الفصل 25 | من 33 فصل

رواية الصقر الجريح الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نورة عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
1,824
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

كنت هتتجنن عشان تتجوزني من ساعة ما شفتني، وقلت خلاص هي دي اللي خطفت قلبي وعاوز اتجوزها. وحفيت ورايا لحد ما خطبتني… واتجوزنا. صقر بصدمة حاول يخفيها: بجد؟ فتون بحماس هزت راسها: أه بجد. صقر بخبث: انتي عارفة ده معناه إيه؟ فتون: إيه؟ صقر: معناه إني بحبك قوي. فتون بابتسامة: أيوه، مانا عارفة. صقر: طب وانتي؟ فتون: أنا إيه؟ صقر بسخرية: انتي بتحبيني؟ والله اتجوزتني شفقة وجبر خاطر؟

فتون بارتباك: أنا… أنا… مبحبش أشوفك زعلان، وبزعل من روحي قوي لما أزعلك، ولما تتعصب مني… بحاول كتير إنك متزعلش مني… وكنت هموت لما عرفت إنك عملت حادثة… اتجننت، متخيلتش للحظة إني هخسرك… أنا… أنا بحبك يا سي صقر، والله بحبك. لا، بحبك إيه؟ أنا بعشقك ومش عايزة أخسرك أبداً. صقر في تلك اللحظة كان بقمة سعادته. حاول يتمالك نفسه لكي لا تظهر عليه تلك السعادة، ليهتف بنفسه: (ده وقت اعترافك يابنت الناس، ربنا يصبرني)

ليهتف بابتسامة: وانتي تتحبي يا فتون. حلوة ور… قاطعهم رنين هاتف صقر. فتون أسرعت والتقطته: تلفونك ياسي صقر… ده أستاذ بهاء، عاوزني أرد عليه؟ صقر: لا، أنا هرد عليه. ليقول: ممكن تعملي لي فنجان قهوة عشان راسي مصدعة شوية. فتون بقلق: مالك يا خويه؟ قولتلك تفضل بالمستشفى وأنت عندت أهو، أنت لسه تعبان. صقر بابتسامة على خوفها عليه: متقلقيش، أنا كويس، بس عايز أدوق القهوة من إيديكي.

فتون: بس كده، من عنيا، دقايق وتكون عندك. ونهضت بسرعة. نهض صقر خلفها وتأكد بأنها نزلت الدرج، وأخذ هاتفه وكلم بهاء. صقر: أيوا يا بهاء، عرفت حاجة؟ بهاء: في المشفى، جيه واحد وسأل عن حالتك وقاله الدكتور إنك فاقد الذاكرة. صقر: كويس. والراجل اللي مسكته عملت معاه إيه؟ بهاء بضيق: لسه محبوس بالمخزن… ومصر على كلامه إنو يعني… (ليسكت بهاء) أغمض عينيه صقر بألم: خلاص يا بهاء، فهمت. عملت إيه مع عيلة يزن؟

بهاء: متقلقش، عملت الواجب… هنتكفل بتعليم عياله، وعملت راتب كويس ليهم كل شهر. صقر بضيق: أنا السبب بموته، يابهاء، مش هقدر أسامح روحي. بهاء: متقولش كده، ده يومه، واللي كان السبب هيدفع التمن، متقلقش. أنت بس قول يارب. صقر: يارب. بهاء بسخرية: مدام فتون لسه ما حستش إنك بتمثل؟ صقر: عيب عليك. بهاء: لا جدع… إلا قولي، أنت ليه مخبي عليها؟ صقر: شيلني من نفوخك يابهاء، وخليك باللي أنت فيه. بهاء: بسخرية: إيه اللي أنا فيه؟

دنا معنديش غيرك. صقر بخبث وفرح: هانم، وإلا إيه؟ بهاء بضحك: هو باين للدرجادي؟ صقر: تصدق، أه. بهاء: مدام باين قوي كده، هي ما بتحسش ليه؟ صقر: أنا هقفل، فتون شكلها جاية، سلام. بهاء بسخرية: والله وبقينا نخاف يا كينج، سلام. فتون: عملتلك فنجان قهوة يعدل الدماغ. صقر بهدوء: تسلم إيدك. *** بعد مرور أسبوع. فتون: مينفعش تنزل ياسي صقر، أنت لسه تعبان. صقر وهو يرتدي حذائه: لا الحمد لله بقيت كويس.

فتون: طب إزاي هتشتغل وأنت مش فاكر حاجة؟ متخلي أستاذ بهاء يشتغل وتفضل أنت معايا. صقر: مينفعش يافتون، لازم أنزل. لو فضلت كده مش هفتكر حاجة. سلام ياروح، هبقى أكلمك. فتون بتذمر: هتسيبني لوحدي هنا؟ صقر: خلاص ياحبيبتي، ابقي كلمي فرح خليها تجيلك. فتون بضيق: ماشي. صقر: متزعليش هاا. وغادر. فتون: ربنا معاك يا خويا، ربنا يحفظك، خد بالك من روحك. صقر بضحك وهو يمشي إلى الباب: مش رايح أحارب على فكرة. وبعد فترة.

فتون بضيق: يعني إيه هتسافري يافرح؟ فرح: بابا اتصل بيا وعاوزني أروح أساعده بالشغل هناك. فتون: وأنت من إمتى علاقتك ببوكي كويسة؟ ما هو من يوم ما طلق خالتي وأنتي مبتطيقيهوش. فرح بضيق: ده أبويا يافتون، مهما عمل يفضل أبويا، وأنا مينفعش أكرهه. فتون: أنا حاسة إنك مخبية حاجة عني يا فرح. فرح بارتباك: مفيش من ده يافتون. وبعدين، أنتي قوليلي هتعملي إيه مع عمك؟ فتون: معرفش يافرح.

فرح: فتون، صقر كان معاه حق لما طرد عمك ده، كان عايز ينهب حقك. وبعدين تعالي هنا، أنت من إمتى عمك بقى كويس معاكي علشان عايزاه يبقى بظهرك؟ ما هو من يومه مقاطعك أنتي وأخوكي، حتى لما مات محمود استقبل الناس ببيته خايف من كلامهم، يعني مش حبًا فيكي أو بمحمود. متخسريش صقر عشان عمك بكرة بس ياخد ورثك، هيرميكي ومش هيسأل عنك، وتكوني خسرتي أكتر شخص بيحبك وبيصونك وخايف عليكي.

فتون بدموع: بس أنا زعلت سي صقر جامد ومش عارفة هو هايس managing يسامحني يافرح لو رجع له الذاكرة من تاني أو لأ. فرح: هايسامحك يافتون، أنا متأكدة، بس أنتي كمان لازم تقربي منه ومتخليهوش يبعد عنك زي كل مرة. فتون بحرج: بس أنا حاساه يافرح بعيد عني بجد. حتى لما بحاول أقرب منه، هو بيبعد. فرح: ده عادي يافتون، الراجل مش فاكر حاجة، أكيد لازم يتلخبط، عادي. فتون بضيق: ولو افتكر… تفتكري هايسامحني؟ فرح: أيوا ياحبيبتي.

لتنهض من مكانها: جتلي فكرة حلوة قوي، إيه رأيك؟ فتون مسحت دموعها: إيه؟ فرح: نخرج للسوق نشتري شوية حاجات. فتون: بس خايفة يزعل مني سي صقر، وأنا مش عايزة أزعله. فرح: متخفيش، أصلاً هي حاجات هتبسطه. وبعدين ياستي، التليفون اخترعوه ليه؟ يلا، خودي تليفونك وكلميه واستأذني منه. فتون: بس يعني… فرح بإصرار: مبسش، يلااا. فتون: حاضر. في شركة صقر الشرقاوي، وتحديدًا في مكتب صقر.

صقر بضيق: مش عارف أتصرف إزاي يابهاء، بس لازم أتأكد من ده، مش هحكم عليهم كده. بالنهاية، هما مش هيعملوا فيا كده، هيفضلوا أهلي. بهاء: الراجل اللي اسمه سعيد مصر على كلامه وقال إن عمك وعامر هما اللي عملوا كده وحرضوه. صقر: مش ممكن يابهاء، مي… قاطعهم مكالمة فتون. صقر بقلق: أيوا يافتون، أنتِ كويسة؟ فتون بارتباك: أيوا ياخويا، الحمد لله. بس يعني، أنا اتصلت يعني عشان يعني أنزل السوق مع فرح عشان لازمني شوية حاجات.

صقر بضيق: عندك التليفون، اطلبي أي حاجة هتجيلك، أظن عليا علمتك إزاي تطلبيها. مفيش نزول للسوق. نظرت إلى فرح بمعني إنه رفض، لتضربها الأخرى بخفة، هادرة بهمس: اضغطي عليه يابنتي، هتفضلي عبيطة… فتون استجمعت شجاعتها: النبي ياسي صقر، عشان خاطري، النبي، النبي، أنا عايزة أنزل، والله مش هتأخر. وبعدين فرح هتكون معايا، وأنت نزلت الشغل وسبتني لوحدي. النبي وافق عشان خاطر… (أومأت لها فرح بابهامها لتشجيعها على الاستمرار بابتسامة)

تنهد الآخر بقلة حيلة: ماشي يافتون، بس متتأخريش. فتون بسعادة: والله مش هتأخر، ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك. صقر: استني، متقفليش. هتروحي بالعربية ومع الحراسة، وأنا هبلغهم يستنوكي لحد ما تخلصي، ماشي؟ فتون بسعادة: ماشي، ربنا يفرح قلبك ياسي صقر. ابتسم الآخر وهو يغلق هاتفه. بهاء بسخرية: ياريتني كنت فتون. صقر: بتقول إيه؟ بهاء: هيا بتقولك إيه عشان تفضل مبسوط كده دايماً. صقر بسخرية: إيه غيران؟ متتجوز وتخلصني منك.

بهاء: والله ناوي، بس أما تحن الست هانم وتديني فرصة أفتحها بالموضوع. صقر بسخرية: بهاء اللي كان بيخلق الفرص بقى يستنى. بهاء: وأعمل إيه يعني؟ ما البنت دماغها ناشفة، وأنا مش عايز… قاطعهم رنين هاتفه، كانت لمى تخبره بأن عمه سالم وابنه ينتظران خارج المكتب. شعر بالضيق وتغيرت ملامح وجهه، ليقول بعد أن حاول جاهداً أن يكون على طبيعته: خليهم يتفضلوا. ***

بعد فترة في السوق، انتهت فتون وفرح من التسوق، لكن فرح لمحت محل ساعات لتقف وتهدر. فرح: استني يافتون، أنا عايزة آخد ساعة. فتون: لا، أنا خلاص تعبت من اللف، هروح العربية أودي الحاجات وأستناكي هناك. فرح: ماشي، مش هتأخري. مشت فتون قليلاً لتصدف عمها عطية. عطية: فتون! دي أنتِ، إزيك يابنتي؟ عاملة إيه؟ فتون بقلق منه: الحمد لله ياعمي، أنت عامل إيه؟ عطية: بخير يابنتي، بس أنا زعلان منك. فتون: ليه ياعمي؟ كف الله الشر.

عطية: عشان جوزك طردني وهزقني، وأنتِ مادفعتيش عني. فتون بضيق: معلش ياعمي، حقك عليا، سي صقر كان متعصب يوميها، متزعلش. عطية: ماشي يابنتي، المرة دي هسامحه عشانك. فتون: متشكره ياعمي، ربنا يخليك. أنت كبيرنا واحترامك واجب علينا. عطية: تسلمي يابنتي، تعالي خليني أوصلك. فتون: لا معلش، أنا جايه بالعربية ومعايا فرح. عطية بتصميم: امسك يدها وجذبها خلفه بسرعة: لا مينفعش، عشان أنا عايز نتغدى مع بعض، أصلك وحشتيني قوي.

فتون: بس يعمي، مينفعش أسيب فرح لوحدها. عطية: ابقي كلميها، يلا يابنتي، يلا. وفتون بحرج مشت خلفه بالغصب، وهي تنظر خلفها لعلها ترى فرح، لكن لا جدوى، حتى أخذها معه و….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...