الفصل 46 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
19
كلمة
5,526
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

أنا هعرف آخد حقي منهم. وأختك اللي بتمد إيدها عليا أنا هعرفها مقامها. ماشي، واللهي بكرة هرد لها القلم ده الطاق اتنين. هنا مسكت هايدي هاتفها وقامت بإجراء مكالمة. شيرين: بتتصلي بمين؟ هايدي: بالزفت عصام. هايدي: أهو استفاد منه بدل ما هو مستخبي في العزبة زي خيبته. هايدي: حتى يحلل الفلوس اللي دفعتها عشان أهربوه من السجن. هنا رد عصام فقالت هايدي: هايدي: إيه؟ مش عايز تنتقم من اللي كانوا السبب في حبسك؟

ولا حبيّت القاعدة والراحة عندك زي خيبتك؟ عصام: راحة إيه اللي بتتكلمي عليها؟ أنا مش هشوف الراحة غير لما آخد بتاري من خطيبك والست تمارا. هايدي: يبقى أجهز وأنا هقولك تعمل إيه. شيرين: ناوية على إيه يا هايدي؟ أوعي تكوني بتفكري تأذي مراد. هايدي: اللي يجي عليا، أدوسه عليه بالجزمه. شيرين: بس ده مراد، حبيبك، قلبك مش هيطاوعك تأذيه. هايدي: عارفة يا مامي، بس هاذي تمارا لدرجة إني هخلي مراد يبكي بدل الدموع دم عليها.

شيرين: يا ساتر، ليه كده؟ أنتِ جايبة منين القسوة دي كلها؟ هايدي، أنا بدأت أخاف منك. هايدي: متخافيش يا ماما، أنا بس بحاول أرجع حقي من تمارا. هنا سمعت لؤي يقول: لؤي: حق إيه ده؟ هايدي فوقي، مراد مش بيحبك، ومهما عملتي عمره ما هيحبك. هايدي: الحب مش بالغصب. لؤي: أنا خايف عليكي، مش كل مرة تسلم الجرة، وكفاية أوي اللي أنتِ عملتيه في البنت المرة اللي فاتت. هايدي: وأنت عرفت منين اللي حصل قبل كده؟ هنا نظرت هايدي لشيرين ثم

أكملت حديثها وقالت بحده: هايدي: انتي اللي قولتي له، مش كده؟ شيرين: ده أخوكي، وأكتر واحد يخاف عليكي. هايدي: ياريت توفروا خوفكم لنفسكم. أنا عارفة بعمل إيه. لؤي. لؤي: عايزة إيه؟ هايدي: فين الفيديو اللي صورتيه؟ لؤي: فيديو إيه ده؟ هايدي: اللي صورتيه لمراد وتمارا هما في الحمام، يوم خطوبة إسلام. لؤي: عايزة تعملي إيه بالفيديو ده؟ هايدي: هبعته لحسام عشان يشوف أخوه وحبيبة القلب بيعملوا إيه مع بعض. شيرين: تاني؟

حسام تاني يا هايدي؟ لؤي: أنا مسحت الفيديو ده. هايدي: أنت كداب، أنا عارفة إن الفيديو لسه على تليفونك. هنا أخذت الهاتف من لؤي غصب عنه ثم أرسلت الفيديو لنفسها. ثم غادرت المكان. هنا قالت شيرين: شيرين: أنا خايفة على أختك لا توقع نفسها في مصيبة. لؤي: ده آخرة دلالك فيها. خلاص بقت كل حاجة عايزها بتعتبرها حق ليها، ولازم تاخدها غصب عن الكل. شيرين: أنا مش عارفة هي تمارا دي فيها إيه أحسن من هايدي؟

لؤي: لأ، فيها كتيييير. بس دي مش المشكلة. المشكلة مش في تمارا أساسًا، المشكلة في مراد. هو مش عايز هايدي، وبنتك مش قادرة تستوعب رفض مراد ليها، وحاطة الحق كله عند تمارا. الموضوع شكله مش هيعدي على خير. بعد يومين. منزل مراد الجديد. كان مراد ينام على الأريكة في الريسبشن عندما رن جرس الباب. فتح عمر الباب وهو ما زال مغلق عينيه. هنا قالت تمارا وهي تحمل صينية الفطار: تمارا: صباح الخير يا كسلان.

مراد: تمارا، انتي بتعملي إيه هنا؟ وإزاي طلعتي من الشقة لوحدك؟ دخلت تمارا الشقة وقالت: تمارا: تعالي بس أفطر. مراد: تمارا، مش أنا منبه عليكي متخرجيش من الشقة لوحدك. تمارا: في إيه يا مراد؟ دول خطوتين بس من شقتك لشقتنا. مراد: لو خطوة واحدة، حد عارف ممكن يحصل إيه في الخطوتين دول. تمارا: خليك كده اتكلم كتير لحد ما الأكل يبرد، ولا ماما تيجي. مراد: ليه هي ماما فين؟

تمارا: راحت هي وسلمى ويارا يشوفوا الشقة اللي هتتجوز فيها سلمى. مراد: إزاي يمشوا كلهم يسيبوكي لوحدك؟ تمارا: عادي، وبعدين أنا مقولتش لحد إن عصام هرب. أنا مش عايزة أخوفهم على الفاضي. ممكن بقى تيجي تفطر ولا هتفضل كده ماسك الباب في إيدك؟ كان مراد على وشك غلق باب الشقة عندما قالت تمارا: تمارا: هتعمل إيه؟ سيب الباب مفتوح. مراد: ليه بقى؟ أه ه ه، انتي خايفة بقى؟ تمارا: لأ يا أبو الذكاء كله، مش خايفة، بس ماينفعش. عيب.

مراد: إيه مش واثقة في نفسك ولا إيه؟ تمارا: ليه، بقى؟ مراد: يعني معاكي شاب طول بعرض زي القمر. بصراحة أنا لو منك كان الشيطان لعب في دماغي. تمارا: مراد، بتقول إيه؟ هو أنا بردوا بفكر بطريقة دي؟ أغلق مراد الباب ثم قال وهو يقترب: مراد: متفكريش ليه؟ مش حبيبك وحقك. تحول وجهها للون الأحمر من شدة الخجل. تمارا: أنا همشي. هنا مسكها مراد من ذراعها برفق وهو يضحك ويقول: مراد: خلاص، خلاص، هسكت. تعالي وريني نصيبي عملالي فطار إيه.

تمارا: حاسة إنك بتتريق عليا. على فكرة أنا بعرف أطبخ كويس أوي. هنا بدأوا يتناولوا الطعام، وبعد الانتهاء قالت: تمارا: أنا عارفة إنك بتحب تشرب قهوة بعد الفطار. هدخل أعملكم. مراد: عارفة مكان القهوة ولا هتبهدلي الدنيا؟ تمارا: ده مين دي اللي تبهدل الدنيا؟ أنت طيب أوي على فكرة. مراد: واووو، أموت في الجامدة الواثقة في نفسها. بعد ما عملت تمارا القهوة دخلت الريسبشن عندما رأت مكان الذي كان ينام به مراد قالت: تمارا: إيه ده؟

هو أنت كنت نايم هنا؟ مراد: آه، أنا بنام هنا على طول. تمارا: إيشمعنى هنا؟ وأوضة النوم اتعملت ليه؟ مراد: بصراحة، أنا قولت مش هدخل أوضة النوم غير لما تكوني معايا. هنا اتسعت عين تمارا بخجل، لذلك قال مراد: مراد: في إيه؟ اتكسفتي كده ليه؟ أنا أقصد لما نتجوز يعني. تمارا: آه، بحسب. مراد: بس لو حابة ندخل سوا دلوقتي أوضة النوم، أنا معنديش مانع. ثم غمز له مما جعل تمارا تضربه على كتفه بقوة وتقول بغضب:

تمارا: أنت قليل الأدب، وأنا غلطانة إني جيت. كانت على وشك الانصراف، لكن مسكها مراد من ذراعيها وقال بمكر وهو يقترب منها: مراد: إيه؟ هو انتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه؟ هنا اتسعت عينيها بخوف. وهنا ضحك مراد قائلاً: مراد: إيه الخوف ده كله؟ آمال عملالي فيها البطلة الخارقة سوبر تمارا. تمارا: ماشي يا مراد، أنت بتهزر مش كده؟ أنا ماشية وأبقى هزر براحتكم. مراد: خلاص متزعليش. وحياة خدودك الحمرة اللي عايزة تتاكل أكل دي.

ثم مسكها من خديه. تمارا: أوعى كده، أنا ماشية. مراد: خليكي هنا لحد لما ماما تيجي. تمارا: أنت عايز ماما تيجي تلاقيني هنا عشان تدبحني مش كده؟ مراد: خلاص، وعلى إيه؟ استنى أوصلك. *** عندما وصلت لباب شقتها وفتحت الباب، قال مراد: مراد: يلا ادخلي واقْفِلي الباب عليكي من جوه كويس. تمارا: حاضر. بعد ما دخلت تمارا الشقة وأغلقت الباب، وقبل ما مراد يوصل لشقتة، فتحت تمارا الباب مرة أخرى وهي تركض برعب وتصرخ: تمارا: مراد! مراد!

فيه حد في الشقة. أنا شفت. قبل أن تكمل عبارتها، صرخ بها مراد قائلاً: مراد: ادخلي شقتي واقْفِلي الباب عليكي من جوه، وأنا كمان هقفله من بره. تمارا: انت هتعمل إيه؟ مراد، أنا خايفة. مراد: اسمعي اللي بقولك عليه. ادخلي شقتي وأنا اللي هقفل الباب عليكي بنفسي. بعد ما دخلت تمارا منزل مراد، قفل مراد الباب من الخارج بالمفتاح، وطلب منها أيضًا أن تقفل من الداخل. ثم دخل مراد منزل تمارا وظل يبحث هنا وهناك بحذر.

وهنا رآه أحد المجرمين ودار شجار بينهم. بعد ما تغلب عليه مراد، هجم عليه أحد آخر من المجرمين. وعندما كان مراد على وشك التغلب عليه هو الآخر، فجأة ضربه أحد على رأسه من الخلف بقوة، لذلك فقد مراد اتزانه ووقع على الأرض. لذلك انتهزوا الفرصة وفروا الثلاثة هاربين، لكن لم يتركهم مراد، لقد ركض خلفهم. استطاع مراد أن يمسك أحد المجرمين. بينما في ذلك الوقت كانت تمارا داخل منزل مراد تشعر برعب وذعر مخيف، وهي لا تعلم ما يحدث مع مراد.

كما حاولت أن تفتح الباب، لكن كان مغلقًا من الخارج. لذلك قامت بالاتصال بالرائد حمدي من هاتف مراد وقالت له ما حدث. بعد نصف ساعة من القلق والتوتر والرعب المخيف، سمعت تمارا صوت دوشة وشوشرة خارج المنزل، مما أدى إلى رعبها الشديد على مراد. لذلك ظلت تطرق على الباب من الداخل وهي تصرخ وتقول: تمارا: مراد! مراد! مراد! إيه اللي بيحصل بره؟ مراد، رد عليا، أنا خايفة. هنا انفتح الباب. كانت يارا ما فتحت الباب ومعها سلمى،

لذلك قالت تمارا بخوف: تمارا: فين مراد؟ هنا احتضنت شقيقتها وهي تقول: ياره: اهدئي، متخافيش. مراد كويس. سلمى: تعالي، هو في شقتنا ومعاه البوليس. ركضت تمارا لمنزلها لتطمئن على مراد. عندما رأته قالت وهي تتفحص جسده: تمارا: أنت كويس؟ فيك حاجة؟ مراد: الحمد لله، أنا كويسة. هنا رأت بعض الدماء في رأسه من الخلف، كما يوجد جرح صغير في جبهته وجرح أيضًا بفمه، لذلك قالت: تمارا: كويس إزاي؟ آمال إيه الدم اللي على راسك؟

كمان إيه الجروح اللي في وشك دي؟ هنا قال الضابط حمدي الذي لم تنتبه تمارا لوجوده: حمدي: متخافيش يا آنسة تمارا، مراد زي الصخر، مافيش حاجة بتأثر فيه. بينما أمسكت ميرفت يد تمارا لتبعدها عن مراد وقالت بحده: ميرفت: تعالي هنا. مالك؟ في إيه؟ ما قالك إنه كويس. حمدي: آنسة تمارا، قوليلي انتِ تعرفي الواد ده؟ كان يوجد رجل واقف ومكبل بين اثنين من العساكر، يبدو أنه تعرض للضرب المبرح.

هنا فهمت تمارا أنه أحد المجرمين، وأن مراد ما فعل به ذلك. لذلك نظرت له تمارا بتتمعن ثم صاحت وقالت: تمارا: هو! آه، هو ده اللي رش على وشي المبيد الحشري. مراد: تمارا، متأكدة؟ تمارا: أيوه متأكدة، أنا عمري ما هنسى الوش ده أبدًا. هنا اقترب مراد من المجرم وقال بغضب حاد: مراد: مين بعتك يالا؟ المجرم: أنا معرفش هي بتتكلم على إيه يا باشا. هنا لكمه مراد بقوة، ثم مسكه مراد من لياقة قميصه وقال بغضب جحيمي:

مراد: كنت جاي هنا تعمل إيه ومين اللي بعتك؟ المجرم: يا باشا، أبوس إيدك، أنا مع... هنا ارتجف المجرم عندما صاح به مراد وبصوت بث الرعب به قائلاً: مراد: أقسم بالله لو ما اتكلمت هفضل أضرب فيك لحد ما تموت في إيدي. وبرضه مش هسيبك. لو كنت خايف على عمرك اتكلم. المجرم: حاضر، هتكلم، هتكلم. مراد: شاطر، اتكلم. المجرم: أنا كنت جاي عشان أخطفها، واللي بعتني عصام يا باشا. ميرفت: هو عصام مش في السجن؟ حمدي: عصام هرب. شهقت ميرفت

بصدمة واحتضنت تمارا وقالت: ميرفت: يا نهار أسود! هو عايز من بنتي إيه تاني؟ مش كفاية اللي عمله فيه؟ مراد: متخافيش، مش هيقدر يقرب لها. هنا نظر مراد للمجرم وقال: مراد: مين الاتنين اللي كانوا معاك؟ وفين عصام دلوقتي؟ المجرم: اللي كانوا معايا عصام وعبده شبورة. مراد: عصام كان معاك؟ المجرم: أيوه يا باشا، هو اللي خبطك بالحديدة على راسك. حمدي: طيب تعرف فين نلاقي عصام دلوقتي؟

المجرم: والله ما أعرف له مكان. بس أنا أعرف مكان عبده شبورة. مراد: كنتوا ناوين تخطفوها إزاي؟ وكنتوا هتاخدوها على فين بعد ما تخطفوها؟

المجرم: معرفش. هو عصام كل اللي قاله إننا نرابط تحت العمارة وأول مانشوفها خارجة من البيت، أو تبقى لوحدها في الشقة نبلغه على طول. وده اللي حصل. اتصلنا على عصام وقولنا له إنها لوحدها في البيت. بعدها هو جه وفتحنا الشقة بطفااشة. بعد ما دخلنا الشقة، فضلنا ندور عليها مالقناهاش. وفجأة وأنا طالع من الأوضة لقيتها في وشي. ساعتها طلعت تجري بره الشقة وهي بتصرخ، وبعدها أنت دخلت. هو ده كل اللي حصل. ورب الكعبة معرف حاجة تاني.

هنا اقترب مراد منه ولكمه لكمة بقوة أفقدته اتزانه وسقط أرضًا، لذلك قال حمدي: حمدي: مراد، اهدى، مش كده. مراد: أنا لو طولت أقتله هقتله. قولي فين رقم تليفون اللي اتصلت عليه بعصام؟ المجرم: معايا يا باشا. *** عزبة عائلة هايدي. هايدي بغضب وعصبية وصراخ: هايدي: أنت خلاص مبقاش منك فايدة. بقيت عامل زي خيبته. تقول لي معرفتش تخطفها؟ عصام: أنتِ مبتفهميش، بقولك مكنتش في الشقة، ولما دخلت الشقة الحلو بتاعك أنقذها.

هايدي: ومراد كان بيعمل إيه هناك عندها؟ عصام: اشترى الشقة بتاعت الواد اللي بيغني. هايدي: يعني دي الشقة اللي قال مراد إنه هيستقر فيها؟ يعني هو اشترى الشقة عشان يكون جنب تمارا هانم؟ أنا مش عارفة هي عملاله إيه. هو خلاص مبقاش شايف غيرها. عصام: على فكرة، أنا كان ممكن أقتله النهاردة وأخلص منه بقى، بس أنتِ اللي نبهتيني عليه. ماليش دعوة بيه. هايدي: أوعى تفكر تعمل حاجة لمراد.

هايدي: اللي أقسم بالله مش هطول منه ولا مليم. آه، قولي الواد اللي مسكوه مراد ممكن يتكلم؟ عصام: لو أخد قلمين حلوين هيقول كل حاجة. بس متخافيش، هو ميعرفش أي حاجة عنك. هايدي: بس هو يعرفك، وهيقول اسمي لمراد. عصام: ما يقول. على رأي المثل "ضربوا الأعور على عينه قال خسرانة خسرانة". هايدي: طيب كويس. قولي هنعمل إيه دلوقتي؟ عصام: زي كل مرة، أنتِ خططي وأنا عليا التنفيذ. هايدي: يبقى تسمع كلامي. إحنا لازم نخلص من تمارا.

عصام: لأ، كده مش حلو. تمارا خط أحمر، زي ما الحلو بتاعك خط أحمر ليكي. هايدي: يا غبي، افهم. تمارا عمرها ما هتكون ليك. هي خلاص ظبطت حياتها مع مراد. عصام: يبقى أخلص من مراد عشان تمارا تبقى ليا. هايدي: لاء! لو قربت لمراد، أنا هقتلك. عصام: وأنتِ لو قربتي لتمارا، أنا هقتلك.

هايدي: غبي، عمرك ما هتفهم. تمارا بتكرهك لدرجة إنها بقت حلم مستحيل بالنسبة لك. بمراد أو من غير مراد، هي مش هتكون ليك. بالعكس، وجودها بقى عقبة في حياتك. بس لو تمارا ماتت، أنا هسافرلك بره مصر بشخصية جديدة واسم جديد، وهديك فلوس تعيشك ملك طول عمرك. ساعتها هتترمى تحت رجلك ألف واحدة زي تمارا. عصام: أنتِ عايزاني أموت تمارا؟ هايدي: تموت في سبيل نعيش إحنا مرتاحين. هااا، قولت إيه؟ عصام: أنا مقدرش أعمل فيها كده.

هايدي: افتكر إن وجود تمارا هيكون دمار لينا إحنا الاتنين. أنت السجن وأنا حياتي من غير مراد. فكر كويس، على الأقل تنتقم لكرامتك اللي تمارا بهدلتها. عصام: سيبني أفكر شوية. *** في المساء. منزل مراد. بينما كانت تمارا تقوم بتغيير على الجرح للمراد في منزله، ومعها شقيقتها ياره. تمارا: عامل إيه دلوقتي؟ مراد: الحمد لله، أنا تمام. بس أنا مش قولتلك متخرجيش من شقتك؟ تمارا: أنا جيت بس أغير لك على الجرح، وياره معايا.

ياره: تفتكري إنهم ممكن عصام يعملها تاني؟ مراد: لأ، أكيد هو مش غبي عشان يرتكب نفس الغلطة مرتين. تمارا: تعرف يا مراد، أنا بفكر إن فيه حد ورا عصام. أنا أعرف عصام من سنين. ده إنسان همجي وعشوائي، مالهوش في التخطيط. ده تقريبًا مبيعرفش يفكر. ياره: صح يا تمارا. أنا بردوا فكرت في الموضوع ده. حسيت فيه حاجة غلط. تمارا: وخصوصًا في القضية اللي كانت متلفة ليا. عصام مش الدماغ اللي تفكر وتخطط بطريقة دي وتظبط كل حاجة بالمسطرة.

مراد: أنا عارف إن فيه حد بيخطط لعصام، ده واضح أوي. ياره: ممكن تكون أم عصام، ست كلها شر، ممكن تكون هي اللي بتخطط له. تمارا: أم عصام، الست الجاهلة، متعرفش تخطط التخطيط ده. مراد: لأ، مش هي. أنا اتأكدت إنها مش هي. فيه حد تاني. ياره: طيب لو فيه حد تاني، ليه عصام معترفش عليه وشال القضية لوحده؟ مراد: أنا سألت نفسي كتير السؤال ده. بس تعرفوا مين اللي يعرف مين اللي مشترك مع عصام؟ ياره: مين؟

مراد: البنت اللي كانت بتشتغل في البيوتي سنتر شروق. تمارا: هي لسه محبوسة؟ مراد: لأ، طلعت. عصام قال إنها متعرفش حاجة وطلعها من القضية. تمارا: بس اللي أنا مش قادرة أفهمه، إزاي عرفوا منين إن يارا رايحة على البيوتي سنتر؟ مراد: السؤال ده لو عرفنا إجابته هنعرف مين اللي مشترك مع عصام. هنا رن هاتف مراد، لذلك قال: مراد: معلش، هرد على حور. حور: مراد، أنت فين؟ مراد: في إيه؟ مالك؟ حور: حسام متعصب وبيصرخ وبيكسر في حاجة. مراد: ليه؟

إيه اللي حصل لكل ده؟ حور: فيه حد بعت فيديو لحسام. من ساعة ما شاف الفيديو وهو هيتجنن. مراد: فيديو إيه ده؟ حور: فيديو ليك أنت وتمارا مع بعض. مراد: مع بعض إزاي؟ فيه إيه الفيديو ده؟ حور: فيديو لما كنت مع تمارا في الحمام يوم خطوبة إسلام. كل اللي حصل بينك وبين تمارا متصور فيديو. بلع ريقه مراد بقلق وهو ينظر ل تمارا ويتذكر قبلاته لها في المرحاض، فقال: مراد: أنا جاي. تمارا: في إيه يا مراد؟ وشك اتغير كده ليه؟

وفيديو إيه اللي حور بتقولك عليه؟ مراد: لاء، دي حاجة هيفا، انتي مش عارفة حور وحركاتها. تمارا: آمال قولتها أنت جاي ليه؟ مراد: هي عايزاني في موضوع خاص ليها. لم تصدق تمارا كلامه، برغم ذلك قالت: تمارا: طيب روح شوفها عايزة إيه، يبقى نكمل كلامنا بعدين. *** القصر. دخل مراد على حسام وهو في حالة غضب عارم، ويقوم بتكسير كل شيء تقع عليه عينه، وهو يتذكر كلمات مراد وتمارا لبعض وقبلات مراد لها. بينما قال مراد للموجودين:

مراد: لو سمحتوا، ممكن تسيبونا لوحدنا. يوسف: بس يا مراد. قبل أن يكمل عبارته قال مراد: مراد: متخافش يا بابا، إحنا رجالة، نقدر نحل مشاكلنا بهدوء. خرجت نسرين دون أن تنطق بحرف، ثم يوسف وحور. هنا قال حسام بعد ما شغل الفيديو من هاتفه ووضعه أمام وجه مراد: حسام: هتقول إيه على ده كمان؟ نظر مراد للفيديو ثم أغلق عينيه في محاولة منه لضبط النفس، ثم قال: مراد: زي ما أنت شايف. حسام: يعني بتعترف بخيانتك؟

مراد: دي مش خيانة. اسمع الكلام اللي في الفيديو، وأنت تفهم. حسام: (بغضب) أفهم إيه؟ كل حاجة واضحة. أنت حبستها في الحمام وحاولت تتحرش بيها. مراد: فاكر من كام يوم لما اتكلمنا وقولتلك يمكن ييجي اليوم وأقولك أنا بحب مين؟ حسام: (بصدمة) قصدك إيه؟ أنت بتحب... هنا سكت حسام، فكمل مراد باقي جملة: مراد: آه، أنا بحب تمارا. لاء، أنا كمان بعشقها. حسام: سبت بنات الدنيا كلها، مالقيتش غير تمارا اللي تحبها؟

وأنت عارف تمارا بالنسبالي إيه؟ مراد: مش بإيدي. والله العظيم ما بإيدي. برغم كده، أنا ماكنتش أعرف إنك بتحبها. بس والله أول ما عرفت قطعت علاقتي بيها. وحاولت أدوس على قلبي بكل قسوة عشان خاطرك. حاولت أبعد، حاولت أنسا، بس معرفتش ومقدرتش. حبها كان اتمكن مني. بحزن يكاد يتمزق له القلب حين قال حسام: حسام: وهي بتحبك؟ هنا دخلت نسرين وقالت بعد ما سمعت ما دار بين أبنائها:

نسرين: آه بتحبه. وكلنا هنا عارفين إن مراد وتمارا بيحبوا بعض. حسام: ولما هو بيحبها، خطب هايدي ليه؟ نسرين: عشانك وعشاني. أنا اللي جبرت مراد يخطب هايدي عشان تمارا تبعد عنه وتبقى ليك. أنا كمان رحت لتمارا البيت عشان أخطبها ليك يا حسام، بس تمارا رفضت. قالت لي إنها بتحب مراد. هنا ضحك حسام بمرارة وقال: حسام: يعني أنا اللي كنت واقف بينهم؟ أنا العزول، مش كده؟ مراد: محدش قال كده. بس أنت ماكنتش. قبل أن يكمل عبارته صاح حسام بحدة:

حسام: لما انتوا بتحبوا بعض وكل الناس عارفة بالحب ده، محدش كلف نفسه وقال لي ليه؟ ليه سايبني على عمايا؟ هو أنا مكتوب عليا أكون آخر واحد يعلم في كل حاجة؟ نسرين: أنت ماكنتش متقبل أي حاجة ممكن تبعدك عن تمارا. كمان حالتك ماكنتش تسمح نقولك حاجة زي دي. حتى الدكتور النفسي نصحنا إننا ما نبعدش تمارا عنك. حسام: يعني تمارا كانت معايا غصب عنها؟

آه، عشان كانت الفترة الأخيرة متغيرة وأنا اللي كنت عبيط مش فاهم، وكلكم بتخدوني على قد عقلي. مراد: حسام، بلاش تفهمها كده. إحنا كلنا كنا خايفين. وأي حاجة عملناها، عملناها بس عشان بنحبك. حسام: ممكن تسيبوني لوحدي شوية؟ نسرين: بس يا حبيبي... قطع جملتها وقال: حسام: متخافيش، هبقى كويس. كفاية ضعف لحد كده. *** منزل ميرفت. بعد منتصف الليل. تمارا: تفتكري عصام عرف منين إنك رايحة البيوتي سنتر؟ سلمى: ارحمي أمي، عايزة أنام.

تمارا: ما أنا مش هرتاح غير لما أعرف مين اللي عمل فيا كده. ياره: أكيد حد من اللي يعرفوا إني أنا رايحة البيوتي سنتر. تمارا: عصام أجر الشقة قبل يوم القبض علينا بأسبوع. ده معناه إن كان عارف إنك رايحة البيوتي سنتر قبلها بأسبوع. ياره: إزاي؟ إذا كان أنا عارفة قبلها بيومين. تمارا: مين اللي قالك إنك تروحي البيوتي سنتر؟ ياره: ملك. سلمى: بس أكيد مش ملك هي اللي متفقة مع عصام. بعيدة.

ياره: استني يا تمارا. يومها ملك قالت لي إن هايدي هي اللي صممت إني أروح معاهم البيوتي سنتر بحجة إنها عايزة تتعرف عليا. آه، كمان يومها هي عملتني بطريقة وحشة أوي، وكمان هي اللي جت قالت لي إنك اتقبض عليكي، وساعتها كانت شمتانة وفرحانة، وقالت كلام وحش أوي عليكي يا تمارا. سلمى: طيب إزاي هي اللي عزمتك على البيوتي سنتر عشان تتعرف عليكي أكتر؟ وإزاي اتعملت معاكي وحش؟ طيب ليه هي عزمتك من الأول؟

تمارا: عشان تخلي ياره تيجي البيوتي سنتر عشان تنفذ خطتها. ياره: آه صح، إحنا إزاي ما فكرناش من الأول في هايدي؟ دي الوحيدة اللي مستفيدة من قضية تمارا، عشان مراد يبعد عن تمارا. تمارا: صح، هي كمان اتصلت على مراد عشان يقابلها في البيوتي سنتر في نفس الوقت اللي اتقبض عليا فيه. يعني معقولة إن دي كانت صدفة؟ سلمى: لأ، طبعًا مش صدفة. البنت دي سبب كل اللي حصلك. تمارا: ماشي يا هايدي، أقسم بالله ما هسيبك. ياره: هتعملي إيه؟

تمارا: هاخد حقي بإيدي. بكرة أنا هعمل زيارة ليها في البيوتي سنتر. سلمى: مش لوحدك، إحنا معاكي. *** اليوم التالي. البيوتي سنتر. كانت هايدي تجلس في الغرفة المخصصة لها في البيوتي سنتر عندما دخلت عليها شروق وهي تقول: شروق: آنسة هايدي، شوفتي مين عندنا هنا؟ هايدي: مين يعني؟ قبل أن ترد شروق عليها، دخلت تمارا وشقيقتيها الغرفة وقفلوا الباب خلفهما. لذلك قالت هايدي: هايدي: إيه ده؟ اللي جاب الأشكال دي هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...