الفصل 12 | من 47 فصل

رواية التضحيه بالحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
13
كلمة
3,743
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

بدأت تمارا تغير على الجرح ولم تلاحظ عيون مراد التي كانت تتفحص كل شبر من وجهها باستمتاع. عندما رفعت تمارا وجهها، تقابلت أعينهما. بينما هنا، انتفضت تمارا على صوت صراخ نسرين وهي تقول: نسرين: ٠٠٠ إيه اللي بيحصل هنا. هي حصلت لكده؟ مراد: ٠٠٠ ماما، انتي بتقولي إيه؟ نسرين: تاني يا مراد. تاني، انت ما فيش فايدة فيك. تمارا: حضرتك تقصدي إيه بكلامك؟ نسرين: انتي تخرسي خالص مش عا... قبل أن تكمل جملتها، قال مراد بحدة:

مراد: ماما، قبل ما تغلطي، افهمي الأول. هنا، خرجت حور من الغرفة وقالت قبل أن ترى نسرين: حور: إيه، خلصتي يا تمارا؟ ثم نظرت حور لنسرين، ثم أكملت جملتها بتوتر: حور: مامى، انتي هنا؟ نسرين: (باستغراب) انتي كمان هنا؟ هو في إيه؟ حور: أنا كنت جاية مع تمارا عشان... ثم سكتت وهي تنظر لمراد، لأنه طلب منها ألا تخبر أحدًا عن إصابته. لذلك، استلقى مراد على الفراش مرة أخرى ورفع التيشيرت وقال:

مراد: يلا يا تمارا، كملي اللي كنتي بتعمليه. هنا، انتبهت نسرين للجرح في الجانب الأيمن لمراد، ثم نظرت لتمارا التي كانت تمسك في يديها زجاجة مطهر وقطنة. لذلك شعرت بإحراج. هنا، قال مراد لتمارا التي كانت واقفة مكانها لم تتحرك: مراد: اللي واقفة كده ليه؟ بقولك كملي غيار على الجرح. نسرين: هو انتي هنا عشان... قاطع مراد عبارتها وقال: مراد: عشان تغيري على الجرح. ولا انتي كنتي فاكرة إيه يا نسرين هانم؟

يا ريت تبقي تنتبهي على نفسك قبل ما ترمي الاتهامات من غير أي أساس. نسرين: وأعرف منين إنك مصاب؟ وأي حد مكاني كان هيفكر بنفس الطريقة. على العموم، حصل خير، فهمت غلط. مراد: حصل خير بسهولة كده؟ نسرين: أمال المفروض أعمل إيه؟ مراد: (بسخرية) بسيطة أوي. كان ممكن تسألي عادي يعني. بعد كده ترمي اتهاماتك براحتك. هنا، شعر مراد بضيق عندما رأى تمارا تمسح دمعة هاربة على خديها غصب عنها. لذلك أكمل كلامه وقال:

نسرين: يا ريت بعد كده حضرتك تاخدي بالك، لأن اتهاماتك بتوجع مش ليا أنا. أنا خلاص بقيت متعود عليها. بس في ناس لسه جديدة مش واخدين على اتهامات حضرتك. نسرين: خلاص بقى يا مراد، انت صدقت مسكت غلطة عليا. بعدين انت إزاي تكون مصاب وأنا معرفش؟ هنا، نظر مراد لتمارا. كانت تمارا تسمع ما يحدث بصمت، رغم غضبها من اتهام نسرين الذي أهانها. لذلك، توجهت لباب الغرفة، وعندما كانت على وشك الانصراف، قالت حور: حور: تمارا، رايحة فين؟

تمارا: أنا خلصت شغلي النهارده. والمفروض كنت روحت من نص ساعة. مراد: بس انتي لسه ما خلصتيش غيار على الجرح. ولا هتسيبي الجرح كده وتمشي؟ لم ترد تمارا، اكتفت فقط بالاقتراب من مراد والتغيير على الجرح من غير ما تنطق بحرف واحد. نسرين: من إيه الجرح ده؟ مراد بسرعة قبل أن ترد حور: مراد: من الشغل. نسرين: ما قلتش ليه؟ مراد: من امتى أنا بقول حاجة زي كده؟ هنا، لاحظت تمارا أنه ليس الجرح الوحيد.

بلا، لقد كان لديه مراد بعض الندبات في جسده. نسرين: هو ده اللي بنأخده من شغلك في البوليس كل فترة إصابة. وعليك من كل ده إيه؟ ما تسيبك من شغل البوليس ده و... قاطع مراد عبارتها وقال: مراد: يا ريت بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني، لأنك عارفة ردي كويس أوي. نسرين: مراد، أنا خايفة عليك. من الشغل اللي كله خطر ده. هو انت ما تخافش على نفسك؟ مراد: هخاف من إيه يعني؟ هموت، يا ريت. أهو على الأقل ترتاحوا مني. نسرين: إيه اللي بتقوله ده؟

مين هيرتاح لو جرالك حاجة لا قدر الله؟ هو انت فاهم بتقول إيه؟ هنا، قالت تمارا التي انتبهت نسرين أنها ما زالت موجودة: تمارا: أنا خلصت غيار على الجرح، عن إذنكم. نسرين: إيه ده، أنا ما أخدتش بالك إنك لسه موجودة. مراد: انتي في حاجات كتير أوي ما بتاخديش بالك منها، مش دي بس. هنا، انصرفت تمارا وخلفها حور. ثم نزع التيشيرت ولبس قميص وأخذ مفتاح سيارته وانصرف، وترك نسرين تلعن معاملة السيئة التي يتعامل بها مراد معها. في الصالون

نسرين: سهى، تعالي هنا. سهى: نعم يا ستي هانم. نسرين: بعد كده لما تقوليلي على حاجة، لازم تتأكدي منها الأول. سهى: بس أنا قولت لحضرتك اللي شوفته. إن تمارا كانت داخلة أوضة مراد بيه. نسرين: بس ما كانتش لوحدها. حور كانت معاها. سهى: واللهي يا هانم، أنا ماشوفتش ست حور خالص. نسرين: طيب، غورى من وشي. وبعد كده ابقي اتأكدي الأول قبل ما تقوليلي على حاجة. سهى: حاضر يا هانم. قالت جملتها ثم انصرفت.

هنا، جاء صوت يوسف بعد أن سمع بعض من حديث نسرين وسهى، لذلك قال: يوسف: انتي بتخلي الخدامة بتاعتك تتجسس على ولادك؟ هي حصلت؟ نسرين: أنا أم، ولازم أعرف ولادي بيعملوا إيه من ورايا. يوسف: ولادك مبقوش صغيرين عشان تراقبيهم. نسرين: مهما كبروا، هيفضلوا في نظري صغيرين. يوسف: انتي مصدقة الكلام اللي انتي بتقوليه ده؟

نسرين: ولادك مبقوش يقولولي على حاجة. كان لازم أعمل كده عشان أعرف وأفهم إيه اللي بيحصل معاهم. عندك الأستاذ مراد عايش معانا في البيت واحنا ما نعرفش عنه إيه حاجة. تعرف إنه مصاب واحنا ما نعرفش؟ أنا نفسي عرفت بالصدفة. يوسف: عارف، وعارف كمان اللي عملتيه مع مراد وتمارا. نسرين: حور حكتلك مش كده؟ يوسف: أيوه، حكتلي. نسرين: الموضوع كان سوء تفاهم وانتهى.

يوسف: نسرين، قوليلي لو كنتي شفتي حسام هو اللي كان في نفس الموقف مع تمارا، مش مراد، كان رد فعلك هيبقى هو هو ولا كان اتغير؟ نسرين: قصدك إيه بسؤالك ده؟ بعدين انت عارف إن حسام ما بيغلطش، وعاقل غير مراد. يوسف: هو انتي ليه على طول شايفة مراد هو غلطان وشخص متهور ومستهتر؟ نسرين: هي دي مش الحقيقة؟ ولا انت مش شايف مراد بيتعامل مع الكل إزاي؟ كمان نسيت اللي عمل مع مرات أخوه.

يوسف: لا، مش نسيت. بس مش عشان غلطة واحدة هيفضل يتحسب عليها طول حياته. بعدين احنا ما نعرفش حصل إيه في الليلة المشؤومة دي. كلنا انشغلنا بحادثة حسام، وما حدش سأل مراد إيه اللي حصل. مش يمكن مراد مظلوم؟ نسرين: وهو لو مظلوم كان هيسكت الفترة دي كلها؟ سكوته أكبر دليل على خيانته لأخوه. يوسف: نسرين، بلاش تحملي مراد فوق طاقته، لأنه هيجي يوم وينفجر، ساعتها هتخسري ابنك.

نسرين: هو انت فاكر إني مبسوطة بعلاقتي بمراد اللي زي الزفت دي؟ بس أنا مش قادرة أسامحه على اللي عمله في أخوه. يوسف: أنا تعبت معاكي كلام في الموضوع ده. بس في آخر حاجة هقولهالك يا نسرين. خفي عن مراد شوية قبل ما يجي اليوم اللي تندمي فيه. قال جملته ثم انصرف وتركها. غرفة حسام تمارا: أنا خلصت، ممكن أروح بقى؟ حسام: طيب، ممكن تقرأي ليا كمان شوية؟ تمارا: حسام، أنا اتأخرت، ودي تاني مرة أقرأ ليك النهاردة.

حسام: طيب، خلاص. بس ما تتأخريش عليا الصبح بالله عليكي. أنا مش هفطر غير لما تيجي. تمارا: حاضر، تصبح على خير. حسام: وانتي من أهله. غادرت تمارا غرفة حسام، وهي كانت على وشك الخروج من القصر، نادت عليها حور وقالت: حور: تمارا، تمارا، كويس إني لحقتك. تمارا: خير، في حاجة؟ حور: أول حاجة، أنا بتأسفلك على سوء التفاهم اللي حصل من شوية من مامى. هي بس فهمت غلط. تمارا: خلاص، ولا يهمك. حصل خير. حور: طيب، اتفضلي. ده المرتب بتاعك.

تمارا: تمام، شكرًا. حور: تحبي أوصلك؟ تمارا: لأ، متشكره. عن إذنكم. تركتها تمارا وانصرفت. وعندما كانت خارج القصر، رأت سيارة هي تعرفها جيدًا. هنا، فتح زجاج نافذة السيارة. مراد: تعالي، اركبي. تمارا: لاء، متشكره. أنا هاخد تاكسي. مراد: أنا مش بعزم عليكي. أنا عايز أتكلم معاكي. تمارا: (باستغراب) تتكلمي معايا في إيه؟ مراد: يعني أتكلم في إيه؟ هحب فيكي مثلًا؟ تمارا: متتكلمش كويس، بلاش استفزاز. عايزني ليه؟

مراد: في حوار الشقة، ارتحتي كده؟ يلا تعالي اركبي. هزت رأسها بالإيجاب، ثم ركبت السيارة، ثم انطلق مراد بالسيارة وقال: مراد: اتأخرتي ليه؟ أنا مستنيكي من بدري. تمارا: مستنيني أنا ليه؟ مراد: قولتلك، عشان حوار الشقة. تمارا: على فكرة، لو ما عرفتش تلاقي الشقة، عادي مش مشكلة. مراد: أنا مراد مهران، مش بعرف ألاقي حتة شقة؟ تمارا: يعني لاقيتها؟ مراد: آه، لاقيتها. لو تحبي تتفرجي عليها، هي قريبة من هنا. تمارا: (بدهشة) هنا فين؟

مراد: هنا في الزمالك. تمارا: لاء، حضرتك فهمت غلط. احنا عايزين شقة على قدنا، يعني في حدود إمكانياتنا. مراد: عارف. تمارا: لما انت عارف، جايب لنا شقة في الزمالك؟ انت عارف الشقة هنا بكام. مراد: عارف. بس أنا أجيبلك شقة لقطة. تمارا: بس برضه أكيد، طالما في الزمالك، هتبقى غالية علينا. مراد: طيب، ممكن تسكتي وتسمعيني؟ تمارا: اتفضل.

مراد: الشقة دي صاحبها مسافر بكرة. محتاج فلوس الشقة ضروري بكرة. طبعًا ما فيش وقت عشان كده، هيبعها بأي سعر. تمارا: بس هو لو عرض الشقة للبيع، هيلاقي ألف من يشتريه. مراد: عندك حق. بس هو عايز فلوس كاش، والبنوك إجازة بكرة، وهو مسافر بكرة، يعني معندوش وقت. عشان كده هيقبل بأي سعر. وغير كده، أنا كنت عامل لصاحب الشقة خدمة، عشان كده هو هيردهالي في تمن الشقة. تمارا: يعني كده مش حرام؟ إننا يعني بنستغل ظروف الراجل؟

مراد: لاء. بعدين بقولك إيه؟ متوجعيش دماغي. عايزة الشقة ولا لاء؟ تمارا: آه عايزها. بس... وقبل أن تكمل عبارتها، قال: مراد: ما فيش بس. بكرة الساعة عشرة الصبح نتقابل في الشقة. هاتى رقم تليفونك عشان أبعتلك اللوكيشن. بعد ما أخذ مراد رقم الهاتف، نظرت تمارا أمامها. وفجأة، وقف مراد أمام كافيه. تمارا: هو انت وقفت هنا ليه؟ مراد: هدخل كافيه محتاج أشرب فنجان قهوة، لأنك صدعتيني. يلا تعالي انزلي.

تمارا: لاء، اتفضل انت، وأنا هاخد تاكسي من هنا وأروح. مراد: ليه؟ حد قالك عني بخيل؟ ما أقدرش أعزمك على حاجة تشربيها؟ تمارا: لاء. بس أنا خايفة أتأخر، وماما ما بترحم. مراد: متخافيش، أنا مش هأخرك. هشرب فنجان قهوة ونمشي على طول. دخلت تمارا مع مراد للكافيه. داخل الكافيه فجأة، وجدت تمارا نفسها تجلس في الكافيه مع شاب وهو مراد. لأول مرة في حياتها، لذلك شعرت بارتباك. مراد: ها، قوليلي تشربي إيه؟ تمارا: لاء، متشكره. مش عايزة.

مراد: لاء، هتشربي. أنا هاخد قهوة، وانتي؟ تمارا: (بتوتر) تمام، هاخد زيك. ثم نظر للجرسون وقال لهم: مراد: اتنين قهوة لو سمحت. عندما كانوا في انتظار القهوة، كانت تمارا تلتفت يمين ويسار، وكأنها تفعل شيئًا من الكبائر. عندما لاحظ مراد توترها، قال لها: مراد: في إيه مالك؟ عاملة تتلفتي حواليكي كده ليه؟ تمارا: (بارتباك) لاء، عادي. ما فيش. أول ما الجرسون جاب القهوة، قالت تمارا: تمارا: طيب، مش يلا نمشي؟

مراد: طيب، نشرب القهوة الأول. تمارا، هو انتي أول مرة تخرجي مع شاب؟ أقصد يعني، أول مرة تقعدي في كافيه مع حد؟ هزت تمارا رأسها بالإيجاب. هنا، لا يعرف مراد لماذا شعر بالسعادة حينها، لذلك قال: مراد: طيب، وافقتي ليه؟ ردت تمارا بمنتهى العفوية: تمارا: انت مش أدتني أي فرصة أرفض. ابتسم مراد وهو يتأمل تمارا باستمتاع. لذلك توترت تمارا، وارتشفت أول رشفة من فنجان القهوة، فعقدت حاجبيها بضيق، ثم سعلت. هنا، أسرع مراد وأعطاها كوب ماء،

لذلك قال مراد: مراد: مالك؟ وشك جاب ألوان كده ليه؟ تمارا: يا ساتر يارب. القهوة دي طعمها وحش أوي. مراد: مالها القهوة؟ فيها حاجة؟ هنا، أرتشف مراد رشفة من فنجان تمارا. ثم أكمل عبارته وقال: مراد: طيب، ما القهوة كويسة. ما فيهاش حاجة. ردت تمارا بطريقة طفولية: تمارا: بصراحة، أنا مبحبش القهوة. ما أعرفش انتو بتشربوا القهوة دي إزاي. هنا، ضحك مراد وقال: مراد: طيب، إيه اللي خلاكي تطلبي قهوة؟ تمارا: مش انت اللي طلبت قهوة؟

مراد: هو يعني، عشان أنا طلبت قهوة، لازم تطلبي زي ما أنا طلبت؟ تمارا: هو أنا عارفة بقى؟ هنا، ضحك مراد على عفوية تمارا، ثم نادى على الجرسون وقال لهم: مراد: شيل يا ابني القهوة دي وهات عصير مانجا فريش. انصرف الجرسون، ثم أكمل مراد عبارته: مراد: أظن انتي بتحبي عصير المانجا. تمارا: انت عرفت منين إني بحب عصير المانجا؟ مراد: ده العصير اللي كبيتيه على عربيتي، ولا نسيتي؟ تمارا: (باحراج)

انت لسه مصمم إني أنا اللي كبيت العصير على العربية؟ مراد: إيه؟ هتنكري؟ تمارا: بصراحة لاء. بس انتي اللي نرفزتيني لما كنت عايز تخبطيني بالعربية. مراد: هتقولي إيه بقى؟ مجنون زي ما قولتي لأختك عني؟ تمارا: (بارتباك) أنا ماقولتش حاجة لحد. هي لما حكتلها عليك قالت إنك مجنون. مراد: طيب، حكتلها عني إيه؟ ردت تمارا بسرعة: تمارا: قولتلها إنك واحد مغرور وبارد، مستفز ومجنون. وضعت تمارا يدها على فمها ولعنت زلة لسانها واندفاعها.

بينما ابتسم مراد وقال: مراد: ها، كملي. قولتي مغرور وبارد... و مستفز ومجنون، وإيه كمان؟ تمارا: (بتوتر) خلاص بقى، متحرجنيش. مراد: غريبة. ما كنتش متوقع إنك تكوني بتكسفي ووشك بيحمر زي البنات. وهنا، تغيرت ملامح تمارا وقالت بحدة: تمارا: ننننعم؟ تقصد إيه يعني بـ"زي البنات"؟ آمال انت كنت شايفني راجل قدامك يعني؟ مراد: آه، راجل و بشنبات كمان. تمارا: (بغضب) بقى أنا راجل و بشنبات؟

لاء، انت كده مش محتاج نظارة نظر وبس. لاء، انت محتاج تشيل عينك خالص، لأن شكلها بطلت تشتغل. هنا، قهقه مرات بصوت عالى وقال: مراد: يعني شايفة إن عيني بطلت تشتغل؟ تمارا: طبعًا. مش شايفني راجل بشنبات؟ يبقى عيونك عطلانة. هنا، نظر مراد في عيون تمارا وقال بإعجاب: مراد: بصرف النظر عن طول لسانك، بس عيوني مش عطلانة، لأنها شايفاكي أجمل بنت شافتها عيوني. كمان إنتِ عل... قطعت جملته بخجل وقالت: تمارا: أنا اتأخرت، لازم أروح دلوقتي.

ثم قامت بسرعة، لم تعطِ مراد مجالًا للاعتراض، ثم غادروا الكافيه. في السيارة، وطول الطريق، لم تنطق تمارا بكلمة، وهي تفكر بماذا حدث بينها وبين مراد طول اليوم. بينما مراد كان يختلس نظرة على تمارا من الحين للآخر، وهو يؤنب نفسه: كيف ترك مشاعر تتحكم به؟ وكيف يتخلص من تأثير تمارا عليه التي جعلته يفعل ويقول أشياء ليست من طبعه، وكأنه يفقد عقله عندما تكون تمارا قريبة منه؟ كسر صمتهم صوت تمارا وهي تقول: تمارا: نزلني هنا.

مراد: ليه؟ أنا هوصلك لحد البيت. تمارا: لاء، معلش. أنا هنزل هنا على أول الشارع، عشان بس كلام الناس لما تشوفني راكبة عربية زي دي. مراد: تمام، براحتك. بس أنا هقف هنا لحد ما أشوفك داخلة البيت. ابتسمت تمارا، ثم هزت رأسها بالإيجاب، ثم انصرفت. بعدها، غادر مراد بعد ما رآها دخلت منزله. لكن بعد ما دخلت المنزل، أوقفتها أم عصام، التي كانت تراقبها منذ خروجها من السيارة. ونادت عليها وقالت بصوت عالٍ، لكي يسمعها جميع أهل المنطقة:

أم عصام: بقى كده دخلتي ابني السجن عشان تمشي على حل شعرك، مش كده يا بنت ميرفت؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...