الفصل 14 | من 36 فصل

رواية اليك سكينة فؤادي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورهان محمد

المشاهدات
25
كلمة
2,873
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

خلع سليم جاكت بدلته وألقاه على الأريكة، ثم جلس ينظر إليها يفكر بشرود. مريم باستغراب: مالك يا سليم؟ سليم بابتسامة: مليش، أنا كويس. ليكمل: بس انتي اللي مش هتكوني كويسة. مريم باستغراب: يعني إيه؟ سليم بحدة وقف مرة واحدة هاتفا بغضب: مبروك عليكِ جحيم سليم يا مريم هانم. مريم بصدمة اقتربت منه ووقفت أمامه هاتفة بترقب: سليم، انت بتهزر صح؟ سليم بحزن: للأسف لأ. مريم بدموع: سليم، انت اتجوزتني ليه؟

سليم بابتسامة سخرية: علشان انتقم منك، أكسر غرورك، انتقم لنفسي. مريم بدموع: انت ازاي كده؟ ازاي بتفكر تأذيني وانت مشوفتش مني حاجة تأذيك؟ ليه بتعمل فيا كده؟ لتكمل بصراخ وهي تدفعه في صدره هاتفة بغضب: ليه يا سليم؟ ليه؟ سليم بضيق دفعها بعيداً عنه لتسقط على الفراش هاتفا بضيق: ليه، دي بقا تبقا تسألي نفسك، لكن انتي اللي بدأتي الحرب دي لما وافقتي على الجواز مني واتحديتيني، وسليم الكيلاني مش واحدة زيك اللي تتحداه.

مريم بدموع وقفت مرة أخرى في مقابله هاتفة بغضب: طلقني يا سليم، أنا مستحيل أعيش معاك. سليم بسخرية: ليه؟ ومش خايفة تكوني مطلقة من قبل حتى ما تكملي يوم جواز؟ مش خايفة يقولوا عليكِ إيه؟ مريم بدموع: يقولوا اللي يقولوا، المهم إني أخلص منك. سليم بغضب: مش هطلق وهسيبك كده. مريم بقهر اتجهت نحوه لتقف في مقابله هاتفة بغضب: بكرهك يا سليم، بكرهك دي كلمة بسيطة على اللي في قلبي ليك. لتكمل وهي تدفعه

في صدره بعنف هاتفة بغضب: بكرهك، بكرهك. سليم بانفعال اتجه نحوها ممسكاً بحجابها من الخلف يشدها نحوه بكل قوة هاتفا بغضب: ولما بتكرهيني اتجوزتيني ليه؟ وافقتي بيا ليه؟ ليكمل: بس هقولك إيه، انتي هتفضلي زي ما انتي مش هتتغيري، بس مش انتي بس اللي بتكرهيني، أنا كمان بكرهك وبكره أبص حتى ناحيتك، عارفه ليه؟ لأني اكتفيت منك. مريم بألم من قبضته هاتفة بدموع: سيبني يا سليم. لتكمل بألم: آه.

انتبه سليم على ما فعله بها تاركاً إياها متجها بعيداً عنها معطياً لها ظهره. مريم بدموع أخذت تنظر إليه لبعض الوقت قبل أن تتجه نحو غرفة الملابس مبدلة فستان زفافها الذي تبدل بالنسبة لها إلى ثوب أسود تكره ارتداؤه. ومن ثم توضأت وخرجت إلى غرفة نومهم لتجدها فارغة. لتجلس على إحدى المقاعد تفكر فيما حدث من قبل دقائق لتجد دموعها غرقت وجنتيها من كثرتها. لتعزم على القيام وقضاء فرضها ومن ثم تصلي عدة ركعات قيام كما اعتادت على فعلها.

ومن ثم اتجهت إلى الأريكة لكي تغيب ولو لبعض الوقت عن هذا العالم البشع الذي ألمها وبشدة. ولكن لم يأتِ إليها النوم، بل كانت تتذكر هذا اليوم الجميل في بدايته الذي تحول إلى يوم لا تريد حتى تذكره. ليترجل سليم من بلكونة غرفته متجهاً إلى الداخل متجهاً هو الآخر إلى غرفة تغيير الملابس ومن ثم خرج وجلس على الفراش ينظر إليها وإلى ما فعله بها قبل قليل. ليتجه نحوها هاتفا بهدوء: قومي نامي على السرير وأنا هنام. مريم: ...

سليم ينفذ صبر: أنا عارف إنك صاحية. مريم بدموع: مش عايزة، أنا مرتاحة هنا. سليم بغضب: سمعتي أنا قولت إيه؟ مريم بهدوء: لو سمحت ملكش دعوة بيا وسيبني أنام في المكان اللي يريحني. لتكمل بهدوء: مع إن المكان دا عمره ما هيريحني. سليم بهدوء اتجه نحو الفراش لكي ينام هو الآخر ولكنه لم يشعر براحة. ليظل الليل طويلاً على كلايهما وكلا منهما يترقب ظهور الشمس لكي تضيء ما أظلم الليل بداخله.

بعد مرور عدة ساعات استيقظت مريم على صوت زقزقة العصافير وأيضاً ضوء الشمس البسيط الذي أنار غرفتها. لتعتدل في جلستها تنظر أمامها بشرود ومن ثم عزمت على القيام ومن ثم قضاء فرضها. لتترجل بهدوء إلى الداخل ومن ثم خرجت تنظر إلى ذلك الذي مازال نائماً لم يشعر بها ولا بحركتها حتى، ولكن ذلك من وجهة نظرها، ولكن كان هو له رأي آخر، فهو لم يتذوق النوم من ليلة أمس.

ليتحرك هو الآخر جالساً على طرف الفراش ينظر أمامه بحزن واضح ومن ثم اتجه إلى الداخل وتوضأ هو الآخر مصلياً فرضه وجلس على الأريكة. أما مريم فكانت جالسة في بلكونة غرفتهم. ليمر بعض الوقت وكل منهما على حاله. قبل أن يترجل نحوها هاتفا بهدوء: يلا علشان ننزل تحت. مريم بهدوء: تمام. لم تجادله، فهي حقاً تشعر بأنها أصبحت على وشك الانفجار، تريد أن تنهي أي نقاش معه بدون أي جدل أو كلام يجمعهم.

ليتجه سليم إلى الخارج وهي خلفه تتبعه إلى الأسفل. في الأسفل. كان منصور وعفاف جالسين في جنينة الفيلا. سليم بهدوء: صباح الخير. لتتبعه مريم هاتفة بهدوء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عفاف بابتسامة اتجهت نحوها محتضنة إياها هاتفة بهدوء: صباحية مباركة يا عروسة. ومن ثم تركتها واتجهت نحو سليم الذي كان يحتضن والده هو الآخر. مريم بهدوء اتجهت نحو عمها محتضنة إياه هي الأخرى. منصور بسعادة: تعالوا يا ولاد.

ليكمل: كنت لسه هبعتلكم الفطار فوق. سليم بهدوء: ملوش لازوم، إحنا صحينا من شوية وقولنا ننزل نقعد معاكم. منصور بابتسامة: ده انتوا نورتونا والله. ليصمت قليلاً يتفقد تلك التي تجلس تنظر أمامها بشرود، حتى أنها لم تنتبه إلى حديث من حولها. منصور باستغراب: مريم، مريم. مريم بانتباه: نعم يا عمي. منصور بقلق: مالك يا بنتي؟ مريم، وأصبحت الدموع عالقة على حافة رموشها تنتظر العنان لهم بالنزول،

لتهتف بابتسامة حزينة: أنا كويسة يا عمي، أنا بس مجهدة من الفترة اللي فاتت. منصور بقلق: متأكدة يا بنتي؟ مريم بهدوء: أيوه يا عمي. عفاف بترقب: طيب افطروا واطلعوا ارتاحوا. مريم بهدوء: لا يا عمتو، مليش نفس، لو كده هخلي الدادة تحضر لسليم الأكل. سليم بهدوء: أنا بردو مليش نفس دلوقتي، خليها كمان شوية. عفاف بابتسامة: تمام. لتعود مريم إلى شرودها من جديد مع نظرات سليم لها وكأنه يتفقدها ويتفقد ما وصل إليه.

منصور بهدوء: والله يا مريم البيت نور بوجودك فيه، أنا دلوقتي سعادتي بقت كبيرة وأنا شايفك معانا في بيت واحد. مريم بابتسامة بسيطة: ده منور بيك يا عمي، ربنا يباركلنا فيكم. منصور بابتسامة: ما تاخد مراتك وتقوموا تتمشوا شوية في الجنينة. سليم وقف مرة واحدة وكأنه كان ينتظر هذه الفرصة. أما مريم فنظرت له بحزن ومن ثم وقفت هي الأخرى تترجل بجواره بدون أن تتلفظ بحرف واحد. عند منصور وعفاف. منصور بحزن: أنا حاسس إن في حاجة بينهم.

عفاف بتفكير: حاجة زي إيه؟ منصور: مش عارف، بس حاسس إنهم زعلانين. عفاف بهدوء: لا ممكن بس تعبانين فعلاً زي ما قالوا. منصور: لا يا عفاف، هما كانوا حلوين امبارح، خصوصاً مريم كانت فرحانة. ليكمل: دلوقتي ساكتة وسرحانة ومش بتتكلم. عفاف بتفكير: هي أكيد تعبانة وبردو هتكون زعلانة عشان بعدت عن أمها وإخواتها، ولا إيه يا أخويا؟ منصور: يا ريت يكون دا السبب. عفاف: متقلقش يا منصور. منصور بابتسامة: والله مليتي البيت عليا.

ليكمل: خليكم قاعدين معانا. عفاف بابتسامة: لا مش عايزين نتقل عليكم أكتر. منصور بزعل: كده يا عفاف؟ وبعدين تتقلوا إيه، دي حاجة ولا إيه؟ عفاف بابتسامة: أيوه طبعاً. عند سليم ومريم. كان يسير سليم بهدوء وبجواره مريم الذي تحلت بالصمت. سليم بهدوء جلس على إحدى المقاعد أما مريم فجلست على الأرجوحة بصمت بدون أيضاً بأن تتفوه بأي حرف، وكان الصمت سوف يصبح عادة لديها.

أخذ ينظر لها سليم لبعض الوقت يتأمل حزنها الذي أصبح يحتل جميع معالم وجهها. سليم بهدوء ترجل نحوها ومن ثم جلس بجوارها لتنتبه له مريم وكادت أن تتحرك من مكانها ولكنه أمسك بيدها. مريم بحزن: سيب إيدي لو سمحت. سليم باستغراب: لو سمحت؟ مريم: أيوه، ودا اللي هيكون بينا من هنا ورايح. سليم بحزن: تمام. ليكمل وهو يترك يدها هاتفا بضيق: بصي بقا، شغل الحزن اللي بتعمليه قدامهم دا علشان يعرفوا إن بينا حاجة، مش هتوصلي بيه لحاجة.

مريم بحزن أخذت تلتفت بوجهها يميناً وشمالاً ومن ثم هتفت بضيق: أولاً أنا مش محتاجة إني ألفت نظر حد لحاجة، لآني لو عايزة أعرفهم مش هعمل كل دا، هقولهالهم صريحة كده، مش أنا اللي بلف ودور. لتكمل: ثانياً بقا، مش عاجبك الوضع يبقى نطلق وكل واحد فينا يروح في طريقه. سليم بغضب: منا قولتلك مش بمزاجك، القرار دلوقتي بقا في إيدي أنا اللي أقول وأنتم اللي تنفذوا. مريم بقلة حيلة: تمام.

سليم شعر بالغضب عندما وجدها تنهي الحديث بهذه الطريقة، ليهتف بغضب: مش هتبطلي استفزاز بقا؟ لم تستطع مريم أن تقاوم أكثر من ذلك لتبدأ في نوبة بكاء شديدة هاتفة بحزن: انت كسرتني يا سليم بما فيه الكفاية، فكفاية أوي لحد كده. لتتركه متجهاً من الجهة الأخرى إلى الفيلا لكي تصعد إلى جناحهم الخاص بدون أن يراها أحد بهذه الحالة.

أما سليم فاخذ ينظر إليها إلى أن اختفت من أمامه وهو يشعر بأنه قتل بداخلها كل شيء، حتى أنه شعر بالحزن لأنه ألمها. ليتجه سليم نحو والده وعمته هاتفا بهدوء: أنا هطلع أرتاح شوية. عفاف باستغراب: مريم فين؟ سليم بحزن: كانت مصدعة شوية وقولتلها تطلع ترتاح، وأنا هستأذن منهم وهحصلكم. منصور بحزن: تمام يا ابني. ليتجه سليم إلى الداخل. منصور بحزن: مش قولتلك في حاجة. عفاف بتعديل للموقف: يا منصور ارتاح انت بس وهما هيكونوا كويسين.

لتكمل: وبعدين بردو دول مكملوش حاجة مع بعض، فممكن يكونوا لسه مش واخدين على بعض. منصور بهدوء: يا ريت يكون هو دا فعلاً السبب. عفاف بهدوء: هقوم أشوف سلمى لو محتاجة حاجة. منصور بهدوء: تمام. عند عفاف وسلمى. عفاف بابتسامة: اصحي يا سلمى يا بت اصحي. سلمى بضيق: ماما، سيبيني أنام بقا براحتي. عفاف بابتسامة: وهو دا وقت نوم، قومي، ده أنا جايبالك أخبار إيه. سلمى باعتدال: بجد؟ عفاف بابتسامة جلست بجوارها هاتفة بتذكر: أيوه والله.

سلمى بفضول: إيه اللي حصل؟ عفاف بشرح: سليم ومريم شكلهم مش هيكملوا مع بعض. سلمى بسعادة: ليه؟ إيه اللي حصل؟ عفاف بهدوء: نازلين انهارده وشكل كارثة حصلت بينهم. سلمى بضيق: دول تلاقيهم تعبانين ولا زهقانين مش أكتر. عفاف بغضب: اسكتي بس، ده انتي لو شوفتيهم مكنتيش هتقولي كده. سلمى: طيب وانتي إيه اللي مخليكي متأكدة كده؟ عفاف بابتسامة: عيب عليك، وأنا أي حد ولا إيه. لتكمل: هما شكلهم دا، شكل عرايس تاني يوم الفرح.

سلمى بابتسامة: ياه يا ماما، ده لو بجد فعلاً يكون فعلاً حظي لعب. عفاف بأمل: متقوليش، هيكون حصل أهم حاجة تشوفي انتي همتك. سلمى باستغراب: إيه؟ عفاف بهدوء وهي تخبطها بخفة في ذراعها هاتفة بتفكير: يعني البسي واتدلعى وحاولي تكوني قدامه مختلفة كده عشان تجذبيه. سلمى بتفكير: ودا اللي هو إزاي؟ عفاف: لا انتي شوفي بقا وفكري، البسي حلو، اتدلعى عليه، هزري، اتكلمي، اتعاملي. سلمى بتفكير: بس كده، ده إحنا هنبدأ بقا.

عفاف بابتسامة: هي دي بنتي وتربيتي فعلاً. سلمى: طيب والزفتة دي هنعمل فيها إيه؟ عفاف بابتسامة شر: لا دي سيبها لي، أنا هعرف أظبطها صح، بس انتي اعملي اللي قلتلك عليه وحاولي تجذبيه ناحيتك، وخصوصاً إنه مش طايقها، فدا هيكون في صالحك وهيخليه يحبك ويتعلق بيكي، وخصوصاً لما تكوني قدامه على طول. سلمى بسرحان: يااه يا ماما. لتكمل: يعني في أمل سليم يكون ليا؟ عفاف بثقة: طول ما أنا جنبك هنخلي الأمل واقع، بس انتي ساعديني.

سلمى بحماس: أنا معاك في أي حاجة، اللي تقوليلي عليه هعمله على طول. عفاف بابتسامة: يبقا اتفقنا. كانت جالسة على الأريكة تبكي بصمت. سليم بحزن: قومي نامي على السرير. مريم بهدوء: أنا مرتاحة كده. سليم بتفكير: أنا عايز أقعد أشتغل هنا شوية. مريم بهدوء وبدون أن تتحدث معه اتجهت إلى الفراش، فهي حقاً تحتاج إلى الراحة ولو لوقت قصير.

ليبتسم سليم بهدوء جالساً لبعض الوقت، وعندما شعر بأن أنفاسها قد انتظمت ترجل إلى البلكونة الخاصة بغرفتهم. مصطفي بابتسامة: صباح الخير يا عريس. سليم بحزن: صباح النور. مصطفي بخوف: إيه يا سليم؟ مالك؟ سليم بهدوء: أنا بخير قدام. مصطفي بقلق: أنت مالك كده؟ فيه إيه؟ وبتتكلم كده ليه؟ ليكمل: أنت عملت حاجة لمريم؟ سليم بسخرية: أنا قضيت على كل حاجة خلاص. مصطفي بحزن: ليه كده يا سليم؟ حرام عليك، دي طيبة ومتستاهلش منك كده.

سليم بضحك: وأنا اللي كنت أستاهل كده. مصطفي بغضب: أنت اتجننت يا سليم؟ أنت لا يمكن تكون سليم اللي أعرفه. سليم بهدوء: لا متقلقش، أنا أهو بشحمه ولحمه. مصطفي بغضب: إيه اللي حصل؟ سليم بهدوء: محصلش حاجة، وقفل على الحوار ده. مصطفي بضيق: إيه محصلش حاجة؟ وبعدين باين أوي إن في كارثة. سليم: بقت مش فارقة بالنسبالي خلاص. مصطفي باستغراب: يعني إيه؟ أنت ناوي على إيه؟ سليم بحزن: ناوي أطلقه. مصطفي بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...