ارتحت كده، خليته ساب القصر. بس أحب أقولك إنك عمرك ما هترتاح بعد ما تعرف الحقيقة، وهتبكي بدل الدموع دم على كل كلمة قولتيها لمراد. ملك: بس يا حور، اسكتي. حور: لأ مش هسكت تاني بعد النهاردة. كفاية بقالي خمس سنين وأنا ساكتة. كفاية بقى. وأنتي كمان يا ملك لازم تتكلمي وتعرفي الكل مين هي ندا. لازم الكل يعرف حقيقتها وليه هي اتجوزت حسام. حسام: يعني إيه بقالك خمس سنين ساكتة؟ وتتكلمي تقولي إيه؟ حور: الحقيقة.
يوسف: حقيقة إيه يا حور؟ حور: أنا شفت كل حاجة حصلت بين مراد وندا. حسام: اللي شفتيه كلنا شوفناه وعارفينه. حور: لأ مش عارفين حاجة. اللي انتوا عارفينه ده مجرد وهم وعشش في عقولكم وصدقتوا عشان انتوا عايزين تصدقوا. لكن الحقيقة غير كده خالص. مستعدين تسمعوا الحقيقة اللي هتزلزل جدران القصر ده؟ نسرين بخوف من القادم: نـسرين: انتي عايزة تقولي إيه؟ حور: لو هتقولي حاجة توجع، بالله عليكي اسكتي. الموضوع مش مستحمل.
حور: ماهي كده الحقيقة لازم توجع. يوسف: اتكلمي يا حور. في إيه؟ حور: هتكلم. أنا بقالي خمس سنين شايلة حمل كبير جوه قلبي. وشايلة معاه ذنب مراد. الحوار بدأ من خمس سنين. يومها روحت لمراد على أوضته أقنعه عشان يتوسطلي عند أمي عشان أشارك في عرض أزياء. ساعتها مراد رفض واتريق عليا كمان. ساعتها اتعصبت وقلتله: حور: ماشي يا مراد. أنا غلطانة إني جيت أتكلم معاك. أنا هروح أتكلم مع حسام. هو الوحيد الطيب في البيت ده وبيفهمني. أخد مراد
المنشفة في يده وهو يقول: مراد: آه أحسن. روحي لحسام. أنا مش ناقص وجع دماغ. آه ابقي خدي الباب وراكي لأني داخل آخد دش. قال جملته ودخل الحمام. لذلك اتعصبت حور، ونوع من أنواع العقاب تركت باب الجناح مفتوح وخرجت. وقامت بالاتصال على هايدي وهي في طريقها إلى جناح حسام. (بداية المكالمة) هايدي: الو. إيه يا حور؟ كلمتي مراد؟ حور: كلمته وهو مش موافق. أنا رايحة دلوقتي أتكلم مع حسام.
هايدي: طيب شوفي رأي حسام وردي عليا. دي فرصة بالنسبة لك لو عايزة تكوني عارضة أزياء. هنا رأت حور ندا وهي بتتسحب على أطراف أصابعها وهي ترتدي قميص نوم وعليه روب شفاف. لذلك قالت وهي مازالت تتحدث مع هايدي في الهاتف: حور: إيه ده؟ هي بتعمل إيه؟ هايدي: في إيه؟ انتي بتتكلمي على مين؟ حور: ندا طالعة من جناحها بتتسحب. لابسة هدوم ماينفعش تخرج بيها من أوضتها. هايدي: طيب هي رايحة فين؟
هنا دخلت ندا جناح مراد، الذي كان الباب مفتوح بالفعل. حور: إيه ده؟ دي دخلت أوضة مراد. هايدي: مش معقولة. طيب مراد شافها؟ حور: لأ مراد في الحمام. هايدي: طيب شوفيها بتعمل إيه في الأوضة. حور: مش شايفة حاجة. هي دخلت وقـفلت الباب وراها. هايدي: انتي هتفضلي واقفة كده؟ دوري على أي طريقة تقدري تشوفي بيها إيه اللي بيحصل جوه الأوضة وأنا معاكي على التليفون.
هنا دخلت حور جناحها ودخلت على شرفة جناحها. ثم قفزت من شرفتها إلى شرفة جناح مراد. ولأن باب الشرفة كان مصنوع من الزجاج، استطاعت حور ترى وتسمع كل ما يحدث في جناح مراد. لذلك قالت حور لهايدي على الهاتف: حور: هايدي أنا شايفه كل حاجة. هايدي: إيه اللي بيحصل عندك؟ حور: دي قلعت الروب ونايمة على سرير مراد بطريقة مش محترمة. هايدي: ومراد فين؟ حور: لسه في الحمام. هايدي: طيب تليفون مراد فين؟ حور: انتي بتسألي على تليفون مراد ليه؟
هايدي: (بارتباك) هتصل عليه عشان أحذره. حور: لأ التليفون مش معاه في الحمام. التليفون في الأوضة. هايدي: طيب كويس. حور: هو إيه اللي كويس؟ هايدي: ولا حاجة. حور، بابي بيتصل عليا دلوقتي. هرد عليه وأرجع أكلمك تاني. أوعي تقفلي الخط. هنا قامت هايدي بتعليق مكالمة مع حور. ثم قامت بالاتصال على حسام وقالت له: هايدي: الو حسام. انت فين؟ حسام: بتسألي ليه؟ خير؟ في حاجة؟
هايدي: آه. أنا كنت بتكلم مع مراد وقال لي إنه تعبان. وبعد كده قفل الخط. من ساعتها بحاول أكلمه مابيردش. أنا خايفة عليه أوي. حسام: طيب استنى كده لما أشوف. أنهى مراد المكالمة ثم حاول يتصل على مراد لكنه لم يجيب. لذلك دار السيارة ليرجع للقصر مرة أخرى. بينما عند حور التي مازالت تنظر من خلف زجاج شرفة مراد. بعد ما قامت هايدي بإلغاء تعليق المكالمة وقالت: هايدي: قوللي إيه اللي بيحصل عندك. حور: مش عارفة أقولك إيه. أنا هقفل.
قالت جملتها ثم انتهت المكالمة. هنا ظلت تنظر ما يحدث بصدمة. مراد: أنتي اتجننتي؟ بتعملي إيه هنا؟ كمان إيه القرف اللي انتي لابساه ده؟ ندا: إيه؟ مش عاجبك؟ هنا أخذ مراد الروب من على الأرض ثم قال: مراد: البسي الروب. أخذت ندا الروب وألقت به على الأرض وقالت: ندا: سيب الروب ده وبصلي يا مراد. مراد: اللي انتي بتعمليه ده غلط يا ندا. ندا: مراد أنا لسه بحبك. مش قادرة أبعد عنك. انت الراجل الوحيد اللي اتمنيت أنام في حضنه.
ثم وضعت يديها على صدره العاري لإغرائه. لكن مراد أبعد يدها عنه بقوة وقال بغضب: مراد: انتي انهبلتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ يظهر إنك نسيتي نفسك. ونسيتي كمان إنك مرات أخويا. ندا: بس أنا مش بحب حسام. أنا بحبك انت. لو طلبتي مني دلوقتي إني أسيب حسام، أنا هسيبه. بس... قطع عبارتها وقال بحدة: مراد: لأ كده كتير. انتي شكلك مش هتفهمي بالذوق. هنا توجه للباب وبعد ما فتح الباب قال: مراد: اطلعى بره. يلا اطلعى بره. هنا حضنت
ندا مراد من ظهره وقالت: ندا: لأ يا مراد. متعملش معايا كده. كان مراد على وشك دفعها عندما ظهر حسام. (العودة من الفلاش باك) حور: هو ده اللي حصل. واللي هنا شوفتو بعنيه. شعرت أن قدميها لم تقوى على حملها، لذلك جلست نسرين وهي تضع يديها على رأسها في محاولة منها أن تستوعب ما سمعته. كما هو حال يوسف. بينما ملك لم يكن الأمر غريب عليها لأنه حور حكت لها من قبل. بينما حسام اقترب من حور وجذبها من ذراعيها بقوة وقال بغضب جحيمي:
حسام: قولى إنك بتكدبي. قولى إن كل ده من وحي خيالك انتي. حاولت ملك تبعد حسام عن حور. ملك: بس يا حسام. ابعد عنها. هي ما قالتش غير الحقيقة. حسام: (بصراخ) حقيقة إيه؟ لما دي الحقيقة كانت ساكتة ليه السنين دي كلها؟ حور: ملحقتش أقولك حاجة. كل حاجة حصلت بسرعة. وانت عملت حادثة وماكنتش في وضع يسمح إن أي حد يتكلم معاك. وبعد كده مراد طلب مني ما أتكلمش. حسام: يعني إيه؟ طيب مراد متكلمش ليه؟ كان بيسمع اتهامه وإهانته وفضل ساكت؟
طيب ليه؟ حور: عشان كان مصدوم فيكم. يوسف: أكيد حس بخذلان مننا كلنا. إحنا من غير تفكير صدقنا إن مراد ممكن يعمل حاجة زي دي. وكلنا صدقنا إنه خاين. محدش فينا كلف نفسه وسأله. هو صح عمل كده ولا لأ. نسرين: (ببكاء) أنا إزاي مقدرتش أفهم ابني؟ مراد عمره ما هيسامحني على اللي عملته فيه. أنا ماكنتش بضيع أي فرصة عشان أفكره أد إيه هو واحد خاين. ليه بس يا حور سكتي السنين دي كلها؟ حرام عليكي. طيب حتى كنتي جيتي قولتلي ليا أنا.
حور: أنا كنت عندي 17 سنة. كنت مكسوفة أجي أقولك على اللي شوفته. ماكنتش عارفة أتصرف إزاي. بس أنا قولت لمراد. قولته إني شفت اللي عملته ندا. قالي متكلمش وخلي كل واحد يفكر فيه زي ما هو عايز. مش مهم. حسام: معنى كلامك إن هايدي لما اتصلت عليا كانت عارفة إن ندا في أوضة مراد. عشان كده رجعتني وقالتلي أرجع أشوف مراد عشان تعبان؟
حور: أيوه. أنا في الأول ماكنتش فاهمة هي ليه كانت بتسألني عن تليفون مراد إذا كان معاه في الحمام ولا في الأوضة. حسام: عشان لما أتصل عليه مايردش. ساعتها اضطر أرجع عشان أطمن على مراد. حور: أنا ماكنتش فاهمة حاجة. بس لما حكيت لملك هي اللي وضحتلي اللي حصل. ساعتها فهمت اللي عملته هايدي. يوسف: وهايدي تعمل كده ليه؟ ملك: لأنها بتحب مراد. كانت عايزة تبعد ندا عن مراد بأي طريقة. وخصوصًا إنها كانت عارفة إن...
صمتت ملك فجأة عندما انتبهت ماذا تقول. لذلك قال حسام: حسام: سكتي ليه؟ في إيه تاني لسه مخبينوا عليا؟ حور: هايدي كانت عارفة إن ندا بتحب مراد. وإن مراد وندا كان بينهم علاقة قبل ما انت تعرف ندا. حسام: يعني أنا الغبي الوحيد اللي فيكم؟ ملك: لأ انت أنضف واحد فينا. طول عمرك دوغري ومالكش في اللف والدوران. عشان كده اتخدعت وصدقت ندا. نسرين: يعني ندا كانت تعرف مراد قبل حسام؟
ملك: آه. أنا اللي عرفت مراد على ندا. في الوقت ده كان مراد بيعرف بنات كتير. فصاحب ندا شوية وبعد كده سابها. بس ندا فضلت تلف وراه في كل حتة عشان يرجع له. بس مراد كبر دماغه منها خالص. وبعد كده معرفش إزاي. لاقيت ندا اتعرفت على حسام. ساعتها أنا جيت ليك يا حسام. وقولتلك ابعد عن ندا. هي مش شبهك ولا مناسبة ليك. حتى مراد قالك نفس الكلام. بس انت قولت إننا غيرانين منها ومنك عشان لقيت حب عمرك. واتجوزتها بسرعة. ساعتها ندا فضلت تلف حوالين مراد بكل الطرق. بس مراد كان بيصدها. وكل مرة كان بيوقفها عند حدها.
حسام: طيب كان قالي. أي حد فيكم كان فهمني على اللي بيحصل من ورا ضهري. ملك: ماكنتش هتصدقنا. كانت ندا زي ما يكون عملالك تنويم مغناطيسي. أو غسيل مخ. كنت بتصدق على كل كلمة تقولها. ماكنتش شايف في الدنيا غيرها. هي بس. قال حسام بكسرة وقهر وهو يخفض رأسه للأرض: حسام: عندك حق. أنا اللي غلطان. سيبت واحدة زي ندا تلعب بيا. أنا اللي أستاهل كل اللي حصل فيا. عندما رأت نسرين حالة حسام شعرت أن قلبها يتمزق وهو يكاد ينخلع من مكانه.
لذلك قالت: نسرين: ارفع رأسك. أنا مش عايزة أشوف الكسرة اللي في عينك دي تاني. المفروض دلوقتي تكون فرحان وفخور إن أخوك ماطلعش واحد خاين. وإنه حافظ على شرفك حتى من نفسه. هنا نزلت دموع حسام وهو يقول: حسام: هيفيد بإيه الكلام ده؟ أنا خلاص خسرت أخويا لدرجة إني عمري ما هيبقى ليا عين أبص في وشه تاني. يوسف: متقولش كده. مراد رغم إنه يبان قاسي بس هو قلبه طيب. مافيش أحن منه. وما بيعرفش يشيل من حد.
حسام: متهيألك. مراد عمره ما هيسامحني بعد اللي قولتهوله. قال جملته وهو يغادر المكان. نسرين: رايح فين يا حسام؟ حسام: أنا عايز أبقى لوحدي. قال جملته ثم انصرف وانصرفت خلفه ملك. ~~~~~~~ في جنينة القصر ~~~~~~~ ملك: حسام. حسام استنى. حسام أنا بكلمك. هنا وقف حسام وقال: حسام: ملك لو سمحت سيبني لوحدي دلوقتي. ملك: طيب قوللي رايح فين؟ حسام: مش عارف. ملك: طيب ممكن نروح مع بعض أي مكان تهدى فيه أعصابك شوية.
حسام: ملك بقولك أنا عايز أكون لوحدي. ملك: أنا واللهي هقعد معاكي بس مش هفتح بوقي بكلمة واحدة. حسام: ملك أنا فيا اللي مكفيني. ياريت تسيبني في حالي. ملك: ما أنا بصراحة مقدرش أسيبك وانت في الحالة دي. حسام: متخافيش مش هعمل في نفسي حاجة. أنا مش ضعيف أوي لدرجة.
ملك: عارفة إنك مش ضعيف. وعارفة كمان إنك مش هتعمل في نفسك حاجة. بس صدقيني انت دلوقتي محتاج حد تتكلم معاه. حد يسمعك ويقدر يفهمك. صدقيني يا حسام ساعات كتير الكلام بيريح. حسام: وانتي الحد ده؟ ملك: جربني ومش هتندم. ~~~~~~~ في إحدى الكافيهات على النيل الذي يبدو على الطراز القديمة ~~~~~~~~~~~~~~~~~ حسام: عندك حق. المكان هنا مريح لأعصابي. ملك: أنا بـ آجي هنا كتير. حسام: بتيجي لوحدك؟ ملك: آه. ساعات لوحدي وساعات مع صحابي.
حسام: صح يا ملك. انتي ليه لحد دلوقتي مرتبطيش؟ ملك: نصيب. حسام: حبيتي قبل كده؟ ملك: طبعاً حبيت. حسام: تعرفي الحب ده حاجة غريبة أوي. فجأة بيدخل شخص حياتنا لا تعرفه ولا هو من دمنا. لكن بيكون في يوم وليلة أهم شخص في حياتك. بتزعل لزعله وتفرح لفرحه. وبيكون من أهم أولوياتك. وكأنه احتل كيانك. مع إن هو الشخص نفسه اللي من فترة قصيرة مكان له وجود في حياتك.
ملك: عندك حق. تعرفي الحب ده حاجة مجنونة. من غير عقل أو تمييز. ومن غير أي حسابات. تلاقي نفسك فجأة أسير الحب شخص معين. يطلع الشخص ده صح يطلع غلط. انت ونصيب بقى. بختك يا أبو بخيت. حسام: هو إحنا بنحب ليه؟ ملك: عشان نتوجع. حسام: وتعرفي المشكلة فين؟ إننا بنحب واحنا عارفين إن الحب كله وجع. زي ما نكون إحنا اللي بنجيب التعب لنفسينا. ملك: واللهي عندك. إحنا اللي أغبياء. طالما عارفين الحب بيوجع بنحب ليه؟
حسام: صح. بنحب ليه. اسمعي. من النهاردة مفيش حب. ملك: آه. من النهاردة مفيش حب ولا وجع.. هنا صمتت قبل أن تكمل عبارتها. حسام: سكتي ليه؟ ملك: ياريت كان بالكلام. كان زمان الكل مرتاح. بس للأسف. الحب زي المرض المزمن. لما بيدخل الجسم مش بيخرج من غير لما ياخد الروح معاه. حسام: مين هو؟ ملك: (بارتباك) مش فاهمة تقصد إيه. حسام: مين اللي خلى قلبك أسير له؟ سكتت ملك وهي لا تعرف بماذا تجيب. لذلك أكمل حسام حديثه وقال:
حسام: تعرفي أنا كنت فاكر إنك بتحبي مراد. ملك: مراد؟ مش ممكن. أنا عمري ما فكرت في مراد بالطريقة دي. طول عمري بعتبر مراد زي إسلام بالظبط. حسام: مين اللي قلبك شايل له كل الحب ده؟ ملك: إيه؟ فجأة كده بقيت مهتم أوي تعرف مين اللي أنا بحبه. كل ده فضول؟ حسام: واللهي مش فضول ولا حاجة. بس أنا عايز أعرف مين المحظوظ ده. ملك: ولا محظوظ ولا حاجة. هو أساساً عايش حياته عادي. ومايعرفش أي حاجة عن مشاعري. حسام: (باستغراب)
قصدك حب من طرف واحد. طيب ليه اللي يجبرك على كده؟ ملك: (بألم) ما انت لسه قايل من شوية. ياريت كان بإيدي. كنت شلت حبه من قلبي من سنين. حسام: ياريت أنا كنت ألقى واحدة تحبني نفس الحب ده. كنت رميت كل حاجة ورا ضهري وروحت لها. ضحكت ملك بمرارة ثم قالت: ملك: يمكن تكون في واحدة بتحبك نفس الحب ده بس عينك مش شايفاها. نظرت لها حسام باستغراب. هو لا يفهم لماذا يرى الحزن في عينيها وهي تنظر له. ~~~~~~
كانت الساعة تجاوزت 12 ومازال مراد يتجول بسيارته. هو يشعر بغضب جحيمي. كما كانت كلمات حسام بقسوتها تتردد أمامه. لذلك كان يقود بطريقة جنونية. إلى أن فجأة وجد نفسه أمام العمارة التي تسكن بها تمارا. لذلك قام بالاتصال بها. بعد عدد رنات قالت: (بداية المكالمة) تمارا: ألووو مراد. مراد: (بضيق) صحيتك من النوم. تمارا: لأ. أنا لسه مانمتش. مراد: ممكن أشوفك دلوقتي؟ تمارا: (بقلق) مراد مالك؟ صوتك؟ مراد: مخنوق شوية. تمارا: من إيه؟
مراد: هقولك بعدين. بس دلوقتي أنا محتاج أشوفك. تمارا: انت فين دلوقتي؟ مراد: أنا تحت بيتك. تمارا: ثواني وهنزل لك. (انتهت المكالمة) خرجت تمارا على أطراف أصابعها من المنزل حتى لا يسمعها أحد. بينما كان مراد ينتظرها في سيارته أمام العمارة. هنا صعدت تمارا السيارة وقبل أن تنطق بكلمة. حضنها مراد بقوة. هنا قالت تمارا: تمارا: مراد مالك؟ في إيه؟ انت كده قلقتني. خرج مراد من حضنها وقال:
مراد: خلاص. أنا كده بقيت كويس. أنا بس كنت محتاج حضنك. تمارا: إيه يا عم الرومانسي؟ منزلني من البيت في نص الليل عشان بس حضن؟ مراد: أنا مستعد لحاجات كتير أكتر من الحضن. بس انتي هتستحملي. اتسعت عين تمارا بخجل وقالت بعصبية: تمارا: انت قليل الأدب. وأنا غلطانة إني سمعت كلام وجيت أشوفك. كانت على وشك النزول من السيارة لكن مراد أمسكها. لذلك قالت: تمارا: سيبني خليني أنزل. هنا قال مراد بحزن: مراد: أنا سبت القصر. تمارا: ليه؟
أوعى أكون أنا السبب؟ مراد: لأ. انتي مالكيش دعوة بالموضوع ده. تمارا: آمال إيه اللي حصل؟ مراد: (بحزن) حصل اللي كان مفروض يحصل من سنين. وكل واحد قال اللي في قلبه للتاني. عشان ينتهي الأخوة اللي بينا. تمارا: براحة كده وفهمني إيه اللي حصل. بعد ما حكى مراد ما حدث قالت تمارا: تمارا: لو عايز أنا ممكن أروح أتكلم مع حسام وأفهمه كل حاجة. مراد: (بعصبية وغيره)
تمارا أنا مش ناقص وجع قلب. انتي من النهاردة مالكيش أي علاقة بحسام. وانسى خالص موضوع الممرضة ده. فاهمة؟ تمارا: حاضر. بس اهدى. متعصبش نفسك. أنا أساساً قولت لـ حور إني مش راجعة الشغل تاني. مراد: كويس. عشان أخلص من الحوار ده خالص وأرتاح بقى. تمارا: طيب هتروح فين دلوقتي؟ مراد: عند خالي فؤاد. وبكره هشوف شقة عشان أستقر فيه. تمارا: على فكرة مازن عايز يبيع الشقة بتاعتهم. مراد: وانتي عرفتي منين؟ انتي لسه بتتكلمي معاه؟
تمارا: يادي أم الغيرة بتاعتك. لأ يا سيدي. مامت مازن قالت لماما وماما قالتلي. بعدين أساساً مازن ساب الشقة من أسبوع. مراد: خلاص بكرة أبعت المحامي يشوف الموضوع ده. تمارا: ولا محامي ولا حاجة. كلم حاتم. هو اللي متوكل موضوع بيع الشقة. مراد: خلاص أكلمه بكرة. تمارا: يعني انت هتبقى جاري؟ مراد: شفتي بقى الزمن. آخر صبري أكون جارك انتي. تمارا: نعم يا عم الأمور. أنت تطول أساساً تكون جاري؟
ده أمك داعيلك ساعة استجابة إنك تكون جار تمارا لاشين. مراد: بس بس. انتي هتردحيلي. تمارا: ما انت اللي بتقول كلام ينرفز. مراد: بقولك إيه. أنا مابحبش الجيران اللي صوتهم عالي. تمام؟ تمارا: آمال بتحب الجيران اللي صوتهم إيه؟ مراد: يا سلام لو صوتهم يكون شتوي دافي. تمارا: بس تعالى انت بس وابقَ جارى. وأنا هسمعك الصوت الشتوي. والصوت الصيفي ده. هنا هسمعك فصول السنة كلها بتقلباتها. إيه رأيكم؟ مراد: لأ. وعلى قلبك أبيض.
هنا على صوت رنين هاتف مراد. لذلك قال: مراد: غريبة دي. حمدي. تمارا: مش ده الظابط اللي كان ماسك قضيتي؟ مراد: أيوه هو. بس غريبة إنه بيتصل عليا في وقت زي ده. تمارا: طيب رد. أول ما رد مراد على الهاتف صاح وهو يقول بصدمة: مراد: هرب. هرب إزاي؟ تمارا: (بـ خضة) في إيه يا مراد؟ مراد: عصام هرب من السجن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!