الفصل 11 | من 18 فصل

رواية امبراطور الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هنا حسين

المشاهدات
33
كلمة
1,417
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

وفجأة كاد يصفعها، لكنه أوقف يده عندما رآها تغطي وجهها خوفاً منه، بدلًا من أن تحتمي به. قبض على يده بغضب شديد، ويده الأخرى أمسك بشعره ليحاول الهدوء لكي لا يؤذي صغيرته. قال بحده: "إني مش هضربك، عارفة ليه؟ عشان إني مش عايز أمد إيد عليكي، عشان مش هبقى راجل لو ضربتك، رغم إن من حقي أضربك على كلامك أكده. وكلامك ده هندمك عليه. ولو عايزة تطلقي، هطلقك، إني مش هموت عليكي، يعني."

أدار وجهه إلى الجانب الآخر، ليسمع شهيق بكائها. ليلتفت إليها ليجدها منهارة. تتكلم بصوت مبحوح: "شهد: خلاص سبني يلا، ذي ما أبويا وأمي سابوني." اتسعت عيناها من كلمته. قال هذا لتحريك مشاعرها تجاهه، لكنه ذهول أنها لا تمانع ذهابها. قال: "إنتي إيه يا بني آدمة إنتي؟ ردت ببكاء: "شهد: إيه؟ إيه يعني؟ هقولك له؟

ما تطلقنيش واتمسك بيك وأبقى عبء عليك. روح دور لك على أجنبية تناسبك، وما فيش حب بينا، يعني إنت جلت إنك بتكرهني قبل كده. يلا يرحني ويريح حالك، وأنا هروح لحالي ومش هتشوفي وشي بعد كده." تحركت خطوة للأمام، لكنه أمسك بيدها وجذبها إليه، لتصدم في صدره القوي. قال بحده: "إنت إيه يا زفتة إنتي، مبتفهميش خالص؟ ردت ببكاء: "شهد: سبني بقى، مش إني عبء عليك ومش عاجبك، وعاجبك الأجانب." رفع ذقنها لتنظر في عينيه مباشرة. قال بخبث:

"غيرانة؟ ردت: "لها." قال بخبث: "أومال الأجانب مسيطرين على مخك." ردت: "مش غيرانة، وأغير ليه أصلًا." قال: "طب سيبك من الغيرة، إنتي مفكرة إني هطلقك؟ إني جلت كده عشان أشوف هتجولي إيه، وإنتي بايعه خالص." ردت ببكاء: "يعني أعملك إيه؟ أقولك له؟ وإنت اللي بايعه، وأنا أصلًا عارفة إنك متجوزني عشان صعبانة عليك، عشان مبقاش لوحدي." يمسح دموعها بخفة. قال:

"إني عمري ما فكرت عنك كده، ولا بفكر في الهبل بتاعك ده. وإني عمري ما هسيبك. إني جلتلك قبل كده، إنتي ليا، مش هتكوني لغيري. وإنتي مش هتطلعي من عصمتي غير لما أنا أموت، أو إنتي تموتي. غير كده مش هسيبك." تمسكه شهد من لياقة قميصه لينخفض إلى مستواها. قالت: "بتجول كده وبتعاكس الأجانب؟ رد: "ما إنتي اللي مش بتديني فراولة. بتجيبي بقى، وإنتي وشك بقى أحمر من العياط، وطالعة جمر جمر." قالت: "إنت إيه؟ مش بتخجل خالص؟ إحنا في الشارع."

رد: "راجل ومرته بيتصالحوا. تعالي بقى، أو أقولك متيجي نروح." قالت: "لو شلتني من هنا للفندق هديك فراولة." قال بحنان: "عايزني أشيلك؟ قالت بفرح: "أيوه، نفسي حد يشيلني على ظهره ويمشي على الرمل ويجول بحبك بصوت عالي." لتضع يدها على فمها: "آسفة، نسيت إنك بتكرهني." قال: "اطلعي على ظهري يلا." قالت بفرح: "بجد؟ قال بغمزة: "يلا، قبل ما غير يجرالك." تصعد شهد على ظهر أسر ويتمشوا على البحر. قال بصوت عالٍ:

"بحبك يا شهد، بحبك جوي جوي." كانت شهد سعيدة جدًا، ونسيت أنها تكره أسر. قالت في خاطرها: "إنت الوحيد اللي بتزعلني، وإنت الوحيد اللي بتفرحني. رغم إني بكرهك، بس بحس معاك بالأمان." قال: "مبسوطة؟ ردت: "جوي جوي." قال: "هتديني فراولة كتير؟ ردت: "اتنين بس." قال: "آه يا ظهري، طب انزلي." ردت: "خلاص هديك اللي عايزه." وعند حاتم. يدخل على نهال ليجدها ترتدي العباءة الخاصة به وتلف الشال على رأسها، وتبدو كالطفلة في الملابس.

قال بتنهيدة: "صبرني يا رب." قالت: "حتومتي، إنت جيت." قال: "أيوه جيت أشوف هتهببي إيه النهاردة." قالت: "إني حلوة صح؟ نظر حاتم لها. قال بضحكة: "قصيره جوي، وعاملة ذي العيال." ردت: "إني قصيرة ولا إنت اللي طويل؟ قال: "قزمه، مش قصيرة." ردت: "إني قزمه." قال: "لا، خيال. خدي تعالي، هعدلك الكم وأعدلك الشال، يا ميلة." قالت: "بجد؟ قال: "تعالي." يعدل لها حاتم الملابس. قال: "حاسس إني بعدل لبنتي، مش لمراتي." قالت:

"ما إني مراتك وبنتك." قال: "وقزمه." ردت بغيظ: "مش قزمه." قال: "لأ، قزمه." قالت: "مش هبوسك لو جولت قزمه." قال: "يخرب بيت لسانك." لم ترد نهال، مدعية البراءة. قالت: "إني جلت حاجة؟ قال: "لأ، ملاك يا ملاكي." قالت: "حتومتي عسل." قال: "متأكدة إن دماغك سليمة وعندك 20 سنة؟ قالت: "إنت مش شايف إني عجلة جوي؟ قال: "العجل بيجر منك." وفي السرايا. قال: "إنتي زعلانة من أمي؟ ردت: "له." قال: "بس إني عارف إنك زعلانة." ردت:

"فارس مدخلش، إني عايزة أكسبه من غير مساعدة." قال: "بس هتتعبك جوي." ردت: "له، بالعكس، هي من جوه قلبها طيب وهكسبه." قال: "ربنا يوفقك." نادت فتحية الجالسة في الأسفل. قالت: "يا ميراث، يا ميرا." ردت: "نعم يا مرت عمي." قالت: "انزلي اعملي لي شاي." ردت باستغراب وفرح: "حاضر." وفي خاطرها: "هي مش كانت بتقول معملهاش حاجة." قال: "أيوه كده يا فتحية، عشان ده دين ويدان، وأخوها عنده بتك." قالت:

"هحاول أتقبلها، عشان فارس ونهال، بس تفتكري شهد هتتقبلها؟ قال: "لما تيجي شهد، يحلها الحلال." قالت: "الواد مصدق يطفش مننا، قافل تليفونه." قال: "سيبهم يعيشوا شوية، وبعدين هما هيجوا النهاردة." وفي الصباح في شرم الشيخ. تنهض شهد وتدلف للحمام تأخذ دش. ليستيقظ أسر ولا يجدها. قال بقلق: "شهد." ينهض من مكانه يبحث عنها في الغرفة، ليجد صوتها تغني في الحمام، ليبتسم بخبث ويدخل إلى الحمام. قالت بخضة: "اسر." قال: "صباح الجمال." قالت:

"اطلع." قال: "عيب عليكي، ده إني عايز آخد دوش وياكي." قالت: "إنت إيه قليل الأدب؟ يخرب بيت كده." قال: "لو مخدتش دش معاكي، مش هننزل نجيب هدايا للكل، واشتري لك اللي عايزاه." قالت بحزن: "هو خلاص هنمشي؟ قال: "أيوه، عشان الشغل والمصنع. وعشان الجامعة بتاعتك هتبدأ." قالت: "اها." قال: "كدة أو." قالت: "بعد يا اسر، متبقاش مجنون." قال: "إني عاجل جوي جوي جوي." وبعد فترة ينزل الاثنان لشراء الهدايا. قالت: "دي حلوة جوي." قال:

"أجبهالك؟ قالت: "أيوه." يشتري لها قلادة على حرف اسمه والكثير من الهدايا. قال: "يلا عشان منتأخرش." قالت: "وهنروح مصر امتى؟ قال ببرود: "مصر؟ قالت: "أيوه، إنت وعدتني." قال: "ربنا يسهل." قالت: "يعني قريب؟ قال ببرود: "جولت ربنا يسهل." قالت: "مالك يا اسر؟ قال: "مفيش، يلا بينا." وبعد ساعات يصل أسر وشهد لصعيد. قالت: "لولولولوي، حمد لله على السلامة." قال: "الله يسلمك يا أمه." يدخل الجميع إلى السرايا، ليدخل الغفير. قال: "اسر."

قال: "خير." قال: "في واحدة ست عايزة تشوفك." قال: "ومجالتش على اسمها؟ قال: "بتجول اسمها فاطمة النجاري." صدم الجميع من الاسم، وتتسع عين شهد من الاسم، وتنهض من مكانها للخروج، لكن أسر أمسك بيدها. قال بحده: "اطلعي على الأوضة." قالت: "لأ، دي أمي، هشوفها." قال بغضب وزئير كالأسد: "جولت اطلعي، متخلنيش أتغبا عليك." قالت: "لأ يا اسر، دي أمي." يمسكها أسر من حجابها. قال بغضب: "إني جولت كلمة تتسمع، اطلعي على الأوضة." قالت فتحية:

"سيبها يا ولدي، إني هاخدها." تبكي شهد بحرقة. قالت: "حرام عليك يا اسر." ليغما عليها. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...