الفصل 16 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
14
كلمة
4,068
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

انتفضت تمارا بخضة عندما سمعت صوت مراد من خلفها، فتوقفت فجأة على المشاية وهي تنظر للخلف. لذلك فقدت السيطرة على قدميها، فنزلت قدمها، لذلك صرخت. بينما أسرع مراد وجذبها إليه من على المشاية قبل أن تسقط وتصطدم بالأرض. فاستقرت تمارا في أحضان مراد. وبحركة عفوية، كان مراد يحاوطها بذراعه، وبيده يربط على رأس تمارا. بينما تمارا قبضت بيديها على قميص مراد بقوة وخوف. هنا قال مراد بخوف عليها: مراد: أنتي مجنونة؟

في حد يقف على المشاية وهي شغالة؟ كان ممكن يجرالك حاجة، قدر الله. المهم أنتي كويسة؟ ارتجفت تمارا فجأة عندما انتبهت أنها بين أحضان مراد، لذلك ابتعدت عن مراد بخجل. لكن فجأة صرخت بألم وقالت: تمارا: آآآه رجلي آآآه.

ثم رفعت قدمها من على الأرض، كانت ستسقط بسرعة. وبحركة عفوية أمسكها مراد من خصرها وجذبها إليه مرة أخرى قبل أن تقع. بينما استندت تمارا يديها على صدر مراد تلقائياً، فتقابلت أعينهم. فتعالت ضربات قلبها من قربه منها، كما شعرت بحرارة تسري في أنحاء جسدها. هي حتى لا تستطيع أن تتنفس بارتياح.

في حين نظر مراد داخل عينيها مطولاً وهو هائم بها وبجمالها وبخجلها. في هذه اللحظة كان مراد يبدو مغيب العقل وهو يتفحص كل شبر من وجهها. كما كان لديه رغبة ملحة بداخله في تقبيلها. فبلع ريقه وهو مازال محدقاً بها. وبدون أن يشعر ماذا يفعل، مال برأسه قليلاً وهو يريد تقبيلها. وقبل أن يفعلها، دفعته تمارا لتبتعد عنه. هنا تحول وجه تمارا للون الأحمر من شدة الخجل.

بينما مسح مراد رأسه بيده وهو يلعن نفسه على ما كان سيفعله، كما لعن ضعفه أمامها. بينما كانت تمارا تلعن نفسها لأنها سمحت له بالاقتراب منها. وعلى استسلامها لمشاعرها تجاه مراد. كان الجو مشحون بمشاعر متضاربة. بينما كان التوتر والارتباك والصمت هو سيد الموقف. بينما أراد مراد أن يكسر هذا الصمت. ويقول أي شيء، لكنه في ذلك الوقت ضاعت منه الكلمات وهو يتأتئ ويقول بارتباك: مراد: أنا... أنا... أقصد... يعني اللي حصل...

قطعت جملته تمارا قالت: تمارا: أنا لازم أمشي. استدارت حتى تغادر، لكنها صرخت بألم مرة أخرى. فهُرع إليها مراد بفزع وقال: مراد: مالك؟ تمارا: رجلي وجعاني أوي. آآآه. مراد: طيب اقعدي. جلست على كرسي، بينما جلس مراد على ركبتيه. ثم مسك قدم تمارا وبدأ في نزع الحذاء عن قدمها ليعرف ما بها. لكن قالت تمارا بخجل وهي تبعد قدمها بألم عن مراد: تمارا: أنت بتعمل إيه؟ مراد: زي ما أنتِ شايفة. بشوف رجلك مالها. تمارا: لأ شكراً.

مراد: ششش اسكتي. تمارا: طيب سيبي أنا أقلع الكوتشي لوحدي. مراد: قولتلك اسكتي. هنا بدأت تمارا تنظر لمراد بإعجاب وهو يقوم بنزع الحذاء دون أن يلاحظ مراد. ثم قالت بألم: تمارا: آآآه. طيب براحة. مراد: آسف. وجعاك أوي؟ هزت تمارا رأسها بإيجاب. ثم بدأ مراد بتدليك قدم تمارا وهي تصرخ بألم: تمارا: لا مش قادرة أستحمل، بتوجعني أوي. مراد: أنا كده بدأت أقلق. تعالي أوديكي المستشفى. هنا دخل حسام على صوت آهات وآلام تمارا وبدهشة مما يرى.

قال: حسام: مراد! أنت بتعمل إيه؟ ابعد عنها. ثم نظر لتمارا وأكمل حديثه بخوف عليها: حسام: تمارا مالك؟ هو عمل فيكي إيه؟ مراد: في إيه يا حسام؟ وأنا هعمل فيها إيه؟ حسام: أكيد عملها حاجة، أنا عارفاك. هنا قالت بألم لتنهي هذا الجدال: تمارا: الأستاذ مراد معملش حاجة، أنا اللي وقعت على رجلي. هو بس بيحاول يساعدني. شعر حسام بإحراج من حديثه لمراد. كما شعر حسام أيضاً بضيق واستغراب من تصرف مراد واهتمامه بتمارا. عندما رأى مراد

يقوم بتدليك قدم تمارا قال: حسام: طيب سيب رجلها. أنت ماسكها كده ليه؟ لم يرد مراد عليه، بل وجه كلامه لتمارا: مراد: على فكرة، انتي لازم تروحي المستشفى. رجلك أكيد فيها حاجة. تمارا: لأ مستشفى إيه؟ دي أكيد كدمة بسيطة. أنا بس هروح وأعمل كمادات ميه سخنة وأدهنها مرهم وهتبقى كويسة. حسام: معلش مفيهاش حاجة لما تطمن عليكي. تمارا: لأ صدقني أنا كويسة. هنا حاولت تمارا تقف على قدميها، لكنها لم تستطع، فصرخت بألم. لذلك تعصب مراد فقال:

مراد: ما تسمعي الكلام! هو عناد وخلاص. تمارا: أنت بتزعقلي ليه دلوقتي؟ مراد: عشان دماغك ناشفة. مابتسمعيش الكلام. حسام: براحة عليها يا مراد. مش كفاية اللي هي فيه. مراد: عشان كده قولنا نروح المستشفى. تمارا: خلاص هروح. ممكن تجيب شنطتي من وراك؟ جاب لها مراد الشنطة، ثم أخرجت هاتفها وكانت على وشك إجراء مكالمة هاتفية عندما قال مراد: مراد: أنتي بتعملي إيه؟ تمارا: هتصل بسلمى أختي. مراد: ليه؟ تمارا: عشان تاخدني على المستشفى.

مراد: هو أنا واقف قدامك خيال مآتة ولا هوا؟ ولا انتي قصدك تعصبيني وخلاص. أنا مش قولتلك هوديكي أنا المستشفى. تمارا: لا متشكرة. مش عايزة أتعب حد معايا. حسام: عيب الكلام اللي بتقوليه ده يا تمارا. وقبل أن تتحدث، مسكها مراد من يديها برفق وقال: مراد: أنا مش فاضي للعب العيال ده. يلا امشي معايا. هنروح المستشفى. حسام: مراد ابقى طمني عليها. مراد: حاضر.

كانت مراد ماسك تمارا من يديها برفق، بينما كانت تمارا تستند عليه وصوت آهاتها يعلو مع كل خطوة تخطيها. لذلك قال مراد: مراد: لو مش قادرة أنا ممكن أشيلك. ردت تمارا بسرعة: تمارا: لأ أوعى تعمل كده. وصل مراد بتمارا إلى السيارة. بعد ما صعدت تمارا السيارة، رفع مراد قدمها ثم ربط حزام الأمان لها. وانطلق بالسيارة. في السيارة.

سندت تمارا رأسها على زجاج نافذة السيارة. وبرغم الألم والوجع التي تشعر به في قدميها، لم يمنعها ذلك من التفكير فيما حدث بينها وبين مراد منذ لحظات. كما هو كان هو حال مراد الذي كان ينظر لتمارا من الحين والآخر وهو يتذكر كل ما شعر به عندما كانت تمارا بين ذراعيه. كان يبدو كالمغيب ولم يستطع التحكم بمشاعره عندما تكون تمارا بجواره.

هنا وفي ذلك اللحظة أيقن مراد أن ما يشعر تجاه تمارا هو الحب. نعم، إنه أحبها. وهنا شعر مراد براحة وهيام بعد ما فهم حقيقة مشاعره لتمارا. برغم ذلك، كان لديه رهبة وخوف قوي من هذا الحب. هنا قالت تمارا لمراد الذي لم يسمعها أول. لذلك نادت عليه مرة أخرى: تمارا: أستاذ مراد، أنت مش سامعني؟ مراد: ها؟ انتي بتقولي حاجة؟ تمارا: المستشفى. مراد: مالها؟ تمارا: أنت عديت المستشفى. مراد: آه صح.

ثم استدار بالسيارة. وبعد ما ركن السيارة، حاولت تمارا فك حزام الأمان، لكنه كان محكم الغلق أو كان يعاندها. فقال مراد عندما رآها تفك الحزام بصعوبة: مراد: في إيه؟ تمارا: الحزام مش راضي يفتح. مراد: استنى أشوف ماله.

اقترب مراد منها لفك الحزام. في هذا الوقت، كان مراد قريباً منها للغاية، كما كان يشعر بأنفاسها الدافئة التي كانت بالنسبة له مثل أروع وأندر العطور. كان يدعو من الله في ذلك الوقت أن لا يفتح ذلك الحزام، فهو يريد أن يظل هكذا لآخر العمر.

بينما تمارا كانت ترتعش بشدة من قربه منها ويكاد قلبها أن يصرخ ويطلب منه أن يتوقف، فلم تستطع تحمل هذا الكم الهائل من المشاعر الجياشة. لذلك تحول وجهها للون الأحمر وبدأت حبات العرق تظهر على جبينها. وعندما رآها مراد بهذا الوضع، قرر أن يرأف بحالتها. لذلك فتح الحزام وقال بخبث، هو يعلم جيداً ما تشعر تمارا به: مراد: معلش، كان الحزام معصلج. دي أول مرة يعمل كده. كانت توجد علبة مناديل ورقية أمامه، أخذه منها منديل وقال:

مراد: خدي المنديل ده امسحي وشك. قالت تمارا بأحراج وهي تمسح حبات العرق من على جبينها: تمارا: آه. الجو حر شوية. مراد: (بمكر) أكيد طبعاً، إحنا في الصيف. قال جملته ونزل من السيارة، ثم اتجه لجانب الذي تجلس به تمارا. ثم فتح الباب وقال: مراد: هتقدري تنزلي؟ تمارا: آآآه. وحاولت عندما وضعت تمارا قدميها على الأرض، قالت بألم: تمارا: آآآه. مش قادرة. ممكن تجيب لي كرسي متحرك؟ مراد: ملوش لازمة، أنا موجود.

وبدون أي مقدمات حملها مراد، هو يتجاهل اعتراض تمارا وهي تقول بتوتر: تمارا: أنا بتعمل إيه؟ نزلني. ما يصحش كده. أستاذ مراد، لو سمحت نزلني. عيب اللي بيحصل ده. دلوقتي الناس تقول عليا إيه؟ أنت ما بتردش عليا ليه؟ مراد: ششش. انتي ما بتعرفيش تسكتي. تمارا: طيب نزلني، أنا هسكت. مراد: بس أنا مرتاح كده. تمارا: هو إيه اللي مرتاح كده؟ على فكرة أنت شايلني. مراد: عارف. تمارا: طب إيه؟ مراد: هو إيه؟ اللي طب إيه؟

تمارا: هو أنت مش شايف إن فيه حاجة غريبة في الوضع ده؟ مراد: لأ عادي. انتي رجلك وجعاكي ومش قادرة تمشي عليها، فطبيعي إني أشيلك. تمارا: طيب من فضلك نزلني. هنا كان دخل غرفة الكشف، فوضعها مراد على كرسي متحرك وطلب من الممرضة تستدعي الطبيبة ليفحص قدم تمارا. هنا جاء الطبيب وقال: الطبيب: خير؟ مراد: هو مفيش دكتورة عظام هنا؟ الطبيب: أنا دكتور. خير، الجميل ماله؟ هنا قالت تمارا بألم: تمارا: رجلي يا دكتور، وقعت عليها ووجعاني أوي.

وضع الطبيب يديه على قدم تمارا لكي يفحصها. هنا شعر مراد بشعور غير مريح أو غيرة من لمس الطبيب لقدم تمارا، لذلك أبعد مراد يد الطبيب وقال: مراد: معلش بعد إذنك. أنا عايز دكتورة تشوفها. الطبيب: نعم يا فندم؟ بتقول إيه؟ مراد: اللي سمعته. عايز دكتورة هي اللي تكشف عليها. فيها حاجة دي. قال الطبيب بدهشة وهو مستغرب أن مازال يوجد شخص بهذه العقلية في هذا الزمن: الطبيب: لا فيه. ثواني هبعت لحضرتك الدكتورة.

انصرف الطبيب، بينما نظرت تمارا لمراد بدهشة مما فعل، لذلك قالت: تمارا: لأ معلش، ممكن تفهمني أنت إيه اللي عملته ده؟ مراد: الدكتور ده مش عاجبني. تمارا: هو إيه اللي مش عاجبك؟ هو أنت هتخطبه؟ ماهو دكتور والسلام. أنا خلاص مبقتش قادرة أستحمل الألم. مراد: معلش استحملي. الدكتورة زمانها جاية. تمارا: أنا مش فاهمة، هيفرق إيه دكتور من دكتورة؟ مراد: يا ستي هيفرق معايا أنا. بعدين انتي هتقبلي تخلي دكتور راجل يكشف عليكي؟

فكرت تمارا وقالت داخلها: هل يمكن أن يكون مراد يغير عليها؟ لكنها نفضت الفكرة من رأسها وقالت: تمارا: فيها إيه يعني؟ بعدين دي رجلي عادي يعني. مراد: وهو يلمس رجلك ليه؟ هنا دخلت الطبيبة وبعد ما قامت بفحص قدم تمارا، قال مراد بقلق: مراد: ها خير يا دكتورة؟ الطبيبة: ماتقلقش، خير إن شاء الله. دلوقتي هتروحي تعملي الأشعة دي على رجل وبعدها هنشوف رجلها فيها إيه. بعدما قام مراد بعمل أشعة على قدم تمارا، رجع مرة أخرى للطبيبة،

وعندما قالت الطبيبة: الطبيبة: فيه التواء بسيط في الكاحل. مراد: بسيط إزاي؟ هي موجوعة أوي كده. ابتسمت من خوف مراد على تمارا وقالت: الطبيبة: شكلك بتخاف عليها أوي. ربنا يخليكم لبعض. نظرت تمارا لمراد بخجل ثم قالت: تمارا: لأ حضرتك فاهمة غلط. إحنا مفيش بينا. الطبيبة: غريبة، ممكن أكون فهمت غلط. عشان يغير مراد الموضوع قال: مراد: طيب يا دكتورة، هو الألم اللي هي حاسة بيه طبيعي؟

الطبيبة: هو كده، ألم عظام صعب شوية. دلوقتي أنا هكتبلها على مسكن هيريحها وكمان هكتبلها على باسط للعضلات ومضادللتوارم والالتهابات. وطبعاً الراحة التامة وعمل كمادات ثلج على رجلها وبعدها هتعمل كمادات ميه سخنة. بعد كده تدهني المرهم اللي هكتبهولك. وبعدين تربطي رجلك برباط ضغط. حاولي تخلي رجلك مرفوعة على طول عشان الورم يخف. تمارا: طيب هفضل كده لأمتى؟

الطبيبة: إن شاء الله لو التزمتي بالكلام اللي أنا قولته هتكوني كويسة. خلي تلات أيام. مراد: أكيد هتلتزم. شكراً يا دكتورة. عن إذنك. ثم سحب الكرسي الذي كانت تجلس عليه تمارا وغادر المشفى. أمام عمارة منزل تمارا. وصل مراد للمنزل تمارا وقال وهو ينزل من السيارة: مراد: ثواني خليكي في العربية. تمارا: إيه ده؟ أنت رايح فين؟ مراد: رايح أجيب العلاج بتاعك من الصيدلية. تمارا: لأ استنى هات الروشتة. أنا أبقى أجيبها بعدين.

مراد: ليه بقى إن شاء الله؟ هو أنا مقدرش أصرف الروشتة ولا إيه؟ تمارا: لأ مش قصدي بس ماينفعش تجيبلي العلا... قبل أن تكمل عبارتها وقال: مراد: ششش بطلي عبط. قال جملته ثم ذهب ليجلب العلاج ثم رجع لها وفتح لها باب السيارة وقال بمكر: مراد: ها هتقدري تمشي ولا أشيلك؟ ردت تمارا عليه بسرعة: تمارا: لأ واللهي أقدر أمشي. حتى شوف عندما وضعت تمارا قدمها على الأرض، وضعت يديها على فمها لتكتم صراخها من الألم، لذلك قال مراد:

مراد: أنتي مش قادرة تدوسي على رجلك. أنا بقول ممكن أساعدك وأشيلك. هيكون أحسن. تمارا: (بخجل) لأ بالله عليك أوعى تعملها. مش هينفع هنا. هنا مد مراد يده لها وقال: مراد: طيب ممكن تجيبي إيدك وتسندي عليا؟ ولا ماينفعش دي كمان؟ هزت تمارا رأسها بإيجاب ثم وضعت يديها على يد مراد. عندما وصلوا للمصعد قالت تمارا: تمارا: استنى رايح فين؟ مراد: إيه؟ هنطلع بالأسانسير؟ تمارا: لأ ماينفعش. أنا...

قبل أن تكمل عبارتها اتفتح باب المصعد وخرج منه مازن. وعندما رأى تمارا سنده على مراد: مازن: صباح الخير. تمارا: صباح الخير. مازن: ألف سلامة عليكي. مال رجلك؟ تمارا: الحمد لله بسيطة. شعر مراد بضيق وغيره من حديث تمارا مع مازن، لذلك قال بحدة: مراد: إحنا هنقف كده كتير. أنتي مش رجلك وجعاكي؟ تمارا: آه صح. اعرفكم ببعض. الأستاذ مراد مهران.. والفنان مازن نور. ابتسموا لبعض مع انحناء الرأس. ثم قال: مراد: طيب مش يلا عشان رجلك؟

تمارا: تمام يلا. كمان أنا عارفة إني عطلت حضرتك كتير النهاردة. طيب عن إذنك يا فنان. قال مازن لمراد وهو ينظر ل تمارا بإعجاب: مازن: لو حضرتك مش فاضي، أنا ممكن أوصلها لشقتها. زم مراد بفمه بضيق من عرض مازن، لذلك قال بحدة: مراد: (بحدة) ومين قالك إني مش فاضي. وعلى العموم متشكر. وفر خدماتك لحد يكون محتاجها. مازن: أنا بس حبيت أساعد. مراد: بس ما حدش منا طلب مساعدتك. ثم نظر مراد ل تمارا وأكمل حديثه وهو يتجه للأسانسير:

مراد: يلا نمشي. شعر مازن بإحراج من أسلوب مراد الفذ معه، لذلك أراد استفزاز مراد فقال بمكر: مازن: على فين؟ مراد: (باستغراب) زي ما أنت شايف. هنركب الأسانسير. ولا عندك مانع؟ مازن: إيه ده! هو أنت متعرفش إنها مابتركبش أسانسير؟ أوبس. شكلك متعرفش. بالفعل نجح مازن في استفزاز مراد. حين نظر مراد ل تمارا باستفسار. لذلك قالت تمارا بارتباك من نظرات مراد الغاضبة: تمارا: عادي. هو عرف امبارح بالصدفة. مراد على مازن بذكاء فقال:

مراد: لا عارف. بس أصلح ليك المعلومة. هي صح مابتركبش أسانسير مع أي حد غريب عنها. بس معايا بتركب عادي. متقلقش نفسك. يلا يا تمارا. عن إذنك. دخل مراد وتمارا المصعد. وبرغم رهبة تمارا من ركوب الأسانسير، لكنها لم تعترض. هنا قال مراد بهدوء مقلق: مراد: ممكن أعرف مين الأستاذ خفيف الدم ده؟ تمارا: ماقولتلك... مازن نو... قبل أن تكمل عبارتها قال مراد بعصبية وغيره: مراد: عارف إنه مازن زفت. تعرفي منين؟

تمارا: جارنا في الشقة اللي جنبنا. مراد: عرفنا إنه جارك. بس طبيعة العلاقة بينكم إيه؟ تمارا: مفيش علاقة بينا أصلاً. أنا أساساً أول مرة أشوفه امبارح. كان المصعد على وشك الوصول للطابق الثالث، لكن مراد ضغط على زرار فعلق المصعد. وهو ناسي تماماً أن تمارا لديها رهبة منه. لذلك قالت تمارا بقلق: تمارا: أنت وقفت الأسانسير ليه؟ مراد: لأني لسه مخلصتش كلامي. تمارا: كلام إيه تاني؟ مراد: عايز أعرف هو عرف منين إنك مابتركبيش أسانسير.

تمارا: يادي الأسانسير. اللي وجعتوا دماغي بيه. مراد: تمارا ردي على سؤالي. تمارا: امبارح لما رجعت من الشغل كان هو طالع بالأسانسير. لما شافني عرض عليا أطلع معاه. قولتله أنا مابركبش الأسانسير. بس كده. مراد: بس كده؟ آمال ماله بيتكلم بثقة أوي كده ليه؟ تمارا: أنا عارفه بقى. مراد: طيب أنا مش عايزك تتكلمي مع ابن آدم ده تاني. قالت تمارا بخوف: تمارا: إيه؟ مش عاجبك هو كمان؟

على العموم حاضر مش هكلمه تاني. كمان مش هخلي أي دكتور يكشف عليا بعد كده وهعمل كل اللي انت عايزه. بس بالله عليك شغل الأسانسير. أنا خايفة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...