الفصل 19 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
16
كلمة
4,087
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

ذهبت تمارا للجيم وبداخلها شوق لكي ترى مراد، لكنها خاب أملها عندما لم تجده في الجيم كعادته. بدأت تمارا في تجهيز الأدوات التي تستخدمها في الجلسة إلى حين أن يأتي حسام. ولم تنتبه عندما دخل مراد للجيم وظل ينظر لها بتأمل، ثم اقترب منها ووقف خلفها وهمس في أذنها وقال: "تعرفي أنك وحشتيني."

اتسعت عيناها بدهشة مما سمعت وازدادت ضربات قلبها. هنا وضعت تمارا يديها على قلبها لتهدئ من نفسها وتستوعب ما قاله مراد لها. فالتفتت تمارا له وقالت بصوت يكاد يكون مسموعًا: "هو أنت قلت إيه؟ "أنتي سمعتي قولت إيه كويس أوي." هزت رأسها بالنفي ثم قالت: "لأ مسمعتش." (بخبث) طالما مسمعتيش يبقى خلاص. أنا مقولتش حاجة." قال جملته ثم تركها وذهب ليقوم بتمارينه اليومية. بينما ظلت تمارا تنظر له

بعدم فهم وهي تقول بداخلها: هل حقًا هو قال لها إنها وحشته؟ أو هذا كان خيال؟ أو هذا مجرد لعبة من مراد بمشاعرها؟ أو هذا اختبار لها؟ أم ماذا؟ كل هذه الأفكار كانت تدور في رأسها. لم تخرج من هذه الدوامة إلا على صوت حسام عندما قال: "إللي أخد عقلك." "نعم. بتقول حاجة؟ "لأ. انتي مش هنا خالص.. سرحانة في إيه؟ "أبدًا. ولا حاجة. يلا نبدأ الجلسة."

بدأت تمارا في عمل الجلسة لكنها كانت طوال الوقت شارده فيما قاله مراد لها. بينما كان مراد يتابع تمارا بالسعادة وهو يفهم ما تشعر به. "تمارا الجهاز صفر. انتي مش واخدة بالك ولا إيه؟ "لأ. واخدة بالي." "طيب. أقفليه." "حاضر. هقفله أهو." "مالك يا تمارا. في إيه؟ "مالي. ما أنا كويسة أهو." "انتي مش معايا خالص النهاردة وطول الجلسة وانتي سرحانة." "لأ. أبدًا. انت بس اللي متهيألك. يلا نبدأ في التمارين." بدأت تمارا في

عمل التمرينات وهنا قالت: "ثواني. أجيب كرسي ترفع رجلك عليه." عندما ذهبت تمارا لتجلب الكرسي لمساعدتها في التمرينات، اقترب مراد منها دون أن يلاحظ حسام وقال لها بصوت تسمعه هي فقط: "أنا همشي عشان تعرفي تركزي في الجلسة. بس هستناكي بره. أوعي تتأخري عليا." قال عبارته ثم انصرف، تاركًا تمارا في حيرة مما يفعله مراد معها. هل يريد أن يفقدها عقلها؟ بعد أن انتهت من عمل التمارين قالت: "أنا خلصت. هروح بقى على الكلية."

"متتأخريش عليا." "لأ. هخلص اللي ورايا وأرجع على طول." انصرفت تمارا بعد ما وعدت حسام أنها لن تتأخر عليه. كان مراد يجلس على سيارته أمام القصر، وعندما رأى تمارا خارجة من القصر قال وهو ينظر لساعته: "اتأخرتي ليه؟ ظلت تمارا تنظر له بذهول وهي لا تفهم سبب تغييره الكبير معها. هو يبدو مختلفًا عن مراد الذي تعرفه. وعندما رأى مراد الحيرة في عينيها قال: "مالك حيرانة ليه؟ "أنت مين؟ يبتسم مراد وقام بمد يده ليصافحها وهو يقول:

"اعرفك بنفسي. أنا مراد مهران. ظابط شرطة. وبدير بعض الشركات مع والدي. عندي 28 سنة. بصراحة حابب أتعرف عليكي أكتر." كانت تمارا تتطلع له بعدم فهم، لذلك أكمل مراد حديثه وقال: "طيب. حتى مدي إيدك وسلمي عليا." "هو في إيه؟ هو أنت سخن؟ ثم وضعت يديها على جبهته وقالت: "لأ. معندكش حرارة. آمال مالك؟ تكون شارب حاجة؟ "لأ واللهي. ده أنا راجل رياضي يعني ماليش في الشرب." "مراد. انت عايز إيه؟

"دي أول مرة تقولي لي 'مراد' من غير 'الأستاذ'. يبقى أكيد هنتفق." "نتفق على إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة." "طيب. ممكن تركبي العربية نروح مكان نتكلم فيه بدل ما إحنا واقفين في الشارع كده." لم ينتظر مراد ردها، بل سحبها من يديها برفق لتركب السيارة. كانت تمارا تسير معه دون أن تعترض، لا تعرف ماذا أصابها. إنها هي تمارا صاحبة الشخصية القوية تسير معه كأنها مسلوبة الإرادة. بعد ما ركب مراد السيارة قال بخبث:

"حطي حزام الأمان. ولا تحبي أنا أحطهولك؟ هنا تذكرت تمارا اقتراب مراد منها عندما كان يفك لها حزام الأمان، لذلك قالت بسرعة بخجل: "لأ. أوعى. أنا اللي هحطه لنفسي." ابتسم مراد وهو يفهم بماذا تفكر، ثم قال: "ها. قوللي. عايزة تروحي فين؟ "عادي. أي مكان." "في كافيه حلو أوي على النيل. إيه رأيك نروح؟ (بتوتر) زي ما تحب." "مالك مرتبكة ليه؟ "لازم أربتك يعني. أنت شايف اللي بتعمله فيا عادي يعني؟

"اه. عادي. اللي بعمله ده كان مفروض أعمله من أول يوم شوفتك فيه. صحيح. ساعتها كنت عايز أخنقك من اللي كنتي بتعمليه معايا. فاكرة؟ بس بردوا كنت حاسس إن وجودك هيفرق كتير في حياتي." (بأرتباك وخجل) أنت عايز تقول إيه؟ "هتعرفي كل حاجة في وقتها." بالفعل وصلوا للكافيه، وبعد ما جلسوا على إحدى الطاولات قال مراد: "عصير مانجا. مش كده؟ "لسه فاكر؟ "أنا عمري هنسا أي حاجة خاصة بيكي."

خفضت رأسها بخجل، ثم طلب مراد من النادل اثنين عصير مانجا. هنا قالت تمارا: "هاا. كنت عايز تقول إيه؟ "تمارا. أنا مش شخص رومانسي. ولا بعرف أذوق الكلام. ولا حتى بعرف أعبر عن اللي جوايا صح. بس انتي إنسانة ذكية. أكيد فاهمة حاسة بمشاعري اتجاهك. لأني حاسس إن عندك نفس المشاعر اتجاهي. كلامي صح ولا أنا متهيألي؟ لم ترد عليه تمارا، بل اكتفت فقط بهز رأسها بالإيجاب. وبخجل. هنا أخذ مراد نفس طويل ثم أكمل مراد حديثه:

"أنا كده اطمنت إننا عندنا نفس المشاعر لبعض." رغم أن تمارا تشعر بصدق كلام مراد، لكنها خافت من أنه يلعب بمشاعرها، لذلك قالت: "أنا صح عندي مشاعر اتجاهك. بس أنا ماليش في جو الصحوبية الارتباط. لأن أنا حاطة لنفسي حدود ماينفعش أتخطاها. حتى لو على حساب مشاعري." "كلامك ده معناه إني اخترت الإنسانة الصح." "مراد. أنت عايز مني إيه؟

"عايز أعيش معاكي مراهقتي اللي ما عشتهاش. عايز أفرح وأزعل معاكي. عايز أجري وأتنطط معاكي. عايز أعيش للحظات مجنونة معاكي. نفسي أعمل كل حاجة حرمت نفسي منها معاكي انتي بس." لو يعرف مراد كيف كانت آثار هذه الكلمات على تمارا، لقد اهتز كيانها من أثر كلماته لدرجة أدمعت عينيها. لكن لم تستطع أن ترد عليه بأي حرف واحد. لذلك قال مراد: "تمارا. إيه الدموع اللي في عيونك دي؟ ردت عليه تمارا وهي تمسح دمعة خائنة هربت منها وقالت كاذبة:

"لأ. شعري دخل في عيني من الهوا عشان كده عيني دمعت." ابتسم مراد وهو يعلم أنها كاذبة. ثم قال: "طيب. اشربي العصير. ولا تحبي أجيب لك قهوة؟ ابتسمت تمارا وقالت: "لأ. وعلى إيه. هشرب العصير أحسن." ظلت تمارا تسعل وهي تحتسي العصير عندما فاجأها مراد وقال: "أنا مش عارف ليه أو إزاي أو إيشمعنى انتي بالذات. بس اللي متأكد منه إني اتنيلت وحبيتك." ظلت تسعل تمارا حتى احمر وجهها، وبسرعة سكب لها مراد كوب ماء ثم أعطاه لها. بعد ما شربت

تمارا الماء قالت بتوتر: "أنت قلت لي إنك اتنيلت وإيه؟ "وحبيتك. تعرفي أنا حاولت كتير أكذب وأقاوم مشاعري وحبي ليكي. بس مقدرتش. وفي الآخر فهمت." "فهمت إيه؟ "فهمت إنك خلاص بقيتي في دمي وروحي وعقلي وقلبي. يعني بقيتي زي قدري اللي مش هقدر أهرب منه مهما حاولت." "طيب. ليه تهرب منه؟ وليه حاولت تقاوم الحب ده؟ "لأني عمري ما اعترفت بالحب. ولا كان عندي ثقة في أي واحدة ست. وأنا آسفة في اللي هقوله بس...

الحب بالنسبالي مجرد كذبة بيضحك بيها الولد على البنت أو العكس عشان يبرروا شهوتهم لبعض. يعني الحب بالنسبالي كان عبارة عن العلاقة." "يااااه. قاسي أوي رأيك في الحب." "بس اتغير على إيدك. وصدقني لو قولتلك إنك أحسن حاجة حصلت في حياتي." "مراد. ممكن أسألك سؤال. بس مش عايزك تضايق." "اسألي عن أي حاجة انتي عايزة."

"الواحد فينا بيكون رأيه عن أي شيء بناءً عن تجربة مر بيها. يعني رأيك في الحب ده أكيد عن تجربة أثرت فيك وغيرت مفهومك عن الحب." سكت مراد ثواني وهو يتذكر الماضي المؤلم، ثم قال: "عندك حق." "يعني كان فيه تجربة؟

"آه. فيه. يمكن يجي يوم وأحكيلك عن التجربة اللي غيرت حياتي. بس اللي عايزك تعرفيه دلوقتي يا تمارا إنك أول حب في حياتي. أنا عمري ما حبيت قبلك ولا حتى أعجبت بأي بنت غيرك. انتي أول ست في حياتي. زي ما أنا متأكد من غير ما أسألك إنك أول راجل في حياتك." "عرفت منين بقى؟ "أيه؟ انتي ناسيه إني ظابط شرطة؟ "أيه؟ عملت تحريات عني؟ "آه. وعرفت عندك كل حاجة من أول يوم اتولدتي فيه لحد دلوقتي وانتي قاعدة قدامي." "مراد. أنت بتتكلم بجد؟

"بصراحة. من بعض حوار الراجل اللي كان بيتخانق معاكم في المنطقة اللي كنتي ساكنة فيها ساعتها. حبيت أعرف عنك كل حاجة. بس هي دي كل الحكاية." "وعرفت إيه بقى؟ "عرفت إنك بنت أي حد في الدنيا يتشرف بيكي انتي. أو أخواتك ووالدتك. أنتم مثال للشرف والاحترام والأخلاق." "أنت بتحرجني بكلامك. على فكرة." "أنتي تستحقي أكتر من كده. أنا محظوظ بيكي." "طيب. يا عم المحظوظ. كده ميعاد الكلية اتضرب. ممكن بقى ترجعني على القصر تاني؟ "مش لسه بدري؟

"لأ. كده تمام أوي. عشان خاطر حسام." "اه. تمام. بس يا تمارا. ياريت تخفي الهزار شوية مع حسام. وبلاش اللمس في الجلسات." "أيه ده؟ من أولها هتتحكم فيا؟ "على فكرة. أنا بتكلم بجد. دي حاجة بتضايقني أوي." "طيب. هزار تمام. طيب أنا بعمل جلسات لازم أسنده أو أمسك رجله عشان أساعده في التمرين." "أنا بكون موجود وقت الجلسة. ابقي اطلبي مني أنا أسنده. أو أساعده." ابتسمت تمارا وقالت بمكر: "و ده اسمه إيه بقى؟

"اسمه غيرة. تمارا. أنا غيرتي نار. ممكن تحرق. فبلاش تبقي جنبها." ضحكت تمارا لكنها لم تستوعب ماذا يقصد مراد بكلامه عن الغيرة. ثم قالت: "أنت بتخوفني مش كده؟ "لأ. أنا بفهمك." "يعني هتغير من حسام أخوك؟ "وأغير من الهدوم اللي انتي لابساها لأنها لامسة جسمك وأنا لأ." "ده جنان بقى." "ماهو الحب نوع من أنواع الجنان. ما بالك بقى بحب مراد مهران. أكيد هيكون مش حب عادي." "مراد. أوعدني إنك مش هتخليني أندم على الحب ده." مسك

مراد يدها وربت عليها وقال: "أقسم بالله هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أخليكي أسعد واحدة على وجه الأرض. وأنتي هتكوني أولى أولوياتي وأهم حد في حياتي." "وأنا مصدقاك. بس على فكرة. أنت كذبت عليا." "أنا. في إيه بقى؟ "قلت لي إنك مش رومانسي. وكل كلمة قولتها لي كانت في قمة الرومانسية." "ده بس عشان كل كلمة قولتها طالعة من قلب. وكمان عشان انتي موجودة معايا." تلون وجهها بالأحمر ثم خفضت رأسها بخجل. لذلك أكمل مراد كلامه فقال:

"إلهي يخربيت جمالك. هو فيه كده؟ (بخجل) بس بقى يا مراد." "أهو كسوفك ده بيزيدك جمال على جمالك." ازدادت تمارا خجلًا، لذلك وقفت ومسكت شنطتها وقالت: "أنا اتأخرت. يلا نمشي." في سيارة مراد. "مراد. هو أنت ليه النهاردة قررت تعترف لي بمشاعرك؟ "أيه؟ اتضايقتي إني اعترفت لك ولا إيه؟ أنا ممكن أرجع في كلامي عادي." "بطل رخامة بقى. أنا بتكلم بجد." "في حد قالي إني لو ضيعتك من إيدي هفضل طول عمري أندم. وقت مش هينفع فيه الندم."

"وقال لك إيه تاني؟ "قالي إن الحب بيدق الباب مرة واحدة في العمر. ولو سيبته يروح منك هتكون إنسان غبي. وأنا عمري ما كنت غبي. عشان كده قررت إنك ما تضيعيش من إيدي." "ومين الحد ده؟ وقال لك كده ليه؟ "لازم تعرفي كل حاجة. انتي فضولية على فكرة." "آه. فضولية. طالما الموضوع خاص بيك أبقى ستين فضولية. يلا. قولي مين ده." "سيادة العقيد فؤاد أبو النجا. خالي." "طيب. هو قال لك كده ليه؟

"هحكيلك يا فضولية. امبارح وأنا في الشغل. وكعادة حضرتك مستحوذه على عقلي وتفكيري. اتضايقت منك أوي لأنك مش راضية تطلعي من دماغي. ولأني متعود لما أكون متضايق من حاجة أروح أتكلم خالي. رحت على مكتبه." ((فلاش باك) "مالك ضارب بوز ليه على الصبح كده؟ "خلاص. مش قادر. دماغي هتنفجر. مش قادر أفكر. ولا عارف أركز في شغلي. مش راضية تطلعي من دماغي. بفكر فيها وأنا قاعد. وأنا ماشي. وأنا صاحي. وأنا نايم."

"حيلك حيلك. استنى. انت بتتكلم على مين؟ "هو في غير اللي ناوي تجنني؟ "طيب. أهدى بس. فهمني." "أفهمك إيه؟ بقولك مش راضية تطلعي من دماغي." "مراد. انت بتحب؟ "شكلي اتنيلت." "واللهي أنا مش مصدق وداني. انت تحب؟ أنا كنت قربت أصدق إنك معندكش قلب." "ممكن حضرتك تبطل تريقة. وتشوف لي حل." "حل إيه يا عبيط. الحب ده زي القدر. متقدرش تهرب منه." "بس أنا مش عايز الحب ده. خالي. انت عارفني. أنا مش بتاع حب وكلام فاضي."

"مين قالك إن الحب كلام فاضي؟ ده مشاعر وأحاسيس. متستهونش بيه." "حضرتك اللي بتقول كده. وانت اللي فضلت عمرك كله من غير حب." "مين قالك إني ما حبتش قبل كده؟ بدأت ملامح فؤاد تتحول للحزن والأسى. ثم أكمل حديثه وقال: "بس للأسف. عرفت قيمة الحب بعد فوات الأوان. اسمع يا مراد. أوعى تتخلى عن حبك. عشان ما يجيش اليوم اللي تبقى نسخة مصغرة مني. وتعيش عمرك كله ندمان." "مش فاهم. هو إيه اللي حصل؟

"أنا كنت لسه متخرج جديد. اتعينت في إسكندرية. هي كانت بنت إسكندرانية. كانت جميلة جدًا. حبيتها من أول مرة عيني وقعت عليها. هي كمان كانت ممرضة متخرجة جديد. فضلنا نحب بعض سنة. في يوم نسرين وشيرين أتيوا يزوروني. وعرفوا بعلاقتي بميرفت. طبعًا رفضوا. لأن ميرفت بنت فقيرة. مش من مستوانا. وقتها شيرين راحت قالت لبابا وماما. الدنيا ساعتها قامت. إزاي أنا فؤاد ابن الحسب والنسب أحب بنت ممرضة فقيرة. وبابا كلم ناس معارفه. ونقلوني القاهرة. كان وقتها عندي خيارين. أما أهلي. أما حبي. ساعتها ضعفت واختارت أهلي. قولت أنا لسه صغير. زي ما حبيتها هحب غيرها عادي. عمري ما هنسى نظرة عينها يوم ما سبتها.

قالت لي جملة واحدة بس: 'بكر هتندم. بس ساعتها أنا مش هكون موجودة. لأني هكون مع اللي يستاهلني'. دلوقتي بقالي 25 سنة. ما فيش يوم مابفكرش فيها. وأنا كلي ندم." "وهي فين دلوقتي؟ "معرفش." "ما سألتش عليها؟ "سألت. بعد ما سبتها مقدرتش أبعد عنها. هما يا دوب 10 أيام. ورجعت إسكندرية أسأل عليها. عرفت إنها اتجوزت واحد من أعيان الصعيد. وسافرت معاه الصعيد. وفعلاً حصل إللي قالت عليه. هي راحت. وما بقتش موجودة. أنا مش فاضلي غير الندم."

"ما حاولت تحب غيرها وتنساها؟ "حاولت كتير أوي. لأ عرفت أنساها. ولا قدرت أحب غيرها." "بس أنت اتجوزت." "اه. حصل. وده بعد ضغط أهلي بردوا. بس مقدرتش أستمر. وطلقتها." "تفتكر إن حبي لـ تمارا هيكون له نفس المصير حبك؟ "قولت لي بقى. تمارا اللي عليها الكلام. بس ذوقك ممتاز. البنت فعلاً تستاهل حبك." "بس أنا مش... "اسمع يا مراد. أوعى تغلط نفس غلطتي. صدقني. أنت مش قد عذاب الفراق ولا الندم. ادي نفسك فرصة تعيش شبابك. وتحب وتتحب."

"خايف أغلط نفس غلط حسام تاني." "بس تمارا بنت محترمة. مش زي ندا. ولا أنت زي حسام. وقبل أي حاجة. التأكد إن البنت بتحبك." ((العودة من الفلاش باك)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...