بعد إللي حصل مع حسام من مراته الأولى وأخوه، فقد حسام الثقة في كل اللي حواليه، لأن أكتر اتنين كانوا قريبين منه خانوه. بعد فترة طويلة، ظهرت تمارا في حياته، قدرت تكسب ثقته وحبه لدرجة خلته مش مستوعب حياته من غيرها. يوسف: تقصد إن حسام بيحبها؟ الطبيب: أه بيحبها لدرجة إنه مستحيل عقله يتقبل إنها ممكن تبعد عنه بأي شكل من الأشكال. نسرين: (بضيق) أي معنى هي اللي يحبها؟
الطبيب: لأنها تمارا، بالنسبة له مثال للمثالية والشرف والعفة والصدق اللي فقدهم في مراته الأولى. نسرين: بس لازم يفهم إنه غلطان، حسام مخدوع في تمارا، دي بتضحك عليه. الطبيب: لازم تفهموا إن حسام مش هيتقبل أي كلام ضد تمارا، واللي يحاول يعمل كده هيعتبره حسام عدوه. يوسف: طيب، أنت بتنصحنا بإيه يا دكتور؟ الطبيب: نصيحتي ليكم تخلوا حسام يتجوز تمارا. أو عل... هنا صرخت نسرين وقالت: نسرين: أنت بتخرف، بتقول إيه؟ يوسف: (بتحذير)
نسرين، اسكتي ولا كلمة. اتفضل كمل يا دكتور. الطبيب: مدام نسرين، على فكرة أنا ماليش مصلحة في الكلام اللي بقوله ده. أنا في الأول والآخر دكتور، وكل اللي يهمني هنا هي مصلحة وصحة المريض وبس. كمان أنا ماليش أي علاقة بأي حسابات تانية. نسرين: أنا عارفة، بس تمارا دي مش زي ما أنتوا فاهمين. أنا كنت عايزة لحسام واحدة تليق به بعائلة مهران، أما تمارا دي واح... قطع الطبيب عبارتها وقال:
الطبيب: أنا آسف إني بقطع كلام حضرتك، بس إحنا مجتمعين هنا عشان نشوف حسام عايز إيه، مش إحنا عايزين إيه. يوسف: عندك حق يا دكتور. بس كان عندي سؤال. الطبيب: اتفضل اسأل. يوسف: بعد ما عملت جلسات علاج نفسي مع حسام واتكلمت معاه، قالك إن تمارا هي اللي شجعته إنه يحبها؟ أو كانت بتتقرب منه مثلاً؟
الطبيب: مع إن دي أسرار مريض، بس أنا هجاوبك. لأ، حسام قالي إنها بتتعامل معاه عادي، بدليل إنه خايف يعترف لها بحبه عشان متسيبوش. وعنده بيفضل يحبها في السر وهي جنبه أحسن من إنه يقولها وتبعد عنه. نسرين: (بحزن) وكل العذاب ده ليه؟
الطبيب: تمارا دخلت حياة حسام في وقت كانت حياته تقريباً مدمرة، لدرجة إنه كان فاقد شغفه بالحياة، أو بمعنى صح ماكنش عايز يعيش. جات تمارا كانت له طوق النجاة اللي رجعوه للحياة من تاني، وخلته يرجع يحب الدنيا ويتمسك بيها من تاني. عشان كده تمارا بالنسبة له هي حياة، لو فقدها هيفقد شغفه بالحياة من تاني. يوسف: أنا مستعد إني أجوز حسام لتمارا. كنت نسرين تتألم كأم، أصبحت تعلم حب حسام لتمارا، وهي أيضاً تعلم حب تمارا لمراد.
لذلك قالت: نسرين: طيب افرض تمارا رافضت ترتبط بحسام أو تكون مرتبطة بشخص تاني؟ الطبيب: ساعتها حسام هينهار ونرجع لنقطة الصفر من تاني. يوسف: بس صح، ممكن تكون تمارا مرتبطة بشخص تاني، ساعتها مش هتقدر تغصبها تفضل مع حسام. الطبيب: فكرة تمارا تسيب حسام في الوقت الحالي مرفوضة نهائي، لأن حسام استحالة يتقبل إن تمارا تبعد عنه. على الأقل لحد ما يكمل علاجه النفسي، ساعتها هيكون مؤهل لتحمل رفضها له، أو خروجها من حياته.
يوسف: يعني في كل الأحوال لازم تمارا تفضل مع حسام، بأي شكل أو أي صفة في الوقت الحالي. الطبيب: بالظبط كده. هنا قالت نسرين بصوت خافض: نسرين: يبقى تمارا لازم توافق على حسام برضاها أو غصب عنه. لم يسمع يوسف ماذا قالت، لذلك قال: يوسف: بتقولي إيه؟ نسرين: أنا هروح أتكلم تمارا وهقنعها بحسام. الطبيب: أنا كده قلت كل اللي عندي. كمان أنا كتبت لحسام على خروج النهاردة من المستشفى، بس ضروري المواظبة على مواعيد جلسات العلاج النفسي.
في المساء. منزل ميرفت. كان لديهم نرمين وإسلام وملك ليتحدثوا في خطوبة إسلام وياره، بعد ما اتفقوا على كل شيء. قالت نرمين: نرمين: أنا عارفة إن المفروض توفيق يكون موجود، بس للأسف هو مسافر تركيا في شغل مش هيرجع قبل شهر. وإسلام مش راضي يصبر لحد ما باباه يرجع من السفر ويجي هو يتكلم على ياره بنفسه. بس أكيد هيجي قبل حفلة خطوبهم. ميرفت: بس أهم حاجة يكون موافق. نرمين: أه طبعاً، أنا مقدرش أعمل حاجة غير بعد ما آخد رأي توفيق.
إسلام: وإن شاء الله بس حسام يبقى كويس، وعمي يوسف هيجي بنفسه يتقدم ليكم رسمي. حاتم: إن شاء الله. هو يشرف في أي وقت. هنا رن جرس الباب، فذهبت سلمى لتفتح الباب. بعد ما فتحت الباب قالت: سلمى: أيوه مين؟ نسرين: ميرفت موجودة. سلمى: أيوه حضرتك مين؟ نسرين: قولي لها نسرين مهران. سلمى: أه اتفضلي. عندما دخلت نسرين ورأت نرمين، قالت باستغراب: نسرين: نرمين، أنتِ بتعملي إيه هنا؟ نرمين: بخطب ياره لابني إسلام. وأنتِ بتعملي إيه هنا؟
نسرين: أنا بردوا جاي أخطب تمارا لابني. هنا وقفت تمارا والفرحة تملأ وجهها، لكن لم تدوم فرحتها كثير عندما قالت: كملت نسرين: نسرين: ابني حسام. هنا اتسع عين الجميع بصدمة. عندما لاحظت نسرين صدمة الجميع، قالت: نسرين: في إيه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟ نرمين: لأ طبعاً. يمكن استغربنا، بس على العموم، تمارا بنت ممتازة، حسام محظوظ بـ... قطعت ميرفت عبارتها وقالت بحدة: ميرفت: بس أنا مش موافقة.
نسرين: ياريت مدخليش أي مشكلة شخصية في قراركم. ميرفت: الموضوع ملوش علاقة بالمشاكل الشخصية، بس أنتِ عارفة كويس أنا مش موافقة ليه. نرمين: معلش، هي إيه المشاكل الشخصية اللي بينكم؟ نسرين: ده موضوع قديم بينا... أصلك أنا وميرفت معرفة قديمة أوي. نرمين: قديم إزاي يعني؟ أنا مش فاهمة حاجة. إسلام: بعدين يا ماما أبقى أفهمي. بس دلوقتي يا طنط نسرين، أنتِ أخدتي رأي مراد قبل ما تيجي هنا وتطلبي تمارا؟ نسرين: وأنا هحتاج رأي مراد ليه؟
وأنا جاية أطلب تمارا لحسام مش مراد. إسلام: أنا من رأيي نأجل الكلام في الموضوع ده لبعدين. نرمين: ليه؟ حسام شاب كويس ومناسب لتمارا. إسلام: ماما بعد إذنك، أنتِ مش فاهمة حاجة. نسرين: بس نرمين عندها حق، حسام مناسب أكتر لتمارا. هنا قررت تمارا أن تتحدث بعد ما استوعبت ماذا قالت نسرين: تمارا: أظن أنا أقدر أقول إيه المناسب ليا. واللي بيني وبين حسام مجرد علاقة مريض بالممرضة بتاعته، مش أكتر من كده.
نسرين: تمارا، ممكن أتكلم معاكي على انفراد. تمارا: أوى أوى، اتفضلي. بعد أن دخلت نسرين وتمارا لأحدى الغرف، قالت ملك بقلب محطم تماماً من الداخل ويكاد قلبها يصرخ من شدة الألم، وبصوت خافض: ملك: ماما، يلا نمشي. نرمين: استني بس لما نشوف نسرين هتعمل إيه. ملك: لأ، أنا تعبانة، عايزة أمشي. نرمين: مالك؟ ملك: نمشي الأول وبعدين نتكلم. هنا قالت نرمين: نرمين: طيب يا جماعة، نستأذن أحنا. ميرفت: لسه بدري. نرمين: لأ، معلش مرة تانية.
نظرت ميرفت لياره وقالت: ميرفت: طيب وصليهم يا ياره. في الغرفة. تمارا: أنا مش فاهمة لسه، من كام يوم قولتلي إنك مستحيل تقبلي ارتبط بابنك، والنهاردة جايه تترجيني أتجوز ابنك؟ طيب ليه؟ نسرين: لأن ابني حياته متعلقة بيكي. حسام من غيرك ممكن يموت. ده مش كلامي، ده كلام الدكتور. لو حابة ممكن تروحي للدكتور، هو هيقولك الكلام ده بنفسه. هنا حكت نسرين عن كل شيء قاله الطبيب عن حالة حسام وتعلقه بتمارا.
نسرين: يعني حياة ابني متوقفة عليكي إنتي. تمارا: ومراد؟ مفكرتيش فيه؟ نسرين: مراد قوي وهيقدر يستحمل، إنما حسام لأ. تمارا: وأنا... إزاي عايزاني أتجوز حسام، وأنتِ عارفة ومتأكدة إني بحب مراد؟ نسرين: اسمعي يا تمارا، إن كنتِ فاكرة إن مراد هيتجوزك تكوني غلطانة. مراد مش بتاع جواز، ابني وأنا عارفاه. إنما حسام بيحب، وأنا مستعدة أعملك كل اللي إنتِ عايزاه بس تبقي مع حسام. تمارا: أنا مستغربة. هو مش مراد ابنك بردوا زي حسام؟
إزاي بتقولي على ابنك كده؟ نسرين: أنتِ فاكرة سهل عليا أقول على ابني كده؟ بس دي هي الحقيقة. تمارا: لأ، أنتِ بتقولي كده بس عشان تطلعي مراد وحش قدامي، بس أنا بحب مراد، مهما قولتي عليه بردوا بحبه. هنا اتعصبت نسرين وقالت دون أن تشعر ماذا تقول: نسرين: مراد... مراد... مراد. كل اللي بتفكري فيه مراد. وحسام اللي حياته متعلقة بيكي مش بتفكري فيه ليه؟
اسمعي، أنا مش ممكن أسمح لمراد ياخدك من حسام. كفاية إنه أخد ندا منه قبل كده ودمروا حياته. كمان عايز ياخدك إنتِ كمان. ده حسام كان يموت فيه. تمارا: (باستغراب) مين ندا دي؟ نسرين: مرات حسام الأول... هنا وضعت نسرين يدها على فمها بعد ما انتبهت إن عصبيتها جعلتها تقول أشياء ما كان يجب عليها قولها. تمارا: هو مراد ماله بمرات حسام الأولى؟ سكتت نسرين وحاولت تسيطر على انفعالاتها وقالت: نسرين: سيبك من الكلام ده وفكري في حسام.
تمارا: بس أنا عند رأيي. نسرين: أنتِ عارفة ده معناه إنك بتقضي على حسام. تمارا: واللهي لأ، أنا عايزة أساعد حسام بس مش على حساب نفسي. نسرين: طيب على الأقل دلوقتي ارجعي الشغل من تاني لحد ما العلاج النفسي ينتهي. وحاولي بردوا تفكري في عرضي... بس وإنتِ بتفكري طلعي مراد من حساباتك خالص. عن إذنك، هتصل بيكي عشان أعرف ردك. قالت عبارتها وانصرفت، تركت تمارا تدور في رأسها ألف سؤال وسؤال.
كانت تمارا تجلس وتضع يديها على رأسها عندما دخلت عليها ميرفت وشقيقتيها. ميرفت: مالك؟ قالتلك إيه نسرين؟ تمارا: ماما، أنا راسي هتنفجر، مش عارفة أفكر ولا عارفة أعمل إيه. كل حاجة متلخبطة. سلمى: هي قالتلك لخبطتك كده؟ حكت تمارا ما قالته نسرين ثم قالت: تمارا: أنا محتارة أعمل إيه. ياره: تمارا، إنتِ بتفكري تقبلي ترتبط بحسام؟ تمارا: طبعاً لأ. بس في نفس الوقت خايفة حسام يجراله حاجة وأكون أنا السبب.
سلمى: يمكن الست دي بتكدب عشان توافقي تتجوزي حسام؟ ياره: لأ، هي مش من النوع الكداب. وبعدين إن كنتِ ملاحظة تعلق حسام بتمارا من فترة. تمارا: وأنا كنت ملاحظة بردوا، بس كنت بكذب نفسي. سلمى: موضوع كده محتاج تفكير. ميرفت: ولا تفكير ولا حاجة. بكرة أنا هاخد تمارا ونروح نقابل الدكتور ده، ونشوف هو هيقولنا إيه. في القصر. رجع مراد من الشغل والشر يتطاير من عينه، ودخل على نسرين غرفتها دون أن يطرق الباب. لذلك قالت نسرين:
نسرين: مراد، أنت اتجننت؟ إزاي تدخل عليا بالطريقة دي؟ قال بغضب عارم: مراد: أنتِ روحتي تخطبي تمارا لحسام؟ نسرين: مين اللي قالك؟ أه هي لحقت قالتلكم؟ مراد: يعني الموضوع بجد؟ وأنا مصدقتش إسلام لما قالي. نسرين: أه، يبقى إسلام اللي قالكم. مراد: (بعصبية) أنتِ عملتي كده ليه؟ أنا عارف إنك بتكرهيني، بس مش لدرجة... نسرين: سيبك من الكلام الخايب ده، مفيش أم بتكره ابنها. مراد: آمال بتعملي معايا كده ليه؟ عايزة توجعيني بأي طريقة ليه؟
وأول ما عرفتي إني بحبها، روحتي تاخديها لحسام، مش كده؟ نسرين: لأ، مش كده. حسام بيحبها. هنا اتسعت عينه وتجمد جسده وكأنه أصابه شلل تام من الصدمة. حاول أن يتحدث لكنه لم يستطع، وكأن الكلمات هربت منه. هنا ظلت نسرين تحكي لمراد ماذا قال الطبيب. وعندما انتهت قالت: نسرين: حياة أخوك متعلقة بتمارا. أنت فاهم يعني إيه؟ يعني حسام هيموت من غير تمارا. ثم اقتربت من مراد ورتبت على كتفه، كملت حديثها وقالت:
نسرين: هتسيب أخوك يموت يا مراد؟ وتكرر نفس اللي عملته تاني؟ وتاخد تمارا من حسام زي ما أخدت ندا قبل كده؟ هنا صرخ مراد بقوة وقال: مراد: أنا مأخدتش ندا منه! أنا مأخدتش ندا من حد، افهموا بقى! أنا مأخدتش ندا من حد! نسرين: بس أنت دلوقتي عايز تاخد تمارا منهم. مراد: دي البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي. نسرين: أنت صغير، ولسه الحياة قدامك، وتقدر تحب غيرها مرة واتنين وتلاته كمان. مراد: وليه أنا اللي اتنازل؟
نسرين: عشان أنت الأقوى وتقدر تتحمل. مراد: بس تمارا بتحبني، مستحيل توافق إنها ترتبط لحسام. نسرين: لأ، ممكن توافق لو أنت خطبت هايدي. ساعتها هتفقد الأمل فيك، وتوافق بحسام. مراد: (بسخرية مؤلمة) أنتِ عايزاني أسيب تمارا وأنا كمان أخطب هايدي؟ هو أنتِ فاكراني إله ممكن تحركيها حسب مزاجك؟ أسيب دي وأخطب دي. نسرين: هو ده الحل اللي عندي. تسيب تمارا لحسام وتخطب هايدي. ولو أنت عندك حل تاني اتفضل اتكلم.
مراد: يااااه. سهل أوي الكلام. هو طالع منك ولا كأنك بتكسري قلبي وبدوسي عليه بالجزمه. بكل جبروت وقسوة. قال عبارته بألم ثم انصرف، وترك نسرين تشعر بضيق وألم. برغم كل شيء هو ابنها، لكنها كان أمامها أن تختار بين سعادة أحد أبنائها. ولأنها تعلم أن مراد الأقوى، اختارت سعادة حسام. اليوم التالي. منزل ميرفت.
بالفعل ذهبت ميرفت وتمارا للطبيب، الذي أخبرها بحالة حسام بالتفصيل، وأنه يجب أن تظل بجواره في الوقت الحالي حتى ينتهي من العلاج النفسي. ذلك وافقت تمارا أن ترجع للعمل مرة أخرى كممرضة فقط لحسام. ياره: تمارا، قولتي لمراد على طلب مامته؟ تمارا: طبعاً لأ، ومش هقوله. ياره: بس هو عارف. تمارا: عارف منين؟ ياره: إسلام قاله. تمارا: أه صح، أنا نسيت إن إسلام كان موجود. أكيد مراد مضايق ومتعصب دلوقتي عشان كده ما اتصلش عليا من امبارح.
ياره: خلاص اتصلي عليه إنتي. اتصلت تمارا على مراد أكتر من مرة لكنه لم يجيب، لذلك قالت: تمارا: غريبة، دي أول مرة أتصل عليه وما يردش. ياره: يمكن مشغول. تمارا: أه صح، أكيد مشغول. على العموم، أنا هرجع الشغل النهاردة، وأكيد هشوفه في القصر. في القصر. لم ينم مراد تلك الليلة، بل ظل طول الليل يفكر. وعندما ساطع نور الصباح، ذهب للجيم لكي يفرغ كل غضبه في تدريباته.
كان يضرب كيس الملاكمة بكل قوة، لكنه توقف فجأة عندما رأه تمارا تدخل الجيم. كان صدمة بالنسبة لمراد، لأنه كان متوقع من تمارا أنها ترفض ترجع القصر مرة تانية. بينما ابتسمت له تمارا وألقت عليه تحية الصباح. بينما اقترب مراد منها وبغضب قال: مراد: أنتِ بتعملي إيه هنا؟ تمارا: جاية أعمل جلسات لحسام. ولا تقصد هنا في القصر؟ مراد: في القصر. تمارا: رجعت الشغل تاني. مراد: الشغل بس؟ تمارا: مش فاهمة تقصد إيه. مراد: (بعصبية)
تماراااا، أنا فيا اللي مكفيني، مش ناقص غبائك كمان. تمارا: في إيه يا مراد؟ أنت بتكلمني كده ليه؟ مراد: جيتي ليه؟ فهمت تمارا ماذا يقصد، لذلك قالت: تمارا: جيت عشان حياة أخوك. المفروض تكون مقدر ده. مراد: تمام أوي كده. تخلصي الجلسة وتقابليني بره القصر، لازم نتكلم. تمارا: أنت عارف إني بخلص الجلسة وبروح على الكلية. بعصبية وحدة قال: مراد: هستناكي بره بعد الجلسة. قال عبارته ثم انصرف بسرعة، لم يترك لها مجال الاعتراض.
وبالفعل انتهت تمارا من عمل الجلسة لحسام. ثم قالت: تمارا: أنا رايحة على الكلية. حسام: هتتأخري. تمارا: مش عارفة، بس هخلص محاضراتي. وارجع على طول. كان مراد ينتظرها في السيارة أمام القصر. أول ما رآها قال بوجه عابث: مراد: اركبي. ركبت تمارا السيارة ثم قالت: تمارا: ممكن أعرف في إيه؟ كان مراد يقود السيارة وهو ينظر أمام ولم يجيب على تمارا. لذلك قالت: تمارا: مراد، أنت مش بترد عليا ليه؟ هنا قال مراد بعصبية وغضب:
مراد: أنتِ عارفة إن حسام بيحبك. تمارا: (بارتباك) عارفة، بس أنا... قطع عبارتها بصراخ وقال: مراد: ولما إنتِ عارفة إنه بيحبك، رجعتي ليه؟ تمارا: عشانك وعشاني... عشان حسام يبقى أخوك. في نفس الوقت أنا مقدرش أشيل ذنب إن حسام يجراله حاجة بسببى. مراد: يعني إنتِ فكرتي في مصلحة أخويا؟ هزت رأسها بالإيجاب. لذلك كمل مراد كلامه وقال: مراد: وأنا كمان لازم أفكر في مصلحة أخويا، عشان كده. إحنا لازم نسيب بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!