الفصل 24 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
16
كلمة
4,512
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

نسرين: أنا كنت عارفة إن اللي اسمها تمارا دي بنت مش سهلة. وأنا اللي كنت خايفة إنها ترسم على حسام وتخليه يحبها. طلعت أذكى وبترسم على مراده. طُرِق باب تمارا فقالت نسرين: نسرين: ادخلي. تمارا: نعم حضرتك عايزاني؟ نسرين: اتفضلي الفلوس دي. وضعت نسرين بعض النقود على المكتب فقالت تمارا باستغراب: تمارا: إيه دول؟ نسرين: دول قبض شهرين، اعتبريهم مكافأة نهاية الخدمة. بس في المقابل مش عايزة أشوف وشك هنا تاني. قالت

تمارا بذهول وعدم تصديق: تمارا: حضرتك بتكلميني أنا؟ نسرين: هو في غيرك قدامي؟ تمارا: طيب ليه؟ أنا عملت إيه عشان تقوليلي كده؟ نسرين: عشان فكرتي إنك ممكن تحلمي بواحد من ولادي. ولا انتي فاكرة إني نايمة على وداني؟ مش عارفة إنك بتحاولي توقعي مراد في حبك. بس أحب أقولك إن كان غيرك أشطر. مراد مش بتاع حب. هو آخره يتسلى بواحد زيك. اتصدمت تمارا من كلام نسرين، كان كلامها مثل السكين الحاد الذي انعرز بقلبها. لم ترحم ولا رأفت.

لذلك قالت بألم: تمارا: حضرتك غلطانة. أنا معملتش حاجة من اللي انتي بتقوليها. وأنا ومراد بنحب بعض. هنا طلعت نسرين مبلغ من المال وقالت: نسرين: أنا كنت عارفة إنك مش هتمشي بسهولة وتطلعي من المولد بلا حمص. عشان كده عملت حسابي. خدي الفلوس دول كمان. كده يبقى عشرين ألف. أظن كده حلو قوي إنك تمشي من هنا من سكات. شعرت تمارا بالإهانة لذلك قالت بغضب: تمارا: كفاية إهانة بقى. ولا انتي فاكرة نفسك مين عشان تحكمي عليا؟

ومين قالك أساسًا إني حابة الشغل هنا؟ أنا أكتر من مرة فكرت أسيب الشغل هنا، لكن كنت برجع في كلامي عشان خاطر حسام لأنه كان بيترجاني إني أفضل هنا. نسرين: طيب متشكرين. خدي الفلوس واتفضلي بقى. ويا ريت تبعدي خالص عن مراد، فاهمة؟ قالت تمارا بتحدي: تمارا: يا ريت تقولي الكلام ده لابنك. خليه هو يبعد عني لو تقدري يعني. نسرين: قصدك إيه؟ أنتي بتتحديني؟ إنتي لو آخر واحدة في الدنيا مستحيل ابني يرتبط بيكي.

ضحكت تمارا وقالت بهدوء عكس النار اللي كانت تشتعل بداخلها: تمارا: بلاش الثقة الزيادة أوي دي. مش لما تعرفي رأي ابنك الأول. قالت جملتها ثم اتجهت للباب. عندما كانت على وشك الخروج، رجعت لنسرين وأخذت من النقود ٢٥٠٠ جنيه فقط، ثم قالت: تمارا: معلش، متعودش أسيب حقي. و ٢٥٠٠ دول حق نص الشهر اللي أنا اشتغلته. قالت آخر عبارتها ثم رحلت، وتركت نسرين تلعن هذه التمارا ولسانها السبع. ***

بينما ظل حسام ينتظر تمارا كثيرًا، لذلك قرر يذهب يبحث عنها داخل القصر، لكنه لم يعثر عليها. لذلك صرخ على أمل. في ذلك الحين جاء كل من حور ويوسف على صوت حسام: حسام: أمل. أمل. أمل. حور: في إيه يا حسام؟ حسام: حور، مشوفتيش تمارا؟ حور: لا مشوفتهاش. هو في حاجة؟ حسام: كنت معايا، جات أمل أخدتها عشان ماما عايزها، ومرجعتش من ساعتها. يوسف: اهدى يا حسام. هتروح فين يعني؟ جاءت أمل تركض: أمل: نعم يا حسام بيه؟ حسام: فين تمارا؟

أمل: أنا شوفتها من شوية وهي خارجة من باب القصر. يمكن تكون في الجنينة أو راحت لغرفة الجيم. حسام (باستغراب) : أنا لسه جاي من هناك. هي مش في الجيم ولا في الجنينة. يوسف: هتروح فين يعني؟ أكيد هنا ولا هنا. القصر كبير. حور: طيب رن عليها. حسام: رنيت مش بترد. يوسف: آمال راحت فين؟ هنا جاء صوت نسرين من خلفهم وهي تقول: نسرين: مشيت من هنا. حسام: يعني إيه مشيت من هنا؟ وإزاي تمشي من غير ما تقولي؟ يوسف: هو في إيه يا نسرين؟

نسرين: عادي. تمارا أخدت بقيت حسابها ومشيت. حور: قصدك سابت الشغل؟ نسرين: بالضبط كده. سابت الشغل نهائي. قال حسام بصدمة وكأنه فقد السيطرة على عقله: حسام: لأ. لأ. لأ. مستحيل تمارا تسيبني. أكيد إنتي عملتي لها حاجة خليتيها تمشي. وهنا بدأ حسام يصرخ في نسرين: حسام: آه. أكيد إنتي زعلتيها. أنا عارفك بتكرهيها. قولولي عملتي ليها إيه؟ انطقي. تمارا مستحيل تسيبني وتمشي من نفسها. قولولي عملتي فيها إيه؟

هنا جاء مراد على صوت صراخ حسام. وأتصدم عندما قالت نسرين: نسرين: أيوه أنا طردتها. البنت دي مش كو...

قبل أن تكمل عبارتها، صرخ فيها حسام مثل المجنون. بدأ بتكسير كل شيء أمامه. الجميع كانوا في حالة صدمة من رد فعل حسام المبالغ فيه. بينما ركض مراد ويوسف ليقوموا بتهدئته. حسام لكنه دفعهم بعيدًا عنه. في حين ذلك فقد حسام السيطرة على عكازه فسقط واصطدمت رأسه بالأرض بقوة وفقد الوعي. بدأت الدماء تخرج من رأسه بكثرة. هنا صرخت نسرين وحور، بينما أسرع مراد وحمله وذهب به إلى أقرب مشفى معه يوسف. بينما ذهبت نسرين وحور خلفهم. ***

في منزل ميرفت كانت ياره تحكي لميرفت وسلمى عن إسلام وما حدث في مقابلة والدته. جاءت تمارا للمنزل أثناء حديثهم وذهبت مباشرة لغرفتها. لذلك قالت سلمى: سلمى: مالها دي كمان. هي مش المفروض دلوقتي تكون في الشغل؟ ياره: شكلها في حاجة مضايقاها. ميرفت: أدخل أشوفها مالها. في غرفة تمارا وظلت تبكي وهي تتذكر كل كلمة قالتها لها نسرين. وعندما دخلت ميرفت وياره وسلمى، أزاحت تمارا دموعها. لكن قالت ميرفت بخوف عليها: سلمى: إنتي بتعيطي؟

في إيه مالك؟ تمارا: مفيش. ممكن تسيبوني لوحدي دلوقتي؟ ميرفت: طيب روحيلي الأول. قولولي مالك. سلمى: في حد في القصر قالك حاجة ضايقتك؟ ياره: طيب مراد زعلك؟ اتخانقتوا مع بعض تاني؟ ميرفت: إيه هو اللي اسمه مراد لسه بيضايقها؟ لعنت ياره زلة لسانها أنها اتكلمت عن مراد أمام والدتها. لذلك قالت: ياره: أنا عارفة بقى. ماهي لو تتكلم وتبطل عياط هنعرف مالها. ميرفت: تمارا متتعبيش قلبي عليك. قولولي حصل إيه؟ قالت وهي تبكي:

تمارا: ماما أنا اتهنت أوي. ميرفت: ما عاش ولا كان اللي يهينك وأمك عايشة على وش الدنيا. تمارا: طلعتني إنسانة وحشة أوي يا ماما. ميرفت: مين دي؟ اتكلمي. تمارا: حاضر يا ماما هقولك على كل حاجة. ثم بدأت تحكي لها عن علاقتها بمراد. ثم حكت لها كل ما حدث بينها وبين نسرين. ياره: بس أحسن إنك رديتي عليها. ماسكتلهاش. ميرفت: هو ده اللي فارق معاكي؟ إنتو إيه اللي جرالكم؟

كل واحدة فيكم رايحة تحب واحد لا هو شكلنا ولا شبهنا. ده أنا لسه بستوعب كلام الست ياره عن اللي اسمه إسلام. تيجي انتي كمان يا تمارا بمصيبة أكبر. ياره: ليه بس يا ماما. واللهي مراد بيحبها. ميرفت: يا بنتي الحب مش كل حاجة. ساعات العائلة بتكون عليها عامل أكبر من الحب نفسه. وخصوصًا عائلة زي عائلة مراد. فاكرين نفسهم فوق الناس كلها. ياره: ماما مراد وإسلام ولاد عم. يعني من نفس العائلة.

ميرفت: بس الأم تختلف. شوفي أم إسلام عملت معاكي إيه لم عرفت إن ابنها بيحبك. أم مراد عملت إيه مع تمارا لما عرفت إن ابنها بيحب تمارا. سلمى: ماما عندها حق. تمارا إنتي لازم تبعدي عن مراد وعن العائلة دي كلها. تمارا: بس مراد مختلف عن أمهم. ميرفت: اسمعي كلامي يا تمارا. كل واحد بيطلع شبه أهله في الآخر. ونفس الطبع. كانت ميرفت تتكلم بمرارة عن تجربة قديمة لها. تمارا: بس يا ماما مرا...

قطعت ميرفت عبارتها وقالت بحدة وخوف على بناتها أنهم يقعوا ضحية للحب كما فعلت هي من قبل: ميرفت: تمارا خلاص الموضوع انتهى. مش عايزة حد يتكلم فيه تاني. وأقولكم كمان هاتوا التليفون بتاعكم. وإنتي كمان يا ياره هاتوا تليفونك. عشان التأكد إنكم مش هتتكلموا معاهم خالص. ياره: طيب وأنا مالي؟ إسلام وعايز يتقدملي. ميرفت: وماله لما ييجي يتقدم رسمي أبقى أرجعلك التليفون. *** في المستشفى

كانوا الجميع في انتظار خروج الطبيب من الغرفة للاطمئنان على حالة حسام. وعندما خرج الطبيب ركضوا جميعًا إليه: يوسف (بقلق) : طمني يا دكتور. حسام عامل إيه؟ الطبيب: بالنسبة للجرح اللي في رأسه ده مافيش منه خوف. ده جرح سطحي. بس للأسف عنده انهيار عصبي. عشان كده أنا استدعيت دكتور نفسي وهو جاي دلوقتي. نسرين (بدموع) : أنا مش فاهمة حاجة. يعني حسام كويس ولا لأ؟

الطبيب: جسديًا هو كويس. بس نفسيًا لأ. دلوقتي الدكتور النفسي هو اللي هيوضح لكم كل حاجة. عن إذنكم. بعد ما انصرف الطبيب، في خلال دقائق جاء الدكتور النفسي. وبعد ما فحص حسام خرج لهم وقال: الطبيب: هو عنده انهيار عصبي حاد. حور: ده جاله من إيه؟ الطبيب: ده غالبًا بيكون نتيجة تعرض المريض لضغط أو توتر عصبي شديد. أو فقدان حد عزيز عليه. أو أزمة من أي نوع. هنا المريض مبيقدرش بيستوعب اللي بيحصل له، وساعتها ينهار.

مراد: طيب حالته هتفضل كده كتير؟ الطبيب: مقدرش أحدد وقت. بس غالبًا المريض النفسي بيخف ويبقى كويس لما الحاجة اللي كانت السبب في مرضه تنتهي. نسرين: طيب أنا عايزة أشوف حسام يا دكتور. الطبيب: حاليًا مش هينفع. أنا أديته حقنة مهدئة. مش هيفوق منها قبل بكرة الصبح. آه صح، مين تمارا دي؟ استغرب مراد من ذكر الطبيب اسم تمارا: يوسف: دي الممرضة بتاعته. الطبيب: واضح إنه متعلق بيها قوي. لأنه كان بيردد اسمها باستمرار.

حور: صح. هو حسام متعلق بتمارا؟ شعر مراد بضيق، لكنه لم يخطر على باله أن تعلق حسام بتمارا نتيجة الحب. الدكتور: طيب كويس أوي. يمكن لما تيجي ويشوفها حسام حالته النفسية تتحسن. نسرين: بس دي سابت الشغل وإحنا منعرفش مكانها. الطبيب: خسارة. دي كانت هتفرق في حالته قوي. على العموم حسام هيفضل معانا هنا في المستشفى كام يوم تحت الملاحظة. عن إذنكم. وهنا نظرة يوسف لنسرين وقال بغضب: يوسف: عجبك الحالة اللي فيها حسام دي؟

يا ريت تكوني ارتحتي بعد ما طردتي تمارا. ظلت نسرين تبكي وهي تشعر بالذنب تجاه حسام. مراد: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟ تمارا مالها بحالة حسام؟ وليه طردتيها من الشغل؟ هنا صرخت نسرين في مراد: نسرين: إنت تسكت خالص. كل اللي حصل ده بسببك. قال مراد بسخرية وغضب: مراد: طبعًا لازم أنا أكون سبب في مشاكل الكون كله. قال عبارته ثم غادر المشفى كله. لذلك قال يوسف: يوسف: إنتي عايزة إيه بالظبط؟

مش كفاية اللي نايم تعبان جوه. بتدوري على التاني. نسرين: إنت مش فاهم حاجة. مراد هو... قطعه عبارتها وقال بحدة: يوسف: سيبى مراد في حاله بقى. وانسى اللي حصل زمان عشان ترتاحي وتريحنا. قال عبارته ثم انصرف أيضًا. *** كان مراد يقود سيارته بسرعة وهو بيحاول يتصل على تمارا ليفهم ماذا حدث، لكنها لم ترد عليه. لذلك اتصل بإسلام. (المكالمة) مراد: إسلام، ممكن تديني رقم ياره؟ إسلام: نعم. أديك رقم ياره ليه؟ مراد: هيكون ليه يعني؟

عايز أسألها عن تمارا. إسلام: خير. حصل إيه تاني؟ هنا حكى مراد ما حدث. لذلك قال إسلام: إسلام: طيب اديني دقيقة واحدة أفهم من ياره إيه اللي حصل وأرد عليكم. مراد: هو أنت خايف تديني رقم ياره ولا إيه؟ إسلام: لأ يا حلو. ياره مابتردش على أرقام غريبة. مراد: طيب انجز اتصل عليها. بعد كده رد عليا. (انتهت المكالمة) حاول إسلام الاتصال على ياره لكن دون جدوى. لذلك رجع اتصل على مراد وقال: (مكالمة) مراد: إيه؟ عملت إيه؟ إسلام: مابتردش.

مراد: يعني إيه مابتردش؟ إسلام: مش عارف. مع إني كانت معايا النهاردة الصبح هي وتمارا. مراد: تمارا كنت معاك ليه الصبح؟ إسلام: أنا مش قولتلك إن أمي عايزة تقابل ياره. المقابلة كانت النهاردة الصبح، وتمارا جت مع ياره. مراد: طيب لاحظت حاجة على تمارا؟ إسلام: لأ. كل حاجة كانت طبيعية. حتى أمي وافقت على ياره. طلبت منها تحدد ميعاد مع مامتها عشان نروح نقدم لها. مراد: آمال إيه اللي حصل؟

أنا بفكر أروح لتمارا على البيت وأفهم منها كل حاجة. إسلام: أوعى تعمل كده. أنا أعرف إن مامتهم ست محافظة قوي ومش هتقبل بحاجة زي كده. مراد: آمال أعمل إيه؟ إسلام: مافيش حل غير إنك تسأل طنط نسرين إيه اللي حصل بينها وبين تمارا. مراد: صح. هو مافيش غير الحل ده. يلا سلام أنت دلوقتي. *** في المساء -القصر رجع مراد للقصر وسأله أمل: مراد: أمل فين ماما؟ أمل: لسه راجعة من المستشفى. وراحت على جناحها.

هنا توجه مراد للجناح الخاص بنسرين. بعد ما طرق الباب سمحت له نسرين بالدخول وقالت بسخرية: نسرين: إيه ده؟ الأستاذ مراد بنفسه في جناحي؟ ياترى خير؟ مراد: من غير تريقه. أنا عايز أعرف إيه اللي حصل النهاردة. نسرين: إيه؟ هي الهانم حبيبة القلب ما قالتش ليك؟ بذهول واستغراب من حديثها: مراد: تقصدي مين؟ نسرين: هو في غيرها؟ ولا إنت عندك أكتر من حبيب؟ مراد: ماما ياريت تتكلمي على طول. بلاش الطريقة المستفزة دي.

نسرين: طيب اسمع بقى يا مراد. إنت تقطع علاقتك باللي اسمها تمارا دي نهائي. اللي أقسم بالله... قطع عبارتها مراد بحدة وقال: مراد: من غير ما تحلفي. أنا مستحيل أقطع علاقتي بيها. لأني بحبها بجد. نسرين (بصراخ) : إنت اتجننت؟ تحب ممرضة؟ دي مش من مستوانا. مراد: ومين هي بقى اللي من مستوانا؟ هايدي مش كده؟ نسرين: أيوه. على الأقل عارفين هي مين وبنت مين ومن نفس مستوانا. وبتحبنا. مراد: وأنا بحب تمارا. ومستحيل أتخلى عنها.

نسرين: وأنا مستحيل أقبل إن تكون ليك علاقة بالبنت دي. فاهمة؟ مراد: وأنا مش مستني منك إنك تقبلي أو ما تقبليش. بس من باب العلم بالشيء. أنا هتجوز تمارا. حتى لو العالم كله وقف قصادي بردوا هتجوزها. قال جملته ثم انصرف، ترك خلفه نسرين عاجزة أمام إصرار ابنه. *** بعد مرور يومين في المستشفى

كانت كل عائلة مهران مجتمعون في المستشفى ليتفقدوا حالة حسام اللي كانت تسوء كل يوم عن اليوم اللي قبله. وكأنه تمارا أصبحت هي الحياة بالنسبة لحسام. لذلك قال لهم الطبيب أن يحضروا تمارا لكي يراها حسام وتتحسن حالته. الطبيب: بصراحة الحالة زي ما هي. رافض ياكل أو ياخد أي علاج. كأنه رافض يعيش كمان. يوسف: الحالة دي جات له قبل كده من خمس سنين تقريبًا. بس ماكنتش بنفس الدرجة دي.

الطبيب: مفهوم. لأن تاني مرة بتكون أصعب من المرة الأولى. يوسف: طيب إيه يا دكتور؟ هنسيبه كده؟ الطبيب: ما أنا قولتلكم قبل كده. شوفوا هو عايز إيه. واعملوا. نرمين: طيب هو عايز إيه؟ الطبيب: الممرضة بتاعته. هو رافض ياخد علاج من إيد أي حد غيرها. إسلام: طيب لو هي رفضت ترجع الشغل تاني هيفضل حسام بالحالة دي؟ الطبيب: للأسف في الحالة دي العلاج بياخد وقت طويل. ده في حالة إنه وافق أصلًا ياخد علاجه. ملك (بألم)

: يعني علاج حسام هي تمارا؟ الطبيب: بالضبط كده. نسرين: مافيش حل تاني يا دكتور؟ الطبيب: فيه. وهو العلاج. بس هو رافض العلاج. عشان أكون صريح معاكم أكتر. لازم تعرفوا إن حسام عشان ماخدش العلاج بدأ يدخل في مرحلة اكتئاب. وده اللي أنا كنت خايف منه. لأنه لا قدر الله ممكن حسام يفكر يأذي نفسه أو ينتحر أو... صرخت نسرين بألم قبل أن يكمل الطبيب حديثه وقالت وهي تبكي:

نسرين: لأ. لأ. بالله عليك ما تقول كده. حسام أقوى من أنه يفكر يعمل في نفسه حاجة. حسام مش ممكن يعمل كده. الطبيب: ده في حالته الطبيعية. لكن مريض الاكتئاب مابيفكرش بعقله. أو تفكيره مش بيكون متزن. ملك: يبقى تمارا لازم ترجع الشغل تاني. يوسف: حور. إنتي مش عارف بيت تمارا؟ حور: أنا كنت أعرف بيتها القديم. بس هي نقلت لبيت جديد. نرمين: إسلام يعرف بيتها. إسلام: آه صح. أنا أعرفه.

حور: تبقى تيجي معايا نروح نتكلم مع تمارا ونخليها ترجع الشغل. ملك: وأنا كمان جاية معاكم. ذهب الثلاثة للمنزل تمارا. بينما ظل الباقي في انتظارهم. كل هذا كان يحدث أمام مرأى ومسمع مراد الذي كان يتابع ما يحدث ولا يفهم شيئًا. كيف يكون حياة أخيه بين يد حبيبته. لكنه كان يتهرب من أي فكرة تأتي في رأسه أن حسام ممكن يكون بيحب حبيبته. بعد ساعة راجعوا الثلاثة بخيبة أمل كبيرة: يوسف: فين تمارا؟ حور: رافضت ترجع الشغل.

ملك: دي حتى رافضت تسمع مننا أي كلام. نسرين: يعني إيه؟ حسام هيفضل كده؟ أنا هروح لها بنفسي. تعالي معايا يا إسلام. ذهب إسلام مع نسرين للمرة الثانية. *** في منزل ميرفت ميرفت: تمارا افتحي الباب. تمارا: هو مافيش حد يفتح الباب في البيت ده غيري. عندما فتحت تمارا الباب اتسعت عينيها بصدمة عندما رأت نسرين أمامها: نسرين: إيه؟ هتسبيني واقفة على الباب كتير كده؟ تمارا: لأ. إزاي؟ إحنا ناس نفهم في الأصول. اتفضلي يا هانم. دخلت

نسرين ومعها إسلام ثم قالت: نسرين: متهيأ لي إنتي عارفة أنا جايه هنا ليه. حور وملك قولولك؟ تمارا (بخبث) : آه قولولي. بس أحب أسمعها منك تاني. نسرين: ماشي. أنا جاية عشان أرجعك الشغل تاني. تمارا: آسفة. أنا مش هرجع الشغل تاني. إسلام: تمارا حسام في المستشفى تعبان أوي. ورافض الأكل ورافض ياخد العلاج. حالته بقت صعبة أوي. والدكاترة بيقولوا إنه ممكن يفكر يأذي نفسه.

تمارا: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يشفيه. بس أنا مش هقدر أدخل القصر ده تاني. نسرين: طيب حتى روحي شوفيه في المستشفى. هو لو شافك يمكن يبقى كويس. برغم جبروت نسرين إلا أنها صعبت على تمارا، لذلك قالت: تمارا: طيب هشوف. بس أنا لازم أستأذن ماما الأول. نسرين: تمارا حسام تعبان وإنتي اللي بإيدك تخليه كويس. تمارا: هاتوا عنوان المستشفى. وماما لو وافقت أنا هاجي أشوفه في المستشفى.

بعد ما أعطت نسرين العنوان ل تمارا وكانت على وشك الانصراف، جاءت ميرفت وقالت دون أن تعلم أن لديهم زائرين: ميرفت: تمارا بقالك ساعة بتفتحي الباب. هنا تجمدت ميرفت مكانها عندما رأت نسرين. بينما اتسعت عين نسرين بصدمة عندما رأت ميرفت وقالت: نسرين: مش ممكن. ميرفت. ميرفت: نسرين. #يـــــــّتُـــــــبّـــــــعــــــــ الكاتبة الروايه/ أروى عادل رأيكم ماهي علاقة نسرين بميرفت؟ هل ستسمح ميرفت لتمارا بأن تذهب لحسام؟

من سيعلم مراد الأول بحب حسام لتمارا؟ أم سيعلم حسام الأول بحب مراد لتمارا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...