الفصل 4 | من 12 فصل

رواية التفاح الذهبي الفصل الرابع 4 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
24
كلمة
628
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

قال الساحر للأمير: هل تعلم أنك إذا لم تقدم لي شيئًا يعجبني سأقتلك وأقذف بك من هذا الجبل؟ أخرج الفتى من جرابه جبنًا وخبزًا، ومد القلة وهتف: هل هناك أحسن من طعام طازج وخمر معتق لتحلو ليلتك وتشبع معدتك؟ ظهر السرور على الساحر وقال:

قبلت هديتك وستعيش. هيا اجلس معي وأخبرني قصتك، فأنا أعيش وحيدًا منذ زمن طويل بعد أن قتل ملوك الإنس إخوتي الثلاثة وأحرقوا الجبل. لكن نمت نباتات متوحشة لتفتك بكل من يحاول الاقتراب منه مرة أخرى، والآن جاء دورك لتروي لي حكايتك. لكن الأمير قال: لنشرب الأول. صب كأسًا للساحر الذي راق له الخمر وقال: ما ألذ طعمه، فيه رائحة الزهر البري. انبسط الشيخ وأكل وشرب بشهية، ولما ظهر عليه السكر قال له الأمير: جئت من أجل فتاة. رد الساحر:

لا توجد في الجبل صبايا ولا حتى عجائز. قال الأمير: إنها نور الندى ابنة ملك الجان. أجاب الساحر: آه، لقد أصبحت طيرًا جميلًا أراه كل صباح يحلق في السماء، لن تكون تلك الفتاة لأحد سواي. تساءل الأمير: وكيف ترفض رجلًا لطيفًا مثلك؟ دون شك أنها حمقاء. أفرغ الساحر الكأس الأخير من الشراب وقال: لهذا السبب وضعت لها تعويذة في صندوق صغير وأخفيته بعيدًا. سأله الأمير: وماذا لو وجده أحد؟ أجاب الشيخ:

لن يحصل ذلك، فلقد ابتلعته نبتة متوحشة وأنا من رميته بنفسي لها وهي... هي... ثم أغمض عينيه واستلقى على الأرض. صاح الأمير: وهي ماذا؟ أرجوك أخبرني أين توجد تلك النبتة؟ لكن الساحر كان قد نام وعلى شخيره. فقال الأمير: لم تجد سوى هذا الوقت لتنام فيه، تبًا لك. ثم نظر حوله لكن كل الأشجار والنباتات كانت عادية وقال في نفسه: يجب أن أرجع إلى الغابة أسفل الجبل، فهناك تنمو كل النباتات المفترسة. لكن كيف سأجدها؟

فهناك المئات، وعلي أن أفعل ذلك بسرعة قبل أن يتفطن الساحر أني قد تحايلت عليه. ثم ذهب إلى كوخه وأطل داخله، كانت هناك كرة من الزجاج فقال في نفسه: سآخذها، قد تساعدني في الحصول على الصندوق. وضعها في جرابه وبدأ في النزول من الجبل بسرعة. كانت تلك الليلة مقمرة مكنته أن يرى طريقه، وبعد ساعات وصل إلى الغابة وهو يلهث، وأصبحت الظلمة دامسة لكثرة الأشجار العالية، احتار الأمير ولم يعرف ماذا يفعل ولا أين يذهب.

بينما هو كذلك، رأى عينين تلمعان في الظلام، فخاف وهم بالهرب لكنه سمع صوتًا يقول: لا تخف، أنا صديقك الثعلب. قال الأمير: والله هذا أعذب صوت أسمعه، فلم يكن هناك حل سوى الانتظار إلى الصباح، وعندها سيكون الوقت متأخرًا للعثور على الصندوق وسينتقم مني الساحر. أجاب الثعلب: على مهلك أولًا، ما حكاية الصندوق؟ أما الساحر فيمكننا خداعه. قال الأمير:

داخل الصندوق توجد تعويذة لو حرقناها لزال السحر عن نور الندى وعادت كما كانت، لكن المشكلة أن ذلك الخبيث قد أخفاها في مكان لا يخطر حتى على بال الشيطان. سأل الثعلب: هل حقًا تعرف أين؟ أجاب الأمير: في بطن نبتة مفترسة، وهكذا لن يجدها أحد إلى الأبد. ضحك الثعلب وقال: ذلك الشيخ أذكى مما كنت أتصور رغم عمره الطويل. لكن ظهر الحزن على وجه الأمير ورد:

هذا يعني أننا لن نجد الصندوق إلا إذا قطعنا كل النباتات، وربما أكلتنا قبل أن نفعل شيئًا. قال الثعلب: هون عليك ودعنا نفكر بهدوء. ثم سأل الأمير: ألا تتذكر شيئًا بإمكانه مساعدتنا في البحث؟ أجاب الفتى: لقد كان حديثنا مقتضبًا، وحكى لي عن أخواته الثلاثة الذين قتلهم الإنس، وكيف نمت النباتات المفترسة بعد ذلك لتحرس الجبل، هذا كل شيء وهو لا يهمنا. هتف الثعلب: بالعكس، لقد عرفت أين يوجد الصندوق، هيا بنا. بانت الدهشة

على وجه الأمير وصاح: إلى أين؟ أجاب الثعلب: إلى القبور الثلاثة، وهي توجد وسط الغابة تمامًا. قفز الفتى من شدة الفرحة وقال: طبعًا سيخفي الصندوق في مكان مألوف لديه، وليس هناك أحسن من ذلك الموضع. مشى الثعلب ووراءه الأمير، وهما يحاذران أين يضعان أقدامهما. وبعد مسيرة طويلة بين الأشجار والنباتات الكثيفة، ظهرت لهما ثلاثة أعمدة من الصخر المنحوت وقربها كانت توجد شجرة ضخمة تغطيها الأوراق الخضراء. قال الثعلب:

أنا متأكد أنها أم كل النباتات المفترسة، فجذورها تخرج من القبور ولا شك أن الصندوق في بطنها، وسنرى إن كنت على حق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...