضلت معاه.
أنا عارف إنه مش سبب، بس حطيه أنتِ عذر ليا، واعتبريه سبب.
مراد بتعب وزعل وخنقة: طمنيني عليكي، ولو بكلمة.
وبلاش تفتحي، بس ردي عليا.
ومليكة جوه مش عارفة تتصرف إزاي. جواها صوت العقل وصوت القلب قصاد بعض بيجننوها.
العقل بيقولها: متسامحيش، هو غلطه كبير.
القلب بيقولها: اخرجي، ارمي نفسك في حضنه وسامحيه. هو ندم وراجع لكِ يصالحك.
وفي الآخر القلب كسب، وحبها لمراد هو اللي فاز.
مليكة بعياط من الأوضة: روح يا مراد، خلاص، شوية وهبقى كويسة، وإن شاء الله لما تيجي ربنا يسهل ونتكلم.
مراد: طيب، افتحي أطمن عليكي وأمشي على طول.
مليكة مقدرتش تزعل منه أكتر من كده وفتحت الباب، واترمت في حضن مراد اللي ضمها جامد وفضل يبوس في راسها.
وخدها وفطروا مع بعض، ومنزلش إلا لما اتأكد إنها خلاص سامحته واطمن عليها ونامت.
وهو نزل راح المستشفى.
عودة للوقت الحاضر.
العربيات كلها وصلت القصر، والكل متجمع في قصر حامد.
أيمن وعيلته، وأحمد وعيلته، وإبراهيم وعيلته، غير حامد ويسرا وإلهام وعاصم وماجد وماجدة.
وكمان عمر وهنا اللي منزلتش عينها من على عمرو.
وحنين كمان كانت موجودة.
ومليكة اللي صحيت من الدوشة بتاعة العربيات ونزلت تطمن على مريم.
وكل الشباب كانت موجودة ما عدا مراد ويوسف وحمزة اللي سافر الفجر.
وجلال وعادل ونور وسميرة كمان كانوا موجودين.
وعلي جه لهم متأخر لأنه كان بيجري حوالين القصر.
بس على غير العادة، زين استأذن علشان يطلع ينام لأنه كان عنده شغل وعاوز يرتاح.
ولما يصحى هيبقي ياكل.
لكن الحقيقة إنه بيهرب من جلال ومش قادر يجادل قصاده.
والكل اتجمع وسط فرحة بسلامة مريم وخبر حمل هنا.
وجهزوا السفرة وكل العيلة اتجمعت على الفطار.
وكلموا الأجداد واطمنوا عليهم وطمنوهم على مريم.
وبلغوهم بحمل هنا ودعوا لباقي البنات.
ومليكة كان نفسها تبلغهم بخبر حملها، بس استنت لما مراد يشاركها الفرحة.
وسط ضحك وهزار من الشباب والفرحة باينة على الكل، ما عدا شهد اللي قلقانة على زين بس حاولت تندمج.
وبعد الفطار كل واحد جهز علشان يروح على شغله.
عمر راح الجامعة.
وماجد راح الجهاز وقال لادهم يطمن على مريم ويحصله.
وعادل هيروح على المكتب بعد ما يوصل سميرة ونور لشقة سميرة القديمة، لأنها كانت عاوزة تروحها لأن جوزها وحشها.
وعادل ساب شاهين معاهم علشان يأمنهم، ويبقى يرجعوا معاه لما يخلصوا.
والشباب وآبائهم راحوا على الشركة.
في الشركة.
علي داخل على حامد المكتب بسرعة من غير ما يستأذن:
علي: مصيبة يا عمي.
حامد بخضة: مصيبة إيه يا علي؟
علي: المركب اللي عليها شحنة الأجهزة الطبية اللي جاية من إيطاليا... اتحرزت في المينا وقالوا عليها إنها غير صالحة للاستخدام، واتحجزت واتعمل بيها محضر.
حامد: ......
رواية الشهد والدموع الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ديدا احمد
في الشركه.
علي دخل على حامد المكتب بسرعة من غير ما يستأذن.
"علي: مصيبة يا عمي."
"حامد بخضه: مصيبة إيه يا علي؟ كفا الله الشر."
"علي: السفينة اللي عليها شحنة الأجهزة الطبية اللي جايه من إيطاليا... اتحجزت في المينا وقالوا عليها إنها غير صالحة للاستخدام، واتحجزت وتعمل بيها محضر."
"حامد: وإحنا مالنا؟"
"علي بعصبية بس باحترام: إزاي بس يا عمي، أنا هتجنن."
"حامد: اهدأ يا علي، مفيش حاجة حصلت لكل ده."
"علي بعصبية: إزاي بس يا عمي، الكلام اللي انت بتقوله ده."
"علي: طيب بس فهمني إزاي مش خسارة؟"
"حامد: ولسا هيتكلم يلاقي خبط على الباب بتاع المكتب."
"ويسمح للي على الباب يدخل."
عمر ومازن وجاسر وحسام، وعلى وجهم نفس الأسئلة والعصبية اللي على علي.
"حامد: ههههههه، شايف نفس الأسئلة على وشكم كلكم."
"وقبل ما حد يتكلم أنا عاوز أطمنكم إننا ما عليناش أي حاجة ولا في خسارة لنا من أي ناحية."
"ودلوقتي كل واحد يروح يشوف شغله، وبعد ساعة هنعمل اجتماع أفهمكم فيه كل حاجة وهجاوب على كل أسئلتكم."
وفعلاً اطمنوا شوية، وكل واحد راح يخلص شغله وهيجتمعوا بعد ساعة يفهموا كل حاجة.
عمر راح مع علي على المكتب بتاع علي.
"عمر: أنا مش فاهم حاجة."
"علي: ومين سمعك، الواحد عقله هيشت من ساعة ما سمع الخبر."
"عمر: أنت عارف مين اللي هيجيب قرار الموضوع؟"
"علي: مين يا أبو العرف؟"
"عمر: أبوك."
"علي: وإحنا هنستعجل ليه، كلها ساعة ونفهم كل حاجة."
"أنما صحيح مبروك على هنا."
"عمر: الله يبارك فيك، عقبالك."
وبص في الساعة.
"الاجتماع الساعة ٤، ودلوقتي ٣، تعال نروح نشرب حاجة."
"علي: لا نطلب هنا في المكتب أحسن، عندي كام مكالمة هعملهم قبل الاجتماع."
"عمر: تمام، وأنا كمان أكلم هنا طالما فاضيين."
وكل واحد راح يخلص مكالماته.
وحسام وجاسر ومازن خلصوا شغلهم.
وفعلاً بعد ساعة، على الساعة ٤ بالظبط.
في قاعة الاجتماعات.
حامد قاعد على راس الطاولة، وكان موجود عاصم وأحمد وأيمن وجلال وإبراهيم وعلي ومازن وجاسر وحسام وعمر.
"حامد: أنا عارف إن موضوع الشحنة دي عامل لكم مشكلة، بس اللي حصل إن الموضوع بعيد عننا خالص، والحمد لله ده بفضل ربنا وستره بس."
وبص لجلال وقاله: "كمل أنت وفهمهم."
"جلال: كل الحكاية إن الراشيدي من كام شهر طلب مقابلة من أيمن وأحمد، وقدم طلب إنه يدخل الشحنة دي تبع شركتنا ويبقى لينا نسبة فيها، لأن حصل مشكلة مع الشركة اللي كان بيتعامل معاها."
"وفعلاً كان عرض مغري جداً وصفقة مضمونة ٩٥٪."
"وفعلاً عملنا الدراسة ووافقنا وخلاص، وعمك أيمن مضى العقود."
"بس من شهرين كنت بتغدى أنا وشهد في مطعم، ولقيت الراشيدي ومراتي جايين علينا، وسلموا عليا وأنا سلمت عليهم عادي وعزمتهم على الغدا من باب الذوق، وعرفتهم على شهد إنها بنتي، والموضوع خلص واستأذنوا ومشوا."
"وبعد كده لقيت شهد مش طبيعية، وبعد ما كانت فرحانة وبتضحك سكتت خالص."
"ولما ضغط عليها حكتلي إنها تعرف الراشيدي ومراته، وإن مراته كانت اتبنتها لما كانت في الملجأ وعاشت معاهم فترة."
"دي شوشو، فاكرينها، والرشيدي ده جوزها."
"وحكتلي مواقف مش كويسة معاهم، وإنهم ناس ماشيين مش سليم."
"ومن غير الدخول في تفاصيل، عرفت بمعرفتي إن كلامها مظبوط."
"وبشويه تحريات على علاقات، عرفت إن الشحنة اللي مدخلينها مشبوهة ومش مظبوطة."
"بس ضامن النقل باسم شركتنا إنها هتعدي من غير ما تتفتش."
"طبعاً الناس دي أذت شهد، وكانت عاوزة تضر اسمنا، وإحنا اللي يفكر يضرنا إحنا ندمره."
"وده اللي حصل. أنا اتنازلت له عن الشحنة كاملة، وقدمت ورق يثبت إننا شركة شحن بس، وليس لنا علاقة بما ينقل."
"وبس، إحنا ملناش إلا علاقة بالأجهزة."
"علي: بس إزاي الشحنة دي اتفتشت؟ واشمعنى دي؟ م كل السفن بتاعتنا عدت عادي؟"
"وإزاي هما علاقتهم وحشة بشهد وكملوا معانا من غير ما يشكوا في حاجة؟"
"جلال: اشمعنى الشحنة دي؟ عشان أنا مسبش تار بنتي، واللي زعلها لازم يزعلوه، واللي يفكر يستغل العيلة أدمره."
"أما إزاي مرجعوش في الاتفاق؟ لإنهم أصلاً متعرفوش على شهد ولا هما يفتكروها أصلاً، وخصوصاً إنها بالنقاب."
"أحمد: المختصر، إحنا عاوزينكم تطمنوا، إحنا في السليم."
"أيمن: إيه يا شباب، أي أسئلة تانية ولا خلاص؟"
"الكل: لا خلاص."
وفعلاً الاجتماع خلص، وكل واحد روح على القصر.
في القصر.
في غرفة زين.
زين دخل أخد شاور وخرج صلى، وبعد كده كلم شهد لأنها وحشاه جداً، وطلب منها تنزل تقابله في الجنينة عشان يتكلموا شوية.
وفعلاً شهد نزلت وقابلت زين في الجنينة.
وشهد قدرت بذكاء تنسي زين اللي حصل، بس زين هيموت ويعرف مين اللي عاوز يضره، بس لما شاف الكاميرات ملقاش حاجة.
واندمجوا في الكلام.
وبعد فترة شهد طلبت من زينب تجهز فطار لزين لأنه ما أكلش معاهم.
وفعلاً زين فطر وشرب القهوة هو وشهد، والوقت عدى والكلام بين العشاق لا ينتهي.
بس انتبهوا لما سمعوا صوت أدهم بيكلم زين.
"أدهم: السلام عليكم."
"زين وشهد: وعليكم السلام."
"زين: إيه رايح الجهاز؟"
"أدهم: آه، عاوزني ضروري ولازم أروح."
"زين: ربنا معاك."
"أدهم: عرفت مين السبب؟"
"زين: للأسف الكاميرات مفيهاش حاجة."
"أدهم: لو عاوز مساعدة أنا موجود."
"زين: لا خليك في شغلك، ربنا يعينك، وأنا هخلي حد من الشركة ييجي يزود عدد الكاميرات في المكاتب والاستراحات والبوفيه لأنها مفيهاش."
"أدهم: أوك، بالتوفيق."
"أدهم: احم، لو سمحتي يا شهد، مريم لها حقنة كمان ساعتين، الدكتور قال لازم تاخدها."
"فلو سمحتي تبقي تديها لها."
"زين بضحك وغلاسة: وتطلب منها ليه؟ وأنا موجود؟ مش أنا دكتور قدامك ولا سباك؟"
"أدهم: ومعالم وشه اتغيرت، ومسك زين من التشيرت بتاعه."
"أنت عارف يا زين لو عرفت إنك بس قربت من باب أوضة مريم، أنت أو أي دكتور من دكاترة البهايم اللي هنا، حتى لو مراد، أفجر البيت باللي فيه، وأنت عارف إني مجنون وأعملها."
"زين: لا يا باشا، الطيب أحسن، وعلى إيه أنا عاوز أدخل دنيا مش أخرج منها. ههههههه."
وغمز لشهد وبعت لها بوسة في الهوا، وهي اتكسفت من حركته.
"أدهم: أيوه كده، ناس تخاف متتخشش."
وبص لشهد.
"بالله عليكي متنسيش يا دكتورة."
"شهد: من عنيا حاضر."
"أدهم: استأذن ومشي."
شهد بتضحك على شكل زين.
"زين بضحك: بيتحول الواد ده."
"شهد: العيلة دي كلها كده."
وفضلوا يضحكوا شوية، وبعد كده شهد استأذنت وطلعت لمريم عشان تطمن عليها.
وزين قاعد في الجنينة لوحده، لقي عربيات داخلة ورا بعض، وكانوا الجماعة راجعين من الشركة.
والآباء دخلوا جوه القصر يستريحوا، والشباب فضلوا مع زين في الجنينة.
وبعد ضحك وهزار.
"عمر: أنما فين دكتورة شهد يا زين؟"
"زين: نعم يا أخويا، أنت عاوزها في إيه؟"
"عمر: إيه يا عم هنا، يوسف كاتب لها على حقن وعاوز شهد تديها لها."
"زين: أنت كمان؟ أه، مهي شغالة عندكم."
"علي: ليه، مين تاني عاوز ياخد حقن؟"
"أدهم لسه ماشي من شوية وقالها تطلع عشان مريم لها حقنة هي كمان."
"عمر: طيب كويس، اطلع أجيب هنا وننزل نتغدا عند أمي حبيبتي."
وشوية وجه مراد ويوسف، وكل واحد راح يجيب مراته عشان يتغدوا في القصر.
وعلي ومازن سلموا على مليكة اللي كانت نازلة مع مراد.
وبعد كده كل واحد راح قصره عشان يرتاح.
فوق في أوضة مريم.
شهد قاعدة جنبها، ودخل عليها هنا وحنين ومليكة.
شهد تليفونها رن وكان زين، وردت عليه على طول.
وكان زين واقف جنب عمر وبيأكد على شهد علاج هنا، وإنها تقابل زين اللي هيجيب لها، لأن هنا ما أخدتهوش.
وفعلاً خرجت شهد وهي بتضحك على اللي هيحصل من البنات لما يعرفوا إنهم المفروض ياخدوا حقن.
"شهد: فين العلاج؟"
"زين: أهو اتفضلي، ربنا معاكي."
"شهد: أه والنبي ادعيلي، ده عبور القناة هيبقى أسهل."
"زين: ربنا معاكي يا قلبي."
وداها بوسة على الهوا.
شهد رجعت تاني أوضة مريم.
"شهد: احم، مريم حبيبي، أنت ليكي حقنة دلوقتي لازم تاخديه."
"مريم بخضة: لا، أنا علاجي مفهوش حقن."
شهد وهي بتجهز الحقنة ومش مديه فرصة حد يتكلم.
"شهد: يلا يا مريم عشان خاطر أدهم."
وفعلاً بعد فترة طويلة مريم أخدت الحقنة بعد مناهدة وعياط.
"مريم: مغمضة عينيها، خلصي يا شهد."
"شهد بضحكة: أنا خلصت من سنك."
"مريم: فتحت عينيها، إيه ده بجد؟ أنا أخدتها."
"شهد: أه يختي، بالشفاء."
"مريم: شكراً يا شهود، محستش بيها خالص والله."
"شهد بحركة تكبر: يا بنتي، أنا إيدي ريشة، يلا بالشفا."
وشهد خلصت مريم ومسكت حقنة هنا وبدأت تجهزها.
بس هنا رفضت تماماً وفضلت تتنطط زي الأطفال، ومرديتش تاخدها خالص، وكانت بتعيط زي الأطفال.
والبنات عمالة تضحك عليها، بس معرفوش يقنعوها.
وشهد كلمت زين وقالتله على هنا.
وزين قال لعمر، وفعلاً عمر طلع لهم، وأخد هنا لأوضته القديمة، وشهد راحت معاه.
وعمر حاول يهدي هنا بس مقدرش.
عمر قام فجأة وأخد هنا في حضنه ومسكها جامد، ووقفها قدام شهد، اللي أول ما شافت سن الإبرة مع شهد بيقرب وهيدخل فيها.
سمعوا صويت عالي جداً، وشهد خلصت الحقنة، وهنا عمالة تعيط وتقول بلاش مش عاوزة.
وعمر يبص لشهد ويضحك على طفولة هنا.
وشهد تستأذن وتسبهم.
هنا تبص لعمر وهي بتعيط: "خلاص مش هاخدها."
وعمر بضحك: "أنتِ أخدتيها ياقلبي."
هنا بتبص لعمر باستغراب وتلاقي عمر بيضحك عليها.
تزعل منه وتروح تنام على السرير.
عمر يروح وراها عشان يصالحها بطريقته الخاصة.
ونسيب عمر وهنا يتصافوا ههههههههههههه.
وشوية والكل في قصر راشد اتجمع على الغدا، وشهد معاهم كمان، وكان جو عائلي جميل.
ومراد ومليكة بلّغوا الكل بحمل مليكة، والكل فرح وهنا وباركوا.
وبعد الغدا مراد ومليكة وشهد راحوا يفرحوا إبراهيم وإيلي، والكل فرح جداً.
وهنا مراد قرر ياخد مليكة بكرة يعمل لها الفحوصات الروتينية ويطمنوا على البيبي.
في الجهاز.
المدير عمل اجتماع لمناقشة قضية مهمة.
الاجتماع كان موجود فيه ماجد وأدهم وحمزة اللي لسه راجع من السفر، والمدير نفسه.
"المدير: إيه اللي تم يا أدهم في قضية مديرة الملجأ؟"
"أدهم: يا فندم، القضية كلها خلصانة بكل الخيوط والمتهمين بالدلة على مكتب سيادتك، والتنفيذ سيف وعزت مستنيين من حضرتك الإشارة."
"المدير: والتنفيذ متأخر ليه؟ في منظمات دولية داخلة في الموضوع مثلاً؟ عاوزة ترتيب ولا إيه الحكاية؟"
"أدهم: الفكرة إن مديرة الدار والمشرف كانوا أدوات تنفيذ بس، لكن الراس الكبيرة من جوه البلد، وهو اللي بيتعامل مع اللي بره مش العكس."
"المدير: نفس السؤال، تأخير التنفيذ ليه؟ والراس الكبيرة مجتش ليه يا أدهم لحد دلوقتي؟"
"أدهم: يا فندم، أنا فعلاً كنت خلاص هنفذ، بس اكتشفنا إن الراس الكبيرة عنصر مهم جداً في المافيا الإيطالي، وجالي معلومة إنه هيتقابل مع جوزيف أنطون هنا في مصر خلال شهر من دلوقتي، وحضرتك عارف إن جوزيف ده إحنا عاوزينه من زمان، والفرصة جتلنا."
"المدير: والخطه اتحطت ولا لسه؟"
"أدهم: الاجتماع هيتم في شرم، وبما إن جورج هيدخل البلد بطريقة غير شرعية، فسهل جداً تصفيته."
"وكل حاجة جاهزة، مستنيين تحديد المعاد، وأول ما يتحدد هتوصل لنا المعلومة."
"المدير: بالتوفيق يا رجالة، ربنا معاكم."
والكل خرج وراح على مكتبه.
رواية الشهد والدموع الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ديدا احمد
تتعدى الأيام والليالي وتتتابع الأحداث وتتوالى على أبطالنا، وتسير الحياة بكل ما فيها من شهد ودموع.
اليوم يكون قد مر على العائلة سنة كاملة.
نقول ما حصل مع أحبائنا:
الأمهات مشغولين بالأولاد والأحفاد الذين نوروا العائلة.
الكل فرحان أن شجرة العائلة تكبر.
الآباء كلهم يعيشون في شغلهم وفي الشركة، وفرحانين بأولادهم ونجاحهم في كل المجالات.
حياتهم ماشية بين القاهرة والعزبة التي فيها الأجداد.
كانوا كل فترة يروحوا يقضوا إجازة.
الحمد لله الشركة فتحت فروع في كل أنحاء العالم.
الشركة من آخر مشكلة، وهي مشكلة الرشيدي الذي أُقبض عليه.
النيابة تحفظت على كل أمواله.
وشوشو مراته أخذت اللي قدرت عليه وهربت بره مصر.
ولما اتحكم عليه دخل في حالة نفسية صعبة وانتحر في السجن.
بس كل وسائل الإعلام ما فيهاش أخبار إلا عن المجموعة الاقتصادية النزيهة الشريفة التي ضحت بصفقة كبيرة علشان مصلحة الناس الغلابة ومصلحة البلد.
وتم تكريم حامد نيابة عن المجموعة من وزير التجارة والاستثمار.
وتم اختياره أنه يمسك وزير التجارة، بس هو رفض رفض قاطع.
وكان رده: "أنا بخدم البلد وأنا رجل أعمال مش سياسي".
وبسبب الحملة الصحفية الهايلة التي اتعملت من لا شيء وبدون أي مجهود، أسهم المجموعة في البورصة وصلت لأعلى مستوى من ساعة ما تم تأسيسها.
وكل الشركات العالمية والمحلية بتسعى إنها تشتغل معاهم.
أما بقى عند الشباب:
مراد ومليكة ربنا رزقهم بـ "آدم" و"كيان" توأم.
وهم دلوقتي عندهم أربع شهور بس مجننين البيت كله.
ومراد مجننهم أكتر.
ومليكة، مراد بيعاملها كأنها بنته من ساعة آخر مشكلة بينهم.
والحياة بينهم ماشية بكل حب وعشق.
ومراد بيحاول بمساعدة العائلة إنهم يساعدوها في تربية التوأم علشان تقدر تكمل دراستها.
وفعلاً اتخرجت وبتقدير عالي والكل فرح بيها وفرح لها.
وابراهيم عاوز يقعد مع أحفاده طول اليوم وده مخلي مراد هيتجنن لأنه مش عارف يتجنن مع مليكة قلبه.
بس مراد بيتصرف.
هنا وعمر:
ربنا رزقهم بـ "كريم" وهو دلوقتي أربع شهور بس.
كريم طلع نسخة كربون من عمر بس كان هادي جداً زي هنا.
وخالد والد هنا وفريدة مامتها كانوا طيارين من الفرح لما شافوا كريم وشالوه بين أيديهم أول ما اتولدوا.
وحامد ويسرا كانوا طيارين من الفرح بأول حفيد لهم.
واستمرت حياة هنا وعمر بنفس الهدوء والرومانسية ولم تتغير حتى الآن.
وكمان هنا اتخرجت بتقدير عالي وعمر احتفل بيها بطريقته.
عند حنين ويوسف:
نلاقي الجنون بكل أنواعه.
ربنا رزقهم بـ "ياسين" وهو عنده شهر واحد بس.
ياسين شبه خاله حمزة بالظبط وده معصب يوسف جداً بس مفرح الباقي كلهم، وخصوصاً حمزة وحنين.
وحنين فترة الحمل كانت مطلعة عين يوسف وكل الهرمونات طلعت عليه.
وحط عذر لكل الرجالة اللي كانت بتيجي تشتكي له من هرمونات الحمل.
كانت يومياً تصحيه علشان تتخانق معاه وتنام وهو يفضل صاحي ميعرفش ينام.
وده هيجننه وتعبوا جداً.
بس هو فاهم إن كل ده غصب عنها.
وبعد لحظات من الخناقة اللي بلا سبب، يبص جنبه يلاقيها في سابع نومة شبه الأطفال.
ويوم ولادتها يكتب في التاريخ.
باك.
حنين دلوقتي في الشهر التاسع.
الساعة 2 صباحاً.
حنين: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآي.
يوسف قام مخضوض.
يوسف: إيه يا حنين مالك عاملة دوشة ليه عالصبح؟
حنين: بصوت عالي ونفس بتاخده بصعوبة. الحقني يا ولد.
يوسف قام بسرعة: إيه ده وقته يعني؟
حنين: انت هتستهبل؟ هو بمزاجي يعني؟ مش انت السبب في اللي أنا فيه ده؟
يوسف: أنا؟ وأنا مالي؟ ما كل حاجة كانت بمزاجك وكانت على كيفك؟ ولا أنا اغتصبتك؟
حنين: خلصني واتصرف وبطل كتر كلام. الوجع هيموتني. ابن الجزمة اللي في بطني بيلعب ماتش جوه وبيرفص.
يوسف: خلاص اهدي يا حنين ومتشتميش ابني. وارتاحي بس أكشف عليكي أشوف ولادة ولا لا. احتمال كبير متكونش ولادة.
حنين: خلصني مش طايقة لا إنت ولا طايقة ابنك. خلصصصصصصصصصصننننننننييييييي. إيه البرود اللي انت فيه ده؟ هموت وبتشد في شعر يوسف اللي بيتألم وبيضحك مع بعض ومش عارف هو حاسس بإيه.
يوسف بيضحك على شكل حنين وكلامها.
يوسف: هههههههه طيب اتعدلي بس أكشف عليكي.
يوسف قام جاب شنطته وقعد قدامها ولسه هيكشف عليها لقى راس ابنه خلاص هتنزل.
قام جهز كل حاجة استعداداً للولادة وجهز الحاجة اللي مليكة هتحتاجها بعد الولادة.
وكان صوت حنين عالي ونزلة شتيمة في يوسف.
وكان يوسف بيضحك على كلامها وحمد ربنا إن محدش سمع هي بتقول إيه ولا كانت فضيحة بكل المقاييس.
ودقايق ياسين شرف واطمأن على ابنه ولفه كويس بطانية وحطه جنبه.
وراح يطمن على حنين اللي كان وشها كله عرق وخلاص الصراخ اختفى.
وفعلاً ظبطها واطمأن عليها واخدها نقلها أوضة تانية.
واطمأن على ياسين وحطه جنبها.
وراح يطلب ماجدة والهام ويسرا والكل وصل.
وفعلاً اطمنوا على حنين.
ويوسف أخذ ياسين هو ويسرا.
دكتور أطفال في المستشفى اطمن عليه وأخد التطعيمات اللازمة.
ورجع لحنين لقي العيلة كلها موجودة.
والكل فرح بياسين وحنين جننت يوسف ويوسف جننها.
وياسين هيتربى وسط مجانين.
هههههههههه.
وحنين اتخرجت وكانت فرحة كبيرة للكل.
وكل ما حنين ويوسف يفتكروا موقف الولادة ده يضحكوا وحنين تتكسف من اللي عملته وتحب يوسف أكتر وأكتر.
أدهم ومريم:
أدهم بيعامل مريم كأنها كريستالة، خايف عليها تنكسر.
ومحدش يقدر يزعلها لأن عارف إن أدهم هيزعلهم.
مريم عدت السنة بتاعتها وبقت في آخر سنة.
وكانت هي وأدهم ماجلين الحمل شوية علشان كلية مريم.
بس بعد فترة مريم تعبت في الكلية.
وشهد كلمت أدهم من تليفون مريم وده قلقه جداً.
وساب المكتب وطلع عليهم جري.
وأخذ مريم وشهد في العربية وطلعوا على المستشفى.
ووصلوا في مدة قياسية.
وطلب دكتورة هي اللي تكشف على مريم.
وهناك دكتورة الطوارئ اطمنت عليها، طلبت دكتور نسا لأنها شكت إن مريم حامل.
ويوسف نزل من غير ما يعرف مين المريضة.
بس أدهم أول ما عرف إن يوسف هيكشف على مريم اتجنن.
ومسك يوسف من البالطو.
أدهم: انت جاي تعمل إيه؟
ودكتورة البهايم اللي كانت هنا. أنا قلتلهم مش عاوز زفت راجل، وكان كشف عادي. جايبالي دكتور نسا؟ دا انتوا سنتكم سودة معايا.
يوسف واقف عمال يضحك على شكل أخوه اللي شوية وهينفجر.
ومريم وشهد مش قادرين يمسكوا نفسهم من كتر الضحك.
وزين جه على صوت أدهم.
اللي أول ما شافه فهم إيه اللي مجننه.
زين: أهدا يا عم الحبيب.
أدهم: أهدا إيه؟ اتصرف وشوف دكتورة تتهبب تطمني عليها بدل ما أصور لكم قتيل هنا.
وفعلاً زين طلب دكتورة.
اللي دخلت اطمنت على مريم وخرجت فرحتهم إنها حامل في الشهر التالت.
وزين ويوسف باركوا له.
ويوسف حب يغيظه.
يوسف: مبروك يا مريومة أشوفك في الولادة بس متجيبيش أبوه الرخم. هههههههه.
أدهم: يوسف انت بتقول إيه؟ يلا.
يوسف: ولا حاجة. دا انت عم العيال وحبيب قلبي.
الكل فضل يضحك عليهم وعلى غيرة أدهم على مريم اللي مش بتخلص.
والكل فرح بخبر حمل مريم.
ما عدا أدهم اللي الحمل كان جاي عليه بالعكس.
مريم في الحمل ما كانتش طايقة أدهم خالص.
وكل ما تقعد معاه أو تقرب منه كانت تجري على الحمام ترجع.
ده كان مجنن أدهم لأنه طول فترة الحمل مقربش منه.
بس اللي هون عليه الشغل لأنه طلع كذا مأمورية بره القاهرة.
وده خلى الوقت نوعاً ما يهون.
وأدهم وحمزة اترقوا ترقية استثنائية.
لأنهم قدروا بمهارة إنهم يخلصوا قضية الملجأ.
وقبضوا على الراس الكبيرة.
ونجحوا إنهم يقبضوا على جوزيف في خطة محكمة.
وطلع إنه مش تبع المافيا الإيطالي، بس لا ده له علاقة بالعمليات الإرهابية اللي بتتم في الوطن العربي.
وهو شخصياً اللي بيخطط لها.
وطلع كمان شغال مع أكتر من جهاز مخابرات.
وأهمهم الموساد الإسرائيلي اللي اتجننوا من اختفائه في ظروف غامضة.
لدرجة إنهم استعانوا بالسفراء بتوعهم في الدول لتحديد مكانه والمساومة عليه بأي تمن.
وبعد فترة مش قصيرة قدر أدهم بمهارته إنه ياخد كل المعلومات اللي هو عاوزها منه.
وكانت كنوز بالمعنى الحرفي.
لأنها كانت خطط وأسرار عسكرية وأسماء أهم الشخصيات اللي بيتعامل معاهم في المنطقة.
وتم الكشف عن أكبر مخطط لضرب السياحة في مصر.
وكشف عن أسماء شخصيات هيتم اغتيالهم.
وتم إحباط عملية اغتيال كانت هتم لملك السعودية نفسه.
واللي اتكلف بتأمينه كان حمزة.
وتم تكريم حمزة في السعودية ومنحه الملك وسام خاص بالإشراف في المملكة.
وأعطى منح خاصة لمصر ولحمزة نفسه.
وكشف عن صفقات سلاح ومخدرات وعمليات إرهاب وتفجيرات في دول عربية وبلاوي كتير.
وبسبب المعلومات اللي أدهم قدر يحصل عليها منه، اندرج اسمه هو وحمزة ضمن أفضل عمليات تمت في الجهاز على مدار تاريخ الجهاز.
وبعد مدة من العمل على قدم وساق من جهات أجنبية تم اكتشاف إن جوزيف كان موجود في مصر قبل اختفائه.
وده عمل قلق كبير.
والمخابرات المصرية اتصرفت قبل ما الخبر ينتشر.
لأنه مينفعش يخرج من الجهاز عايش.
علشان كده الجهاز عمل له محكمة عسكرية عاجلة وتم الحكم عليه بالإعدام واتنفذ الحكم تاني يوم.
والمخابرات المصرية وصلت لهم خبر إعدامه بشكل غير رسمي.
وده كان اقتراح أدهم علشان يفقدوا الأمل.
والموساد لما اتأكد من المعلومة اللي اتسهلت إنهم يوصلوا لها كتم على الموضوع كأن لم يكن علشان شكلهم ميتاثرش قصاد العالم.
وتم تكريم حمزة وأدهم بسبب المهمة دي اللي كانت شبه مستحيلة.
وكانت علامة من علامات الجهاز.
وكمان النائب العام بعت جواب شكر لشهد لأنها هي اللي قدمت البلاغ من الأول.
عادل ونور:
دول بقى ثنائي لا يتكرر.
قدام الناس والمجتمع إنهم في قمة الرقي والطبقة المخملية الأرستقراطية.
فهو أشهر محامي في مصر وهي أستاذة جامعية.
بس في أوضة نومهم وهم لوحدهم بيتقمصوا فيلم الراقصة والطبال.
ههههههههههههه.
بس عدت عليهم فترة صعبة جداً.
لأن طليق نور وطليقة عادل حاولوا بكل الطرق المتاحة إنهم يشككوا عادل في نور.
بس طبعاً عادل سابهم براحتهم يلعبوا.
ولما يأسوا حاولوا يشككوا نور في عادل.
بس نور حافظة الدرس كويس وواجهت عادل أول ما اتبعت لها الرسايل والفيديوهات.
وعادل فهمها إنها لعبة عليهم وطمنها وقالها إنه حيتصرف.
وعرف إن ماهر هو اللي عمل كده من مصادره الخاصة.
وهو فعلاً اتصرف وتم القبض على ماهر وهو معاه شحنة مخدرات كبيرة.
واتحكم عليه بـ 25 سنة مع الشغل.
بس غفل عن الأفعى اللي بتخطط.
وفعلاً متخلتش عن خططها ومكرها.
ونور حملت أكتر من مرة وسقطت.
ومكنش فيه أي سبب طبي واضح.
بس بعد فترة وعن طريق الصدفة عادل اكتشف إن واحدة من البنات اللي شغالين في القصر كانت بتحط لها دوا في العصير هو اللي بيسبب الإجهاض.
وقدر ياخد البنت المخبر وعرف منها إن صافي طليقته السبب.
ونفسية نور كانت مدمرة بسبب فقدان الحمل المتكرر.
وطلبت من عادل إنها تروح هي وسميرة المزرعة في المنصورة.
وعادل وافق بسرعة لأنه هيكون مطمن عليها هناك.
وهو يفوق لصافي.
وبعد فترة طويلة ظن الكل من اللي عارفين إنها السبب إن عادل نسي الانتقام.
وحتى صافي نفسها اللي خافت في الأول اطمنت لما عدى فترة ومحصلش حاجة.
بس يصحوا على خبر في كل الصحف والسوشيال ميديا على خبر القبض على أكبر شبكة دعارة في مصر بقيادة صافي سليم.
وتم القبض عليها متلبسة.
وده كان انتقام عادل على من أرادوا به وبنوره ضرر.
ودلوقتي نور في الشهر الثامن في ولدين وبنت توأم.
ويوسف حذر عادل إنها متتحركش خالص.
لأن كتر الإجهاض عمل ضعف في القنوات وفي الرحم.
وفعلاً نور كانت مبتتحركش.
وكان يوسف كل شهر يروح لها المزرعة مع عادل يطمن عليها.
وعادل جاب جهاز سونار مخصوص لها علشان متتحركش من مكانها.
أما عن الشباب في الشركة:
علي وعمر ومازن ما زالوا مسؤولين عن الشركة بكل مجالاتها وتفرعاتها ونجاحاتها.
وتحولوا لقوة لا يستهان بها.
وجاسر فتح شركة برمجة كبيرة تندرج تحت الشركة الأم بس تحت إشرافه الكامل.
وحسام نفس الكلام فتح شركة دعاية وإعلان ضخمة جداً.
وأثبت نفسه بجدارة.
وكل واحد من السناجل له حياته الشخصية اللي عايشها بأحلام وردية.
عند حبايبنا بقى زين وشهد:
فاضل شهرين على اليوم اللي الكل منتظره وهو فرح زين وشهد.
والكل على قدم وساق بيساعد في الترتيبات.
لأن زين صمم إنه يعيش في شقة هو اشتراها بعيد عن القصر علشان خصوصيته وحياته.
وأقنع الكل بوجهة نظره بعد معاناة.
ووعدهم إنه أغلب الوقت هيكون معاهم في جناحه في القصر.
بعد ما حامد جهز جناح لكل واحد من الشباب.
وكان الدور متقسم لثلاث أجنحة فقط علشان الكل يحس بخصوصيته.
وأمرهم بالانتقال له هم وزوجاتهم وأولادهم.
وشققهم اللي في البرج تبقى موجودة لو احتاجوها.
وكل البنات بتساعد شهد في اللي هي عايزاه واختيار كل ما تحتاجه.
وفي فرش الشقة واختيار الفستان وكل ما يخص الفرح.
رواية الشهد والدموع الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ديدا احمد
بعد مرور شهرين
حان موعد الزفاف المنتظر.
في غرفة شهد في بيت جلال، شهد قاعدة على السرير وكل البنات حواليها، وكمان الأمهات والأحفاد.
مريم في الشهر الرابع تقريباً.
هنا شايلة كريم وقاعدة جنبها.
يسرا، ومليكة قاعدة على الكنبة وجنبها الهام اللي شايلة آدم.
أمال شايلة كيان.
وحنين نايمة جنب شهد وحاطة ياسين في كرسي هزاز.
وماجدة قاعدة بتلاعبه وتمرجحه.
وأحلام قاعدة شايلة فارس جنب سميرة اللي شايلة فرح.
ونور شايلة فهد.
والكل قاعد بيضحك وبيتريقوا على بعض وعلى شهد اللي في عالم تاني، ماسكة الفون وشوية تضحك وشوية تكشر.
طبعاً واضح إنها بتكلم زين، بس البنات مش سايبينها في حالها وبيغلسوا عليها.
مريم: بت يا شهودة، متعرفيش الحنة دي هتبقى إزاي؟ إيه جو الغموض اللي عايشين فيه ده؟
حنين: أه والله يا مريومة، وكل أما أسأل حد يقول لي مفاجأة. وأنا الفضول هيموتني.
الكل: ههههههههههه.
شهد: والله ما أعرف. كل ما أسأل أبويا أو زين يقولوا لي هتنبسطي. أنا حاسة إنهم بيتكلموا على عروسة غيري. حتى الفستان مخترتوش، ولا أعرف شكل القاعة، ولا أي تفاصيل عن الفرح. وكل اللي طالع عليهم: استريحي ومتشغليش بالك. والفستان جاي في الطيارة، شكل عندهم عقدة الخواجة. انتوا عارفين إيه اللي غايظني؟
الكل انتبه لها ومستنيها تكمل.
شهد: أول مرة أبويا وزين يتفقوا على حاجة.
يسرا: هههههههههه، أه ربنا يستر. بس المشكلة مش جلال وزين بس، لأ ده كل الرجالة في العيلة. حتى كل ما أسأل حامد يقول لي: ريحي نفسك وملكيش دعوة بحاجة.
إلهام: أه وعاصم نفس الكلام، كأنهم حافظين من نفس الكتاب.
حنين: لا الموضوع شكله كبير وأنا هموت لو فضلت كده. سبحان من صبرك يا شهد، دا لو أنا كنت فركشت الفرح. أنتِ برضه أوي، ده أنا من كتر الفضول حاولت أكلم تيته جميلة أو تيته كريمة، ومطلعتش منهم بمعلومة مفيدة.
مليكة: كان غيرك أشطر. ههههههههههه.
أما يا شهد، هتعملوا إيه في شهر العسل؟
شهد: والله ما أعرف حاجة. من كتر ما سألته يقول لي مفاجأة. بطلت أسأله.
هنا بتكلم بكل هدوء وهي بتلاعب كريم بكل هدوء: يا جماعة متستعجلوش وتشغلوا بالكم، حد يكره الراحة؟ الرجالة عاوزينكم تريحوا نفسكم، وأنتم غاويين شقاوة.
مليكة: ريحي نفسك يا شهد، أكيد زين وعمو جلال عاوزين يعملوا مفاجأة تفرحكم.
مليكة: بت يا هنا، والله شكلك سهتانة وعارفة كل حاجة ومخبية. قولي يا بت اللي تعرفيه بدل ما أسيبهم عليكي.
هنا: أنا لا والله معرف حاجة، دول ولا خطة حرب. بس كلها ساعة ونفهم كل حاجة.
سميرة: والله يا هنودة، أنتِ عسل ودماغ عالية والله.
صحيح، كل واحد من أزواجكم قال لكم الساعة 12 هتعرفوا كل حاجة، ودلوقتي الساعة 11، خلاص هانت.
نور: أه، كلها ساعة وتنكشف الستار على خطة الحنة لتحرير فلسطين.
الكل: هههههههههههههههههههههههه.
بعد نص ساعة، كل واحد فيهم الفون بتاعه يرن برنة رسالة.
وكلهم يفتحوا الرسايل ويتفاجئوا.
في الفلا بتاعة حامد، في الهول تحت، كل الآباء والشباب والأجداد، وكمان الجدات اللي صمموا إنهم يستنوا معاهم علشان يفهموا اللي بيحصل.
والكل سمعاً وطاعة.
الشباب اتحركوا للجنينة يتكلموا فيها.
زين: ها يا أدهم، عملت إيه؟
أدهم: تمام يا عريس، كل حاجة تمام زي ما أنت عاوز بالظبط.
عد الجمايل، وحمزة بيظبط حوار التيم والكاميرات، والشباب كلها شغالة على قدم وساق في التجهيز والاستعداد.
بس القاعدة بين الشباب لا تخلو من الهزار الرخم وترخيمهم على زين.
مازن: وأنت يا زين، ناوي شهر العسل فين؟
مراد: شهر إيه؟ هو أسبوعين في شرم وكفاية عليه أوي. حتى اسأل مجرب.
يوسف: بسرعة، أسبوعين إيه يا عم؟ هو أسبوع واحد كفاية.
عمر: أنت إيه رأيك في كلامهم يا دكتور؟
زين: هههههههه، سيب العزال يا ابني، دي نفسنة واضحة. وأنا مش هتكلم عن نفسي. بس هما عندهم حق، أكيد مش شهري.
يوسف: شوفت يا ابني، مش هيستحمل. هههههههه.
زين: شهرين إن شاء الله، ومسمعش نفس حد فيكم. أما أنا بقالي شهر مفحوط في الشغل ليل نهار ليها. أكيد مش عشان سواد عيونهم، كنت بخلص الحالات اللي معايا والشغل اللي عليا. بس نحن نعمل في صمت. هههههههه.
مراد: نعم يا أخويا، شهرين مين؟ أنت هتسوق فيها؟
زين بحدة وهزار: كلمة كمان وهيبقوا تلاتة، وأنا مابرجعش في كلمتي، وأنت عارف.
يوسف ومراد تنحوا وسكتوا.
باقي الشباب ميتة من الضحك عليه.
عادل: بس والله يا دكتور، أنت محظوظ. أنا مش عارف إزاي شهد مبتسألش على حاجة ومخلياك أنت تعمل كل حاجة.
خالد بصوت عالي: الله عليك يا كبير، يا مسيطر، يا كايدهم.
الكل: ههههههه.
زين: طيب يلا يا خفيف منك له، ندخل جوه علشان كل واحد يكلم مراته تستعد ويطلع ياخدها ويوصلها.
وفعلاً كل واحد بعت رسالة لمراته: حبيبتي استعدي، أنتِ والنونو، ربع ساعة وأطلع آخدك ونروح مشوار مهم.
بعد نصف ساعة، عربيات كتير وقفت قدام مبنى شبه الفندق كده، وده ما هو إلا منتجع صحي على أعلى مستوى.
وده كان اقتراح زين وحجز المكان كله خاص، واختار التيم اللي شغال كله، ووقف كل الكاميرات، وده كان تحت إشراف حمزة وأدهم.
بس الحجز كان هدية من جمال المهدي.
وكل العربيات وصلت ورا بعض تحت انبهار وفرح من كل البنات.
وفعلاً المفاجأة تستاهل الصبر، وكان أسطول عربيات يشبه موكب الملوك.
15 عربية، 12 عربيات العيلة، و3 عربيات للحراسة.
زين وشهد.
أدهم ومريم.
يوسف وحنين وياسين والنانى الخاصة بيهم.
مراد ومليكة وأولادهم والنانى بتاعتهم.
حامد ويسرا.
عمر وهنا ومعاهم كريم والنانى بتاعته.
ماجد وماجدة.
عاصم وإلهام.
أحمد وأمال.
عادل ونور وسميرة والأطفال ومعاهم 2 نانى ليهم.
أيمن وأحلام.
محسن وفريدة كمان كانوا موجودين.
وفعلاً الكل نزل وكان باين عليه علامات السعادة.
في عربية شهد وزين:
زين بص لشهد بعد ما وصلوا: على الباب، إيه رأيك في المفاجأة؟
شهد بفرحة: الله بجد تحفة يا زين. أنا تخيلت حاجات كتير، بس عمري ما اتخيل إن حنتي تبقى في مكان زي ده. بس هو هنا يعني؟
زين مسك إيديها وباسها: عاوزة تقولي إيه؟ أنا من ساعتها مش عارف أسيبك. تنزلي؟
شهد: أقصد يعني إن المكان مفتوح؟
زين: أه، لا من الناحية دي اطمني. المكان كله محجوز برايفيت، وحمزة وأدهم مهتمين بالتأمين والكاميرات، والتيم كمان هما اللي مختارينه. يعني عيشي حياتك وانجوي وريلاكس على الآخر. وهمس في ودنها: عاوزك تجددي نشاطك وتشيلي أي استرس عليكي، وتستعدي للأيام اللي جايه. محتاج صحتك تبقى كويسة عشان تستحملي اللي هيحصل. هههههههه.
شهد اتكسفت ووشها احمر وضربته في كتفه: أنت قليل الأدب.
زين بضحك: هو أنتِ شوفتي قلة أدب؟ دا أنا سافل يا قلبي. هههههههه.
ولسه هترد، لقت البنات نزلت وبيشاوروا لها.
وفعلاً نزلت هي وزين من العربية ووقفت مع البنات.
حامد: يلا يا بنات ادخلوا وانبسطوا، وكل حاجة هتحتاجوها هتلاقوها جوه. وفيه كمان فوتوجرافر لو عاوزين تتصوروا. وفيه كافيه كامل، كل اللي أنتم عاوزينه هتلاقوه. اعملوا اللي أنتم عاوزينه براحتكم. والامن بره على الباب لو في أي حاجة كلموهم أو كلموني.
عاصم: يلا ادخلوا بقى متضيعوش وقت، وإحنا هنمشي. والناني مع الأطفال متقلقوش عليهم، أدهم مظبط الدنيا.
وفعلاً البنات دخلوا وهم في قمة الإثارة، وكانت الاستعدادات على أتم وجه. وقبل ما يطلبوا الحاجة، بتكون اتنفذت.
والشباب والآباء رجعوا القصر علشان يشوفوا هيعملوا إيه.
والبنات قضوا يوم خرافي في المنتجع، كل حاجة متاحة، وكان يوم فوق الخيال. مساج وسونا وكريمان وماسكات وكل الحاجات الخاصة بالجسم والعناية بالبشرة والشعر.
وكمان كان فيه حمام سباحة، بس الماية بتاعته للاسترخاء، وكان فوق الرائع.
وكان فيه كذا بنت بترسم حنة، والبنات استمتعوا جداً.
وعلى آخر اليوم، كان كل الضغط والتعب اللي عندهم انتهى.
والكل كان بيغني وفرحان لشهد، وشهد كانت في قمة سعادتها لاهتمام حبيبها بيها.
واخر اليوم الشباب رجعوا اخدوهم، والكل نام في سعادة وفرح واستعدوا للفرح بكرة.
وشهد بعد ما روحت كلمت زين وقالت له كلمتين بس: (شكراً، بحبك). وقفلت.
زين حاول يرن عليها، بس هي قفلت الفون.
باس الفون ونام من التعب.
وكل واحد أخد مراته في حضنه وناموا من التعب واستعدوا لبكره.
قدام بيوتي سنتر في غاية الفخامة، يتكرر نفس المشهد، من أسطول السيارات.
كل واحد ومراته، ونفس الشكل.
والبنات مش عارفين هيلبسوا إيه ولا يعرفوا أي حاجة.
بس على اختلاف الأمس، النهاردة متوقعين مفاجأة تحفة وفساتين فوق الخيال.
وشهد بعد مفاجآت امبارح، سابت كل حاجة لزين، هو بيمشي الأمور.
وكل واحد داخل عربيته بيحب في مراته، ومع بعض المناوشات من الأزواج.
وينزل البنات من العربيات، وآخر حد كالعادة شهد، اللي عمالة تتكلم مع زين وناسية العالم.
وبعد شوية نزلت ودخلوا البنات البيوتي سنتر، اللي كان كله ضحك وهزار وفرح وكلام عن اللي حصل امبارح في المنتجع، وبعض الرخامة على شهد.
وشهد اندمجت معاهم.
وبعد فترة من الاستجمام، كل البنات خلصوا اللي محتاجينه.
وجه وقت اللبس، وهنا دخل مجموعة من البنات باستند عليها فساتين بكفرات، وكل واحد مكتوب عليه اسم صاحبته.
وفعلاً كل بنت وام راحت ناحية اسمها، معاداً شهد.
اللي البنات اللي شغالين قالولها إنها هتطلع تلبس في غرفة لوحدها وتعمل الميك أب وتنزل.
وفعلاً شهد طلعت.
والبنات والأمهات، كل واحدة شافت فستانها اللي كان تحفة فنية، وخصوصاً لما لبسته، كانوا حوريات من الجنة.
وكل فستان بكل الحاجات اللي خاصة بيه.
وكمان الأطفال، كل ولد له بدلة، والبنت فستان شبه مامتها.
وفعلاً البنات جهزوا، وبدأوا في لمسات خفيفة من الميك أب.
وكل ده مع فرح وسعادة من الجميع.
وده كمان اتنقل للموظفين في المكان.
عند شهد، أول ما دخلت لقت الفستان بتاع الفرح متعلق على الاستاند، وكان وهم بكل المقاييس.
شهد وقفت مكانها، مقدرتش تتحرك من الفرحة، والدموع ملت عينيها، والابتسامة على وشها.
وده كله، وفي بنت بتصورها فيديو من غير ما تاخد بالها، وده كان طلب زين.
وشهد لما استوعبت الصدمة، الفرحة ملت وشها، وراحت حضنت الفستان ولفّت بيه.
وده كله بيتصور، وفعلاً شهد بدأت تلبس، وبعد كل مرحلة البنت تصورها من غير ما تحس.
وبدأت في عمل شعرها، والبنت أول ما شافت شعرها انبهرت من طوله وجماله، لدرجة إنها قالت لشهد إنها تسيبه على طبيعته متعملش فيه حاجة.
وده كان رأي شهد برضه.
وبدأت تعمل لها الميك أب، وظبطت لها الطرحة، وكانت ملاك بكل مقاييس الجمال.
وفعلاً شهد جهزت، بس ملبستش النقاب، لأن زين طلب إنه هو اللي يلبسهولها لما ييجي ياخدها.
وشهد نزلت للبنات اللي تنحوا من حلاوتها.
وسميرة راحت عليها، خدتها في حضنها، وعيطت، وشهد كمان.
وسميرة فضلت تقرا قرآن تحصن شهد.
نور: إيه يا ماما، عارفين إنها حلوة، بس راعي شعور الغلابة اللي واقفين.
وكل البنات والأمهات سلموا على شهد، وباركوا لها، وفضلوا يصوروا كتير معاهم، والفرحة مالية المكان.
لحد ما سمعوا صوت عربيات كتير، والبنت قالت بصوت عالي: العريس وصل.
في الناحية التانية في القصر، الشباب كلها مهيبرة، والكل راح يستعد للفرح.
في غرفة زين:
أدهم ومراد وعلي وعادل قاعدين بيتكلموا ويناكفوا في زين.
أدهم: إيه يا عم الروقان ده؟ إحنا مفحوطين بنعمل اللي بتقول عليه، وأنت رايق هنا وعصير وآخر روقان.
زين: إيه يا أدهم، أخوك وبتتعب له، أنا عريس ولازم أرتاح.
عادل: هههههههه، أه، بيستعد للمهمة.
علي: أما يا زين، أنت هتسافروا بعد الفرح على طول، ولا هتقعد في الفندق؟
مراد بتريقة: أه، هيقضي الشهرين في الفندق ده تمامه.
زين: بص لمراد ولعب له حواجبه كأنه بيغيظه.
وكمل كلامه: إحنا هنروح بعد الفرح الشقة، وبكرة الظهر هنسافر المالديف.
أدهم: الله عليك يا كبير. وبعد كده؟
زين: وبعد كده ممكن نروح باريس، ونطلع على تركيا. وربنا ييسر الحال ويبعد عنا الحساد والعين الوحشة.
مراد مسك المخدة وضرب زين في وشه: حساد يا قادر؟ هو أنت محوق فيك حسد ولا غيره؟ يلا ربنا يسعدكم.
أنا هقوم أجهز.
الكل: خدنا معاك إحنا كمان نجهز، يدوبك.
وكلهم خرجوا، ولسه زين بيفتح الدولاب وياخد هدومه، الباب يخبط وجلال يدخل.
زين: اتفضل يا عمي، ادخل.
جلال: أنا جي لك هقول لك كلمتين ومش هعطلك.
زين: براحتك يا عمي، اتفضل استريح.
جلال: بص يبني، أنت عارف كل الظروف اللي عشناها. ولولاك أنت ومريم بعد ربنا، بنتي عمرها ما كانت هترجع لي. وأنا عارف إنك بتحب شهد وهتحافظ عليها. بس حبيت أكد عليك إن سعادة شهد أولاً وأخيراً. واعرف إنك لو غلطت فيها أو زعلتها، هتزعل جامد. أنا عارف إنك ابن حلال وهتصون الأمانة، علشان أنت متربي تحت إيدي. خلي بالك من الأمانة، أنا مش هعيش لها العمر كله، أنت سندها بعد ربنا، وأنا أوعى تخزلها.
زين: يا عمي، شهد دي النفس اللي بتطلع مني. بحس إنها بنتي وأمي. إن شاء الله هحافظ على الأمانة بروحي. يلا بقى يا جلجل، مش هتبارك لابنك؟
جلال بضحك: ألف مبروك يا زين، ربنا يهنيكم. يلا أسيبك تجهز، وارفع راسنا.
زين: والله لخلي لك راسك في السما من كتر ما هرفعها.
جلال: أه يا سافل، يلا سلام.
زين: سلام.
وفعلاً زين دخل أخد دش وجهز، وكان وسيم جداً في البدلة. عسل ابن حامد.
والكل جهز واستعدوا للذهاب.
والعربيات اتحركت.
عند البيوتي سنتر، زين دخل الأول علشان شهد منتقبة.
زين دخل وأول ما شاف شهد جري عليها وأخدها في حضنه ولف بيها في المكان، والكل واقف بيسقف، والبنت بتصور كل لحظة.
وعلي وجلال استأذنوا بعد شوية ودخلوا يسلموا على شهد ويباركوا لها.
جلال أول ما شاف شهد، الدموع نزلت من عيونه كتير، وراح أخد شهد في حضنه، ومكنش عايز يسيبها.
وشهد عمالة تعيط وحاضنة باباها جداً.
جلال بفرحة كبيرة: مبروك يا ضي عيوني.
وعلي كمان سلم على شهد وباسها وبارك لها.
وبعد كده خرجوا، وفضل زين.
والبنت ظبطت لشهد الميك أب مكان الدموع.
وزين صمم إنه يلبس شهد النقاب بإيده.
وفعلاً الكل جهز، والشباب كل واحد راح جاب مراته.
وأخيراً خرجت شهد في إيد زين، وكانوا أجمل ثنائي.
والشباب كلها بدأت تصفر وتهيص وترمي عليهم بلالين وورد، وكان استقبال جميل.
وكل العربيات اتجهت لمكان الفوتو سيشن، واتصوروا كتير جداً.
وبعد كده الكل راح على القاعة.
وفعلاً كان فرح خيالي، رقص وهزار بين الشباب والبنات.
وشهد وزين في عالم لوحدهم، وزين ماسك إيد شهد كأنها هتهرب منه، وكل شوية يبصلها نظرات عشق.
والكل كان ملاحظ نظراته ليها.
وجلال جه أخد شهد ورقص معاها، وكان زين واقف هيولع من الغيرة، وعينه منزلتش من عليها.
والعيلة كلها كانت في قمة السعادة والفرح.
وكل العيلة وقفت وأخدت صورة تذكارية، والفرح كان مالي الوجوه، وتبدلت الدموع في الأعين إلى الشهد على الشفاه.
تمت.