الفصل 10 | من 12 فصل

رواية التفاح الذهبي الفصل العاشر 10 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
24
كلمة
727
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

…….كان أحد الفتيان الجن ينظر إلى الأمير والشيخ ويستمع بانتباه ماذا كان يسألون عنه فاقترب من الأمير وقال: أنا رضوان وملك الجان عمي وأنا أدلكم على ذلك الممر. سأله علاء: ولماذا تفعل ذلك؟ أجابه: لقد ثار عليه أبي لظلمه فأمسك به وقتله. أما أنا وإخوتي فألقى بنا في دهليز مظلم وماتوا كلهم وكنت سألحق بهم لولا أن جاء رجالك وأخرجوني. قال علاء الدين: أصلح من شأنك فالجن دون ملك وستكون سيدهم. أجابه الفتى:

من اليوم الجن أصدقائك فلقد خلصتنا من ظلم عمي الآن تعالوا معي لأريكم الممر. نزلوا درجًا طويلًا قادهم أسفل الجبل وهناك رأوا جدولًا يصب في حوض كبير منحوت في الصخر قال: هذا الجدول ينبع من بحيرة التمساح وسآتيكم بزوارق. ومن يريد أن يكون حيًا أنصحه أن لا يتحرك ولو يقدر أن يمتنع عن التنفس فليفعل والريح هي التي ستدفعنا إلى تلك الجزيرة. رجع علاء الدين إلى القصر وقال للشيخ:

سنذهب إلى الجزيرة ولن يصطحبنا إلا الغول أبو الأسود وهذا الفتى من الجن. ثم أخبر فرسانه أن يلتقطوا ما يقدرون عليه من الياقوت كما وعدهم وينتظروه حتى مجيئه. لكن قائدهم قال: أنا سأرافقك فلا أحد مثلي يحسن الرمي بالنبال. في هذه الأثناء كان الأغوال يجمعون ما وجدوه في القصر من طعام وخمر ثم رجعوا لأرضهم في حين بقي كبيرهم أبو الأسود وقال لعلاء الدين: لقد انتهت معركتهم.

أما نحن فلم نفرغ بعد من ملك الجن فلن أنس أبدًا إهانته لي وسأرد له الصاع صاعين وأنت ألم يحاول قتلك؟ أجاب علاء الدين: أنا مستعد أن أسامحه إن زوجني ابنته لكن أعرف أنه لن يفعل ذلك عن طيب خاطر. أجاب الغول: إنه رجل مغرور لا يفكر إلا في نفسه وكل مرة تقع الأميرة في ورطة بسببه. أما ملك الجن فلما وصل نصب خيامه على رابية عالية وقال:

من هنا سنراقب التمساح ولما يخرج للصيد في البحيرة سنرسل من يأتينا بالطعام وننفخ في البوق إن رأيناه يعود وبهذه الطريقة نتفادى شره. وأرسل الملك خمسة من رجاله وأوصاهم بجمع شيء من الثمار التي تمتلئ بها الجزيرة. لكن تأخر الوقت ولم يرجعوا انزعج الملك وقال: لا يحتاجون سوى لنصف ساعة لملء سلالهم لقد حصل شيء فظيع لا أعرفه. وفي هذه اللحظة رجع التمساح فنفخوا في البوق لكن لم يرد أحد.

أبحرت ثلاثة زوارق نحو الجزيرة وكان الغول في زورق بمفرده لضخامته وفي واحد الشيخ مع الزاد والماء وفي الأخير علاء الدين ورضوان وقائد الفرسان. وفي الطريق سأل الأمير الجني: هل أتيت لهذا المكان من قبل؟ رد عليه: نعم فهذا التمساح مقدس عندنا له يوم عيد نزوره فيه لكن نضع له القرابين وننشد التراتيل الدينية ثم ننصرف دون أن ننزل إلى الجزيرة ولا أحد يعرف ما فيها حتى كبار الكهنة لقد تهور الملك بحمل ابنته الوحيدة إلى هناك.

وأرجو أن لا يكون قد لحقها مكروه فهي فتاة رقيقة ولا تستحق ما يحصل لها وحقيقة لا أعرف سبب تعنته معك فلم أر منك إلا خيرًا ولم تأخذ شيئًا من القصر رغم أنه كان مليئًا بالتحف والطرائف التي لا مثيل لها رفيعة الصنعة. أجابه علاء الدين: والله لم أجئ إلى أرضكم إلا لأجل الفتاة التي أحبها وقد لاقيت في سبيلها أهوالًا كثيرة. قال رضوان: هذه المرة لن ترجع إلى بلدك وأبيك إلا وهي معك.

بعد ساعات خرجوا من تحت الأرض ووجدوا أنفسهم في بحيرة واسعة وفي وسطها جزيرة صخرية تحلق حولها الطيور الملونة فصاح رضوان: أخيرًا وصلنا وسأريك أين كنا نضع القرابين. اقتربوا من ساحل صغير رملي وقال للأمير: هناك!!! لما نزلوا من القوارب وجدوا العظام والجماجم مكدسة أمامهم فخاف علاء الدين وقال: والآن كيف العمل؟ أجاب الشيخ:

الحل أن تختفوا فوق الأشجار وأنا سأتحول لفرس وأبحث عن مكانهم وبعد ذلك نتحايل لاختطاف الأميرة قبل أن يظهر التمساح. قال رضوان: أنصحكم أن تفعلوا ذلك في الصباح حين يخرج التمساح للصيد فهذا الوحش يرجع في المساء وله القدرة أن يبصر في الليل الآن هيا نبحث عن أشجار نضع عليها زادنا ونستريح عليها فأساطير كثيرة تروى عن مخلوقات مخيفة تعيش هنا.

في لحظة أصبح الشيخ فرسًا أبيض وركض يبحث هنا وهناك وبعد قليل توقف وقد ظهرت عليه الدهشة فلقد رأى تماسيح صغيرة وشديدة التوحش تنهش في لحم جماعة من الجن وأحدهم ما زال حيًا فاقترب منه بحذر وسأله: ماذا حصل لكم ومن أين خرجت هذه الوحوش الصغيرة؟ قال له بصوت ضعيف: سأموت الآن لكن أخبر الملك أن يهرب من هنا فوجود الصغار يعني أن هناك أنثى وربما عشيرة كاملة من التماسيح. سأله الشيخ: وأين سيدك؟ فرفع يده وأشار إلى الرابية فقال له:

لا تصدر صوتًا سأبعدك من هنا. لكن في تلك اللحظة رفعت التماسيح الصغيرة رؤوسها ورمقت الشيخ بعيونها الحمراء ثم جاءته تجري فركض بأقصى سرعة وقال في نفسه: لو لم أكن في صورة فرس للحقت بي ومزقتني إربًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...