الفصل 34 | من 36 فصل

رواية اليك سكينة فؤادي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم نورهان محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,717
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

في جنينة فيلا الكيلاني، كان الجميع يجلسون ينتظرون معاذ. معاذ بدموع: أنا النهاردة انتهيت فعلاً. سليم بصدمة: إيه يا معاذ، إيه اللي حصل؟ معاذ بدموع وهو يتجه نحو اللاب ويفتحه على حديث عفاف: بعد دقائق من انتهاء الحديث وسط صدمة جميع الحاضرين، كده عمتي اخت أبويا هي السبب في كل اللي حصلنا. أما منصور، فاخذ ينظر أمامه بصدمة، شعر وكأن العالم أجمع قد انتهى من حوله في هذه اللحظة.

أما أسماء، فكانت الصدمة هي من اعتلت جسدها حتى مكثت مكانها، لا تدري ماذا تفعل. أما مريم وريم، فكانوا يبكيان بشدة على ما استمعوا إليه منذ قليل، فهذا قد فاق كل التوقعات. مروان كان يقف بجانب معاذ يحاول جاهداً أن يهدأه وسط صدمته هو الآخر في عمته. أما سليم، فاجتمعت الدموع في عينيه، ليترجل نحوها مسرعاً، ينوي بداخله أن يقتلها. ولكن وجد مصطفى يقف أمامه مثل السد، يحدثه بضرورة الانتظار.

سليم بغضب: ابعد عني يا مصطفى بدل ما هتكون نهاية كل شيء بيننا. مصطفى بألم: حتى لو إيه اللي هيحصل، أنا مش هسيبك تأذي نفسك. سليم بغضب وهو يدفعه: بقولك... مصطفى بقوة وهو يحاول أن يوقفه: مش هسيبك سامع، حتى لو هتموتني. وفي تلك اللحظة، قطعهم صوت ضوضاء ناتج عن عربية البوليس. معاذ من بين دموعه: كده أقدر أقولك إني مش هرتاح غير وحبل المشنقة ملفوف على راسك. ليترجل الضابط بعمله وخلفه عدة عساكر هاتفا بهدوء: دي فيلا الكيلاني؟

مصطفى بهدوء: أيوه يا فندم. الضابط بعمله: فين عفاف الكيلاني؟ عفاف بصدمة: أنا... الضابط بهدوء: أنتي متهمة في جريمة قتل، يلا هاتوها. عفاف بصدمة: لا، أروح فين؟ أنا معملتش حاجة، ده كدب. الضابط بهدوء: تقدري تقولي الكلام ده بعدين، دلوقتي فيه أدلة تثبت الكلام ده. عفاف بانهيار: لا، أنا مش هنتهي بعد ده كله وبالبساطة دي. كانت سلمى تتابع الموقف بعيون دامعة، لا تدري ماذا تفعل. الضابط بنفاذ صبر: هاتوها. ليكمل موجهاً

حديثه لها: ابقي قولي الكلام ده بقا في النيابة. في عدة لحظات، كانت يداها مقيدتين، تتحرك بجوارهم بكل هدوء وسط نظرات الغضب والصدمة والألم التي تتجه نحوها من جميع المتواجدين. عفاف وهي على حافة الخروج هتفت بحدة: انتي اللي عملتي كده يا سلمى، انتي اللي كشفتيني، أنا لا يمكن أسامحك. هنا انفجر منصور بغضب: اخرسي خالص، انتي لا يمكن من دمنا، انتي شيطانه في هيئة شخص، أنا وكل الناس دي لا يمكن نسامحك يا عفاف. ليكمل بألم:

أنا يوم فرحي فعلاً لما ألاقيكِ بتاخدي جزاتك على كل أفعالك دي. ليُسحبها العسكري إلى الخارج بعدما أخذ الإشارة من الضابط. في جنينة الفيلا، كان الجميع جالساً، ولكن الصمت كان سيد الموقف. مرت عدة ساعات وهم ما زالوا على وضعهم. ليقطع ذلك الصمت منصور بحزن: اللي حصل حصل ومش هنقدر نغيره. سلمى بدموع: أنا هلم هدومي وهمشي، طبعاً أنا مهما أتكلم عمري ما هقدر أهدي النار اللي جواكم. منصور بحزن: أنتِ ملكيش ذنب يا سلمى. سلمى بدموع:

وجودي بقا مش هينفع دلوقتي يا خالو. منصور بألم: مش وقته الكلام ده كله، عدي الكام يوم دول وبعد كده نبقى نقرر هنعمل إيه. سلمى بدموع: حاضرك. كان الجميع يتطلع نحوهم ويستمع إلى الحديث الدائر بينهما. لتوافقه أسماء حديثه ومن ثم أخذت ريم ومعاذ وعادت إلى بيتها من جديد. ليستأذن مصطفى مغادراً هو الآخر إلى منزله. ليغادر سليم المكان على الفور مهرولاً إلى الأعلى. لتتبعه مريم إلى الأعلى. أما معاذ، فساعد والده في الترجل إلى غرفته.

ليغادر الجميع ولم يبقَ سوى نسمات الهواء. في غرفة سليم ومريم. مريم بحزن: سليـم. سليم بألم: نعم. مريم بحزن: جلست بجواره ممسكة بيده هاتفة بألم: أنا عارفة إنك دلوقتي تايه، بس كل ده مش هيغير من حقيقة الموقف اللي إحنا فيه. سليم بحزن وهو يرفع وجهه نحوها هاتفا بهدوء: لا غير لما صحي النار اللي جوايا. مريم بدموع ألم على حقيقة عمتها وأيضاً على مرات عمه. مريم بألم: عارفة والله، بس هي هتاخد جزاتها وقلبك هيبرد.

سليم بحزن وهو يشدد من الضغط على يدها هاتفا بألم: ده هيبرد جزء، لكن قلبي اتكسر. مريم بدموع: بالله عليك يا سليم متقولش كده، إحنا كلنا معاك وهنتجاوز المرحلة دي. سليم بحزن وهو يشدد من الضغط على يدها هاتفا بألم: يارب. في صباح يوم جديد. في الجامعة. كانت ضحى جالسة في جنينة الكلية برفقة زميلة لها. ضحى بهدوء: حاولت التحرك بحجة أن ميعاد المحاضرة قد اقترب. وفور وقوفها وجدت من تقترب منها مسرعة هاتفة بهدوء: ضحى، عايزاكِ.

ضحى بضيق: وأنا بقا مش عايزة أقف مع واحدة زيك. رنا برجاء: معلش يا ضحى مش هطول. لتكمل: محتاجاكِ في موضوع مهم. ضحى باستغراب: تمام، عايزة إيه؟ لتستأذن صديقة ضحى بالترجل إلى المدرج. رنا بهدوء: عايزة أصلح مريم. ضحى بصدمة: نعم ياختي. رنا بحزن: أنا عارفة إني زعلتها. ضحى بضيق: إيه هو اللي غصب عنك. رنا بحزن: عارفة إني غلطت. ضحى وهي تضيق عينيها: وإيه سبب التغير ده كله؟ رنا بهدوء: ضحى، انتي عارفة إن مريم كانت قريبة مني جداً.

ضحى بهدوء: وأنا إيه اللي يضمن ليا إنك ما تزعلهاش تاني؟ رنا بابتسامة: عمري ما هزعلها. ضحى بهدوء: بصي، انتي باين عليكِ اتغيرتي فعلاً. لتكمل: نفكر بس الأول هنصالحك على مريم إزاي؟ رنا بفرحة طفولية: أيوه، قوليلي هتعملي إيه؟ ضحى بتفكير: هي عندها ظروف اليومين دول، استني أسبوع كده ولا حاجة وأنا هكلمك ونرتب كل حاجة. رنا بحماس: يارب، يارب. ضحى بضحك: إيه يابت مالك كده. رنا بابتسامة: أكتر من كده، دا أنا ماسكة نفسي بالعافية.

لتكمل ضحى: ممكن نكون أصحاب؟ ضحى بهدوء: بصي، انتي باين عليكِ الطيبة والجدعنة، مفيش مشكلة ياست نبقى صحاب. لتكمل: عقبالك. رنا بحماس: يارب. ضحى بابتسامة: طيب يلا يا ست الملتزمة قدامي. في فيلا الكيلاني وتحديداً في المساء. منصور بحزن: أخوك سليم فين؟ معاذ بحزن هو الآخر: مريم بتقول قاعد فوق ومش راضي ياكل ولا يتكلم وزعلان أوي. منصور بكسرة: عفاف كسرتنا كلنا، بس إحنا مش هنستسلم لأي حاجة. معاذ بحزن: يعني هنعمل إيه؟

منصور بتفكير: لازم كل حاجة تمشي زي الأول. معاذ: معتقدش إننا هنقدر نتجاوز اللي حصل بسهولة. منصور بتشجيع: لا هنقدر ومش هنستسلم للحزن. معاذ بتفكير: عندك حق. ليكمل: أنا هطلع أتكلم معاه. منصور بهدوء: لا، خليه ينزل ونتكلم كلنا. تمت مكالمة معاذ وبعد دقائق كان يجلس معهم بصحبة مريم. منصور بهدوء: سليم، أنا عارف إنك مقهور على فقد الطفل. سليم بحزن: أنا مفقدتش الطفل يا بابا. منصور بصدمة: إيه؟

سليم بهدوء: مريم ما أجهضتش يا بابا، إحنا اللي عملنا كده لما عرفنا إن الشيطانه دي عايزة تسقطها. هنا تملكت الصدمة من منصور مرة أخرى. ليهتف بغضب: عفاف دي أسوأ بني آدمة على وش الأرض. سليم بحزن: مش لما تكون بني آدمة أصلاً. منصور بحزن: عندك حق. معاذ بهدوء: أهم حاجة إن مريم والطفل بخير الحمد لله. ليكمل: والصراحة سلمى أظهرت حسن نيتها في الموقف ده. منصور باستغراب: هي سلمى كانت عارفة؟

سليم بهدوء: أيوه، وقالتلي أنا ومريم نخلي بالنا. ليكمل بتساؤل: معاذ، انت بتقول إن سلمى ساعدتك في كشف الشيطنة دي، بس إزاي؟ معاذ بهدوء: قعدت اتكلمت معايا وقالتلي إن أمها بتحاول تخطط لحاجة. ليكمل: قولتلها حاولي تعرفي منها وأنا هسيب مسجل في الأوضة. ليكمل: وطبعاً هي حكتلها كل حاجة وقدرت أعرف إنها السبب في كل اللي حصل. سليم بحزن: آه، طيب والله فيها الخير. منصور بحزن: هي فعلاً مش زي عفاف. سليم بحزن: فعلاً.

معاذ بهدوء: سلمى هتكون معانا وهنعتبرها من دلوقتي أخت لينا. مريم بهدوء: وأنا كمان بقول كده. سليم: اللي يعجبكم اعملوا. أهم حاجة بالنسبالي إن أشوفها ميتة قدامي. أكتفى منصور بنظرة حزينة. مريم بتساؤل: هي فين سلمى؟ منصور بحزن: في أوضتها رافضة تعامل أي حد. مريم بحزن: أنا هقوم أحاول أتكلم معاها. سليم بهدوء: هاتيها معاكِ يا مريم، لآني عايز أتكلم معاها. بعد دقائق كانت تجلس معهم. سلمى بحزن: أنا همشي يا خالو.

سليم بهدوء: ومين قالك كده؟ بالعكس، ده هيفكرنا بقد إيه انتي إنسانة مختلفة عنها. مريم بتأييد: سليم عنده حق يا سلمى. معاذ هو الآخر: وأنا بردو بقول كده. منصور بحزن: طبعاً يا ابني، سلمى من دلوقتي مش بس. ليهتف بـ: بلاش نفتكر أي حاجة قبل كده، انتي دلوقتي بنتي يا سلمى. سلمى بدموع: يعني وجودي مش هيزعلك؟ ليهتف الجميع: لا طبعاً، انتي وجودك هينورنا. لتَمسح سلمى دموعها. تحديداً بعد مرور أسبوع تقريباً. في فيلا العميد سالم.

ليقطعهم طرقات فوق باب الغرفة. رامي بهدوء: اتفضل. لتترجل رنا وهي تجر عربة تقديم المشروبات. لتُهاتف بابتسامة: أنا جبتلكم عصير وبسبوسة بالفستق. عمرو بضحك: الله الله، بسبوسة وبالفستق كمان. رنا بسعادة: تنور يا دكتور. عمرو بطيبة وهو ينظر نحوه بابتسامة: بنورك يا رنا. رامي بهدوء: دكتور عمرو بيشكر في مستواك جداً. رنا بحماس: بجد يا دكتور؟ عمرو بابتسامة: أيوه بجد، ماشاء الله عليك. لتستأذن منهم مغادرة إلى الخارج.

ليستندت إلى الحائط المجاور للغرفة. رامي بهدوء: مالك يا عمرو؟ سرحت ليه؟ عمرو بتفكير: موضوع كده هبقى أكلمك فيه. رامي بحماس: موضوع إيه؟ عمرو بتوتر: ......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...