الفصل 27 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
16
كلمة
4,285
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

أنتِ عارفة إن حسام بيحبك. تمارا: (بارتباك) عارفة بس... قطع عبارتها بصراخ وقال مراد: لما إنتي عارفة إنه بيحبك، رجعتي ليه؟ تمارا: عشانك وعشاني. عشان مراد يبقى أخوكي. وفي نفس الوقت، أنا مقدرش أشيل ذنب إن حسام جراله حاجة بسببى. مراد: يعني إنتي فكرتي في مصلحة أخويا. هزت تمارا رأسها بإيجاب. ثم أكمل كلامه وقال مراد: وأنا هعمل زيك كمان، وهفكر في مصلحة أخويا. تمارا، إحنا لازم نسيب بعض.

كانت تمارا تنظر له بذهول وعدم استيعاب ما قاله مراد. لذلك قالت: تمارا: معلش يا مراد، هو... إنت قولت إيه؟ أخذ مراد نفس طويل وهو بيحاول يبدو طبيعي حتى لا يضعف أمامه. مراد: حب حسام ليكي خلاكي محرّمة عليا. هنا تعالت ضحكات تمارا مما جعل مراد ينظر لها باستغراب. ثم قالت وهي ما زالت تضحك: تمارا: تصدق إني طلعت غبية أوي. ماما قالتلي إنك هتتخلى عني، حتى نسرين هانم قالتلي نفس الكلام، بس مصدقتهمش. غبية، غبية، غبية، غبية.

كان مراد ينظر لها وقلبه يتمزق عليها. هو يشعر بوجعها، لكنه لا يستطيع أن يفعل لها شيئاً. بينما صرخت فجأة، كانت تبدو وكأنها فقدت عقلها وهي تقول: تمارا: وقف العربية، وقف العربية، نزلني. نزلني. مراد: اهدّي يا تمارا، هنتفاهم. تمارا: بقالك... نزلني. نزلني، أحسن أقسم بالله هرمي نفسي من العربية. مراد: لما نتكلم الأول. هنا حاولت تفتح باب السيارة وهي تسير، لكن مراد مسك يديها بسرعة وقال بغضب وحدة بعد ما أوقف السيارة:

مراد: إنتي مجنونة؟ عايزة تموتي نفسك؟ تمارا: (بصراخ) سيب إيدي وابعد عني بقى. عايز مني إيه تاني؟ مراد: افهمي بس أنا هعمل كده ليه. تمارا: عشان إنت واحد كداب. وأنا أستاهل إني صدقتك إنك ممكن تكون بتحبني. مراد: والله العظيم بحبك. تمارا: إنتي عايزة تجنني؟ بتحبني؟ وبس عايز تتخلى عني وتسيبني؟ ده إيه الحب العظيم ده؟ مراد: تمارا، إنتي عارفة كويس أوي إني بحبك. إنتي أول حب وآخر حب في حياتي، بس أنا عندي أسبابي اللي مقدرش أقولها.

تمارا: ولما أنا أول حب في حياتي، ندا تبقى إيه؟ هنا تبدلت ملامحه مراد لغضب عارم وهو يقول بحده وقوة: مراد: إنتي عرفتي حوار ندا منين؟ تمارا: نسرين هانم قالتلي. مراد: وقالتلك ندا تبقى مين؟ تمارا: مرات حسام الأولى. مراد: (بقلق) وقالتلك إيه تاني؟ تمارا: هي ما قالتش... بس أنا فهمت إنك كنت بتحبها. مراد: تحبي تعرفي إيه حكاية ندا؟ استغربت تمارا من حديثه، وبرغم ما بها، إلا أنها كانت لديها فضول تعرف ماذا حدث بين مراد وندا.

لذلك قالت: تمارا: هي ليها حكاية كمان. ياترى كام حكاية في حياتك يا مراد؟ وأنا حكاية رقم كام؟ مراد: اسمعيني، وساعتها هتحكمي وتفهمي كل حاجة. وهتعرفي إيه هي أسبابي. تمارا: اتفضل قول. مراد: ما أنا عندي وقتها 22 سنة، شاب يعني زي أي شاب، كان ليا علاقات مع بنات. آه، أنا مش بعرف بنات كتير. تمارا: (بسخرية) بنات كتير؟ وتقولي أنا أول حب؟ مراد: بس أنا ما حبتش ولا واحدة فيهم. تمارا: وندا؟

مراد: ندا دي كانت واحدة من ضمن البنات اللي أعرفها. كمان كانت صاحبة ملك بنت عمي. بنت جميلة، كانت عايشة في أمريكا عشان كده كانت أوبن مايند، متفتحة، جريئة. جذبتني جرأتها واتصاحبنا أنا وهي. بعد فترة صغيرة سبتها زي غيرها. ساعتها راحت لحسام ولعبت عليه الحب، وعشان حسام كان دغري ومالوش في شغل البنات، حبها بسرعة وقرر يتجوزها. تمارا: طيب ليه إنت محذرتوش منها؟

مراد: حذرته، قولته بلاش ندا، هي مش شكلك. بس حسام مسمعش مني واتجوزها. وأول مارجعوا من شهر العسل بدأت ندا تطاردني وتقولي إنها مش قادرة تنسى حبي. أنا كنت دايماً بحاول أتجنبها. ومعظم الأيام كنت بقعد عند خالي فؤاد، هو عارف كل حاجة عن ندا. وفي يوم أسود كنت... *** في جناح حسام وزوجته ندا،،،،،،،،،،،، حسام: إيه يا حبيبتي، تحبي أبقى معاكي وبلاش أخرج مع صاحبي؟ تعلق ندا في رقبته وقالت بدلع:

ندا: لا يا قلبي، روح مع صحابك، ماينفعش تكسفهم بعد ما عزومك. حسام: أنا مش هتأخر عليكي، هحاول أرجع بسرعة. ندا: لا يا حبيبي، خليك براحتك. أنا أساساً تعبان شوية وهنام. حسام: (بقلق) تعبان؟ مالك؟ ندا: ما فيش، أنا بس ما نمتش امبارح. حسام: خلاص نامي يا روح قلبي. ثم قبلها وانصرف. بعد ما انصرف حسام، ارتدت ندا قميص نوم قصير شفاف كاشف جميع مفاتن جسدها. ثم ارتدت عليه روب وذهبت لغرفة مراد. في جناح مراد،،،،،،،،،

حور: بالله عليكي يا مراد، تخلي مامي توافق أشترك في عرض الأزياء. مراد: إنتي اتجننتي؟ عايزاني أقنع ماما بحاجة أنا مش مقتنع بيها. حور: طيب هي فيها إيه؟ مراد: فيها إن عندك 18 سنة، يعني بدل الكلام الفاضي ده، روحي ذاكري كلمتين ينفعوكي أحسن لك. حور: ماشي يا مراد. أنا غلطانة إني جيت اتكلمت معاك إنت. أنا هروح اتكلم مع حسام، هو الوحيد الطبيب في البيت ده بيفهمني. هنا أخذ مراد المنشفة في يده وهو يقول:

مراد: آه، أحسن روحي لحسام. أنا مش ناقص وجع دماغ. آه، ابقي خدي الباب وراكي، لأنك داخل آخد دش. قال جملته ودخل الحمام. لذلك اتعصبت حور وهي تخبط قدميها بالأرض بضيق. ثم خرجت حور من الجناح وتركت الباب مفتوح. وبعد دقيقة واحدة من خروج حور، دخلت ندا وأغلقت الباب. ثم خلعت الروب من عليها وظلت بالقميص النوم. ثم استلقت على الفراش بطريقة مثيرة. هي تنتظر خروج مراد من الحمام.

بعد الانتهاء من الاستحمام، خرج مراد من حمام وهو يضع منشفة حول خصره، يداري فقط الجزء السفلي من جسده، ومنشفة أخرى في يده يخفف بها خصلات شعره. عندما انتهى من تجفيف شعره، رمى المنشفة على الفراش لتمسك بها ندا وتستنشقها. هنا اتسمر مراد مكانه عندما رآها بهذه الهيئة. لذلك قال بحده: مراد: ندا، إنتي اتجننتي؟ بتعملي إيه هنا؟ كمان إيه اللي إنتي لابسة ده؟ قامت من على الفراش واقتربت منه وبدلع قالت: ندا: إيه، مش عاجبك؟

هنا لمح مراد الروب ملقى على الفراش. لذلك أخذه مراد وأعطاه لها وقال: مراد: البسي الروب. أخذت ندا الروب وألقت به على الأرض وقالت: ندا: سيب الروب ده وبصلي يا مراد. مراد: اللي إنتي بتعمليه ده غلط يا ندا. ندا: مراد، أنا لسه بحبك، مش قادرة أبعد عنك. إنت الراجل الوحيد اللي اتمنيت أنام في حضنه. هنا وضعت يديها على صدر مراد العاري. لذلك بعد مراد يديها عنه بقوة وقال بغضب: مراد: إنتي انهبلتي؟ إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟

يظهر نسيتي نفسك ونسيتي كمان إنك مرات أخويا. ندا: بس أنا مش بحبه، حسام. أنا بحبك إنت. لو طلبت مني دلوقتي أسيب حسام، أنا هسيبه. بس... قطع عبارتها وقال بحده وقال: مراد: لأ، كده كتير. إنتي شكلك مش بتفهمي بذوق. هنا توجه مراد للباب وفتح الباب وكمل جملته وقال: مراد: إطلعي بره. يلا، إطلعي بره. هنا ركضت ندا وارتخت في حضن مراد وهي تقول: ندا: لا يا مراد، متعملش معايا كده.

لسه كان مراد سيدفعها لتبتعد عنه، سمع خلفه حسام يقول بغضب عارم وصراخ اهتزت له أركان القصر كلها: حسام: بتعملوا إيه؟ هي حصلت الواسخة لحد كده؟ هنا ابتعدت ندا عن مراد برعب. فقال مراد: مراد: حسام، افهمك. هنا جاءت حور وصرخت عندما رأت حسام يصفع مراد ويقول بصراخ: حسام: مراتي يا وسخ. مراد: واللهي أنا ما عملتش حاجة. هنا لكمة حسام مراد. كانت حور تحاول تبعدهم عن بعض وهي تصرخ.

هنا جاء كل من نسرين ويوسف على صوت صراخ حور، وكانت الصدمة لهم. ندا بقميص نوم لا يستر شئ من جسدها في جناح مراد، ومراد شبه عريان. يوسف: إيه اللي بيحصل؟ ندا: هو بس حسام فاهم غلط. هنا صفعتها نسرين وهي تقول: نسرين: اخرسي. يا واطية. غلط إيه؟ ما الموضوع واضح وشرح نفسه. مراد: بس واللهي ما حصل حاجة. أنا اتفاجأت بيها في الأو...

قبل أن يكمل عبارته، لكمة حسام بقوة. وكان سيوجه له لكمة أخرى، لكن مراد مسك يده وهو يكور قبضت يده. ثم رفع يده وكان على وشك لكم حسام. هنا صرخ يوسف بحده وقال: يوسف: مراد! إنت ترفع إيدك على أخوك الكبير؟ هنا اتعلقت يد مراد في الهواء وهو يحاول السيطرة على غضبه. لذلك دفع حسام بقوة وقال: حسام: افهم بقى. متبقاش غبي. أنا ملمستش مراتي.

اهتزت ندا شجار حسام مع مراد وخرجت من الجناح. مراد وذهبت لجناحها. ارتدت جاكيت وأخذت مفاتيح سيارتها وخرجت مسرعة من القصر. بينما ما زال حسام يتشاجر مع مراد، قالت حور: حور: بس بقى كفاية. إنتو بتتخانقوا مع بعض وهي هربت. هنا انتبه حسام أن ندا ليست موجودة. فقال بغضب مخيف: حسام: هتروح مني فين؟ أقسم بالله هقتلها. ثم خرج مسرعاً حتى يلحق بها. هنا صرخت نسرين وقالت: نسرين: الحقوا! هيضيع نفسه. خرج يوسف خلف حسام.

بينما قالت نسرين لمراد: نسرين: إنت واقف كده ليه؟ روح الحق أخوك بسرعة. ارتدى مراد ملابسه وذهب خلف حسام بالسيارة. بينما كان حسام يقود السيارة بسرعة جنونية، وفجأة فقد حسام السيطرة على عجلة القيادة فاصطدم بسيارة نقل كانت أمامه. *** مراد: من ساعتها العيلة كلها بتحملني مسئولية حادثة حسام. تمارا: وليه مش فهمتهم حقيقة اللي حصل؟ مراد: بعد الحادثة الكل انشغل بحسام، وخصوصاً إن حسام كان حالته حرجة جداً.

تمارا: ما حدش سألك على اللي حصل بعد كده؟ مراد: لأ، الكل اعتبروني مذنب وخاين من غير ما حتى يسمعوا مني. تمارا: وندا دي راحت فين؟ مراد: بعد الحادثة بأسبوع وحسام في المستشفى، رفعت قضية خلع. واطلقت. تمارا: طيب ليه ما فهمتش حسام اللي حصل بعد كده؟

مراد: ما كانش ينفع أتكلم مع حسام في الوقت ده. حسام خرج من الحادثة رجله مدمرة ونفسيته زفت. وعمل أكتر من عملية في رجله لحد ما فقد الأمل إنه يرجع يمشي تاني. ده خلاه نفسيته تتعب أكتر. ساعتها رفض العلاج. عزل نفسه في أوضته عن أهله وأصحابه ومعارفه، تقريباً عزل نفسه عن العالم كله لحد ما ظهرتي إنتِ. وإنتي عارفة الباقي بقى. تمارا: دي بقى التجربة اللي غيرت حياتك وخلتك ما عندكش ثقة في أي بنت. مراد: أيوه، هي...

كده. ياريت تكوني فهمتي إحنا ليه ماينفعش نكون مع بعض. أنا مقدرش أستحمل إن حسام يتأذى بسببى تاني. تمارا: آه، فقررت تتخلى عني عشان تحافظ على علاقتك بأخوك، مش كده؟ مراد: بعد كل اللي قولتهولك بتقولي كده؟ تمارا: آه، إنت اخترت الحل السهل بالنسبالك، هو إنك تتخلى عني. مراد: وأنا كنت بحكيلك كل الحكاية دي عشان في الآخر ما تفهمينيش وتقولي كده. تمارا: (بسخرية) أمال كنت متوقع أقولك إيه؟

برافو عليك. عندك حق، يلا سيبني واتخلى عني. ولا إيه رأيكم أوافق اتجوز حسام عشان تاخد جائزة الأخ المثالي؟ مقدرش مراد يسمع مجرد الكلمة إن تمارا ممكن تتزوج حسام. لذلك اتعصب مراد وقال بحده: مراد: تماااارا! اسكتي ولا كلمة تاني. تمارا: مراد، إنت بتضحك على نفسك. إنت عايز تسيبني عشان خاطر حسام، لكن مش قادر تتقبل فكرة إني ممكن أرتبط بحسام.

مراد: تمارا، حاولي تفهميني. حسام هيدمر لو عرف بعلاقتنا. مش هيقدر يتحمل الصدمة تاني من النوع ده. تمارا: بقولك إيه، ما تقول الحقيقة واخلص. مراد: حقيقة إيه؟ تمارا: إنك مصدقت لقيت حجة عشان تخلص مني. مراد: (بألم) بجد إنتي ممكن تفكري فيا كده؟ تمارا، أنا لو كنت بدور على حجة عشان أخلص منك، كان زماني اخترعت ألف حجة وحجة. بس أنا عايزك تفهمي إحنا هنسيب بعض ليه، وتفهمي كمان إني هسيبك غصب عني، وإنك الوحيدة اللي حبيتها في حياتي.

تمارا: وأنا مش فارق معايا إنت هتسيبني ليه. المهم إنك هتسيبني. ليه وعشان إيه مش مهم ولا فارق معايا. المهم عندي إنك طلعت ندل معايا. وشكراً. قالت عبارتها وفتحت باب السيارة وغادرت منها مسرعة وهي بتحاول تمنع دموع من التعبير عن وجعها، كما كان قلبها ينزف ويصرخ بصمت. بينما ظل مراد ينظر إليها حتى تلاشت من أمامه وهو يشعر بجميع أوجاعها ويتألم مثلها. هو يدعوه من الله أن يظل قوي ولا يضعف أمام قلبه الذي يستغيث من أجل حبه. ***

منزل ميرفت ~~~~~~~~~~~ ذهبت تمارا لمنزلها وهي في حالة لا يرثى لها. دخلت المنزل وذهبت لغرفتها مباشرة وأغلقت الباب خلفها. هنا أطلقت سراح دموعها وسمحت لقلبها أن يصرخ وهي تستند على باب غرفتها. ظلت تبكي وتصرخ إلى أن لم تستطيع قدماها أن تحملها فسقطت على الأرض وهي تحاول تكتم شهيقها بيديها حتى لا تسمعها ميرفت. بينما خرجت ميرفت من المطبخ، هنا سمعت صوت بكاء تمارا. لذلك ركضت وطرقت على الباب وهي تقول بخوف:

ميرفت: تمارا، تمارا، تمارا افتحي الباب. تمارا إيه؟ تمارا افتحي الباب. هنا قالت تمارا بصوت مخنوق من كثرة البكاء: تمارا: ماما، بالله عليكي سيبني دلوقتي. ميرفت: طيب مالك؟ تفهميني. تمارا: سيبني، نبي يا ماما، سيبني. ميرفت: حاضر. حاضر. بس بطلي عياط. *** في المساء ~~~~~~~~~

ظلت تمارا طول اليوم في غرفتها. حاول ميرفت وشقيقتها إقناعها بفتح الباب، لكنها رفضت. طلبت منهم أن يتركوها لوحدها. وأيضاً لم ترد تمارا على هاتفها الذي لم يصمت لثانية. ميرفت: لأ، كده كتير. ماهي لا تفتح الباب، أما واللهي نكسر. سلمى: اهدّي بس يا ماما، أنا هروح تاني أخبط عليها. يمكن ترضى تفتح. ميرفت: أكيد الزفت اللي اسمه مراد هو اللي ضايقها. ياره: الله أعلم يا ماما، يمكن ما يكونش له ذنب.

ميرفت: طيب اتصلي على إسلام، اسألي يمكن يكون عارف حاجة. ياره: سألته، قال ما يعرفش حاجة. كمان ما يعرفش فين مراد. بيقول تليفونه مقفول. ميرفت: شفتي؟ يبقى أنا عندي حق، هو السبب. رجعت سلمى وقالت: سلمى: مش راضية تفتح الباب. ميرفت: لا، ماهو مش بمزاجها. هتفتح الباب غصب عنها. هنا قامت من مكانها وتوجهت لغرفة تمارا وطرقت على الباب وقالت بتحذير:

ميرفت: هي كلمة واحدة، افتحي الباب يا تمارا، إلا أقسم بالله نكسر الباب وندخل نجيبك من شعرك. عندما فتحت تمارا الباب، كان وجهها شاحب وعيونها باللون الدم مع احمرار وجهها. كانت في حالة لا يرثى لها. لذلك شهقت ميرفت عندما رأتها بهذه الهيئة. ولأنها أول مرة ترى تمارا بهذه الحالة، قالت برعب عليها: ميرفت: إنتي عاملة في نفسك كده ليه؟ هنا تعالت صوت بكاء تمارا وهي تقول ببكاء مؤلم: تمارا: مراد سابني يا ماما.

قالت جملتها، وارتخت في أحضان ميرفت وظلت تبكي بحرقة. لذلك قالت: ميرفت: أهو غار في داهية. أنا حذرتك منه. وقالتلك بلاش البني آدم ده. سلمى: خلاص يا ماما، مش وقته الكلام ده. ياره: طيب تعالي تقعدي. بعد ساعتين كانت تمارا أهدى. بينما كانوا يجلسون جميعاً على فراش تمارا، بينما كانت تمارا ما زالت في حضن ميرفت. ميرفت: أنا كنت عارفة إنه هيطلع ندل في الآخر. ياره: ما خلاص بقى يا ماما، إحنا ما صدقنا إنها بطلت عياط. تمارا: (بحزن)

لا، خليها تتكلم عشان أعرف قد إيه أنا كنت غبية. ياره: بصراحة بقى، أنا مش مصدقة إن مراد طلع ندل معاكي. ميرفت: قصدك إيه؟ أختك كدابة يعني؟ سلمى: صحيح يا تمارا، هو إيه اللي حصل؟ تمارا: هقولكم، بس الكلام ده ما يطلعش بره. ياره: (بفضول) قول لي. حكت تمارا كل ما قاله مراد، كما حكت ما حدث بين مراد وندا. لذلك قالت سلمى: سلمى: يعني هو سابك عشان خاطر أخوه؟ ميرفت: واللهي طلع راجل. ابتعدت تمارا عن حضن ميرفت وقالت بعتاب:

تمارا: ماما، إنتي بتقولي إيه؟ طلع راجل عشان سابني؟ ميرفت: طلع راجل عشان فكر في مصلحة أخوه على حساب نفسه. ياره: ماما، إنتي اللي بتقولي كده؟ ميرفت: آه، أنا اللي بقول كده، لأنه مطلعش أناني وفكر في نفسه. تمارا: وأنا... ليه ما فكرش فيا؟ ميرفت: يعني إنتي عايزاه يفضل معاكي، وطظ في أخوه واللي يجراله؟ تمارا: لأ، طظ فيا أنا وفي مشاعري، يكش أولع بجاز كمان. سلمى: من غير عصبية يا تمارا، ماما عندها حق.

تمارا: ماما عندها حق، ومراد عنده حق، وأنا إيه يعني؟ ميرفت: إنتي نصيبك كده. يمكن قدرك أو حظك حطك بين مراد وحسام، والمفروض عليكي تدفعي تمن غلطة عملتها مرات حسام الأولى. ياره: أنا رأيي سيبك من مراد وحسام، وما تروحيش القصر ده تاني. تمارا: (بتحدي) لأ، هروح. لازم مراد يفهم إنه مش فارق معايا. كمان لازم أخليه يندم إنه فكر إنه يتخلى عني. ميرفت: إنتي بتفكري تعملي إيه؟ *** بعد يومين في القصر غرفة حسام ~~~~~~~~~~

مر يومين، كانت تمارا تتجاهل مراد تماماً، كما كانت تحاول تبدو قوية. لكنها ما زالت لم تتخطى انفصال مراد عنها. كانت شارده معظم الوقت، حزينة، لا تأكل إلا قليلاً، لا تتحدث إلا إذا طلب منها. حسام: إيه يا تمارا؟ مش ناويه تقولي لي مالك؟ تمارا: قلت لك ما فيش حاجة. أنا بس مضغوطة شوية في الكلية. حسام: من إيه بس؟ احكي لي. تمارا: بعدين هحكيلك. حسام: طيب تعالي نقعد شوية في الجنينة. تمارا: حاضر، يلا.

عندما كانت تمارا وحسام متوجهين للجنينة، اتسمرت تمارا مكانها وتجمدت جميع أوصالها عندما سمعتها: ندا: (بفرحة) يعني أخيراً يا مراد أنا وإنت خلاص هنكون لبعض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...