النساك: لن يقبل النساك بهذه المهزلة. مكرم: أعلى ما في خيلك إركبيه. عادت أم النساك لتجد عبد الرحمن يسحب شاباً من ملابسه والشاب لا حول له ولا قوة ويصرخ عبد الرحمن فيه: كيف لسكير مثلك يرفع نداء الحق. والشاب مثل الورقة يميل ويهتز بينما يصرخ عبد الرحمن مطالباً بجلده عشر جلدات لشربه الخمر بينما يسحبه أيوب من يد عبد الرحمن ويقول:
أيوب: أما تعلم هذا الشاب من أكثر النساك تقوى وصلاح وقد حفظ أكثر من عشرين ألف حديث صحيح وهو دون الخامسة عشر. عبد الرحمن: لكنه اليوم سكير يهتز في وقفته ويخطئ في الأذان. الشاب وهو يمسك رأسه بيديه: الشاب: والله ما شربت الخمر ولا عصيت ربي لكن لا أدري ما بي لا أقوى على حمل نفسي تدور الدنيا بي. فاقتربت منه أم النساك وقالت بهدوء: أم النساك: أعرفك ألست خليل. خليل: بلى. أم النساك: تقول ما شربت الخمر.
خليل: والله ما ذقته ولا اقتربت منه ومن أين لنا به في أرضنا. أم النساك: إذا ما الذي أكلته أو شربته أيامك الماضية. خليل: والله أكل مما تأكلون منه وأشرب مما تشربون غير أني شربت عند التاجر مشروباً معلباً مراً فمراً وبعدها صرت لا أقوى على ترك مشروبه والتاجر كل يوم يرفع سعر مشروبه حتى صار بمائة قطعة ذهبية بعدما كان بواحدة فامتنعت منذ يومين فأصابني مرض يفتك بعظامي من شدة الوجع.
أم النساك: إذهب وارتاح يا خليل وسأمر الحكيم يأتيك بدواء يزيل عنك ألمك. ثم نظرت للجميع وقالت: أم النساك: ألم أقل لكم أخرجوا التجار من أرضنا والله لا أرى فيهم خيراً. مكرم: كل حاجة تقولي التجار التجار عملنا بس إيه ليكي إنت قلت مابينك وبيني حد الله وأنا ما تعديتهوش ولو تعديته مرة أنا ولا حد من عيالي إبقى إتكلمي بس بلاش ظلم وإفتراء. الشيخ مسعود: وما علاقة التجار بما أصاب خليل. ثم سأل الحضور:
الشيخ مسعود: هل منكم من أصابه ما أصاب خليل. فأخفض الكثير رأسه ولم يتجرأ أي منهم على الرد خوفاً من طرد التاجر وحينها لن يجدوا هذا الشراب الذي يتوجعون بشدة لو تركوه. مكرم: مش قلتلكم أنا ماليش ذنب والدليل مفيش حد اشتكى مني ولا حد قال إني السبب في حاجة حرام عليكي يا شيخة تظلميني وعايزة تقطعي عيشي حرام. وتركهم وسار وقد انقسم الجميع بين مؤيد للتاجر ولائم لأم النساك والبعض الصامت الذي لا يجرؤ على التكلم خوفاً من بطش التاجر.
في بيت مكرم دخل عبد الرحمن البيت ليصدم مما شاهد فقد رأى شباب النساك ينظفون البيت وهناك من يحمل قراب الماء للتاجر وبعض الشباب يغسل ثياب التاجر وولده وهناك من يغسل قدمي التاجر بالماء وكأنهم عبيد عنده. ليراه مكرم فيقوم بسرعة مرحباً بعبد الرحمن: مكرم: أهلاً وسهلاً بك يا شيخ عبد الرحمن يا حمزه هات كرسي لعبد الرحمن.
فيقترب شاب في الثامنة عشر من عمره يحمل الكرسي ويقربه من عبد الرحمن والذي حاول إخفاء صدمته مما يرى فشباب النساك يخدمون التاجر وابناءه بلا اعتراض. وبعدها قال: عبد الرحمن: أهلاً بك يا مكرم. فيقول مكرم: مكرم: شرفتنا ونوروتنا ياترى إيه سبب الزيارة دي. عبد الرحمن: أتيت ضيفاً عندك فهل يسأل الضيف عن سبب الزيارة. مكرم: حاشا لله ده أنت صاحب البيت ده أنا هجيب لك واجبك بنفسي. فتدخل سعاد تحمل صينية عليها كوب من القهوة وتقول بدلع:
سعاد: لا والله أنا عملت القهوة بإيدي مخصوص لكبير البلد دي كلها إتفضل. وانحنت وهي تقدم القهوة فانكشف صدرها أمام عبد الرحمن والذي مسك الكوب وقذفه في الأرض وقال بغضب: عبد الرحمن: أما تستحين يا إمرأة تقفي عارية أمامي ألست من محارمك مكرم ألا تغار على محارمك. ثم دفع بسعاد فوقعت في الأرض ليقوم عبد الرحمن ويقول بحدة: عبد الرحمن: والله لا أرى فيكم خيراً أبداً أي ديوث أنت يا تاجر أعوذ بالله منك.
ثم خرج مسرعاً بينما تنظر سعاد لطيف هذا الرجل الضخم الذي لم ينظر لها ولم ينبهر بها مثل الباقين وتقول: سعاد: هو ده عبد الرحمن. مكرم: هو. سعاد: وأنا كنت متخيلاه غوريلا أتاريه زي البدر في ليلة تمامه. مكرم: مش وقت نحنحة دلوقتي هتقدري عليه. سعاد: مابقاش سعاد إن ما جبت راسه الأرض وأخليه خاتم في صباعي. أدم: عملتي إيه؟ ميمي: معايا صور إنما إيه تهبل شوف كده. وفتحت جهاز المحمول ليمسكه أدم بينما يشاهد معه مازن بلهفة:
مازن: ياهووووووا إيه ده كله بقى النسوان هنا بالحلاوة دي. أدم: شوف لما النسوان حلوين كده أمال البنات الصغيرين أكيد طلعوا فورتيكة حاجة كده ما حصلتش. مازن: طب ما صورتي لينا بنات صغيرة تكون الواحدة ١٨ -١٩ ولا ٢٠ كده. ميمي: على أد فلوسك إدفع هتلاقي. أدم: هديكي بس مش عاوز صور عاوز فيديوهات.
بينما تجلس ميمي وسعاد بين جمع كبير من النساء والشابات كل واحدة تمسك مرآة وأمامها علبة مكياج فاليوم هو درس تعليمي لأن ميمي وسعاد يعلمان النساء كيفية الاهتمام بالبشرة والشعر. لتقوم سعاد فجأة وتقول: سعاد: خلاص يا بنات خلاص يا ستات كفاية لحد كده تعالوا بقى هعلمكم حاجة تانية. -: ماذا سنتعلم يا سعاد. سعاد: الرقص ودي حاجة سهلة أوي.
ثم تفتح هاتفها على أغنية شعبية صاخبة وبعدها تخلع العباءة لتبقى بملابس قصيرة مكشوفة وتربط خصرها بطرحتها وتبدأ في هز خصرها بينما تخبئ النساء وجوهها على استحياء لكن الأمر لم يدُم فمع تشجيع ميمي لسعاد بالتصفيق بدأت النساء تصفق معها وبعدها تجرأت بعضهن في القيام وتقليد حركات سعاد الراقصة حتى أن بعضهن خلعن غطاء رأسهن ليربطن به خصرهن. وميمي تدور بينهم وهي تحمل هاتفها المحمول وتوجهه على وجوه وأجساد النساء والفتيات.
سعاد: روحي إنتي يا ميمي وأنا هحصلك. ميمي: هتروحي برضو الغيط عند عبد الرحمن؟ سعاد: هو أنا ورايا غيره. ميمي: كل ده ومقدرتيش عليه؟ سعاد: قفل مصدي بعيد عنك بس إيه يهبل. ميمي: لا بعد الشر عني يا خايبة إعملي زيي وأقضيها مش تمسكي في واحد. سعاد: أوقعه الأول وبعدين أبقى أقضيها سلام. واتجهت سعاد ناحية الغيطان تبحث عن عبد الرحمن فوجدت من سحبها فالتفتت لتجد رضوان فقالت بقوة: سعاد: عايز إيه يا رضوان؟
رضوان: أحتاجك سعاد ولا أقوى على فراقك. سعاد: ليه مش كنت بتعيط وتقول محصن محصن. ليسحبها رضوان ويقول: رضوان: هواكي أنسى الدنيا ومن فيها. ميمي: إنت اتجننت. أدم: ليه بس هو أنا طلبت إيه. ميمي: صور فيديوهات أديني بعملهم في الدرس بس اللي إنت بتطلبه ده مصيبة سودة. أدم: مصيبة إيه عشان عايز أذوق ما إنتي هبلتيني بالصور وأنا زهقت من الفرجة عايز حاجة لحم ودم. ميمي: ما أنا و سعاد معاك عايز إيه تاني.
أدم: بلا قرف أنا عايز واحدة خام أكون أنا الأول مش إنتوا الدنيا كلها علمت عليكوا. ميمي: يبقى أنت لوحدك أنا بره الحكاية دي. أدم: غصب عنك هتجيبهالي وإلا هفرج الصور والفيديوهات على النساك وشوفي هيعملوا فيكي إيه. ميمي: يعني هما هيسيبونا لما تعمل كده في بنتهم. أدم: يا بنتي دول بيخافوا من بابا وميقدروش يعملوا لنا حاجة ولو غلبنا أوي معاهم هبقى أتجوز البت وأتستر عليها. رضوان: أرجوك سعاد لا تتركيني.
سعاد: أف منك زهقت زهقت منك كل ما أروح مكان ألاقيك ورايا. رضوان: أحبك سعاد فلا تتركيني. سعاد: وأنا مابحبكش عارف يعني إيه يعني بكرهك ومش عايزة أشوف وشك تاني وإياك تمشي ورايا تاني. رضوان: لا تتركيني سعاد لقد خسرت كل شيء فلا أريد أن أخسرك. سعاد: ما يهمنيش روح عيط بعيد عني وقول خسرت خسرت. رضوان: نعم خسرت كل شيء ومابقاش لي شيء لأبكي عليه فإن لم تبقي معي لن تبقي مع غيري. ثم أخرج من جيبه سكيناً ورفعها في وجهها.
سعاد بخوف: إنت اتجننت. رضوان: بل أفقت فمثلك لا يستحق الحياة ثم طعنها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!