الفصل 25 | من 36 فصل

رواية اليك سكينة فؤادي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم نورهان محمد

المشاهدات
25
كلمة
2,492
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

في اسبانيا وتحديداً بأحد الفنادق التي احتجزها سليم لقضاء أيام نزهتهم بها. سليم بابتسامة: إيه رأيك بقى في الأوتيل ده؟ مريم بابتسامة وهي تترجل بين الغرف: جميل أوي وشكل البحر حلو أوي. سليم بابتسامة: أيوه فعلاً. ليكمل بحب: أنا اتعمدت أختاره على البحر عشان أتأمله. مريم تتأمله بحب، هاتفه بابتسامة: أنت لسه فاكر؟ سليم بحب: أنا عمري ما نسيت أي حاجة تخصك يا مريم، ولا عمري بنسى.

ليكمل وهو يترجل نحوها ممسكاً بيدها، مترجلاً بها نحو إحدى الأرائك الموضوعة في الغرفة، هاتفا بحنان: أنا لازم أحكيلك كل حاجة قبل ما نبدأ حياتنا الجديدة. مريم بحب وهي تستند على صدره، ناظرة لعينيه، هاتفة بحنان: هتحكيلي إيه؟ سليم بحزن: أنا مش عارف أبدأ منين. يمكن أنا ظلمتك كتير، بس والله يا مريم كان غصب عني. أنا عمري ما حبيت غيرك، ولا عمري هفكر في كده أصلاً. أنا كنت عايش على الذكريات اللي بينا. مريم بقلق: مالك يا سليم؟

في إيه؟ سليم بحزن: أنا سبب في أذيتك. بعدي عنك كان سبب إنك تكرهيني، بس الظروف اللي عملت كده ووصلتني لكده. ليكمل: قبل موت أمي، كنتي إنتِ كل حياتي، وكنت عامل حسابي إني أول ما هتخرجك هخطبك ونتجوز على طول. وكنتي وصلتي لمرحلة في قلبي عمر ما حد وصلها. كنتي بالنسبة ليا كل حياتي.

ليكمل بحزن: بس موت أمي كسرني يا مريم، وخصوصاً إنك كنتي السبب. لما حاولت تدافعي عني، راحت هي ضحية لكده. واللي زعلني أكتر لما لقيتك بتحكي إنها قالتلك ارجعي، وإنتي أصرتي تفتحي الباب. مريم بدموع: أنا كنت لسه صغيرة، ومتخيلتش إن كل ده يحصل. سليم بحزن: أنا بردو كان تفكيري وقتها مش كفاية إني أدرك كل ده. وحسيت إنكم سبب في كده. وعمي... مريم بحزن: وعمك ماله يا سليم؟

سليم بكسرة: لما طلبوا الفلوس، قال لا وأنا هرجعها. ولما اتأخرنا، قتلوها. يامريم أمي اتقتلت. يامريم واتحرمت من شبابها ومن أولادها وحياتها بدري بدري. ليكمل: كل ده كان سبب كافي إني أبعد عن كل اللي حواليا، وأولهم إنتِ. كنت حاسس كده إني هاخد حقي منك بكسري ليكِ، وإني أسيبك لوحدك. مريم بدموع: بابا مكنش ليه ذنب يا سليم. مين اللي قالك الكلام ده؟ ده كله محصلش أصلاً. سليم باستغراب: إزاي محصلش؟ وعمتي فهمتني كل حاجة.

مريم بحزن: ياه يا سليم لو كنت وافقت بس تسمعني، كنت شرحتلك كل حاجة من البداية. لتكمل بحزن: كل اللي بتقوله ده محصلش. بابا فعلاً كان عايز يبلغ البوليس وهما يتصرفوا، بس عمي قالوا لأ، ورفض إنه يضحي بطنط، حتى لو التمن إيه. وبعدين جمعوا الفلوس واتفقوا فعلاً على الميعاد، وقبل ما يوصلوا للمكان ده، طلعوا عليهم وخدوا الفلوس منهم والعربية وكل حاجة.

لتكمل بدموع غزيرة: وبعدها معرفناش نوصلهم، واتقطعت كل وسائل التواصل معاهم. وبابا وقتها أصر إننا نبلغ عشان يوصلوا لمكان طنط عزة. الله يرحمها. لتكمل بهستيرية: بس بعديها بيومين، جالنا خبر إنهم لقوها مقتولة ومترمية على الطريق. وهنا كانت صدمة للكل، ومحدش كان عارف يعمل إيه. غير إننا فقدنا أطيب طنط عزة في الدنيا كلها. بس والله يا سليم بابا ما كان ليه ذنب. هو ده كل اللي حصل. أنا مش عارفة ليه عمتو قالتلك كده.

كان سليم يستمع إليها والدموع تندفع من عينيه كالشلالات. مريم بانتباه: سليم بالله عليك ما تفتكر اللي حصل. أنا كفاية لحد هنا. أنا مكنتش عايزة أتكلم، بس صعب عليا بابا إنك تفضل فاكره إنه سبب. وخصوصاً إن بعد الوفاة، إنت رفضت تتعامل مع حد، وانعزلت عن... التكمل بهستيرية: أنا مش عايزة أخسرك. عند هذا الحد ولم يتحمل سليم، ليحتضنها بشدة،

هاتفا بحزن: أنا زعلان على حاجات كتير أوي. موت أمي بالشكل ده، وإني أفضل مخدوع الفترة دي كلها في عمي وظالمه. وكمان بعدي عنك وكسري ليكِ من زمان أوي، لحد من فترة قريبة. وأنا كنت بفكر في أذيتك. ليكمل بكسرة: بس مكنتش بقدر يا مريم. حبي ليكِ كان أقوى. كل ما كنت أحاول أسيبك أو أزعلك، كنت بحس إن قلبي اتكسر. بس هقول إيه؟

طلعت غبي وظلمتك معايا، وكنت سبب في الحالة النفسية اللي دخلتي فيها، وده كان سبب كسر أكبر جوايا. كنت نفسي أرجع وآخدك في حضني وأعتذرلك، بس كنت بفتكر اللي حصل، أرجع تاني من البداية. أنا تعبت أوي في بعدك، ومحدش قدر يعوضني بعدكم. مريم بدموع وهي تخرج من بين أحضانه،

هاتفة بدموع: أنا عمري ما نسيتك يا سليم. دايماً كنت في بالي، بس كنت بحاول أتغاضى عن أي حاجة تجمعني بيك، حتى إن معرفتكش لما كنت هتخبطني. بس ده كله سبب عشان مرجعش تاني لنقطة البداية. بس كانت فيه حاجة جوايا، كل ما أقول إن زعلانة منك، بلاقي قلبي مش مطاوعني في كده. عمري ما كرهتك. يمكن الكلمة دي كنت بحاول أنتصر بيها عليك، ولو لبعض الوقت، عشان ماكونش ضعيفة قدامك. بس عارف؟

يمكن ده سبب عشان الظروف كلها تساعدنا ونرجع من جديد. بس المرة دي حبنا اللي انتصر لما اتجمعنا في بيت واحد. أي إن كان إيه اللي حصل قبل كده. لتكمل وهي تمسح دموعها: أنا بحبك يا سليم ومش عايزة أي حاجة تاني غير وجودك معايا، ولازم ننسى أي حاجة حصلت زمان ونبدأ من جديد. سليم بحب، احتضنها مجدداً،

هاتفا بحب: أنا سبب رئيسي في إننا نسافر، هو إني حبيت أبدأ معاك حياة جديدة يا مريم. ولازم كنت قبل أي حاجة أوضحلك كل حاجة، عشان لو لسه زعلانة تسامحيني. بس صدمني كلامك أوي. ليكمل بحب: أنا بحبك وعايز أكمل حياتي معاك إنتِ وبس، ومش عايز حاجة تانية غير وجودك. وأنا هحاول على قد ما أقدر أعوضك عن أيام بعدنا عن بعض. وحياتك معايا بعد كده مش هتكون غير حب واهتمام ومودة وسعادة. مريم

بابتسامة من بين دموعها: وأنا موافقة على أي حاجة تخليني جنبك. سليم بحب، مسح لها الدموع العالقة على حافة رموشها، ومن ثم قبل رأسها، هاتفا بحنان: بحبك. مريم بكسوف: وأنا كمان بحبك. في صباح يوم جديد، وتحديداً في إسبانيا، استيقظت مريم على وردة تتحرك على وجهها بكل رقة. مريم بدهشة ممزوجة بابتسامة: صباح الخير يا حبيبي. سليم بابتسامة: صباح الورد يا قلب حبيبك. ليكمل: كل ده يوم إيه بقى؟ مش هننزل عشان نبدأ يومنا؟

مريم بتعب: حاضر، نص ساعة بس أجهز وهتلاقيني قدامك. سليم بابتسامة: تمام يا حبيبتي، هستناك. بعد وقت، كانا يقفان أمام الأوتيل بعدما تناولا طعام الإفطار بداخله، هاتفا بابتسامة: تحبي نبدأ منين؟ العربية مستنيانا، والمكان اللي تحبيه هنروح. مريم بنظرة ممتلئة بالتفاعل: نبدأ بمدريد والشوارع اللي فيها؟ حابة أتمشى مكان ونجري ونتصور ونمسك إيدين بعض، إيه رأيك؟

سليم بضحك: الرأي ليكِ يا جميل. وبعدين هو إنتي هتختاري حاجة وهتكون مش حلوة؟ لأ طبعاً. مريم بابتسامة: هتغر على فكرة. سليم بابتسامة: من حقك يا جميلتي. ليظلوا يتحركون بين الطرقات والمعالم الساحرة، وأيضاً كان لا يخلو الجو بينهما من الضحك والهزار والمرح والتصوير. بعد مرور وقت: سليم بابتسامة: الليل بدأ يدخل، تحبي نروح فين نقضي فيه كام ساعة كده قبل ما نرجع؟ مريم بابتسامة: عايزة مكان فيه روقان بقى وبحر.

سليم بابتسامة: يبقى يلا بينا على جزيرة فويرتيفيتورا. بصي شكلها ولا جواها، مش قادر أقولك. إنتي هتنبهري لما نروح هناك. مريم بحماس: إنت شوقتني. سليم بابتسامة: طيب يلا يا جميلتي عشان تشوفي الواقع بنفسك. ليترجلوا إلى السيارة، مترجلين بداخلها، متوجهين إلى هذه الجزيرة. مريم بانبهار: الله يا سليم! إيه المكان الحلو ده؟ ده يريح الأعصاب. سليم بابتسامة: كنت عارف إنها هتعجبك. مريم وهي تستند على صدره، هاتفه بدلع: وعرفت منين بقا؟

سليم بضحك: لا أنا مش هقدر على الدلع ده. ليكمل بحب: من زمان أوي وإنتي كنتي بتقولي إنك عايزة لما تكبري تسافري إسبانيا وتقضي النهار في أماكن كلها حيوية ونشاط ومرح، والليل تقضيه في مكان كله هدوء وروقان. مريم بابتسامة: ياه، إنت لسه فاكر؟ سليم بحب: وعمري ما أنسى حاجة تخصك. ليقضوا باقي اليوم في هذا المكان الخلاب. في صباح يوم جديد: مريم بابتسامة: أنا عارفة إن ذوقك هيعجبني. عايزك بقى تحدد الأماكن وأنا معاك فيها.

سليم بابتسامة: يبقى يلا بينا على جزيرة مايوركا. مريم بابتسامة: يلا بينا. كانت هذه الجزيرة تتمتع بالمناظر الساحرة الخلابة، بالإضافة إلى المأكولات الشهية والأماكن الطبيعية الساحرة، ليقضوا بها يومهم بالكامل. وكان الجو بينهما رائع، فحقا حبهما أصبح أكثر تماسكاً، فحركتهم وضحكهم وأفعالهم كانت تجعل من حولهم يتطلعون عليهما. لينتهي هذا اليوم أيضاً. في صباح يوم جديد:

سليم بحماس: عايزين نروح البحر ونركب مركب وملاهي مائية، إيه رأيكم؟ مريم بحماس: الله، حبيت الفكرة. سليم بابتسامة: تمام، يلا نفطر وبعدين نتحرك يا حبيبتي. مريم بحب: تمام يا حبيبي. في جزيرة مينوركا، كانت مريم تخفي وجهها في صدر سليم، الذي كان يستمع بجدية بهذا الوضع. ولكن مريم كانت حقاً خائفة، لذلك كانت تحتمي به، فهو مصدر قوتها وأمانها الذي تعشقه وبشدة. سليم بابتسامة: أنا بقول ناجي هنا كل يوم وتفضلي على الوضع ده كتير.

مريم وهي مازالت تخفي وجهها بصدره: كده يا سليم؟ لتكمل بخوف: وبعدين الجو يخوف والمية وحركة... آه لتصرخ من أثر اصطدام الماء في وجهها، هاتفا بخوف: إيه دا كمان؟ سليم بضحك: متخافيش ياحبيبتي، إنتي معايا. ليكمل بابتسامة: وبعدين فيه واحدة تخاف وهي مع جوزها حبيبها؟ لترفع مريم وجهها نحوه، هاتفه بحب ممزوج بخوف: لا طبعاً، دا إنت مصدر قوتي. بس أنا خايفة من السرعة.

سليم بتحفيز: لأ متخافيش، امسكي إيدي وبصي كده، واتجامدي. كده كده إحنا متأمنين كويس. مريم بحماس: حاولت إنها تتماسك بالفعل وإنها تعتاد الوضع، وبالفعل اندمجت معه. وعندما كان يأتي اصطدام الماء، كانت تخفي وجهها في صدره مجدداً، وسط نظرات الحب التي تشع من عينيه. تشمل أفضل

أماكن السياحة في إسبانيا: برشلونة، مدريد، قرطبة، غرناطة، أليكانتي، ملقا، طليطلة، جبال البيرينيه، إشبيلية، جزر الكناري. حيث حرص سليم على التجول في أغلب مدن وجزر المدينة، لكي يستمتع وهو يرى نظرات السعادة والتفاؤل والحب التي كانت تعتلي ملامح مريم. وأيضاً كانت سبباً في سعادته هو الآخر. فهذه الإجازة ما هي إلا لقضاء الوقت معها بمفردها، وأيضاً ليرى سعادتها.

مريم بحب: أنا حبيت المكان أوي يا سليم، بجد دول كانوا أحلى أيام حياتي وأنا معاك، واحنا بنقضي الوقت في سعادة وبهجة. عمري ما كنت هتخيل إني هكون سعيدة بالشكل ده. سليم بابتسامة: ده جزء بسيط بس على اللي هنعيشه سوا مع بعض بعد كده إن شاء الله. ليكمل بحب: وكل فترة هاخد إجازة ونقضيها في بلد شكل. مريم بفرحة: الله يا سليم، حبيت الفكرة. سليم بضحك وهو يحتضنها: وأنا حبيتك أكتر يا قلب وروح وحياة سليم إنتِ. مريم بابتسامة: بحبك.

سليم بحب: وأنا كمان بموت فيكِ.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...