ليه ضيعتي نفسك عشان محمود؟ ليه حبيتيه؟ ليه حبيتي تاجر مخدرات يا فريدة؟ كانت صدمتي أكبر بكتير من كلام كريم: -محمود خطيبي أو اللي كان هيخطبني طلع تاجر مخدرات! ومن زعل ماما عليا كان هو السبب في موتها؟ فجأة لقيتني في 2024 من تاني، كانت قاعدة نفس قعدتها وأنا مصدومة، لقيتها قربت مني وهي بتحط إيدها على كتفي وبتقولي: -كل حاجة كانت قدامك بس للأسف مشوفتيش أي حاجة، طريق ضلامك كان معاكي بس معرفتيش تخرجي منه.
كلامها الغامض كل مرة كان بيحسسني بحاجة غريبة مش عارفة هي إيه بجد؟ بس اللي متأكدة منه أنها بتحاول تنقذني من المستقبل، واللي أول الحقائق كانت قاسية، صحبتي من وإحنا صغيرين لفت على خطيبي اللي المفروض بحبه، وخطيبي اللي أنا بحبه طلع تاجر مخدرات، ولما ماما عرفت اتوفت من حزنها على حظي واللي عرفته عنه وهي عارفة إني بحبه، بس يا ترى إيه تاني غلط في حياتي عايز يتصلح؟ قطعني صوتها وهي بتقول:
-كل حاجة حواليكي محتاجة تتصلح والحقايق هتبدأ تتكشف ودي فرصتك لتغيري مستقبلك اللي هيحصل بعد سنة، أو تخليكي عليه والقرار في إيدك. -أنتِ مين؟ كنت بسألها بغموض ولكنها أجابت ببساطة: -روز! -يعني؟ -اسمي روز، في الوقت اللي هتعوزيني فيه هتلاقيني معاكي. -ليه بتعملي كدا؟ -جميل بردّهولك ببساطة. -وإيه هو؟ -مش هينفع أقول، لازم تفتكري. -طب أصلّح حياتي إزاي؟ أنا مش فاهمة حاجة، أنا هنا ليه وبعمل إيه؟
-الأسورة اللي معاكي أول ما تحسي إنك عايزة تسافري لـ 2025 تعرفي الحياة من غير وجودك إزاي، ومنها هتكتشفي إن الحياة مش واقفة عليكي هناك، الأسورة هتوديكي ونفس الحوار لو هترجعي تاني. -أنا عايشة قدامك، أنا مت إمتى؟ -في العالم بتاعك أنتِ ميتة، في العوالم الموازية ليكي فرصة للحياة وإنك تبدأي من جديد، ابدأي ظبطي حياتك اللي باظت بشرط إن معاكي سنة واحدة تظبطيها وتبدأيها من جديد مع ناس شبهك. -لو فشلت؟ -هتموتي للأبد.
اختفت في ساعتها من قدامي زي ما بتختفي، وحقيقي المفروض أتوقع كدا على طول، خرجت من الأوضة لقيت ماما فقربت منها وأنا بعيط: -ماما. حضنتني جامد وقعدت أعيط في حضنها: -مالك يا حبيبتي؟ بصيتلها وقولت: -عايزة أروح من المستشفى. -حاضر يا حبيبتي. -ماما عايزة أقولك حاجة؟ -قولي. -لو في المستقبل يعني اتخطبت لحد مش كويس، متكتميش في نفسك ومتزعليش، قوليلي على طول أنا هتقبل. -إيه اللي جاب ده دلوقتي؟ -مش مهم بس خلي كلامي ده حافظاه.
-ماشي يا بنتي. بعد أسبوع صوت خبط كتير كان على الباب، خرجت وأنا بتأفف وبفتح وأقول: -اصبر يا اللي على الباب. فتحت ولقيت اللي بيقول: -صباح الخير. كان كريم أخويا قدامي بعد ما نزل من السفر، حضنته جامد أوي: -وحشتني وحشتني وحشتني. حط إيده على دماغي: -إيه ده؟ أنتِ كويسة؟ غريب اللي بيحصل ده، أختي بتقولي وحشتيني، تعالي يا ماما شوفيها. ماما جت عليه وحضنته جامد وهي بتقول:
-هي كدا من ساعة العملية، كل دقيقة تحضني أنا وأبوك وتقولي وحشتيني. وبعد ساعة من الأحضان والتسليم قالي: -صحيح يا فريدة صحبتك عاملة إيه؟ -مين؟ -مريم يا بنتي؟ -مالها؟ -بيقولوا اتطلقت؟ -نعم!!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!