وقفت مريم بصحبة ضحى، وكادت أن تخطو أولى خطواتها، ولكن قطعها صوت من خلفها هاتفا بشر: "رايحة فين يا مريم؟ مريم، وهي تلتفت نحو مصدر الصوت، قالت بهدوء: "رايحة فين؟ "قصدك رنا هانم، يا بت انتي! هتناديني باسمي ولا إيه؟ نسيتي نفسك؟ مريم بهدوء: "والله اللي أعرفه إن كلنا واحد وطلاب زي بعض، مش مستاهلة التكبر اللي انتي فيه دا." رنا بتكبر: "لأ طبعًا مش زي بعض، أنا أختلف عن أي حد هنا، مش زيك انتي." مريم بدموع:
"لأ، شكلك انتي اللي نسيتي نفسك. أي كان انتي بنت مين، فلو هناخدها بالأسلوب ده، فانا مريم شريف الكيلاني." ثم أكملت ببكاء: "تصدقي بالله، بقيت بزعل من نفسي إني كنت مصاحبة واحدة زيك، لأ والأصعب بقا إني كنت مخدوعة فيكي كل الفترة دي." رنا بحقد، وهي تقترب منها وتهم بالصفع، ولكن أوقفها صوت من خلفها هاتفا بحدة: "رنــــــــــا! مريم بانتباه: "دكتور عمرو." عمرو بحدة: "إيه التصرفات دي يا رنا؟
مفيش أي احترام للكلية اللي انتي فيها." ثم أكمل بغضب: "اتفضلوا معايا، لازم العميد يعرف بالموضوع ده." رنا بضيق: "يا دكتور، هي اللي غلطانة." عمرو بغضب: "انتي اسكتي خالص، أنا متابع الموضوع من الأول وسامعك وانتي بتبدأي معاهم." رنا بدموع مصطنعة: "يعني إيه يا دكتور؟ الدكتور بهدوء، وهو يتوجه أمامهم، هاتفا بغضب: "هتعرفي دلوقتي." لتترجل مريم ورنا خلفه. *** في مكتب العميد.
طرق عمرو عدة طرقات على الباب، لياذن له العميد بالدخول. ليترجل إلى الداخل، ملقي السلام، ومن بعدها هتف بهدوء: "دكتور سالم، في مشكلة حصلت ولازم حضرتك تحلها." ليتفاجأ العميد سالم بترجل رنا ومريم. سالم باستغراب: "خير يا دكتور عمرو؟ إيه اللي حصل؟ عمرو، وهو يحاول أن يتمسك بالهدوء، هاتفا بحيادية:
"رنا عملت مشكلة النهاردة وأهانت صديقتها مريم. وأنا كنت هناك مع زميل لي، ولما لقيت المشكلة اتحركت ناحيتهم، ولقيتها هتبدأ تتطور ووصلت إن رنا كانت هتمد إيدها على مريم، اتدخلت وقلت لازم حضرتك تعرف بالموضوع." سالم بصدمة: "ممكن تحكيلي الموضوع من الأول يا دكتور؟ رنا بدموع مصطنعة: "بابا أنا... ليقطعها سالم بغضب، هاتفا بحدة: "اخرسي، ثم إني في الكلية هنا العميد، انسى موضوع أبوك ده خالص." ثم أكمل بغضب:
"وقسما بالله يا رنا، ما تطلعي غلطانة، الحساب هيكون الضعف ليكي." سالم بهدوء: "اتفضل يا دكتور، اقعد واحكيلي." بدأ عمرو أن يقص عليه الحوار من البداية، هاتفا بترقب: "هو ده كل اللي حصل يا دكتور سالم؟ سالم بغضب: "لما توصل إن بنتي أنا تعمل كده، يبقى مش هنلوم على أي حد بعد كده. يا رنا، انتي كده تحديتي كل حدودك إنك تتباهي بمهنة أبوك. أي، أنا كانت هي إيه، فده كارثة. عارفة يعني إيه؟
انتي هنا زيك زيهم، مفيش فرق بينكم، والكل هنا أولادي، مفيش فرق عندي بينك وبين زميلتك، فاهمة؟ لأ، ده بالعكس بقا عقابك هيكون مضاعف عشان تحترمي بعد كده مكانة والدك وتفكري بعد كده مية مرة قبل ما تفكري تستخدميها، أي كان السبب إيه." ليكمل بحدة: "الطالبة رنا سالم الصوفي، انتي مفصولة من الكلية لمدة أسبوعين. ولو اتكررت تاني فيها فصلك نهائيًا. آه، ده عقابك الجامعي، لكن عقابك مني كأب هتعرفيه لما أروح إن شاء الله." مريم بدموع:
"بس أنا مسامحاها يا دكتور سالم، ومفيش داعي للفصل من الجامعة." سالم بإحراج: "حقك عليا يا مريم يا بنتي، أنا باتأسفلك جدًا على اللي حصل." ليكمل بحدة وصوت قوي بعض الشيء: "رنــــــــــا! تنتفض رنا من مكانها بزعر، هاتفة بخوف: "نعم." سالم بغضب: "اتفضلي اعتذري من مريم." رنا بدموع: "بس أنا مغلطتش." ليقطعها سالم هاتفا بحدة: "مش هكرر كلمتي مرتين، اعملي اللي قلتلك عليه، وبدون نقاش."
رنا بتذمر وضيق، وهي تعزم بداخلها على أن ترد لها هذا ولكن بشكل أقوى، فهي لن تترك حقها وإهانتها أمامهم بهذا الشكل. لتهتف بهدوء وهي تمسح دموعها: "أنا آسفة يا مريم." لتكمل كلامها موجها نظرها نحو والدها، هاتفا بهدوء: "أقدر أمشي دلوقتي؟ سالم بغضب: "اتفضلي." لتهتف مريم بحزن: "أقدر أستأذن من حضرتك؟ سالم بحزن: "أيوه يا بنتي، اتفضلي، وإحنا آسفين مرة تانية." مريم باحترام: "ولا أسف ولا حاجة، حضرتك قدوة لي." سالم بهدوء:
"تسلمي يا بنتي." لتترجل مريم خارجة من المكتب بأكمله، والدموع عالقة على الحافة، تنتظر العنان لها بالنزول. في مكتب العميد سالم. هتف عمرو بهدوء: "أنا بس حبيت أعرف حضرتك باللي حصل عشان الموقف ده ميخرجش بره، كان لازم حضرتك اللي تتدخل وتحلوه." سالم بهدوء: "أنا متفهم كده كويس." ليكمل: "شكرًا لحضرتك على تقديرك وتفهمك للموقف." ليستأذن عمرو مغادرًا المكان هو الآخر. ***
عمرو الشافعي، معيد في كلية الفنون، صاحب الـ 28 عامًا، يمتاز بالوسامة، فهو صاحب العيون السوداء والشعر الأسود، والوجه الجاد، والملامح الرجولية الجذابة. *** في مكان آخر. كانت تنتظر رفيقتها بقلق ملحوظ. ضحى بقلق، وهي تتجه نحوها بخوف، فملامح مريم لا تبشر بالخير، لتمسك بيدها تحثها على التحدث، هاتفة بترقب: "إيه؟ إيه اللي حصل؟ مريم بحزن: "رنا اتفصلت أسبوعين." ضحى بهدوء: "تستاهل. ده أقل حاجة تستاهله على تكبرها وغرورها."
مريم بحزن: "أنا مش عارفة هي اتغيرت من ناحيتي ليه مرة واحدة كده." ضحى بغضب: "بس يا مريم، انتي بتبرري إيه؟ هي طول عمرها كده، ومفيش جديد. انتي بس اللي طيبة بزيادة وبتشوفي إن كل اللي حواليكي طيبين وكويس، بس الحقيقة غير كده." مريم بحزن: "ده طبع فيها ومش عارفة أغيره يا ضحى." ضحى بابتسامة، وهي تحتضنها، هاتفة بهدوء: "هتعدي زي ما كل حاجة بتعدي، متزعليش. وبعدين ده جزاؤها، ويمكن يكون سبب في إنها تتغير." مريم بحزن: "يا رب."
ضحى بتفكير: "بس دكتور عمرو ده كويس جدًا." مريم بتذكر: "أيوه فعلًا، ودافع عني قدام العميد، وكان السبب إن رنا تتجازى كده." ضحى بتفكير: "آه، غريبة. يعني هو باين عليك غالية عنده شوية، لأن المعاملة الشديدة اللي بنشوفها منه، متقولش إنه يدافع عن حد أو حتى يتدخل لحد." مريم بتفكير: "عندك حق." لتكمل بهدوء: "يلا نروح، كده كده المحاضرة راحت علينا." ضحى بابتسامة: "على رأيك، يلا بينا." *** في فيلا منصور الكيلاني.
كانوا يجلسون سويا في فيلا المنزل، ولكن سليم كان شاردًا وبشدة، يستمع لبعض الكلمات والبعض الآخر لا ينتبه إليه. ليقطع شروده كلمات من أخيه هاتفا بضحك: "اللي واخد عقلك يتهني بيه." سليم بانتباه: "بتقول إيه؟ معاذ بمشاغبة: "لأ، انت مش معانا خالص." سليم بهدوء: "معلش، مخدتش بالي. كنتوا بتقولوا إيه؟ منصور بهدوء: "كنت بقول امتى بقا تمسك معايا الشغل عشان تساعدني شوية." سليم بضيق: "حاضر يا بابا. الوقت اللي يريحك قولي وأنا أبدأ."
منصور بابتسامة فرح: "بجد؟ يعني انت مش مانع؟ سليم باستغراب: "وليه مانع؟ كده كده دي حاجة وهتحصل مهما يمر الوقت." ليكمل: "وبعدين أنا أيوه كنت رافض الفترة اللي فاتت لأني كنت باخد كورسات وفترات معايشة عشان أقدر أكون قد المسؤولية." منصور بسعادة: "خلاص، وأنا واثق في قدراتك، وتقدر تنزل من بكرة." سليم بهدوء: "حاضر." ليكمل: "أنا هطلع أرتاح عشان هصحى بدري، تصبحوا على خير." منصور ومعاذ هاتفيين بهدوء: "وانت من أهله."
بعدما توجه سليم إلى الداخل، هتف منصور بتساؤل: "عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟ معاذ بضحك: "إيه يا كبير؟ هي الحاجات دي بتتعرف بين يوم وليلة؟ ليكمل: "وبعدين هو أصلًا مش مديني فرصة إني أتكلم معاه، سيبني كام يوم وأنا هعرفلك كل حاجة." منصور بشك: "يا خوفي والله من ثقتك الزايدة دي، ممكن تودي في داهية." معاذ بمرح: "متقلقش يا كبير، أنا هخليك تفتخر بيا بعد اللي هعمله." ليكمل وهو يترجل من مكانه، هاتفا بابتسامة:
"أنا خارج، عايز حاجة قبل ما أمشي؟ منصور بهدوء: "لأ، بس خلي بالك من نفسك." معاذ بابتسامة، وهو يقبل يده، هاتفا بحب: "متقلقش عليا." ليتركه ويغادر متجهًا نحو سيارته. ليظل ينظر منصور في أثره إلى أن اختفى تمامًا من أمامه، هاتفا بحنان: "ربنا يسعدك انت وأخوك." *** في فيلا الكيلاني. كانوا يجلسون سويا في فيلا المنزل، ولكن سليم كان شاردًا وبشدة، يستمع لبعض الكلمات والبعض الآخر لا ينتبه إليه. ليقطع شروده
كلمات من أخيه هاتفا بضحك: "اللي واخد عقلك يتهني بيه." سليم بانتباه: "بتقول إيه؟ معاذ بمشاغبة: "لأ، انت مش معانا خالص." سليم بهدوء: "معلش، مخدتش بالي. كنتوا بتقولوا إيه؟ منصور بهدوء: "كنت بقول امتى بقا تمسك معايا الشغل عشان تساعدني شوية." سليم بضيق: "حاضر يا بابا. الوقت اللي يريحك قولي وأنا أبدأ." منصور بابتسامة فرح: "بجد؟ يعني انت مش مانع؟ سليم باستغراب: "وليه مانع؟ كده كده دي حاجة وهتحصل مهما يمر الوقت." ليكمل:
"وبعدين أنا أيوه كنت رافض الفترة اللي فاتت لأني كنت باخد كورسات وفترات معايشة عشان أقدر أكون قد المسؤولية." منصور بسعادة: "خلاص، وأنا واثق في قدراتك، وتقدر تنزل من بكرة." سليم بهدوء: "حاضر." ليكمل: "أنا هطلع أرتاح عشان هصحى بدري، تصبحوا على خير." منصور ومعاذ هاتفيين بهدوء: "وانت من أهله." بعدما توجه سليم إلى الداخل، هتف منصور بتساؤل: "عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟ معاذ بضحك: "إيه يا كبير؟
هي الحاجات دي بتتعرف بين يوم وليلة؟ ليكمل: "وبعدين هو أصلًا مش مديني فرصة إني أتكلم معاه، سيبني كام يوم وأنا هعرفلك كل حاجة." منصور بشك: "يا خوفي والله من ثقتك الزايدة دي، ممكن تودي في داهية." معاذ بمرح: "متقلقش يا كبير، أنا هخليك تفتخر بيا بعد اللي هعمله." ليكمل وهو يترجل من مكانه، هاتفا بابتسامة: "أنا خارج، عايز حاجة قبل ما أمشي؟ منصور بهدوء: "لأ، بس خلي بالك من نفسك." معاذ بابتسامة، وهو يقبل يده، هاتفا بحب:
"متقلقش عليا." ليتركه ويغادر متجهًا نحو سيارته. ليظل ينظر منصور في أثره إلى أن اختفى تمامًا من أمامه، هاتفا بحنان: "ربنا يسعدك انت وأخوك." *** كانت تقف أمام المرآة تعدل من وضعيتها، هاتفة بابتسامة: "قمر يابت يا ريم." لتكمل في نفسها هاتفة بضحك: "مش عارفة أعمل إيه في الجمال ده كله." ليقطع حديثها مع نفسها صوت والدتها من الخارج، هاتفة بهدوء: "ريم، خلصتي؟ معاذ وصل." ريم بابتسامة: "أيوه يا ماما، خلاص جهزت، أنا خارجة أهو."
لتخرج بعد دقائق، وهي ترتدي درس باللون الجملي وشوز باللون الأسود، وطرحة من نفس اللون، وشنطة صغيرة مدرجة من اللونين الأسود والجملي، لتظهر مثل الأميرات. ليقف معاذ ينظر لها بعيون متسعة، يتأملها لبضع دقائق، قبل أن يهتف بشرود: "ده، إيه الحلوة دي؟ أسماء بابتسامة: "ياسلام، والمفروض إني مسمعتش؟ معاذ بانتباه: "عديها يا طنط." أسماء بضحك: "تمام، هعديها." لتهتف بصوت مرتفع بعض الشيء: "مروان! مروان بابتسامة، وهو يترجل من الداخل:
"جهزت يا أمي؟ معاذ بصدمة: "يعني عملتوها تاني؟ أسماء بضحك: "ما انت اللي مش بتحرم، وبنجيبوا لنفسك. وبعدين أنا هخرجها معاك من غير أخوها، ينفع كده؟ أصول يا ابنيمعاذ بابتسامة: "عندك حق." لتخرج مريم في هذه الأثناء، هاتفة بابتسامة مرح: "إزيك يا واد يا معاذ؟ معاذ بمرح: "الحمد لله يا أستاذة مريم." مريم بابتسامة: "أيوه كده، عرفت تربي." معاذ بضحك: "انتي صدقتي ولا إيه يا بت؟ ادخلي جوه." مريم بضحك: "حاضر يا باشا."
معاذ بابتسامة، وهو يقترب من مروان، واضعًا يده عليه، ومن ثم تحرك معه، وخلفهم ريم، كانت تتبعهم إلى حفل خطبة صديقتها. *** في غرفة واسعة. كانت تجلس على الأريكة تتحدث في هاتفها. رنا بغضب: "والله ما هسيبها، وهخليها تتربي. أنا رنا اتهنت وبالشكل ده، بس تمام." رحمة بهدوء: "بس هي معملتش حاجة لكل ده يا رنا، وانتي عارفة كده كويس." رنا: "يعني إيه؟ رحمة بطيبة:
"يعني الحاجة دي هي ملهاش دخل بيها، وانتي عارفة كده كويس. ده حتى متعرفش بالموضوع ده، وحرام عليكي تعاقبيها على حاجة ملهاش ذنب فيها." رنا بغضب: "انتي كمان يا رحمة؟ هتيجي معاها؟ انتي صحبتي ولا صاحبتها؟ رحمة بهدوء: "أنا بس بقولك الصح اللي انتي مش عايزة تقتنعي بيه." رنا: "لأ، مش صح. وبعدين اقفلي. أنا مش ناقصة دوشة ووجع دماغ." رحمة باللامبالاة تمامًا.
لتنهي معها رنا، ومن ثم ألقت بهاتفها، تفكر في حيلة لتقضي عليها تمامًا. ولكن نوبة تفكيرها لم تكتمل، لتأتي إليها طرقات على باب غرفتها. رنا بهدوء: "مين؟ لتترجل الخادمة هاتفة: "رنا هانم، الدكتور سالم منتظر حضرتك تحت في أوضة مكتبه." رنا بخوف: "آه، تمام. أنا نازلة أهو."
لتترجل الخادمة إلى الأسفل، تاركة رنا في دوامة من التفكير فيما هو قادم، فوالدها صارم وبشدة، ولن يترك الأمر يمر هكذا بدون عقاب. ولكن ما نوع العقاب الذي سوف تناله رنا؟ *** كان جالسًا في غرفته يتفقد هاتفه بملل واضح، حتى أن عيناه لم تتذوق النوم منذ أن صعد إلى غرفته.
ليترجل إلى البلكونة الموجودة في الغرفة، يتفقد السماء ولونها، وشكل الغمام التي تزين السماء، ورائحة الجو التي تنعش القلب. يتأمل الزرع وعدة أشياء أخرى، ليشرد لبضع دقائق في حاله. ولكن لم يمكث كثيرًا، حتى صدع المكان من حوله برنات هاتفه، معلنًا عن وصول مكالمة. سليم بنفاذ صبر، أمسك بهاتفه، ولكن تحول غضبه إلى ابتسامة واسعة تعتلي ثغره، مجيبًا بسعادة: "أخيرًا يا ابني، ده أنا كنت قربت أنسى صوتك." مصطفى بضحك:
"كنت بكلم ماسنجر ولا لأ؟ سليم بابتسامة: "حصل." مصطفى وكنت بتعلقلي فويس؟ سليم بضحك: "حصل، يبقى العيب عندك بقا. وأنا عملت اللي عليا وزيادة." سليم بضحك: "ياسلام! لأ محصلش، انت ما صدقت ولا إيه؟ ليكمل: "وبعدين مختفي فين كده؟ مصطفى بمرح: "الله يسامحك، دايما جاي عليا." ليكمل: "عامل لك مفاجأة، وهي سبب اختفائي." سليم: "وايه هي المفاجأة بقا؟ مصطفى بهدوء: "ماهي كده مش هتكون مفاجأة." سليم بتفكير: "وجهة نظر تحترم."
مصطفى بحزن مصطنع: "كتر خيرك يا باشا، والله مش عارف من غير تهزيقك ليا كنت هعيش إزاي." سليم بهدوء: "عد الجمايل." مصطفى: "بالكده، واحد صفر." سليم بضحك: "يخرب عقلك! إيه الألش الرخيص ده؟ مصطفى: "ده أقل ما عندي." سليم: "طيب يلا روح شوف انت رايح فين عشان عايز أقوم أنام شوية." مصطفى: "طيب، ما تنام، أنا ماسكك." ليكمل: "أنا هروح أشوفلي أي حاجة أعملها." سليم بهدوء: "زي إيه مثلًا؟ مصطفى بتفكير: "مش عارف." ليكمل بتفكير:
"هقوم أحضرلي شوية حاجات آكلهم، وأقعد أتفرج على أي فيلم أكشن." سليم بهدوء: "تبقى أحسن حاجة، يلا سلام." مصطفى بابتسامة: "سلام." بعد مرور عدة ساعات. سليم بدهشة، أمسك بهاتفه ليجيب على المتصل. سليم بنعاس: "ألووو." مصطفى بمرح: "سليم، انت نمت؟ سليم بغضب: "يعني بتكلمني في وقت زي ده عشان تقولي انت نمت؟ مصطفى بهدوء: "لأ، كنت هقولك على حاجة تانية مهمة." سليم بانتباه، وهو يعتدل في جلسته، هاتفا بترقب: "خير، انت كويس؟ مصطفى بمرح:
"كنت هقولك التنين هجم على البطل والبطله في الفيلم، وشكلهم هيموتوا." سليم بنفاذ صبر، وهو يمسح على وجهه، قبل أن يهم بشتمه، هاتفا بيأس: "عارف العيب مش عليك، العيب عليا إني مصاحب شخص تافه زيك، بس إحنا لسه فيها. اقفل، ومترنش عليا تاني." مصطفى بتصنع البراءة: "أنا عملتلك حاجة؟ سليم بهدوء: "اقفل، بدل ما أنت عارف." مصطفى بهدوء: "وعلى إيه؟ سلام." ليغفو سليم مكانه مرة أخرى. *** في صباح يوم جديد.
تشرق الشمس على البيوت، معلنة عن صباح يوم جديد. في فيلا الكيلاني. استعد سليم للذهاب إلى الشركة ومساعدة والده. ومعاذ لم يستيقظ بعد، فكعادته لا يلتزم بالحضور الجامعي، وإن ذهب فإنه يقضي الوقت مع رفاقه فقط. أما ريم فقد استعدت للذهاب إلى درسها. ورنا لم تنم منذ ليلة أمس، جالسة تكيد المكائد. وفي مكان آخر، استعدت مريم لبدء يومها الجديد، ولكن اليوم لن تذهب إلى الجامعة، ستقضي وقتها في مكان آخر.
في منزل أبو مريم، وتحديدًا في بلكونة ممتلئ بالزرع، يتوسطها ترابيزة موضوع عليها طعام الفطور، تحيطها عدة كراسي. كانت تجلس أسماء فوق إحداها. مريم بابتسامة، وهي تترجل نحوها وتقبل رأسها، هاتفة بابتسامة: "صباح الخير يا أحلى سمسمة." أسماء بحب: "صباح الورد على العيون الحلوة يا قلب سمسمة." مريم: "ريحة البيض العيون والفول بالزبدة مع الشاي بلبن بتخطف قلبي قبل معدتي." أسماء بابتسامة: "طيب يا قلبي، اقعدي افطري."
مريم بابتسامة، وهي تسحب كرسيًا وتجلس عليه، وتبدأ في تناول فطورها، هاتفة بغزل: "تسلم إيدك يا سمسمة." أسماء بضحك: "تسلمي يا مريوم." ليتناولوا طعامهم، ولكن قطعهم رنات هاتف أسماء. أسماء باستغراب: "السلام عليكم." الطرف الآخر.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!