الفصل 7 | من 36 فصل

رواية اليك سكينة فؤادي الفصل السابع 7 - بقلم نورهان محمد

المشاهدات
21
كلمة
4,031
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

عند منصور أسماء بهدوء: بقولك إيه يا أبو سليم. منصور بانتباه: اتفضلي. أسماء بتفكير: هو الوقت مش مناسب بس لازم تعرفي. منصور بقلق: هو في حاجة ولا إيه؟ أسماء بابتسامة: لا، كل خير والحمد لله. منصور بترقب: أمال إيه؟ أسماء بابتسامة: مريم متقدم لها عريس. منصور بصدمة: إيه؟

أسماء بهدوء: والله يا أبو سليم، هو ولد كويس واتقدم. وأنا قولت مش هقدر أقولك كلمة غير بموافقة عمها، وهو احترم ده جدًا. وأنا دلوقتي مستنية رأيك عشان أرد عليه. منصور بحزن: هو عرفها مني؟ أسماء بخوف من طريقته: دكتورها في الجامعة. منصور: وإنتي رأيك إيه؟ أسماء: أنا شايفه إنه كويس وفرصة كويسة. منصور بترقب: طيب وهي رأيها إيه؟ أسماء: لسه معرفتش، هي بتفكر. لتكمل: إنت إيه رأيك؟ منصور بهدوء: بس أنا مش موافق. أسماء بصدمة: إيه؟

منصور بتوتر: هي لسه بتدرس يا أسماء ومش وقته عشان منعطلهاش عن دراستها. أسماء بتوضيح: بس هي كبيرة كفاية إنها تتحمل مسؤولية، وكمان ده دكتور وهيساعدها كتير في دراستها، ولا إيه؟ منصور مع نفسه: شعر بأنها على حق وأنه لا يجب عليه أن يتحكم في أمر مثل هذا. ليكمل: أسماء، سيبيني أفكر وأرد عليكي. أسماء بهدوء: تمام. منصور بهدوء: متزعليش يا أسماء، بس أنا بعتبرهم بناتي وبخاف عليهم، ونفسي أطمن عليهم مع الرجالة اللي تستاهلهم.

أسماء بابتسامة: أنا عارفة والله، والبنات بيحبوك جدًا. ربنا يبارك لنا فيكم. منصور بحزن: تسلمي يا أسماء. وفي وسط حديثهم، وجد مريم تترجل نحوهم، جالسة على إحدى الكراسي بحزن واضح، حتى أنها لم تتفوه بأي كلمة، بل فضلت الصمت. منصور باستغراب: مالك يا مريم؟ سليم زعلك في حاجة؟ مريم بحزن: لا يا عمي، أنا بس مصدعة شوية. ليأتي سليم من خلفها، جالسًا في إحدى الزوايا دون أن يتفوه بحرف واحد. منصور بقلق: أطلب دكتور؟

مريم بابتسامة: لا مش مستاهلة يا عمي، أنا إن شاء الله هكون بخير. منصور بترقب: إن شاء الله يا بنتي. أسماء بقلق، وهي تميل نحوها هاتفة بصوت مهموس: مالك يا مريم؟ لتكتفي مريم بابتسامة من وجهها مع ضغط على يدها بحنان. ترجل مروان ومن خلفه معاذ. معاذ بابتسامة: السلام عليكم. جميع الحاضرين: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. معاذ بضحك وهو يجلس بجوار مريم: إيه يا بت يا مريم مكشرة كده ليه؟ لا أنا مش بحب النكد.

مريم بضحك: يسلام، ده على أساس إن حواليا فرح وأنا اللي قاعدة زعلانة. معاذ بتفكير: لا وجهة نظر تحترم. ليكمل بهدوء: لا بجد زعلانة ليه؟ مريم بحزن وهي تنظر نحو سليم بضيق، الذي بادلها نظراتها بلامبالاة، هاتفا بغضب: هو اللي يشوف أخوه ده يبقى ليه نفس لحاجة. معاذ بضحك: آه قولي كده، هو سليم السبب؟ مريم بضيق: بالله عليك ما تفكرني، خلي اليوم يعدي على خير بدل ما أقوم أغتاله. لتكمل بغضب: ده بني آدم غريب والله، لأ يمكن يكون زين.

معاذ بضحكة غريبة أشعلت النار في قلب سليم، ليهتف بابتسامة وهو يحاول كتم ضحكته التي لاحظها الجميع: حرام عليك والله، ده سليم ده طيب، طيب جدًا. مريم لاحظت اشتعال سليم بعدما لمعت عيناه بالنيران، لتهتف في محاولة لإغاظته: أنت هتقوللي يا معاذ؟ ده على إيدي وأنا أكبر شاهد، ولا أقولك الشاهد مشفش حاجة. معاذ بضحك: يخرب عقلك، ده انتي مجنونة. مريم بابتسامة: دي أقل حاجة عندي.

معاذ بضحك: لا انتي فاضية وشكلك عايزة تجننيه، ولو قام هيغتالنا إحنا الاتنين. مريم بثقة: ولا يقدر يعمل حاجة. معاذ بهدوء: لا معاك ربنا، إنتي كملي موضوع الثقة ده لوحدك. ليكمل: ريم فين؟ مريم بابتسامة: قول كده بقى، مش قادر تقعد خمس دقايق من غيره. لتكمل: كانت بتتمشى في الجنينة. معاذ بابتسامة: خلاص أطير أنا بقى، لأن أينما كانت ريم وجب وجود معاذ. مريم بابتسامة: تمام يا معاذ، ربنا يسعدك.

لتأتي الخادمة هاتفة بهدوء: الغداء جاهز يا منصور باشا. منصور بهدوء: حضري السفرة واحنا جايين. ليجتمع الجميع على السفرة لتناول الغداء في جو عائلي مبهج.

بعد الانتهاء من تناول طعام الغداء، توجهوا نحو الريسبشن. أما مريم، فتوجهت إلى الخارج بهدوء وظلت تتحرك في الجنينة حتى استقرت أخيرًا على الأرجوحة الموضوعة بين الورود والأشجار، ومكثت عليها تتحرك بها إلى الأمام ومن ثم إلى الخلف، شاردة في كلام سليم عنها، وهل أصبحت هي هكذا في نظره. ليقطع شرودها صوته من خلفها. لتلتفت نحوه لتجده يتحدث في هاتفه بصوت شبه عالٍ ويأمر أحد الأشخاص.

سليم بغضب: سارة، فيه بكرة اجتماع طارئ ولازم الجميع يحضر. ليكمل بضيق: أنا لازم أوقف الفوضى دي، لو وصلت إني هغير التيم اللي شغال كله. سارة بخوف: حاضر يا باشمهندس سليم. سليم بغضب: والورق اللي اتسرب ده، أنا هعرف مين اللي عمل كده وعقابه هيكون تقيل جدًا، مش سليم الكيلاني اللي يحصل معاه كده. سارة بحزن: بس والله يا باشمهندس أنا مليش دخل في أي حاجة من اللي حصلت.

سليم بهدوء: أنا عارف يا سارة، ولو كنت شاكك فيكِ مكنتيش هتكوني موجودة ولو لدقيقة واحدة. سارة بحزن: شكرًا لحضرتك. سليم بصوت حاول جعله هادئًا بعض الشيء: أهم حاجة تعملي كل اللي قلت عليه، وتبعثي فاكس للكل بالاجتماع والميعاد وكل حاجة تخص الموضوع ده. سارة بهدوء: حاضر يا باشمهندس.

سليم بتذكر: وابعتيلي على الإيميل بالملفات اللي اتسرقت، وكمان جزء من كاميرات المراقبة، وعايز الملف الخاص بكل حاجة تخص سعيد فهمي الوكيل التنفيذي للشركة. سارة باستغراب: حاضر يا فندم. لتكمل: هو حضرتك محتاج ملف أستاذ سعيد فهمي ولا سعيد عيسى؟ سليم بغضب: إيه يا سارة؟ أنا قولتلك سعيد فهمي، وأكيد متأكد من اللي محتاجه، مش هغلط في حاجة زي دي يعني. سارة بهدوء: تمام يا فندم، أنا آسفة.

سليم بهدوء: تمام، هستنى كل اللي قلتلك عليه يكون جاهز عندي في خلال ساعة. سارة: حاضر. ليغلق معها الهاتف عائدًا إلى الداخل. أما مريم، فزاد الخوف بداخلها من شخصيته، فبالرغم من استلامه الشركة من عدة أيام، إلا أنه من الواضح أنه يديرها بحكمة تجعلها تقلق من عصبيته هذه التي تستطيع أن تؤذيه ومن غير قصد. ليصدح ضوضاء من هاتفها معلنًا عن وصول مكالمة من ضحى رفيقتها. مريم بابتسامة: السلام عليكم. لتكمل بابتسامة: عاملة إيه يا رفيقتي؟

ضحى بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لتكمل: بخير يا قلب صديقتي. لتكمل: لو ما اتصلتش، متتصليش، ينفع كده؟ مريم بهدوء: معلش بقى، كنا في زيارة لعمي ومقدرتش أتصل عليكِ. ضحى بهدوء: ولا يهمك يا قلبي. لتكمل: هو عامل إيه دلوقتي؟ مش أحسن؟ مريم بابتسامة: لا، الحمد لله على كل حال، بقى كويس. ضحى بهدوء: طيب الحمد. لتكمل: أمال إنتي فين دلوقتي؟ مريم بابتسامة: قاعدة في جو إيه روعة.

لتكمل: أولًا قاعدة على مرجيحة وحواليا شجر، وأهم حاجة طبعًا الورد البلدي اللي ريحته وشكله خاطفين قلبي. ضحى بتأمل: الله، إيه الجو ده؟ مريم: مش قادرة أقولك والله، حلو جدًا ده. أنا حاسة إن أعصابي ارتاحت. ضحى بضحك: عقبال أعصابي يا أختي. مريم بابتسامة: مش هتبطلي ألش ده بقى؟ ضحى: ولما أبطل ألش يزعل؟ مريم بضحك: اقفلي يا بت، خليني أتمتع بالجو ده، وروحي انتي بقى شوفي حد غيري تهزري معاه.

ضحى بزعل مصطنع: ماشي يا أختي، إنتي اللي خسرانة، سلام. مريم بابتسامة: سلام يا قلبي. مصطفى بغضب مصطنع: يا ابني يا حبيبي يا عيني يا ابن قلبي يا أخويا يا صديقي يا زفت يا واد يا سيمو. سليم بانتباه وبصوت مهموس: أيوه يا زفت، كل ده؟ إنت ما صدقت. ليكمل: وبعدين إيه سيمو دي؟ مصطفى بهدوء: الله، مش إنت اللي سايبني على الخط، وكأنك ليك تار عندي وبتخلصه؟ سليم بهدوء: آخرس يا زفت واقفل دلوقتي، وهكلمك كمان شوية.

مصطفى بضحك: هو إنت بتتكلم كده ليه؟ خليتني أتكلم زيك. سليم بهدوء: اقفل يا مصطفى، يلا سلام. مصطفى: استنى، يلا تن تن تن تن. مصطفى بضحك: إيه ده؟ ده قفل في وشي! قفل في وشي! طيب يا سليم، والله ما هسيبك.

كان واقفًا جنبًا يستمع إلى حديثها الذي جذب انتباهه بعدما أنهى المكالمة مع سارة، وأثناء ترجله إلى الداخل، استمع إلى رنات هاتفه من جديد، أخذه وترجل إلى الخارج مجددًا ليحادث مصطفى. وأثناء ترجله، صدم بها تجلس على الأرجوحة تتحدث إلى صديقتها، فشده حديثها ورقتها في الكلام عن الجو الهادئ مع الأشجار والورد والشمس التي غابت وبدأ الليل أن يأتي، وأكثر ما لفت انتباهه هو حديثها عن حبها للورد البلدي.

ليغلق مع صديقه وظل يراقبها لبعض الوقت قبل أن يترجل ويقف بجوارها دون أن تنتبه إليه، وهي مازالت على وضعها، تحرك الأرجوحة، مرجعًا رأسها إلى الخلف، مغمضة عينيها، شارده وبشدة مستمتعة بجمال هذا الجو. ليترجل سليم بهدوء، ومن ثم قطف وردة باللون الأحمر وجلس على الأرجوحة، لتصعق هي مكانها من شدتها، خوفًا، لتهتف بصدمة وهي تضع يدها فوق موضع قلبها تحاول أن تهدأ من سرعة ضرباته التي كادت أن تزهق بروحها، هاتفا بتوتر: هو إنت؟

سليم وهو يعتدل في جلسته، هاتفا بهدوء: إيه ده اللي يخوف؟ مش فاهم. مريم ومازالت على صدمتها: يسلام! يعني أكون قاعدة لوحدي وفجأة ألاقي اللي واقف قدامي. سليم بابتسامة: يلا ذنوب وبتتخلص، تستاهلي. مريم بعنف: يا ابني سيبني في حالي، هو إنت كل ما تلاقي نفسك فاضي بتيجي تنكد عليا؟ سليم بهدوء: أنا تؤ تؤ تؤ تؤ. لتنظر نحوه مريم بدهشة، ومن ثم التزمت الصمت، ليصمت هو الآخر شارداً في الفراغ الذي أمامه. لتتذكر مريم أنهما بمفردهما.

مريم بهدوء: أنا هقوم أدخل. سليم باستغراب: ليه؟ مريم بهدوء: وجودنا مع بعض مش هينفع. سليم بهدوء: تمام، خليك إنتي، وأنا هدخل. ليترجل بالفعل إلى الداخل، تاركًا الوردة الذي قطفها من أجلها مكانه. من بعد ما ترجل، نظرت هي إلى هذه الوردة، ومن ثم أمسكت بها تستنشق عطرها الجميل، هاتفة بابتسامة: الورد ده بيخطف روحي قبل قلبي. لتترجل هي الأخرى إلى الداخل. كان ممسكًا بهاتفه بيده يتحدث إلى مصطفى.

مصطفى بابتسامة: لو حد جنبك، ماتفتحش الفويس. سليم بابتسامة: يبقى مش هفتح. مصطفى بهزار: إنت يلا بتقفل في وشي ليه؟ سليم: أعمل إيه؟ ما انت اللي بترغي كتير. مصطفى: ولو بردو، ما تعملش كده. سليم: هتخلص الفقرة دي إمتى؟ مصطفى: مش عارف. ليكمل: إيه يا أخويا، مختفي ليه؟ ولا جو العيلة عاجبك؟ سليم بضحكة سخرية: أوي أوي يعني، ما انت عارف. ليكمل: والله لولا أبويا وإنه هيتعب، ما كنت هحضرها. مصطفى: ليه يا ابني؟ دول باين عليهم طيبين.

سليم بحزن: اسكت يا مصطفى، فيه حاجات لا يمكن تتنسي، وخصوصًا لما تكون أمي الضحية. مصطفى بحزن: ربنا يرحمها ويغفر لها يا سليم. سليم بهدوء: يا رب. ليكمل: إنت فاضي النهارده؟ مصطفى باستغراب: أيوه، ليه؟ سليم: كنت محتاجك في حاجة، ساعة كده وتعالى. مصطفى: طيب، وضيوفك؟ سليم: هما كانوا بيقولوا هيمشوا. مصطفى: تمام، هجهز وأجيلك. سليم: تمام، سلام. مصطفى: سلام. أسماء بهدوء: كلمي يا مريم أخوكي عشان ييجي ياخدنا ونمشي.

منصور بهدوء: سيبيه يا أسماء، وسليم هيوصلكم. سليم بصدمة: سليم مين؟ أنا؟ منصور بابتسامة: أيوه، إنت. سليم وهو يشتعل غضبًا من كلمات أبيه، هاتفا بهدوء عكس ما بداخله: حاضر. مريم: طيب يا أمي، هصلي ونمشي على طول. أسماء: تمام يا حبيبتي. لتترجل إلى إحدى الغرف، ومن ثم شرعت في أداء فرضها، ومن ثم انتهت من الصلاة وعادت إليهم قائلة بابتسامة: يلا بينا. منصور بابتسامة: عايزين بقى تقرروا الزيارة دي كتير.

مريم وريم بابتسامة: حاضر يا عمو. كان سليم واقفًا ينظر لهم بملل. منصور: يلا يا ابني، خلي بالك منهم. سليم في نفسه: محسسني إني هخطفهم، صبرني يا رب. ليترجل سليم وهم خلفه. ركب سليم خلف المقود وبجواره أسماء، ووراء مريم وبجوارها ريم.

كانت طوال الطريق شارده الذهن، لم تنتبه إلى أي شيء غير أنها تنظر إلى الطريق والحركة المستمرة فيه والمولات والأطفال والكبار. وبين لحظة وأخرى، كان ينظر لها سليم باستغراب من شخصيتها التي حيرته وبشدة، فقد اختلفت كثيرًا عن الصغر. بعد دقائق. أسماء بهدوء: اتفضل يا ابني. سليم بهدوء: لا شكرًا، تسلمي. أسماء بإلحاح: مينفعش تمشي من على الباب كده، لازم تدخل. سليم: معلش مرة تانية، لأن عندي شغل ومنتظر صديقي.

أسماء بهدوء: تمام يا ابني، خلي بالك من نفسك. سليم بابتسامة صفراء من بين أسنانه: حاضر. ومن ثم ترجلوا إلى الداخل، وهو تحرك نحو وجهته عائدًا إلى البيت. في فيلا الكيلاني. مصطفى بجدية: والله يا عمي، زي ما بقولك كده، ابنك تعبني معاه حقيقي، أنا بعاني. سليم بهدوء وهو يترجل: وإيه تاني يا حنين؟ ناقص تقولوا إن بطفي سجاير في جسمكم. مصطفى بضحك: حصل، وممكن أوريك. سليم بضحك وهو يتجه نحوه: قوم يلا، مش وقت هزارك.

ليكمل: وبعدين إنت هتكبر امتى؟ عايز أعرف. مصطفى وهو مازال على وضعه في الهزار: مش عارف، لو عرفت قولي. منصور بضحك: ربنا يديم صداقتكم يا ولاد. مصطفى وهو يترجل خلفه: يا رب يا عمي. في الداخل. مصطفى بهدوء: ها، عايزني في إيه؟ اخلص. سليم بتفكير: بص بقى، أنا عايزك في موضوع مهم، ولازم تشغل دماغك دي وترجع بقى لأيام الكلية والمذاكرة والشغل العالي ده. مصطفى بتذكر: ياآه، دي كانت أيام. سليم: ما علينا، مش وقت استرجاع ذكريات.

ليكمل: بص، هو مفيش غيرك هقدر أتكلم معاه ويكون أمين. مصطفى بجدية: إيه يا ابني، جو العصابات ده؟ قولي في إيه. سليم بهدوء: بص، هو موضوع حياة أو موت، لا الشركة تعلى وتكون في السماء، لا هنخسر كل حاجة. مصطفى بهدوء: لا إله إلا الله، لا إن شاء الله خير. قولي بس الحوار.

سليم: بص بقى، حاليًا فيه صفقة مهمة جدًا قيمتها مليار جنيه. الصفقة دي هتكون هي طوق النجاح لينا اللي هتعلي اسم الشركة، مش بس في مصر ولا في الوطن العربي، لأ، دي في العالم كله. مصطفى: طيب، وبعدين؟

سليم: في شركة عملاقة قدمت عرض صفقات كنوع من التجربة، بس المرة دي مش معايا أنا، لا، ده مع شركة بابا. طبعًا الشركة دي اللي أسست شركتي اللي هناك، ما انت عارفها، شركة TBC. وطبعًا لما نزلت، عرضوا عليا إنهم يعملوا شراكة مع شركة بابا. وأنا لما مسكت الشركة، وافقت. مصطفى: طيب، والشركة اللي هنا؟ سليم بابتسامة: بصي يا باشمهندس، أنا حاليًا شركتنا اللي هناك، زي ما اتفقنا إننا هنديرها من مصر لفترة كده.

فكان اقتراحهم كالتالي: إني لو قبلت بالصفقة دي، النسبة هتتقسم نصين، نص لشركتي وهيكون فيه تمويل كامل إني أنشئ شركة هنا في مصر، وهيكون الفرع التاني بره مصر في إسبانيا، زي ونفس الفرع بالظبط.

والنص التاني هيكون تمويل للشركة الأم اللي هي شركة بابا. وقالوا مع الوقت، ولو ارتاحوا في التعامل أكتر، هيساعدونا إننا ندمج الشركتين ويكونوا شركة واحدة. طبعًا ده كله من اقتراحاتي، وطول الفترة اللي فاتت كنت ببعتلهم فاكسات وهما بيردوا دايما بالإعجاب وبيوافقوا. مصطفى بإعجاب: دماغ متكلفة، متكلفة يعني والله يا كبير، بس إيه يا ابني، إنت كنت بتذاكر من ورايا؟ سليم بضحك: لا والله، امال اتخرجنا إزاي يعني.

مصطفى: زي الناس يعني، جات علينا. سليم: عندك حق والله. ليكمل: إيه رأيك أقترح على بابا ولا إيه؟ مصطفى: قول واتكل على الله، وإن شاء الله خير. ليكمل: طيب، وموضوع شركتك هتعمل فيه إيه؟ سليم بهدوء: مش هبلغوا غير بعد نجاح الصفقة، زي ما قولتلك، مش هعرفوا حاجة غير وأنا محقق الإنجاز اللي بتمناه. مصطفى: تمام، وأنا معاك وفي ضهرك في أي حاجة. سليم بهزار غير متوقع: ورايا ولا قدامي؟ مصطفى وهو يصفق بيديه هاتفا بضحك: الله الله!

سليم بيلألش؟ لا دي في حاجة هتحصل. سليم بضحك: خلاص، خلصنا، أنا اللي غلطت إني هزرت، إنت ما هتصدق. مصطفى: ماشي يا كبير، حقك. سليم: خلينا في الخبر التاني. مصطفى باستغراب: هو لسه فيه تاني؟ سليم: آه، ده بقى المهم دلوقتي، اقعد أحكيلهم. مصطفى بهدوء: يا جامد، إيه التفكير ده. ليكمل: طيب، وبعدين؟ سليم: هنراجع كل الأوراق دي عشان كل حاجة تمام. مصطفى: موافق، بس قوم اعملنا سندوتشات وكوبايتين عصير وتعالى.

سليم بهدوء: حاضر يا آخرة صبري. ليأمر الدادة بتحضير الوجبات الخفيفة. بعد مرور ثلاثة ساعات تقريبًا. مصطفى بتعب: أنا فصلت. سليم بتعب: وأنا كمان. مصطفى: أنا هقوم أمشي، سلام. سليم: هستناك الساعة تسعة ونص عشان تحضر معايا الاجتماع. مصطفى بهدوء: حاضر. توجه مصطفى إلى وجهته، أما سليم فخرج إلى بهو الفيلا ليجد والده منتظره. سليم باستغراب: بابا، إنت لسه صاحي؟ ليكمل: إنت تعبان ولا حاجة؟

منصور بهدوء: لا، أنا كويس، أنا بس كنت مستنيك تخلص عشان عايزك في موضوع مهم. سليم باستغراب وهو يجلس بجواره هاتفا بقلق: خير يا بابا، في حاجة ولا إيه؟ منصور بتوتر: أنا تعبان شوية ومحتاج أطمن عليك. سليم بقلق: طيب نكلم الدكتور ييجي يطمنا عليك. منصور: ملوش لازوم يا ابني، أنا راحتي عارفها كويس. سليم بترقب: طيب، إيه؟ وأنا أعملهولك. منصور: إنك تتجوز. سليم بصدمة وهو يقف أمامه لا يستوعب ما تلفظ به والده، هاتفا بدهشة: إيه؟

منصور: دي الحاجة الوحيدة اللي هتريحني وهتريح قلبي. سليم بغضب: بس أنا مش عايز أتزوج. منصور بحزن: يعني يا ابني، الحاجة اللي نفسي فيها مش هتحققهالي. سليم بغضب: أنا أحققلك أي حاجة غير الموضوع ده. منصور بزعل: تمام يا سليم يا ابني. سليم بحزن جلس بجواره ونظر إليه مطولًا ليهتف بترجي: يا بابا، اسمعني بس. ولكن تذكر حديث الدكتور وتأكيده بعدم إزعاجه لأنه سوف يضر بحالته. ليكمل بضيق: ومين بقى صاحبة السمو دي؟ ولا لسه هنختار وندور؟

منصور بهدوء: لا، موجودة وإنت عارفها كويس. سليم بدهشة: ومين دي بقى اللي أعرفها كويس؟ منصور بتوتر: مريم بنت عمك شريف. سليم بصدمة: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...