في صباح يوم جديد، وتحديداً أمام جامعة مريم. "وضحي، ضحي بهدوء، ماشي يا مريم؟ أنا بقعد أرن وإنتي حتى مش بتردي عليا، ومن كام يوم تمشي من غير ما تقوليلي حتى. لا سليم شكله فعلاً هياخدها مني." لتكمل بمزاح: "وأجي أسألها أنا ولا هو؟ تقولي هو. طبعاً...
لتكمل: "لا طبعاً، استني عليا. وكمان أنا اللي بقول إن إ النهارده محاضرة واحدة وخلصتها بدري، وأروح أقعد معاها شوية. ألاقيها مش بترد. خلاص، هي الغلطانة. أنا أروح أشوف أمي هتعمل لي غدا إيه، وبردو ألحق الفطار." ترجلت من التاكسي قبل الشارع بمسافة ليست بالكبيرة، لتتجه إلى السوبر ماركت وتشتري بعض الشيبسيات والشيكولاتات التي تكمل بهم سهرتها مع المذاكرة، ولكن بدون أي مقدمات وجدت من يعترض طريقها. "ضحي؟
بخوف، حاولت أن تظهر شجاعتها وتمر من أمامه، ولكن أوقفها بغل: "رايحة فين ياحلوة؟ بخوف: "ضحي، ابعد أحسن ما أصوت وألم عليك الناس." الشاب بابتسامة: "ولا هتقدري تعملي حاجة، وبعدين على ما حد يتكرم ويجيلك أكون خلصت عليك." بخوف، تراجعت إلى الخلف عازمة على الفرار، ولكن وجدت من يمسك بيدها هاتفا بشر: "على فين ياحلوة، هتهربي؟ كادت ضحي أن تصرخ، ولكن وجدت من يشدها من بين يد هذا الرجل ويدفعها برفق إلى الخلف ويتصدر هو المشهد.
الرجل بابتسامة: "ومين الحلو دا كمان؟ ليكمل: "وطالما اهو في دا، طيب مجتش عليا أنا كمان؟ ولا لحدي أنا وزعلتي باين عليك خرباه." "مصطفى؟ بغضب: "اخرس يا كـ*ـب! أنا هعرفك تتكلم عليها كده إزاي." ليبدأ في لكمه بكل قوة، جعلت الدماء تتساقط من وجهه.
ليلكم الرجل بقوة في وجه مصطفى على حين غفلة من مصطفى، لينضم له رجل آخر. أخذوا يضربان بعضهما البعض، كل هذا وسط عيون تراقبهم من بعيد، ولكن كان لمصطفى الحظ الأوفر، فقد ضربهم ضرباً مبرحاً. يمسك مصطفى بهم متجهاً إلى عربية هشام وهو يجرهم خلفه، هاتفا بغضب: "بعد كده لما تحب تجيب حد، يبقى اختار رجالة، بلاش العيال دي. ماشيين."
ليكمل وهو يدفعهم نحوه: "واللي حصل دا مش هعديه، واعتبر الحرب بدأت بينا يا هشام، والحرب اللي تبدأ مش هتنتهي بالساهل." هشام بابتسامة ثقة: "اطلع إنت بره الحوار دا يا مصطفى، دا تار وباخده، متدخلش نفسك عشان متزعلش." مصطفى بابتسامة وهو يحرك فكه يميناً وشمالاً: "طيب ولو مبعدتش هتعمل إيه؟ ليكمل: "وبعدين اللي أعرفه إن مفيش راجل بياخد حقه من ست، ولا تقصد القلم اللي علم على وشك؟ ليتجه نحو وجهه وهو يتطلع عليه،
هاتفا بابتسامة: "الصراحة، بعد ما شفت وساختك دي، اكتشفت إنك كنت تستاهل بدل القلم عشرة. تسلم إيديها والله." هشام بغضب وهو يدفعه إلى الخلف: "إنت اتجننت ولا إيه؟ بتضحي بصداقتنا عشان دي؟ مصطفى بابتسامة: "مش لما يكون في صداقة أصلاً، إنت كنت مجرد شخص بسهر معاه وبقضي وقت فراغي مش أكتر." ليكمل وهو يعطيه ظهره: "وخلاص بقيت كرت محروق بالنسبالك." هشام بغضب: "بس افتكر إنك إنت اللي بدأت."
مصطفى بضحك: "لا، في الحاجات دي بالذات مش بنسي." ليتركه متجهاً إلى تلك التي تبكي بصمت وهي ترتجف من شدة خوفها. مصطفى بقلق: "إنتي مدخلتيش البيت ليه؟ لم تجبه ضحي، وما زالت على وضعها تبكي بصمت وجسدها تخشب من صدمتها. كان مصطفى يتابع هذا الموقف ولا يدري ماذا يفعل، سوى أنه كان يهدئها ببعض الكلمات لكي تطمئن أكثر. لتمر عدة دقائق وهما على حالهم، حتى استعادت ضحي بعضاً من قوتها التي تجعلها تتحرك إلى منزلها، هاتفا بدموع
وهي تترجل إلى الداخل: "لو سمحت، ابعد عني، وكفاية لحد كده. اللي حصل، تار." تاركة إياه، تترجل إلى بيتها. وبمجرد توجهها إلى الداخل، أخذت تبكي بين أحضان أمها بصمت. *** في مكتب سليم. أخذ يفكر في كيفية تغيير معاملته مع مريم، وبدأ صفحة جديدة. فقد اكتشف أخيراً أنه لا ذنب لها في ما حدث لأمه، هي كانت مجرد سبب. ليجول في خاطره فكرة، ممسكاً بهاتفه، عازماً على فعلها لكي يقرب المسافات بينهم. سليم بهدوء: "الو؟
مريم بهدوء: "السلام عليكم." سليم بابتسامة: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." ليكمل: "جهزي نفسك، إ النهارده على الغداء هنخرج نتغدى بره." مريم بهدوء: "تمام." سليم بابتسامة: "وياريت تفكي التكشيرة دي شوية." مريم بابتسامة: "تمام." سليم بمرح: "تمام مرة تانية، وهقفل التليفون." مريم بهدوء: "ياسلام." سليم بهزار: "طيب والله في تطور من تمام لي يسلام." لتضحك مريم على كلمته هذه، هاتفا برقة: "هو عمي وعمتو هيكونوا معانا؟
سليم بهدوء: "لا ياستي، دي عزومة بسيطة لواحد ومراته فقط، من غير حد من العيلة." بعد كلمته هذه، شعرت مريم بشعور سعادة مفرطة، لتهتف بهدوء: "تمام." سليم بابتسامة: "لا، أنا هقفل بقى، طالما رجعنا لكلمة تمام دي تاني." مريم التزمت الصمت. ليهتف سليم بهدوء: "اجهزي على الميعاد." ليكمل: "مع السلامة." مريم برقة: "الله يسلمك."
لتغلق معه الهاتف، واضعه إياه على موضع قلبها، تشعر بأن الحياة بدأت بأن تبتسم لها من جديد. ومن ثم رجعت بظهرها إلى الخلف، وشعرها كان منسدلاً حولها بشكل جميل. *** كانت أسماء جالسة في الصالة تتطلع إلى شاشة التلفاز، لتأتي ريم وتجلس بجوارها. أسماء بابتسامة: "طالما جيتي وقعدتي القاعدة دي، يبقى وراك حاجة." ريم بحزن: "أيوة." أسماء باستغراب: "مالك ياحبيبتي؟
ريم بدموع: "الصراحة بقى، أنا مفتقدة مريم جداً، والبيت من غيرها ملوش طعم ودمه تقيل." أسماء بابتسامة وهي تحتضنها: "ياسلام؟ دلوقتي البيت بقى دمه تقيل من غيرها، لكن لما كانت تقولك قومي ذاكري، كنتي بتقوليلها على أمه وتتجوزي وأرتاح منك." ريم بدموع: "أنا كنت بغيظها بس." أسماء بدموع هي الأخرى: "منا بردو مفتقداها ومفتقدة وجودها." ريم بدموع: "طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ أسماء وهي تمسح دموعها،
هاتفة بهدوء: "دا حال الدنيا، وهي كان لازم تتجوز. وإنتي بردو هيجي يوم وتتجوزي، لحد ما البيت يفضي عليكوا." ريم وهي تشدد من احتضانها، هاتفة بابتسامة: "لا مش هتجوز وأسيبك." أسماء بضحك: "خلي معاذ يسمعك عشان ييجي يغتاله." ريم بإصرار: "يعمل اللي يعمله، أنا مش هسيبك أبداً." أسماء بابتسامة: "إلا دا بالذات كان حاجزك من وإنتي صغيرة، وهو كان بيقول هتجوز ريم، هتجوز ريم، لحد ما كل دماغنا."
ريم بابتسامة: "ولحد دلوقتي ناقص ياخدني رهينة." أسماء بحنان: "ربنا يديمكم لبعض. ويا ريت كده تشدي حيلك وتخلصي الثانوية وتدخلي الكلية، لحد ما هو كمان يخلص ونجوزكم بقى." ريم: "لا يا ماما، الجواز دا مسؤولية، وأنا مش بتاع مسؤولية. أنا بحب الراحة والدلع، وأخرج وأشتري حاجات وأخلص فلوسك." أسماء بابتسامة: "سبحان الله، ما جمع إلا ما وفق. نفس معاذ بالظبط، تحسي إنه رباك من زمان على طريقته وتفكيره."
لتكمل: "ابقي روحي بقى خلصي فلوس معاذ." ريم بضحك: "ما هو دا اللي هيحصل، متقلقيش عليا." أسماء: "لا، إزاي؟ هو إنتي يتقلق عليكي؟ أنا قلقانة على الواد منك." ريم بعبوس: "كده ياماما، ماشي." أسماء بابتسامة وهي تشدها من خدودها: "أنا بهزر، دا إنتي الحنان كله." ريم بحب، قبلت رأسها، ومن ثم هتفت بهدوء: "عايزين بقى نروح نشوف مريم." أسماء بتفكير: "لا، إحنا نعزمها عندنا الأول، عشان بعد كده تبقى تيجي لنا براحتها."
ريم بتفكير: "أي حاجة، أهم حاجة أشوفها عشان وحشتني." أسماء بحب: "ربنا يديمكم لبعض." ريم: "ويديمك لينا يا ست الكل." أسماء بابتسامة: "سيبني بقى أكمل البرنامج." لتكمل: "أدينا معرفتش عملت الكيكة إزاي بسببك." ريم بضحك: "أحين واحدة تشوف طرق أكل، وفي الآخر بتعملي بالبركة." أسماء: "طيب بذمتك بتكون حلوة ولا لأ؟ ريم بابتسامة: "طبعاً حلوة عشان من إيدك يا ست الحبايب." *** في الشركة، وتحديداً عند سليم.
سليم بهدوء: "سارة، تعالي عايزك." سارة بهدوء، ترجلت إلى الداخل، هاتفة باستفسار: "نعم يابشمهندس سليم؟ سليم بانتباه: "عايزك تحجزيلي في مطعم... غدا إ النهارده على الساعة 4." سارة باستفسار: "غدا عائلي؟ سليم بهدوء وهو يتطلع إلى الأوراق التي أمامه: "لا، حجز ليا وللمدام فقط." ليكمل: "إيه كمان؟ بلغيهم إن الحجز لسليم الكيلاني، وهما هيعرفوا اللي أنا عايزه." سارة بهدوء: "تمام." لتكمل: "أي أوامر تانية؟ سليم: "لا، شكراً. اتفضلي."
ليكمل: "مصطفى فين؟ برن عليه مش بيرد." سارة بهدوء: "هو خرج من حوالي ساعتين، بس مبلغنيش بحاجة." لتكمل: "أكلمه يتواصل مع حضرتك؟ سليم: "لا، شكراً. أنا هتواصل معاه." لتخرج سارة، ومن ثم أمسك سليم بهاتفه مجدداً، يحاول التواصل مع مصطفى. مصطفى بحزن: "الو؟ أيوه يا سليم؟ سليم بهدوء: "إيه يا باشا؟ لو حصلت حاجة وحبينا نتواصل معاك نوصلك إزاي؟ مصطفى بحزن: "أنا جاي أهو." سليم باستغراب: "مالك يا مصطفى؟
مصطفى: "أنا جاي وهفهمك كل حاجة." سليم بقلق: "تمام، وأنا مستنيك." ليغلق معه الهاتف، جالساً يفكر فيما حدث، فمصطفى دائماً مرح، فما سبب حزنه الآن؟ لم تمر عشر دقائق، حتى وجده يترجل إلى مكتبه، جالساً ووجهه متورماً بعض الشيء، بالإضافة إلى الملامح الغاضبة التي تعتلي ملامحه. سليم بقلق: "إيه اللي حصل؟ وإيه اللي في وشك ده؟ مصطفى بغضب: "مش هسيبه." سليم باستغراب: "مش هتسيب مين؟ ما تفهمني إيه اللي حصل."
مصطفى بضيق: "الكلـ*ـب اللي اسمه هشام، والله لربيه." سليم باستغراب: "براحة بس كده وفهمني إيه اللي حصل." مصطفى بتذكر: "اتعرض لضحي." سليم بصدمة: "اتعرض لضحي؟ ضحي صاحبة مريم؟ مرات... مصطفى بهدوء: "أيوة." سليم باستغراب: "وهو يعرف ضحي منين؟ مصطفى: "شافها يوم فرحك وحاول يتعرضلها، وهي ضربته بالقلم." سليم بابتسامة: "طيب والله جدعة، يستاهل." ليكمل: "علشان كده يوم ما كنا بنعمل السيشن كانت بتعيط." مصطفى بهدوء: "أيوة."
سليم: "طيب، وإيه اللي حصل النهارده؟ ليكمل: "استنى استنى، وإنت كمان تعرف ضحي منين؟ مش لما جات الفيلا كنتوا بتتخانقوا؟ اتعرفتوا إزاي؟ مصطفى بتوتر: "الصراحة كده يا سليم؟ سليم بانتباه: "أيوة، أنا عايز الصراحة." مصطفى بهدوء: "أنا أول مرة أعرفها فيها يوم فرحك، لما هشام اتعرضلها وأنا وقفتلها. وقبلها كنت مضايقاها. وبعدين لما جيت الفيلا وهي هناك، وفعلاً أنا مكنتش أعرف بوجودها غير لما روحت." سليم بانتباه: "كمّل."
مصطفى: "ومن بعد اليوم ده وأنا حسيت إنها مختلفة، وبدأت أتعلق بيها. إزاي وإمتى معرفش. وكنت براقبها من بعيد لبعيد، وهي رايحة الجامعة مثلاً كده، كنت بحاول أجمع عنها معلومات، وطبعاً من غير علمها، لأنها لو عرفت كانت عملت مصيبة وقلبت حال الدنيا." سليم بابتسامة: "كمّل يابطل."
مصطفى بتذكر: "لحد إ النهارده وأنا براقبها، عرفت إن عندها محاضرة واحدة. وفضلت ماشي وراها لحد ما اتأكدت إنها وصلت البيت واطمنت عليها. اكتشفت إن هشام بيراقبها. وبعدين نزلت بعيد عن البيت شوية، ولسه هتقرب من السوبر ماركت، طلع شب واتعرضلها وضايقها بالكلام. طبعاً أنا ضربته هو والزفت التاني، وبعدين روحت لهشام. بس باين عليه ناوي على الشر معاها." سليم بغضب: "هو إزاي توصل بيه الحقارة لكده؟
بس تمام، أنا بس لو فكر يعملها حاجة، أنا اللي هقتله بقى، ويبقى يوريني هيعمل إيه." ليكمل: "وبعدين مش الزفت ده اللي كنت مصاحبه وكنت بحذرك منه؟ مصطفى بضيق: "مكنتش بصاحبه، كانت مجرد صحوبية عادية مش أكتر." سليم بغضب: "ياسلام." ليكمل: "متقلقش، إحنا هنخلي حد يخلي عينه عليها، ولو حد فكر يتعرضلها يبقى ناوي على عمرهم." مصطفى بهدوء: "لا، متشغلش بالك بالموضوع ده، أنا هخلي بالي منها." سليم بابتسامة
وهو يرفع له حاجبيه بتعجب: "ومن امتى الكلام ده بقى؟ مصطفى بثقة: "من دلوقتي." سليم بابتسامة: "إنت بتحبها ولا إيه؟ مصطفى بتفكير: "مش عارف، دا حب ولا إعجاب، بس اللي متأكد منه إنها جذبتني كده، لأنها مختلفة عن الكل." سليم بهدوء: "لا، مفيش حاجة اسمها حب أو إعجاب. ضحي مش هتسمح بكده. ولو إنت فعلاً عايزها، يبقى ادخل الباب من بابه، وأنا هساعدك في الحوار ده." مصطفى: "وأنا موافق أتقدملها وأتجوزها." سليم بضحك: "الله الله!
أخيراً ربنا هيكرمك وتحترم نفسك بقى." مصطفى: "توافق؟ بس وأنا أتغير عشان حتى لو قالتلي أقطع علاقتي بيك." سليم بصدمة: "نظر له هاتفا بابتسامة: "عرفت إنك واطي، يعني أنا عايز أساعدك وإنت تقول كده؟ ماشي يا عم، هعديها." مصطفى بابتسامة: "أنا بهزر." ليكمل: "دا إنت أخويا يا سليم، هو أنا ليا حد غيرك إنت وأبويا؟ سليم بابتسامة: "والله أنا بعتبرك أخويا زي الواد معاذ بالظبط، وإنتو كمان متختلفوش عن بعض."
مصطفى بحنان: "ربنا يديم صداقتنا." سليم بابتسامة: "يا رب." ليكمل: "متعرفش كده إيه، هي هيكون موقفها إيه لما تتقدم؟ مصطفى بتفكير: "هو دا اللي قلقني." سليم باستغراب: "ليه؟ مصطفى بحزن: "قالتلي إ النهارده، لو سمحت ابعد عني، وكفاية لحد كده. اللي حصل." سليم بتفكير: "خلاص، اجهز إنت بس، وأنا هشوف الحوار ده." مصطفى: "تمام."
سليم: "أهم حاجة، كلف حد يخلي باله منها، وابعد إنت عن الصورة، وسيبلي الزفت اللي اسمه هشام، أنا هربيه من أول وجديد." مصطفى: "تمام." سليم بابتسامة: "أنا هقوم أمشي بقى." مصطفى باستغراب: "ليه؟ هتروح فين؟ اللي هيخليك تمشي بدري كده؟ سليم بهدوء: "عازم مريم على الغدا." مصطفى باعجاب: "إيه الصنارة بينها بدأت تغمز أهي وهتقع." سليم بابتسامة وهو يترجل إلى الخارج: "لا، باين عليا وقعت." مصطفى بضحك: "وبتتريق عليا؟
البنتين دول شكلهم وقعونا، واللي كان كان." سليم بابتسامة وهو يخرج من المكتب: "عندك حق." *** عاد إلى الفيلا، ومن ثم ترجل إلى الأعلى، وتحديداً جناحه الخاص. سليم بابتسامة: "يانااااس يا اللي هنا، أنا جيت." كانت مريم واقفة أمام المرآة تعدل من حجابها، هاتفة بابتسامة بسيطة: "نورت لي." ليقترب سليم منها، محتضنها، ناظراً لها بابتسامة: "إيه الحلو بتاعي جهز ولا لسه؟ مريم باحراج، حاولت الإفلات من قبضته، ولكن كان محكماً بها بشدة،
هاتفا بابتسامة: "متحاوليش، مش هتعرفي تهربي." لتكتفي مريم بالابتسامة. سليم بهدوء وهو يتفقدها: "أنا بقول نفضل واقفين كده شوية." مريم بابتسامة وهي تنظر له في المرآة: "بجد؟ سليم بابتسامة: "بجد طبعاً." مريم بحنان: "بس إيه التغيير المفاجأة ده؟ سليم بحب وهو يشدد من احتضانها: "مش عارفة، قولت أدلعك شوية. أنا الغلطان." مريم بطيبة: "دلعك ليا فعلاً هو تغيرك ده." لفها سليم لتكون في مقابله،
هاتفا بحب: "ومن هنا ورايح هتشوفي سليم تاني خالص." مريم بحنان: "بجد يا سليم؟ سليم بحب: "بجد يا قلب سليم." ليكـمل: "بس إنتي انسي اللي فات وسامحيني، وأديني فرصة تانية." مريم بحنان: "وأنا موافقة أديك فرصة تانية." سليم بابتسامة وهو يقبلها من وجنتيها: "وأنا مش عايز غير الفرصة دي عشان أثبتلك إني اتغيرت فعلاً." ليكمل وهو يترجل إلى الداخل: "أنا هدخل آخد دش على السريع، تكوني إنتي جهزتيلي حاجة على ذوقك." مريم بابتسامة: "حاضر."
بعد دقائق، كان يقف أمام المرآة يصفف شعره، ومن ثم ارتدي ساعة يده، واضعاً عطره، هاتفا بابتسامة: "خلصتي؟ مريم بهدوء: "أيوه." سليم: "تمام، يلا بينا." كانت تترجل أمامه وهو يتبعها، وعندما وقفت على السلم، أمسك بيدها هاتفا بحب: "إيدك مكانها هنا، ومكانك بقى مكان وجودي من هنا ورايح يا مريومة." لتكتفي مريم بالابتسامة الرقيقة التي تزين صغرها. في الأسفل، منصور بابتسامة: "تمام يا ولاد، ربنا يهنيكم." سليم بهدوء: "يا رب يا بابا."
وكاد أن يخرج، ولكن عفاف اعترضت طريقه، هاتفه بابتسامة: "رايحين فين كده ياحلوين؟ سليم: "طالعين نتغدى بره يا عمتي." لتنظر نحو أيديهم المتشابكة بعضها ببعض، هاتفة بضيق: "ربنا يهنيكم ببعض." سليم: "طيب، يلا، بعد إذنكم." وكاد أن يخطو أولى خطواته هو ومريم إلى الخارج، ولكن أوقفهما صوت الصريخ من حولهم. ليتسمرا مكانهما من شدة صدمتهما، غير قادرين على الالتفات إلى الخلف.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!