في المساء كانت سلمى جالسة تفكر فيما تفعله، ليقطع بالها فكرة ما. سلمى بهدوء: ممكن أدخل شوية؟ عفاف بهدوء: أيوه ياحبيبتي اتفضلي. سلمى بهدوء جلست بجوارها، هاتفتها بهدوء: عايزة أتكلم معاكي شوية. عفاف بانتباه: اتفضلي، عايزة تتكلمي في إيه؟ سلمى بهدوء: انتي عايزة تاخدي كل حاجة منهم ليه؟ عفاف بابتسامة شرسة: لأسباب كتير. سلمى بصدمة من شكل وجهها الذي تغير فجأة، لتهتف بقلق: ليه؟ إيه اللي حصل؟
عفاف بتفكير: أقولك، بس تمسكي نفسك ومتضعفيش. لتكمل: وتفضلي تساعديني زي ما اتفقنا. سلمى بخوف: أيوه طبعًا اتفقنا، زي ما هو، مهما تقول. عفاف بغل: أنا اللي قتلت مرات خالي. سلمى بصدمة وهي تضع يدها فوق وجهها: إيه؟ انتي بتهزري صح؟ عفاف بشرود وقد تحولت معالم وجهها إلى الشر
وابتسامة غريبة تتبعها: زي ما بقولك كده، أنا السبب في موت عزة. هي كانت مرفّهة جدًا، وخالك كان بيحبها أوي، لأ ده كان بيعشقها، وكانت كل طلباتها أوامر وعمره ما قالها لأ. وطبعًا هي كانت بتحب بيتها وأولادها، وكان عندها استعداد تضحي بالدنيا كلها مقابل سعادتهم.
أنا طبعًا كنت متجوزة الزفت أبوكي، وكان على طول إهانة وضرب، وكان بيكرهني أنا وإنتي. حاولت كتير أطلق منه، بس جدك كان بيرفض، وكان دايما يقولي دا كويس وغلبان وأكيد بيحبك. وكل مرة كنت برجع معاه ويعيد الموال من تاني، ومكنتش عارفة إيه السبب لأني كنت بعمل كل اللي بيقول عليه وعمري ما اتكلمت. وطبعًا جدك كان مخدوع فيه لأنه كان بيشتغل عنده من زمان وعمره ما شاف منه حاجة، وكان بيتظاهر بالجدعنة والطيبة وإنه مثالي وأنا اللي ظالماه. كان يخنق فيا ويبهدلني، وأول ما أجي قدامه وأتكلم يسكت، وأنا أتنرفز وهو حتى مكنش بيتكلم ويفضل ساكت ويردلي كل اللي عملته لما كنا بنروح. وطبعًا علشان كنت بحبه كنت بعدي كل ده وأقول هيتغير، ولو زعلت مرة وجالي أسامحه وأرجع.
لتكمل: طبعًا أنا تعبت أوي وخلاص مكنتش قادرة أقوم، وزهقت من كل حاجة ومن الدنيا كلها، وقلت لازم يكون فيه حل. وفي يوم، روحت لخالك منصور وحكيت له كل حاجة، وقالي إنه ممكن يطلقني منه وهيكلم بابا وهيحاول يقنعه.
وفعلًا أنا قلت خلاص كده كل حاجة هتنتهي بينا، رغم حبي له، لكن كنت تعبت من معاملته اللي خلت حبه في قلبي بدأ يقل. وفي يوم خالك فعلًا كان قاعد بيتكلم معاه علشان يتفق على حل نوصل بيه للطلاق، وهو راح معيط وقعد يحلف إنه هيتغير ومش هيعمل كده تاني، وإنه مش هيقدر يعيش من غيرنا، وإنه بس ضغط الشغل اللي وصله لكده.
لتكمل بضحكة هستيرية: مرة واحدة، فصعب عليا علشان كنت عبيطة، وعلشان بحبه، قلت يابنتي ارجعي وإنتي بنتِك تتربي وسطيكم، وحاولي تعدي كل ده. وفعلاً عملت كده ورجعت معاه، ولقيته اتغير فعلًا وبدأ يكون شخص تاني خالص، فرحت وقلت الحمد لله دا اتغير وهنبدأ حياة جديدة بقى. كانت سلمى تستمع إلى حديثها بصدمة ممزوجة بخوف من المرتقب، وأيضًا بعض الشفقة على كلامها.
لتهتف عفاف بضيق: جدك تعب فجأة وفي خلال يومين مات. طبعًا خالك منصور دخل في حالة صعبة جدًا واتأثر أوي لدرجة إنه مكنش بيقدر يخرج من أوضته. أما خالك شريف فدخل في حالة اكتئاب صعبة، وبدأ شوية شوية يتخطوا كل ده. فالزفت أبوك هو اللي تحمل مسؤولية الشغل في الفترة دي، وهما سَلّموه كل حاجة لحد ما يتحسنوا ويقدروا يرجعوا. الفترة دي هو كان شبه منعزل عنا، مكناش بنعرف عنه حاجة أصلًا، كان مخلي حياته للشغل فقط.
بعد حوالي شهرين، اتخطوا الموقف وقرروا يرجعوا الشغل من تاني، ودا طبعًا بعد ما كانوا مأمنين لابوك في كل حاجة. بدأوا يشتغلوا، وظهرت المشاكل في الشغل وإنهم بدأوا يخسروا، وشوية بشوية اكتشفوا إن فيه لعب في الحسابات. وبعد أيام اكتشفوا إن أبوك هو اللي سرق الفلوس دي.
خالك شريف من البداية مكنش بيحب أبوك أصلًا ولا كان بيرتاح له، وحاول كتير يفركش الجوازة دي، بس أنا أصرت ووقفت قدامهم واتحديت الكل لحد ما اتجوزتوا، واللي ساعدني في كده أبويا ومنصور أخويا اللي كانوا شايفين إنه مناسب. أما شريف وعزة وأسماء، كانوا شايفين إنه مش تمام.
وبعد ما عرفوا، أصروا إني أطلق وإني مش هبقى على ذمته دقيقة واحدة بعد اللي عملوه. أنا طبعًا رفضت في الأول، وقلت مستحيل، وخصوصًا إنه اتغير معايا. غصبوا عليا بحجة إنهم مش هيبلغوا عنه في نظير إننا نطلق. فطبعًا أنا خوفت عليه وقلت أطلق أحسن ما يتسجن، ومع الوقت أبقى أحاول تاني وأرجع له. وبعدها حصلت الصدمة بالنسبة لي. سلمى بانتباه شديد من بين حزنها: إيه اللي حصل؟
عفاف بغل: اكتشفت إنه بيحب عزة مرات خالك، وإنه كان عايز يتجوزها بس خالك منصور سبقه واتجوزها. سلمى بحزن: وعرفتي إزاي؟ عفاف بغل: بعد ما طلقت منه، كنت هموت وأشوفه. كلمته واتفقت معاه نتقابل، وفعلاً روحتله، وياريتني ما روحت. لقيته شارب وعامل إزاي وعمال يطوح بين الحيطان. جريت عليه وحاولت أسنده، زقني جامد ووقعني على وشي، وقالي ابعدي عنا.
قمت تاني وروحت ناحيته وحاولت أتكلم معاه بهدوء وأفهمه إن الطلاق كان غصب عني، وإني مكنتش عايزة أطلق وأسيبه، بس اخترت كده عشان ميتسجنش. لقيته ضحك كده بصوت عالي وقالي دا أحسن قرار عملتيه، وإني نجدته لما وافقت، وإنه طول عمره بيكرهني وعمره ما حبني، وكان متجوزني عشان فلوس أبويا. لتكمل ببكاء حاد جعلت سلمى
تتعاطف معها من شدة بكائها: وقالي إني كنت محطة عشان يغتني وبعدين يوقع بين منصور وعزة ويتجوزها هو، لأنها ببساطة حب حياته، وإن هي كانت كل حاجة حلوة، وإنه كان بيشوفها فيا. وقعد يقولي كلام كتير كله إهانة وذل ليا ولمشاعري. طلعت أجري من عنده زي المجنونة، مكنتش عارفة أتصرف إزاي ولا أعمل إيه. حسيت إني انتهيت خلاص والدنيا اسودت في وشي. رجعت البيت لقيت عزة قاعدة هي ومنصور عمالين يضحكوا وهي قاعدة فرحانة وهو عمال يتغزل فيها.
حسيت إني عايزة أروح ناحيتها وأقتلها، لأنها خدت الحاجة الوحيدة اللي حبيتها. دخلت على أوضتي وقعدت كام يوم مش بتكلم، ومع نفسي لحد ما لقيت إني لازم آخد خطوة وأأمن مستقبلي وأنتقم من عزة والزفت طليقي. سلمى بهدوء: طيب وطنط عزة كان إيه ذنبها؟ أنا بابا يحبها، ما هي أكيد مكنتش تعرف؟
عفاف بغل: ذنبها مش ذنبها، دي حاجة مليش دعوة بيها. هي كانت مختلفة أوي، كانت حلوة وجدعة وواقفة في ضهر خالك وبتدعمه. شخصيتها كانت قوية، كانت بتحاول تساعد الكل، والكل فعلًا كان بيحبها. سلمى بحزن: طيب ما طنط أسماء برضه كده.
عفاف بغل: لأ، أسماء مختلفة. خالك شريف كان بيحبها أوي وهي كمان كانت بتحبه، واخدين بعض عن حب وحب من زمان كمان. بس أسماء كانت مش زي عزة. أسماء شوية كانت بتخاف تتعامل أو تقول حاجة الناس تزعل منها، لأن أبويا كان عمها، فكانت حريصة شوية. ولكل كان واخد عليها، فكنت تلاقيها دايما تساعد من بعيد، تنصح برضه من بعيد، لأنها من العيلة وأي حركة هتكون محسوبة عليها. كانت بتحب خالك شريف وأولادها أوي أوي.
سلمى بحزن: طيب ما هما كانوا كويسين أهم، إيه السبب برضه اللي يوصلك إنك تقتلي حد، وخصوصًا لو كانت بريئة وكويسة زي ما بتقولي؟ عفاف بابتسامة شر: ما حسيتش إني في أمان، وإن ممكن إخواتي من كتر حبهم في مراتاتهم إنهم يكرهوني أو يظلموني أو يطردوني من البيت. سلمى بصدمة: بس هما باين عليهم بيحبوك، ولت يمكن كانوا يفكروا في كده؟
لتكمل: وكمان يعني طنط أسماء أو طنط عزة باين عليهم مش الناس اللي بتحرض أو بتظلم. بالعكس يعني، حتى فاكرة وأنا صغيرة كانوا بيعاملوني زي أولادهم وأكتر. عفاف بضيق: وأنا كنت هقعد أستنى لما يعملوا كده؟
أنا لقيتك بتكبري، ولقيت إخواتي برضه اشتغلوا هما الاتنين وعملوا شركة وبقت ليهم، ودخلوني بنسبة بدل ميراثي في بابا. بس دا مكنش يمنع إني كنت بغير من عزة وأسماء، وخصوصًا عزة، لأن ببساطة إخواتي كانوا بيعملوهم زي الملكات وأنا عمري ما اتعاملت كده. بالعكس كنت بتعامل بكل قسوة. لأ، وكنت عايزة أعيش.
لتكمل: بدأتوا تكبروا وحسيت إن الوقت بيعدي وإني مش بعمل حاجة ولا بأسس حاجة. بالعكس الفلوس اللي كانوا معايا واللي كنت باخدها كل شهر بدأت تخلص، وحسيت إني مش زي باقي اللي حواليا. بدأت أفكر بقى إنك لازم تتجوزي سليم وتكون كل حاجة ليكي. بدأ سليم يكبر، ولاحظت إنه بيحب مريم ومتعلق بيها أوي وهي كمان. ولقيته مش بيديكي أي اهتمام. لأ، بالعكس، ولا كأنك موجودة.
حسيت إني بموت من جوايا، لأنك مش أقل من أولادهم عشان ياخدوا هما كل حاجة وإنتي لأ. وخصوصًا إني كنت حاطة كل أملي فيكِ، وإن حظك يكون أحسن مني، وإنك تشوفي من اللي هما بيشوفوه.
لكن لقيتك بعيدة عن الصورة، كل حاجة مريم مريم مريم. لحد ما كرهتها زي ما كرهت عزة وأسماء من كتر الدلع اللي كانوا فيه، وخصوصًا إن البت دي كانت طالعة حلوة لأمها، وسليم كان بيعشقها، وكانت مسألة كام سنة ويخلص تعليم ويقدر يخطبها وبعدين يتجوزها، وخصوصًا إن الطرفين مرحبين. لتكمل بابتسامة شر: وبعدين قلت خلاص لازم أتحرك وآخد خطوة، وهو إني أنهي على مريم. سلمى بصدمة: ياه يا ماما، كنتي هتموتيها؟ دي مهما كان كانت طفلة.
عفاف بتفكير شر: لأ طبعًا، أنا كنت هقضي عليها بس مش في إني أذيها. لتكمل: في اليوم ده أنا كنت مركزة أوي واتفقت مع الناس اللي هتخطفها.
لتضحك بشر: وبعدين طبعًا كنت براقبهم. مريم كانت قاعدة مع عزة وأسماء وريم كانت بتلعب. واتعمدت أرمي عليها حاجة، فعيطت. أسماء خدتها جوا تغير لها، وأنا اديت ليهم إشارة بالتحرك. وطبعًا خالك منصور وشريف مكنوش في البيت، وميعاد رجوعهم مكنش في الوقت ده خالص. وهما رنوا عادي الجرس، وأنا عارفة إن مريم بكل تلقائية هتتخيل إن دول أولاد الجيران جايين يلعبوا معاها. وفعلاً جريت على بره، وعزة طلعت وراها. وهما عملوا زي ما أنا كنت مخططة،
شدوا مريم والبت اتصدمت. عزة راحت ناحيتهم وحاولت تخلصها منهم، وبالفعل عملت كل اللي كنت مخططة ليه، وخصوصًا إنها كانت بتحب مريم أوي، وحتي لو أي حد تاني كانت هتعمل كده. راحوا شادين عزة وحدفوا مريم على الأرض. وطبعًا عزة حاولت تحذرها إنها متفتحش، وهي مسمعتش الكلام.
سلمى بخوف من المرتقب، أو بمعنى أصح، في ما جال بخاطرها، لتهتف بترقب ممزوج بخوف: وبعدين إيه اللي حصل؟
عفاف بشماتة: خطفوها. وطبعًا خالك منصور كان زي المجنون، وخالك شريف برضه مش عارفين إيه السبب لكل ده. لدرجة إنهم شكوا في الزفت طليقي وقالوا إنه عمل كده عشان ينتقم. طبعًا سليم كان متعلق بمريم أوي، ولما عرف إنها السبب بدأ يضايق منها، وخصوصًا إن عزة حذرتها متفتحش غير لما يعرفوا مين، وهي مسمعتش الكلام. وأنا مسكتش، فضلت أتكلم معاه وأحرضه عليها وإنها السبب، بعده عن أمه.
لتكمل بابتسامة شر: وكمان مش كده وبس، ده أنا فهمته إن العصابة طالبة فدية وعمه مش راضي يدفعها. سلمى بدموع: وبعدين؟
عفاف بغل: اديتهم إشارة إنهم ينفذوا. بعد ما روحت هناك ووقفت قدامها وحكيت لها كل حاجة، وإني السبب في كل اللي هيحصلها ده، وإني هموتها. مش قادرة أنسى نظرتها، وإنها كانت على قد ما هي خايفة على قد ما قاومت، وبقت تبصلي بكل جرأة وهي بتقولي إنها عمرها ما أذت حد، وحتى لو ماتت فهي سايبة أثر ليها في الدنيا. فضلت تتكلم كتير، وبعدين أمرتهم يموتوها بكل دم بارد. حسيت ساعتها بالصدمة وإن قلبي خلاص مات، ومش قادرة أنسى نظرتها لحد دلوقتي، وهي بتقولي مش هسامحك على شبابي وأولادي اللي مش هلحق أربيهم. آخر
جملة قالتها قبل ما تموت: أنا خصيمتك يوم الدين يا عفاف. لتبكي عفاف بهستيرية هاتفًة بضيق: هو السبب، هو اللي وصلني لكده، وهي برضه السبب. جمالها وطيبتها وجاذبيتها وحب الكل ليها، وصلني إني أقتلها. كانت سلمى تبكي بقهر على ما حدث، وعلى تلك البريئة التي فقدت حياتها بدون ذنب، ولمجرد أنها حاولت الدفاع عن طفلة. وأيضًا تبكي على أمها، وعلى ما أوقعت نفسها به. كان قلبها يحترق ألمًا، فهي الآن حقًا تائه، لا تدري ماذا تفعل. عفاف
بابتسامة وهي تمسح دموعها: وبس، ماتت. وبعدين هما وصلوا المكان لقوها ميتة، اتصدموا. خالك منصور دا كان شبه متدمر، هي العيلة كلها اتدمرت. سليم مقدرش يتحمل وسافر يكمل تعليمه بره، وقطع علاقته بيهم تمام، لأنه كان حاسس إن أهل مريم السبب، وبعد كمان اللي زرعته فيه من ناحيتهم، قضى عليه أكتر. ومريم هي كمان اتدمرت. وبعدها كان ينزل زيارات لأبوه بس مكنش قادر يسامحه، وهو معتقد إنه فعلًا سمع كلام أخوه ومدفعش الفلوس زي ما فهمته.
لتكمل بحقد: بس يشاء القدر إنهم يجتمعوا تاني ويتجوزوا، لأ ويرجع يحبها زي الأول وأكتر. وأنا اللي شكلي كل اللي عملته ده مكنش ليه لازمة. لتكمل بغل: بس برضه هكمل اللي بدأته، وهاخد كل حاجة منهم. سلمى بدموع: ماما، انتي دمرتي نفسك ودمرتيني أنا. خلاص انتهيت. عفاف بضيق: سلمى، انتي زي ما انتي، وهتنفذي معايا. لتتركها سلمى مهرولة نحو غرفتها.
في أحد الأماكن كان جالسًا يضع يديه على وجهه، يبكي بصمت على ما سمعه. فقد استمع إلى ما لم يكن يتوقعه. أخذ يبكي بشدة، فحقا كل هذا كان حقيقيا أم أنه يحلم؟ كان يتمنى أن يكون حلما. فعقله لم يستوعب ما استمع إليه منذ قليل. أخذ يدفع بيديه إلى وجهه وهو يردد بحزن: أمي ماتت بسببك. أنا مش هسيبك، والله لموتك. انتي السبب، حرمتينا منها بدون سبب. منك لله يا عفاف، ربنا ياخدك.
أخذ يتحدث ويدعو بكل ما أوتي من قوة، فهو الآن يشعر بأنه قد انتهى حقا. بعد دقائق، مسح دموعه بيده هاتفا بضيق: نهايتك هتكون على إيدي. ومن ثم أمسك بهاتفه. سليم بهدوء: الوو. معاذ بحزن: هات مريم وطنط أسماء وريم ومروان وتعالوا على الفيلا دلوقتي حالا. سليم بقلق من نبرة صوته: معاذ مالك وصوتك ماله؟ ليكمل بزعر: بابا حصله حاجة؟ لتتجه نحوه مريم هاتفة بخوف: عمي ماله؟ ليشير لها سليم بأن تهدأ.
معاذ بحزن: بابا كويس، تعالوا وانتوا هتعرفوا كل حاجة. سليم بقلق: تمام، مسافة السكة وهكون عندك. ليغلق معه سليم، ومن ثم هتف بقلق: اجهزي يامريم وبلغي الباقي يجهز، لازم نرجع الفيلا حالا. مريم بقلق: حاضر. ومن ثم هاتف مصطفى أيضًا وأبلغه بضرورة حضوره هو الآخر. بعد حوالي ساعة تقريبًا، وتحديدًا في جنينة فيلا الكيلاني. كان الجميع يجلس في الجنينة ينتظروا معاذ بأن يخبرهم بسر هذا الاجتماع الطارئ.
معاذ بدموع: أنا انهارده انتهيت فعلا. سليم بصدمة: في إيه يا معاذ؟ إيه اللي حصل؟ معاذ بدموع وهو يتجه نحو اللاب ويفتحه على حديث عفاف، هاتفا بعد دقائق من انتهاء الحديث وسط صدمة جميع الحاضرين. أما سليم فاجتمعت الدموع في عينيه، ليترجل نحوها مسرعًا ينوي بداخله أن يقتلها وينهي حياتها مثلما فعلت مع والدته. ولكن وجد مصطفى يقف أمامه مثل السد. ليهتف بغضب: ابعد عني يامصطفى، بدل ما هتكون نهاية كل شئ بيننا.
مصطفى يلم على صديقه: حتى لو إيه هيحصل، أنا مش هسيبك تأذي نفسك. سليم بغضب وهو يدفعه: ابعد. مصطفى بقوة وهو يحاول أن يوقفه: مش هسيبك، سامع. حتى لو هتموتني. وفي تلك اللحظة قطعهم صوت ضوضاء ناتج عن سيارة البوليس. لتصدم عفاف في مكانها أكثر من صدمتها بمعرفة من حولها. معاذ من بين دموعه: كده أقدر أقولك إني مش هرتاح غير وحبل المشنقة ملفوف على راسك. ليترجل الظابط بعملية وخلفه عدة عساكر هاتفا بهدوء: دي فيلا الكيلاني.
مصطفى بهدوء: أيوه يا فندم. الظابط بعملية: فين عفاف الكيلاني؟ عفاف بصدمة: أنا. الظابط بهدوء: ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!