الفصل 3 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل الثالث 3 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
17
كلمة
3,324
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

أمام بوابة القصر الكبيرة كانت تمارا تضع حقيبة على ظهرها وتمسك هاتفها في يديها. عندما كانت تدخل من بوابة القصر، كانت توجد سيارة خارجة مسرعة من القصر. فجأة، قامت السيارة بالفرملة لتتوقف، لكن قبل أن تقف، ارتطمت بيد تمارا، مما أدى إلى سقوط هاتفها من يدها. شعرت تمارا بألم في يديها. هنا انفتح زجاج نافذة السيارة، وقال سائق السيارة وهو يرفع النظارة من على وجهه: "مراد: إيه مش تحسبي! قالت تمارا بألم من يدها وهي

تبحث عن هاتفها على الأرض: "تمارا: خلاص حصل خير." "مراد: يعني لو كنت خبطك دلوقتي كنتي قولتي حصل خير." هنا رأت تمارا هاتفها محطماً على الأرض، لذلك قالت بغضب: "تمارا: نهارك أسود ومهبب! تليفوني اتكسر." هنا نزل مراد من السيارة وقال: "مراد: انتي قولتي إيه؟ "تمارا: (بحزن) انت كسرت تليفوني." "مراد: وانتي لو كنتي مركزة على الطريق ما كانش تليفونك اتكسر."

"تمارا: انت ليك عين تتكلم كمان. على فكرة أنا كنت مركزة في طريقي بس انت اللي عامل زي القطر بتاكل اللي في وشك." هنا أخرج مراد بعض النقود من جيبه وقال: "مراد: بس… بس انتي هتوجعي دماغي ليه. يطلع بكام تليفونك ده… خدي الفلوس دي اشتري تليفون غيره وخلصيني." وضع النقود في يدها ثم صعد للسيارة مرة أخرى. هنا شعرت تمارا بالإهانة من تصرفه، لذلك ركضت إليه قبل أن يغادر بالسيارة وألقت النقود من النافذة وقالت:

"تمارا: خلي الفلوس ليك… ولا أقولك اشتري بفلوس دي نظارة نظر يمكن تعرف تشوف بيها طريقك كويس… بدل انت ماشي تخبط في خلق الله." قالت عبارتها ثم انصرفت قبل أن يستطيع مراد الرد عليها، لذلك شعر بغضب وهو يريد أن يرجع لها ويوبخها على ما قالته له، لكنه كان مستعجلاً، لذلك غادر بسيارته. بعد أسبوع القصر يوسف مهران

كان مراد خارجاً بالسيارة عندما رأى تمارا تدخل القصر. نظر لها وتذكر ما قالته له في المرة السابقة، لذلك أوقف السيارة ونادى عليها وقال بصوت صارم: "مراد: انتي يا آنسة." لم ترد عليه تمارا، لذلك نادى عليها مرة أخرى. هنا قالت تمارا: "تمارا: انت بتنادي عليا؟ "مراد: وانتي شايفة في غيرك هنا؟ نظرت تمارا يمين ويسار ثم قالت: "تمارا: نعم خير." "مراد: انتي البنت اللي كنت هخبطها بالعربية من أسبوع صح؟

"تمارا: كويس إن ذاكرتك كويسة يعني مش هيبقى ذاكرة ونظر كمان." "مراد: كويس اللي انتي فاكرة… وأكيد فاكرة كمان قلة الأدب اللي كلمتيني بيها." هنا تذكرت تمارا أنها داخل القصر، يمكن أن يكون هذا الشخص من ضيوف الذين يترددون على القصر، لذلك حاولت ألا تغلط وقالت: "تمارا: حضرتك عايز إيه دلوقتي؟ "مراد: تتأسفي على الطريقة الوقحة اللي كلمتيني بيها من أسبوع." هنا لم تستطع تمارا السيطرة على انفعالها وقالت:

"تمارا: هو انت بتكلمني كده ليه؟ هو أنا شغالة عندك؟ يلا يا عم اتكل على الله أحسن لك. هي ناقصة بلاوي." هنا احمرت عين مراد من الغضب الحاد، وكانت عروق يده بارزة عندما كوّر قبضة يده، وكأنه كان على وشك الانقضاض على تمارا. برغم أن تمارا شخصيتها قوية، لكنها خافت من هيئته، لكنها كعادتها لا تظهر خوفها وتركته وانصرفت. لكنه قال لها:

"مراد: لسانك طويل اتجاوز حدوده، وأنا متعود أقطع لسان أي حد يتجاوز حدوده، بس المشكلة إنك بنت، بس ده ما يمنعش إنك محتاجة تتربي." ابتسمت تمارا بسخرية وانصرفت لداخل القصر، وتركت خلفها مراد الذي ينظر لها ويتوعد بثأر من هذه المستفزة. ظل مراد ينظر لتمارا حتى دخلت القصر. ظن وقتها أن تمارا إحدى صديقات شقيقته حور. داخل القصر دخلت تمارا غرفة حسام ومعها الإفطار وقالت: "تمارا: الفطار." "حسام: مش عايز."

"تمارا: موال كل يوم… أنا أقولك الفطار وأنت تقوللي مش عايز، وأنا أقولك لازم تفطر عشان علاجك، وأنت تقوللي أنا قولتلك مش عايز. تطلعي بره، وأنا أقولك مش هطلع غير لما تفطر وتاخد علاجك، وبعدين أنت هتتعصب عليا وتقولي انتي اتحدفتي عليا من أي مصيبة، وأنا هرد بكل برود وهقولك من عند دكتور سمير، وبعدين في الآخر خالص عشان تخلص مني هتضطر تاكل وتاخد علاجك… طيب بالله عليك ما تاخدها من أولها وأفطر وريحني يريحك ربنا ونوفر على بعض المناهدة."

هنا ابتسم حسام، دي قريباً كانت أول مرة يبتسم فيها حسام منذ سنين. وعندما رأت تمارا حسام يبتسم قالت: "تمارا: طيب ما انت بتعرف تبتسم زينا أهو، أمال عامل فيها أبو الغضب ليه؟ هنا انتبه حسام لنفسه أنه ابتسم، لذلك رجع مرة أخرى لوجهه العابس وقال: "حسام: بطلي كلام كتير وهاتي الفطار هنا." "تمارا: يا ساتر يارب… حاضر هتفطر على السرير." "حسام: (بسخرية) إذا ما كانش عندك حضرتك مانع."

"تمارا: وأنا مالي تفطر مكان ما أنت عايز، إن شاء الله تفطر في الحمام." "حسام: انتي بتبلطمي بتقولي إيه؟ "تمارا: ولا حاجة. اتفضل الفطار اهو."

وضعت تمارا صينية الفطار على الفراش، وهنا ابتسم حسام مرة أخرى على كلام تمارا دون أن تلاحظ تمارا. وفجأة تعصب حسام عندما فتحت تمارا الستائر التي تحجب الشرفة. كان الشرفة كلها باب زجاج، أول ما فتحت تمارا الستائر دخل نور الشمس الجناح وملأ المكان لأول مرة منذ سنين. لذلك قال حسام بعصبية وهو لا يستطيع أن يفتح عينه في ضوء الشمس: "حسام: انتي يا بني آدمة اقفلي الستاير بسرعة." "تمارا: ليه؟ هو حد يكره نور ربنا؟

"حسام: مش عايز أسمع صوتك واقفل الستاير." "تمارا: طيب اسمعني بس، إيه رأيك تيجي تفطر في البلكونة؟ صدقني مودك هيتحسن كتير." "حسام: انتي غبية مبتفهميش. ده آخر تحذير ليكي. اقفلي الستاير." "تمارا: على فكرة اللي هنا في القصر كلهم بيحبوك، يعني مافيش حد هيشمت فيك لو شافك كده. افتح عينك وواجه الناس وعيش حياتك واستمتع بشمس الصبح ونور ربنا." وبالفعل ضغطت تمارا دون أن تشعر بجرح حسام، هو بالفعل بيخاف من مواجهة الناس. لذلك قال حسام

بصراخ وبكل قسوة لتمارا: "حسام: امشي اطلعى بره مش عايز أشوف وشك تاني. حتة جرءة زيك هتعلمني أعيش حياتي إزاي؟ انتي فاكرة نفسك مين؟ انتي مش أكتر من واحدة خدامة بدفع لها فلوس عشان راحتي، وأنا اللي عايزه بتعمليه من غير ولا نفس." (كانت تمارا واقفة مصدومة، لكنها شعرت بألم حسام من وراء كلماته الجارحة لها. كما كان صوت صراخ حسام يهز القصر كله، لذلك الكل جاء على صوت صراخ حسام) "نسرين: في إيه؟ أنتي عملتي له إيه؟

"يوسف: أهدى يا حسام في إيه." "حسام: أقفلوا الستاير دي بسرعة." ركضت حور لتغلق الستائر، لكن أوقفتها تمارا وقالت: "تمارا: لو سمحتي سيبى الستاير." "نسرين: حور انتي هتسمعي كلامها ولا إيه؟ يلا بسرعة اقفلي الستاير." "تمارا: لو سمحتي يا نسرين هانم حضرتك وعدتيني إنك مش هتدخلي بيني وبين الأستاذ حسام طالما ما بعملش حاجة غلط." "نسرين: بس انتي كده بتضيقي حسام، هو مش بيحب يتعرض للشمس."

"تمارا: الأستاذ حسام لازم جسمه يتعرض للشمس عشان تقوى العظام. فيا ريت حضرتك تسيبني أشوف شغلي." هنا نظر يوسف لتمارا بإعجاب، ليس لأنها تقوم بواجبها تجاه حسام، لكن لأنها تعترض على كلام نسرين، دي حاجة لا يفعلها الكثير. لذلك قال: "يوسف: يلا يا نسرين، وانتي يا حور خلّي البنت تشوف شغلها." هنا نظر حسام بعدم تصديق، هل فعلاً سوف تترك نسرين لتمارا تفعل ما تريده؟ هنا مسك يوسف نسرين من يدها وخرجوا من الغرفة. هنا قال:

"حسام: انتي جنس إيه بالظبط؟ "تمارا: المفروض إني أنثى… بس أنا أشك." هنا ضحك حسام من كلماتها. ثم قالت تمارا عندما رأت ضحكته: "تمارا: ها تفطر في البلكونة؟ "حسام: انتي بجد مش معقولة. أنتي حتى مدايقتيش من الكلام اللي أنا قولتهولك؟ "تمارا: بالعكس مدايقة متعصبة ونفسي أخنقك كمان. بس أنا عارفة ومتأكدة إنك مش كده، انت مش شخص قاسي، ده مش وشك الحقيقي، ده قناع بتحاول تخفي وراه وجعك." استغرب حسام من تحليل تمارا الصحيح لشخصيته.

"حسام: انتي عندك كام سنة؟ "تمارا: ٢٠ سنة." "حسام: مش شايفة إن كلامك أكبر من سنك؟ "تمارا: عارفة ماما على طول بتقولي يا تمارا بلاش كلام العجايز ده." ابتسم حسام من أسلوبها في الحديث، لذلك قالت تمارا: "تمارا: ها مقولتليش هتفطر في البلكونة؟ هز حسام رأسه يمين ويسار ثم قال: "حسام: انتي مافيش فايدة فيكي. طيب مبدئيًا بقى ده مش اسمه بلكونة ده اسمه تراس."

"تمارا: يا سلام على الناس الأغنياء دول بيدلعوا كل حاجة حتى البلكونة. ماشي يا سيدي ممكن تفطر في التراس." هز رأسه بالموافقة، لذلك ابتسمت تمارا بانتصار. لذلك قال حسام عندما لاحظ ابتسامتها: "حسام: على فكرة أنا هفطر في التراس النهاردة بس، وده عشان أخلص من زنك مش أكتر من كده." "تمارا: يا عم قول يارب." "حسام: نعم بتقولي إيه؟ "تمارا: ولا حاجة يا أستاذ حسام."

جلس حسام يفطر في الشرفة لأول مرة منذ سنين، كان يبدو متوتراً وهو بيفطر. كما كانت إحدى الخدمات في القصر واسمها سهى ترى كل ما يحدث لكي تخبر نسرين. وهنا تطلعت تمارا لجنينة القصر الذي يوجد فيها أجمل أنواع الورود والخضرة، لذلك قالت: "تمارا: أنا مش عارفة ليه حضرتك حارم نفسك من الجمال ده." "حسام: تعرفي أنا اللي زارع معظم الورد اللي في الجنينة بإيدي." "تمارا: احلف." "حسام: إيه يعني هكدب عليكي؟ "تمارا: لأ مش قصدي بس…"

فهم حسام ماذا تقصد تمارا لأنه مشلول، لذلك قطع جملتها وقال بحزن: "حسام: ما أنا ما كنتش كده الأول." "تمارا: أنا آسفة مقصدتش. هي الحادثة حصلت من امتى؟ هنا تبدلت ملامح حسام عندما ذكرت الحادث. وقال: "حسام: مش كفاية كلام إيه مابتزهقيش من الكلام." "تمارا: مالك اتحولت ليه؟ ما كنت كويسة." هنا حرك حسام الكرسي بالجهاز الملحق بالكرسي المتحرك لداخل الجناح. دخلت تمارا خلفه وهي مستغربة ولا تعلم لماذا. فجأة، هنا قال حسام:

"حسام: اقفلي الستاير." "تمارا: تاني؟ "حسام: (بعصبية) هو انتي عندك مشكلة في سماع الكلام؟ ماتسمعي الكلام وانتي ساكتة." قالت تمارا بنفاذ صبر: "تمارا: حاضر هسمع الكلام وأنا ساكتة." ثم أعطته أدويته وغادرت الجناح. عدى اليوم بدون تمارا ما تتحدث مع حسام في أي شيء، وجاء وقت انتهاء عملها، لذلك قالت لحسام الذي كان مستغرباً من سكوتها معظم اليوم: "تمارا: تأمرني بأي حاجة تاني؟ "حسام: ليه رايحة فين؟ "تمارا: مروحة."

كان يريد حسام أن يسألها ما بها، لكنه بدل ذلك قال: "حسام: لأ مش عايز." غادرت تمارا جناح حسام. وعندما كانت على وشك الخروج من القصر قالت لها الخادمة سهى: "سهى: نسرين هانم عايزاكي في الصالون." ذهبت تمارا خلفها. وعندما وصلت الصالون كانت نسرين تجلس مع يوسف. وهنا قالت سهى: "سهى: الممرضة يا هانم." "نسرين: سيبها وروحي انتي." غادرت سهى، فقالت نسرين لتمارا:

"نسرين: ياريت اللي حصل النهاردة ما يتكررش. يعني لو حسام اتعصب أو اتوتر بطريقة دي تاني أنا هيكون ليا معاكي تصرف تاني خالص. وده آخر تحذير ليكي فاهمة." "تمارا: حضرتك أنا مش مسؤولة عن عصبية أستاذ حسام." "نسرين: (بحده) بس انتي اللي وصلتي إنه يتعصب بطريقة دي."

"تمارا: حضرتك أنا هنا ممرضة لأستاذ حسام من واجبي إني أساعده صحته تتحسن حتى لو هو رافض العلاج. لازم أضغط عليه عشان يتقبل العلاج. المهم في النهاية تكون النتيجة في صالح المريض." "نسرين: بقولك إيه أنا ما بحبش الكلام الكتير، واللي بقول عليه يتنفذ من غير محاضرات فاهمة."

"تمارا: حضرتك أنا أول يوم جيت هنا قلتلك لازم تسيبولي مساحتي مع المريض. وقلتلك كمان محدش يدخل بيني وبين الأستاذ حسام. وحضرتك وافقتي على الكلام ده. لو غيرتي رأيك تمام أنا ممكن أمشي." "نسرين: آه غيرت رأيي و…" قطع عبارتها يوسف وقال: "يوسف: استني يا نسرين. اسمعي يا… اسمك تمارا مش كده؟ (هزت تمارا رأسها بنعم) ثم أكمل عبارته وقال:

"يوسف: اسمعي يا تمارا أنا موافق بقولك من دلوقتي محدش هيدخل نهائي بينك وبين حسام. قدام ده أنا لازم أشوف نتيجة ملحوظة في حالة حسام." "تمارا: وأنا مش عايزة من حضرتك أكتر من كده. وأوعد حضرتك إن الأستاذ حسام هيتحسن، على أقل تقدير حالته النفسية تبقى أحسن ويقدر يختلط بالناس من تاني." "يوسف: تمام يبقى اتفقنا. دلوقتي تقدري تفضلي." "تمارا: تمام عن إذن حضرتك." هنا أشار لها يوسف بالانصراف. هنا قالت نسرين:

"نسرين: ممكن أعرف إيه اللي انت عملته ده؟ "يوسف: البنت عندها حق في كلامها. كمان النهاردة أنا شفت حسام قاعد معاها في التراس ولأول مرة من سنين أشوف حسام يبتسم." "نسرين: بصراحة أنا مش مستريحة للبنت دي." "يوسف: مالها البنت. شكلها كويسة محترمة." "نسرين: يعني مش شايفة طريقة كلامها المستفزة ولا طريقة لبسها اللي زي الولاد. ده كأنها قصدها تقف قصادي وتعاندني."

"يوسف: أنا شايف إنك مكبرة الحوار. أكيد البنت مش قصدها تعاندك. وإحنا في الآخر يهمنا صحة حسام وبس." "نسرين: أوكي بس اعمل حسابك. أنا لو ما لقتش نتيجة وحسام اتحسن أنا هطردها." في نفس الوقت خارج القصر

كان مراد راجعاً للقصر بسيارته، بينما تمارا كانت تعبر الطريق وهي غير منتبهة لأنها كانت تبحث عن محفظة تقودها داخل شنطتها. وعندما رأها مراد وهي تسير غير منتبهة للطريق، تذكر ما قالته له في صباح اليوم، لذلك قرر أنه يعقبها، لذلك زاد سرعة السيارة واتجه بسرعة اتجاه تمارا. اتسعت عين تمارا بصدمة عندما رأت السيارة تتجه إليها بأقصى سرعة، لذلك صرخت وهي تضع يديها على وجهها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...