الفصل 27 | من 36 فصل

رواية اليك سكينة فؤادي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم نورهان محمد

المشاهدات
22
كلمة
4,052
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

عربية معاذ سليم بهزار: بتعرف تسوق ولا لأ؟ معاذ بضحك: لا لسه بتعلم. في عربية معاذ سليم بقلق: في إيه؟ العربية دي عمالة تقفل علينا ليه؟ معاذ باستغراب: مش عارف. سليم بهدوء: طيب اقف على جنب وهاجي أنا أسوق. وبالفعل انحرف معاذ في سواقته لكي يركن عربيته في جانب الطريق، وكانت هذه الخطوة هي النجاة لهم.

لتتحرك السيارة التي كانت بالخلف اتجاههم، ولكن انحراف معاذ على حين غفلة جعل قوتها تدفعها للأمام بدون وعي، لينجو معاذ بنفسه وبمن معه. سليم بصدمة: اتحرك بسرعة، متتوقفش لي. ترجل معاذ بعربيته مسرعاً نحو وجهته، وسط خوف وزعر مريم وسلمى، الذي حاول سليم قدر الإمكان أن يطمئنهما. ليصلوا أخيراً إلى الفيلا بسلام، ولكن قلوبهم كانت ممتلئة بالخوف.

ليترجلوا إلى الداخل، وبعد دقائق من السلام على الجميع تناولوا الغداء، ومن ثم ترجل سليم ومريم إلى جناحهم. أما في الجناح الخاص، كانت جالسة تنظر نحوه بهدوء، لتهتف أخيراً: "مالك؟ سليم بتفكير: "مش عارف اللي حصل النهارده ده كان مقصود ولا لأ، بس في حد ذاته الفكرة تقلق." مريم بطمأنينة: "يمكن فعلاً مكنتش مقصودة وكانت غلطة." سليم بتفكير: "مش عارف." ليكمل: "ما علينا ياقلبي، تعالي ننام شوية عشان السفر كان متعب."

مريم بابتسامة: "تمام." عند معاذ معاذ بابتسامة: "على فكرة أنا مش ناسي وعدي، عايزك تجهزي اليومين الجايين هاخدكم وأفسحكم." سلمى بابتسامة: "بجد؟ معاذ بضحك: "جد الجد كمان، محوش شوية فلوس وهيصكم، أي خدمة؟ سلمى: "لا، إحنا تعبينك معانا بقى." معاذ بضحك: "عدوا الجمايل بس." سلمى بهزار: "واحد صفر يا كبير." معاذ بجدية: "ها، عاملة إيه دلوقتي؟ سلمى بتفاؤل: "لأ، حاسة إني أحسن بكتير." معاذ بتساؤل: "طيب وعمتك؟

سلمى بتفكير: "لأ، بحاول أسيطر شوية وأوصلها إني بقيت ناضجة كفاية إني آخد قراراتي بنفسي." معاذ بتحفيز: "أيوه كده، كويس إنك بتعملي كده." سلمى بهدوء: "أيوه فعلاً، أنا حاسة أصلاً إني بدأت أتغير." معاذ بتساؤل: "ودا بالنسبالك إيه؟ سلمى بتفكير: "أحسن بكتير كمان، حاسة إني إنسانة جديدة." معاذ بابتسامة: "ربنا يسعدك ياسلمى، إنتي جدعة وطيبة وتستاهلي كل خير." سلمى بابتسامة: "إنت السبب بعد ربنا في التغيير ده، مش عارفة أقولك إيه."

معاذ بابتسامة: "متقوليش حاجة، إحنا قولنا إننا إيه؟ سلمى بطيبة: "إخوات." معاذ بحنان: "أيوه كده يا أحلى أخت." سلمى بتردد: "معاذ." معاذ بانتباه: "إيه؟ سلمى بتفكير: "لو حاسس إن اللي قدامك ده بيتصرف غلط وعايز توصل للي بيفكر فيه، تعمل إيه؟ معاذ بهدوء: "لازم أفضل معاه للآخر وأعرف عايز يعمل إيه أو بيخطط لإيه." سلمى بتفكير: "آه، تمام يامعاذ." معاذ بتساؤل: "هو في حاجة ولا إيه؟ سلمى بابتسامة: "لأ، متشغلش بالك."

معاذ بهدوء: "تمام." ولم يكمل جملته حتى ارتفع صوت هاتفه معلناً عن وصول مكالمة. معاذ بابتسامة: "ده الرخم مصطفى، كفاية تلاقيه مش عارف يوصل لسليم." سلمى بابتسامة: "تمام، أنا هقوم أدخل جو، وإنت رد عليه." ترجلت إلى الداخل. مصطفى بملل: "إيه بقى العيلة الندلة دي، لأ ده انتوا ظهرتوا على حقيقتكم بقى. عمال أرن على واحد مش بيرد والتاني، أخير كلف خاطره وفتح." ليكمل بصوت مرتفع: "أيـــــه، مش هعرف أسهر عليكم ولا إيه؟ معاذ وهو

غير قادر على كتم ضحكته: "خلصت فقرة الهزار بتاعتك خلاص؟ مصطفى بانتباه: "أيوه يازفت، خلصت." معاذ بضحك: "يابني نفسي أفهم، إنت مش بتقدر غير على اللي أعرفهم؟ مصطفى: "هعمل إيه؟ الصغير اللي أعرفوا وبأجي عليه." معاذ بهزار: "طيب ولما الكبير يصحى هقولوا إنك غلطت فيهم." مصطفى وهو يتصنع عدم الفهم: "دا مين ده اللي قدر يعمل كده؟ معاذ بضحك: "واحد كده بيقولوا اسمو مصطفى." مصطفى بتفكير: "ياه، واسمو كمان على اسمي، إيه الصدف دي."

معاذ بهزار: "لأ، والكبيرة بقى إنه طلع إنت كمان." مصطفى بصدمة: "ياه، كمان! لأ، ده الزمن دا مش مضمون." معاذ: "أيوه، عندك حق." ليكمل: "أنا بقول نقول لمصطفى وهو يتصرف." مصطفى بخوف مصطنع: "لأ، عدّيها، الناس لبعضيها." معاذ بجدية مصطنعة: "تدفع كام وأسكت؟ مصطفى بتفكير: "هخرجك خروجة إنما إيه جامدة." معاذ بضحك: "لأ، وكمان هترجع للسهر والحاجات دي، يا جماعة حد يجبلي ضحى تشوف خطيبها بيعمل إيه من وراها."

مصطفى بصدمة: "يخرب عقلك، إنت بتوقعني؟ طيب يامعاذ استنى عليا." معاذ بابتسامة: "هتعمل إيه إنت كده، جمايلك كترت." مصطفى: "منك لله ياأخي، نسيتني، أنا كنت بكلمك ليه؟ معاذ بهزار: "ليه ياناصح؟ مصطفى بتذكر: "الباشا أخوك فين؟ ليكمل: "لأ، الواد دا بقى بياع أوي، كنا بنقول البنات بيتجوزوا وينسوا صحابهم، دلوقتي بقى الرجالة هما كمان، دا من لما سافر وهو نسيني خالص وبقى يكلمني إيه، كام دقيقة وخلاص."

معاذ بهزار: "ليه، وإنت عايزوا يكلمك قد إيه؟ واحد ومسافر يقضي وقت مع مراته، هيعمل بيك إيه ياناصح؟ مصطفى: "بردو لازم يهتم بيا زي زمان، أمال الصحوبية لازمتها إيه؟ معاذ: "إنت لو خطيبته مش هتقول كده، ياأخي إنت إيه." مصطفى: "ما علينا، خلينا في الجد، هو فين دلوقتي؟ معاذ بهدوء: "نايم." مصطفى: "إيه؟ مشبعش نوم؟

ليكمل: "ما علينا، أنا ما صدقت إن الأستاذة ضحى وافقت وكلمت بابا وهينزل بكرة، ويومين بالكتير إن شاء الله هنجهز كل حاجة، هتكون خطوبة وكتب كتاب." معاذ بهدوء: "الاثنين؟ وهي وافقت؟ مصطفى: "أيوه ياعم، الحمد لله، خليني أخلص قبل ما ترجع في كلامها." معاذ بهدوء: "طيب، وإنت عايز سليم في إيه؟ مصطفى بنفاذ صبر: "ياغبي، ماهو لازم يعرف عشان تيجوا كلكم." ليكمل: "وبعدين كنت عايز أفرحوا وأقولوا إنها أخيراً وافقت."

معاذ بابتسامة: "ربنا يتمهالك على خير." ليكمل وهو: "أول ما يصحى الصبح وينزل، لو كنت صاحي هبلغه." مصطفى: "تمام ياصاحبي." معاذ بهدوء: "أيوه، بقولك إيه، عايز أقابلك بكرة في الشركة، عايزك إنت وسليم في موضوع مهم." مصطفى بقلق: "خير، في حاجة ولا إيه؟ معاذ بهدوء: "هقولك بكرة بقى، مش هينفع في التليفون." مصطفى: "تمام، سلام." معاذ: "سلام." في أثناء ترجل سلمى إلى الداخل عفاف بغضب وهي تتلفت حولها: "سلمي! سلمى بانتباه: "نعم."

عفاف بغضب: "إيه مالك قاعدة طول الوقت مع معاذ؟ سلمى بضيق: "إيه ياماما، ابن خالي، ولاقيني لوحدي، بيقعد يتكلم معايا عشان مأزهقش." عفاف بغضب: "وبتتكلموا في إيه؟ سلمى بضيق: "ودا هيفرق معاكي إيه؟ عفاف بغضب: "أيوه هيفرق." سلمى بغضب: "بنتكلم كلام عادي عن حياتنا، في إيه بقى؟ عفاف بنفاذ صبر وهي تقترب منها: "هو دا اللي اتفقنا عليه، ولا هو دا اللي جينا ليه؟ سلمى بضيق: "أنا متفقتش على حاجة، كل دا كان من تخطيطك."

عفاف بغضب: "يعني إيه؟ سلمى بحزن: "يعني أنا بقول، هو بيحب مراته، ونبعد عنهم أحسن، لإن كل دا مش هيفيد." عفاف بغضب وهي تمسكها من ذراعها وتضغط عليه بقوة: "إنتي اتجننتي يابت ولا إيه؟ سلمى بهدوء: "لأ، دا أنا عقِلت." عفاف بغضب: "لو فضلتِ مصرة على رأيك دا، هتصرف لوحدي وهأذي الكل." سلمى بخوف من حديثها: "لأ، أنا آسفة، وأنا معاك." عفاف بابتسامة وهي تقبل خدها: "أيوه كده، هي دي بنتي اللي ربيتها." لتنظر سلمى نحوها بخوف من القادم.

في الشركة سليم بغضب: "ومقولتليش ليه يامعاذ، أنا هربيه الكلب دا." معاذ بهدوء: "عايزين نتصرف بعقل، لإنوا ممكن يأذي حد فينا، هو باين عليه متهور ومش باقي على حاجة." سليم بتفكير: "يبقى هو اللي كان باعت العربية اللي كانت بتقفل علينا امبارح." معاذ بهدوء: "أيوه، منا بردو كنت شاكك فيه، وكنت لسه هقولك." مصطفى باستغراب: "عربية إيه؟

سليم: "امبارح واحنا راجعين من المطار، كان في عربية بتقفل علينا، وكان باين إنها مقصودة، والحمد لله معاذ قدر يتفادى الموقف، أحسن ما كنا نعمل حادث." مصطفى بخوف: "لأ، الحمد لله إنها جت على قد كده." معاذ بهدوء: "طيب، وهتعمل إيه؟ سليم بتفكير: "هديلوا قرصة ودن كده عشان يتربى." مصطفى بابتسامة: "سيبكم من كل دا، وخلوني في المهم." سليم بابتسامة: "أيوه بقى، فرحني وقولي إن اللي في بالك حصل."

مصطفى بثقة: "حصل يا كبير، ومش بس كده، دا أنا هكتب الكتاب يوم الخطوبة." سليم بدهشة: "إيه التطورات دي كلها، وعملتها إزاي دي؟ مصطفى بغرور: "زهقتها في عيشتها لحد ما وافقت." سليم بضحك: "تعملها، والله مش غريبة عليكم." معاذ بهزار: "الله يكون في عونها عليكم." مصطفى بصدمة: "مكنش العشم يارجالة، المهم، عايزين نجهز." سليم ومعاذ بصوت واحد: "بس كده، نجهز."

بعد خروج مصطفى ومعاذ بشكل مضحك، فكان مصطفى يلف يده حول كتفه ويخرجان من المكتب مثل الأطفال في مشهد مضحك، جعل سليم ينظر عليهم ويضحك. فور خروجهم، أمسك بهاتفه واختار رقم، وبعد عدة ثوانٍ آتاه الرد. هشام بثقة: "كنت مستني المكالمة." سليم بضيق: "ما هو دا المتوقع إنك تنتظر." هشام بغضب: "عايز إيه؟ سليم بابتسامة وهو يلف بكرسي مكتبه: "عايز أقولك، لو عايز شركتك تفضل زي ما هي، ابعد عن سليم الكيلاني وعيلته."

هشام بتصنع عدم الفهم: "قصدك إيه؟ سليم بهدوء: "قصدي وصلك كويس، وإنت عارف وفاهم، أنا بنبهك لإيه، ومش هكرر كلامي تاني، المرة الجاية هيكون فيه تنفيذ مش هيعجبك." هشام بعصبية: "وأنا مش بتتهدد." سليم ببرود: "طيب، ومالك متنرفز ليه كده؟ أهدي خالص عشان صحتك." ليكمل: "أنا اللي عندي قولته، سلام." هشام بغضب، ألقى بهاتفه بعيداً، ينظر أمامه بغضب. صديقه باستفسار: "في إيه؟ اللي قالوا دا كله؟ هشام بغضب: "مش هسيبه، والله ما هسيبه."

ليكمل: "أنا هربيه." صديقه بابتسامة شماتة: "أنا مش عارف إيه اللي خلاه يعمل كده، دا بهدلك أوي، ياهشام، وهو في التليفون بس، دا لو كان هنا مكنش سكت." هشام بغضب: "طيب تمام، مكنش هشام هنيدي إن ما ربيته." صديقه بمكر: "هتعمل إيه؟ إنت كل مرة بتقول كده، وبعدين مش بتعمل حاجة." هشام بنفاذ صبر: "لأ، هعمل وهعمل كتير كمان، بس اقعد إنت اتفرج عليا." صديقه بابتسامة: "زي إيه بقى؟

هشام بابتسامة شر: "زي مثلاً ما أحصره على القمر بتاعه، عشان يعرف يتحداني كويس." صديقه بمكر: "بس هو مش هيسيبك." هشام: "دي لو فيها موتي، بقا لازم أرجع حقي وأنتقم منو عشان يبقى يعرف يتعرضلي تاني." صديقه بابتسامة: "قرار مناسب، بس خلي بالك." هشام بضيق: "أنا مخطط لكل حاجة، بس واقفة على التنفيذ." ليكمل: "إنت هتكون معايا؟ صديقه بتوتر: "أنا معاك أيوه، بس مليش دعوة بالتنفيذ، وبردو لو جات رجلك في الموضوع، أنا مليش دعوة."

هشام بهدوء: "متخليكش غبي وجبان كده، جمد قلبك، أنا مخطط لكل حاجة." صديقه بخوف: "إنت شايف كده." هشام بابتسامة وهو يفكر بشر: "وأكتر من كده." صديقه بخفوت وهو يتحدث في سره: "يبقى ربنا يستره." هشام بنظرة شك: "بتقول حاجة؟ صديقه بابتسامة: "لأ، أبداً، أنا بفكر في كلامك." هشام بثقة: "تمام، تمام." في فيلا الكيلاني كان منصور يترأس طاولة الغداء، هاتفا بابتسامة: "برافو عليك يامعاذ، طول عمرك مجتهد."

سليم بابتسامة: "اجتهاد، اجتهاد، يعني مفيش كلام يامعاذ." معاذ بهزار: "عدّيها، الناس لبعضها." سليم بهدوء: "تمام، هعديها يا كبير." ولم يكمل جملته حتى وجد مريم تهرول مسرعة إلى الحمام. سليم بصدمة: "مريم، مالك؟ ليترجل خلفها بقلق. مريم بتعب، أخذت تفرغ كل ما بمعدتها. سليم بقلق: "مريم حبيبتي، مالك، حاسة بإيه؟ كادت أن تجيبه ولكن عادت إلى الاستفراغ مجدداً.

سليم بخوف، اتجه نحوها واستندها، مترجلاً نحو إحدى الأحواض، رافعاً لها حجابها لكي تغسل وجهها. بعد الانتهاء من تنشيف وجهها، أدارها سليم نحوها، محتضناً وجهها بيديه، هاتفاً بحنان: "مالك بس، فيك إيه؟ مريم بدموع: "مش عارفة، عندي مغص في بطني وحاسة إني عايزة أرجع." سليم بحنان: "طيب، اطلعي اجهزي ويلا نروح للدكتور." مريم بهدوء وهي تمسح دموعها: "لأ، خلاص، أنا حاسة إني أحسن، دا ممكن شوية برد عشان تغيير المناخ."

سليم: "طيب ياحبيبتي، مش هشوفك كده وهقف أتفرج." مريم بابتسامة لكي تطمئنه: "أنا كويسة ياحبيبي، متقلقش، ولو حصل تاني يبقى نروح للدكتور." ليبتسم سليم بحنان، محتضنها، ومن ثم استندها إلى الخارج، ليجد الجميع في انتظارهم في الخارج. منصور بلهفة: "مالك يابنتي؟ مريم بابتسامة: "الحمد لله ياعمي." منصور: "لأ، نطمن بردو." سليم: "خدها للدكتور." سليم بهدوء: "منا بقولها كده، بس هي مش راضية." منصور بهدوء: "ليه كده يابنتي؟

مريم بابتسامة: "دا شوية برد من تغيير المناخ بس." عفاف بشك: "بس يامريم، كنا نطمن." مريم بابتسامة: "متقلقيش ياعمتو، أنا بخير." لتكمل: "وبعدين وجودكم جنبي بيطمني." عفاف بقلق: "ربنا يطمنا عليك يابنتي." لتنظر لبنتها تحثها على التحدث. سلمى بضيق من تحكم والدتها فيها: "سلامتك ياقلبي." مريم بابتسامة بسيطة: "الله يسلمك ياسلمي." سليم بهدوء: "إحنا هنطلع نرتاح شوية." منصور بهدوء: "طيب، اطلعوا ارتاحوا إنتوا."

سليم بابتسامة: "تصبحوا على خير." ليرد الجميع: "وإنت من أهل الخير." ليترجلوا صاعدين إلى الأعلى. في الأعلى وتحديداً الجناح الخاص بسليم ومريم. وبمجرد صعودهم إلى الأعلى، جلست مريم على الأريكة بتعب. سليم بهدوء، ساعدها في فك حجابها، هاتفاً بحنان: "مريم ياحبيبتي، إحنا هنروح بكرة لدكتور، إنتي باين عليكي التعب." مريم بتعب، شعرت بأنها فعلاً تحتاج إلى هذه الزيارة، لتهتف بهدوء: "حاضر ياسليم."

سليم بابتسامة رضي: "بكرة على آخر اليوم هاخدك للدكتور." مريم بتعب: "تمام." سليم بحنان: "تعالي نقوم نقعد شوية في البلكونة تشمي شوية هوا." مريم بابتسامة: "أنا فعلاً محتاجة كدة." جلسها سليم على الأريكة، ومن ثم جلس هو الآخر خلفها، مستنداً رأسها إلى صدره، محتضنها بحب، ومن ثم بدوا في الكلام عن يومهم، وعن المكان، والجو من حولهم، وأيضاً عن تحضيرهم لكتب كتاب مصطفى وضحى، وكل منهما كان يحمل بقلبه السعادة لرفقائهم.

في اليوم التالي. ترجل سليم إلى جناحه ليجد مريم متسطحة على الفراش، وبمجرد رؤيته، اتجهت نحوه محتضناه. هاتفه بابتسامة: "كنت مفتقداك جدا طول اليوم." سليم بحب، شدد من احتضانها، هاتفاً بابتسامة: "وأنا كمان كنت مفتقدك جداً، ووحشتيني جداً جداً." ليكمل بحب: "مش عارفة من غير المكالمات اللي في النص دي، كنت هتحمل اليوم إزاي وأنا بعيد عنكم." مريم بابتسامة: "ربنا يديمك لي يا سليم." سليم بحب: "ويديمك ليا يا مريمي."

مريم بابتسامة: "أنا بحب الاسم دا منك، يا سليم." سليم بمشاغبة: "وأنا بحبك أكتر." لتتسم مريم برقة. سليم بضحك: "أموت أنا في الابتسامة دي." مريم بكسوف: "سليم." سليم بحب: "قلبه وروحه." ليكمل: "يلا، اجهزي على ما أجهز أنا كمان عشان نطلع نتعشى بره ونروح للدكتور بعديها." مريم بابتسامة: "حاضر يا حبيبي." في عيادة الدكتور. الدكتور بابتسامة: "متقلقوش، إن شاء الله خير، تحليل الدم نوصل عشان نطمن بس."

سليم بقلق: "هو في حاجة ولا إيه يا دكتور؟ الدكتور بهدوء: "لأ، متقلقوش، مفيش حاجة." لتترجل الممرضة في هذه الأثناء، هاتفه بابتسامة: "اتفضل يا دكتور." الدكتور بابتسامة متبادلة: "زي ما توقعت، صح؟ الممرضة بهدوء: "أيوه يا دكتور." الدكتور بابتسامة: "طيب، اتفضلي." سليم: "ها يا دكتور، طمنا، في إيه؟ الدكتور بابتسامة: "كل خير." ليكمل: "مبروك، المدام حامل." سليم بصدمة: "إيه؟ حامل؟ ليكمل وهو ينظر نحو مريم، هاتفاً

بابتسامة: "بجد يا دكتور؟ كل هذا وسط نظرات الفرحة التي تعتلي وجهه مريم، وأيضاً وسط توترها وشعورها بعدة أشياء لم تشعر بها من قبل. الدكتور: "أيوه طبعاً، بجد، أنا مكنتش حابب أبلغكم غير لما نتأكد من نتيجة التحليل، هو أنا توقعت من الأعراض والكشف عليها، أكد كده، هي ما شاء الله في شهرها الأول." سليم بابتسامة: "طيب، وهي كويسة، والبيبي كويس؟

الدكتور بابتسامة: "أيوه الحمد لله، الاتنين صحتهم كويسة، بس المدام محتاجة مقويات وراحة أول شهور عشان متعرضش نفسها للخطر، هي والبيبي، لإن أول حمل بيكون صعب شوية." سليم بابتسامة: "متقلقش يادكتور، أنا بنفسي هعتني بصحتها." ليكمل: "شكراً جداً لحضرتك." الدكتور بابتسامة: "هنتظركم بعد 15 يوم إن شاء الله، تكون المدام خلصت جرعة العلاج دي." سليم ومريم بهدوء: "إن شاء الله." بعد خروجهما من عند الدكتور، وتحديداً في عربية سليم.

كان سليم ومريم يشعران بأنهما امتلكا العالم، بعدما عرفوا بهذا الخبر. سليم بابتسامة: "أنا فرحان أوي ومش مصدق نفسي إني هكون أب، ومن الإنسانة الوحيدة اللي خطفت قلبي وحبيتها بجد." مريم بدموع فرحة: "وأنا كمان مش مصدقة نفسي، خلاص ياسليم، كلها كام شهر إن شاء الله وهيكون معانا ابننا أو بنتنا، ويملوا علينا حياتنا." سليم بحب: "إن شاء الله ياحبيبتي." ليكمل: "هانت يامريم، والحاجة اللي هتوفق علاقتنا أكتر توصل وتملي حياتنا فرحة."

مريم بحب: "بحبك ياسليم، بحبك." سليم بحب: "وأنا بموت فيك ياقلب وروح سليم، إنتي." في فيلا الكيلاني، وتحديداً في غرفة سلمى. عفاف بهدوء: "أنا شاكة إن البنت دي حامل." سلمى بصدمة: "نعم؟ عفاف بضيق: "زي ما بقولك كده، أعراضها كلها بتقول كده." سلمى: "طيب، وهنفضل ساكتين لحد إمتى؟ لتكمل: "لحد ما سليم يروح مننا؟ عفاف: "لأ، طبعاً مش هنسكت، هنستنى لما يوصلوا ونتأكد." سلمى بشك،

وهي تتذكر جملة معاذ: "لازم أفضل معاه للآخر وأعرف عايز يعمل إيه أو بيخطط لإيه." لتكمل بخوف: "طيب، ولو طلعت حامل هنعمل إيه؟ عفاف بشر: "هنسقطها.... سلمى بصدمة، وهي تضع يدها فوق فمها، هاتفاً بخوف: "إيه....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...