كانت تجلس أمام المرآة بعد أن خرجت من الحمام تسرح شعرها. لتشعر بصقر يبدأ بجمع شعرها وتسريحه بهدوء. "فتون، إيه اللي بتعمله ده يا سي صقر؟ صقر بابتسامة: "بسرح شعرك." فتون استدارت إليه لتقول بارتباك: "أنا هعمله لنفسي، سيبه." صقر: "اممم، بس أنا حابب أعملهولك." فتون بحرج: "معلش يا سي صقر، أنا بعرف أعمله لوحدي." صقر: "ما تتعنديش معايا يا فتون، أهو خلصت. تحبي أعملهولك ظفيرة؟ والله أسيبه كده."
فتون: "لا، أنا هعمله ظفيرة. سيبه أنت." صقر وهو ينثر شعرها على كتفيها: "بس أنا بحبه مفرود كده أحسن." فتون: "بس... لتسمع طرقات على الباب، فسارعت قائلة: "أنا هشوف مين." صقر أمسك يدها وأوقفها: "دي الشغالة جابت الأكل." فتون: "معلش، هاخد الأكل منها وأرجع." صقر: "ماشي يا فتون، براحتك." *** عمر: "يعني ما اتكلمتيش معاه؟
عليا: "أنت عارف ظروف صقر عملت فيه إيه، وفتون ساعدته كتير. مش حلوة أجيله أقوله إني هسافر وأسيبكم بالظروف دي." عمر تنهد بضيق: "طيب والعمل؟ عليا: "اصبر علي شوية لحد ما تهدى الأمور، وأنا هكلمه." عمر: "بس أنا قولتلك إني عايزك تفضلي معايا. أنتِ بتوحشيني قوي، وأنا خايف أخسرك." عليا: "وتخسرني ليه يا عمر؟ ما إحنا كتب كتابنا، وأنا لا يمكن إني أسيبك أبداً." عمر: "أنا بحبك يا عليا، مهما حصل تأكدي من ده." عليا: "مالك يا عمر؟
قلقتني." عمر: "مفيش يا حبيبتي، بس تأكدي إني مستحيل هتخلى عنك، ومش عايزك في يوم تتخلي عني وتسيبيني مهما حصل." عليا: "مش ممكن أسيبك يا عمر، أنت كل حياتي." *** في الكلية. فرح بحده: "أنت بتراقبني ولا إيه؟ بهاء ببرود: "وأنتي مين عشان أراقبك يا بنت أنتِ؟ فرح بحده: "اتلم يا وله، لا أقسم بالله لألم عليك خلق الله كلها وأقول بيعاكسني." بهاء بضحك مستفز: "أعاكس مين؟ أنتِ شفتي روحك في المراية وإنتي شبه الكلب الجربان؟
فرح بغيظ: "أنا كلب جربان يا... وبهاء لم تكمل كلماتها لتراه يغادر متجاهلاً كلامها. فرح بغيظ: "والله لأوريك، إن ما ندمتك مكونش بنت أبويا." *** صقر: "إيه رأيك تشتغلي؟ فتون: "أشتغل؟ أشتغل إيه؟ مش فاهمة." صقر: "تشتغلي معايا تساعديني في الشركة." فتون بابتسامة: "بس أنا ما بعرفش أشتغل شغلكم، وبعدين أنا ما كملتش تعليمي، أنت عارف." صقر: "مش مهم، مش قولتي معاكي متوسط؟ فتون: "أيوه، بس... صقر: "بس إيه يا فتون؟
أنا بحتاجك تساعديني هناك، إيه رأيك؟ فتون: "معرفش أقولك إيه." صقر: "متطوليش أنتِ... لم يكمل كلماته ليسمع صوت رصاص. احتضن فتون الخائفة وهدأها. صقر: "متخافيش، أنا هشوف إيه اللي حصل." لينهض مسرعاً يريد رؤية ما يحدث. لتوقفه فتون متشبثة بذراعه تهز رأسها رفضاً، هاتفة بدموع: "لا والنبي متسيبنيش لوحدي أنت كمان." نظر إليها باستفهام، لتشدد بإمساكها ليده،
هاتفة: "متسيبنيش أنت كمان، ماليش غيرك يا سي صقر. والنبي متروحش، أنا خايفة عليك." كانت تقول كلماتها بين شهقاتها ودموعها. صقر مسح شعرها بحنو، وبداخله سعادة لأنه رأى خوفها عليه. ليقول بهدوء: "أنا لازم أشوف إيه اللي حصل، متخرجيش من أوضتك، مش هتأخر. متخافيش." قبل جبينها وغادر وهي تحاول إيقافه، لكنه استطاع الخروج بصعوبة. وهي لحقت به. لم تستطع البقاء مكتوفة الأيدي وهي تراه يغادر ليحتضن الموت. وفور خروجه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!