الفصل 7 | من 12 فصل

رواية التفاح الذهبي الفصل السابع 7 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
24
كلمة
681
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

بعد سماع الملك قصة ابنه الأمير، قال: "يا لها من قصة مدهشة! لكن سأروي لكم ما هو أعجب منها لكي تعرفوا ما هو سر هذا التفاح الذهبي. لقد كانت أمك أحد أميرات الجن، ولقد وجدتها في ذلك المكان البعيد الذي ذهبتم إليه. فقد طاردت يومًا فريسة، وأدخلني حصاني إليها ثم مات تمامًا مثلما جرى لك ولإخوتك.

ولما التفت حولي شاهدتها، كانت جميلة وتحس بالتعب، فحملتها إلى القصر ثم وقعت في غرامها وتزوجنا عن حب. وكان معها تفاحة ذهبية زرعتها ونبتت مكانها الشجرة التي تعرفونها، وقالت لي: هذه تفاحة آدم التي كانت مخفية منذ أول الدنيا في مغارة الكنوز، وتلك الثمرة تعطي الشباب الدائم." صاح الأمير في دهشة: "إذًا هذا هو الشيء المجهول الذي يبحث عنه ملك الأغوال! حقًا ما أعجب الأقدار!

منذ أيام وأنا أتساءل عن أمره، لكن لماذا ماتت أمي ولماذا لم تهبها التفاحة الحياة الأبدية؟ تنهد الملك وقال: "لقد أكلت منها، لكن لاحظت أنها بقيت شابة في حين أن الزمان حولها يمر، وعرفت أن كل من تحبهم سيموتون وتبقى وحدها، لذلك فضلت أن ترحل مع أحبائها. وذات يوم مرضت ولم ينفع أي دواء، وقبل موتها قالت: سنلتقي في السماء أين كان يسكن آدم وحواء." ثم نزلت دموعه على خده وانتحب عليها. قال له أبناؤه:

"هون عليك يا أبتي، لا شك أنها سعيدة هناك." كفكف دموعه والتفت إلى ابنه الصغير وقال له: "هل فهمت الآن سر اهتمامي بذلك الطائر؟ فهو يذكرني بأمك، وأنا أصدقك في كل كلمة قلتها وسأساعدك في الزواج من نور الندى، وستصبح ولي عرشي. أنا أيضًا لي حساب مع ملك الجن.

فلقد ضرب أمكم وكاد أن يقتلها لأنها اكتشفت مغارة الكنوز بينما كانت تتجول وأخفت التفاحة، ولقد ساعدها ذلك الشيخ على الهرب. والآن يا ابني اذهب لكي تستريح، وغدًا سأرسل معك فرساني لكي ينضموا إلى الأغوال، وخذ تفاحة لملكهم هدية، ولن تبقى في الشجرة إلا واحدة فقط بعد أن سرقت حبيبتك البقية. لكن ماذا كانت تفعل بها؟ كم أتمنى أن أعرف الجواب!

في الغد كان الفرسان جاهزين للسير، وانتظر الملك ابنه لكن لم يأتِ. بحث عنه في كل مكان دون أن يجد له أثرًا. قال الأخوان: "لا يجب أن ننتظر أكثر، سنذهب لإحضار الأميرة ولما يظهر أخونا الأصغر نطلب منه اللحاق بنا." لم يجد الملك بدًا من الموافقة وهو يتساءل: "ترى أين ذهب ذلك الولد؟ أرجو فقط أن يكون بخير."

استيقظ الأمير من النوم فأحس أن رأسه تألمه بشدة. نظر حوله فرأى حيطانًا عفنة وكوة صغيرة يدخل منها نور ضعيف، فرك عينيه وحاول أن يتذكر ما حصل البارحة. لقد كان مع أبيه وإخوته على طاولة الطعام وفجأة أحس برغبة لا تقاوم في النوم. من المؤكد أن أحدهم دس له شيئًا في طبقه أو شرابه، ولكن لماذا قام بذلك؟ جلس في ركن يفكر وقد أصبح ذهنه أكثر صفاءً ثم قال: "آه طبعًا، إنهما أخواي!

لقد حاولا قتلي لكي لا أحصل على الطائر وهما يعيدان الكرة، والآن سأبقى في هذا المكان الرطب حتى أموت جوعًا وعطشًا." حانت منه التفاتة إلى الكرة الزجاجية فأخذها ومسح عليها فرأى فرسان أبيه يبتعدون، فبكى على حاله وقال: "حتى لو وصلوا إلى مملكة الجن في جبل السحاب فلن يتمكنوا من إنقاذ نور الندى دون مساعدة الأغوال، ولا يعرف أخواي المأزق اللذان وضعا نفسيهما فيه، فدون دليل يعرف تلك الأرض سيهلك الجيش وفيهم قواد أبي وخاصته."

ثم التفت حوله وقال: "آه لو كان الشيخ يسمعني لجاء وأخرجني من هنا." بينما هو غارق في أفكاره سمع صوت لقلق ثم طار ودخل إلى عشه في الحائط. صعد الفتى على كرسي ونظر هناك فرأى حفرة ثم قال: "لا شك أن هذه الجهة رخوة وإلا لما تمكن الطائر من بناء عشه فيها." خاف اللقلق على صغاره فبدأ يصيح ويرفرف بجناحيه. قال له الأمير: "لا تغضب، لو نجوت سأضع عشّك في نافذة مطبخ القصر وستشبع مع فراخك من الطعام." فتعجب الفتى وهتف:

"كأنك فهمت ما أقول؟ هز رأسه. فصاح: "جيد إذن! أطلب من أصدقائك أن ينقروا الحائط من هذه الناحية فهو هش، وإن كنت محظوظًا فسينهار دون صعوبة." خرج الطائر وبعد قليل سمع الفتى صوت طيور اللقلق وهي تضرب الجدار بقوة حتى أحدثت فتحة تسلل منها. وقال للطيور: "لن أنسى جميلكم." أجابت اللقالق: "فضل أبيك سابق علينا، كيف يمكن أن نساعدك؟ أجاب: "أحتاجكم لإنقاذ الفتاة التي أحبها." قالوا:

"حسنًا، اذهب أنت وسنجمع قومنا من كل مكان ونلحق بك في جمع عظيم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...