الفصل 33 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
19
كلمة
4,802
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

مراد متابع تمارا مثل ظلها، وكأنه بركان على وشك الانفجار. في الأول لؤي، ثم مازن، وانتهى بحسام. وقف مراد فجأة أمامها وقال بحده: مراد: لمي نفسك شوية. تمارا: لو سمحت سيبني أعدي. مراد: ده آخر تنبيه ليكي يا تمارا، بعد كده متلوميش غير نفسك. مفهوم؟ قال جملته ثم تركها. مازالت تمارا تتأثر بكلام مراد، فشعرت بضيق من حديثه. كما أرادت أن تتنفس بارتياح، فخرجت من القاعة لتستطيع أن تتنفس هواء نقي. هنا سمعت صوت عصام وهو يقول

بصوت يشبه فحيح الأفاعي: عصام: الأول الواد المايع اللي اسمه لؤي، وبعدين الواد المغني جاركم مازن. وبعدها الواد الأعرج اللي بعكاز ده اسمه حسام، صح؟ والأخير الواد الظابط بتاعك.. وده اللي كان السبب في سجني، مراد باشا العريس اللي لسه خاطب من كام يوم.. صح؟ قوليلي هو أنا ترتيب رقم كام في الليلة دي؟ كان مراد يريد أن يوصل لها أنه متابعها ويعرف عنها كل شيء. وبالفعل ابتعدت تمارا عنه وهي تنظر له بدهشة، كيف له أن يعرف ذلك عنها!

لذلك قالت: تمارا: إيه ده؟ هو انت بتراقبني ولا إيه؟ عصام: آمال انتي مفكرة إيه يا روح أمك؟ إني ممكن أسيبك؟ لأ، انتي بتحلمي. يوم الحساب قرب. هنا خرجت هايدي ولؤي من القاعة يبحثون عن تمارا ليكملوا خططهم، لكنهم استخبوا وراء حائط وظلوا يسمعون ما يحدث بين تمارا وعصام. تمارا: حساب إيه اللي بتتكلم عنه؟ انتي مالكيش عندي حاجة. عصام: لأ ليا. أنا قريت فاتحة، ده غير حق أمي وبهدلتها في الشارع. ده غير حبسي. تمارا: قريت فاتحة إيه دي؟

هو انت هتكدب الكدبة وتصدقها؟ والست أمك أخدت حقها طولت لسانها عليا وعلى ماما. وحبسك ده انت كنت السبب فيه، ولا عايز تبلطج على خلق الله من غير حساب؟ عصام: طيب اسمعي الأتي، انتي حقي و بتاعتي برضاكي أو غصب عنك. وحق أمي إنك تكوني مرات ابنها وتفضلي طول عمرك تحت رجليها تخدميها. حق حبسي أنا هعرف آخده من الواد الظابط كويس أوي. تمارا: (بسخرية) شكلك ضارب حاجة. إيه حقنة ولا برشامة ولا شمة؟ لأن شكلك بقى بيتهيألك حاجات غريبة.

كان كلام تمارا كفيل أنه يعصب عصام، لذلك قال بحدة: عصام: شكلك انتي نسيتي مين عصام. ممكن يعمل فيكي إيه. أنا عصام يا بت اللي كان مربيليك الرعب انتي وأمك وإخواتك. تمارا: هو انت جاي النهارده عشان تعرفني مين عصام وإيه إنجازاته؟ عصام: لأ، أنا جاي وأقولك إن من هنا ورايح هتشوفيني في وشك كل شوية في الرايحة والجاية. لو عايزة تحافظي على الوش الجميل ده زي ما هو، متروحيش بيت الظابط تاني. تمارا: انت بتهددني؟

عصام: الله ينور عليكي. أيوه بهددك. مش خسارة في الوش الجميل ده 50 جنيه إزازة مية نار. وأي عيل من عندنا في الحارة عشان خاطر حقنة أستروكس ولا شبو ممكن يقتل مش يشوه وش بس. خافت تمارا من تهديد عصام لأنها تعلم أنه يقدر يفعل ما يقول. لكنها حاولت تتماسك ولا تظهر خوفها، لذلك قالت بقوة لا تعكس ما بداخلها: تمارا: أنا مش خايفة من تهديدك. أساساً انت ما تقدرش تعملي حاجة.

عصام: عندك حق. انتي عارفة إنك في الحتة الشمال. بس أنا بردوا ممكن أدوس على قلبي بالجزمة. في الجهة الأخرى، داخل القاعة، عندما اختفت تمارا من القاعة، طلب مراد من حور أن تبحث عن تمارا. لذلك أخذت حور معها ملك وذهبوا يبحثون عن تمارا. بينما في الجهة الأخرى عند تمارا وعصام، قالت تمارا: تمارا: انت عايز إيه يا عصام من الآخر كده بدل الفرهدة دي؟

عصام: أيوه كده. أقولك أنا عايز إيه عشان تريحيني وترتاحي. متروحيش شغل في بيت الواد الظابط تاني وتترزعي في بيتك، وتبعدي عني الواد المغني وأبو عكاز كمان، وتبطلي مسخرة. ولا انتي فرحانة بلمة الرجالة حواليكي؟ تمارا: اخرس! قطع لسانك. انتي فاكراني إيه؟ صح، ماهو الوسخ بيفتكر كل الناس زيه. أثارت تمارا غضب عصام، لذلك أمسك يدها بقوة وقال بصوت قوي: عصام: أنا وسخ يا بنت الكلب. قسمًا عظيمًا لأربيكي من أول وجديد.

صرخت تمارا بألم وقالت: تمارا: آه ه ه دراعي.. ابعد عني يا حيوان. عصام: (بغضب) وحياة أمي لأعرفك مين هو الحيوان. هنا صرخت تمارا بقوة وهي تقاوم عصام، بينما كان عصام يحاول يسحبها من يدها بقوة ليأخذها معه. هنا ظهرت حور وملك وركضوا إليه وحاولوا يبعدوا عن تمارا. حور: ابعد عنها. ملك: سيب إيدها يا بني آدم. انتظر ضغط الثلاثة عليه، فتركها ثم قال: عصام: هتقابلي تاني يا تمارا؟ وأوعي تنسي اللي قولتهولك.

تمارا: أقسم بالله لو قربتلي تاني لهوديك في ستين داهية. عصام: هقرب لأنك انتي بتاعتي أنا. وابقى وريني هتقدري تعملي إيه. تمارا: نجوم السما أقربلك مني أنا. أنا عندي أموت نفسي ولا أكون لواحد زيك. انت فاهم؟ عصام: هنشوف. بكرة تعرفي إني قد كل كلمة قولتها ليكي. ملك: يلا بينا يا تمارا وسيبك منه. حور: أنا هروح أنادي مراد. تمارا: لأ يا حور استني عندك. عصام: ليه بس كده؟ خليه يجي عشان نخلص الحساب اللي بينا. حور: قصدك إيه؟

أوعى تكون نسيت مراد عمل فيك إيه قبل كده؟ عصام: لأ لسه فاكر يا حلوة. عشان كده بقولك خليه يجي نخلص حسابنا سوا. تمارا: عصام، انت مشكلتك معايا أنا. مالكش دعوة بمراد. عصام: إيه؟ خايفة على حبيب القلب اللي سابك وراح خطب قريبته؟ ملك: لو سمحت امشِ من هنا. انت مين أصلاً اللي عزملك على الخطوبة؟ عصام: أنا مش محتاج حد يعزمني يا حلوة. تمارا: يلا يا بنات ندخل القاعة وسيبوكم منها. أخذت تمارا حور وملك ودخلت القاعة، وهنا قالت ملك:

ملك: مين ده يا تمارا؟ تمارا: ده حد مالهوش لازمة. حور: ده كان جار تمارا في البيت القديم وكان عايز يتجوزها بالغصب. ملك: وكان يقصد إيه لما قال على مراد حبيب القلب؟ هنا نظرت تمارا لحور بارتباك وهي لا تعرف بماذا تجيب. وعندما لاحظت ملك توترهم قالت: ملك: تمارا، هو انتي بتحبي مراد؟ تمارا: لأ.. أنا بس كان متهيألي إني أحبه، بس الحمد لله طلعت مجرد تهيؤات وفوقت منها. المهم ياريت اللي حصل محدش يعرف عنه حاجة. حور: حتى مراد؟

تمارا: بالذات مراد ما يعرفش. ملك: طيب افرض اتعرضلك تاني؟ تمارا: متخافيش. أنا بعرف أتعامل مع الأشكال دي كويس. هنا جاءت ميرفت وقالت: ميرفت: تمارا، انتي كنتي فين كل ده؟ تمارا: كنت مع ملك وحور. في حاجة؟ ميرفت: آه. تعرفي إن ثريا طلبت إيدك لمازن. حور: (بضيق) مازن مين؟ ميرفت: مازن نور. ملك: بجد؟ مازن نور عايز يخطبكم؟ ميرفت: مستغربين ليه؟

حور: لا يا طنط. إحنا مش مستغربين. إحنا بس اتفاجأنا. على العموم مبروك يا تمارا. عن إذنكم الاستراحة خلصت والعرسان هيطلعوا على الاستيدج تاني. قالت جملتها ثم انصرفت وخلفها ملك. لذلك قالت ميرفت: ميرفت: مالها دي؟ هو إيه اللي ضايقها أوي كده؟ تمارا: يعني انتي مش عارفة مالها يا ماما؟ ولا عايزة تفهميني إنك ما كنتيش تقصدي إنك تتكلمي قدامها؟ ميرفت: آه. كنت أقصد خليها تروح تقول لأخوها عشان يعرف إن ربنا كرمك بالأحسن منه.

تمارا: مين قالك إني هوافق على مازن؟ ميرفت: متوافقيش ليه؟ مازن أي بنت تتمنى إنه بس بص عليها مش يتقدم لها. تمارا: ماما، انتي ناسيه إن لسه قدامنا جهاز سلمى ويارا. ده غير دراستي. ميرفت: عارفة. وأنا قلت لثريا الكلام ده. والست قالت ليا إنها ممكن تستناكي. غير إنها مستعدين يشيلوا جهازك كله. هنا جاءت نرمين وقالت: نرمين: تمارا، يارا عايزاكي. تمارا: حاضر هروح لها. انصرفت تمارا، ثم قالت نرمين:

نرمين: آه صح. سمعت إن مازن نور اتقدم لتمارا. الكلام ده صح؟ ميرفت: آه صح. نرمين: مبروك. بصراحة تمارا تستاهل كل خير. ميرفت: الله يبارك فيكي. وعقبال ملك. في جهة أخرى... كانت تتحدث يارا في أذن تمارا حتى تستطيع أن تسمعها من صوت الموسيقى العالي: ياره: صحيح مازن اتقدم ليكي؟ تمارا: هو لحق الخبر انتشر؟ ده أنا لسه عارفة من ماما. ياره: طيب رأيك إيه؟ تمارا: هو ده وقتي؟ ياره: بالله عليكي وافقي. ساعتها تكيدي الأعداء.

تمارا: وأنا عشان أكيد الأعداء أدبس في جوازة؟ ياره: ليه؟ هو مازن وحش؟ ده أي بنت في مصر كلها تتمنى مازن نور. تمارا: بس أنا لأ. ياره، انتي عارفاني مش أنا اللي أرتبط بواحد وقلبها مع واحد تاني. ياره: انسى مراد بقى وعيشي حياتك. مازن ميتعوضش. تمارا: ياريت بأيدي كنت نسيته من زمان. عندما لمحت يارا نظرة الحزن في عيون تمارا، قالت لتغير الموضوع:

ياره: بقولك البنات كلها اللي في القاعة عينهم عليكي. أكيد بيحسدوكي. فكريني بعد الخطوبة أبقى أرقيكم. تمارا: تفتكري مراد عرف إن مازن اتقدملي؟ ياره: ياريت يكون عرف عشان يحس باللي انتي حسيتيه لما خطب هايدي. تمارا: انتي غلبانة. مراد لو عرف هيكسر القاعة دي على راسي. ياره: ياريت. متهيألك ولا هيعمل حاجة. في جهة أخرى... نسرين: انتي بتقولي إيه؟ اتقدم لها إزاي يعني؟ نرمين: زي الناس عادي. فيه إيه؟ دي.

شيرين: يعني مازن نور هيبص بردوا لتمارا؟ نرمين: لأ، ماعندكيش حق يا شيرين. مالها تمارا؟ البنت زي القمر ده غير أخلاقها العالية وأدبها. نسرين: بس إزاي تعمل حاجة زي دي من غير ما ترجعلي؟ نرمين باستغراب من حديث نسرين: مش فاهمة ترجعلك ليه في حاجة زي دي؟ دي حياتها وهي حرة فيها. نسرين: انتي ناسية حسام وتعلقه بيها. ثم صمتت ثواني وهي تتذكر أيضاً حب مراد لتمارا. شيرين: يعني هترفض عريس لقطة زي مازن عشان خاطر حسام؟

كانت السعادة التي تشعر بها شيرين لا توصف، فهي كل همها أن تمارا تبتعد عن مراد بأي شكل من الأشكال. نسرين: انتي بتقولي إيه يا شيرين؟ المفروض كانت تراعي حالة حسام الصحية. في جهة أخرى... الجميع يسألون مازن إن كان هذا الخبر صحيح أم لا. لم يستطيع مازن أن يجيب، كان يقول فقط إن هذا شيء خاص. مازن: عجبك اللي انتي عملتيه ده؟ ثريا: هو أنا عملت حاجة؟ مازن: كل ده ومعملتيش حاجة؟ الفرح كله بيتكلم إني اتقدمت لتمارا.

ثريا: طيب وده فيها إيه؟ ده ولا عيب ولا حرام. مازن: يا ماما. الحاجات دي المفروض تكون شخصية محدش يعرف عنها حاجة. بعدين المفروض كنت أنا اللي أتكلم مع تمارا وأسمع رأيها بنفسي الأول. ثريا: يعني رأيها هيكون إيه؟ هو هتلاقي أحسن منك. في جهة أخرى... كانت هايدي مع لؤي خارج القاعة، وعندما دخلت القاعة قالت شيرين لها بفرحة: شيرين: تعالي هنا. انتي كنتي فين؟ هايدي: كنت بعمل حاجة بره القاعة. بعدين أبقى أقولك عليه. لؤي: فيه إيه؟

مالك فرحانة كده ليه؟ شيرين: خلاص مالهوش لازمة إنك تلزق لتمارا أو تتحرش بيها زي ما اتفقنا يا لؤي. هايدي: هو فيه إيه يا مامي؟ شيرين: تمارا اتخطبت خلاص وهتخلصي منها خلاص. لؤي: ومين ده ابن المحظوظة؟ شيرين: مازن نور. هايدي: أييييه؟ بتقولي مين؟ شيرين: زي ما سمعتي. مازن نور خطبها. هايدي: (بحقد) ده خسارة فيها. بس يلا مش مهم. المهم تغور بعيد عن مراد. نظرت في اتجاه حسام وقالت: هايدي: تفتكروا حسام عرف؟

شيرين: لأ. بس نسرين عرفت من ساعتها وهي قايدة نارها. هايدي: (بخبث) طيب هو ينفع حسام مايعرفش؟ شيرين: انتي ناوية على إيه؟ هايدي: استني وشوفي بنتك هتعمل إيه. قالت جملتها ثم ذهبت لحسام وقالت: هايدي: حسام، انت قاعد لوحدك ليه؟ أمال فين تمارا؟ حسام: مشغولة مع أخواتها. هايدي: طيب أنا أروح أبارك ليها. حسام: على إيه؟ هايدي: أنت متعرفش؟ مش تمارا اتخطبت لمازن نور؟ حسام: (بعصبية) هاااايدي! انتي جبتي كلام ده منين؟

هايدي: مافيش حد في القاعة ما بيتكلمش في الحوار ده. حسام: لأ. أكيد فيه حاجة غلط. تمارا مش ممكن توافق على مازن ده. هايدي: لأ هي موافقة وطايرة من الفرحة كمان. شكلهم بيحبوا بعض من زمان. أصلهم جيران في نفس العمارة. إن... قطع حسام عبارتها بقسوة وغضب عارم وهو يضرب بيده سطح الطاولة التي أمامه بعنف ويقول: حسام: انتي كدابة. تمارا مبتحبهوش. انتي بتكدبي صح؟ أنا مش مصدقك. هنا جاءت نسرين وبخضة قالت: نسرين: فيه إيه يا حسام؟ مالك؟

هايدي: (بارتباك) معرفش. هو فجأة اتعصب بالطريقة دي. حسام: صح. تمارا اتخطبت. قوليلي إن الكلام ده مش حقيقي. ثم نهض من مكانه وهو يبحث بعينه عن تمارا ويقول: حسام: صح. هي فين تمارا؟ هي هتقولي على الحقيقة. هنا أمسكت نسرين من ذراعه لتمنعه من مغادرة الطاولة وهي تقول: نسرين: حسام رايح فين؟ بلاش فضايح يا ابني خليك مكانك وأنا هجيب تمارا لحد عندك. ثم نظرت لهايدي، أكملت حديثها وقالت: نسرين: هايدي، روحي شوفي تمارا فين وناديها.

بينما تصنعت هايدي بالبحث عن تمارا. وعندما رأت مراد يجلس آخر القاعة مع فؤاد، ذهبت إليهم وقالت: هايدي: (بدلع) مراد حبيبي، تعالى نرقص سوا مع إسلام. مراد: لأ معلش. انتي عارفة أنا مش بتاع رقص وكلام فاضي. هايدي: خالو فؤاد قوله يرقص معايا. فؤاد: أنا ماليش دعوة بأمور العيال دي. اتصرفوا مع بعض بعيد عني. هايدي: بقى كده يا خالو. أنا زعلانة منك. فؤاد: ولا تزعلي ولا حاجة. يلا يا مراد قوم ارقص مع خطيبتك. مراد: (بصرامة)

هايدي، قولتلك قبل كده أنا مابحبش الرقص وشغل المراهقين ده. هايدي: (بمكر) طيب تعالى نروح نبارك لتمارا ومازن. انتفض مراد من مكانه وقال بحدة: مراد: تباركي ليهم على إيه؟ هايدي: مش اتخطبوا؟ الكلمة نزلت على مسمع مراد مثل الصاعقة التي جعلت الدماء تغلي في سائر جسده، وأصبحت عينه بالون دم. وبرزت عروق جسده وهو يكور قبضت يده كما لو كان على وشك الانقضاض على أحد. كانت هيئته مخيفة ومرعبة، مما جعل هايدي تخاف وتبتعد دون أن تنطق بحرف.

بينما قال فؤاد ليهدئ من غضب مراد لكن دون جدوى: فؤاد: مراد مش كده، براحة. دي حياتها. من حقها تكمل حياتها مع أي حد. ده طبيعي. قال مراد بصوت مرعب وغضب عارم: مراد: يبقى موتها على إيدي. لو فكرت إنها ممكن تكون لغيري. قال عبارته وانصرف يبحث عنها مثل المجنون الذي أعماه غضبه. عندما رأت حور مراد بهذه الهيئة المخيفة قالت: حور: فيه إيه يا مراد؟ بصوت قوي مخيف أرعب حور: مراد: فين تمارا؟ حور: (بخوف) طيب فيه إيه؟ ارتعشت حور

عندما صاح بها مراد وقال: مراد: بقولك فين زفت تمارا؟ قالت بصوت مهزوز: حور: كانت دلوقتي قاعدة مع مامتها. كذبت حور على مراد خوفاً من أن يؤذي مراد تمارا. هي تعلم جيداً ما يمكن أن يفعله مراد وهو غاضب. كما كانت أيضاً تعلم سبب غضبه، مما جعلها تكذب عليه. وهي كانت تعلم أن تمارا ترقص مع شقيقتها في الساحة المخصصة للرقص. لذلك ذهبت حور لها وسحبتها بعيداً عن ساحة الرقص، ثم قالت: تمارا: فيه إيه يا حور؟ سحباني كده ليه؟

حور: مراد بيدور عليكي. تمارا: وده عايز مني إيه إن شاء الله؟ حور: مش وقته الكلام ده. استخبي بسرعة. تمارا: استخبي ليه بقى؟ حور: مراد متعصب مش شايف قدامه. شكله عرف بموضوع خطبتك على مازن. تمارا: بجد؟ طيب هو متعصب أوي؟ حور: (بخوف) بصي وراكي وانتِ تشوفي. كان مراد متوجهاً إليهم وعينه متصوبة اتجاه تمارا والشر يتطاير منها وبهيئته المخيفة التي تجعل من يراه يفر من أمامه مرتعباً.

كل ما كانت تشعر به تمارا في ذلك الوقت هو خوف رهيب، لأنها تعلم أنه مراد. وهو غاضب بهذا الشكل ممكن يفعل بها أي شيء غير متوقع، ولا يعبأ بأي أحد من الموجودين. أنه كان عنده حق عندما قال لها قبل ذلك أن غيرته مثل النار ستحرق من يقترب منها. لذلك قالت قبل أن تفر هاربة، قبل أن يصل إليها مراد: تمارا: حور، أنا محتاجة أروح على الحمام حالاً.

قالت عبارتها ثم غادرت مسرعة. هنا ارتبكت حور ولا تعرف ماذا تقول لمراد عندما نظر لها نظرة أرعبتها، لأنه يعلم أنها من حذرتها منهم. مراد: هي اتنيلت راحت فين؟ حور: (خوف) الحمام. مراد: تعالي ورايا. حور: حاضر. في جهة أخرى، أمام مرحاض السيدات... وقف مراد أمام مرحاض السيدات، لأنه لا يستطيع أن يدخل. طلب من حور بحزم: مراد: ادخلي قولي لها تطلع. حور: حاضر. داخل المرحض... حور: مراد مستنيكي بره بيقولك اطلعي. تمارا: انتي هبلة؟

ده أنا أبقى مجنونة لو طلعتله. حور: وأنا مالي طيب؟ اطلعي بالله عليكي. تمارا: مش طالعة. روحي قوليله يمشي ويسيبني في حالي. أمام المرحض... حور: هي خايفة منك. طيب امشي وهي هتطلع. مراد: مش همشي غير لما تطلع. وقوليلها تطلع أحسن لها. داخل المرحض... حور: عشان خاطري اطلعي اتكلمي معاه. هو هيتكلم معاكي براحة. تمارا: لأ مش طالعة. بعدين هو أخوكي يعرف حاجة؟ اسمعها براحة. ده عامل زي التور الهائج. حور: طيب أنا أعمل إيه طيب دلوقتي؟

تمارا: قوليله لو وقف قدام الحمام لحد الصبح بردوا مش طالعة. أمام المرحض... حور: مراد بالله عليك بلاش تتكلم معاها دلوقتي. انت متعصب وعايزها تطلع. وهي معاندة وخايفة منك ومش عايزة تطلع. مراد: ده آخر تنبيه ليها. قوليلها واللهي لو مطلعتش هدخل ليها واللي يحصل يحصل. حور: يووه بقى. أنا تعبت. مراد: بتقولي حاجة؟ حور: لأ. ولا حاجة. هدخل أقولها. أهوب. داخل المرحض...

حور: بالله عليكي اطلعي اتكلمي معاه. ده حالف يدخل لك هنا لو مطلعتيش. تمارا: يدخل فين؟ هي سايبة؟ وبعدين أنا مش هتكلم مع واحد مجنون. أخوكي واحد مجنون يا حور. مجنون. هنا اتسعت عين تمارا وحور بصدمة عندما فتح الباب فجأة ودخل مراد وقال بصوت قوي مخيف: مراد: وبحياة أمك لا أوريكي الجنان على أصله. هنا خرجت إحدى الفتيات التي كانت بالحمام وهي تنظر لمراد باستغراب. في حين قالت تمارا: تمارا: انت إيه اللي عملته ده؟

هي حصلت تدخل عليا الحمام؟ هنا نظر مراد لحور وقال لها بحدة: مراد: اطلعى بره يا حور. هنا مسكت تمارا يد حور وقالت بخوف: تمارا: تطلع تروح فين؟ حور مش هتطلع. وهنا صاح بقوة بحور وقال بغضب عارم: مراد: اطلعى يا حور. حور: حاضر. كانت حور تتوجه لباب الحمام، لذلك قالت تمارا لحور: تمارا: استني حور. حور رايحة فين؟ حور يا جبانة. حور ارجعي.

خرجت حور من المرحض خوفاً من مراد. ثم قفل مراد باب المرحض من الداخل بعد خروج حور، لذلك قالت تمارا برعب وهي ترجع للخلف بينما يقترب منها مراد، لذلك قالت بخوف: تمارا: انت بتعمل إيه؟ قفلت الباب ليه؟ بقولك إيه أنا مش خايفة منك. انت ما تقدرش تعملي حاجة. وكمان أنا حرة في حياتي بقى. انت مالكش دعوة بيا. أنا حرة... هنا ابتلعت باقي جملتها بذعر عندما قال لها بصوت مخيف مثل فحيح الأفاعي: مراد: بقى انتي حرة مش كده؟

هنا اتجمدت مكانها وهي تصرخ عندما...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...