بعد شهر ونص وبالضبط يوم كتب كتاب هشام وضحى، ضحى كانت فرحانة إنها هتتكتب على اسم هشام النهاردة، لأنها بسهولة حبته. قدر في أقل من ست شهور إنه يعلقها بيه بأدبه، بحبه الظاهر ليها، معاملته ليها، كل حاجة حببتها فيه. حبته بجد مش زي حبها لسامح، اللي لسه لحد النهاردة مش قادرة تخلص منه. وللأسف كانت بتكلمه كل يوم، وهو كل مرة ياخد سكرينات ليها من المكالمات، وغير كده بكل برود كان بيطلب منها تضحك عشان الصور تطلع حلوة. كرهته وكرهت اليوم اللي وافقت إنها تكلمه فيه، وعشان كده فرحتها مش كاملة. كانت بتتمنى إنه يكون هشام الراجل الوحيد اللي عرفته، وما كانتش اتعرفت على سامح خالص. ندمت إنها كلمته بس بعد إيه.
لبست ضحى وخرجت بعد ما عرفت إن هشام جه ومعاه المأذون. هشام وقف جنبها وقال بصوت واطي: "كلامنا هيختلف بعد شوية، جاهزة تبقي مراتي وكل حاجة ليا؟ ضحى بإبتسامة: "جاهزة." هشام بغمزة: "أوكي يا مراتي."
ضحكت ضحى وخدها هشام وقعد جنب المأذون، وهي قعدت جنب باباها اللي قاعد جنب المأذون من الناحية التانية. بدأوا يكتبوا الكتاب وبعد شوية الكل سمع جملة "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". قرايبهم بدأوا يباركولهم ويتمنوا لهم حياة سعيدة، وكان البيت زحمة جدا مليان بالقرايب والأصحاب. هشام بصوت عالي: "طب أسلم على مراتي طيب، دا أنا مستني اليوم ده من ١٠ سنين مش كده؟
كل اللي موجود ضحك، ووسّعوا الطريق لهشام اللي وقف قدام ضحى وباس دماغها وقال بفرحة: "مبروك عليا وجودك في حياتي." ضحى بابتسامة: "الله يبارك فيك، إيه حوار الـ ١٠ سنين ده؟ هشام بابتسامة: "هقولك أما نبقى لوحدنا." ضحى: "أوكي." هشام بص للناس وقال: "طيب يا جماعة أنا بعتذر جدا بس أنا لازم أخرج دلوقتي." ضحى بصدمة: "هتروح فين؟ هشام بغمزة: "هفسح مراتي ونقعد مع بعض شوية، عندك مانع؟ دا بعد إذنك طبعًا يا عمي." والد ضحى بابتسامة:
"بقت مراتك يا هشام خلاص، بس ما تتأخروش." هشام: "حاضر." بعد إذنكم يا جماعة، وشد ضحى من إيديها وخرج وسط ضحك الكل على جنون هشام. راح هشام وضحى الكافيه اللي راحوه في أول خروجة لهم سوا وقعدوا. ضحى بضحك: "إيه الجنان اللي انت عملته ده؟ هشام بضحك: "إحنا لسه هنسلم على الناس دي كلها؟ دا كان اليوم خلص." ضحكت ضحى وطلبوا عصير مانجا لهم، وكانوا بيتكلموا. ضحى بتساؤل: "إيه حوار الـ ١٠ سنين اللي انت قلته ده؟ هشام بابتسامة:
"أنا كنت مستني يوم كتب كتابي عليكي من ١٠ سنين." ضحى بصدمة: "بتهزر؟ هشام بحب: "بحبك." ضحى بتفاجئ: "بجد؟ هشام بابتسامة: "بجد." ضحى بعدم فهم: "إزاي يا هشام؟ مش أنت قلت لي إنك حبيت بنت في الجامعة وبعدتوا عن بعض بعد التخرج؟ هشام: "أيوا، تقدري تقولي كان حب عابر أو كان مجرد إعجاب، لأني مزعلتش عليها. إنتي حبي الحقيقي." ضحى بفرحة: "بجد يا هشام؟ هشام بابتسامة:
"أيوا، أنا كنت بجهز نفسي وبتعب في شغلي عشان أعرف أتقدملك. ضحى، أنا بحبك من أولى ثانوي، تعبت أوي عشان أوصل لهنا. كنت بدعي طول الوقت إن محدش ياخدك مني، رغم إني كنت مرتبط في الجامعة، إلا إني كنت دايما بفكر فيكي. كنت خايف تتجوزي غيري يا ضحى. كنت مستني اليوم اللي تتكتبي فيه على اسمي بفارغ الصبر. أنا قولتلك يوم الخطوبة إني مش هخليكي تندمي أبدًا إنك وافقتي عليا وسألتي إنتي ساعتها، وقولتي ليه؟
وقولتلك هقولك يوم كتب كتابنا، وأنا أهو برد على سؤالك. مش هخليكي تندمي على اختيارك ليا يا ضحى، لأني بحبك وبموت فيكي. إنتي البنت اللي كنت بحلم بيها، وبحبك قليلة يا ضحى والله." قام وقعد على ركبته وطلع خاتم وقدمه ليها وقال: "بحبك."
الناس اللي في الكافيه قاموا ووقفوا وسقفوا ليهم، وكانوا معجبين بشكلهم الحلو. وضحى قامت وقفت وهي بتضحك بكسوف. بتمد إيدها تاخد الخاتم من هشام، لقت سامح واقف جنب الترابيزة اللي قدامهم وبيمسح دمعة وهمية وبيسقف بحماس. خافت جدًا وبسرعة خدت الخاتم من هشام وشدته من إيده وطلعوا بره تحت استغراب الناس وهشام. هشام وهو بيوقفها: "إيه إيه يا ضحى؟ في إيه؟ ضحى بتوتر: "مفيش." هشام باستغراب: "مفيش إزاي وشك عامل كده ليه؟ فيكي حاجة؟
ضحى بكدب: "مفيش بس تعبانة شوية." هشام بخوف وهو بيمسك إيدها يشدها: "تعبانة إزاي؟ تعالي نروح دكتور يلا." ضحى مسكت ايده: "أنا كويسة يا هشام متقلقش." هشام بقلق: "يلا يا ضحى، إنتي مش كويسة." ضحى بتوتر: "كويسة والله، روحني بس وهرتاح في البيت، أنا تعبت النهاردة." هشام: "يعني إنتي كويسة والله؟ ضحى وهي بتهز راسها بإيجاب: "والله كويسة متقلقش." هشام بارتياح: "طب الحمد لله، قلقت جامد عليكي." ضحى باستغراب:
"للدرجادي بتحبني يا هشام؟ هشام بحب: "بحبك قليلة يا ضحى، أنا بعشقك." ضحى بحزن: "ربنا يخليك ليا." هشام بابتسامة: "طب إيه مفيش بحبك يا هشام؟ ضحى بابتسامة: "بحبك يا هشام." هشام وهو بيمسك قلبه بتعب مصطنع: "آه، امسكيني يا ضحى، امسكيني بسرعة." ضحى بخوف: "مالك يا هشام؟ هشام بتساؤل: "إنتي قولتي إيه؟ ضحى باستغراب: "قولت بحبك." هشام وهو بيمسك قلبه تاني: "كررتها، امسكيني تاني." ضحى بضحك: "مالك يا هشام؟ هشام وهو بيحضنها:
"مش مصدق إني سمعتها منك ياضحى أخيرًا، وأنا بموت فيكي." ضحى باحراج: "احم، طيب يلا نروح." هشام بضحك على احراجها: "زي جوزك على فكرة." ضحى بضحك: "أوكي." هشام مسك إيدها وراح ناحية العربية وفتحلها الباب وركبت، وراح ركب مكانه وطلع على البيت. وصلوا ونزلوا من العربية ووقفوا قدام بيت ضحى. هشام مسك إيدها وقال: "أسبوعين وهنبقى مع بعض." ضحى بابتسامة: "إن شاء الله." هشام بابتسامة: "ربنا يقدرني وأسعدك دايما يا ضحى." ضحى بدموع:
"شكرًا يا هشام، شكرًا على حبك، شكرًا على خوفك، شكرًا على اهتمامك، شكرًا على كل حاجة أنت قدمتهالي في الست شهور اللي فاتوا، أنت أغلى حد دخل حياتي يا هشام، وبعتذر جدًا عن أي حاجة عملتها في الخطوبة زعلتك مني، بتبقى غصب عني أنا آسفة." هشام وهو يهز راسه بالنفي: "ما تتأسفيش يا ضحى، مين فينا حياته ما فيهاش خناقات؟ مين فينا حياته ما فيهاش زعل؟ كلنا عندنا مشاكل ولسه هييجي مشاكل، وإن شاء الله نعديها سوا." ضحى وهي بتمسح دموعها:
"إن شاء الله تعالى." ندخل يلا. هشام برفض: "لا، إحنا بقينا بالليل، ادخلي إنتي عشان ترتاحي وهنتكلم بكرة." ضحى بموافقة: "أوكي." باي. هشام بابتسامة: "باي." واستنى ضحى على ما تدخل البيت وركب عربيته ودخلها في الجراج ودخل بيته. ضحى دخلت البيت وغيرت لبسها وطلعت اتعشت مع أهلها ودخلت أوضتها عشان تنام. موبايلها رن وكان سامح كالعادة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!