الفصل 11 | من 12 فصل

رواية التفاح الذهبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
23
كلمة
638
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

…… لما وصل الشيخ إلى رفاقه، تسلق الشجرة وصاح وهو يلهث: "هات الماء يا علاء الدين، لقد كدت أهلك اليوم! شرب الشيخ ثم مسح شفتيه وقال: "أحمل خبرين: الأول سار والثاني سيئ. فبماذا تريدوني أن أبدأ؟ قالوا له: "للسار أولاً." أجاب: "لقد عرفت مكان الأميرة. أما الخبر الآخر فهو أن التمساح الضخم ليس بمفرده في هذه الجزيرة، وله أنثى وصغار، والله وحده يعلم عددهم. ولقد مزّقوا خمسة من رجال الملك وأكلوا لحمهم وعظامهم."

بدا الألم على فتى الجن رضوان، الذي أخفى وجهه بيديه وقال: "لقد مات الكثير من قومي بسبب الملك. يجب أن نقبض عليه ونحبسه." أما علاء الدين فقال: "هذا يعني أن إنقاذ الأميرة قد أصبح أكثر صعوبة، وربما أكلتنا التماسيح قبل أن نصل إليها." ظهر عليهم الوجوم، لكن الغول أبو الأسود قال:

"إسمعوا، أنا ورضوان وقائدكم مؤيد الدين سنلهي التماسيح، وأنت والشيخ تذهبان إلى الرابية وتنقذان الأميرة، وسنرى إن كانت لأبيها الجرأة للخروج وراءكم بعد أن يعلم ما حل برجاله." قال علاء الدين: "فكرة جيدة. فالجن لا يتوقعون وجودنا على الجزيرة، وبفضل كرة الساحر سأعرف مكان الأميرة، وسأنتظر قليلاً حتى تبعدون التماسيح عن الطريق. لكن لا تقتربوا منها، واهربوا إذا شعرتم بالخطر. وسأتدبر أمري أنا والشيخ."

لا فائدة أن أكرر ذلك. جئنا معاً وسنرجع معاً. الثلاثة رؤوسهم وقال الغول: "لا تقلق، لن يحدث شيء. فلقد رأينا ما هو أشرس منها." ثم ذهب وسط الغابة مع رضوان ومؤيد الدين، وحفروا حفرة كبيرة غطوها بالأوراق ووضعوا فوقها ظبياً اصطادوه. بعد قليل، شَمَتْ التماسيح الصغيرة رائحته وبدأت في المجيء. ولما اقتربت من الحفرة، توقفت فجأة وبدأت تدير رؤوسها يميناً وشمالاً وترفع آذانها. همس رضوان: "ما أشد خبثها، كأنها أحست أن في الأمر حيلة."

أجابه الغول: "أسكت وإلا سمعت أصواتنا." ثم بدأت التماسيح بالصياح. خالف مؤيد الدين وقال: "هذا لا يعجبني. هيا نبتعد من هنا، يبدو أنها أحست بنا وتنادي رفاقها." قال الغول: "يجب أن ننتظر قليلاً حتى لا تعترض علاء الدين." ولم يمضِ وقت طويل حتى خرجت من كل مكان، ومعها واحدة أكبر حجماً كأنها جذع شجرة. كان علاء الدين ينظر من بعيد وقال للشيخ: "لماذا لا يهربون؟ دعني أذهب إليهم." لكن الشيخ قال:

"لن نجد فرصة أخرى. علينا بالذهاب إن أردنا إنقاذ الأميرة نور الندى. أما هم فسيتصرفون. سأتحول إلى فرس، وهيا اصعد على ظهري. فليس لنا وقت." أما التماسيح فبدأت تقترب من الغول ورفاقه دون أن تهتم بالظبي الذي تنفّس الصعداء. قال الغول: "يا لها من حيوانات جشعة، لا يشبعها الظبي الصغير. والآن لنبتعد." لكنهم ما إن داروا حتى وجدوا مجموعة أخرى وراءهم. صاح رضوان بيأس: "لقد حاصرونا!

إنهم أذكى مما نعتقد. الحل أن نتفرق ويجري كل واحد منا إلى شجرة." أطلق الفتى ساقيه للريح، ولما التفت رأى مؤيد الدين يجري في الاتجاه الآخر. أما الغول فبقي في مكانه وأخرج هراوته وصاح: "أنا أبو الأسود، أغلب ألفاً من الجنود! بكى رضوان وقال: "لقد ضحى صديقنا بنفسه لكي نعيش نحن." صعد على شجرة فرأى قرداً يحملق فيه، ثم اقترب وسرق منه جراب التمر وفتحه وبدأ يأكل. جاءت القرود وأكلت، فقال لها:

"لولا التماسيح التي تحيط بي لأعطيتكم كيساً كبيراً من التمر." فنظروا إلى بعضهم وابتعدوا. وبعد قليل سمع ضجة عظيمة وشاهد آلاف القرود تحمل العصي والحجارة وتهاجم التماسيح التي خافت وهربت هي وأمها. جرى رضوان إلى الغول فوجده يئن من جراحه ويزمجر كالأسد، وبجانبه مؤيد الدين وقوسه في يده، فتعجب لجرأته. وقال: "ما كان لي أن أهرب وأتركما وحدكما." فأجاباه: "لولاك يا فتى لهلكنا. نحن مدينان لك بحياتنا." رد عليهما:

"لا بد من مكافأة القرود." وأخرج لهم كل ما لديهم من طعام، وقال لكبيرهم: "أنا ملك الجن، وأعدكم أن أرسل لكم كل أسبوع تمراً وفاكهة هدية مني." قال القرد: "أعلم لماذا أنتم هنا. هيا بنا إلى الرابية لإنقاذ الأميرة." وسارت جموع القردة وهي تقفز بين الأشجار، ووراءها الغول ورفاقه. أما علاء الدين والشيخ فعرفا مكان الأميرة التي كانت جالسة تحت شجرة. اقترب منها الشيخ وقال لها: "اركبي بسرعة على ظهري قبل أن يتفطن لنا قومك."

لكنه حين استدار، وجد حراس ملك الجن يصوبون إليه حرابهم، وأمسكوا أيضاً بعلاء الدين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...