خارج القصر كان مراد راجعًا للقصر بسيارته، بينما تمارا كانت تعبر الطريق وهي غير منتبهة لأنها كانت تبحث عن محفظتها داخل حقيبتها. وعندما رآها مراد وهي تسير غير منتبهة للطريق، تذكر ما قالته له في صباح اليوم. لذلك، قرر أن يعقبها، وزاد سرعة السيارة واتجه بسرعة اتجاه تمارا. اتسعت عين تمارا بصدمة عندما رأت السيارة تتجه إليها بأقصى سرعة، لذلك صرخت وهي تضع يديها على وجهها، مستسلمة للاصطدام بالسيارة، وقلبها يكاد يتوقف من الخوف.
لكن عندما طال الأمر، رفعت يديها عن وجهها، ورأت أن السيارة واقفة أمامها مباشرة، لا يفصل بينهما إلا أنش واحد. وهنا وضعت يديها على صدرها وهي تحاول تلتقط أنفاسها. خرج مراد من السيارة وقال بسخرية: "ابقي فتحي عينك وبصي للطريق وإنتي ماشية.. أو اشتري لكِ نظارة نظر يمكن ساعتها تقدري تشوفي قدام كويس، بدل ما كنتي هتجيبي لي مصيبة ويحاسبوني عليكي." قال جملته ثم صعد للسيارة مرة أخرى، وانطلق بسرعة. لم يترك لتمارا مجالًا لترد عليه.
بعد ما غادر، قالت تمارا: "إيه البني آدم المتخلف ده.. شكله مجنون ده ولا إيه. واللهي لو شفت وشه تاني لعلمه الأدب." ثم أوقفت تاكسي وذهبت للمنزل. أمام منزل مرفت كانت تمارا على وشك الصعود للمنزل عندما سمعت صوتًا طالما كرهته ينادي عليها، لذلك قالت قبل أن تستدير لترى صاحب الصوت: "الله ما أطولك يا روح.. هو اليوم باين من أوله." "تمارا استني عندك.. أنتي مش سامعاني بنادي عليكي." "نعم، خير في حاجة." "كنتي فين لحد دلوقتي."
"وانت مالك." "يعني إيه أنا مالي.. ما تتعدلي كده وتردي عليا زي الناس." "وانت شايفني برد.. أنا معوجة؟ "ما تعصبنيش عليكي وقولي كنت فين." "كنت مطرح ما كنت.. انت مالك ومالي." "لأ يا حلوة ده مالي ونص كمان.. انتي تخصيني." "لأ.. انت شكلك هبل منك.. مين دي اللي تخصك؟ هنا نظرت سلمى من البلكونة، وعندما رأت عصام واقف مع تمارا، نزلت من المنزل مسرعة.
"بقولك إيه.. أنا لحد دلوقتي صابر عليكي يا بنت الناس.. فعقلي كده واتقي شرّي أحسن لك." هنا جاءت سلمى وقالت بعد ما سمعت كلام عصام: "في إيه؟ "الأستاذ عصام بيهددني.. طيب وريني بقى هتعمل إيه." "تمارا اسكتي ولا كلمة.." ثم نظرت لعصام وقالت: "عصام لو سمحت ماينفعش إنك توقفها في الشارع كده وتتكلم معاها.. دي مش أصول بردوا." "ومش أصول بردوا إنها كل يوم تخرج من الصبح وترجع بعد العشا." "طيب وانت مالك."
"تمارا اسكتي.. واطلعي على البيت يلا." "مش هتطلع غير لما أعرف كانت فين وبتخرج كل يوم بتروح فين." "بتروح الشغل.. يعني هتروح فين." "شغل إيه ده.. وهي من إمتى بتشتغل؟ "لأ حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.. ما قولتلك انت مالك." "تمارا اظبطي أحسن لك." "عصام ما يصحش كده.. الناس بتتفرج علينا.. سيبنا نطلع على البيت." "خلاص اطلعوا.. بس خليكي عارفة يا تمارا إنك تخصيني والشارع كله عارف كده."
كانت تمارا لسه هترد عليه، لكن سلمى سحبتها من يدها بقوة لتصعد للمنزل. دخل منزل مرفت "تعالي هنا.. ادخلي." "سيبى أيدي يا سلمى.. هتكسريها." "في إيه مالكم؟ "بنتك دي.. ما فيش فايدة فيها.. إحنا كلنا نبهناها كام مرة إنها ما تحتكش بعصام." "أنا لا عايزة أحتك بيه ولا عايزة أشوفه وشه أصلاً.. هو اللي وقفني بالعافية." "تقومي تردي عليها وتتخانقي معاه كمان." "تمارا.. انتي اتخانقتي مع عصام تاني؟ أنا مش نبهتك."
"أنا أعمل إيه.. هو اللي استفزني بكلامه.. ده بيقولي بمنتهى البجاحة قدام الناس إنتي تخصيني.. كنت عايزاني أسكت له؟ "أيوه تسكتي لحد ما ربنا يتوب علينا ونمشي من الحتة دي.. مش توقفي قدام واحد بلطجي." "واللهي عصام ده من حقه يتنطط على الناس أكتر من كده.. طول ما شايف الناس جبانة وخايفة منهم." "ده مش جبن.. بس إحنا ولايا معانا راجل.. ده واحد مفترى وحطك في دماغه.. ممكن يعمل إيه حاجة عشان يتجوزك.. وأنا خايفة عليكي منه."
"متخافيش يا ماما.. واللهي عصام ده ما يقدر يعمل معايا حاجة.. ده قمير." "يابت اسمعي كلامي.. ما توجعيش قلبي.. وتنشفّي دماغك." "حاضر يا ماما.. أسمع كلامك.. بس ما تضايقيش نفسك انتي." "يبقى مالكيش دعوة بعصام ولا توقفي قصاده تاني.. تتلاشي الاحتكاك بيه خالص.. فاهمة؟ "فاهمة.. ممكن أتعشى بقى عشان أنا ميتة من الجوع." "تصدقي إنتي معندكيش دم.. تحرقي دمنا وتقولي جعانة."
"واللهي يا أختي يا حبيبتي.. أنا على لقمة الفطار من الصبح لحد دلوقتي." "يا حبيبتي يا بنتي.. هقوم حالًا أجيب لك تاكلي." "واللهي يا ماما.. دلالك فيها هو اللي هيبوظها.. خليكي.. أنا هروح أجهز عشا للكل." بعد نص ساعة، جهزت سلمى العشاء والكل اجتمع على الطاولة لتناول الطعام. هم يتبادلون أطراف الحديث. "تمارا.. هو القصر الكبير اللي انتي بتشتغلي فيه سابك كده طول اليوم من غير أكل؟ "أنا اللي مش حابة آكل من أكلهم." "اشمعنى يعني؟
"لأن المفروض آكل مع الخدم في المطبخ.. وأنا مش خدامة." "واللهي وطلعتي بتفهمي." "طول عمري.. بس انتو اللي مش واخدين بالكم." "من بكرة ابقي أعمل لك سندويتشات وإنتي رايحة الشغل." "أه.. ابقي كمان أدّيها زمزمية ميه معاها." "إيه يا ماما.. جو المدرسة ده." "من غير تريقة إنتي وهي.. وبالعند فيكم.. أنا من بكرة هاخد معايا سندويتشات وكمان زمزمية وأنا رايحة الشغل." "إيه.. مش هتلبسي مريلة كمان؟
"هاهاها.. لأ يا ظريفة.. هلبس خفة.. وانتي الصدق؟ "بطّلوا تنقروا في بعض.. قولي لي يا تمارا.. إيه أخبار شغلك؟ "زفت.. أنا بفكر أكمل الشهر ده وأسيب الشغل." "ليه؟ حصل حاجة؟ حكت تمارا ما حدث معها في القصر، لذلك قالت مرفت: "هما هيتنططوا عليكي ليه يعني.. بلاش منه الشغل ده.. أنا أساسًا ما كنتش عايزة إياكي تشتغلي." "أيوه يا تمارا.. وإنتي إيه اللي يخليكي تستحملي إهانات اللي اسمه حسام ولا تحكمات أمه؟
"على العموم.. أنا هكمل الشهر ده.. ولو طريقة معاملتهم اتغيرتش.. هسيب الشغل." "واللهي أنا من رأيي تسيبى الشغل من دلوقتي وترتاحي دماغك." "وأنا بقول كده بردوا." "ما ينفعش.. لازم أبلغهم الأول عشان يشوفوا ممرضة جديدة غيري." "خلاص.. قولي لهم بكرة إنك ناوية تسيبى الشغل." "هقولهم.. صح.. مش أنا كنت هموت النهاردة؟ يعني كان زمانكم بتقرأوا عليا الفاتحة." (بخضة) يا ساتر يا رب.. حصل إيه؟ حكت تمارا ما حدث مع مراد، لذلك قالت سلمى:
"إنتي ما فيش فايدة فيكي.. لسانك ده اللي هيوديكِ في داهية.. يعني لو ما كنتيش طولتي لسانك عليه ما كانش حصل كل ده." "يعني عايزاني أسكت بعد ما غلط فيا؟ "يابت.. لازم تمسكي لسانك شوية.. تهدّي على نفسك كده وتعرفي الدنيا من عافية." "على فكرة.. في الحوار ده تمارا مغلطتش.. هو اللي شكله واحد مجنون.. كان عايز يخبطها بالعربية عشان بس ردت عليه."
"إحنا مقولناش إنها غلطانة.. بس في ناس دماغها هربانة منها.. زي اللي كان هيخبطها بالعربية ده." "متخافوش.. هو شكله كان بيخوفها بس." "أه.. عارفة.. بس واللهي ما أنا عديها له." "لأ.. وعلى إيه.. من بكرة مش هتروحي الشغل اللي كله مشاكل ده تاني.. وأنا هقول للدكتور سمير يبلغهم." "لا.. ماينفعش يا ماما.. أنا هبلغهم بنفسي بكرة وهكمل الشهر ده وخلاص." "خلاص يا ماما.. هي تكمل الشهر ده وخلاص." "أنا هقوم أعمل دور شاي.. مين هيشرب معايا؟
"كلنا.. أه.. صح يا ماما.. حاتم لما عرف إنك كنتي تعبانة.. قالي هييجي بكرة عشان يشوفك." (حاتم ابن أخت ميرفت من إسكندرية، وهو وسلمى بيحبوا بعض.. بس ميرفت متعرفش.) "إيه ده.. هييجي من إسكندرية مخصوص عشان يشوفني.. مش تعب عليه؟ "لأ.. هو في القاهرة." "بيعمل إيه في القاهرة؟ "هو فتح مكتب هندسة هنا مع اتنين من صحابه." "معنى كده إنه هيعيش في القاهرة؟ "يعني هيبقى بين القاهرة وإسكندرية." (بخبث)
أه.. يعني هنشوفه كتير هنا.. يا بخته اللي في بالي." "لمي نفسك يا تمارا." "في إيه؟ "ما فيش حاجة يا ماما.. إحنا بس كنا بنهزر معاها." "أنا داخل أنام عشان شكلك إنتي وأختك فايقين النهاردة." انصرفت سلمى لغرفتها. هنا قالت مرفت: "في إيه إنتي وهي.. تقصدوا إيه بكلامكم ده؟ "ولا حاجة يا ماما.. إحنا بس كنا بنهزر معاها.. أنا هدخل أشوفها." داخل الغرفة "إيه يا سلمى.. إنتي زعلتي؟ إحنا بنهزر معاكي." "يا سلام.. بتهزروا؟
افرض ماما خدت بالها." "متخافيش.. هي مش خدامة خالص.. بس إنتي قولي لي.. هتفضلي مخبية على ماما موضوع حاتم لأمتى؟ "لحد ما نشتري شقة جديدة غير دي." "طيب.. ليه؟ "عشان ماما لو عرفت إن حاتم عايز يتجوزني.. هتقول بلاش الشقة.. وجوازك أوله.. وهتاخد الفلوس اللي بنحوشها بقالنا سنين للشقة وتصرفها على جهازي." "بس كده.. صح يا سلمى.. جوازك أهم من الشقة؟
"لأ.. طبعاً.. الشقة أهم.. عشان نطلع بقى من المنطقة اللي كلها مشاكل دي.. ونترحم بقى من عصام وقرفه." "طول عمرك بتفكري فينا على حساب نفسك." قالت جملتها ثم احتضنت سلمى. هنا قالت سلمى بعد ما خرجت من حضن تمارا: "امسكي يا تمارا.. ٧٠٠ جنيه دول عشان تصلحي التليفون." "لأ.. شكرًا.. أنا لما أقبض ابقى أصلحه." "ياختي.. من إمتى في بينا كلام ده.. ولا هي دي أول مرة تاخدي مني فلوس؟ "لأ.. بس كده كتير عليكي."
"امسكي يابت الفلوس وبلاش الكلام العبيط ده.. ويلا أطفي النور.. عايزة أنام.. عندي شغل بدري." اليوم التالي قصر يوسف مهران
كانت تمارا داخلة القصر عندما رأت سيارة مراد راكنة في الحديقة.. هنا تذكرت ما فعلوه معها أمس، لذلك قررت أن تنتقم منه، لذلك أخرجت من شنطتها زجاجة العصير الذي صنعتها مرفت لها، ثم سكبت العصير على زجاج السيارة الأمامي، وهي تظن أنه إحدى الضيوف الذين يترددون على القصر، وأنه لا يستطيع أن يفعل شيئًا عندما يرى السيارة بهذا الوضع لأنه ضيف. ثم دخلت القصر بكل هدوء وكأنها لم تفعل شيئًا. داخل القصر داخل جناح حسام
بعد انتهاء من إعداد الفطار، توجهت أمل مع تمارا بالصينية الفطار لجناح حسام. "الفطار يا حسام بيه." "حطي الفطار عندك.. وروحي إنتي." قال جملته ثم نظر لتمارا. "هفطر فين؟ "زي ما حضرتك عايز." "مالك من امبارح وإنتي ساكتة؟ "حبيت أريح حضرتك من كلامي الكتير." "أه.. كده يبقى إنتي زعلانة؟ "ولا زعلانة ولا فرحانة.. عادي يعني.. اتفضل إفطار عشان تاخد العلاج." "طيب.. إيه رأيك إني هفطر في التراس؟ "براحتك."
"لأ.. بقولك إيه.. أنا اتعودت على إزعاجك ليا." "أنا هريحك من إزعاجي.. وكلها كام يوم وهخلص منك.. خلاص." (بدهشة) تقصدي إيه بكلامك؟ "أنا هكمل الشهر وهسيب الشغل." "ليه؟ حد مضايقك هنا؟ "أه.. إنت.. بس أنا مش هسيب الشغل عشان كده." "إمال ليه؟
"لأني أنا شايفه إني ماليش لازمة هنا.. أدويته وإنت بتاخدها بالعافية.. ورافض تسمع كلامي.. وكمان رافض تعمل جلسات علاج طبيعي.. كده عمرك ما هتتحسن.. يبقى أحسن لي أعترف بفشلي معاك وأنسحب وأمشي." سكت حسام فترة وكأنه بيحاول يجمع ما سيقوله، ثم قال: "لو قولت لك إني مش عايزك تمشي.." استغربت تمارا كلام حسام.. هي كانت متوقعة إنه سيفرح بأنها ستترك الشغل. "ساكتة ليه؟ "مش عارفة.. بس توقعت إنك هتفرح إني هسيب الشغل."
"شكلي اتعودت على إزعاجك." "طيب.. لو فضلت.. هتسمع كلامي؟ "اسمع كلامك في إيه بالظبط؟ "تاخد أدويتك من غير وجع قلب.. وكمان تعمل جلسات علاج طبيعي." "لأ.. طبعاً.. أنا مش هعمل جلسات." "خلاص.. يبقى همشي." أخذ نفس طويل وقال: "حاضر.. بس سيبني يومين كده أستعد للحوار ده." "تمام.. يلا عشان تفطر في البلكونة." "اسمه تراس." "يا سلام.. لأ بقى اسمها بلكونة."
قالت جملتها ثم فتحت الستائر وحملت صينية الفطار ووضعتها على الطاولة الموجودة في الشرفة.. وهنا بدأ حسام في تناول الفطار. هنا سمعوا صوت زعيق عالٍ، لذلك قال حسام: "في إيه.. ده صوت مراد بيزعق." نظرت تمارا من الشرفة، هنا رأت مراد وهو غضبان ويصرخ ويقول لرجل الأمن جمال: "دلوقتي حالاً تعرف مين الحيوان اللي كب العصير على العربية." "واللهي يا مراد بيه.. أنا لسه واصل.. ما شوفتش حاجة."
"انت هترغي.. انجز وشوف مين اللي عمل كده.. إلا هقلب القصر كله على دماغكم." أما رجل الأمن الثاني مسعد، قال: "ثواني يا باشا.. أجيب مفتاح الأوضة اللي فيها تسجيل الكاميرات.. وهعرف لحضرتك مين اللي عمل كده." "هروح أغسل إيدي عقبال ما تجيب المفتاح." هنا اتسعت عين تمارا بصدمة عندما علمت أنه يوجد كاميرات، وقالت لحسام: "عن إذنك ثواني وارجع لك." في المطبخ خرجت تمارا من جناح حسام وذهبت إلى أمل في المطبخ وقالت كاذبة:
"أمل.. هو في كاميرات في الجنينة؟ "أه.. فيها.. بتسألي ليه؟ "فضول مش أكتر.. على كده كل حاجة بتحصل في الجنينة متسجلة؟ "أه.. في أوضة في الجنينة فيها الشاشات اللي بتظهر أي حاجة بتحصل في الجنينة وقدام القصر." تركتها تمارا أول ما عرفت مكان الغرفة اللي فيها التسجيل. في الجنينة ذهبت تمارا إلى الجنينة، عندها شافت مسعد بيفتح الغرفة اللي فيها التسجيل. "لو سمحت يا مسعد.. مش كده." "أيوه يا.." "تمارا.. أنا الممرضة بتاعة حسام بيه."
نظر لها مسعد بإعجاب وهو يقول: "أه.. عارفك طبعاً.. تأمرينى بحاجة؟ "معلش.. المفتاح بتاعي وقع مني عند البوابة.. ممكن تدور معايا عليه؟ "معلش.. أنا عندي شغل دلوقتي.. لازم أشوف الكاميرات." "بس أنا تعبت ورجلي وجعاني.. أنا متأكدة إن المفتاح وقع عند البوابة." صعبت عليه تمارا، لذلك قال: "خلاص.. هروح أشوف لك المفتاح عند البوابة."
أول ما انصرف مسعد، دخلت تمارا الغرفة ومسحت الجزء من التسجيل اللي فيه وهي بتسكب العصير على زجاج السيارة. لكن وهي خارجة من الغرفة، اتصدمت عندما رأت مراد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!