الفصل 16 | من 33 فصل

رواية الصقر الجريح الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
1,324
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

صقر انت شايف ده وقت الكلام ده..وفريده ومحمد مكملوش شهر على وفاتهم. عمر حزين على وفاة أخته وطفله، لكنه يعلم جيدًا أن عائلته لن تدع هذا الزواج يستمر طويلًا، ولن تدع صقر وشأنه. ويعلم أن صقر أو عليا إذا علما بما فعلت عائلته، لن يستمر هذا الزواج. لذلك قرر أن يأخذ عليا ويسافر بعيدًا عن كل هذه المشاكل والمشاحنات ليبدأ معها حياة مليئة بالحب والاستقرار والأمان. عمر: وأنا ما قلتش نعمل فرح دلوقتي يا صقر، أنا جاي آخد رأيك ونتفق.

صقر: بضيق. ماشي يا عمر هانسه ده.. بس ليه عاوز تاخدها وتبعدوا؟ وأنت مش بحاجة شغل، ما شاء الله عندك اللي مكفيك. عمر: لا.. أنا مش عايز أعيش على فلوس بابا، أنا عايز أبدأ من الصفر وأكون شغلي الخاص.. والشغل ده فرصة مش هتتكرر تاني. صقر: بإعجاب. ماشي، هفكر وأستشير عليا يا عمر وهشوف.. ولو إني مش حابب عليا تبعد عني وتروح بلد تانية.

عمر: يا صقر، كلنا عارفين إن عليا حلمها تستقر ببلاد برا من صغرها.. والله مش هتندم يا صقر، وأنا هحطها بعنيا.. ولك عليا أول ما تطلب تشوفها ننزل البلد تاني. صقر: ربنا يقدم اللي فيه الخير. عمر: يا رب. بعد إذنك. نهض عمر وودعه صقر ليذهب إلى مكتبه. أما فتون وعليا، فأسْرَعَتَا إلى غرفة عليا لكي لا يراهن صقر. عليا: بحماس. ابتسمت عندما وصلتها

رسالة من عمر محتواها: "حبيبتي، حاولي تقنعي صقر عشان خاطري.. أنا تعبت، عايزك جنبي، بتوحشيني دايما، بحبك". وقلب أحمر. عليا بعثت له قلوب واحتضنت هاتفها بسعادة. فتون: بتضحكي على إيه؟ عليا: بابتسامة واسعة. مفيش، بس عمر باعتلي حاجة. فتون: امممم.. وأنا أقول ضحكتك بقت من هنا لهنا، أثريه سي عمر. عليا: بحرج. خلاص يا فتون، متكسفنيش، وخليكي مع جوزك. فتون: أنزلت نظرها بحرج وهي تتذكر صقر. عليا: مالك يا فوفا؟ احمريتي كده وقلب وشك؟

لتقترب منها وتقول بمكر: هو في حاجة ما أعرفهاش؟ فتون: أدارت وجهها بحرج لتقول بارتباك: حاجة زي إيه.. يعني ما فيش حاجة. عليا: بخبث. انتي متأكدة؟ فتون: متأكدة، متأكدة يا عليا. عليا: بخبث. ماشي، بس خدي بالك من جوزك. فتون: توترت واقتربت منها: قصدك إيه؟ عليا: قصدي.. أبوكِ صقر شاب وحاوليه البنات كتير.. وكلهم عينهم عليه.. فما تخلّيلهمش مجال يخطفوه منك. فتون: لا لا يا لولو، سي صقر مش كده، هو مش بتاع نسوان.

عليا: ما فيش راجل مش بيبص. فتون: شردت وهي تتذكر كلامه عن لمى، لتهدر بصوت مرتفع وهي تقف: لا مستحيل. عليا: بخوف. يخرب بيتك، خوفتيني، مالك؟ فتون: بقلق. هو ممكن صقر يبص لحد غيري؟ عليا: بتحريض. آه طبعًا. فتون: باندفاع ودون تفكير. والبوسة النهاردة إيه؟ يعني أخوكي بيضحك عليا؟ وضعت فتون يدها لتغلق فمها بسرعة. ضحكت عليا عليها لأنه نطقت ما كانت تخفيه. عليا: أههه.. بوست إيه بقى؟ فتون: بارتباك. بوست مين؟ قال بوست؟

أنا قلت بوست، ولا إنتي قلتي؟ عليا: تؤ، انتي اللي قلتي. فتون: هزت رأسها يمينًا ويسارًا. لا.. أنا ما قلتش حاجة. عليا: لا، قلتي وتعالي أحكيلي بدل ما الراجل يتشقط منك. فتون: هو ممكن يتشقط بجد؟ عليا: بتسخين. آه يا فتون، انتي فاكراني بهزر؟ ولا إيه؟ *** وقف يراقبها وهي تتشاجر مع أحد الشباب. فرح: أقسم بالله يا كريم لو ما بعدت عن منال، لأندمك على الساعة اللي اتولدت فيها. كريم: بسخرية وهو يقترب منها. يعني هتعملي إيه يا قطة؟

فرح: صفعته بقوة لتهدر: هخربشك يا ابن الـ****. كريم: بغضب. بتضربيني يا ابن الـ****؟ والله لأربيكي. رفع يده يريد صفعها. أغمضت عينيها لتفتح عينها بعد أن شعرت بيد تجذبها، لتجد كريم ملقى على الأرض ممسكًا بأنفه ويتألم. وبهاء يجرها خلفه. صمتت من الصدمة حتى خرج من الملهى، لتنفض يدها منه بغضب. فرح: أنت بتجرجرني كده ليه؟ فاكرني إيه؟ بهاء: مسح وجهه بغضب. اتكتمي يا بنت الناس، لحسن أكتمك بطريقتي.

فرح: لا.. اصحى على نفسك، فاكرني زي البنات اللي بتشقطها من هنا؟ بهاء: بسخرية واستفزاز. آه، أومال بتعملي إيه هنا بالوقت ده؟ فرح: مالكش دعوة. وهمت بالمغادرة ليجذبها من يدها هادرًا: على فين؟ فرح: أوعى كده، هروح. بهاء: هتروحي لوحدك في الشارع ده اللي مليان رجالة سكرانة وبتتعاطى؟ امشي قدام. فرح: بحدة. مالكش دعوة بيا.. وسيبني.. لحسن والله لأندمك. بهاء: بتحدي. مش هسيبك.. وريني هتعملي إيه. فرح: هعمل كده.

ركلته فرح بقدمها على ساقه ليصرخ ممسكًا ساقه بيده، لتضحك وهي تهرب. أما الآخر بقي يتوعد لها. *** إحدى الخادمات: صقر بيه بيسأل عليكي يا هانم. فتون: بتوتر. ماشي، هحصلك كمان شوية. لتنظر إلى عليا: أنا هعمل إيه دلوقتي؟ عليا: متتكسفيش، ده جوزك، انتي فاهمة؟ فتون: والله مش بإيدي يا عليا، أنا ببقى بترعش وقلبي يفضل يضرب كده كل ما يقرب مني. عليا: بابتسامة حانية. بتحبيه يا فتون؟ فتون: مش عارفة.. هو الحب بيبقى كده؟

عليا: مش أنا اللي هقولك يا فتون، انتي اللي هتعرفي لوحدك. فتون: نهضت بارتباك تريد المغادرة، لتوقفها عليا. عليا: فتون، بالله عليكي حاولي تقنعي أبوكِ صقر عشاني أنا وعمر.. عشان خاطري. فتون: بتردد. انتي تعرفي سي صقر مابيحبش أتدخل، يا عليا، بس أوعدك هحاول. عليا: ربنا يخليكي. ***

كان يقف أمام المرآة شارد الذهن ولم يشعر بدخولها. شردت فتون به وهو يجفف شعره وحبات الماء تتناثر بعشوائية على وجهه ولحيته. أفاقت من شرودها عندما رأتْه يستدير إليها. صقر: بابتسامة جذابة. تعالي يافتون، واقفة عالباب ليه؟ فتون: هااا.. مفيش بس.. بس. صقر: بس إيه؟ فتون: هو مين اللي كان مستنيك تحت ده؟ وعايز إيه؟ ضحك صقر بسخرية. هو إنتي وعليا ما كنتوش بتشوفوا وبتسمعوا كل حاجة؟ فتون: هو إحنا كنا مكشوفين لدرجادي؟

صقر: بضحك. وأكتر كمان شوية، كان الراجل شافكم عالدرج كمان. ليردف بتنبيه: بس المرة دي سماح يا فتون.. بس المرة الجاية أنا مابحبش حد يتجسس عليا كده، اتفقنا؟ فتون: حاضر يا خويا، والله مش هتتكرر تاني. لتردف: طيب، وقررت إيه؟ صقر: إيه؟ فتون: هتخليهم يتجوزوا ويسافروا؟ صقر: مش عارف.. لسه بفكر. فتون: برجاء وبعيون القطط الساحرة. متسبهمش يا خويا، ومتكسرش بخاطرهم. صقر: بانجذاب. اقترب منها ليهدر وهو يجذبها إليه: تفتكري كده؟

صقر: بانجذاب إليها. انتي عملتي فيا إيه؟ فتون: بخوف. والله ما عملتش حاجة. صقر: بتوهان ويتكلم أمام شفتيها. أنا بحس بحاجات عمري ما حسيتها مع حد. فتون: .....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...