الفصل 9 | من 16 فصل

رواية أم النساك الفصل التاسع 9 - بقلم حياة محمد

المشاهدات
19
كلمة
876
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

في الصباح وبينما يتناول الضيوف الإفطار دخل عليهم طارق وجلس معهم ليطمئنهم على صحة المصاب. طارق: الحكيم بيقول إن ابنك بيتحسن بس هياخد وقت على ما يقدر يقوم على رجليه. الأب: هو مافيش مستشفى قريب يروح فيها عشان أطمن عليه. طارق: مستشفى إيه ياعم الحاج قول يا باسط وأحمد ربنا إن الحكيم عرف يعالج ابنك وعرف أصلا إنه يخرج الرصاص منه. مازن: ليه يعنى ده كله عشان رصاصه.

طارق بثرثرة: أصل دي أول مرة يخرج فيها رصاصة وأصلا أول مرة يشوفوا فيها الرصاص. الأب: ليه يعنى؟ عشان بدو ده البدو عندهم سلاح أكتر من الحكومة. طارق: ومين قالك دول بدو؟ دول نساك. الأب: يعنى إيه نساك. طارق: دول ناس مش موجودين على الخريطة من أساسه بيسألوا عن فرعون إن كان لسه بيحكم مصر. ومايعرفوش إنهم أساسا في مصر. مازن: للدرجة دي؟ طارق: وأكتر دول ناس مايعرفوش أي حاجة عن الدنيا يدوب يصلوا يتعبدوا يشتغلوا وبس.

مازن: بس إنت بتتكلم زينا. طارق: أصلي جديد هنا تصدقوا إني أول غريب يشوفوه من ٣٠٠ سنة. الأب: يااااااه وإنت جيت هنا إزاي؟ طارق: تهت في الصحراء ووصلت لهنا. الأب: ودول عايشين إزاي. تلاقيهم مش لاقيين يأكلوا. طارق: مين دول اللي مش لاقيين؟ دول مليونيرات عارف أم النساك دي عندها يجي ألف راس من الغنم والبقر. الأب: يااه بتتكلم بجد. طارق: والله إنتوا عارفين الدهب بيترمي عندهم. مازن: مش للدرجة دي.

طارق: أنا مش ببالغ أنا نفسي اشتغلت مع راجل فترة. كان بيديني ١٥ حتة دهب في اليوم وأوقات كان بيديني أكتر عندي كيس فيه حوالي ربع كيلو من الدهب الخالص وده شغل عشر أيام بس. مازن: إنت بتتكلم بجد. فيخرج طارق من جيبه ثلاث عملات ذهبية وقال: شايفين إيه دول. فينظر الرجل بطمع للعملات الذهبية ويقول: ده مش دهب صح. طارق: لأ دهب خالص إنت عارف التلاتة دول تمن إيه؟ الرجل: تمن إيه.

طارق: سمكة إصطادتها من البحيرة كانت كبيرة يجي إتنين كيلو فبعتها بالتالت حطة دهب يعني سمكة واحدة تمنها حوالي مية ألف جنيه. فلمعت عيون الرجل بشدة وتبادل النظرات مع ابنه. ليأتيهم رجل يدعوهم لمجلس النساك. في المجلس تجلس أم النساك في جهة ويجلس الرجال في الجهة الأخرى. بينما يدخل طارق مع الأغراب. ليرحب بهم الشيخ صالح ويجلسهم: الشيخ صالح: أهلا أهلا بكم إجلس يا شيخ.

ليجلس الأب ويقدم له الشيخ صالح الطيب ليتطيبوا والحليب المحلى بعسل النحل ليشربوا. ثم سألهم: الشيخ صالح: من أنتم يا أغراب ومن أي بلد. الأب: أنا اسمي مكرم من مصر وأولادي مازن الكبير وهو اللي معايا أما آدم ده اللي متعور. كانت أم النساك تراقب الرجل بتركيز شديد. كريم: وهل مصر بعيدة عنا أم قريبة فقد لاحظت أنكم والغريب من مصر. مكرم: مين الغريب. طارق: أنا أصلهم بينادوني بغريب عشان يعني أول غريب يدخل أرضهم.

مكرم: لأ مش بعيدة بس تكون عارف الطريق وإلا هتموت في الصحراء. أم النساك: وهل عرفت الطريق. مازن: مش أوي يعني بيتوه شوية بس. أم النساك: إذن لما لم تذهب بولدك المصاب لبلدك بدلا من الدخول في الصحراء. فنظر لها مكرم بضيق وتركيز فالتفت عيونه البنية مع عيونها السوداء في حرب النظرات لثواني قبل أن يخفض رأسه ويقول: مكرم: كان بيجري ورانا الحرامية وكنت بهرب منهم ولما شفت ابني مصاب إتلخبط وكان همي إني أنقذه بس.

الشيخ يعقوب: صدقت يا مكرم لو إصابة الولد ضاع العقل والتركيز فهم أغلى ما نملك. أم النساك بنفس التركيز: وما عملك يا مكرم. مكرم: تاجر أنا تاجر بابيع وبشتري ويمكن ربنا جابني هنا عشان يكون فيه فتح رزق ليا عندكم. عبد الرحمن: ما الذي تبيعه وما الذي تشتريه. مازن: كل حاجة إحنا ممكن كمان نعمل مشروعات حلوة هنا ويبقى نفيد ونستفيد. أم النساك: ألم تطمئن على مريضكم. مكرم: لسه هروح أطمن عليه.

في المساء وفي دار ضيافة النساك جلس مكرم مع ولده مازن بعد أن اطمئن على صحة ولده آدم. مكرم: إحنا لازم نمشي ونروح مصر حالا. مازن: طيب ليه حالا مانصبر شوية لحد ما آدم يخف وبعدها نمشي. مكرم: لا مش هستنى ولا يوم واحد إحنا هنستنى لما يناموا ونسافر على طول. مازن: مستحيل إنت عارف الطريق منين ده لولا الراعي اللي وصلنا كان زمنا تهنا وموتنا في الصحراء. مكرم: مافيش مشكلة أنا عارف الراعي أخدنا منين. مازن: طيب آدم هنخدوه إزاي.

مكرم: ومين قالك هناخد آدم هنسيبه هنا. مازن: عايزني أسيب أخويا وأهرب. مكرم: تهرب إيه يا غبي إحنا هنروح نتطمن على رجالتنا ونشوف حالنا والحكومة عملت فيهم إيه وبعدين نرجع. مازن: طيب والمخدرات؟ مكرم: هدفنها في حته في الجبل. ولما أحتاجها هبقى أجيبها. مازن: طيب ليه ده كله. مكرم: عارف لو عرفنا نروح ونرجع ده معناه إيه. معناه أن منجم دهب بقى في إيدي. وأبقى غبي لو ما استفدتش منه.

في الصباح تفاجأ الجميع باختفاء السيارة فنادى عبد الرحمن طارق ليسأله في مجلس النساك. عبد الرحمن: يا غريب هل تعرف أن التاجر وولده رحلوا عنا. طارق: لأ بس راحوا فين؟ أم النساك: هذا ما أسألك عنه. طارق: مش عارف بس. ثانية واحدة هما أخدوا ابنهم المتعور؟ الشيخ صالح: لا بل تركوه ورحلوا. طارق: لو سابوه فده مالوش إلا معنى واحد. إن العيان ده مش ابنه وإنهم خاطفينه عشان كده سابوه وهربوا.

أم النساك: كلامك غريب يا غريب لو كانوا خاطفيه وينون الهروب فلما بحثوا عن أحد ينقذه من الأساس كانوا تركوه يموت في الصحراء. طارق: إنتي مش فاهمة جرائم الخطف خطيرة أد إيه دول بيطلبوا فدية بالملايين في المقابل. أم النساك: أفزعتني يا غريب. طارق: ربنا يستر. أم النساك: وإن كان ولده. طارق: يبقى هيرجع تاني. عبد الرحمن: ولما سافر من الأساس. طارق: مش عارف. ليتبادل الجميع النظرات القلقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...