في السيارة في الطريق إلى الشركة. كان صقر يراقبها بانبهار. فتون: بتبصلي كده ليه؟ صقر همس لها: طالعة تخطفي القلب.. والفستان والميكب يجننوا عليكي. فتون احمرت وجنتيها لتقول بخجل: دي عليا أصرت إني ألبسه وتحطيلي مكياج.. محبتش أكسر بخاطرها. صقر بابتسامة: عليا دي حبيبتي أختها. وبعد فترة وصلا إلى الشركة. أمسك يدها وأخذها معه وهي تراقب الشركة بانبهار. أما صقر فقد دخل بهيبته وقد تحولت ملامحه للبرود.
كان جميع الموظفين يرحبون به وهو يجيبهم دون النظر إليهم حتى وصل مكتبه. نهضت لمى باحترام. رمقتها فتون بنظرها وهي تتفحصها من رأسها إلى أخمص قدميها. صقر دون النظر إليها بهدوء: صباح الخير. لمى: صباح النور يافندم. صقر جذب فتون إلى مكتبه التي كانت تنظر لألمى باستغراب، وأغلق الباب. صقر: مالك يافتون؟ فتون: مافيش ياخويا.. بس البنت دي لابسة كده إزاي؟ صقر: كده اللي هو إيه؟
فتون: ياسي صقر دي كإنها عريانة إزاي بتمشي قدام خلق الله كده.. دنا لما كنت بشوف المناظر دي بالتلفزيون كنت بقول مستحيل حد يمشي بين الناس ويلبس كده. صقر بمكر: بس حلو على فكرة. فتون بغيظ: إيه الحلو فيه يعني؟ واللا إنت موظفها عشان تبصبص عليها؟ صقر بضحك: أبصبص على مين.. والجمال كله قدامي. ليردف بمكر: بس أنا بقول لو جربتي مرة واحدة ولبستي زيها هتبقي تخوثي. فتون بصدمة: ياخرابي.. إنت بتقول إيه ياسي صقر؟ إنت عايزني ألبس كده؟
إزاي عايزني أمشي عريانة زيها؟ صقر ضربها على رأسها بخفة ليقول بضحك: إنتي بتخرفي بتقولي إيه.. أنا مستحيل أفكر كده. ليجذبها ويجلسها بجانبه ويقول بخبث: أنا قولت يعني تلبسيلي كده في أوضتنا.. إيه رأيك؟ فتون بدأ وجهها يحمر بحرج لتنهض من جانبه بارتباك وبسرعة. فتون: هو إنت مش قولت هشتغل هنا؟ هشغل إيه؟ ها؟ صقر: امممم. بيأس منها: دلوقتي هتعرفي. رفع سماعة الهاتف وأخبر لمى أن تأتي. وفي ثوانٍ معدودة استأذنت لمى ودخلت.
صقر: إنتي تاخدي فتون هانم وتعلميها الشغل هنا.. عشان تساعدك. لمى وقد شعرت بالغيرة وهي تشعر بأن مركزها بالشركة يهدد: حاضر يافندم. اتفضلي. نهضت فتون خلف لمى التي بقيت تتساءل بنفسها: هيا دي صاحبته؟ والله إيه.. بس لا صقر بيه مش بتاع الكلام ده. لتلتفت إلى فتون وقد بدأت تعطيها الأوامر. لمى: خدي يافتون الملف ده وديه لمكتب الأستاذ طارق. فتون: بس أنا معرفش هو فين.
لمى بخبث وهي تعلم طارق جيدًا: إنتي انزلي الدرج وروحي الطابق اللي تحتينا.. أول مكتب على إيدك اليمين. فتون بارتباك: حاضر ياختي. أخذت الملف ونزلت على الدرج ووجدت المكتب. طرقت الباب وسمعت صوتًا يسمح لها بالدخول. فتون دخلت بتوتر: ده مكتب أستاذ طارق؟ طارق رفع رأسه لينبهر بجمالها: أهلاً أهلاً اتفضلي. فتون بخوف من نظراته: ده الملف.. قالولي أجبهولك. وهمت بالمغادرة لكن أوقفها طارق: مش نتعرف الأول؟ والله إيه.. إنتي جديدة هنا؟
فتون: أيوا. نهض طارق وهو يقترب منها: منا بقول برضو الوش الجميل ده أول مرة أشوفه هنا. تراجعت فتون إلى الخلف لتهدر: بعد إذنك. طارق وهو يقترب منها أكثر: على فين؟ هو إنتي لحقتي تيجي؟ فتون غادرت بسرعة بخوف من نظراته الجريئة لها لتصتدم ببهاء. بهاء دون النظر إليها: إيه يابنتي مش تحاسبي؟ فتون بخوف: متاخذنيش ياخويا.. مشفتكش. بهاء: فتون.. إنتي إيه اللي جابك هنا؟ فتون: إنت مين.. وتعرفني منين؟
بهاء: مالك خايفة ولونك مخطوف كده ليه؟ فتون بتهرب: مفيش ياخويا. وغادرت من أمامه بسرعة. بهاء نظر إليها بشك وذهب إلى مكتب صقر. صقر كان منشغل بالملفات التي أمامه: أهلاً يابهاء.. عملت إيه باللي قولتلك عليه؟ بهاء: البنت اشتغلت بالروضة قبل الحادثة بيوم.. وكانت فريدة هيا اللي مشغلاها.. عشان كده مالقيناش اسمها مع الموظفين. صقر: امممم.. وبعدين؟
بهاء: البنت بتدرس إدارة أعمال آخر سنة.. وفريدة الدكتورة بتاعتها هناك بتعرفها من زمان.. أنا سألت هناك وعرفت إنها كانت قريبة من فريدة جدا.. وأنا متأكد إنها تعرف حاجة ومخبياها عننا. صقر تنهد: ودي هنخليها تتكلم إزاي؟ بهاء: مضنش البنت منها خوف.. والا مجبتش الملف وادتهولك.. بس ممكن تكون تعرف حاجة توصلنا للي بيعمل فيك كده. صقر: على الله نعرف حاجة.. لآني على آخري. بهاء بتساؤل: هو إنت جبت فتون معاك النهارده؟
صقر: أيوا.. جبتها عشان تنشغل شوية ومتفكرش بحاجة.. إنت شفتها؟ بهاء: أيوا.. بس.. صقر: بس إيه؟ بهاء: بصراحة أنا شفتها بالممر وكانت خايفة كإنها هربانة من حاجة.. حاولت أكلمها بس هي مدتنيش مجال. صقر نهض بغضب: إنت بتقول إيه؟ بهاء نهض ببرود: اهدى ياصقر ومتخوفهاش منك كده. صقر بغضب: هيا بأمارة إيه.. بتتصرمح بالشركة.. وأنا قولتلها تشتغل مع لمى بالمكتب؟ مشى صقر والغضب ظاهرًا عليه. أمسك يده بهاء مهدئًا
إياه: مش كده ياصقر.. مراتك جديدة عالجو هنا.. متتعصبش عليها كده.. ومتخليهاش تخاف منك. وربت على كتفه وغادر. تنهد صقر بضيق محاولًا أن يهدأ. رفع سماعة الهاتف لتجيبه لمى. صقر: خلي فتون هانم تجيلي المكتب. وأغلق الهاتف. لمى نظرت إلى سماعة الهاتف لتهدر: ماله ده؟ لمى: فتون.. صقر بيه عاوزك بمكتبه. فتون نهضت ودخلت المكتب. صقر ببرود: تعالي يافتون. اقتربت فتون بهدوء منه. صقر: عملتي إيه النهارده؟ فتون: معاملتش.. حاجة والله.
صقر تنهد بتعب: أنا بسأل.. عجبك الشغل وعلمتك إيه لمى؟ فتون: أه الشغل كويس وبعدين مش صعب قوي. وأردفت براءة: يعني عملت قهوة للمى ووديت شوية ملفات. قاطعها صقر وهو يكور يده بغضب ونظرته أرعبتها: عملتي إيه؟ فتون بخوف: والله معملتش.. وكل اللي قالت عليه لمى عملته. صقر بحده: تعملي قهوة بأمارة إيه؟ هااا.. خدامة أبوها إنتي. فتون بارتباك: هو.. هو مش ده الشغل؟
نهض صقر: شغل إيه وزفت إيه.. أنا جايبك هنا تعملي قهوة للست هانم.. أنا قولتلها تعلمك الشغل مش جايبالها شغالة. فتون بخوف: معلش.. محصلش حاجة لكل ده.. إنت زعلان ليه دلوقتي؟ صقر تنفس بغضب: وعملتي إيه كمان؟ فتون بخوف: ماعملتش والله. صقر بتهديد: فتون انطقي.. لحسن أنا على أخري. فتون بسرعة وهي تغمض عينيها بخوف: خدت الملفات.. وديتهم مكتب أستاذ طارق.. والله معملتش غير كده.. أصلاً مالحقتش. صقر بغضب: طارق.
((الجميع يعرف طارق جيدًا فهو زير نساء.. ولم تفلت منه أي فتاة جديدة تأتي إلى الشركة.. وصقر أبقاه في الشركة فقط لأنه يعمل بجد.) صقر بغضب: عملك إيه هاااا؟ فتون بدأت ترتعش: والله معملش حاجة ياسي صقر. صقر: انطقي.. لا أقسم بالله لأطربقها على دماغك. فتون بخوف أخبرته بما حدث وقد بدأت بذرف الدموع: والله ده اللي حصل. صقر نفخ بغضب ليهدر وهو يخرج من المكتب: متتحركيش من هنا لحد ما أجي. وغادر مسرعًا وترك فتون بخوفها. بهاء
التقى به في ممر الشركة: مالك ياصقر؟ صقر لم يجبه وأكمل طريقه وهو غاضب جدًا. بهاء: ربنا يستر. ولحق به. فتح الباب لينهض طارق باحترام: أهلاً ياباش.. يكمل كلمته ليهدر به صقر: إنت مرفود ومش عاوز أشوف وشك هنا. وغادر. بهاء: استنى ياصقر.. إزاي ترفده ده من أكفأ الموظفين عندنا. صقر: وأنا مش عايزه.. إنت فاهم.. مش عايز أشوف وشه هنا تاني. بهاء: ماشي ياصقر.. اهدى كده وتعالى نقعد بمكتبي نتكلم شوية. صقر بضيق: لا.. أنا هروح.
دخل مكتبه وهو يرمق لمى بنظرات أرعبتها. تنهد وهو يرى فتون منكمشة على نفسها بخوف. ((صقر لاول مرة يغضب هكذا.. فمجرد أنه تخيل اقترب طارق من فتون كان شعور خانق بالنسبة له.. فهو أتى بها للتخلص من الاكتئاب وليس لتتعرض لكل هذا.) نهضت فتون من مكانها بسرعة وهي ترى نظراته المخيفة لها لتقترب منه هاتفة بضيق: إنت زعلت مني ياسي صقر؟ والله أنا معملتش حاجة.. أنا عملت كل ده عشان تبقى مبسوط من شغلي وسمعت كلام لمى.
صقر.. بقي بمكانه بجمود وهو ينظر إليها. فتون: والنبي متزعلش مني ياخويا. لتردف بدموع وتذمر طفولي: مانا قولتلك مش هعرف أشتغل. وضعت يدها على ذراعه: ياسي صقر متتع.. ابتلع كلماتها بقبلة عنيفة وسط صدمة الأخرى. حاولت إبعاده بصعوبة لكنه لم يتزحزح انش واحد عنها. ابتعد عنها وهو ينهج وضع جبينه على خاصتها وأغمض عينيه ليقول بهدوء: هاتي حاجتك.. هنروح البيت. وجنتيها احمرت لتسرع وتخرج إلى مكتب لمى لتحضر حقيبتها. وصقر ابتسم رغم عنه.
لمى: مالك يافتون؟ فتون بارتباك: هااا.. مافيش. خرج صقر ليقول بهدوء: جاهزة ياحبيبتي. صدمت لمى لما سمعته لنفسها: حبيبتي ده يعني إيه؟ فتون ولم تنظر إليه: جاهزة. وهي تشعر بالحرج منه ليجذبها من خصرها إليه ويأخذها تحت نظرات الجميع. فتون همست بحرج: ممكن تبعد ياسي صقر.. مينفعش كده. صقر ببرود وبنفس الهمس: إيه هو اللي مينفعش؟ فتون: عيب.. الناس بتتفرج علينا.. ياخويا. صقر ابتسم: على فكرة.. إنتي مراتي. فتون.. _في الملهى.
بهاء: إيه.. مفيش مزز النهارده؟ عايز وشوش جديدة. روبي: هو إحنا مبقيناش ننفع والا إيه؟ بهاء وهو يتفحصها بخبث: لا.. إزاي.. دنتا اللي تنفع يابطل. روبي ضحكت بمياعة لتقول: كمان شوية وهشوفلك مزة تيجي تروقك.. وهتدعيلي. بهاء بسخرية: أنا خايف أدعي عليكي. في تلك اللحظة كان هناك شجار ليقول بهاء: إيه اللي بيحصل؟ روبي: تلاقي حد سكران أو حاجة.. هروح أشوف.
بهاء كان يحتسي الشراب ليصدم برؤية فرح وسط الشجار ليجن فور رؤيتها في هذا المكان وووووو _في السيارة. صقر: هنزل أوصي على حاجة وراجع كمان شوية.. متخفيش.. الحراسة معاكي. فتون: ماشي ياسي صقر.. خود راحتك. فتون شردت وهي تضع يدها على شفتيها تتذكر قبلة صقر.. قبلتها الأولى لتحمر خجلًا وترتسم ابتسامة بلهاء على وجهها. صقر بضحك: تحبي نكررها مرة تانية؟ أبعدت فتون يدها بسرعة وانكمشت على نفسها بحرج.
صقر صعد بجانبها وكل دقيقة يرمقها بحب.. وهي لم ترفع نظرها إليه. _عاد صقر إلى المنزل هو وفتون ليجد عمر هناك. صقر همس لفتون: اطلعي أوضتك يافتون. فتون استمعت لكلامه وصعدت بسرعة. صقر: أهلاً ياعمر. عمر: إزيك ياصقر.. عامل إيه؟ صقر: كويس الحمد لله.. أخبارك إيه وعمي وعامر إزاي؟ عمر: كويسين. ليردف عمر بتوتر: أنا عايز أتكلم معاك بخصوصنا أنا وعليا. صقر: ليه.. إنتوا متخاصمين والا إيه؟
عمر: لا.. ربنا مايجيبش خصام.. بس أنا عاوز نتجوز ونسافر.. عشان جيالي فرصة شغل كويسة ببلاد برا. صقر.. _فتون بهمس: مالك ياعليا.. واقفة عالسلم بتتصنتي زي الحرامية.. ومين ده؟ عليا: ده عمر اللي قولتلك عليه. فتون بمكر: أه.. عشان كده. عليا: أنا خايفة بيه صقر مايوافقش يافتون. فتون: ماتخفيش.. صقر حنين.. وأكيد هيشوف صالحك فين ويعمله. عليا بتوتر: بس عمر مصر على الجواز والسفر بسرعة.. ومش عارفة ليه.. وابيه صقر مش هيوافق بالساهل.
فتون: ربنا يكتبلك اللي فيه الخير ياحبيبتي. عليا: يارب يافتون.. أنا مش عايزة أزعل عمر.. ولا عايزة بيه صقر يتعصب مني. عليا: بس أنا عايزة أسمع بيقولوا إيه. فتون بفضول وابتسامة: تصدقي.. وأنا كمان. عليا بضحك أشارت لها لتسكت ليتوقف الاثنتان ليستمعن لما يقولان. ووووووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!