الفصل 8 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل الثامن 8 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
18
كلمة
3,217
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

كان مراد ينظر إليهم من حين لآخر، بينما حسام كان ينفذ تعليمات تمارا بصعوبة. لكنه فجأة، يده فلتت من على المشاية. لتسرع تمارا وتمسك به، لكن حسام انحنى بجسده كله عليها لأنه جسده كله ثقيل عليها. سقطت تمارا على الأرض، وكان حسام سيسقط عليها. ولكن أسرع مراد ووضع ذراعه ليفصل بين حسام وتمارا، ليمنع حسام من لمس جسد تمارا. وهو يتطلع لتمارا بغضب، ثم حمل حسام ووضعه على الكرسي المتحرك. وقال بغضب وهو يصرخ به: "انتِ غبية!

افرض وقع عليكِ دلوقتي؟ ولا انتِ فاكرة نفسك إيه؟ البطلة الخارقة؟ هتقدري تتحملي وزنه لوحدك؟ نظرة حسام لمراد باستغراب من عصبيته الغير مبررة، كما هو حال تمارا التي كانت تنظر له بدهشة من رد فعله المبالغ فيه. ثم قالت تمارا: "أنا كنت بساعده، ما فكرتش إنه... حينها قطع عبارتها وقال مراد بحدة: "انتِ أساسًا ما بتعرفيش تفكري خالص. قولِ لي لو وقع عليكِ كان هيبقى منظرك إيه؟ ولا انتِ ما كانش هيفرق معاكي؟

أعصبت تمارا من تلميحات مراد، لذلك قالت: "لو سمحت، ياريت تحافظ على كلامك معايا. لأني مسمحلكش تتكلم معايا بأسلوب ده." "انتِ ليكي عين كمان تتكلمي؟ حسام: "هو في إيه يا مراد؟ انت مش شايف إنك أوفر شوية؟ الموضوع مش مستاهل." مراد (بغضب) "صح، الموضوع مش مستاهل. أنا إللي أوفر. أقولكم أولعوا في بعض؟ قال جملته ثم انصرف. هنا قالت تمارا: "هو ماله ده؟ حسام: "معلش، هو أكيد خاف عليا يحصلي حاجة لو وقع."

هنا شردت تمارا وهي تتذكر عندما وضع مراد ذراعه بينها وبين حسام، لأنه كان حريصًا على أن حسام لا يلمس تمارا. عندها استغربت تمارا مما فعل مراد، واستغربت أكثر من رد فعله الغير متوقع منه. حسام: "سرحانة في إيه؟ تمارا: "ولا حاجة. يلا، احنا كده خلصنا جلسات النهاردة." *** داخل جناح مراد مراد نفسه استغرب من رد فعله، ولا يعرف لماذا اتعصب من اقتراب حسام من تمارا. لكن ظن أنه فعل ذلك خوفًا على شقيقه لا أكثر.

وهنا سمع صوت طرق على باب الجناح. مراد: "ادخل." إسلام: "إيه يا أستاذ؟ انت مش بترد على تليفونك ليه؟ مراد: "آه معلش، كنت في الجيم.. ونسيت التليفون هنا." إسلام: "مالك؟ مراد: "مدايق شوية." إسلام: "طيب إيه الجديد؟ ما انت مدايق 24 ساعة في الـ 24 ساعة." مراد: "شكلك فايق." إسلام: "سيبك انت من الكلام ده وقولي هتغدونا إيه النهارده؟ مراد: "هتغدونا ليه؟ انت مش لوحدك؟ إسلام:

"لأ، دي العايلة كلها معايا. ما انت عارف ده اليوم الوحيد اللي بتتجمع فيه ونشوف بعض." مراد: "انت هتستعبط؟ ما انت في وشي على طول." إسلام: "ده عشان احنا صحاب قبل ما نكون ولاد عم، لكن الباقي لأ. صح، فكرتني، انت ماجتش الشركة ليه امبارح؟ مراد: "اتأخرت في الشغل لأن كان عندي قضية مهمة." إسلام: "انت هتفضل لأمتى بين شغلك في النيابة والشركة؟ بأبني صاحب بالين كداب." مراد: "يعني هو بمزاجي؟ ما انت عارف كل حاجة." إسلام:

"طيب ما تسيب شغلك في النيابة. أو حتى تاخد إجازة." مراد: "لأ طبعًا، شغلي كظابط شرطة ده الأساسي في حياتي. إنما شغل الشركة دي حاجة مؤقتة." إسلام: "بس ده تعب عليك يا صاحبي." مراد: "خلاص، أنا اتعودت على التعب." إسلام: "طيب يلا ننزل تحت." مراد: "هاخد دش بعد كده هنزل." إسلام: "طيب هستناك تحت." *** في الجنينة كانت تمارا مع حسام في الغرفة الجديدة التي انتقل إليها حسام مؤخرًا. تمارا: "إيه رأيك نطلع نقعد في الجنينة؟ حسام:

"لأ، مش عايز." تمارا: "بس أنا عايزة. بالله عليك، في حد يكون عنده حنينة ترد الروح يقعد محبوس في أوضة زي دي؟ حسام: "تمارا، اهدى عليا شوية." تمارا: "بالله عليك توافق عشان خاطري." حسام: "خلاص، بس مش النهاردة." تمارا: "ليه مش النهاردة؟ حسام: "عشان النهاردة الجمعة، العايلة كلها بتتجمع عندنا النهاردة، وأنا مش عايز أشوف حد." تمارا: "طيب ليه؟ هما مش دول عايلتك؟ حسام: "تمارا، بلاش تضغطي عليا." ضمت فمها وهي تتصنع

الحزن وتقول لتستعطف حسام: "خلاص، زي ما تحب. في النهاية أنا بشتغل عندك، لازم أسمع كلامك." حسام: "طيب ليه لزوم الكلام ده؟ أنا قولتلك هطلع بكرة." تمارا: "بس أنا كنت عايزة النهاردة بصراحة. أنا كان نفسي أقعد في الجنينة وآكل السندويتشات الكفتة اللي عملها أوفا وأشرب بعدها كوباية شاي في الخمسينة." حسام: "مين أوفا دي؟ تمارا: "دي ماما." حسام: "اسمها إيه؟ تمارا: "اسمها ميرفت، بس أنا بقولها أوفا." حسام: "إيشمعنى أوفا؟ تمارا:

"لأني وأنا صغيرة ما كنتش بعرف أقول ميرفت، كنت بقولها أوفا. بعد كده اتعودت أقولها كده." ضحك حسام وقال: "دلوقتي عرفت عليكِ حاجة، وهي وأنتِ صغيرة كنتي بنص لسان." تمارا: "لحد دلوقتي، وحياتك. ها قول لي، هنأكل سندويتشات الكفتة فين؟ حسام: "هي ماما بتعمل سندويتشات كفتة حلوة يعني؟ تمارا: "حلوة؟ بس دي عظمة، أحسن من أحسن حاتي في مصر." حسام: "و انتِ بتعرفي تعملي شاي حلو؟ تمارا:

"بص، هتشرب من إيدي أحسن كوبية شاي هتشربها في حياتك كلها." حسام: "كده الموضوع اتغير. والعرض مغري بصراحة." تمارا: "بصراحة، هي فرصة لا تعوض." حسام: "يبقى يلا على الجنينة، وأمر لله." هنا وبسرعة، مسكت تمارا إيد الكرسي المتحرك لتدفعه لخارج الغرفة. *** وعند ما خرجت تمارا وحسام لخارج الغرفة، كانوا الجميع يجلسون ويتبادلون أطراف الحديث، كل مجموعة لوحدها. لذلك قالت تمارا لحسام: "مين دول؟ حسام: "دول أفراد العائلة الكريمة."

تمارا: "طيب ليه قاعدين أحزاب كده؟ هو في خصومة بينهم ولا حاجة؟ ولا عايلتكم من أنصار عدم الاختلاط بين الفئات العمرية؟ هنا ضحك حسام وهو يقهقه بصوت عالٍ. لذلك انتبه له الجميع. فجأة سكت حسام عندما رأى الجميع ينظرون إليه باستغراب مما يشاهدون، ويسألون نفسهم هل فعلًا رأوا حسام يضحك. ثم اتجهوا جميعًا لإلقاء التحية على حسام. وهنا قال لؤي وهو يقترب من إسلام حتى لا يسمعه أحد: "مين الصاروخ اللي مع حسام دي؟ إسلام:

"مش عارف، بس أكيد دي الممرضة." لؤي: "هو الممرضين أحلو أوي كده امتى؟ إسلام: "لم نفسك لحد يسمعك." لؤي: "يسمعوا؟ حاسب بقى كده لما أسلم على ابن خالتي وممرضة الخاصة بابن خالتي." اتجه لؤي إلى حسام وقال وهو يتطلع في تمارا: "إيه أخبارك يا ابن خالتي؟ أنا شايف إنك زي القمر." قالت نرمين وهي فاهمة ماذا يقصد لؤي: "هو مين اللي زي القمر يا لؤي؟ شيرين: "حسام طبعًا، هو في غيره؟ (ثم نظرت لحسام وقالت)

"أنا مبسوطة إني شوفتك كويس يا حبيبي." حسام (بارتباك) "متشكر يا خالتي، عن إذنكم أنا طالع للجنينة." ملك: "خليك قاعد معانا شوية." حسام: "لأ، أنا طالع الجنينة. يلا يا تمارا." دفعت تمارا الكرسي للخارج بعد ما غادروا. في أثناء ذلك، نزل مراد وألقى التحية. هنا قالت شيرين: "مين البنت اللي مع حسام دي؟ حور: "دي تمارا، الممرضة." لؤي: "تمارا، اسمها حلو زيه." تطلع مراد في لؤي بحدة، بينما قالت نرمين: "أنا شايفه إن حسام نفسيًا أحسن."

إسلام: "عندك حق يا ماما، أنا ما صدقتش نفسي لما شفته بيضحك." ملك: "لأ، وكمان خرج بره الأوضة اللي كان حابس نفسه فيها." حور: "آه الحمد لله، كل ده بفضل تمارا. هي اللي قدرت تغير من حسام وتخليه يخرج من الحالة اللي كان فيها. ده كمان وافق يعمل جلسات علاج طبيعي." نرمين: "طيب كويس، الممرضة دي تستاهل جايزة." هايدي: "ليه يعني؟ ما ده شغلها و بتاخد فلوس على كده." نرمين:

"أيوه يا هايدي، بس كان في قبلها كذا ممرضة مافيش ولا واحدة قدرت تجيب نتيجة مع حسام." نسرين: "في دي عندك حق، برغم إني مش بستريح للبنت دي، بس هي الوحيدة اللي جابت نتيجة مع حسام." شيرين: "عندك حق، شكلها مش مريح." ملك: "المهم إن حسام رجع يضحك تاني." لؤي: "اللي عنده ممرضة بالجمال ده لازم يضحك. أنا لو عندي ممرضة زيها مش أضحك وبس، ده أنا أرقص كمان." الجميع ضحك على كلام لؤي.

أما مراد، لا يعرف لماذا شعر بضيق من كلام لؤي عن تمارا، لذلك قال بحدة: "هو خلاص، مافيش حاجة تتكلموا فيها غير عن الممرضة؟ لؤي: "طيب وانت اتضايقت ليه يا مراد؟ مراد: "لأني مابحبش الكلام الفاضي اللي مالهوش لازمة." هايدي: "مراد عنده حق." نرمين: "طبعًا، أي حاجة يقولها مراد يبقى عنده حق." ضحكوا الجميع، بينما شعرت هايدي بالخجل. أما مراد، استأذن وانصرف لغرفته. هايدي: "إيه ده؟ هو مراد زعل ولا إيه؟ شيرين:

"يابت، اتقلي شوية، مش كده." *** في الجنينة في ذلك الوقت، كان مراد يقف في شرفة غرفته، هو ينظر لحسام وتمارا عندما كانوا يجلسوا على طاولة في الجنينة. في حين قالت تمارا لحسام وهي ترى توتره: "مالك؟ اتضايقت إننا طلعنا نقعد في الجنينة ولا عشان شوفت أهلك؟ حسام: "الاثنين. بس عرفتي إزاي إني متضايق؟ تمارا: "باين عليك." حسام: "تعرفي إنك بقيتي تعرفي فيا إيه من غير ما أتكلم؟ تمارا: "طبعًا، احنا بقينا عشرة بقالنا مع بعض شهر أهو."

حسام (بابتسامة) "في ناس بتعيش مع بعض سنين وما بيقدروش يفهموا بعض." تمارا: "الحمد لله، احنا مش منهم." هنا فتحت تمارا شنطتها وأخرجت منها علبة حفظ الطعام. ثم مسكت سندويتش وقالت: "يلا، دوق وقول لي إيه رأيك." بعد ما تناول حسام قضمة من السندويتش، قال: "لأ، عندك حق، تحفة." في أثناء تناولهم الطعام، رن هاتف تمارا. تمارا: "دي أختي سلمى، معلش هرد عليها." (بداية المكالمة) تمارا: "ألووو، سلمى إيه؟ خير؟ سلمى:

"عندي ليكي خبر هيخليكي ترقصي مكانك." تمارا: "خير، قولِ لي." سلمى: "الحاج إبراهيم عندنا، هو المشترى اللي هيشتري الشقة. وخلاص هنمضي العقد." تمارا: "احلفي؟ ده مش مقلب بايخ منك؟ سلمى: "واللهي العظيم بتكلم بجد." تمارا: "ياااه، أخيرًا. الحمد لله يا رب." سلمى: "طيب يلا سلام دلوقتي، متتأخريش ها." (انتهت المكالمة) قال حسام عندما رأى الفرحة على وجه تمارا: "خير؟ المكالمة دي شكلها فرحتك." تمارا: "آه، أخيرًا هنبيع الشقة بتاعتنا."

حسام: "الفرحة دي كلها عشان كده؟ تمارا: "لأ، ما انت مش فاهم حاجة. الشقة دي بنحاول نبيعها بقالنا أكتر من تلات سنين." حسام: "طيب احكي لي إيه حكاية الشقة واحنا بناكل سندويتشات الكفتة القمر دي." بدأت تمارا تحكي له لماذا تريد بيع الشقة دون أن تذكر أي شيء عن عصام. *** في شقة ميرفت بعد ما قامت ميرفت بأمضاء عقد بيع الشقة، قال الحاج إبراهيم: "مبروك يا أم سلمى." ميرفت: "واللهي يا حاج إبراهيم، أنا مش عارفة أودي جمايلك دي فين."

إبراهيم: "متقوليش كده. انتي بس اللي ست محترمة وبنت حلال، عشان كده ربنا بيوقف لك ولاد الحلال في سكتك." هنا سمعوا صوت طرق على الباب. ذهبت ياره لتفتح الباب، وهنا توترت ياره وهي تقول: "أم عصام؟ خير؟ أم عصام: "خير يا أختي؟ هو أنا بيجي من ورايا إلا الخير. أمك فينه؟ ياره: "جوه، بس احنا دلوقتي عندنا ضيوف." أم عصام: "طيب وإيه يعني؟ هو أنا غريبة؟ ده احنا حتى نسايب." كانت ياره ستغلق الباب، لكن قالت أم عصام:

"استني يا ياره، عصام طالع ورايا." دخل عصام أمه عندما رأوا الحاجة إبراهيم، ومعه المشترى. عصام: "حاج إبراهيم هنا؟ ومين الأستاذ؟ نظرت ياره ل سلمى، ثم نظروا ل ميرفت بتوتر. هنا قال الحاج إبراهيم: "طيب نمشي إحنا يا أم سلمى." هنا قال المشترى: "ست أم سلمى، إحنا إن شاء الله هنروح الشهر العقاري بكرة عشان نسجل العقد." عصام: "عقد إيه يا مؤاخده؟ المشترى: "عقد بيع الشقة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...