الفصل 11 | من 33 فصل

رواية الصقر الجريح الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
929
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

نهض بهاء من جانب روبي ليقول بابتسامة: دقايق وراجعلك يامزة. قبّلها في الهواء وغادر، ثم أجاب على هاتفه بتأفف: أنا مش هخلص من زنك ياصقر. عايز إيه؟ صقر: انت فين؟ بهاء بضحك: ما انت عارف دلوقتي بكون فين. صقر تنهد بضيق: انت مش هتبطل العك بتاعك، إيمتى تعقل يابهاء. بهاء بضحك: سيبك من الكلام ده وقولي عايزني بأيه بالوقت ده. صقر: محمود وعيلته اتحرق بيتهم وهم بالمستشفى، وأنا رايحلهم.

بهاء: لا حول ولا قوة إلا بالله. طب انت قلت لفتون؟ صقر: مقدرتش أقولها يابهاء، مش هينفع تعرف دلوقتي. هروح أطمن عليهم الأول. بهاء بضيق: أنا هجيلك هناك. صقر: لا، أنا عايزك بحاجة تانية خالص. بهاء: إيه؟ قلقتني. صقر: عايزك تجيبلي عنوان البنت اللي جابتلي الملفات، فاكرها؟ بهاء بتمثيل أنه لا يتذكر: لا، انت بتتكلم عن أي بنت؟ صقر: يابني اللي جتلنا امبارح الشركة وادتني الملفات، وعملت حادثة. بهاء: آه، افتكرتها. مالها؟

صقر: عايزك تجيبلي عنوانها وسجل كامل عنها. بهاء: اممم، ليه؟ صقر: من غير ما تسأل، اعمل اللي بقولك عليه، ولما أشوفك هبقى أقولك. بهاء: ماشي، بكرة بالكتير هيكون ملفها عندك. سلام دلوقتي عشان ضربتلي مودي. صقر بسخرية: ماشي يا خوي. سلام. *** في المستشفى صقر: إنا لله وإنا إليه راجعون. يعني كلهم ماتوا؟ الطبيب: أيوا ياباشا. اتحرقوا وماتوا. صقر: طب إزاي حصل الحريق؟

الطبيب: الأمن أكدوا إنه بسبب ماس كهربائي في المطبخ، وأهل البيت كانوا نايمين ومش حاسين، لحد ما الحريق امتد وحصل اللي حصل. ربنا يرحمهم ياباشا ويصبركم. أومأ صقر برأسه بضيق، ثم قال: هسيب أحمد معاكم عشان يخلص إجراءات الدفن بعد إذنك. وأوصى أحمد بإنهاء إجراءات الدفن، وهو غادر يريد إحضار فتون، وهو لا يعلم كيف يزف لها هذا الخبر. ليحدث نفسه: سبحان الله، الصبح بيخطط لقتلها، وبالليل بتموت. ***

فتون بقيت طوال الليل لم تنم، وهي تشعر بأن شيئاً سيئاً سيحدث. قامت صلت الفجر، ودعت قليلاً، ثم ذهبت إلى الشرفة تستنشق بعض الهواء. سمعت صوت الباب، لتسرع إليه: انت جيت اتأخرت كده ليه؟ انت كويس؟ صقر جلس على الأريكة بتعب وهو ينظر إليها بتوتر: فتون، تعالي، عاوز أقولك على حاجة. فتون بقلق من مظهره: حاجة إيه؟ كفا الله الشر. خضتني يا خوي، قولي مالك ووشك قالب كده ليه؟ صقر نهض من مكانه وأمسك يديها:

محمود وعيلته اتوفوا بحريق النهارده. وقفت مصدومة لا تعلم ما الذي تقوله، ثم أطلقت ضحكة عالية: متهزرش كده ياسي صقر. محمود أخويا كويس، هو وأياد وعماد، محصلهمش حاجة. لتردف وقد نزلت دموعها الساخنة: والله حصل. لتمسك يده: أبوس إيدك، قولي إنك بتكذب، بتهزر، أي حاجة بس متقولش ماتوا. احتضنها صقر وقال: ربنا يرحمهم يافتون، ده يومهم. دفعته بهستيريا: متěقولش كده، محمود مامتش، محمود عايش وهيسامحني. مامتش، متفهم بقى. لتسرع إلى الباب

وصقر يوقفها بصعوبة لتهدر: أنا هروحله، هروحله دلوقتي عشان يسامحني. محمود قلبه طيب وهيسامحني. والنبي خدني لأخويا وعياله، والنبي ياسي صقر. محمود مش هيموت وهو زعلان مني. لااا، صدقني فيه غلط. صقر وهو يملس شعرها بحنان: اهدي يافتون. إحنا هنروح البلد دلوقتي عشان تحضري الدفن. متعمليش كده، ده يومهم. بقيت ساكنة بين أحضانه، دموعها تحرق وجنتيها الورديتين. وبعد فترة، كانوا في طريقهم إلى الريف، وهي غارقة في الصمت الكئيب والحزن. ***

أمام منزل صقر الشرقاوي في سيارة عمر عليا: صباح الخير. عمر: صباح الفل والورد والياسمين عليكي يا أحلى وأرقى عليا بالدنيا كلها. عليا بابتسامة: لا، باينك النهاردة آخر رواق. عمر بغمزة: عايزاني أشوفك ومروقش؟ ده حتى يبقى حرام عليه. إزيك ياحبيبتي؟ عليا: كويسة. وانت عامل إيه؟ قلقتني عليك امبارح. عليا بضيق: انت عارف من لما اتخطبنا كان اتفقنا إننا بعد ما أخلص كلية هيكون الفرح.

عمر بضيق: بس مش قادر أستنى، افهمني بقى ياروحى. والله أنا محتاجلك. بعدين عندي ليكي خبر بمليون جنيه. عليا: خبر إيه؟ عمر… *** في الريف، في منزل عم فتون صقر بصدمة: انتي إيه اللي جابك هنا؟ وبتعملي إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...